تحميل رواية «هوس دراكولا» PDF
بقلم هنا سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه الدم اللي على سريرك ده يا بنتي؟ دم إيه يا ماما! تعالي شوفي. شوفي كده يا ماما، ممكن أكون متعورة. لا مفيش حاجة.. لازم نروح للدكتور يا تقوى يا بنتي. طيب يا حبيبتي.. اطلعي أنتِ بقى عشان ألبس عشان متأخرش على الجامعة. لا هنروح الأول للدكتور.. مش مشكلة تتأخري على الجامعة النهاردة. طيب يا ماما. أخدت تقوى نفس عميق.. بقالها أيام مش عارفة تنام.. بتحس بريحة في أوضتها.. ريحة رجالي بس ريحة حلوة.. قربت من نقط الدم وشميتها لقت ريحتها عادية. يا ترى إيه ده؟ قامت تقوى وخدت شاور.. وفتحت دولابها، لقت هدومها متوض...
رواية هوس دراكولا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هنا سلامة
تارا: أرقص لك وتطلعني من هنا؟
مهران: لا، الشرط بتاعي إنك تبقي معايا، وتعرفيني نقطة ضعف ظافر.
تارا وهي تلف خصلة من شعرها على إصبعها: المقابل إيه؟
مهران بتنهيدة وخبث: الحكم... أنتِ ناسيه إن مافيش حكم للستات في المدينة غير بجواز الحاكم. فـ تحكمي معاه؟ أنا بقى هقدم لك خدمة العمر.
تارا: وفي حد بيتحالف مع حد من ورا السجن كده؟
فتح لها مهران فـ طلعت من الزنزانة، فقال مهران: إيه رأيك؟ ولا ترجعي الزنزانة من تاني؟ أصل ظافر هيسيبك، زي ما سابك عشان شرطت شرط معين.
تارا بتنهيدة حارة: هكون معاك.
مهران بصدمة: ما كنتش متخيل! والعشيرة؟
تارا بعصبية من بين أسنانها: عشان أنا الحكم عندي أهم من أي حد... أهم من أمي نفسها... ولما بعمل حاجة بتبقى لسبب مش حبًا في اللي قدامي! أنا كنت عايزة أتـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ظافر عشان الحكم، مش لأجل سواد عيونه! ومش مستعدة أضيع أي فرص تجاه اللي أنا عايزة أوصله، حتى لو هخسر عشيرتي.
في القلعة.
وصل ظافر وكان أعمامه قاعدين تحت، فـ جريت عمته عليه وقالت بخوف: هي فين؟ هي كويسة؟
ظافر ببرود: هي مش معايا.
مليكة بصدمة: موتوها!!!
ظافر: لا دي قطة بسبع أرواح، بس سوموني على المدينة بتاعتنا... عاوزين ياخدوا جزء منها ويعيشوا معانا.
مليكة بعصبية: طب ما وافقتش ليه؟
ظافر بعصبية وزعيق: وأوافق ليه؟ هو المفروض أوافق عشان ينفذوا اللي عاوزينه؟ شوية وهتلاقي بنتك عندنا، مش هيقدروا يعملوا حاجة ليها. خلاص بقت كارت محروق، سوموني عليها وما وافقتش، فـ مافيش أي سبب لبقائها هناك، غير بقى لو...
مليكة بفضول: لو إيه؟
ظافر بتنهيدة: لو اتفقت معاه علينا!
مليكة قعدت على الكرسي بحسرة، فقال ظافر باستغراب: أومال فين تقوى؟
العم الكبير: تعبانة فوق.
ظافر بصدمة: تعبانة!! محدش بلغني ليه؟
لسه العم هيرد عليه، طلع على الأوضة جري، فقال العم الصغير: هيضيعنا... هنضيع!
مليكة بعصبية: اخرسوا بقى، اخرسوا!
عند تقوى في الجناح.
تقوى بدموع: كويس إنك هنا.
ظافر وهو يضمها إليه أكثر: إيه اللي حصل؟ مالك طيب؟
ناهد بضيق: عم...
تقوى بتحذير: ناهد! خلاص الموضوع انتهى.
ظافر بعصبية: لا مفيش حاجة بتنتهي تخصك غير لما أعرفها وأحلها بنفسي، إيه اللي خلاكِ كده؟
ناهد بعصبية: عشان عمك الكبير قالها إن بعد ولادتها هياخدوا الطفل ويـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ظافر نظراته عنهم وضغط على إيده وهو يجز على سنانه، وبعدين التفت لناهد وقال بذوق: معلش يا ناهد ممكن تسيبينا سوا شوية؟
ناهد بترحيب: أكيد طبعًا... لو احتاجتوا حاجة أنا موجودة دايمًا.
قالت كده وخرجت، فقال ظافر بجدية: ما كنتيش عاوزة تقوليلي ليه؟
تقوى وهي تعدل نفسها: عشان مش عاوزة مشاكل، كفاية مشاكل الحر*ب، أنتَ مش فاضي للحاجات دي.
تنهد ظافر بضيق وقال وهو يضم وجهها بكفوفه: تقوى، متفكريش بالشكل ده تاني، أنا موجود عشانك وبس... أنا أسمع كل حاجة منك ولكِ، أفضي نفسي عشانك، مش تقوليلي مش عاوزة أشغلك وكلام فاضي.
تقوى بهدوء: أنا بقيت كويسة، أنا بس لما بتوتر وبخاف بطني بتشد عليا.
حط ظافر إيده على بطنها وقال باعتراض وحنان: ما طبيعي حبيب بابا وماما يخاف لما ماما تخاف، تفتكري هيطلع ولد ولا بنت؟
تقوى بابتسامة وهي تطبطب على رأس ظافر: اللي أنتَ تحبه، المهم يكون شبهك.
اتغطى ظافر ونام جنبها وقال: هننام شوية بس عشان مش قادر من الإرهاق، ونصحي نخرج ونشوف أعمامي.
غمض عيونه، فقالت بخوف: بلاش مشاكل معاهم.
ظافر بتوعد: لا مفيش مشاكل ولا حاجة إن شاء الله.
حضنته تقوى وقالت بقلق: يا رب.
عند مهران وتارا.
مهران: عشان أضمن إنك معايا، لازم تعملي حاجة.
كانوا واقفين في سجن ضلمة، بس كان فيه لمبة صغيرة، مش منورة كويس، بس تقدر تشوف منها إلى حد كبير.
تارا ببرود: تمام، قول.
مسك مهران سيف وولـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
عليها، وتارا واقفة ببرود، فقال بعد ما حماها بتحدي: يلا ندخل النفق ده بقى.
دخلت تارا معاه وهي مش خايفة، بل بالعكس ماشية بشجاعة وجرأة... لحد ما وصلوا لمكان كان فيه شاب مـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
مهران بأمر: ده شرطي.
تارا باستغراب: وإيه الشرط في كده؟ وهثبت ولائي إزاي كده؟
مهران ببرود: تمو*ته بده في رقبته، وساعتها هتأكد إنك معايا، و...
قاطعته تارا وهي تدخل السيف في رقبة الشاب، فـ الـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
طرطش على وشها ووشه... ساعتها مهران بص لها بابتسامة وهي غمضت عيونها بتنهيدة حارة وهي شامة ريحة الـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
رواية هوس دراكولا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هنا سلامة
فتحت تقوى عينيها لقت نفسها في مكان مليان نار وسلاح وحدادين والمكان متبهدل حرفيًا. جنود في كل ركن ومكان بيدربوا بالسلاح والأسهم والخشب المدبب.
"هي حرب فعلًا؟" سألت تقوى بخوف.
"المكان ده بجهز فيه من سنين، عشان متوقع أي غدر من أي حد. المكان ده اتعمل بعرقي وعرق العشيرة. رغم إن الذخيرة ممكن متكفيش، بس أنا هعمل اللي هقدر عليه. وبعمل اللي بقدر عليه." قال ظافر بتنهيدة حارة.
فضلت تقوى تبص في المكان وجواها خوف من اللي جاي واللي لسه هييجي. مسك ظافر إيدها الاتنين ووقف قدامها وقال وهو بياخد نفس عميق: "عايز أعرفك على مكان، لو حصل أي حاجة تاخدي نفسك وتروحيه."
"يعني إيه! لو حصل حاجة أسيبك لوحدك! أنت عايز تجنني!" قالت تقوى بصدمة.
"تعالي معايا بس." قال ظافر بتصميم.
جه يشدها، صلبت رجلها في الأرض وقالت بقوة: "لأ! مش ههرب لو حصل حاجة وأسيبك. أنا مش ست تسيب جوزها أبو ابنها أو بنتها وتمشي! مش أنا الست دي!"
قربت عليه وقالت بصوت مهزوز وهي بتلمس وشه: "ظافر أنا.. أنا مش بحس بالأمان مهما كنت فين غير معاك. الحرب في كل حتة في المدينة، ما عدا عيونك.. دراعاتك.. أنت ليا السلام يا ظافر!"
سند جبينه على جبينها وغمض عينيه وهو بيحط إيده على وسطها ونفسه البارد بيحاوط ملامحها: "اسمعي كلامي."
"يبقى دي المرة الوحيدة اللي هعصيك فيها يا ظافر!" قالت تقوى بتوهان.
فتح عينيه ومسك إيدها وقال بتصميم: "عشان خاطري، شوفي المكان بس."
"طيب." قالت تقوى بتنهيدة حارة.
مسك إيدها ومشي بيها وسط الحدادين، ومن حرارة المكان كانوا عرقانين جدًا. لحد ما مشيوا ووصلوا لصخرة ضخمة في آخر المدينة.
وقف ظافر قدام الصخرة وقال: "عارفة مامتك؟"
"نعم!!" قالت تقوى بصدمة وسابت فستانها من إيدها.
قرب ظافر من الصخرة، فقربت تقوى عليه ومسكت دراعه وقالت بارتجاف: "ماما! أنت عارف ماما فين؟"
بصلها ظافر وعينيها مليانة دموع، شوق، غضب. عيونها مش مفهومة.
"بقولك عارف ماما!" قالت تقوى بعصبية وانفجار.
بعد ظافر نظره عنها وزق الصخرة بإيده جامد لحد ما اتزاحت، وظهر مجموعة أعشاب طويلة. بس فجأة ظافر مد إيده عليهم، وكانوا عشب صناعي، وتحتهم باب كبير على شكل دائري وفيه مكان لجوهرة خاتم تقوى.
"هاتي الخاتم." قال ظافر.
إدّتله الخاتم بإستسلام، فحطه في المكان بتاعه واتفتح. كان المكان عميق وضلمة، بس فيه شعاع نور بسيط خالص.
فقال ظافر: "شيلي حديد الفستان بتاعك.. خليه خفيف."
تقوى كانت لابسة زي فستان فيكتوري، رقيق وناعم، بيتكون من كذا طبقة فوق بعض. والطبقة اللي قبل الأخيرة فيها جزء حديدي هو اللي نافش ومحدد شكل الفستان.
تقوى كانت واقفة متجمدة، عايزة تعيط، عايزة تفهم! عايزة تستوعب!!
اتنهد ظافر بحرارة وشدها ليه، ورفع شيفون الفستان الأخيرة اللي تحتها جزء الحديد وتحت جزء الحديد ده طبقات قماش كتير. شاله عنها وشال الشال من عليها عشان يخفف الفستان ولبسها.
وبعدين قال: "يلا ننزل."
"ماشي." قالت تقوى بصوت ضعيف.
"اقعدي على الأرض وسقطي رجلك في الحفرة وأنا هزقك، وهنزل بعدك على طول." قال ظافر.
عملت تقوى اللي هو قالها عليه ونزلت المكان، وأول ما نزلت على الأرض، نزل ظافر وراها على طول.
أول ما نزل قرب ليها وقوّمها. وهي بتبص له في عينه والشعاع بتاع النور متسلط على عيونهم.
"تعرف مكان أمي؟" قالت تقوى بدموع.
"أيوة." قال ظافر بتنهيدة حارة.
بلعت تقوى ريقها وبصت له بصدمة وقهرة، وقالت بضعف: "كنت مخبيها ليه؟ وكذبت عليا ليه؟ عملت ليك إيه؟ بتقول إنك بتحبني وبتخاف عليا، وفي النهاية تحرمني من أمي!!"
"أنا عمري ما أذيتك في حياتي." قال ظافر بهدوء وهو بيمسك إيدها.
زقته تقوى وبعدت عنه وقالت بعصبية: "ملكش دعوة بيا! فاهم؟ ملكش دعوة!"
قرب ليها ومسكها غصب عنها وهي بتحاول تبعد عنه لحد ما مسكها من معصم إيدها جامد وقال بعصبية وهو بيشدها ليه وبقى ضهرها في وشه: "عايزك تهدي، اهدي وهفهمك."
"أنا بحبك ومهووس بيكي وكل حاجة في حياتي هي أنتِ. كنت معاكِ في كل لحظة وكل وقت وكل مكان. ووقت لما كنت بتعيطي أوي تتأذي أذى بسيط كنت ببقى بموت من الوجع عليكِ. لدرجة إني بعيط عشانك!! بعيط عشان ضعيف وقت ضعفك! وأنا عمري ما كنت ضعيف غير في وجودك، عمري ما عيطت غير يوم موت أمي قدامي. وأنا مش عارف أعمل حاجة. أمي ماتت عشان حبت، أبويا اتنفى وخسر أهله والحكم عشان حب. أنا حاربت عشان تبقي جنبي ومعايا يا تقوى، عشان أبقى مطمن وأنا نايم في حضنك ولو يوم في عمري! أنا حلمت بيكي سنين، مستحيل أأذيكِ!"
"طب.. طب حبست ماما ليه؟" قالت تقوى بعياط وشحتفة ونفسها مضطرب.
لفها ليه وحاوط وشها وهو بيمسح دموعها بكفوفه بنعومة وقال بجدية: "محبستهاش أبدًا والله.. أنا زي ما قولتلك معاكِ من يوم ولادتك، فعارف كويس إنها مامتك وإن سناء مكنتش مامتك الحقيقية. فكنت براقب كل حاجة ليها علاقة بيكي. لحد ما في يوم كنت براقب مامتك لقيت إن فيه مشكلة كبيرة بينها وبين أهلها، لما قالتلهم على جوازها من أبوكي وإنها مبلغتهمش. فضحوها وطردوها، ساعتها كانت في الشارع، وكانت مدمرة نفسيًا. فـ أخدتها وعاشت هنا.. عيشة ملوكي، معززة مكرمة. بس هي اللي قالتلي مقولكيش إنها عايشة. وهي حتى الآن متعرفش إني بقولك إنها عايشة، هي مش حابة إنها تعرفك."
"طب أنا عملت لها إيه؟ هي مش عايزة تشوفني ليه؟" قالت تقوى بدموع.
"لأ يا حياتي لأ.. المشكلة مش فيكِ، مامتك مش قادرة تواجه. مامتك شايفة إنك لما كنت مع سناء كده أفضل ليكي. ولما عرفت بجوازنا وقولتلها، كانت طايرة من الفرحة، وفضلت تعيط عشان نفسها تبقى معاكِ. بس هي مكنتش حابة تظهر زي الدخيل فجأة في حياتك." قال ظافر بتصميم.
"طيب أنا، أنا عايزة أشوفها..!" قالت تقوى بشحتفة وهي بتمسح دموعها ونبرة مهزوزة.
"في القلعة"
كسر العم الكبير الباب بتاع الأوضة، ومليكة والعم الصغير بيبصوا في الأوضة بترقب. بس مفيش حد!
"إزاي! أنا متأكد إن أبونا هنا. ظافر قالي بعظمة لسانه إنه عايش وإنه حبسه هنا." قال العم الكبير بصدمة.
"بس بقى يا أغبية.. ظافر خلاص.. ظافر بقى هو الكل في الكل." قالت مليكة بغيظ.
"سأل سيمبا إسكار 'لما أنا أبقى ملك.. أنت هتبقى إيه؟' فـ قاله.." كمل العم الصغير بخيبة أمل.
قاطعه العم الكبير بعد ما لقى ورقة من على الأرض ومسكها وهو مبرق وبيقرأها: "كملة عدد!"
"صح، هو قال كده و.." قال العم الصغير بتأييد.
قاطعه العم الكبير بعصبية وقال بغضب: "أبوك انقلب علينا!!"
"أنت أهبل؟ إحنا مش متأكدين كلامك إنه عايش صح ولا غلط أصلًا." قالت مليكة بعصبية.
رمى الورقة في وشها وقال بعصبية من بين سنانه: "أبوكِ هرب بفضل بنتك يا هانم! وانقلبوا علينا مع جماعة جامعون الجواهر الحمراء! ده خط أبوكِ! الورقة دي تثبت كلامي!"
مسكت مليكة الورقة من على الأرض، فقرب العم الصغير عليها وهو بيقرأ معاها بعينه وهي قرأت بصوت عالي:
"أنا ضُرغام.. أبوكم يا شوية متخلفين ومغفلين.. عبيد لعيل من بشرية وأخوكم الخاين.. هو الحاكم الكبير، اللي كل حاجة تحت إيده! أما إنتُم! كملة عدد!"
"ده من جيل الأسد الملك ولا إيه؟" قال العم الصغير بصدمة.
ضربته مليكة بكوعها في بطنه وكملت باقي الجواب: "فضلت محبوس سنين وأنتم زي الأغبية فاكريني مت ومدفون! والكلب ظافر حابسني سنين.. لحد ما جت تارا.. تارا اللي كانت أذكى منكم.. استغلت الفرص وبقت ضدكم.. عشان تحكم.. تبقى ملكة! وعرفت إني عايش لما سمعت ابني الكبير الأهطل وظافر بيهددوه يعمل معاه زي ما عمل معايا."
"مخلفة بت بتموت في تلميع الأوكر!!" قال العم الكبير بسخرية وضحكة مريرة.
كملت مليكة من بين سنانها: "أنا هنقلب عليكم، هعرفهم مكان الذخيرة.. عشان أبقى ملك من تاني. أما أنتم؟ هتفضلوا بواقي.. كملة عدد!"
كرمشت مليكة الورقة، فسند العم الكبير على الباب وقال بتنهيدة حارة: "هنعـمل إيه؟ هنبقى مع ظافر؟"
"ده لازم نعمل كده، أبوك وتارا ومهران ملهمش أمان!" قال العم الصغير بتأييد.
"لأ.. هننقلب إحنا كمان.. لوحدنا!!" قالت مليكة بغيظ من بين سنانها.
"مجنونة أنتِ؟ بترمينا في النار أحياء؟" قال العم الكبير بعصبية وزعيق.
"اللي مش هيبقى معايا.. هموته." قالت مليكة بعصبية وهي بتطلع الخنجر بتاعها من بطانة فستانها بخبث في الخباثة. "واللي هلمحه.. همرجحه!" كملت وهي بتقرب على العم الكبير وبتحط بوز الخنجر الحاد عند بطنه.
"عند مهران وتارا وضُرغام، في الكهف"
"واللي هنلمحه هنمرجحه.. ولو تعبان.." قال مهران العفش بيضحك بصوته كله.
مال على تارا وغمز: "هاخده وأفسحه."
"بس يا خفة." قالت تارا بملل.
مال ضُرغام عليه وقال بهمس: "لأ دي بنت مليكة.. ولا يهمها حب ولا إعجاب.. دي يهمها تلبس تاج! دي عايزة تحكم وبس.. فـ متحاولش معاها."
"خلاص خلينا في الانقلاب دلوقتي وبعدين نشوف حكاية تارا." قال مهران بلوية بوق.
كان لسه ضُرغام هيتكلم، جه واحد من صبيان مهران وهو بيصرخ: "إلحق يا معلم مهران.. مدام تغريد كانت حامل وبتموت!!"
"نعم!!!" قال مهران بصدمة.
جري مهران بره الأوضة على أوضة تغريد. كانت عرقانة وبتنهج وهي حاطة إيدها على قلبها.
"تغريد!!" قال مهران بصدمة وذعر.
مسكها بين إيده فقالت بتعب ونفسها ضعيف: "إبعد عني! بكرهك!!"
"عندها القلب وكانت حامل.. دي دقايق وهتموت! الحمل كان خطر على القلب.. وهي عارفة كويس كده." قال الحكيم.
"كنت.. كنت عايزة أجيب لك عيل.. كنت.. كنت عايزة أسعدك ونعيش في سلام.. كنت.. فكراك هتبقى كويس وتضحي عشاني.. أتاري مراية الحب عامية و.." قالت تغريد بسخرية ومرارة وهي بتشهق.
"أنتِ دايماً شايفاني وحش أصلًا!!" قاطعها مهران بعصبية.
بصت في عينيه لآخر مرة وقالت بضعف وابتسامتها بتتلاشى مع روحها وأنفاسها: "يبقى.. يبقى بتكذب على نفسك، أنا الوحيدة اللي شوفتك كويس.. و.. جميل من جوة.. بس من الواضح إني.. إني كنت مغفلة وغبية! تغريد.. تغريد بقت.. بقت نعيق!!!!! بسببك.. بسببك!"
راسها وجسمها ارتخوا بين إيده، فـ قال بصدمة ودمعة من عينيه نزلت على وشها: "تغريد!!!"
"البقاء لله." قال الحكيم بآسف وحزن.
مسح مهران دموعه بسرعة لما لقى إيد تارا على كتفه. التفت ليها، فـ قالت بكل جمود وجحود: "ادفنها وادفن مشاعرك معاها!! معناش وقت للنحنحة والبكاء على الأطلال! إحنا ورانا مملكة وحرب!!"
اتنهد مهران بحرارة، ولو كان قلبه لان لثواني، فتحجر في ثوانيها من تاني وهو بيقول بتأييد لكلامها: "عندك حق..!!!"
"عند تقوى ومامتها"
دخلت تقوى المكان مع ظافر. كان بيت صغير، هادي وجميل. الأرضية خشب، الجدران ملونة.. ريحة خبز في المطبخ. قربت تقوى على المطبخ، لقت ست قاعدة بتشرب شاي وبتبص على الشباك وهي ماسكة ورقة وقلم وبترسم.
"اسمها ميار." قال ظافر في ودن تقوى.
"أدخل؟" همست تقوى.
مسك ظافر إيدها وقال: "أيوة هندخل سوا."
أخدت تقوى نفس عميق ودخلوا. قربت تقوى من مسار، لقيتها بترسم راجل وبنت. الراجل كان أبو تقوى في الثلاثينات، والبنت كانت ملامحها مجردة شوية. بس لما تقوى ركزت، لقت إن دي هي!!
"بترسميني أنا وبابا!!" قالت تقوى بصدمة.
التفتت ليها ميار بصدمة وقامت. كانت تشبه تقوى جدًا، بس فيه تجاعيد بسيطة في وشها. إيدها اللي كان فيها الفرشة كانت بتترعش، وعينيها اتملت بالدموع والصدمة واللهفة والشوق. وكوباية الشاي اللي كانت في إيدها، من كتر ما أعصابها كانت سايبة، وقعت في الأرض مدغدغة!
"في القلعة"
كان فيه حد من التلات إخوات ماسك سكينة، والتاني واقف مصدوم وبيترعش من المنظر!! قتلوا واحد منهم!! التالت كان على الأرض والخنجر في بطنه!!
رواية هوس دراكولا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هنا سلامة
د*م على إيده وعلى وشه، د*م على قميصه الأبيض. كل شيء اتد*مر، كل شيء انتهى. مليكة مقتـ*ولة على الأرض، والعم الكبير الخنـ*جر بين إيده وهو بينهج وعرقان. والعم الصغير واقف مصدوم من المنظر، وهو بيفتكر اللي حصل من دقايق قبل ارتطام جسم مليكة كجُـ*ثة على الأرض بالبرودة، ودمها السخن لسه بيسيل وبيلطخ الحاضر.
مليكة بهدوء مرعب وبوز الخنـ*جر بتدخله في جنب العم الكبير: "اللي مش هيبقى معايا، يعتبر نفسه في جهنم من دلوقتي!"
العم الكبير بصدمة: "انتِ اتجننتي!"
خر*زت جزء من الخنـ*جر في بطنه، فبرق بصدمة.
فقال العم الصغير بصريخ: "بلاش جنان يا مليكة!"
التفت مليكة ليه، ولسه هتتكلم. سحب العم الكبير الخنـ*جر من جنبه ومسكه من إيد مليكة ورماه بعيد على الأرض.
فقالت مليكة بزعيق وغضب: "انتَ عاوزنا نخسر؟"
العم الكبير بعصبية: "انتِ كنتِ هتمو*تيني!"
مليكة من بين سنانها وعينها كلها بقت أحمر غامق، وعروقها السوداء بارزة بطريقة صعبة: "ومين قال إن ده كان؟ في الماضي؟ أنا لسه عاوزة أقـ*تلك!"
قالت كده وجريت على الخنـ*جر.
فجري العم الكبير نط عليها وهي بتحاول توصل للخنـ*جر وقال من بين سنانه وبقى شكله مرعب زيها: "انتِ ملعونة يا مليكة! زي بنتك.. هتد*مرونا!"
ضربته براسها من ورا في وشه فأتأوه، وهي بتزقه وبتنط عليه والخنـ*جر في إيدها.
مليكة بعصبية: "بنتي ذكية، أذكى مني.. مش غبية ومتخلفة زيكم!"
قرب العم الصغير وقال بخوف: "يا مليكة اهدي، إحنا إخوات و.."
مكملش باقي جملته، ولقاها بتصرخ عشان العم الكبير لوى دراعها اللي فيه الخنـ*جر.
العم الكبير بإنتقا*م وغل: "اللي زيك لازم يمو*ت."
قال كده ودخل الخنجر في قلبها.
فبرقت هي بصدمة، وعشان الخنـ*جر كان عليه زئبق وهما بيمو*توا بيه.. فوقعت من بين إيده على الأرض ميـ*تة.
العم الصُغير بصدمة وارتجاف من المنظر: "يا.. يا نهار أسود!!!!"
فاق من تفكيره في الموضوع على صوت العم الكبير وهو بيقول: "إحنا عملنا الصح."
العم الصغير برجفة: "دي.. دي أُختنا! شقيقتنا! من لحمنا ودمنا!"
العم الكبير بإنهيار: "دي كانت هتد*مرنا! وكانت هتقتلني لآخر لحظة كانت عاوزة تمو*تني! دي شر.. لعنة.. أذى.. شيطان زي أبوها وبنتها طلعت لها! جاي تقول أختي؟ طب.. طب كنت فين لما أبو ظافر اتنفى ظُلم؟! دلوقتي قتل مليكة حرام، وظُلم أخوك ومو*ت مراته وطفولة ظافر اللي مد*مرة حلال! أنا.. أنا"
كمل بجنون وهو رايح جاي في الأوضة حوالين جُثـ*ـة مليكة، والعم الصغير بيستمع بإنتباه له.
"أنا.. أنا فوقت! فوقت من شري! بس للأسف متأخر.. مهما هعتذر لظافر مش هوفي! ف أقوم واقف ضده كمان! كُل ده عشان السلطة والحُكم! لا.. لا مش هقدر.. كفاية.. كفاية شر وأذ*ى.. كفاية أنا تعبت من كوني كده! إحنا هننتهي كلنا.. نهايتنا هتبقى على إيد تارا ومهران وأبوك! نهاية العشيرة كلها!"
"كان لازم نفوق يا أخويا.. لازم.. لازم نحسم الأمر.. لازم نكون رجالة بجد.. أنا هكون مع ظافر، هقف معاه، عشان القمر يسطع في مدينتنا من تاني.. لازم نكون بخير.. لازم أعدا..ء الشمس ينتصروا! لازم بريق القمر يكون حي!"
وظافر.. ظافر اتنهد وعيونه مليانة دموع: "ظافر يستاهل يكون الحاكم.. يستاهل يكون الدرا*كولا.. حتى إن اعترضنا على ده!!"
قرب عليه العم الصغير وحضنه بقوة، فتشبث العم الكبير فيه وهما بيعيطوا في حضن بعض.
فقال العم الكبير بآلم: "حتى ظافر.. عمر ما حد حضنه.. عمر ما كان له حُضن مننا.. كان سند نفسه.. خذلناه وقسينا عليه أوي!"
العم الصُغير بتنهيدة حارة: "كل حاجة هتتصلح.. إحنا لازم نعيش.. عشان نصلح.. عشان أخطا*ئنا نتوب عنها."
***
عند تقوى وظافر.
ميار عيونها اتملت بالدموع وقالت بصدمة وشوق ولهفة وحُب: "تقوى!! بنتي!!"
مكنتش تقوى عارفة تتكلم، ولا عارفة ترد، متصلبة في الأرض، وهي ماسكة في دراع ظافر وبتبص لملامح ميار، وكأن كل تجعيدة في وشها، بقصة وحكاية ورواية. ميار بطلتها، وكانت تقوى ضيفة شرف واحدة فيهم.
قامت ميار من على الكرسي ولمست وش تقوى بحنان. فبعدت تقوى ولزقت في ظافر بخوف.
فقال ظافر بحنان ميقلش عن لمسات ميار: "متخفيش.. أنا موجود.. محدش يقدر يأ*ذيكِ، وهي مش هتأذيكِ أبدا.. دي.."
تنهد هو بحرارة وهو بيفتكر مامته: "دي مامتك!"
بصت له تقوى بمعنى "مُتأكد؟"
ابتسم هو وباس راسها وخلاها تلتفت لميار.
فقالت ميار بآلم: "خايفة مني؟"
فضلت تقوى باصة لها ومش بتتكلم، لحد ما قررت ميار سؤالها من تاني وهي بتعيط بحرقة: "خايفة مني!! خايفة مني صح؟"
قعدت على الكرسي وفضلت تقول بحسرة ودموعها بتتسابق وهي بتتشحتف: "ما طبيعي، طبيعي تكوني خايفة من واحدة متعرفيش عنها حاجة! بس كُله من أبوكِ.. أنا مكنتش عاوزة أسيبك.. والله كنت ماسكة فيكِ، مكنتش عاوزة ولا قادرة أسيبك!"
غمض ظافر عينه بآلم وهو بيفتكر مامته وجنازتها، إعمامه ونظراتهم له.
ظافر في نفسه بآلم: "أمي كمان مكنتش عاوزة تسيبني."
ميار بدموع وشحتفة: "أنا مكنتش عاوزة أبقى رقا*صة، أهلي غصبوا عليا، اشتغلت شهر وفي الشهر ده عرفت أبوكي وبعدين سيبت الشغلانة دي واتجوزنا وحملت، وأول ما جيتي الدنيا طلقني وقال إنه متجوز.. حتى مكنتش أعرف إنه متجوز.. كان على عيني أسيبك والله.. على عيني."
تقول تقوى بدموع وهي بتمسك إيدها: "اهدي يا ماما اهدي."
ميار بفرحة من وسط دموعها: "ماما!!"
تقوى بلهفة: "أيوة ماما، مفيش أم بتكر*ه عيالها يا ماما، أنا مش جاية أعاتب، أنا جاية آخدك ونعيش سوا دايمًا."
شدتها ميار لحضنها وهي بتقول بعياط: "آه يا قلب ماما آه."
فابتسم ظافر لتقوى وهي ابتسمت له.
***
عند مهران العِفِش وتارا وضُرغام.
قفلوا قـ*بر تغريد. فوقف مهران ولبسه عليه رمل ومتبهدل. فقربت تارا عليه وقالت بعصبية وهي بتهز رجلها: "ما يلا؟ إيه؟ هنفضل نعيط على خيبتنا وورانا حر*ب؟!"
اتنهد ضُرغام وقال بضيق: "ما يلا عشان نعلن الهجو*م."
قرب مهران ليهم وبص لقـ*بر تغريد وبعدين بص لهم وأكد نفس عميق وقال: "يلا."
***
في مدينة درا*كـولا.
فجأة سمعوا صوت بوق بيزمر. فالتفت ظافر للصوت بإنتباه. فـ قامت تقوى من جنب أمها وقالت بقلق: "إيه ده؟"
ظافر بجدية: "ده بوق الحر*ب.. لازم أتحرك، متطلعيش من هِنا مهما حصل."
تقوى بخوف: "بس أنتَ ممكن.."
ظافر قاطعها بعصبية: "لا يا تقوى، مفيش خروج."
ميار قربت ليه وحضنته وهي بتقول بحنان: "ربنا معاك يا حبيبي.. يا رب كل شيء يبقى كويس."
تقوى بدموع: "طيب تعالى أوصلك، يلا بينا."
طلع ظافر قدامها. فقربت تقوى وهي بتعدل له الرداء بتاعه وقالت بدموع: "خد بالك من نفسك."
شدها لحضنه. فمسكت فيه وعيطت وهي بتقول: "طب خدني معاك."
حضنها أكتر وهو بيبو*س كتفها وقال بصوت مبحوح: "مش هينفع.. والله ما هينفع."
تقوى بعياط: "اوعدني إنك هترجع كويس."
اتنهد بحرارة وقال بثقة: "إن شاء الله.. إن شاء الله."
فضلت واقفة مكانها لحد ما طلع. فعيطت هي أكتر وهي خايفة عليه. الأمر مش سهل ولا هين. وفضلت تدعي له يرجع بالسلامة هي وميار.
***
في ساحة الحر*ب.
كان واقف ظافر والعشيرة وراه، الأحصنة بتاعتهم والسيوف والأسلـ*حة. فجأة لقى إعمامه الاتنين جنبه. فـقال العم الكبير: "جاهز؟"
ظافر بص له وابتسم وقال: "كلنا جاهزين."
العم الصغير بيقين: "يلا إعلن إشارة البدأ يا درا*كولا."
ظافر بصدمة: "أول مرة تقولوا لي يا در*اكولا!"
العم الكبير: "عشان أنتَ فعلًا الدرا*كولا، وتستاهل اللقب والمكانة دي عننا كلنا."
ظافر بإبتسامة واسعة: "يبقى سيبوا لي مهران وتارا.. اتصرفوا مع جدو.. ونكمل عليهم.. بس لازم ضلوعهم نكسـ*رها."
في صوت واحد قالوا: "اتفقنا."
التفت ظافر لجنود العشيرة اللي كانوا رجالة وستات ومن كل الأعمار: "هجـــو*م يا أعداء الشمس وفريق القمر!!"
بدأت الأحصنة ترمح وتجري والأسهم تترمي. فـاتحرك مهران وتارا وضُرغام بجيشهم. ضرب ودم وشباك كبير وضخم بين الاتنين دام لساعات.
ظافر كان بيضرب لحد ما لقى غانم بيصرخ: "خد بالك يا مولاي!"
لف ظافر لقى تارا في وشها. فكعبلها ورماها على الأرض. فبصت له بخوف.
فقال وهو بينهج وعرقان: "خو*نتي العشيرة كلها من أجل الحُكم! تستاهلي المو*ت!"
قال كده وطعـ*ـنها كذا طـ*ـعنة لحد ما ماتت.
فشاف مهران المنظر ده. فنط على ظافر من ضهره. فـبص له ظافر بإنتقا*م وقال: "مش هرحمك!"
مهران بغيظ: "وعيني اللي طارت على سيفك أنا كمان مش هرحمك!!"
فضلوا يضربوا في بعض لحد ما وصل ظافر لسيفه. ولسه هياخده، ضر*به مهران بخـ*نجر عليه زئبق في جنبه.
ظافر كتم آلمه، ولسه جاي مهران يضربه تاني، هجم غانم عليه وسحبه وقتـ*له.
غانم بفزع: "مولاي!!!"
جريوا إعمامه عليه.
فقال العم الكبير: "أنا رأيي ننهي الحر*ب، السم انتشلناه من العقارب خلاص.. ضلوع الجيش بتاعهم انهار.. ده غير إن معظمهم أطفال وتعبانين."
ظافر بآلم: "اعملوا أي حاجة متأ*ذيش العشيرة بتاعتنا يا عمي."
العم الكبير: "خليكم جمب ظافر، عُقبال ما ننهي الأمر ده."
شالوه بعيد عن مكان الاشتباك، وظافر بياخد نفسه بصعوبة.
لحد ما قال العم الكبير بصوت عالي وسعادة: "السلااااام.. السلاااااام!"
عرف ظافر ساعتها إن خلاص، الحر*ب انتهت. ساعتها استسلم بتعب لآلمه وهو بيغمض عينه بتعب وهمس: "تقوى.."
فحط غانم إيده على قلبه بقلق. لقاه.
رواية هوس دراكولا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هنا سلامة
فتح ظافر عينيه بتعب، لقى نفسه في الأوضة وتقوى قاعدة جنبه وهي حاطة إيدها على جبينه.
ظافر بتعب: تـ.. تقوى!
قام كل اللي في الأوضة من على الكراسي على صوته منتبهين.
فقالت تقوى بلهفة: نادي الحكيم مخبول بسُرعة يا غانم.
غانم بطاعة وفرحة مالية صوته: أوامرك يا مولاتي.
قال كده وجرى بره الجناح.
قعدت تقوى جنب ظافر تاني.
ناهد قربت منها وحطت إيدها على كتفها وهي بتضغط عليه عشان تدعمها.
ناهد بيقين: هيقوم متخفيش.
تقوى بدموع مليانة شوق ولهفة: يا رب يبقى بخير.
ميار بضحك: شوفوا البت.. ده هما 24 ساعة وكنت جنبه فيها.
ضحكت تقوى وهي بتمسح دموعها وقالت: عندك حق.
دخل الحكيم مخبول، فسعت تقوى له.
بدأ يكشف على ظافر.
وبعدها بعد وقال: الحمد لله.. مفعول الزئبق راح والنبض رجع طبيعي.
تقوى بفرحة: الحمد لله الحمد لله.
قامت ميار حضنتها.
قال العم الكبير: أنا هدبح خفاش ونعمل مائدة كبيرة النهاردة.
تقوى بتأييد: طبعًا.
طلعوا كلهم من الأوضة عشان يظبطوا أمور اليوم ده.
احتفال بانتهاء الحرب والشر، وإن ظافر بقى بخير.
في المطبخ.
ميار: حلوة بس ناقصة ملح.
ناهد بتنهيدة: ظافر بيه مش بيحب الأكل ملحه كتير.
ميار بصدمة: بجد!!
ميار وهي بتشوف كمية الدقيق: أيوه والله.
شردت ميار وهي بتفتكر الأكل اللي كانت بتزود فيه الملح عشان هي بتحب الملح زيادة.
وظافر كان بياكله بكل ترحيب وعمره ما علق لها.
ابتسمت هي بأمومة وسعادة وقالت في نفسها: ده أمير.. صفاته صفات أمراء!
في ساحة السوق.
خرجت ناهد مع غانم وبدأوا يشتروا مستلزمات الاحتفال.
لحد ما قال غانم: عرفتي الأخبار الجديدة؟
ناهد بضحك: والله من ساعة ما اتولدت والمدينة مليانة أخبار كل يوم.
غانم: العم الكبير ألغى كل القوانين اللي بتنص على إنه ممنوع زواج مصاص دماء من بشرية، مادام وجد الحب في قلوب الطرفين.
ده غير إن أهل جامعون الجواهر الحمراء هيعيشوا معانا بعد دمار قريتهم وكهفهم.
ناهد بإستغراب: مش الناس دول خطر علينا؟ دول كانوا أعدائنا.
غانم: العم الصغير قال إن ده كويس لينا وليهم.. وأكيد مولاي ظافر بليل في الاحتفال هيوضح كل حاجة.
ناهد بتأييد وهي بتنقي الفراولة: عندك حق.
أخد غانم كبشة كريز بين إيده ووزنهم وهو بيبص لها.
فقالت بضحك: مالك بتبص لي كده ليه؟
غانم بتنهيدة: لا ولا حاجة.
عند ظافر وتقوى في الجناح بتاعهم.
ظافر بتعب: خلاص كفاية.
بعدت تقوى المعلقة عن بوقه ومسحت إيده.
ظافر بحنان: خلاص كفاية.. زي ما تحب.
ظافر بتلذذ: نفسي في كريز.
تقوى بضحك: حماتك ميار بتحبك، غانم ليه جايب كريز طازة هو وناهد.
قربت الطبق منه وحطته تحت إيده.
فحط كفه في الطبق وفضل باصص ليها وهي ساندة على دراعه بخفة.
تقوى بابتسامة: مالك؟
ظافر بسعادة وسرحان: مفيش.
تقوى بضحك: واضح، ده أنت فعصت الكريز من عدم تركيزك!
بص ظافر على إيده وضحك.
اتعدل وقال: الحقيقة أنا سرحت فيكِ.
تقوى بثقة: ما ده المعتاد منك.
رواية هوس دراكولا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هنا سلامة
تقوى بثقة: ما ده المعتاد منك يا ظافر.
ظافر بسعادة وعدم تصديق: مش مصدق إني جوزك، وإنك حامل في ابني أو بنتي، ونايم في حضنك كل ليلة.
تقوى وهي بتلعب في شعره اللي كان نازل على جبهته: وكونك حاكم! مش مبسوط لأجل ده؟
مسك معصمها بإيده اللي فيها عصارة الكريز فضحكت.
فقال بهوس وصوت مبحوح: أنا عمري ما كنت ملك غير لما حبيبتيني.. ساعتها أصبحت ملك على قلبك.. وده أغلى شيء أنا سلطانه.
تقوى بحب: يا حياتي! أنا بحبك أوي يا ظافر.. بحبك يا أعظم دراكولا!
***
بليل في الاحتفال.
الكل كان سعيد ومبسوط، الأكل والحلويات أشكال وألوان، كل شيء كان جميل ومبهج.
وتقوى وظافر كانوا قاعدين على كراسي ضخمة في نص الساحة.
غانم وهو بيميل على ظافر: حد اتكلم على ناهد؟ حد شابكها بدبلة؟
ظافر بقرف: إيه الألفاظ البيئة دي يا غانم؟
غانم بغيظ: طيب قوللي!
ظافر بتنهيدة: لا.. هي سينجل.
غانم بسعادة وحماس: يبقى الدنيا ضحكت لك يا واد يا غانم!
بعدين قرب من ظافر أكتر وهمس: بس خلي الحوار ده بينا.
ظافر ببساطة: كل الناس عرفت من صوتك أصلًا.
غانم بإحراج: على فكرة أنا قاصد.
مالت تقوى على ظافر وقالت: سيبك من غانم دلوقتي وقوم شوف العشيرة بتسأل ليه جامعون الجواهر الحمراء بقوا عايشين معانا.
ظافر: عندك حق، لازم أقوم أوضح.
قام ظافر ووقف على المسرح اللي كان متزين بورد أحمر وخفافيش واقفين حواليه.
ظافر بتنهيدة حارة: طبعًا مستغربين ليه جامعون الجواهر الحمراء بقوا عايشين معانا؟
حرك الجميع رأسه بمعنى "أيوة" وقالوا في نفس واحد: أيوة يا دراكولا.
ظافر بثقة: الناس دول غلابة وفقرة، الناس دول معتش عندهم مكان.. ده غير إنهم مكانوش عاوزين حرب ولا عداء معانا.. بس عشان حاكمهم كان ظالم فرض عليهم ده.. فرض عليهم الحرب والهلاك.. بس أنا مستضيفهم لفترة عشان فيهم أمهات وأطفال وكبار سن.. لحد ما القرية بتاعتهم نظبطها شوية.. ويرجعوا يعيشوا فيها.. يعني هما ضيوف.
مدينتنا بتاعتنا.. عشيرتنا مينفعش يبقى فيها دخيل!
الكل هيص وهلل وقالوا بفرحة: يعيش الحاكم ظافر، يعيش دراكولا!
قربت تقوى على ظافر وقال بإبتسامة: بجد سعيدة بيك.. أخيرًا هنعيش في سلام بسببك.
شدها ليه قصاد الجميع فشهقت بخجل.
فقال بحب: السلام موجود.. طول ما في عيون حبيبي.. عيون تقوى.
***
ومرت شهور، من الحب والسعادة والأمان، الكل سعيد ومبسوط، لحد ما جه يوم فرح غانم على ناهد.
وفي نفس اليوم.. اتولد ابن ظافر!
تقوى بتعب وهي بتتصور جمب ناهد: بطني شادة عليا.
مالت ناهد عليها وقالت: روحي اقعدي يلا.
لسة تقوى هاتنطق صرخت بألم، فجري ظافر عليها وقال بخوف: فيه إيه؟ فيه إيه؟
تقوى بعياط: بولد.. بولد يا ظافر.
ناهد: الطلق جه، لازم تولدي طبيعي عشان يبقى أسهل له.
تقوى بصريخ: الحكيم مخبول مسافر!
ظافر بثقة: خلاص هولدك أنا.
غانم بصدمة: نعم! أنت آه خريج طب.. بس متخطرش و..
ظافر قطعه بزعيق وهو متوتر: حاوطونا دلوقتي! يلا!
جروا وجابوا مفارش وحاوطوا تقوى وظافر.
فقال ظافر بحنان: عاوزك تهدي.. أنا معاكي، الولادة هتكون صعبة شوية بس اهدي خالص.
تقوى بعياط: أنا خايفة.
ظافر وهو بينشف عرقها وإيده بترتجف خوفًا عليها: متخفيش.
قال كده وبدأ يوجهها تعمل إيه بخبرته كدكتور.. وهما في العشيرة لما بيدخلوا طب بيدرسوا حاجات كتير في المجال ده.. يعني بيبقى عندهم خلفية في كل حاجة في الطب.
بس التخصص الرئيسي لظافر دكتور مخ وأعصاب.
بس هو في الحقيقة أعصابه بترتجف بس لما بيشوف تقوى بتتألم.
وبمعنى أصح هو دكتور حب.
فجأة سمعوا صوت صريخ، فسقفوا كلهم بفرحة.
فمد إيده العم الكبير من فوق ياخد البيبي، وأخده وكانت بنت.
العم الصغير بفرحة: ما شاء الله.. هنسميها فيروز على اسم ماما ظافر.
العم الكبير بتأييد: أنا بقول كده برضه عش..
لسة مكملش جملته فلقى صوت صريخ تاني!
ناهد رفعت إيدها ف حط ظافر طفل بين إيدها.
فقالت بفرحة: ولد!
غانم بضحك: دي أرنبة!
نغزته ناهد في جنبه ف قال بوجع: خلاص والله.. ده أنا حتى عريس!
أخدوا الأعمام فيروز والليبي الولد وبدأوا ينضفوهم من الدم.
وقرب الخفاش العجوز عضهم في رقبتهم عشان يبقوا مصاصي دماء رسمي.
ظافر وهو حاضن تقوى وبيمسح عرقها: مبروك يا حياتي.. مبروك.
تقوى بإبتسامة سعيدة وتعب: أنا مبسوطة أوي.
باس ظافر معصم إيدها وحضنها وقال بدموع فرحة: وأنا كنت خايف أوي.
ضحكت تقوى وحضنته أكتر وهو بيمسح دموعه في كتفها بعد ما طبع قبلة عليه.
وهو هو نفس الكتف اللي فضل ساند عليه طول حياته، وهي ساندة على قلبه وكتفه طول حياتها.