تحميل رواية «هوس دراكولا» PDF
بقلم هنا سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه الدم اللي على سريرك ده يا بنتي؟ دم إيه يا ماما! تعالي شوفي. شوفي كده يا ماما، ممكن أكون متعورة. لا مفيش حاجة.. لازم نروح للدكتور يا تقوى يا بنتي. طيب يا حبيبتي.. اطلعي أنتِ بقى عشان ألبس عشان متأخرش على الجامعة. لا هنروح الأول للدكتور.. مش مشكلة تتأخري على الجامعة النهاردة. طيب يا ماما. أخدت تقوى نفس عميق.. بقالها أيام مش عارفة تنام.. بتحس بريحة في أوضتها.. ريحة رجالي بس ريحة حلوة.. قربت من نقط الدم وشميتها لقت ريحتها عادية. يا ترى إيه ده؟ قامت تقوى وخدت شاور.. وفتحت دولابها، لقت هدومها متوض...
رواية هوس دراكولا الفصل الأول 1 - بقلم هنا سلامة
إيه الدم اللي على سريرك ده يا بنتي؟
دم إيه يا ماما!
تعالي شوفي.
شوفي كده يا ماما، ممكن أكون متعورة.
لا مفيش حاجة.. لازم نروح للدكتور يا تقوى يا بنتي.
طيب يا حبيبتي.. اطلعي أنتِ بقى عشان ألبس عشان متأخرش على الجامعة.
لا هنروح الأول للدكتور.. مش مشكلة تتأخري على الجامعة النهاردة.
طيب يا ماما.
أخدت تقوى نفس عميق.. بقالها أيام مش عارفة تنام.. بتحس بريحة في أوضتها.. ريحة رجالي بس ريحة حلوة.. قربت من نقط الدم وشميتها لقت ريحتها عادية.
يا ترى إيه ده؟
قامت تقوى وخدت شاور.. وفتحت دولابها، لقت هدومها متوضبة! رغم إنها موضبتش الدولاب!
مرشوش عليها برفان حريمي ريحته تحفة، ده غير النفتالين اللي بين طبقات الهدوم.. ما عدا الدرج بتاع أغراضها وملابسها الخاصة كان زي ما هو..
الله! ماما دي عليها حاجات.. قمر.
وافتكرت إن مامتها اللي عملت الدولاب بالطريقة الجميلة دي.
لسه كانت هتشيل الفوطة من على شعرها عشان تبدأ تلبس إزاز البلكونة عمل صوت.. قربت وقفلتُه وبدأت تلبس.
ماما خليكي معايا.. أنتِ عارفة إني بخاف من الدكاترة أوي.
متخفيش يا نور عيني دي بس إشاعة بسيطة على المخ.. أنتِ ناسية إن أبوكي مات بنفس الطريقة دي.. كان بينزف من مناخيره وطلع عنده سرطان.
إيه يا ماما! مفيش كده! متتفوليش في وشي!
طيب يلا دورك جه يا حبيبتي.
دخلت تقوى بخوف أوضة الإشاعة، الدكتور كان في الحمام، جسمها كان متلج وخايفة.. هي حتى بتكره ريحة العيادات والأدوية والبنـ*ـج والحُـ*ـقن.. بسبب إنها عملت عملية وهي صغيرة بسبب حادثة.. وطلعت منها بأعجوبة!
نامت على السرير والجهاز بتاع الإشاعة فوقها، غمضت عيونها جامد أوي بخوف.. وهي بتجز على سنانها لحد ما حست إن أعصابها بتسترخي وصوت عميق مليان حنان بيقول: متخفيش..
بدأت تهدى ونفسها ينتظم وهي حاسة بإيد ناعمة على راسها وبتدلكها.
كانت حاسة إنها مُغَيّبة، مش عارفة تسأل ده مين ولا إيه اللي بيحصل.. وليه استرخت كده.
بدأت متجزش على سنانها فقال نفس الصوت بحنان: عاوزك تاخدي نفس عميق.. شهيق وزفير.. وتقولي هوووف! هساعدك.. هساعدك زي ما بعمل كل مرة.
كانت حاسة إن قلبها بيدق بسرعة جدًا، الغريبة إنها سمعت كلام المجهول ده وقالت: هوووف...
حست فجأة إنها راحت في دنيا تانية، وثواني بالظبط وجالها صوت تاني.. كان صوت الدكتور: شاطرة يا آنسة تقوى.. مخوفتيش زي باقي الستات من الإشاعة.. رغم إن في ناس بيجيلهم ضيق تنفس من الجهاز وبيتعبوا.
خلصنا!! الجهاز خلص!!
أيوة.. يلا اتفضلي.
قامت تقوى وهي مصدومة، وبتكلم نفسها، بتحاول تفتكر إيه اللي حصل.. بس كأن اللي حصل فص ملح وداب!!
طلعت تقوى لمامتها فقالت مامتها بخوف: كويسة؟
أوي.. كويسة جدًا.. محستش بحاجة!
مالك يا بت؟
تقوى أخيرًا فاقت وقالت بصدمة: يا لهوي! الجامعة! سلام يا ماما سلام.
نزلت تقوى جري.. وقالت بغيظ: أووووف! يا ربي على حظي الهباب.
بس فجأة لقت تاكسي قدامها، وقفتُه وركبت وهي حاسة إن حظها غريب النهاردة!
وأكيد فيه حاجة غلط.. هي نحس في بعض الأوقات!!
بدام التاكسي ده ظهر في مكان زي ده يبقى أكيد أكيد هيشكني.. طب فين شريكه؟ مش هيدخل بيا في شارع ضلمة؟
مش هيقول شـطفي جيوبك؟ أقصد نفضي جيوبك؟
إمتى هيسيبني وهيقولي بعربجية قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم.. طب مش ممكن قا*تل متسلسل؟
بس قا*تل إيه بس بالحول اللي في عينه ده.
طب تا*جر أ*عضاء؟ بس لو تا*جر أ*عضاء أنا أعضا*ئي في ذ*مة الله من البيبسي و..
قطع صوتها الداخلي ده صوت السواق وهو بيقول: وصلنا يا بنتي..
بجد؟
ما إحنا قدام الجامعة أهو يا آنسة.
هرشت تقوى في شعرها بغباء وقالت بصوت مسموع: يعني مش هيخطفني؟
نعم!!
ولا حاجة.. ولا حاجة.
نزلت من العربية ودفعت الفلوس ودخلت الجامعة، ودخلت على المحاضرة بتاعتها على طول.. والدكتور دخل بعدها بشوية.
كان حظها كويس فعلًا!!
لحد ما المحاضرة خلصت فنده عليها الدكتور وقال: تقوى.
تقوى اتنهدت بضيق لإنها مش بتطيقه وطريقة كلامه قليلة الأدب.. مع كل البنات!
نعم يا دكتور؟
عدل الكرافتة بتاعته وقال: عاوزك في مكتبي.
من بين سنانها: حاضر..
قالت كده وراحت وراه، أول ما دخلت كانت لسه هتتكلم لقيتُه بيشدها لُه وبيـ*ـكتم بوقها!!!
ساعتها تقوى برقت ونفسها قل و..
رواية هوس دراكولا الفصل الثاني 2 - بقلم هنا سلامة
تقوى: سقطت في مادتك ولا إيه يا دكتور؟
كتـ.م بوقها وشدها ليه، فبرقت تقوى بخوف ورُعب.
ولسة هيقرب عليها، الأرض اتهزت تحت رجله. صورة مدير الجامعة الكبيرة وقعت فوق راسه، فبعد عنها وهو بيصر*خ.
تقوى كانت مذهولة ومش مصدقة اللي بيحصل، فقالت ببلاهة: إيه ده!!
دخلوا الطلاب والدكاترة على صوت الصر*يخ، فلقوا تقوى واقفة بعيد عن الدكتور بكتير.
فقالوا بصدمة: وقعت الصورة عليه إزاي؟
دكتور تاني: من الواضح إن تقوى بعيد تمامًا عن الصورة والوقعة.. إيه اللي حصل يا تقوى؟
تقوى خافت وتوّترت، وكانت بين نارين. تقول إن دكتور عثمان كان عاوز يتحر*ش بيها وياخد جزاءه، ولا تخبي وتخاف إن الدكاترة وزمايلها يفهموها غلط.
كانت لسة هتتكلم، حست بنفس الصوت الرجولي الحنين وهو بيقول: تقوى.. خليكي قوية.. أنا جنبك.. قولي الحقيقة وخدّي حقك.. متسكُتيش.. أنا جنبك يا تقوى.. أنا معاك وسندك.
تقوى ساعتها أخدت نفس عميق. مهما كان ده صوت مين، ومين اللي بيظهر صوته في كل وقت تبقى خايفة أو متوترة فيه.
تقوى بتنهيدة: الدكتور ده كان عاوز يتحر*ش بيا!
دكتور الفيزياء بصدمة: نعم!! أنتِ بتقولي إيه؟
حصلت حالة من الزعيق والعصبية بينهم كلهم، لحد ما قالت بنت بعصبية: هي مش كدابة.. كلامها صح.. لأنها مش أول مرة يعمل فيها حاجة زي كده.. أنا.. أنا..
البنت حطت وشها في الأرض وعيطت.
فقالت بنت تانية: ده ميستهلش يبقى موجود في الحرم الجامعي.
تقوى راحت حضنت البنت اللي كانت بتعيط وبدأت تهدّيها. والدكاترة والطلبة كانوا مصدومين، وتقوى نفسها كانت مصدومة من شجاعتها وإنها قدرت تقول، رغم إن تقوى طول عمرها جبانة.
خرجت تقوى وسابتهم يتصرفوا مع دكتور عثمان، ودخلت المكتبة وبدأت تقرأ. وهي حاسة بنفس الريحة الرجالي حواليها، ونفس دافي محاوطها.
كل شوية كانت تبص حواليها بس مش بتلاقي حد. لحد ما خلصت يومها في الجامعة وجاية تطلع، لقت شلة البنات اللي بيضايقوها. فأتنهدت بضيق وقالت بخفوت: هو يوم أسو*د.. رجعوا الجامعة تاني ليه دول!
لقت بنت منهم بتقرب عليها وعاملة نفسها بتكلم صحابها، قالت وهي بتبص على تقوى من فوق لتحت وبنبرة تلق*يح: شفتوا يا بنات.. دكتور عثمان طلع مُتحر*ش.. بس مش دي الصدمة.. الصدمة إنه كان عاوز يتحر*ش ببنت معانا في الجامعة النهاردة.. ولا ثقة في النفس ولا جمال.. ده غير إن جسمها عادي خالص.
بنت جنبها: أكيد البنت دي بتكدب.. هيبقى عاوز يعمل كده ليه يعني.. وهي مش حلوة خالص.
تقوى كانت واقفة مصع*وقة وإيدها عرقانة وبتترعش. لقت نفس الصوت الرجولي، بس المرة دي الصوت كان نبرته مليانة ضيق: متسمحيش لحد يقول عنك كده!! متهربيش.. المرة اللي فاتت جبت لك حقك منهم.. خدي أنتِ رد فعل.
تقوى بصدمة قالت جواها: هو مين ده!! مين اللي خد حقي!! مين ده؟
اتصدمت تقوى لما لقته بيرد عليها وقال: هتعرفي كل حاجة في وقتها.. بس دلوقتي خدي حقك.
تقوى أخدت نفس عميق وهي بتبص لهم وهم نظراتهم كلها مقر*فة ومُشـ*ـمئزة منها. رغم إن تقوى جميلة، وروحها حلوة وجسمها حلو كمان.
بس هما بيكر*هوها عشان بتقفل وشاطرة وبتجيب امتياز.
بس تقوى ثقتها في نفسها مهزوزة فعلاً. لذلك نظراتهم انتصرت وهي حست بضيق وإنها هتمو*ت وتعـيط.
وأخدت تاكسي وقالت له على عنوان مكتبة، وبدأت تعيط وهي بتمسح في كم البلطو بتاعها وبتتشحتف.
ساعتها حست بإيد على دراعاتها فبرقت وعيونها حامرة وبصت على السواق لقته بيسوق عادي ومافيش حد جنبها.
فقال نفس الصوت الرجولي اللي معاها من الصبح: بقولك متعمليش حركات غريبة كده.. الراجل هيلاحظ ويقول عليكِ مجنونة.
تقوى بهمس وقلبها بيدُق وبير*تجف: أنتَ.. أنتَ جـ*ـن.. صح؟ مش جـ*ـن.
قال بضحك: لا لا.. مش جـ*ـن عاشق.. أنا حاجة تانية.
تقوى بهمس وخوف: طب ما.. ما تظهر.
اتنهد فحست إنه جنبها، فزود ضمته عليها، وهي غمضت عينها وهو أخدها في حضنه أكتر، رغم إنها مش شيفاه وكأنه هوا. بس ضمته قوية.
تقوى بهمس: مردتش ليه؟
أخد نفس عميق وقال: مش دلوقتي.. اهدي دلوقتي.
تقوى بخوف: طب ابعد.. أنا خايفة منك.. وميصحش كده.
بعد عنها في ثواني لكنه قال بثقة: بعدت عشان دي رغبتك.. لو عليا أنا عاوز أفضل حاضنك.
اتنهدت تقوى بحرارة وفركت في إيدها، لحد ما وصلت للمكتبة، وحست إن نفسه مش حواليها فأتنهدت بضيق وقالت بصوت مخنوق من العياط: أكيد كان بيتهيألي!
"في المكتبة"
دخلت تقوى عشان تشوف أي حاجة تقرأها وتفصلها عن كل ده.
بس فجأة لقت كتاب وقع جنبها بالظبط رغم إنها ملمستش الكتاب، وكان الكتاب عن الـڤـمبـ.ـيرز "مصا*صين الد*ماء".
تقوى بتفكير: عمري ما قرأت حاجة عنهم.. لحسن يكونوا بيخوفوا!
قالت كده وبصت للكتاب بخوف، وقررت تسيبه وراحت لرف روايات رومانسية.
هي نفسها تحب وتتحب زي باقي زميلاتها، ونفسها في راحة يدعمها ويقويها دايمًا.
بدأت تقرأ في الرواية لحد ما نامت عليها من تعبها، لحد ما صاحب المكان جه يصحّيها.
قامت لقت چاكيت جلد عليها أحمر. فقالت بإستغراب: بتاع مين ده!
قالت كده بتوتر وهي بتبص حواليها، وأخدت الچاكيت وشنطتها وراحت جري على البيت.
"في بيتها"
دخلت على أوضتها على طول، ولقيت مامتها غيرت الملاية، فأتنهدت بضيق وراحت تدور على مامتها في الشقة ملقيتهاش.
فعرفت إن مامتها أكيد عند جارتهم، فاخدت الچاكيت وراحت الحمام تشوف الملاية. لقيتها على الغسيل، أخدتها وبدأت تشم الحتة اللي فيها د*م والچاكيت.
وبرقت بصدمة لما لقت نفس الريحة الرجالي فيهم!
تقوى بخوف: إيه ده بقى!!
جريت على أوضتها ور*مت الشباك من الشارع ونفضت إيدها وأتنهدت بحرارة وهي بتقفل إزاز الشباك.
وأخدت فوطة وبورنص ودخلت الحمام تاخد شاور وترمي أحداث اليوم دي كلها بعيد عن راسها.
"بعدها بشوية"
طلعت تقوى من الحمام وهي وشها في الأرض وبتنشف شعرها وبتندن ومش واخدة بالها من الماية اللي طلعت من تحت باب الحمام على الأوضة.
ولسه هتلف شعرها كانت هتتز*حلق والفوطة طارت من إيدها، فغمضت عينها برُعب بس.. بس موقعتش!
حست بإيدين محوطاها وصوت نفس الصوت الرجولي الحنين بيقول: فتحي.. فتحي عينك يا تقوى.
فتحت تقوى عينها بخوف ولقيت واحد و....
رواية هوس دراكولا الفصل الثالث 3 - بقلم هنا سلامة
طلعت تقوى من الحمام بالبورنص وهي بتنشف شعرها.
كانت هتتزحلق بس فجأة لقت إيدين محوطاها قبل ما تقع.
تقوى فتحت عينها بصدمة على صوت رجولي بيقول: "إهدي يا تقوى.. إهدي."
تقوى كانت مبرقة ومش مستوعبة. بعدت بذُ*عر وقالت: "أنت مين؟!"
كان شكله راجل عادي، بس عيونه كانت زرقا وشعره ناعم وفيه نُقطين حُمر فوق بعض عند رقبته.
ابتسم فبانت أنيابه الحا*دة جدًا، وهو بيقول ببرود: "أنا ظافر."
تقوى بخوف ورُعب: "أيوة عاوز إيه؟ دخلت هنا إزاي؟"
كان لسه هيتكلم. تقوى بصت على نفسها في المراية اللي قدامها لقت نفسها بالبورنص فجريت على الحمام ولبست قميص بيتي بتاع مامتها كان كبير وواسع عليها.
وهو استناها لحد ما طلعت وهي ماسكة المساحة في إيدها.
ظافر بضحك: "إيه ده؟ هو أنا صُرصار؟"
تقوى بخوف: "طلعت إزاي هنا؟"
ظافر ببرود: "من الشباك عادي."
تقوى بعصبية: "أنت مين يعني؟"
ظافر سند على ضهر السرير وهو واقف ورا الباب وقال: "ما تشبهي على الصوت.. أنا الصوت اللي معاكِ من الصبح."
تقوى بصدمة: "هو.. هو أنت!!"
فرد إيده وحركها وكأنه بيخرج حاجة من الهوا، ففي لمح البصر كان الچاكيت الأحمر اللي هي ر*ميتُه، بين إيده.
تقوى بصدمة وانبهار: "مش ممكن! مش معقول! أنت إيه؟"
قرب ظافر عليها وشعرها المبلول على أكتافها.
أخد المساحة من إيدها من غير ما يلمس المساحة حتى ورماها على الأرض.
تقوى بلعت ريقها بخوف ورُعب وهو بيحُط إيده على دقنها.
فغمضت عينها بذُ*عر وخوف شديد منه.
فنزلت نقطة د*م من رقبته على طول رقبتها.
وقال بوهن وعشق: "أنا ظافر أرسيلين.. أنا عاشقك ومهووس بيكِ.. أنا دراكولا البشري يا تقوى."
تقوى فتحت عينها بذُ*عر فلقيته قدامها وهو شكله دايخ وفي د*م بينزل من رقبته.
تقوى بصدمة: "أنت.. عاوز.."
فجأة مامتها فتحت الباب.
فوقعت تقوى على الأرض من خضتها فأتأوهت وقالت بخفوت: "هو يوم باين من أوله."
ظافر مع دخول مامتها اختفى فورًا.
فقالت مامتها بتعب: "تقوى.. انزلي هاتي لي الحُقـ*ـنة.. قلبي بيو*جعني.. حاسة إني تعبانة أوي."
تقوى بقلق وتوتر وهي بتقوم: "حاضر.. حاضر يا ماما متخفيش."
أخدت تقوى الفلوس ونزلت جري على الصيدلية اللي جنب البيت واشترت الحُقـ*ـنة وجت تطلع لقت ظافر في وشها في الأسانسير.
تقوى بشهقة: "يا نهار!! أنت إيه؟"
ظافر شدها جوة الأسانسير وداس على الزرار وقال بعصبية: "مش وقت الكلام ده لازم ننـ*ـقذ مامتك.. غمضي عينك."
تقوى بخوف: "هتعمل إيه بس؟!"
ظافر بعصبية: "غمضي يا تقوى. الأسانسير عطل وأنتِ في الدور الـ 13."
غمضت تقوى وهي بتتنهد بحرارة.
فحط ظافر إيديه الاتنين على الحيطة وغمض عينه وبعدين فتحها وهو مبرق.
عدسة عينه كان لونها نبيتي غامق.
وبعدين نفخ بقوة في طلع الأسانسير بأقصى سرعة.
فمسكت تقوى في دراعه من الخضة.
فبص على إيدها اللي على دراعه وابتسم بعشق.
لحد ما وصلوا وعدسة عينه رجعت زرقا تاني في نفس الوقت اللي كان بيشيل إيده فيه من على جدران الأسانسير.
طلعت تقوى من الأسانسير وفتحت باب الشقة لقت مامتها على الأرض مغمى عليها.
تقوى بذعر وصدمة: "ماما!!"
نزلت تقوى على الأرض وهي بتحاول تفوقها وبتحط راسها على قلبها عشان تتأكد إن لسه فيه نبض.
ظافر قرب عليها وقال بحنان: "متخفيش.. هاتي الحُقـ*ـنة بس يلا.. هتبقى كويسة."
بصت له تقوى بدموع.
فحط إيده على أكتافها وضغط عليهم وقال بثقة: "هتبقى كويسة."
إدتهاله تقوى الكيس.
فطلع ظافر الحُقنة وبدأ يحضرها وتقوى بتعيط وخايفة على مامتها.
ظافر بدأ يدي لمامتها الحُقـ*ـنة وشالها وحطها على السرير.
وتقوى قعدت على الأرض على ركبها جنبها وفضلت تعيط وكأنها كانت مستنية حاجة تخليها تنهار.
أما ظافر فهو مهو*س بيها ومش بيقدر يشوفها حزينة أو زعلانة أو حتى حاسة بضيق.
قرب لها ومسك دراعاتها وقومها من على الأرض وهو بيبص في عيونها وقال: "خلينا نطلع البلكونة وشمي شوية هوا."
حركت تقوى راسها بمعنى ماشي.
وهو مسك إيدها وخدها على البلكونة.
استغربت تقوى لإنه عارف كل حاجة في بيتها.
"في البلكونة"
تقوى بشحتفة: "أنا مليش غيرها.. أنا كل اللي حواليا بيكر*هوني أصلًا.. حتى مليش صحاب."
ظافر بعشق وهو بيحاوط وشها: "لا لا يا تقوى.. متقوليش كده."
تقوى بدموع وآ*لم: "أنت بتساعدني ليه؟ شفـ*ـقة؟ صح؟"
ظافر قرب عليها أكتر وضُمها ليه.
فمسكت في الچاكيت الأحمر بتاعه.
فقال وهو بيلمس شعرها بلهفة وعيون بتلمع: "أنتِ عارفة إتمينت كام مرة أبقى جنبك وتشوفيني؟ من ساعة ما اتولدتِ وأنا بحبك وبعشقك.. أنا يبان عليا قدك بس أنا عايش بقالي سنين.. سنين كتيرة.. شايفك بتكبري قُدامي.. شايفك في كل حالاتك.. أنا كنت معاكِ دايمًا.. عارف عنك نفسِك اللي متعرفيهاش.. عارف حاجات أنتِ متعرفيش عنها حاجة.. فاكرة الحاد*ثة بتاعة أهلك؟ كنت بتنز*في على الطريق ومحدش يعرف مكانكم.. أنا مصاص دماء يا تقوى.. ده غير هو*سي بيكِ خلى قلبي مربوط بقلبك.. يومها كنت نايم وسط عشيرتي، قلبي و*جعني فجأة وقومت وكنت بكُح وبرجع دم.. لما بتتأ*ذي أنا بتأ*ذي وبفقد د*مي! ولما بتبقي خايفة مني وكرهاني بنز*ف.. د*مي بيخلص!! ببقى راجع آخر يومي زي الطير الجر*يح.. محتاج يوصل لعِشُه بأي تمن.. عِشُه اللي هو قلبك.. يوم الحاد*ثة أنا اللي أنقذ*تك أنتِ وأهلك.. وإديتك من د*مي كتير.. وأنا حياتي بتتوقف على د*مي.. رغم كده كنت مستعد أمو*ت وطاقتي تِفنى و د*مي يتصـ*ـفى بس تعيشي وتتنفسي.. تتنفسي وبس.. ساعتها هبقى بخير حتى لو ميـ*ـت، هبقى ميـ*ـت وقلبي مبتسم."
كانت تقوى حاسة بقشعريرة في جسمها، وقلبها بيرتجف من كلامه عنها، وهو بيلمس شعرها وبيشم خصلاته بعمق وبيحطه على جنب.
رفع وشها اللي كان مليان دموع وبص على عيونها.
رفع إيده اللي كان فيها خاتم عليه جوهرة حمرا.
وبصباعه مشي على جفن عينها بنعومة وهو بيمسح دموعها.
ظافر بصوته العميق: "عاوز أقولك على كلام كتير أوي يا تقوى."
تقوى بصوت مهزوز وأحبالها الصوتية بترتجف ودموعها بتنزل بحرارة على خدها: "وأنا عاوزة أشكيلك كتير أوي يا ظافر.. من قسـ.ـوة العالم ده عليا."
ظافر بعشق: "لو العالم كله قاسي عليكِ في أنا حنان الدنيا كله."
كان لسه هيتكلم.
ندت مامة تقوى عليها.
فز*قيتُه بسرعة وقالت: "إختفي دلوقتي."
ظافر اختفى بالفعل ونزل من عندها.
وهو خارج من العمارة ظهر وركب عربية مرسيدس موديل السنة.
أول ما ركب العربية قلع الچاكيت وفضل يشم فيه ويلمس دموعها اللي نزلت عليه بعشق وهوس.
لقى خصلة من شعرها على الچاكيت فخدها وحطها جوة الجوهرة الحمرا.
لحد ما وصل مدينته اللي عايش فيها اللي كانت في مكان بعيد عن الناس وسط شجر كتير وأصوات خفافيش.
بوابة كبيرة.
دخل جوهرة الخاتم فيها ففتحت.
وأول ما فتحت دخل فإتقفلت تلقائي.
جيه كام خفاش من اللي على الشجر والقمر بيلمع في السما الضلمة فوق القصر الكبير بتاعه وبتاع عيلته، والباقي بيوت بسيطة وأكواخ.
فضل ظافر يلعب مع الخفافيش اللي كانت واقفة عند رقبته وأكتافه.
وراح خفاش كبير منهم وجاب كأس وملاه ماية حمرا من النهر.
فأخده ظافر وشربه ودخل على القصر.
لقى بنت عمه تارا نازلة من على السلم وهي لابسة بيچامة شورت سودة في أحمر وقالت بغيظ: "ما بدري يا ظافر.. الحراس بتوع المدينة قالوا إنك كنت برة طول اليوم ومروحتش الوكالة تشوف أحوال عشيرتك ولا أخبار الشغل."
ظافر بضيق: "ملكش دعوة ولا ليكي كلام معايا.. ومتنسيش لبسك الأو*ڤر ده ميتلبسش تاني وسط العشيرة."
قال كده ودخل على الأوضة.
ورغم جمال تارا الشديد وشعرها الأشقر وبشرتها البيضة الصافية زي باقي فتيات العشيرة..
رغم كل ده محدش بيقدر يسر*ق قلب وأنفاس ظافر غير تقوى.
لإنه مهو*س بكل إنش في ملامحها.
"عند تقوى"
مامتها بتعب: "خلاص كفاية أكل يا تقوى."
تقوى بحنان: "طب آخر معلقة بس يا ماما."
سناء أخدت آخر معلقة بتعب وبلعتها بصعوبة، وقالت بتنهيدة: "عايزة أقولك حاجة مهمة."
تقوى قامت قعدت جمبها وهي بتدهن مرهم على رجل سناء: "قولي يا حبيبتي."
سناء أخدت نفس عميق وقالت بخفوت: "أنتِ.. أنتِ.. أنتِ مش بنتي."
تقوى بضحك: "مش وقت هزار وأنتِ تعبانة يا.."
سناء قاطعتها بعصبية: "إفهمي بقى أنتِ مش بنتي يا تقوى، ولو معملتيش اللي قولته لك عليه عشان أنا حاسة إن خلاص.. هموت.. ابن أختي مش هير*حمك!! وأنتِ عارفة إنه بيحبك وبنفو*ذه وسلـ*ـطته ممكن يعمل أي حاجة."
تقوى بصدمة: "أومال أنا.. أنا بنت مين؟!"
سناء قالت لها إجابة صدمتها أكتر و...
رواية هوس دراكولا الفصل الرابع 4 - بقلم هنا سلامة
تقوى بصدمة: أمي الحقيقة كانت رقاصة؟
سناء: أيوه كانت رقاصة يا تقوى، وضحكت على جوزي واتجوزته. ولها عرف غلطه وطلقها. كنتِ جيتي على وش الدنيا. فـ أخدتك منها وسميناكِ تقوى.
تقوى بدموع وقهرة: حد يعرف الموضوع ده؟
سناء وهي بتكح ونفسها بيتاخد بصعوبة: لأ. بس عواد ابن خالتك مش هيسيبك في حالك وهيتجوزك غصب. وأنتِ عارفة إنه بتاع ستات وقرف على نفوخه وكمان بيشرب.
تقوى بدموع: وأمي دي فين؟ سابتني ليه؟
سناء عدلت نفسها بصعوبة وقالت بدموع: أنا هفضل مامتك. مش الأم اللي بتخلف، الأم اللي بتربي وبتعلم وبتحمي عيالها. دي الأم. وهي ماتت يا بنتي.
تقوى مقدرتش تمسك دموعها وبدأت تعيط. سناء شدتها لحضنها وفضلت تقوى تعيط وتشقق وتتنفض. خلاص معدش ليها حد. وعواد كمان مش هيسيبها. بس كان في دماغها شيء كمان. ظافر. ظافر وعيونه الحمراء في عز الليل وهما واقفين في البلكونة. وهي بتأكد لنفسها إنه أكيد هيحميها وإن قوته تقدر تقضي على عواد.
عند عواد، في القصر بتاعه.
عواد بسُكر: تقوى دي بتاعتي يا ماما ومن زمان.
مامته بعصبية: بذمتك ده منظر واحد يتقبل؟ ده أنا لو مكانها هرفضك برضه.
عواد بغيظ وهو بيرمي إزازة البيرة على الأرض: بقولك إيه أنا مخنوق خلقة.
أمه: أمه بعصبية: القرف اللي على الأرض ده يتلم بدل ما ألمك أنا.
أخته "شاهندا": يا عواد إيه نظام البت دي بتاعتي وإسمها على دراعي ده؟ ما تتهد بقى.
عواد مسح بوقه في كم قميصه وقال بتصميم من بين سنانه: والله هأطربق الدنيا لو مبقتش ليا.
شاهندا: بس يلا أنت كلام بس مفيش أفعال.
عواد بغيظ: هتشوفي.
أم عواد بقلق: إسكتي يا شاهندا. أخوكي بيحبها ومش هيسكت فعلًا لو بقت لحد غيره.
شاهندا بعصبية: ابنك مريض مش بيحب. مفيش حد بيحب ويأذي. الإيد اللي تطبطب مينفعش تضرب.
عند ظافر في القصر.
ظافر: مش هنخلص من الموضوع ده؟
عمتُه وهي بتبرد ضوافرها اللي حاطة عليهم مانيكير نبيتي غامق وشعرها أحمر: بقولك دي عادات العشيرة.
ظافر قام من على الأرض بعد ما كان بيعمل ضغط. شاور للخفاش اللي كان واقف على عمود من عمدان سريره السيلفر. قرب الخفاش عليه بسرعة وفتح أجنحته من على جسمه ورمى خاتم ظافر الأحمر بين إيده. أخده ظافر ولبسه.
ظافر بتصميم: بعدين نتكلم في الموضوع ده يا عمتو.
عمتُه بعصبية وغيظ: اسمعني يا ظا...
قاطعها ظافر وباس راسها وقال: سلام يا حبيبتي. عندي شغل.
نفخت ساندرا "عمتُه" بضيق وقالت بغيظ: يا لهوي لو طلع لأبوه وحب واحدة من برة العشيرة! والله أموته وأموتها فيها!
عند ظافر، في وكالة العشيرة، مكان كبير وبيضم جميع أنواع الشغل وكأنه سوق ضخم.
سحب ظافر تفاحة حمراء وحطها بين سنانه وشفط عصارتها. ورماها على الأرض فـ بقت زي التفاح الدبلان بالظبط. وبدأ يشوف عشيرته والضرايب المفروضة على البيع والشراء ومشاكل التجار. وطبعًا كل ده كان الصبح. ومصاصين الدماء لو تعرضوا للشمس يموتوا. فـ كانوا مقفلين المدينة الصبح كويس من جميع الجوانب والأسطح بإزاز سميك. حتى ما يوصلش حرارة ليهم. لحد ما فجأة لقوا إزاز السوق بيتكسر وشعاع الشمس بيدخل من كل مكان وبشر طبيعيين داخلين عليهم. فـ بدأ الجميع يهرب ويجري ويصرخ. كانوا اتنين بس وشكلهم جايين يكتشفوا المنطقة. والجميع بيصرخ بـ: دراكولا!
ظافر أخد عصايته اللي فيها أسنان مدببة وضرب واحد بيها. والتاني دخل الأسنان في صدره فـ صرخ ووقع على الأرض. فـ قال ظافر بصوت عالي وزعيق: يا حراس يا سود، اجمعوا!
قصد بالحراس السود الخفافيش، لإنهم لونهم أسود. فـ اتجمعوا حواليه والشمس بدأت تخترق المدينة. فـ قال ظافر بعصبية وانفعال: عاوزكم تمسكوا السقف اللي اتكسر ده بسرعة بس تسيبوا فراغ بسيط فيه. يلا!
الخفافيش بتفهم دراكولا العشيرة. ومن ساعة ما ظافر حكمهم وهما بيفهموه. طاروا بأقصى سرعتهم وسندوا السقف. فـ وقف ظافر وغمض عينه ورفع إيده الاتنين وفردهم جامد. وقرب على السقف وفتح عينه اللي كانت حمراء زي الدم وبرق جامد. فـ بدأ الدم يطلع من عروقه وينزل على الأرض. والخفافيش بدأ يسحبوا في الدم عشان السقف يرجع أقوى من الأول. وبالفعل رجع زي ما كان. فـ قفل ظافر إيده وهو حاسس بدوخة رهيبة لإنه فقد كمية كبيرة جدًا من دمه. وعينه بقت سودة من تاني. ووقع على الأرض مغمى عليه. فـ نزلوا الخفافيش عليه وهما بيعلموا صوت عالي من حنجرتهم. وكأنه إنذار. وظافر بيكح دم وعروق وشه بارزة. وكل ده عشان يفدي وينقذ عشيرته. وده اللي حصل معاه من كام سنة عشان ينقذ تقوى وأبوها وسناء أمه الروحية.
عند تقوى.
تقوى كانت لابسة أسود وقاعدة وسط الستات في عزاء الستات. وهي بتقرأ قرآن ودموعها نازلة وحاطة طرحة سوداء على شعرها. هي مش محجبة أصلًا. لحد ما طلع عواد وقال: تقوى.
رفعت تقوى وشها له وقالت بتعب ووشها غرقان دموع: نعم؟
عواد بحزن على حالتها: عاوزك.
قامت تقوى معاه ونزلوا في الشارع بعد ما عزاء الرجالة كان خلص خلاص والصوان بيتلم.
تقوى بتعب: خير؟
عواد: البقاء لله يا بنت خالتي.
تقوى بدموع وشحتفة: ونعم بالله.
حط عواد إيده على دراعتها وقال بألم: طيب إهدي.
بعدت تقوى عنه بتوتر وهي بتمسح دموعها وقالت: كنت عاوز حاجة؟
عواد بهوس: عاوزك أنتِ.
تقوى بصدمة وخوف وكأن اللي سناء حذرتها منه بيحصل: نعم!
عواد بتصميم وهو بيقرب عليها: بقولك عاوزك.
تقوى بعصبية: لأ ده أنت اتجننت!
جت تمشي شَدها من الطرحة ولَوى دراعها فـ قالت بصرخة: آآآه يا غبي.. يا غبي! إبعد يا مريض عني.. إبعد.
عواد بتصميم: أنتِ ليا أنا وبس. فلوس ومعايا، شركات وعندي، وبدل الشقة قصر! ومفيش حد في حياتك فـ لية لأ؟ ها؟ ليه؟!
شد شعرها أكتر فـ قالت بألم: إبعد يا أخي!
شالها على كتفه فـ صرخت و...
رواية هوس دراكولا الفصل الخامس 5 - بقلم هنا سلامة
عواد وهو بيشيلها: انتِ بتاعتي أنا وبس.
تقوى كانت بتصرخ وتصوت، بس الكل كان خايف من عواد وسلطته ونفوذه.
دخلها عربيته وركب قدام وأمر السواق يتحرك، وهي بتصرخ لسه وبتخبط وبتحاول تستغيث بحد.
عربيات الحراسة بتاعته انطلقوا وراه، وهي بتعيط وبتتشحتف وهي مش عارفة ليه بيحصل معاها كده.
في فيلا عواد.
مامته بعصبية وصدمة: يا بني حرام عليك، انت مجنون؟
كان شايل تقوى اللي مغمى عليها وجبهتها بتنزف. قربت شاهندا وقالت بقلق وخوف عليها: انت عملت فيها إيه يا مجرم يا حيوان؟
رمى عواد تقوى على الأرض، فتأوهت بخفوت وقالت بهمس: ظافر!
شاهندا نزلت تمسح الدم من على جبهتها. فنزل عواد وقعد جنبها وحط إيده على خدها. فبعدت تقوى وشها بقرف وتعب رهيب وقالت بهمس: ظافر.
قرب عواد عليها عشان يسمع هي عايزة إيه. فقال بلهفة: عايزة إيه؟ قوللي يا تقوى.. قوللي.
تقوى التفتت له وبصت له في عينيه. عينيه اللي كان كلها حب وتملك مرضي تجاهها.
تملكُه مش حب، ده مرض، وسجن، سجن ليها ولحريتها وحياتها تحت مسمى الهوس. إنه يأذيها ويجيبها غصب بيته عشان يتجوزها غصب ويخليها تمشي من عزاء مامتها الروحية؟ ده هوس! الشخص المهووس عمره ما يأذي اللي مهووس بيه. ده الهوس اللي تتمناه أي بنت زي تقوى. الهوس اللي يحميها ويحافظ عليها ويلبي اللي هي عايزاه. يخاف عليها بجد. وإن رفضته هو اللي يتأذى مش هي اللي تتأذى. إن رفضته يعجز عن أي حاجة ممكن تأذيها وميغصبهاش على حاجة. ده الهوس.
زي هوس.. هوس دراكولا.. هوس ظافر بيها.
تقوى كان الكلام ده بيدور في دماغها. فبصت لعواد بغيظ وقرف وقالت: ظافر.. عايزة ظافر.
عواد بصدمة من بين سنانه: مين ده؟ مين ده! انطقيييي!
شاهندا كانت لسه هدافع عنها. شد عواد تقوى من شعرها وداس على رقبتها وقال بعصبية وجنون مرضي: بقولك مين ده؟ انطقي!
تقوى بصوت مخنوق ونفسها مش عارفة تاخده: ابعد.. ابعد عناااااي! ابعد يا مريض.
داس عواد أكتر على رقبتها وقال بجنون: بقولك مين ده؟ مين ده!
تقوى بصت له بقهرة وتعب، وتفت عليه بغيظ. فبصلها وعينه مليانة غضب وقرب عليها وقال: مقبولة منك يا جميل.
وضربها بالرصاصية في راسها، فصرخت شاهندا وأمه لطمت وتقوى فقدت الوعي.
أمه بقهرة على تقوى: هتفضل طول عمرك غبي.. غبي.
شاهندا بدموع: حرام عليك.. حرام عليك أنت مش بتحبها أصلًا.
عواد بعصبية: لا بحبها! أنا مهووس بيها!
شاهندا بعصبية وزعيق: لا يا عواد بطل تكدب على نفسك. أنت من ساعة ما اتولدت وكل حاجة ملك ليك. كل الفلوس والأملاك. وأنت صغير حتى بابا علمك إن كل الدنيا ملكك، واللي تطلبه يتجاب ويبقى باسمك.
قربت شاهندا عليه أكتر وصرخت في وشه: أنت مش بتحب تقوى. تقوى زي أي بنت نفسك فيها يومين تلاتة وتطلقها. بس للآسف بقى.. تقوى كسرت القاعدة بتاعتك. تقوى رفضتك! وأنتَ..
كملت بسخرية: إزاي عواد المحمدي يترفض؟ إزاي بنت تقوله لأ؟ إزاي حاجة يطلبها تقوله لأ؟ والكبيرة كمان.. بتحب حد تاني.. إزاي ومين؟ مين اللي أحسن مني؟ مين اللي أفضل مني؟
قربت منه وقالت من بين سنانها: عشان أنت مغرور ومريض متملك.. فهمت ليه؟ متقولش هوس بقى!
عواد زقها وشال تقوى وقال بزعيق: مش هسيبها غير لما تقول مين ظافر ده. لو على تقوى فخلاص.. معدتش تخصني.
شاهندا بضحك: عرفت إنك مش مهووس؟ أنت عاوز تأذيها وتاخد حقك منها وبس. غبي ومريض.. غبي! هتعيش لوحدك وتموت لوحدك.. يا مريض.
مامتها بصريخ: كفاااااية! كفااااية بقى.
حطت إيدها على قلبها فجأة. فجريت شاهندا عليها وقالت بصدمة: ماما!
عند ظافر.
فتح عينه بتعب لقى الحكيم في وشه، وتارا جنبه وماسكة إيده وبتعيط.
وعمته قاعدة هي وإعمامه قدامه.
بص ظافر لتارا، فقالت بدموع: قلقتني عليك أوي.
الحكيم بإمتنان: جلالة الملك دراكولا.. نحمد ربنا إن سيادتك بخير. فديت العشيرة كلها بدمك وروحك. كنت هتموت.
تارا بلهفة: بعد الشر عليه.
عمته: حمد الله على سلامتك يا دراكولا.. حمد الله على سلامتك.
ظافر بتعب: الله يسلمك يا عمتي.
قرب إعمامه عليه وسلموا عليه وإطمنوا عليه، لحد ما خرجوا عشان يسيبوه يريح شوية.
بس فضلت تارا قاعدة قدامه. فبقال بتعب: هو أنا بقالي قد إيه هنا؟
تارا: يوم ونص.
أول ما قالت كده حس ظافر بوجع في قلبه. تقوى؟ هو ميعرفش حاجة عنها ده غير إن وجع قلبه بيفكره بوجع قلبه عليها يوم الحادثة بتاعة أهلها.
تارا قربت وحطت إيدها على وشه اللي كان سخن: أنت حرارتك ارتفعت.
ظافر بعصبية وهو بيبعد إيدها عنه: أنتِ عاوزة إيه؟ ما تطلعي معاهم يا تارا.
تارا بدموع: افهم بقى.. أنا بحبك. أنا بنت عمتك وكده كده هبقى مراتك. متنساش إن دي تقاليد وعادات العشيرة.
قام ظافر رغم إنه تعبان ولبس جزمته الجلد وهو بيشرب كأس عصير عنب أحمر: ومتنسيش إني مش معترف بالتقاليد دي.
تارا بعياط وقهرة: حرام عليك.. حرام عليك.
قالت كده وطلعت من الأوضة جري. اتنهد بضيق ولسه هيروح يتكلم معاها حس بوجع في قلبه أكتر ومقدرش يتحرك. فقال بضعف: تقوى.. مالك بس يا قلب الدراكولا وروح ظافر؟ مالك؟
قال كده ودمع وهو بيبص للقمر. وأخد نفس عميق وهو عازم إنه هيوصل لها مهما كان التمن إيه.
في أوضة تارا.
مامتها: يا بت في إيه.. مش عارفة توقعيه يعني؟
تارا بغيظ: ده مفيش دم.. مفيش إحساس.. شكل في حد في باله.
مامتها بعصبية: متقوليش كده يا قفر أنتِ.. لا لا.. أكيد لا.
تارا وهي بتاكل في ضوافرها: هنعمل إيه طيب؟
مامتها بشر: سيبيني أنا أتصرف.
عند عواد وتقوى، في مخزن قديم مليان فران وعنكبوت وريحته مقرفة.
عواد بعصبية: مش هتقولي مين ظافر ده؟
تقوى بصت له بقرف وودت وشها الناحية التانية. فقال بغيظ: تمام أوي.
قال بصوت عالي خبيث مليان مكر: يا جوبيل.. يا جوبيل.
برقت تقوى لما سمعت صوت نباح كلب! فب قالت بشفايف بتترعش: إيه ده؟
مسك الكلب وقال: ها؟ هتقولي؟
تقوى بخوف: لا.. لا.
ضغط على شفايفه بغيظ: تمام.
قال كده وساب عليها الكلب وهو بيقول: كاتش يا جوبيل.
تقوى بصريخ: لاااااا... اااااااااااااه.
صرخت بألم لما الكلب عضها في بطن رجلها، فب قالت بصريخ: خلاص هقول.
مسك الكلب وقال: قولي.
بصت له ووشها مليان عرق: ظافر يبقى.. يبقى.
عواد بغيظ وزعيق: ما تنطقي.
تقوى بثقة: ...
عواد بصدمة وغضب: نعم!!
رواية هوس دراكولا الفصل السادس 6 - بقلم هنا سلامة
عواد: اتجوزتي من ورانا! عاوزة تجيبي لنا العار!
تقوى بدموع: ظافر جوزي مش هيرحمك، ده قوي وقوي أوي كمان.
عواد بغيظ: طيب هوريكي.
سيب الكلب عليها، فصرخت تقوى والكلب جاي عليها، بس فجأة الكلب وقف وكان وشه قدام وشها.
عواد من بين سنانه: وقفت ليه يا غبي؟!
بعد الكلب عن تقوى، ولأنه كان بوليسي وضخم راح يشمشم في المكان، وكأنه بيدور على حاجة.
وتقوى بتترعش وترتجف، وبتنزف، ف راح الكلب ناحية باب المخزن وفضل ينبح جامد وكأن في حد بره.
عواد مسك سلاحه وراح ناحية الباب بحذر، وتقوى العرق مغرق وشها وبتنهج من النزيف.
فتح عواد الباب براحة، ف لقى راجل طول بعرض، وعينه حمراء من كتر الغضب، وعروقه بارزة.
ف بلع ريقه برعب وجيه يقفل الباب بسرعة، هجم التاني عليه وكسر الباب فوقه بدراع واحد بس.
والكلب من رعبه بعد وجري، ف تقوى قالت بصدمة: ظافر!
شال ظافر الباب من على عواد بعد ما وشه اتخرمش من رقبته بكف إيده ورماه بعيد، اتخبط في الحيطة وبدأ ينزف.
ف راح ظافر وهو بينهج ناحية تقوى وشال شعرها من على وشها وقال بفزع: انتِ كويسة؟ كويسة يا روحي.
تقوى بنبرة انبهار وتوهان: أ.. أيوه.
ظافر حط إيده على الجرح اللي في رجلها، ف إيده اترعشت لما لقى دمها على إيده.
ظافر بخوف عليها: لازم تروحي المستشفى حالًا، دي عضة كلب.
شالها ظافر وطلع بيها بره المخزن وهو بينهج، وباين إنه لسه تعبان أصلًا.
ركبها العربية بتاعته وركب وطلع بيها على المستشفى وهو بينزف من مناخيره من تعبه.
تقوى لاحظت السائل الأحمر اللي نازل على رقبته، بشرته فاتحة إلى حد كبير.
تقوى بقلق: في إيه؟
حطت إيدها على السائل ده ومن ملمسه عرفت إنه دم، ف قالت بصدمة: دم! حصلك إيه!
كانت حاطة إيدها الناعمة على رقبته، بلع ريقه وبص لها بتوهان وقال: أنا اتمنيتك كتير أوي.. أوي يا تقوى.
تقوى كانت حاسة بحاجات كتير، حاسة بحزن وألم وامتنان لظافر و.. وحب!
بس كل ده اتلخص في إنها حاوطت وشه بكفها اللي اتلوثت بدمه وقالت بدموع: خليك كويس بالله عليك.. أنا معتش ليا غيرك.
ظافر بصوت تاه وهو بيوقف العربية: دي تاني حاجة كنت عاوز أسمعها في حياتي بعد بحبك منك.
تقوى بتوتر وقلبها بيدق بعنف من كلامه: طيب يلا ندخل المستشفى.
ظافر فاق من توهانه وقال: آه صح.. يلا بينا.
جت تفتح تقوى باب العربية، ف لمح البصر لقيتها فتح لها الباب، ف لمعت عيونها بإنبهار.
نزل ظافر لمستواها وشالها، ف حاوطت رقبته، ف بص لها بعمق في عيونها، ف قالت بكسوف: يلا!
ظافر ضحك بغلب على حاله: يلا يا حياتي يلا.
وشها احمر، وحسن بسخونة صارت في وشها، يمكن الدنيا هترجع تضحك في وشها من تاني؟!
ولا للحياة رأي تاني!
رواية هوس دراكولا الفصل السابع 7 - بقلم هنا سلامة
المُمرضة : 24 حُقنة.
تقوى بتبريق و إرتجاف : نعم! لا.. لا يا ظافر بالله عليك مشيني.
ظافر بحنان وهو بيمشي إيده على شعرها والخاتم بتاعه اللي فيه جوهرة حمرا بين خصلات شعرها: حبيبتي متخفيش.
تقوى مسكت في دراعه وقالت بدموع: لو بتحبني بجد مشيني من هنا.
ظافر بص للممرضة بعيونه الزرق وقال بهدوء: ممكن تسيبينا شوية؟
الممرضة بذوق: أكيد.
قفلت الباب وخرجت، فالتفت ظافر لتقوى اللي كانت بتنهج من الخوف، نفسها بتاخده بصعوبة.
مد إيده وحطها على جبينها وقال بعشق: أنا قلبي كسر كل الأحاسيس معاكِ.. الحُب.. الغرام.. العشق.. بقيت مهووس! مهووس بكل تفاصيلك، جمالك، ملامحك، شعرك، روحك.. عارف كل حاجة عنك.
تقوى بدموع: كنت عارف إني بنت رقاصة وإني مش بنت ماما سناء!!
ظافر بلهفة: مش عاوز دموعك تنزل أبدًا.. وبعدين نتكلم في الموضوع ده.. بعد ما نتجوز وتبقي من عشيرتي.
تقوى بلمعة عيونها البني الغامق: هنتجوز!!
قرب ليها وحط شعرها على جنب وهو بيلفه على دراعه وبدراعه التاني.. وبقوة وعشق دراكولا وهوسه اللا يوصف شدها لحضنه.
فضلوا كده لثواني لحد ما دخلت الممرضة وقالت: يلا بقى.
ظافر كان تايه ومتبنج.. رغم إنه دراكولا وبيمتلك قوة وثبات كبير.. بس قصاده بيبقى ضعيف وهش وتايه في ملكوت آخر.. تايه عالم تاني.. ملكوت عيونها، وعالم ملامح وشها!!
تقوى بحمحمة وكسوف: ظافر! فوق بقى.
بعد ظافر عنها وحمحم وقال: تمام.. اتفضلي.
قربت الممرضة وقالت: ربنا يخليه ليكِ.. شكله بيحبك أوي.
تقوى ابتسمت بحب وقالت: يا رب.
بدأت تقوى تاخد الحقن وظافر واقف جنبها وكل شوية يقولها "كويسة؟"، "تعبتي؟"، "معلش يا حياتي أنا"، "إن شاء الله كان أنا".
وكلامه ده كان زي البنج، بيخدرها ومش بيحسسها بوجع الحقن.
لحد ما تقوى خلصت والممرضة طهرت الجرح ولفته وقالت لها بابتسامة: خلصنا.
جت تقوى تقوم قرب ظافر وشالها، فـ ضحكت وقالت بخفوت: بقيت كويسة.
ظافر ببرود: اتعودي على ده.. أنا ما صدقت أكون معاكِ.
ابتسمت تقوى وقالت بامتنان: ربنا يخليك يا ظافر.
ظافر بحب: ليكِ.. ربنا يخليني ليكِ، انتِ وبس.
الممرضة كانت بتسمع حديثهم وبتحسدهم، راجل حلو وشيك وجان، وكلامه مليان حب وعشق زي نظراته!!
فـ يا بختها اللي يكون من بختها.. ومن نصيبها هوس دراكولا.
طلعوا من أوضة الكشف وكان في دكاترة بيمشوا جنبهم، وظافر له ريحة معينة ومميزة جدًا كمصاص دماء.
فـ كان ماشية دكتورة خبيرة جنبه، وهي بتشم في ريحته، فـ قالت الدكتورة بخبث: لو سمحت!
ظافر باستغراب: أفندم؟
بصت الدكتورة على عروقه المميزة، عينه، ريحته ركزت فيها أكتر وفجأة قالت بصوت عالي: مصاص دماء!!
فجأة الممرضين اتلموا على ظافر ورموا تقوى بعيد وظافر بيحاول يبعد عنهم ومش عارف.. كانوا كتير ودكتور طلع حقنة مخدر و....
رواية هوس دراكولا الفصل الثامن 8 - بقلم هنا سلامة
الدكتورة: مصاص دماء!
هجموا على ظافر وتقوى صرخت بخوف عليه.
والممرضين يكتفوه لحد ما طلع دكتور حقنة تخدير وكان بيقرب من ظافر عشان يخدّره عشان يعملوا عليه أبحاث وتجارب، ويعرفوا أكتر عن مصاصين الدماء.
يعني فار تجارب.
بس ظافر كان بيرفص وبيضرب فيهم.
بس هما كانوا كتير، ده غير إنه كان تعبان وكان فاقد دم كتير.
كان قرب يستسلم ويبطل حركة.
بس فوقه صوت تقوى وهي مُنهارة وبتتشحتف:
ظافر لا... أبوُس إيدك قوم... ظااافر!
فضلت تصرخ وتعيط.
فغمض عينه وأخد نفس عميق.
نفس من بعده كتم بيه أنفاس الدكاترة والممرضين دول!
فجأة فتح عينه اللي كانت حمرا زي الدم.
ورفصهم برجله ودراعاته بعيد عنه.
وقام بكل قوة وهو بيبص لهم بغضب وأنفاسه بتتصارع.
فجأة صرخت تقوى.
لما مسكتها الممرضة اللي كانت بتعالجها وقالت بعصبية:
مش هنسيب مراتك دي غير لما تسلم نفسك لينا!
تقوى بدموع وصوت مهزوز:
إلحقني يا ظافر.
الممرضة لاحظت هوس ظافر الواضح بتقوى.
فاستغلت الأمر لصالحها ولصالح المستشفى وغرفة التجارب.
لأنها عارفة ودارسة حاجات عن الهوس.
ظافر قرب عليها وقال:
سيبي تقوى.
الممرضة وهي بترجع لورا:
لا... سلم نفسك الأول لينا... محتاجين أعضاء.
ظافر وهو بينهج:
بقولك سيبيها!
شاورت الممرضة بعينها للأمن عشان يقفلوا بيبان المستشفى.
فقال ظافر بغيظ وغضب:
بقولك سيبيها!!
لوّت دراع تقوى أكتر ورجعت بيها لورا.
فصرخت تقوى.
فقال ظافر والدم بيجري في عروقه:
تقوى!
جري عليها وشدها من الممرضة في لمح البصر.
فبلعت الممرضة ريقها برعب وذعر.
فأخد ظافر تقوى ورا ضهره وزق الممرضة في غرفة... غرفة المشرحة!
دخل ظافر وتقوى دخلت وراه.
لإنها خايفة من الكل.
الممرضة كانت بترجع لورا وهي على الأرض وهي بتنهج.
لحد ما خبطت في تلاجة الموتى.
لسه ظافر هيقرب منها.
طلع مقص من جيبها وضربته في دراعه بسرعة كذا مرة!
عشان تصفي دمه وتسيطر عليه.
ظافر حس بألم رهيب وإنه هينتهي!
والممرضة طلعت المقص وعايزة تدخله في قلبه.
بس قرب ظافر عليها ورفع إيده وحاوط رقبتها بحركة سريعة.
فصرخت تقوى برعب من المنظر.
فضغط هو على شفايفه وكإنه بيجمع كل قوته وكسر رقبتها!!!
فطلعت دم من بوقها.
فسابها فارتطم جسمها على الأرض.
بص ظافر على الخاتم بتاعه.
وطلع من الجوهرة خفاش صغير أوي.
نزل الخفاش على الممرضة وبدأ يسحب دمها.
وتقوى كل ده مصدومة والدموع محبوسة في عيونها.
مرعوبة من ظافر ومن اللي عمله!
طلع الخفاش ووقف على كتف ظافر.
وعضه في رقبته، وكإنه بيديله دم وبيعوّضه عن اللي فقده.
تقوى جسمها كان بيترعش.
التفت ظافر ليها وشكله بقى عادي.
لكن دراعه ما زال مجروح.
وقرب عليها فبعدت بخوف.
بص لها بتوتر وقلق وقال:
كان لازم أعمل كده... كان هتموتني!
أقسم لك بالله أنا مش وحش... أنا مش شيطان... أنا بس أخدت رد فعل... كانت هتصفي دمي وهموت.
تقوى بخوف من المشهد والمكان:
أرجوك طلعني من هنا.
ظافر أخدها في حضنه.
فارتعشت وإتشبست فيه.
لحد ما طلع بيها من باب في أوضة المشرحة بيودي على الشارع.
فتح لها باب العربية فركبت تقوى من غير ما تتكلم.
ركب ظافر وإنطلق بالعربية.
ظافر بتنهيدة:
هتعيشي معايا أنا وعشيرتي؟
تقوى ببرود:
عواد كده كده مش هيسيبني.
ظافر بعصبية:
هو إيه اللي مش هيسيبك دي؟ معاكِ سوسن؟!
تقوى بغيظ:
لا معايا كائن مرعب! بشري مرعب! صح كده؟
ظافر بصدمة:
شايفاني كده!!
وقف فجأة العربية وسط الطريق.
بص لها بخيبة وقال بصدمة:
لا بجد أنا مرعب؟
تقوى بآسف وهي فعلًا حاسة بخطأ وإنه جرح أكتر شخص بيحبها:
ظافر أنا...
قاطعها ظافر بجمود:
اللي حصل كان غصب عني.
أنا بأذي اللي بيأذيني.
على الأقل إحنا بنمص دمكم.
أما أنتم كل يوم بتمصوا في دم بعض!
إحنا أهل وعشيرة بنخاف على بعض.
أما أنتم لأ.
أنا بأذي لما بتأذي وبس يا تقوى.
تقوى بدموع:
حقك عليا مقصدتش.
بص لها ظافر لثواني وبعدين قال بنبرة عميقة:
أنا مش بزعل منك... أنا بس مش عايزك تبقي خليفة مني تحت أي مسمى.
تقوى كانت لسه هتتكلم.
دور ظافر العربية وإنطلق لحد ما وصلوا لعشيرة دراكولا.
نزل ظافر من العربية وفتح البوابة بجوهرة الخاتم بتاعه.
وفتح باب تقوى وقال:
يلا وصلنا.
نزلت تقوى بخوف من صوت الخفافيش والمكان.
لحد ما جه حارس سنانه حادة وبشرته فاتحة جدًا وفي دم على جانبين بوقه.
ظافر بابتسامة:
غانم... عاوزك تركن العربية وتجهز لي الجناح الملكي بتاع والدتي ووالدي... بدون علم حد.
تقوى بخوف من منظره وهي بتمسك في دراع ظافر أكتر:
أنا خايفة.
ضمها وقال بحنان:
أنا موجود.
عاوزك تطمني.
غانم بطاعة وهو بينحني:
أوامرك دراكولا.
ظافر بأمر ونبرة شك:
استنى.
قرب غانم منه بقلق.
فقرب ظافر عليه وشمه وبعد عنه وقال من بين سنانه:
أرنب؟ مش قلت بلاش كده! مش قلت أكل أي حيوان يبقى للضرورة القصوى؟
غانم بآسف:
آسف مولاي.
ظافر بجدية:
آخر مرة... توعدني بده.
غانم:
أوعدك... أوعدك.
تقوى بخوف:
طب يلا انصرف... انصرف يلا.
ظافر بص لها وضحك وبعدين قال لغانم:
انصرف زي ما الهانم طلبت.
يلا.
مشي غانم.
فقال ظافر:
تعالي أوريكِ حاجة.
تقوى بخوف:
متكونش مرعبة زي الراجل ده.
ظافر بضحك:
لا لا متخفيش... يلا.
مشي بيها وسط الشجر والأعشاب وصوت الخفافيش في كل مكان.
لحد ما وصلوا لشجرة معينة.
شجرة مميزة لإنها دبلانة!!
عليها خفاش كبير وشكله تعبان أو مصاب.
ظافر بحب:
ده... ده اللي حكيت له عنك.
تقوى بإستغراب:
هو مين؟
ظافر مد إيده وأخد الخفاش.
فوقف الخفاش على الخاتم بتاعه وهو بيبص لتقوى.
تقوى برعب:
يا لهوي!
إستخبت في ضهر ظافر ومسكت فيه.
فقال بحنان:
تعالي.
مسك إيدها وحطها على الخفاش.
فارتعشت.
بس حست إنه مسالم.
فبصت له بطرف عينها من ورا ضهر ظافر.
ظافر بنبرة عميقة:
المسيه وتعالي شوفيه.
تقوى وقفت بخطوات متوترة.
بس بعدها الخفاش بدأ يتمسح في إيدها فابتسمت.
ظافر بحب:
إفرضي دراعك.
فردت دراعها على طول.
فوقف الخفاش على إيدها وبدأ يتمشى على طول دراعها.
لحد ما وصل لكتفها ووقف عليه.
تقوى بضحك:
ده عسل أوي.
ظافر بسعادة:
عجبك؟
ابتسمت تقوى وهي حاسة إنها بقت مغرمة بابتسامته:
أوي... أوي.
قرب ظافر وصفر له.
فراح على الخاتم بتاعه من تاني وفتح الجوهرة ببقه.
حط الخفاش شعرة صغرة من تقوى وقفل الجوهرة.
فلمعت الجوهرة أكتر والخفاش طلع الشجرة من تاني.
ظافر:
قربي.
قربت تقوى عليه.
فقلع الخاتم ولبسه ليها.
فابتسمت وقالت:
شكله تحفة.
باس ظافر معصم إيدها وقال:
كده بقى خطبتك... بس الإعلان لن يتم بعد.
غانم بصوت عالي:
مولاي، الجناح جاهز.
ظافر بحماس:
يلا.
في الجناح الملكي، بتاع والد ووالدة ظافر.
ظافر:
ماما كانت زيك... كانت بشرية وبابا كان دراكولا برضه بس طردوه من العشيرة لما عرفوا.
تقوى بشهقة:
ليه!
ظافر بحزن:
عشان التقاليد.
تقوى بخوف:
هما ممكن يطردوك؟
ظافر بابتسامة:
طول ما أنا معاكِ فمفيش مشكلة.
أنتِ عشيرتي وأهلي ودنيتي وحبيبة روحي... أنتِ هوسي الوحيد.
قربت تقوى وحضنته بقوى وقالت بدموع:
بس أنتَ بتحب منصبك أكيد... هتضحي بكل ده عشاني؟
ظافر ببساطة:
أضحي بروحي عشانك.
تقوى حضنته أكتر.
فشد هو على ضمتها وقال بحنان:
يلا عشان تنامي وترتاحي... ومتفتحيش لأي مخلوق... أنا معايا مفتاح الجناح.
تقوى:
طيب... بس الصوت بيضايقني شوية.
بعد ظافر عن حضنها وقفل الشبابيك كويس وقال:
كده أحسن؟
تقوى:
أيوة.
ظافر بحب:
تصبح على خير.
تقوى:
وأنت من أهله.
صباح تاني يوم.
تارا بعصبية:
بقولك افتح الباب يا غانم.
غانم:
مقدرش يا تارا هانم.
تارا بعصبية وغيظ:
يعني مين جوا؟
غانم بتوتر:
معرفش.
تارا زقته بعيد عن الباب وقالت:
يبقى أنا أعرف بنفسي!
كسرت تارا الباب و...
رواية هوس دراكولا الفصل التاسع 9 - بقلم هنا سلامة
تارا: في صوت حريمي في أوضة جوزي!
غانم: يا هانم والله مفيش حد.
تارا: يبقى هكسر الباب وأشوف مين جوه غصب.
كسرت تارا الباب ودخلت، لكن لم تجد أي امرأة. كان السرير مرتباً والمكان عادياً، ورائحة ظافر في المكان.
اقتربت تارا بشك وخبطت على باب الحمام، فقد سمعت صوت دُش الماء.
ظافر: لما أطلع هوريكِ يا آنسة.
تارا: ظافر! أنا.. أنا بس قلقت عليك.
ظافر: بتقولي إني جوزك ليه يا بجمه؟!
تارا: ما هو.. هو كده كده هيحصل.
ظافر: اطلعي برة الأوضة حالاً.
تارا: حاضر حاضر.
خرجت تارا من الغرفة جري. رفعت تقوى يدها من على فمها وخرجت من تحت السرير. فتح ظافر الباب وخرج من الحمام وهو يرتدي ملابسه ولا يوجد عليه نقطة ماء.
ظافر: أنتِ كويسة؟
قال ذلك وهو يحاوط وجه تقوى.
تقوى: متخافش محصلش حاجة.
ظافر: أنا كنت عاوز أعلن وجودك هنا. أنتِ اللي رفضتي أول ما الباب خبط.
خبط ظافر على إزاز الشباك. فتحت تقوى عينيها على الصوت وابتسمت عندما رأته.
دخل ظافر مرتدياً بنطلوناً وشيميز أسود قاتم وفوقهما بلطو خفيف أحمر حرير.
ظافر: صباح النور يا حياتي.
تقوى: صباح النور.
ظافر: بتدوري على إيه؟
تقوى: على توكتي.. مش لقياها.
ظافر: سهلة ومش مستاهلة.
فتح ظافر درج التسريحة وطلع شريطة حمراء. قرب من تقوى وبدأ يجمع خصلات شعرها بين يده وهو يستنشقها بحب وهوس. ثم قال بابتسامة:
ظافر: بس كده.
تقوى: ميرسي.. بس كنت عايزة هدومي.
ظافر: أنا هجيب لك جداد.
تقوى: طيب، بس ممكن أجي معاك؟
ظافر: أكيد و..
قاطعه صوت خبط الباب.
ظافر: دي تارا.. هفتح.
تقوى: لا لا.. مش هينفع نقول لأهلك دلوقتي على وجودي. أنا خايفة عليك أوي يا ظافر.
ظافر: أنا مش خايف، أعلى ما في خيلهم يركبوه.
تقوى: أرجوك لا.. فكر بعقل شوية.. متخليش قلبك هو سيد القرار.
ظافر: أنا عارف أنا بعمل إيه.
تقوى: عشان خاطري اسمع كلامي.
ظافر: وليه الدموع دي بس؟!
تقوى: عشان خاطري.. عشان خاطري.
نظر إليها ظافر بعمق في عينيها وباس طرف يدها الذي كان يسير على وجهه.
ظافر: خاطرك غالي أوي عليا.
ابتسمت تقوى.
ظافر: هدخل الحمام وانتِ انزلي تحت السرير.
تقوى: حاضر.
نزلت تقوى تحت السرير ودخل ظافر وفتح ماء الدش الذي كان لونه أحمر.
تقوى: أنت من ساعة ما قولتلي إن باباك اتنفى من هنا ومبقاش دراكولا العشيرة عشان حب إنسية من برة العشيرة وأنا خايفة عليك أوي.
ظافر: من إيه بس؟
جلست تقوى على السرير بيأس.
تقوى: هتخسر كتير أوي عشان نتجوز بس يا ظافر.. مركزك.. أهلك.. وطنك.. مش هتقدر تعيش وسط البشر. قدرتك على الاختفاء مش بتبقى متوفرة معاك دايماً.. زي ما قولتلي حسب كمية دمك وأمانك. لو خايف بتنعدم قواك.. والبشر زي ما أنت شفت كانوا ممكن يأذوك امبارح.
ظافر: متسبقيش الأحداث.
تقوى: خايفة عليك.
ظافر: هنعيش إزاي لو فضلنا خايفين؟ الخوف بيقتل كل حاجة جميلة. هتخاف من الفشل ف هتفضل محلك سر. هتخاف من الحب والعلاقات والصداقة ف هتفضل وحيد. هتخاف من الموت ف هتفضل شايل هم كل ثانية في حياتك. الخوف بيدمر لذات كتير في حياتنا. لولا الخوف كان زمانا محققين كتير أوي يا تقوى في الأرض. عارفة.. أنا مش شجاع أوي.. أنا مش أسطورة.. أنا بس حاكم خايف على عشيرته وقلبه.. خايف على أهله وحبيته. أنا مستعد أخاف من كل شيء، أبقى جبان قصاد الكل.. بس مخافش من الحب، عشان لولا وجودك مكنش زماني عندي شغف المحاولة، شجاعة الدرا*كولا، عصيان قوانين الحب في العشيرة. لولا وجودك مكنتش هبقى العاشق المهو*وس!! أنا مش بفكر في بكرة.. ولا بيشغل بالي، كل اللي في بالي إنك تبقي عايشة وموجودة بكرة وبعده ولآخر نفس فيا تبقي معايا.
تقوى: أنت أكتر شخص شجاع عرفته وجريء صادفته. أنت.. أنت فعلاً أسطورة، ووجودي في قلبك وعالمك الخاص ده خلاني أسعد ست في العالم كله.
شدها لحضنه وهو يبوس شعرها.
ظافر: بحبك.
تقوى: وأنا كمان شكلي بدأت أحبك.. رغم إني بخاف من العلاقات والحب.. بس أنت شقلبت الموازين.. وغيرت كياني كله.
لبست تقوى رداء أحمر زي بتاع ظافر وعليه كابيشو، ولبسوه ونزلوا سوق العشيرة.
لاحظت تقوى حب الجميع لظافر واحترامهم له.
تقوى: ساب البنات الحلوة دي وحب بشرية أقل منهم جمال بكتير.. ليه؟
ظافر: بصي ده.
انتبهت له وأكملوا باقي شراء الهدوم.
في خفاش كان واقف من بعيد يراقب، ثم طار على القصر الملكي في أوضة تارا.
تارا: دراكولا كلم أي بنت النهاردة يا مدريد؟
مدريد: هو مكلمش بنات أبداً يا مولاتي.
تارا: هايل.. كده كده كل بنات العشيرة عارفين إننا ملك لبعض من ساعة ما اتولدنا.
مدريد: فعلًا.. ما عدا بنت واحدة بس.. اللي ماشية ولابسة من ملابسه الملكية وهو ماسك إيدها وبيشتري لها هدوم حريمي كل الألوان والأشكال.
تارا: نعم!! متأكد يا مدريد!
مدريد: متنسيش إني معاكي من يوم ولادتك.. وعمري ما قولتلك خبر غلط.
تارا: ومين دي؟؟
تارا: دي لازم تموت! امشوا وراهم.. لحد ما تبقى لوحدها.. وخد خفاشين أقوياء تثق فيهم وموتوها.
مدريد: أوامرك مولاتي.
تارا: دراكولا بتاعي.. ملك ليا أنا وبس.. والحكم هيكون ليا أنا وهو وأمي لما أتجوزه.
تقوى: وانتوا قافلين المدينة ليه الصبح؟
ظافر: الشمس بتأذينا.
تقوى: والبحيرة دي دم؟؟
ظافر: أيوة.. بس الخفافيش هي اللي بتجيبه. إحنا مش بنمص دم غير لما نحتاج ده فعلاً.
تقوى: غريبة.. بس أنا قرأت إنكم بتتغذوا عليه.
ظافر: لا ده كان زمان.. لما كانت الحيوانات كتير والبشر المؤذيين اللي بييجوا عشان يكتشفونا كتير.. بس حالياً كل شيء محدود.. ما عدا البشر المؤذيين، بقى معاهم أدوات متطورة أكتر. وعلى فكرة أنتم لو مبتلتوش توفروا في لحمة العجول والبقر وتاكلوا على قدكم ومترموش حاجة زي ما إحنا بنعمل.. للأسف في السنين الجاية هناكل لحمة صناعي. هيحاولوا يوصلوا لأقرب طعم للحمة الأصلية! ودي معلومات أكيدة.. إقرأي مقالات بلاد برة لو تحبي.
تقوى: تعرف كل ده إزاي؟
ظافر: كلنا أذكياء في العشيرة هنا عشان بنقرأ، بنعرف.. بنثقف.. بنعرف عن كل علم وكل حاجة موجودة في الحياة، حتى لو حاجات بسيطة.. بس لازم نتثقف.. شعب بدون قراءة.. شعب سهل التملك.
تقوى: لحم البشر حلو؟
ظافر: أطيب أنواع اللحوم.
تقوى: أنا محظوظة بيك.
شدها ظافر لحضنه.
ظافر: هقوم أجيب لك أكل.
تقوى: أنا فعلاً جعانة.
لمست تقوى الماء وهي ترى خيالها في الماء، لأول مرة تكون مبتسمة من غير سبب.
تقوى: أخيرًا الحياة بتضحك ليا؟ أخيرًا الـ... إيه ده!!
فجأة رأت مدريد وخفاشين فخافت وقامت، شكلهم مكنش طيب ومسالم زي خفاش ظافر.
تقوى: مش مؤذيين صح؟؟
هجم الخفاشين على وجهها. صرخت تقوى بألم.
وقعت و..
رواية هوس دراكولا الفصل العاشر 10 - بقلم هنا سلامة
نط الخفاش على وشها فصرخت تقوى وإتكعبلت وقعت في البحيرة.
كانت البحيرة متلجة وهي بتحاول تطلع مش عارفة.
وأول ما الخفاش مدرك إنها بتغرق، خد الخفاشين وهرب.
وتقوى نزلت في قاع البحيرة وهي بتحاول تقاوم مش قادرة.
ساعتها حس ظافر بوجع في قلبه، الوجع اللي بيجيله لما بتبقى مش كويسة.
رمى الفطاير والعصير من إيده في حوض المطبخ اللي في القصر الملكي وجرى.
وأخد حصانه اللي كان لون شعره أحمر وعينه كذلك بس جسمه إسود قاتم.
وجرى بيه على البحيرة لحد ما وصل.
وملقاش تقوى، بس لقى فقاعات مش طبيعية بتطلع من الماية.
فصرخ بخوف ورعب: "تقوى!"
"آه يا روحي!"
قلع الرداء بتاعه ونط بدون تفكير.
الماية كانت متلجة بس هو جسمه متأثرش ولا حس بحاجة.
هو بس عاوز ينقذها.
فضل يعوم لحد ما وصلها وشدها من إيدها لحضنه وضمها.
وعيونه مليانة دموع محبوسة.
وطلع بيها من الماية.
أول ما طلع كان بينهج ومتغرق ماية.
وهي عاملة زي الطير المجروح، وشفايفها زرقا ووشها أصفر.
حط ودنه على قلبها لقى النبض ضعيف.
فطلع من البحيرة وجرى بيها على الجناح الملكي اللي كان بيت صغير في نفس الوقت.
حطاها ظافر على السرير وغطاها كويس.
وهو عامل زي الطفل اللي مش عارف يتصرف ولا يعمل حاجة.
أعصابه سايبة من منظرها وحاسس إن روحه مش فيه.
جرى برة وقال بصوت عالي: "يا غانم!"
غانم جرى وانحنى فقال ظافر بذعر: "مش وقته.. أنا عاوز حكيمة.. حكيمة مش حكيم."
غانم بطاعة: "أوامرك يا مولاي أوامرك."
ظافر بتصميم جنوني: "وعاوز مأذون.. آه عاوزة مأذون."
غانم بعدم استيعاب: "نعم يا مولاي؟ إزا..."
ظافر بزعيق وغيظ: "إيه؟ سين وجيم هو؟ بقولك عاوز مأذون."
غانم بتنهيدة: "مستحيل يكون صاحي الآن.. على الفجر هجيبه حاضر."
أوامر ظافر بعصبية: "طب دلوقتي روح هات الحكيمة.. بسرعة."
غانم بطاعة: "حاضر حاضر أوامرك."
دخل ظافر وقعد جمب تقوى.
رفع شعرها بين كفه ومشي بكفه على وشها وهو بيلمس ملامحها بحنان.
لحد ما وصل لجروح الخفاش.
فاتنهد بضيق وغضب.
"أتأذت في وجوده!"
"هو بيحمي عشيرة بحالها، وحاليًا هي أتأذت!"
فجأة لقاها بتهمس بخفوت وصوت مهزوز: "درا... كولا."
قرب منها وباس جبينها وقال بضعف: "ألف سلامة عليكِ يا قلب دراكولا.. متخفيش."
قال كده وضمها بقوة وهو ماسك جبينها.
فخبط غانم والحكيمة.
ف قام وفتح الباب.
الحكيمة بقلق: "مالك يا مولاي؟ حاسس بإيه؟"
ظافر بتنهيدة: "مش أنا، دي تقوى."
الحكيمة باستغراب: "إيه؟"
ظافر شدها من إيدها وقال: "تقوى."
الحكيمة برقت بصدمة وهي مش عارفة تتكلم.
فقال ظافر بزعيق: "عالجيها!"
الحكيمة بخوف من زعيقه: "حاضر.. حاضر."
كانت أول مرة تشوف ظافر بالشكل ده.
قربت على تقوى وطلعت أدوات الكشف.
فقال ظافر بآسف وهو بيحاول يهدى: "أنا آسف.. بس أنا خايف عليها أوي."
الحكيمة: "أنا خايفة عليك يا مولاي.. أنت زي ابني.. حبك لإنسية هيأذيك."
ظافر بدموع: "أنا مش قادر.. مش قادر أبعد عنها، يحصل اللي يحصل.. يستغنوا عني.. يطردوني.. يتبروا مني.. يخلوا نسبهم مني.. بس أنا، أنا مش هقدر أستغنى عنها ولا عن حبها، ولا أطردها من كياني وعقلي وقلبي.. ولا أتبرى من عشقها، وبالنسبة للنسب، عاوز أنسبها ليا.. لدراكولا وللبشري."
ظافر.
الحكيمة قربت منه وحاوتت وشه بحنان وقالت: "بس في فرق.. صدقني المنصب لا يحتمل حب وعصيان عاشق."
غمض ظافر عينه بألم.
ففي ثانيتها أتوهت تقوى وهي بتقول بضعف: "ظافر."
فتح ظافر عينه وبص عليها وبعدين بص للحكيمة.
فبصت له بحيرة وهو بيعد عنها وبيقع جمب تقوى وبيضم راسها لحضنه.
"متخفيش.. أنا هنا وهفضل هنا."
الحكيمة بقلة حيلة: "عنيد.. إطلع برة عشان أغير لها هدومها."
ظافر بقلق: "بس خدي بالك منها.. وبسرعة عشان متبردش."
الحكيمة بتنهيدة: "حاضر."
طلع ظافر ووقف برة.
لحد ما جه غانم وهو جايب الأدوية اللي طلبتها الحكيمة ومعاه أكل.
غانم: "مولاي أنا..."
قاطعه ظافر بجدية: "غانم.. أنا عاوزك بكرة تجمع لي جميع خفافيش العشيرة.. أنا عاوز أعرف حاجة معينة."
غانم بقلق: "حضرتك شاكك إن حد دبر أذى الهانم بتاعتك؟"
طلع ظافر سيجارة وولعها وهو أخد نفس وقال بثقة: "على أي حال لازم أحقق.. المهم خليك هنا عقبال ما أجي. وعاوز كمان حرس يقفوا على باب الجناح.. من غير ما يعرفوا السبب."
غانم بطاعة: "أوامرك."
مشي ظافر وراح مكتبه وأخد مفتاح دهب عتيق "قديم يعني بشكل جميل" وعيونه بتلمع.
"عند تقوى"
تقوى بتعب: "طيب وظافر فين؟"
الحكيمة وهي بتلم أدواتها: "معرفش، بس هو كان جمبك."
تقوى بابتسامة مرهقة: "أنا متأكدة من كده."
الحكيمة بخبث: "بس خدي بالك.. هو مهووس بيكي آه، بس ممكن يأذيكي في أي لحظة."
تقوى بصدمة وخوف: "نعم!! إزاي؟"
الحكيمة بخوف: "لا لا مش هقدر أقولك.. سلام.. أنا لازم أمشي."
تقوى جت تقوم عشان تلحقها حست بوجع في جسدها كله.
ف قالت بألم: "آه يا ربي.. يا رب.. أنا تعبت.. تعبت ليه؟ ليه يا رب الإنسان الوحيد اللي أحبه ويحبني يطلع ممكن يأذيني! أنا.. أنا لازم أهرب و..."
قاطعها دخول ظافر.
فخافت وانكمشت في السرير.
أول ما شافها جري عليها وشدها لحضنه.
تقوى كانت خايفة من كلام الحكيمة، بس هي غصب عنها بتحس بالحب والأمان معاه.
رفعت إيدها وحضنته.
فبعد وحاوط وشها وقال بخوف وقلق: "كويسة؟ صح؟ كويسة؟"
تقوى بابتسامة مرهقة: "كويسة والله."
ضم راسها ليه وهو بيقول بدموع: "أنقذتك.. الحمد لله.. الحمد لله يا رب."
بعدت تقوى لما حست بدموعه على كتفها.
فحاوتت وشه وقالت بنبرة هادية: "اهدى.. أنا كويسة وبخير أهو."
ظافر بحب: "أنا هقوم أجيب لك الأكل.. عشان عاوز أقولك حاجة مهمة جدًا."
تقوى: "ماشي."
باس جبينها وقام وبدأ يغرف الأكل وهو بيحمد ربنا إنها بخير.
استغربت تقوى، هي مكنتش حالتها صعبة للدرجة، بس هو بيخاف عليها للدرجة!
طب الحكيمة قالت كده ليه؟
كان الكلام ده بيدور في رأس تقوى.
أتنهدت بحرارة وهو بيحط الأكل جمبها وقال بحماس: "نتجوز!"
تقوى بتوتر: "نتجوز!!"
ظافر قام ومسك دراعاتها وقال بتصميم وعشق: "آيوة.. أنتِ ملكيش غيري."
تقوى بصت في كل حتة ما عدا عيونه.
فسبت وشها قدام وشه وبص في عيونها وقال بحب وتوهان: "وافقي."
سند جبينه على جبينها ونفسه محاوطها.
ف قالت تقوى بتوهان ونبرة متخدرة: "موافقة.. موافقة."
ظافر بص لها بصدمة وهو مش عارف بتكلم.
وقال: "بجد؟"
تقوى بكسوف: "آيوة."
ظافر بحماس: "طب تعالي.. لازم تشوفي حاجة.. لازم."
تقوى بإرهاق: "بس أنا تعبانة و..."
فجأة لقيته رفعها بين إيده.
فمسكت في رقبته وطلع برة الجناح.
ومشي بيها كتير أوي لحد ما وصلوا لمكان ورا هضبة.
مكان كبير وقديم وتصميمه تحفة فنية.
نزلها ظافر وقال بربكة: "أنا هروح.. هروح أجيب ال.. هروح و..."
تقوى بضحك: "مالك؟ مش عارف تتكلم ليه؟"
ظافر: "أنا بس مش مصدق."
قربت تقوى وقالت بثقة: "لا صدق.. روح هات المأذون يلا."
ظافر بسعادة: "من عيوني يا عيوني."
راح ظافر يجيب المأذون.
وقفت تقوى وهي بتلمس حيطان المكان.
كانت الحيطان متربة شوية.
وتقوى بتلمس التصاميم والنحت البارز.
لقت خفافيش صغيرة فضلت تلعب معاهم وهما يجروا منها وهي بتجري وراهم وبيطيروا حواليها وعلى كتفها.
لحد ما بقت في مكان هي متعرفوش، وسط شجر كتير.
وكان في قدامها نفق طويل أوي.
فجت ترجع لقت حد وراها.
لسة هتصرخ كتم بوقها.
فلقيته ظافر.
شال إيده من على بوقها ومشي إيده على شعرها.
وهي حضنته بخوف.
فقال: "بلاش المكان ده."
تقوى بخوف: "ليه؟"
ظافر بحنان: "عشان خاطري يا روحي."
رفعت راسها وقالت: "أنا آسفة."
ظافر ضمها وقال بحنان: "مفيش داعي للآسف، بس خليكِ جمبي ومعايا في الأماكن.. وغير كل حاجة.. أنا عاوزك تبقي في أمان يا تقوى.. العشيرة مش أمان خالص.. المدينة هنا فيها حاجات مش حلوة."
تقوى بخوف وبراءة وهي بتحضنه أكتر: "لا لا متخافش.. أنا.. أنا هبقى جمبك."
ظافر: "طب يلا عشان المأذون."
تقوى بحب: "يلا."
مسك إيدها.
وتقوى لسة بتبص على النفق.. ليه متجيش هنا؟ في إيه هنا؟
"بارك الله لكُم وجمع بينكُم في خير."
غانم: "مبارك مبارك يا مولاي."
ظافر وهو بيحضن تقوى: "الله يبارك فيك يا غانم.. ها.. جهزت المكان؟"
غانم بغمزة: "كله تحت السيطرة يا مولاي.. ده القصر الملكي بتاع مولاتي ومولاي قرب."
قرب ظافر وأخد غانم في جنب: "مش عاوز حد يعرف لحد ما نعمل مراسم الزواج في العشيرة غصب عن أهلي كلهم.. غصب عن عين التخين."
غانم انحنى باحترام: "أوامرك مولاي.. أوامرك."
ظافر التفت لقى تقوى واقفة بتتأمل القصر.
الجنينة اللي حوالين المكان.
ما جُزء من برة تحفة.. أومال من جوة هيبقى عامل إزاي؟!
ظافر حاوط وسطها وقال: "يلا؟"
تقوى بحماس: "يلا."
ظافر حط إيده على عينها وقال بهمس في ودنها: "جهزت ليكِ حاجة هتصدمك.. بس مش عاوز صريخ.. تمام؟"
تقوى بلعت ريقها: "صريخ؟"
ظافر بتحذير: "بلاش صريخ."
تقوى خافت فضمها أكتر وفتح الباب.
ف لقت...