الفصل 23 | من 25 فصل

رواية هوس دراكولا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
19
كلمة
2,185
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

د*م على إيده وعلى وشه، د*م على قميصه الأبيض. كل شيء اتد*مر، كل شيء انتهى. مليكة مقتـ*ولة على الأرض، والعم الكبير الخنـ*جر بين إيده وهو بينهج وعرقان. والعم الصغير واقف مصدوم من المنظر، وهو بيفتكر اللي حصل من دقايق قبل ارتطام جسم مليكة كجُـ*ثة على الأرض بالبرودة، ودمها السخن لسه بيسيل وبيلطخ الحاضر. مليكة بهدوء مرعب وبوز الخنـ*جر بتدخله في جنب العم الكبير: "اللي مش هيبقى معايا، يعتبر نفسه في جهنم من دلوقتي!

العم الكبير بصدمة: "انتِ اتجننتي! خر*زت جزء من الخنـ*جر في بطنه، فبرق بصدمة. فقال العم الصغير بصريخ: "بلاش جنان يا مليكة! التفت مليكة ليه، ولسه هتتكلم. سحب العم الكبير الخنـ*جر من جنبه ومسكه من إيد مليكة ورماه بعيد على الأرض. فقالت مليكة بزعيق وغضب: "انتَ عاوزنا نخسر؟ العم الكبير بعصبية: "انتِ كنتِ هتمو*تيني! مليكة من بين سنانها وعينها كلها بقت أحمر غامق، وعروقها السوداء بارزة بطريقة صعبة: "ومين قال إن ده كان؟

في الماضي؟ أنا لسه عاوزة أقـ*تلك! قالت كده وجريت على الخنـ*جر. فجري العم الكبير نط عليها وهي بتحاول توصل للخنـ*جر وقال من بين سنانه وبقى شكله مرعب زيها: "انتِ ملعونة يا مليكة! زي بنتك.. هتد*مرونا! ضربته براسها من ورا في وشه فأتأوه، وهي بتزقه وبتنط عليه والخنـ*جر في إيدها. مليكة بعصبية: "بنتي ذكية، أذكى مني.. مش غبية ومتخلفة زيكم! قرب العم الصغير وقال بخوف: "يا مليكة اهدي، إحنا إخوات و.."

مكملش باقي جملته، ولقاها بتصرخ عشان العم الكبير لوى دراعها اللي فيه الخنـ*جر. العم الكبير بإنتقا*م وغل: "اللي زيك لازم يمو*ت." قال كده ودخل الخنجر في قلبها. فبرقت هي بصدمة، وعشان الخنـ*جر كان عليه زئبق وهما بيمو*توا بيه.. فوقعت من بين إيده على الأرض ميـ*تة. العم الصُغير بصدمة وارتجاف من المنظر: "يا.. يا نهار أسود!!!! فاق من تفكيره في الموضوع على صوت العم الكبير وهو بيقول: "إحنا عملنا الصح."

العم الصغير برجفة: "دي.. دي أُختنا! شقيقتنا! من لحمنا ودمنا! العم الكبير بإنهيار: "دي كانت هتد*مرنا! وكانت هتقتلني لآخر لحظة كانت عاوزة تمو*تني! دي شر.. لعنة.. أذى.. شيطان زي أبوها وبنتها طلعت لها! جاي تقول أختي؟ طب.. طب كنت فين لما أبو ظافر اتنفى ظُلم؟! دلوقتي قتل مليكة حرام، وظُلم أخوك ومو*ت مراته وطفولة ظافر اللي مد*مرة حلال! أنا.. أنا"

كمل بجنون وهو رايح جاي في الأوضة حوالين جُثـ*ـة مليكة، والعم الصغير بيستمع بإنتباه له. "أنا.. أنا فوقت! فوقت من شري! بس للأسف متأخر.. مهما هعتذر لظافر مش هوفي! ف أقوم واقف ضده كمان! كُل ده عشان السلطة والحُكم! لا.. لا مش هقدر.. كفاية.. كفاية شر وأذ*ى.. كفاية أنا تعبت من كوني كده! إحنا هننتهي كلنا.. نهايتنا هتبقى على إيد تارا ومهران وأبوك! نهاية العشيرة كلها!

"كان لازم نفوق يا أخويا.. لازم.. لازم نحسم الأمر.. لازم نكون رجالة بجد.. أنا هكون مع ظافر، هقف معاه، عشان القمر يسطع في مدينتنا من تاني.. لازم نكون بخير.. لازم أعدا..ء الشمس ينتصروا! لازم بريق القمر يكون حي! وظافر.. ظافر اتنهد وعيونه مليانة دموع: "ظافر يستاهل يكون الحاكم.. يستاهل يكون الدرا*كولا.. حتى إن اعترضنا على ده!! قرب عليه العم الصغير وحضنه بقوة، فتشبث العم الكبير فيه وهما بيعيطوا في حضن بعض.

فقال العم الكبير بآلم: "حتى ظافر.. عمر ما حد حضنه.. عمر ما كان له حُضن مننا.. كان سند نفسه.. خذلناه وقسينا عليه أوي! العم الصُغير بتنهيدة حارة: "كل حاجة هتتصلح.. إحنا لازم نعيش.. عشان نصلح.. عشان أخطا*ئنا نتوب عنها." *** عند تقوى وظافر. ميار عيونها اتملت بالدموع وقالت بصدمة وشوق ولهفة وحُب: "تقوى!! بنتي!!

مكنتش تقوى عارفة تتكلم، ولا عارفة ترد، متصلبة في الأرض، وهي ماسكة في دراع ظافر وبتبص لملامح ميار، وكأن كل تجعيدة في وشها، بقصة وحكاية ورواية. ميار بطلتها، وكانت تقوى ضيفة شرف واحدة فيهم. قامت ميار من على الكرسي ولمست وش تقوى بحنان. فبعدت تقوى ولزقت في ظافر بخوف. فقال ظافر بحنان ميقلش عن لمسات ميار: "متخفيش.. أنا موجود.. محدش يقدر يأ*ذيكِ، وهي مش هتأذيكِ أبدا.. دي.." تنهد هو بحرارة وهو بيفتكر مامته: "دي مامتك!

بصت له تقوى بمعنى "مُتأكد؟ ابتسم هو وباس راسها وخلاها تلتفت لميار. فقالت ميار بآلم: "خايفة مني؟ فضلت تقوى باصة لها ومش بتتكلم، لحد ما قررت ميار سؤالها من تاني وهي بتعيط بحرقة: "خايفة مني!! خايفة مني صح؟ قعدت على الكرسي وفضلت تقول بحسرة ودموعها بتتسابق وهي بتتشحتف: "ما طبيعي، طبيعي تكوني خايفة من واحدة متعرفيش عنها حاجة! بس كُله من أبوكِ.. أنا مكنتش عاوزة أسيبك.. والله كنت ماسكة فيكِ، مكنتش عاوزة ولا قادرة أسيبك!

غمض ظافر عينه بآلم وهو بيفتكر مامته وجنازتها، إعمامه ونظراتهم له. ظافر في نفسه بآلم: "أمي كمان مكنتش عاوزة تسيبني." ميار بدموع وشحتفة: "أنا مكنتش عاوزة أبقى رقا*صة، أهلي غصبوا عليا، اشتغلت شهر وفي الشهر ده عرفت أبوكي وبعدين سيبت الشغلانة دي واتجوزنا وحملت، وأول ما جيتي الدنيا طلقني وقال إنه متجوز.. حتى مكنتش أعرف إنه متجوز.. كان على عيني أسيبك والله.. على عيني." تقول تقوى بدموع وهي بتمسك إيدها: "اهدي يا ماما اهدي."

ميار بفرحة من وسط دموعها: "ماما!! تقوى بلهفة: "أيوة ماما، مفيش أم بتكر*ه عيالها يا ماما، أنا مش جاية أعاتب، أنا جاية آخدك ونعيش سوا دايمًا." شدتها ميار لحضنها وهي بتقول بعياط: "آه يا قلب ماما آه." فابتسم ظافر لتقوى وهي ابتسمت له. *** عند مهران العِفِش وتارا وضُرغام. قفلوا قـ*بر تغريد. فوقف مهران ولبسه عليه رمل ومتبهدل. فقربت تارا عليه وقالت بعصبية وهي بتهز رجلها: "ما يلا؟ إيه؟ هنفضل نعيط على خيبتنا وورانا حر*ب؟!

اتنهد ضُرغام وقال بضيق: "ما يلا عشان نعلن الهجو*م." قرب مهران ليهم وبص لقـ*بر تغريد وبعدين بص لهم وأكد نفس عميق وقال: "يلا." *** في مدينة درا*كـولا. فجأة سمعوا صوت بوق بيزمر. فالتفت ظافر للصوت بإنتباه. فـ قامت تقوى من جنب أمها وقالت بقلق: "إيه ده؟ ظافر بجدية: "ده بوق الحر*ب.. لازم أتحرك، متطلعيش من هِنا مهما حصل." تقوى بخوف: "بس أنتَ ممكن.." ظافر قاطعها بعصبية: "لا يا تقوى، مفيش خروج." ميار قربت ليه

وحضنته وهي بتقول بحنان: "ربنا معاك يا حبيبي.. يا رب كل شيء يبقى كويس." تقوى بدموع: "طيب تعالى أوصلك، يلا بينا." طلع ظافر قدامها. فقربت تقوى وهي بتعدل له الرداء بتاعه وقالت بدموع: "خد بالك من نفسك." شدها لحضنه. فمسكت فيه وعيطت وهي بتقول: "طب خدني معاك." حضنها أكتر وهو بيبو*س كتفها وقال بصوت مبحوح: "مش هينفع.. والله ما هينفع." تقوى بعياط: "اوعدني إنك هترجع كويس." اتنهد بحرارة وقال بثقة: "إن شاء الله.. إن شاء الله."

فضلت واقفة مكانها لحد ما طلع. فعيطت هي أكتر وهي خايفة عليه. الأمر مش سهل ولا هين. وفضلت تدعي له يرجع بالسلامة هي وميار. *** في ساحة الحر*ب. كان واقف ظافر والعشيرة وراه، الأحصنة بتاعتهم والسيوف والأسلـ*حة. فجأة لقى إعمامه الاتنين جنبه. فـقال العم الكبير: "جاهز؟ ظافر بص له وابتسم وقال: "كلنا جاهزين." العم الصغير بيقين: "يلا إعلن إشارة البدأ يا درا*كولا." ظافر بصدمة: "أول مرة تقولوا لي يا در*اكولا!

العم الكبير: "عشان أنتَ فعلًا الدرا*كولا، وتستاهل اللقب والمكانة دي عننا كلنا." ظافر بإبتسامة واسعة: "يبقى سيبوا لي مهران وتارا.. اتصرفوا مع جدو.. ونكمل عليهم.. بس لازم ضلوعهم نكسـ*رها." في صوت واحد قالوا: "اتفقنا." التفت ظافر لجنود العشيرة اللي كانوا رجالة وستات ومن كل الأعمار: "هجـــو*م يا أعداء الشمس وفريق القمر!!

بدأت الأحصنة ترمح وتجري والأسهم تترمي. فـاتحرك مهران وتارا وضُرغام بجيشهم. ضرب ودم وشباك كبير وضخم بين الاتنين دام لساعات. ظافر كان بيضرب لحد ما لقى غانم بيصرخ: "خد بالك يا مولاي! لف ظافر لقى تارا في وشها. فكعبلها ورماها على الأرض. فبصت له بخوف. فقال وهو بينهج وعرقان: "خو*نتي العشيرة كلها من أجل الحُكم! تستاهلي المو*ت! قال كده وطعـ*ـنها كذا طـ*ـعنة لحد ما ماتت.

فشاف مهران المنظر ده. فنط على ظافر من ضهره. فـبص له ظافر بإنتقا*م وقال: "مش هرحمك! مهران بغيظ: "وعيني اللي طارت على سيفك أنا كمان مش هرحمك!! فضلوا يضربوا في بعض لحد ما وصل ظافر لسيفه. ولسه هياخده، ضر*به مهران بخـ*نجر عليه زئبق في جنبه. ظافر كتم آلمه، ولسه جاي مهران يضربه تاني، هجم غانم عليه وسحبه وقتـ*له. غانم بفزع: "مولاي!!! جريوا إعمامه عليه.

فقال العم الكبير: "أنا رأيي ننهي الحر*ب، السم انتشلناه من العقارب خلاص.. ضلوع الجيش بتاعهم انهار.. ده غير إن معظمهم أطفال وتعبانين." ظافر بآلم: "اعملوا أي حاجة متأ*ذيش العشيرة بتاعتنا يا عمي." العم الكبير: "خليكم جمب ظافر، عُقبال ما ننهي الأمر ده." شالوه بعيد عن مكان الاشتباك، وظافر بياخد نفسه بصعوبة. لحد ما قال العم الكبير بصوت عالي وسعادة: "السلااااام.. السلاااااام!

عرف ظافر ساعتها إن خلاص، الحر*ب انتهت. ساعتها استسلم بتعب لآلمه وهو بيغمض عينه بتعب وهمس: "تقوى.." فحط غانم إيده على قلبه بقلق. لقاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...