الفصل 3 | من 25 فصل

رواية هوس دراكولا الفصل الثالث 3 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
22
كلمة
2,043
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

طلعت تقوى من الحمام بالبورنص وهي بتنشف شعرها. كانت هتتزحلق بس فجأة لقت إيدين محوطاها قبل ما تقع. تقوى فتحت عينها بصدمة على صوت رجولي بيقول: "إهدي يا تقوى.. إهدي." تقوى كانت مبرقة ومش مستوعبة. بعدت بذُ*عر وقالت: "أنت مين؟! كان شكله راجل عادي، بس عيونه كانت زرقا وشعره ناعم وفيه نُقطين حُمر فوق بعض عند رقبته. ابتسم فبانت أنيابه الحا*دة جدًا، وهو بيقول ببرود: "أنا ظافر." تقوى بخوف ورُعب: "أيوة عاوز إيه؟ دخلت هنا إزاي؟

كان لسه هيتكلم. تقوى بصت على نفسها في المراية اللي قدامها لقت نفسها بالبورنص فجريت على الحمام ولبست قميص بيتي بتاع مامتها كان كبير وواسع عليها. وهو استناها لحد ما طلعت وهي ماسكة المساحة في إيدها. ظافر بضحك: "إيه ده؟ هو أنا صُرصار؟ تقوى بخوف: "طلعت إزاي هنا؟ ظافر ببرود: "من الشباك عادي." تقوى بعصبية: "أنت مين يعني؟ ظافر سند على ضهر السرير وهو واقف ورا الباب وقال: "ما تشبهي على الصوت.. أنا الصوت اللي معاكِ من الصبح."

تقوى بصدمة: "هو.. هو أنت!! فرد إيده وحركها وكأنه بيخرج حاجة من الهوا، ففي لمح البصر كان الچاكيت الأحمر اللي هي ر*ميتُه، بين إيده. تقوى بصدمة وانبهار: "مش ممكن! مش معقول! أنت إيه؟ قرب ظافر عليها وشعرها المبلول على أكتافها. أخد المساحة من إيدها من غير ما يلمس المساحة حتى ورماها على الأرض. تقوى بلعت ريقها بخوف ورُعب وهو بيحُط إيده على دقنها. فغمضت عينها بذُ*عر وخوف شديد منه. فنزلت نقطة د*م من رقبته على طول رقبتها.

وقال بوهن وعشق: "أنا ظافر أرسيلين.. أنا عاشقك ومهووس بيكِ.. أنا دراكولا البشري يا تقوى." تقوى فتحت عينها بذُ*عر فلقيته قدامها وهو شكله دايخ وفي د*م بينزل من رقبته. تقوى بصدمة: "أنت.. عاوز.." فجأة مامتها فتحت الباب. فوقعت تقوى على الأرض من خضتها فأتأوهت وقالت بخفوت: "هو يوم باين من أوله." ظافر مع دخول مامتها اختفى فورًا. فقالت مامتها بتعب: "تقوى.. انزلي هاتي لي الحُقـ*ـنة.. قلبي بيو*جعني.. حاسة إني تعبانة أوي."

تقوى بقلق وتوتر وهي بتقوم: "حاضر.. حاضر يا ماما متخفيش." أخدت تقوى الفلوس ونزلت جري على الصيدلية اللي جنب البيت واشترت الحُقـ*ـنة وجت تطلع لقت ظافر في وشها في الأسانسير. تقوى بشهقة: "يا نهار!! أنت إيه؟ ظافر شدها جوة الأسانسير وداس على الزرار وقال بعصبية: "مش وقت الكلام ده لازم ننـ*ـقذ مامتك.. غمضي عينك." تقوى بخوف: "هتعمل إيه بس؟! ظافر بعصبية: "غمضي يا تقوى. الأسانسير عطل وأنتِ في الدور الـ 13."

غمضت تقوى وهي بتتنهد بحرارة. فحط ظافر إيديه الاتنين على الحيطة وغمض عينه وبعدين فتحها وهو مبرق. عدسة عينه كان لونها نبيتي غامق. وبعدين نفخ بقوة في طلع الأسانسير بأقصى سرعة. فمسكت تقوى في دراعه من الخضة. فبص على إيدها اللي على دراعه وابتسم بعشق. لحد ما وصلوا وعدسة عينه رجعت زرقا تاني في نفس الوقت اللي كان بيشيل إيده فيه من على جدران الأسانسير. طلعت تقوى من الأسانسير وفتحت باب الشقة لقت مامتها على الأرض مغمى عليها.

تقوى بذعر وصدمة: "ماما!! نزلت تقوى على الأرض وهي بتحاول تفوقها وبتحط راسها على قلبها عشان تتأكد إن لسه فيه نبض. ظافر قرب عليها وقال بحنان: "متخفيش.. هاتي الحُقـ*ـنة بس يلا.. هتبقى كويسة." بصت له تقوى بدموع. فحط إيده على أكتافها وضغط عليهم وقال بثقة: "هتبقى كويسة." إدتهاله تقوى الكيس. فطلع ظافر الحُقنة وبدأ يحضرها وتقوى بتعيط وخايفة على مامتها. ظافر بدأ يدي لمامتها الحُقـ*ـنة وشالها وحطها على السرير.

وتقوى قعدت على الأرض على ركبها جنبها وفضلت تعيط وكأنها كانت مستنية حاجة تخليها تنهار. أما ظافر فهو مهو*س بيها ومش بيقدر يشوفها حزينة أو زعلانة أو حتى حاسة بضيق. قرب لها ومسك دراعاتها وقومها من على الأرض وهو بيبص في عيونها وقال: "خلينا نطلع البلكونة وشمي شوية هوا." حركت تقوى راسها بمعنى ماشي. وهو مسك إيدها وخدها على البلكونة. استغربت تقوى لإنه عارف كل حاجة في بيتها. "في البلكونة"

تقوى بشحتفة: "أنا مليش غيرها.. أنا كل اللي حواليا بيكر*هوني أصلًا.. حتى مليش صحاب." ظافر بعشق وهو بيحاوط وشها: "لا لا يا تقوى.. متقوليش كده." تقوى بدموع وآ*لم: "أنت بتساعدني ليه؟ شفـ*ـقة؟ صح؟ ظافر قرب عليها أكتر وضُمها ليه. فمسكت في الچاكيت الأحمر بتاعه. فقال وهو بيلمس شعرها بلهفة وعيون بتلمع: "أنتِ عارفة إتمينت كام مرة أبقى جنبك وتشوفيني؟

من ساعة ما اتولدتِ وأنا بحبك وبعشقك.. أنا يبان عليا قدك بس أنا عايش بقالي سنين.. سنين كتيرة.. شايفك بتكبري قُدامي.. شايفك في كل حالاتك.. أنا كنت معاكِ دايمًا.. عارف عنك نفسِك اللي متعرفيهاش.. عارف حاجات أنتِ متعرفيش عنها حاجة.. فاكرة الحاد*ثة بتاعة أهلك؟

كنت بتنز*في على الطريق ومحدش يعرف مكانكم.. أنا مصاص دماء يا تقوى.. ده غير هو*سي بيكِ خلى قلبي مربوط بقلبك.. يومها كنت نايم وسط عشيرتي، قلبي و*جعني فجأة وقومت وكنت بكُح وبرجع دم.. لما بتتأ*ذي أنا بتأ*ذي وبفقد د*مي! ولما بتبقي خايفة مني وكرهاني بنز*ف.. د*مي بيخلص!!

ببقى راجع آخر يومي زي الطير الجر*يح.. محتاج يوصل لعِشُه بأي تمن.. عِشُه اللي هو قلبك.. يوم الحاد*ثة أنا اللي أنقذ*تك أنتِ وأهلك.. وإديتك من د*مي كتير.. وأنا حياتي بتتوقف على د*مي.. رغم كده كنت مستعد أمو*ت وطاقتي تِفنى و د*مي يتصـ*ـفى بس تعيشي وتتنفسي.. تتنفسي وبس.. ساعتها هبقى بخير حتى لو ميـ*ـت، هبقى ميـ*ـت وقلبي مبتسم."

كانت تقوى حاسة بقشعريرة في جسمها، وقلبها بيرتجف من كلامه عنها، وهو بيلمس شعرها وبيشم خصلاته بعمق وبيحطه على جنب. رفع وشها اللي كان مليان دموع وبص على عيونها. رفع إيده اللي كان فيها خاتم عليه جوهرة حمرا. وبصباعه مشي على جفن عينها بنعومة وهو بيمسح دموعها. ظافر بصوته العميق: "عاوز أقولك على كلام كتير أوي يا تقوى." تقوى بصوت مهزوز وأحبالها الصوتية بترتجف ودموعها

بتنزل بحرارة على خدها: "وأنا عاوزة أشكيلك كتير أوي يا ظافر.. من قسـ.ـوة العالم ده عليا." ظافر بعشق: "لو العالم كله قاسي عليكِ في أنا حنان الدنيا كله." كان لسه هيتكلم. ندت مامة تقوى عليها. فز*قيتُه بسرعة وقالت: "إختفي دلوقتي." ظافر اختفى بالفعل ونزل من عندها. وهو خارج من العمارة ظهر وركب عربية مرسيدس موديل السنة. أول ما ركب العربية قلع الچاكيت وفضل يشم فيه ويلمس دموعها اللي نزلت عليه بعشق وهوس.

لقى خصلة من شعرها على الچاكيت فخدها وحطها جوة الجوهرة الحمرا. لحد ما وصل مدينته اللي عايش فيها اللي كانت في مكان بعيد عن الناس وسط شجر كتير وأصوات خفافيش. بوابة كبيرة. دخل جوهرة الخاتم فيها ففتحت. وأول ما فتحت دخل فإتقفلت تلقائي. جيه كام خفاش من اللي على الشجر والقمر بيلمع في السما الضلمة فوق القصر الكبير بتاعه وبتاع عيلته، والباقي بيوت بسيطة وأكواخ. فضل ظافر يلعب مع الخفافيش اللي كانت واقفة عند رقبته وأكتافه.

وراح خفاش كبير منهم وجاب كأس وملاه ماية حمرا من النهر. فأخده ظافر وشربه ودخل على القصر. لقى بنت عمه تارا نازلة من على السلم وهي لابسة بيچامة شورت سودة في أحمر وقالت بغيظ: "ما بدري يا ظافر.. الحراس بتوع المدينة قالوا إنك كنت برة طول اليوم ومروحتش الوكالة تشوف أحوال عشيرتك ولا أخبار الشغل." ظافر بضيق: "ملكش دعوة ولا ليكي كلام معايا.. ومتنسيش لبسك الأو*ڤر ده ميتلبسش تاني وسط العشيرة." قال كده ودخل على الأوضة.

ورغم جمال تارا الشديد وشعرها الأشقر وبشرتها البيضة الصافية زي باقي فتيات العشيرة.. رغم كل ده محدش بيقدر يسر*ق قلب وأنفاس ظافر غير تقوى. لإنه مهو*س بكل إنش في ملامحها. "عند تقوى" مامتها بتعب: "خلاص كفاية أكل يا تقوى." تقوى بحنان: "طب آخر معلقة بس يا ماما." سناء أخدت آخر معلقة بتعب وبلعتها بصعوبة، وقالت بتنهيدة: "عايزة أقولك حاجة مهمة." تقوى قامت قعدت جمبها وهي بتدهن مرهم على رجل سناء: "قولي يا حبيبتي." سناء

أخدت نفس عميق وقالت بخفوت: "أنتِ.. أنتِ.. أنتِ مش بنتي." تقوى بضحك: "مش وقت هزار وأنتِ تعبانة يا.." سناء قاطعتها بعصبية: "إفهمي بقى أنتِ مش بنتي يا تقوى، ولو معملتيش اللي قولته لك عليه عشان أنا حاسة إن خلاص.. هموت.. ابن أختي مش هير*حمك!! وأنتِ عارفة إنه بيحبك وبنفو*ذه وسلـ*ـطته ممكن يعمل أي حاجة." تقوى بصدمة: "أومال أنا.. أنا بنت مين؟! سناء قالت لها إجابة صدمتها أكتر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...