تحميل رواية «هوس دراكولا» PDF
بقلم هنا سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه الدم اللي على سريرك ده يا بنتي؟ دم إيه يا ماما! تعالي شوفي. شوفي كده يا ماما، ممكن أكون متعورة. لا مفيش حاجة.. لازم نروح للدكتور يا تقوى يا بنتي. طيب يا حبيبتي.. اطلعي أنتِ بقى عشان ألبس عشان متأخرش على الجامعة. لا هنروح الأول للدكتور.. مش مشكلة تتأخري على الجامعة النهاردة. طيب يا ماما. أخدت تقوى نفس عميق.. بقالها أيام مش عارفة تنام.. بتحس بريحة في أوضتها.. ريحة رجالي بس ريحة حلوة.. قربت من نقط الدم وشميتها لقت ريحتها عادية. يا ترى إيه ده؟ قامت تقوى وخدت شاور.. وفتحت دولابها، لقت هدومها متوض...
رواية هوس دراكولا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا سلامة
تقوى بصدمة: ده بيتنا! كل دي أوض!
ظافر بتنهيدة: بس الأوضة دي مينفعش تدخليها يا حياتي.
تقوى بصت له و قالت بفضول: ليه؟
أخذ ظافر نفس عميق و قال: كل شيء هتعرفيه في وقته.
تقوى بدأت تتمشى في المكان بإنبهار، المنظر ملائكي جدًا.. الديكورات و التصاميم عتيقة و تحفة فنية.. ظافر كان ساند على عمود طويل عملاق و ماسك عصاية خشب فيها جوهرة حمرا و سايبها تتفرج و هو بيبص على كل تفاصيل تفاصيل ملامحها.. و كأنه تايه بين الخد الوردي و الحاجب الأسود بتاعها.. ما بينهم عيون واسعة جميلة.. يمكن تقوى تكون عادية مش زي بنات العشيرة، بس ظافر بيحبها من صغره..
تقوى بإنبهار و دموع: حلو أوي.. يخبل.. أنا بحبك، بحبك أوي.
ظافر بصدمة و العصاية وقعت من بين إيده زي وقعت قلبه: قولي.. قولي تاني.
قال كده و هو بيقرب عليها و بيشدها له، حاوطت تقوى وشه و قالت بثقة: بحبك.. و هي مين تعرفك و متحبكش؟ مين تلاقي العشق ده كله و متحبش!
غمض عينه و حط إيده على إيدها، فجأة لقت تقوى دموعه على خده ف قالت بتأثر: حبيبي!
ظافر فتح عيونه و قال بصوت مبحوح: حبيبك؟ و بحبك؟ تقوى.. تقوى.. أنتِ كنتِ حلم بعيد أوي.. أنا خوفي و قلقي و تعبي و كل حاجة فيا كانت وحشة دابت و باشت و اختفت بوجودك في الدنيا.
مسحت دموعه و قالت بحنان: و أنا دلوقتي ملكك يا ظافر و أنت ملكي.. أنا دلوقتي ليك و أنت ليا.. مهما كانت التقاليد و العادات أنا هحارب معاك عشان نكون سوا و مع بعض لآخر نفس فيا.
قرب ظافر منها و مرر عيونه على ملامح وشها و قال و هو بيميل عليها: يا ريت النفس الأخير ده ميجيش أبدا.
قال كده بهمس و با*س خدها بعمق ف حست تقوى إن قلبها بيد*ق بسرعة رهيبة، لف ظافر شعرها على دراعه و هو بيتنفس جنب ودنها.. و هنا تقوى قلبها وقع جنب قلبه..
ظافر: بحبك يا تقوى.. بحبك.
تقوى بحب: و أنا كمان.
ظافر بص على الساعة ببرود، و التفت لتقوى و هي نايمة على دراعه و شعرها على وشه، ابتسم بحب و هو بيشم خصل شعرها ف اتململت تقوى في السرير ف قال بهمس: قومي عشان في مفاجأة.
تقوى فتحت عيونها ببطء و رفعت وشها له و قالت بابتسامة: هو أنا نمت كتير؟
ظافر: مش أوي.
تقوى قامت و اتعدلت ف قال ظافر: في فستان في الدولاب، البسيه يلا عشان المفاجأة.
تقوى بحماس: ماشي.
قامت تقوى لبست الفستان و نزلت، لقت ظافر لابس بدلة تحفة عليه و حرفيًا مفيش من تصميمها اتنين.
ظافر: جاهزة؟
أخذت تقوى نفس عميق و قالت: جاهزة.
ظافر: فتحي عيونك.
فتحت تقوى عينها ببطء لقت غرفة كبيرة أوي، فيها شباك ضخم كبير و في خفافيش صغيرة على الأرض.. و جدرانها عليها ستاير كبيرة.
قربت تقوى من الخفافيش ف قال ظافر: دول هيبقوا بتوعك، ال 3 دول أنا مختارهم بذات ليكي.
تقوى باستغراب: اشمعنى دول؟
ظافر نزل قعد جنبها و شاور لواحد ف نط فوق صباعه ف قال ظافر: ده سريع جدًا.. عشان كده اسمه رياح.
شاورت تقوى على واحد شكله كبير شوية، لون عيونه زرقا، شبه عيون ظافر بالضبط.
تقوى بحب و هي بتتأمله: و ده؟
ظافر ساب رياح و حط إيده على التاني و قال: ده بقى اتولد معايا في نفس اليوم.. و ملوش اسم.. سميه أنتِ.
الستارة اتحركت ف جري الخفاش اللي شبه ظافر عليها جري و بمخالبه الحادة سابها..
تقوى بثقة: هسميه ظافر.. قوي و شجاع و جريء زيك بالملي.
ابتسم ظافر و قال: شايفة فيا كل ده؟
تقوى بحب: و أكتر من كده.
جه يقرب ظافر عليها ف قالت بمشاكسة و هي بتقوم بسرعة: و التالت يا سيد دراكو.. لأ؟
ضحك ظافر و قال: بقى كده؟ تمام.. التالت ده يا ستي كان مصاب إصابة خطيرة و الجميع قال إنه هيموت.. بس أنا عالجته و كان أول كائن أعالجه.
تقوى بدموع: دي معجزة!
ظافر بابتسامة واسعة: هو فعلًا اسمه معجزة.. و دول ملك ليكي و طلباتك و أوامرك.
حضنته تقوى و قالت بحب: مفاجأة تجنن.
ظافر: بس لسه في واحدة كمان.
تقوى بصدمة: كمان!!
ظافر: أيوة كمان.
راح جري و رفع إيده و نزل الستاير.. ظهرت مكتبة عملاقة رهيبة.. فيها كل الكتب و الروايات و القصايد اللي ظافر قرأها في حياته و لسه هيقرأها.
تقوى بصدمة و مشاعر متلخبطة: كل ده ليا!! كل ده!!
جريت تقوى ف افتكر ظافر إنها رايحة للكتب، بس اتفاجأ بضمتها له و هي بتبوس راسه و وقعوا على الأرض: دي تحفة.. تحفة.. أنا بحبك.. بحبك أوي.
ظافر و هو بينهج و بيشيل شعرها على جنب: و أنا بحبك.. بحبك يا مولاتي.
قامت تقوى و حمحمت ف قالت بكسوف: هشوف الكتب.. هشوفها.
راحت تقوى تشوف الكتب بإنبهار، ف قرب ظافر من عصاية ورا ستارة و فتحها، ف نزل من السقف ورد أحمر بس كميته مش كبيرة أوي..
تقوى لقت حواليها الورد ف قالت: ده بقى يهبل.
ظافر ببرود: لأ مش ده.. بصي فوق.. في السقف.
بصت تقوى في السقف لقت صوارها منحوتة بألوان تهبل، و هي طفلة بيبي، و هي مراهقة، و هي في الحادثة، و هي بتعيط.. و الصور دي مدموجة كلها مع ملامح ظافر..
تقوى إيدها اترعشت و وقعت الكتاب و من إيدها، زي ما قلبها و كيانها ارتجف...
ظافر قرب ليها و حضنها من ضهرها و هو بيسند دقنه على كتفها: أنتِ مني.. بحسك كده دايمًا.. و أنا بنحت الصور دي من صغري كنت بحط جزء مني في الصور.. طول عمري حاسس إنك هتبقي في حضني.
تقوى غمضت عينها و قالت بصوت مبحوح: أنت أجمل حاجة حصلت في حياتي.
ظافر بعشق: و أنتِ كل حاجة في حياتي.
تقوى: جبت صورتي و أنا بيبي.
ظافر بثقة: حصل.
تقوى بتنهيدة: يعني تعرف ماما؟
ظافر باستغراب: سناء؟
تقوى بحزن: لأ الحقيقية.
ظافر بتوتر و نفس عميق: لأ.. معرفهاش.
تقوى مسحت دموعها: و لا أنا كمان أعرفها.
أخدها ظافر في حضنه أكتر ف دفنت وشها في تجويف رقبته و كتفه: أنا بس كنت عاوزة أشوفها.
ظافر با*س راسها و قال: أوعدك هحاول.
تقوى بخفوت: مش فارقة.
تعدي الأيام و تقوى في القصر، مش بتزهق و لا بتمل، ده غير خروجها مع ظافر السوق و غانم بييجي يقعد معاها كتير و يحكلها عن ظافر و ينضف معاها المكان.. الخفافيش اتعودوا عليها جدًا، و ظافر ك عادته بقى يرجع من الشغل يترمي في حضنها.. كتير كان بيتأخر على الشغل عشان عاوز يفضل معاها، بس كان لازم يروح و يروح قصر العيلة عشان محدش يلاحظ... عشان تقوى خايفة.
ظافر يقول لأهله و يخسر منصبه هي أهم حاجة عندها إنها أعلنت الجواز بين حراس ظافر و غانم.. و بعض الفتيات بقوا عارفين..
و في يوم تقوى كانت بتنضف أوضتها، قفلتها بعد ما حطت معطر بريحة الورد الأحمر و جت تنزل لقت الأوضة.. إلى قال ظافر ليها ممنوع تتفتح.. بصت لها بقلق و حماس و خوف على زعل ظافر.. أيوة خوف على زعله مش منه.. هي عمرها ما خافت منه حتى رغم كلام الحكيمة.. بس اتجرت و قربت و فتحت الباب و ....
رواية هوس دراكولا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا سلامة
ظافر بعصبية: قولتلك بلاش الأوضة دي!
تقوى بدموع: أنا.. أنا بس فضولي..
قاطعها ظافر بحنان وهو بيمسح دموعها: تقوى.. أرجوكي بلاش الأوضة دي.. المكان كله ملكك.
تقوى بعصبية: أنا ملحقتش أشوف حاجة، يا دوب جيت أفتح الباب لقيتك في ضهري بتشدني.
ظافر بتنهيدة: يبقى احمدي ربنا.. أنا نازل عشان ناكل، يلا.
تقوى بضيق: محضرتش أكل ولا غانم عمل أكل.. كنت تعبانة في شغل البيت.
ظافر حدف لها بوسة وقال ببساطة وهو نازل على السلم: يبقى هجهز أنا.
اتنهدت تقوى وهي بتبص على الأوضة، وبعدين نزلت وراه بس لسة جواها أسئلة كتير.
ظافر: إيه رأيك؟
تقوى بتلذذ: امممم، ده تحفة.
قرب ظافر وباس راسها: بالهنا والشفا يا حبيبي.
بعدين خدت بالها إن إيده مجروحة، فقالت بخوف: ده إيه؟
ظافر بتوتر: من السكينة.
تقوى بخوف: لا ده مش جرح عادي.. أرجوك قولي فيه إيه؟
ظافر: يا حبيبتي والله أنا كويس.
قامت تقوى وأخدت الفوطة الصغيرة ومسحت صوابعها بيها وهي بتقول بعصبية مخلوطة بدموع: أنا بحس إني مش مراتك يا ظافر.
ساب الشوكة بصدمة وقال: نعم!!
حطت إيدها على الكرسي الخشب وقالت بدموع: أنا معرفش حاجات كتير عنك وانت تعرف كل حاجة عني! أنا معرفش إيه الأوضة دي ولسة مانعني عنها، معرفش حاجات كتير عن شغلك.. بترجع تعبان ومهدود بقول يمكن من ضغط الشغل، بس المرة دي راجع لي مجروح في إيدك! إيه؟! مش عاوزني أحس إني غريبة عنك! إني معرفش حاجة عنك؟!
قربت تقوى ومسكت ياقة قميصه وقالت بغيظ: أنا مراتك وبحبك.. قولي.. قولي ومتخبيش!
حضنها ظافر وقال بهدوء: مكنتش أعرف إنك مضايقة من حاجات كتير كده.. حقك على قلبي يا مولاتي.
حضنته تقوى بقوة وقالت بتنهيدة حارة: احكي لي حصل إيه ليك في حياتك.. احكيلي كل حاجة.. عاوزة أعرف كل شيء من أول نفس فيك لحد اللحظة دي.
ظافر بحب: حاضر، نطلع بس البلكونة وهقولك.
صريخ ست من الأوضة الملكية، والكل واقف برة مترقب والخفافيش بيطيروا حوالين الباب.
أبو ظافر بخوف: هي اتأخرت كده ليه؟
حطت عمة ظافر إيدها على بطنها وقالت: أكيد هيتجوز تارا بنتي لما يكبر.
أبو ظافر: هي لسة جت الدنيا؟!
عمة ظافر بعصبية: هتيجي يا أخويا، هتيجي إن شاء الله.
أبو ظافر ببرود: حتى لو جت، ابني هيتجوز اللي قلبه يحبها.
الجد بعصبية وزعيق: ما خلاص منك ليها! وبعدين دي عادتنا يا ابني ومش معنى إنك خالفتنا حفيدي هيخالف زيك.
أبو ظافر قرب من أبوه وقال بعصبية وضيق: أنا هربي ابني غصب عنك وعنهم.. هربيه إن مفيش عادات وتقاليد، هربيه إن الحرام هو اللي يخالف الدين، واللي يخالف القانون..
هربيه على كده وبس.
الجد عينه احمرت كلها وبقت زي الدم، ومسك أبو ظافر من رقبته وقال بعصبية وزعيق: ظافر محدش هياخده مننا، ظافر ملك لينا.. وانت هتاخد مراتك البشرية دي وبرة.. برة العشيرة كلها وابنك هيفضل معانا غصب عنك.
أبو ظافر بإختناق وفي دم بيطلع من بوقه: سيبني.. سيبني وسيب ابني.. أنا مش عاوز حاجة منكم.
رميه أبوه على الأرض فالخفافيش اتجمعت عليه بخوف رهيب عليه، فقال الجد بغيظ: ومين قال إني هسيبلك حاجة؟ حتى الحكم أخدناه منك.
فجأة قطع صريخ الست، فقال أبو ظافر بخوف: فيروز!
جري فتح الباب ودخل، لقى صريخ طفل بين إيد الحكيمة، دخلوا العيلة والخفافيش وراه... ف قرب وشاف ظافر، خده في حضنه وباسه، ف قرب خفاش من وسط الخفافيش كان كبير.. ولابس قلادة حمرا.
قرب الخفاش ده وانحنى وقرب على رقبة ظافر، وبأنيابه الحادة عضُه 3 مرات.. لحد ما الدم سال على رقبة ظافر.. ف أخد الدم وحطه في بوقه، ف قرب مجموعة خفافيش صغيرة وهما ماسكين خاتم.
فحط الخفاش الدم في جوهرة الخاتم.. وبقت الجوهرة حمرا.
فقال الجد والكل بيزغرط ويهلل في القصر: وأعلن أنا حفيدي الجديد... ظافر الدراكولا.
مرضيش يقول اسم أبوه.. ف بص له أبو ظافر بخذلان وقرب من مراته فيروز وقال بحب: مبروك يا حبيبتي.
بصت له بتعب وقالت بابتسامة: هو كويس؟
بص أبو ظافر عليه.. ملامحه تشبه ملامح مامته، فيه في عيونه قوة وشجاعة.. وكأنه بيحارب القدر والحياة من أول يوم في حياته.
أبو ظافر بثقة: كويس.. كويس أوي.
تقوى: وبعدين.. ظافر.. وبعدين؟
لقت ظافر نعس على رجلها، ف بصت له بحب ولمست ملامحه وقالت: عيونه مليانة قوة وشجاعة فعلًا.
قربت من راسه وبستها وقالت: وحب كمان.
قربوا الخفافيش التلاتة ونطوا على رجلها ف ضحكت، ف قرب رياح منها واتمسح في بطنها.
ومعجزة فضل يطنطط ويصرخ وظافر الخفاش شاور على ملامحه، ف بصت تقوى على ظافر اللي نايم على رجلها زي الملاك وهو حاضن دراعها.
تقوى بحب: عاوزين بيبي مني؟
حركوا راسهم بمعنى "أيوة".
فقالت تقوى بحب: ادعولنا وهنجيب ليكم بيبي قمر.. يسند ظافر نور عيني ويكون جنبه.
الخفافيش كانوا فرحانين وفضلوا يطيروا، لحد ما نعست تقوى جنب ظافر ونسمات الهوا في البلكونة بتطير شعرهم بهدوء ونعومة.
"صباح تاني يوم"
صحت تقوى ملقتش ظافر، ف عرفت إنه راح للشغل، ف طلعت تشوف وراها إيه.
"عند ظافر"
ظافر بتعب: لا يا غانم أنا كويس.
غانم بقلق: مش واضح يا مولاي، أنا رأيي تروح دلوقتي وتيجي كويس أكتر بكرة.
ظافر بتعب: عندك حق، أنا فعلًا تعبان.
قال كده وقام وراح على القصر الملكي بتاع العيلة، فقالت تارا بعصبية: كنت فين امبارح؟
دخل ظافر المطبخ وأخد تفاحة وقال ببرود: هو ميخصكيش بس أنا كنت نايم في المكتب.
تارا بغيظ وهي بتهز رجلها: كذاب، أنا روحت وملقتكش.
ظافر بعصبية: ده الهانم بتراقبني بقى.
سحبت تارا سكينة وقالت بغيظ: انت عاوز إيه؟ عاوز تجنني؟! أنا بحبك.. بتعمل فيا كده ليه؟
ظافر بهدوء وهي مقربة السكينة من بطنه: انتي بتحبي فلوسي، مكاني، شكلي يمكن.. بس بتحبيني من قلبك لأ! لأ.
تمام؟
تارا حست بغيظ مش طبيعي، لإنه فاهم تفكيرها، فقالت بغيظ: لا مش تمام.
وضربته بالسكينة في بطنه وقربت عليه و.....
رواية هوس دراكولا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا سلامة
تارا بغيظ: أنا شوفتها معاك! وأنت مكنتش بايت في المكتب إمبارح.
ظافر، وهي حاطة السكينة على بطنه، قال بعصبية: الهانم بتراقبني؟
تارا بعصبية وزعيق: أنت ليه مش فاهم ولا قادر تفهم إني بحبك؟!!
ظافر أخد عصارة التفاحة ورماها في وش تارا. غمضت عينها بضيق وهو بيقول ببرود: عشان أنتِ حبيتي مركزي، حبيتي فلوسي، حبيتي الكرسي اللي أنا قاعد عليه.. بس عمرك ما حبيتي ظافر لكونه ظافر.. أنتِ حبيتي منصب الدرا*كولا وبس!
تارا فتحت عينها وهي بتنهج. فهمت دماغها، فهمت اللي هي بتفكر فيه. عرف يقرأها صح.
تارا بغيظ: بقى كده؟ طيب يا ظافر.. طيب.
قالت كده وهي بتطعنه في بطنه بالسكينة. صرخ ظافر وهو بيسند نفسه على التلاجة اللي بقى عليها دمه.
ظافر بألم: أنتِ مجنونة!!!
قربت تارا عليه وحطت إيدها على الجرح. وبعدين فركت إيدها بالدم اللي بقى عليها وهي بتقول ببرود: أنا مجنونة؟ ده أنت اللي مجنون. أنت اللي عاوز تخالف القواعد ومتتجوزنيش.
قرب عليها ظافر وقال من بين سنانه قدام وشها: أنا مش مجنون ولا أبقى كويس. هوريك الجنان على أصوله.
حطت إيدها على ياقة قميصه فاتلـ*ـطخت بالدم وهي بتقول بضحك خبيث: طب إبعد شوية لحسن حد يفهم الملاك الطاهر غلط.
ظافر بغيظ وهو بينهج من النز*يف: أنا مش بطيق أمك.
داست تارا على الجرح لحد ما وقع ظافر من التعب. فقالت وهي بتمسح دمه في فستانها: ولا أنا والله.
أخدت تارا نفس عميق وطلعت من المطبخ جري. وقالت بصريخ: إلحقوني! إلحقوني يا أهل القصر.. ظافر.. ظافر تعبان وبينز*ف.
جريوا الخفافيش عليها وأمها وعمامها. فقالت تارا بعياط: في المطبخ.. في المطبخ.
جريوا على المطبخ وشالوه وودوه الجناح بتاعه. فقالت تارا بدموع وهي بتقرب عليه: أنا مش قادرة أشوفه كده.
بصت لها أمها بصدمة بمعنى "لا والله".
عمها الكبير: إيه اللي حصل؟
قالت تارا وهي بتحضنه وبتعيط: جه من برا بينز*ف..
اترمى بين إيدي عمها الصغير بخوف عليه: هنطلب الحكيم.
تارا بزعيق وصريخ هيستيري: بسرعة.. بسرعة هيمو*ت مننا!
طلعوا عمامها جري ووراهم الخفافيش. فقالت أم تارا: الباب.
فابتسمت تارا وهي بتمسح دموعها وبتقول وهي بترمي ظافر بعيد عنها: هحكيلك إيه اللي حصل.
أمها بهدوء: يا ريت.
***
بعد مرور يوم، عند تقوى.
تقوى بدموع: هو فين؟ إزاي ميجيش ليا؟ إزاي ميطمنيش عليه؟
غانم بتوتر: متخفيش يا مولاتي.
تقوى مسحت دموعها وقالت بشك: أنت عارف حاجة يا غانم ومخبي عليا؟
غانم بخوف: أبداً.. أبداً.
تقوى بعصبية وزعيق: لا عارف.. قولي عارف إيه؟ مالُه ظافر.. إنطق!
غانم بتنهيدة وقلة حيلة: في القصر مُصا*ب.
تقوى بشهقة وذعر: مُصا*ب!! حصل إزاي الكلام ده؟
غانم بنبرة ثقة: معرفش.. بس مُستحيل تدخلي هناك.
تقوى قامت وقالت بقوة وثقة: لا هدخل.. غصب عنهم وبأي تمن.. هدخل غصب!
غانم بعصبية: مينفعش.. صدقيني مُستحيل.. هيمو*توكي! دول مؤذيين!
تقوى غمضت عينها بضيق و..
***
في القصر الملكي.
خبطت تقوى على الباب. ففتح عم ظافر الكبير الباب. ف قال بإبتسامة: أنتِ مين؟
أخدت تقوى نفس عميق وقالت: أنا مرات ظافر.
عمُه بصدمة: نعم! أنتِ مجنونة!!
تقوى بثقة: أنا مراتُه.
تارا كانت نازلة على السلم وسمعت الحديث ده. ف قالت بغيظ: هو أنتِ؟ اللي كنتِ معاه في السوق بقى؟
دخلت تقوى وخطواتها واثقة وقالت ببرود: أيوة أنا. ومكنتش في السوق بس معاه.. كنت في كل مكان معاه. عشان هو جوزي وأنا مراتُه. وبعلم بعض الناس وعلى سنة الله ورسوله. أنتِ بقى؟ مين؟
قربت تارا منها وهي بترفع شعرها كحكة وقالت من بين سنانها: أنا هقولك أنا مين بقى.
وهاجمت عليها وفضلت تخر*بش وتضر*ب فيها. وتقول: بتحاول تقوم مش قادرة، بس بتصرخ وبتقول بكل صوتها وقوتها: ظــــــاااااافر!
تارا بعصبية وغيظ: متجيبيش سيرته يا حيوا*نة.
استغلت تقوى إن تارا مش بتضر*بها. ف قامت عكست الوضع. وبقت هي اللي فوقها وبتضر*بها.
تقوى بتصميم وغيرة: ده جوزي وبتاعي أنا بس.. ده ملك ليا أنا وبس. حكالي عنك كتير وقال عن جشـ*ـعك وأنانـ*ـيتك وقرفـ*ـك. ظافر بيحكيلي كل حاجة.
تارا بعصبية: كدااااب.. بيكدب عليكِ، هو بيحبني.
خر*بشتها تقوى في وشها وقالت بزعيق: لا.. ظافر بيحبني أنا. مش بس بيحبني، ظافر مهو*س بيا أنا.
فجأة لقت عمُه بيشدها من شعرها. فضلت تقوى تصرخ من الألم وبتعيط. لحد ما رماها في زنزانة تحت السلم بتاع القصر. كانت قديمة وفي دم على جدرانها وتراب وريحة تحلل أموا*ت! وتقوى بتعيط وبتصو*ت وبتصر*خ.
غمضت تقوى عيونها بخوف. وفجأة سمعت صوت خفافيش مُرعبة وعيونهم حمرا زي الدم. ففتحت عيونها بخوف وذُ*عر. فنطوا في وشها. فصر*خت وغمضت عينيها وهي بتنهج.
لااااااااااا.
غانم بخوف: مولاتي! في إيه؟
قربوا رياح وظافر الخفاش ومعجزة عليها وبدأوا يهدوها. ف قال غانم: إهدي يا مولاتي، أكيد ده كابوس.
فتحت عيونها وهي عرقانة وبتنهج وجسمها بيترعش. ف قالت: غانم ممكن تسيبني لوحدي شوية؟
غانم بطاعة: أكيد يا مولاتي.
وخرج من الجناح وسابها بتفكر في كابوسها اللي كان تحذير ليها واضح وصريح. ف أخدت نفس عميق وقامت وقفت قدام المراية وهي بتبص لنفسها. بتتأكد إن مفيش خرا*بيش ولا كد*مات في وشها.
تقوى بتنهيدة حارة: أنا عرفت أنا هعمل إيه.
جابت صابع الروچ بتاعها الأحمر وسيحته على سيبرتاية القهوة. وأخدت خلة سنان ونقطت نُقطتين فوق بعض على رقبتها.
***
في القصر الملكي.
تارا بزهق: أنا بجد زهقت من الروتين ده.
مامتها: أعملك إيه يعني؟
تارا كانت لسة هترد. بقت الباب بيخبط. ف راحت وفتحت. وكان غانم. ف قالت بتكبر: خير.
غانم بهدوء: جيبت الخدامة الجديدة يا هانم.
وسّع غانم. فرفعت الخدامة وشها وإبتسمت. وكانت تقوى!!
تارا بتنهيدة: أهلًا بيكِ.
تقوى: أهلًا بيكِ يا ست الهانم.
غانم: الهانم تبقى..
تارا قاطعته: أبقى مرات الدرا*كولا.. ظافر بيه. فرحنا كان إمبارح.. عقبالك.
تقوى بصدمة و.........
رواية هوس دراكولا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا سلامة
غانِم: دي الشغالة الجديدة يا هانم.
تارا بتبص على تقوى وهي بتكبر: تمام، ادخلي.
غانم بتنهيدة: تارا هانم تبقى...
قاطعته تارا وهي بتقول بثقة: أنا مرات ظافر باشا، الدرا*كولا.. فرحنا كان امبارح.. عقبالك.
تقوى بصدمة: امبارح إزاي!! مش الباشا متصا*ب؟!
تارا بابتسامة باردة وهي بتشبه على تقوى: اتصاب بعد كتب الكتاب، الفرح كان خاص بالعائلة الملكية عشان كده مش كتير يعرف بجوازنا.
حست تقوى بو*جع في قلبها وبصت لغانم بآ*لم، فقالت بصوت مبحوح: طيب ممكن أعرف أماكن القصر؟
تارا: غانم هيعرفك.
دخلت تقوى وغنم قدامها لحد ما وصلوا للحمام، فوقفت تقوى، وغنم والخدم رايحين جايين في القصر.
تقوى بعتاب ودموع: ليه كذبت عليا؟ البيه اتجوزها! مقولتيش ليه؟
غانم بصدق: والله يا مولاتي محصلش، مولاي تعبان ومُصا*ب وفاقد الوعي لمدة يومين بحالهم.
تقوى بدموع وقلة حيلة: أنا خايفة عليه ومش هقدر أبعد، في نفس الوقت خايفة منهم أوي.
غانم بهدوء: متقلقيش يا مولاتي، أنا موجود معاكِ.
تقوى اتنهدت بحرارة وقالت: يبقى لازم أبدأ شغل من دلوقتي، عشان محدش يشُك.
غانم: تعالي أعرفك على الأماكن. متقلقيش، أكيد في يوم من الأيام هتعيشوا سوا من غير خوف من العائلة الملكية.
تقوى وهي بتمسح دموعها: يا رب.
دخلت الحمام الملكي، وكان واسع جداً وكبير، فيه أحجار كريمة وبانيو كبير وجاكوزي وروائح تحفة حرفياً.
بدأت تقوى تنضف الحمام مع الخادمات، وهما مستغربين إن ملامحها مش زيهم.
مش بيضة، مش عيونها ملونة، ولا قوتها زيهم. كانت بتتعب وتهبط من أول دقايق في دور الخادمة ده.
طلعت على السلم وبدأت ترتب الأحجار بشكل جميل، وهي بترتبهم سرحت وكتبت بالأحجار اسم "ظافر" عشان الأحجار كانت صغيرة. فابتسمت تلقائي.
فجأة قاطعها صوت خادمة تانية: إيه ده!! بتكتبي اسم الدرا*كولا ليه؟
تقوى رمت الحجر ونزلت بسرعة وخوف، وقالت بتوتر وهي بتبعد نظرها عن البنت: أنا.. أنا..
البنت باستغراب: أنتِ مين كمان؟
تقوى بلجلجة: أنا.. أنا الخادمة الجديدة.
البنت بابتسامة: طيب متتوتريش كده، أنا ناهد.
تقوى بهدوء: وأنا تقوى.
ناهد وهي بتمسح الأرض: وأنتِ بقى جيتي إزاي؟ يعني دخولك القصر الملكي أكيد ماكنش سهل.
تقوى بتوتر: غانم اللي جابني.. كنت بخدم في السوق.
ناهد بتنهيدة: أها، إيه رأيك نبقى صحاب؟
تقوى فرحت جداً عشان كان نفسها يبقى عندها صاحبة فعلاً، هي عمرها ما كان عندها صحاب، حتى في الجامعة رغم إن دي آخر سنة ليها، بس طول عمرها بتكره الجامعة عشان كانت مركز التنمر بالنسبة ليها.
تقوى بترحيب وهي بتحضن ناهد: أكيد طبعاً.
ناهد: طيب تعالي.. إحنا كده خلصنا الحمام.. هنروح على المطبخ.
تقوى: يلا.
تقوى دخلت المطبخ مع ناهد، وكان في طباخ ومساعدة واقفة جنبه وخدامتين بينضفوا، وواحدة واقفة على الفرن وواحدة واقفة بتغسل الصحون، وفي واحدة بتعمل جرد للأكل والشرب والدقيق.
تقوى بإنبهار: المطبخ واسع جداً!! إيه ده!!
ناهد بضحك: لا ولا الأكل بقى، رهيب رهيب.. تحفة يا بنتي.
تقوى باستغراب: بناكل من الأكل الملكي عادي؟
ناهد ضحكت بصوتها كله وقالت: مخبولة أنتِ؟
تقوى باستغراب: أومال عرفتي طعمه منين؟!
راحت ناهد شداها من دراعها وراحوا لمكان ورا القصر، فيه أكياس كتير وخدامين القصر واقفين بياكلوا.
فقربت ناهد وأخدت باقي قطعة تارت بالتوت الأحمر وقربت على تقوى وقالت ببرود: بناكل البواقي.
تقوى بصدمة: نعم!! طب وأكلنا!!
ناهد بهدوء وبساطة وهي بتاكل قطعة التارت وبتنفض إيدها: لا ده أكلنا.. البواقي.
وقفت ناهد وسندت على شجرة، فقربت تقوى وقالت بصدمة: وظافر بيه عارف كده؟
ناهد: لا طبعاً، فاكر إن لينا أكل كويس وفاكر إن الكل بيعاملنا كويس.. بس الحقيقة غير كده. ظافر ليه أول ما بيطلع من القصر تارا الحيوانة بتعاملنا معاملة تقرف هي وأمها.. أعمام ظافر مش أوي عني، عادي.. سالكين إيديهم من كل حاجة.. ظافر بيه هو اللي بياخد باله من كل حاجة.
تقوى باستغراب: ليه ظافر هو الدرا*كولا؟ مش أعمامه؟ السن بيفرق في الأمور القيادية بتاعت المدينة.
ناهد التفتت ليها وقالت بغمزة وهي بتشاور على راسها: تؤ.. ده.. ده هو القيادة كلها.. ده وبس.
تقوى: يعني الخبرة مش بتفرق!
ناهد: لا أكيد بتفرق.. بس الخبرة بيكتسبها من الأمور اللي هتواجهه في الحياة.. الذكاء وعبقرية القيادة والحكم مش بالسن.. العقل.. العقل هو كل شيء.. الذكاء.. الفلوس.. المشاريع.. القوة.. كل ده أداله الحق يبقى الدرا*كولا، فهمتي؟
ابتسمت تقوى وهي حاسة بفرحة وقلبها بيدق بحب وفخر بجوزها.. سعيدة بكونه مؤثر فعلاً.
تقوى بتنهيدة: فهمت.
مديرة المطبخ بصوت عالي: يلا على الشغل منك ليهااااا!
جريوا الاتنين على الشغل وبدأوا ينضفوا ويكنسوا ويعملوا جرد ووقفوا قدام الفرن شوية رغم حرارته العالية.. حرفياً كانت تقوى بتصب عرق وريقها ناشف زي الحطب.
تقوى وهي بتنهج من الحر: مش قادرة بجد.. مفيش ميه؟ أنا طاقتي خلاص بجد.
ناهد وهي بتمسح عرقها وبتفرغ النشا في برطمان إزاز: إشربي من الفلتر عادي.
راحت جري تقوى وشربت بإيدها، فافتكرت موقف بينها وبين ظافر.
ظافر: قربي تعالي.
تقوى بنوم: حبيبي صاحي ليه؟ قلقت.
قربت تقوى وقعدت جنبه قدام بحيرة الماية بتاعتها بتبرق حرفياً من نقائها وصفائها.
شدها في حضنه وقال بإرهاق: عندي صداع.. الشغل ضاغط عليا.
تقوى بحنان ورقة: يا خبر! طب قرب راسك لكفوفي.
بعدت وفردت رجليها وكفها، فنام ظافر ورأسه بين إيدها، فبدأت تفرك دماغه بهدوء ونعومة. فغمضت عينه، فمالت عليها وب*است جبينه.
ظافر بتوهان: يا عيني، يا عيني بجد.
تقوى بضحك: يا رب تبقى كويس. المهم.
ب*اس معصم إيدها وقال: عارفة.. طول ما أنتِ جنبي أنا كويس.. أنتِ روحي.. أنا بس جسد بعقل بيتحرك عشان يحكم عشيرته.. أما أنتِ روحي.. من غيرك الحياة ملهاش طعم ولا لون.
عارفة، كإنك رسامة وأنا لوحة، من غيرك ماليش كيان.
تقوى بحب وتأثر: أنا بعشقك.. مش عارفة أقول إيه، أنتَ مفيش قدك في كلام الغزل وأفعال العشق والحب.. أنتَ ملكش زي!
فضلوا يتكلموا سوا، ويحكيلها مشاكل الشغل وهي بتديله حلول، لحد ما قالت: ما شاء الله.. البحيرة دي تحفة.
ظافر بحماس: قومي أشربك منها.
قامت تقوى معاه، وهو مسك شعرها بإيد والإيد التانية نزل بيها في الماية، والقمر بيلمع في السماء وانعكاسه باين.
تقوى شربت من إيد ظافر وهي مبتسمة بحب، فقالت: خليني أنا أشربك بقى.
ظافر: يلا.
حطت تقوى إيدها في الماية وهي مش عارفة تجيب ميه في إيدها، بيقعوا من كفها وهي زي الطفلة.
فقرب ظافر ولم شعرها كحكة وقال: ضمّي صوابعك لبعضها كويس وحطي إيدك في الماية وارفعي بسرعة جداً.
تقوى بتنهيدة: ماشي يلا.
نزلت وطلعت في إيدها ميه على طول، فالتفتت لظافر بفرحة وعيون مليانة حماس ومدت إيدها ليه، وهو شرب من إيدها، فقال والماية بتلمع على أنيا*به: دي أحلى ميه شربتها في حياتي.
تقوى بفرحة وعيونها مليانة دموع: أنتَ اللي حياتي!
يــــــــــــــا تقــــــــــــــــــوى!!
صرخت ناهد في وشها، فتلقت تقوى الماية على وش ناهد، فقالت بآسف: يا لهوي أنا آسفة بجد.
ناهد وهي مغمضة عين ومفتحة عين: يا ستي خلاص، بس إيه السرحان ده؟
بلعت تقوى ريقها وقالت بتوتر وخوف: لا طبعاً مش حب!
ناهد بغمزة وهي بتمسح وشها: طب والنبي الشريفة مجبتش سيرة الحب.. قولتلك إيه السرحان ده، مش إيه الحب ده.. واضح كده إنك عاشقة وولهانة خالص.
بس الغريب في الأمر إنك سرحتي قدام الماية، إيه يا تقوى؟ بتحبي الحوت الأزرق ولا إيه؟
تقوى بصت لها بصدمة وقالت بغيظ: متقوليش عليه كده.
ناهد بضحك: أوووووبــا.. ده شكله سمكة بلطي وأنتِ الطُعم بقى.
بصت لها تقوى وضحكت بكسوف، فمحبتش ناهد تضغط عليها وكملوا شغل.
"على الغداء"
تارا بعصبية: الأكل ناقص زفت فلفل.. يا سليماااان الز*فت.. يا سليماااان!
عمها الكبير: خلاص يا بنتي مش..
تارا قاطعته بعصبية وزعيق: لا يا عمي مش خلاص، مش بياخدوا ز*فت فلوس وخفافيش؟ فيه توابل أشكال وألوان، إيه بقى اللي ناقص عشان يتقن الأمر؟ وكمان الشوربة مش سخنة.. دي حاجة تقر*ف.
عمها الصغير: معلش بردت من الهوا بتاع الليل.. بتحصل، ما أنتِ عارفة إن الشتا خلاص دخل علينا والتلتج بدأ ينزل كمان.
تارا بعصبية وغيظ: مليش فيه.. يا سليمااااان!
جيه الطباخ وهو حاطط وشه في الأرض، فقالت تارا بعصبية: أنتَ مبتعملش شغلك صح ليه؟
سليمان بخوف وتوتر: والله يا هانم ما هتت..
تارا بشـ.ـر: تاخد الشوربة تسخنها، وتجيبها وتزودها فلفل.
سليمان بفرحة إنها معقـ*ـبتوش: ربنا يخليكي يا هانم، ربنا يكرمك.. حاضر من عيني.
وجري على المطبخ.
"في الحديقة"
تقوى كانت بتقطف التفاح الأحمر من على الشجر، لحد ما سمعت صوت زعيق جامد.
تقوى باستغراب: هو فيه إيه؟
ناهد: ملناش دعوة يا تقوى.. كملي شغل وخلاص.
اتنهدت تقوى بحرارة وكملت شغل، بس صوت الزعيق زاد، فقالت بتصميم وهي بترمي التفاح على الأرض: لا هشوف.
جريت على جوه و..
"في القصر"
تقوى وقفت ورا العمود، وسليمان بيتذلل لتارا تسامحه وهي مصممة تكب الشوربة عليه!!
العم الكبير بعصبية: خلاص يا تارا الراجل عنده عيال.
تارا وعينها حمرا وعروقها لونها أسود بارزة (لأنها مصا*صة د*ماء وقت الغضب بتبقى كده).
تقوى حطت إيدها على بوقها بصدمة وقالت بصوت عالي: يا لهوي!!
التفتوا لصوتها، فقالت تارا بغيظ: الهانم واقفة بتسمعنا؟
تقوى بتوتر: أنا.. أنا..
أشارت تارا لحارسين، فراحوا جابوا تقوى من دراعاتها.
تارا بشـ.ـر: كنت واقفة بتعملي إيه؟
تقوى بثقة: الراجل كان خايف وبيزعق ويتوسلك.. إنسانيتي اتحركت.
تارا بعصبية وزعيق: تعلقي مشاعرك وإنسانيتك على باب القصر قبل دخولك.
تقوى بعصبية: مش دي القا*ضية دلوقتي، قا*ضيتي إن الراجل الغلبان ده ميتأ*ذيش.
تارا بصدمة وزعيق: أنتِ بتعترضي على أحكامي وعقو*باتي؟!
تقوى بثقة: أيوة.
تارا بشـ.ـر وغيظ: يبقى تعالي بقى خدي العقاب أنتِ.
قالت كده وهي بتشدها وبترفع طبق الشوربة و....
رواية هوس دراكولا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا سلامة
رمت تارا الشوربة على تقوى وعلى وجهها.
فصرخت تقوى بألم وقالت: "عيني! يا ناهد!"
جريت ناهد لترى ما الأمر، فوجدت تقوى تبكي.
فقالت ناهد بخوف، وفي نفس الوقت خائفة على تقوى: "حصل إيه؟"
تقوى بعصبية وجسمها يرتعش من حرارة الشوربة: "الحيوانة دي دلقت الشوربة عليا! دي ماعندهاش ولا قلب ولا رحمة."
تارا بصدمة: "أنا حيوانة!"
مسكت تقوى من شعرها فصرخت تقوى بخوف وألم.
فقال العم الكبير: "خلاص بقى.. خلاص يا تارا."
شدت ناهد تقوى من بين يدي تارا.
وتقوى تنظر لتارا بشر وغيظ رهيب.
وتارا ابتسمت لها بشر وعيناها مليئة اشمئزاز وقرف منها.
حتى خرجت ناهد بها للحمام الخاص بالخدم.
تقوى بألم ودموع: "مش قادرة."
فتحت ناهد مرهم حروق وكل الخادمات واقفات يتابعن الموقف.
وبدأت ناهد تضع المرهم على وجه تقوى ورقبتها.
وتقوى تتشحتف من الألم والتعب وتتأوه من الحرق، رغم أن يد ناهد خفيفة.
حتى جاءت مديرة المطبخ وقالت بعصبية: "منكن ليها على الشغل.. المطبخ على بعضه من الغداء.. يلااا."
جريت الخادمات.
فقربت المديرة وقالت بتنهيدة حارة: "عاملة إيه يا بنتي؟"
تقوى نظرت لها بدموع وألم رهيب: "أنا تعبانة أوي.. أنا تعبانة."
قربت المديرة وحضنتها بقوة وقالت بحنان: "معلش يا بنتي معلش."
افتكرت تقوى حضن سناء، والدتها الروحية.
فبكت أكثر، وكأن العالم قاسٍ عليها دائمًا.
تقوى بشحتفة: "وشي بيحرقني أوي."
سندتها المديرة وقالت بحنان: "طيب هروح أجيب لك تلج. متخفيش.. كل حاجة هتبقى كويسة."
قاطعهم دخول عمة ظافر الوحيدة، وهي أم تارا، واسمها مليكة.
وهي تقول بعصبية وغيظ: "منكن ليها على الشغل.. يلا يلا!"
المديرة بخوف ولجلجة: "بس تقوى.. الحرق هي.."
مليكة بعصبية وصوت مليان سخط: "بقولك منكن ليها على الشغل.. والزفتة دي تكمل شغل عادي.. يلا!"
جريت الخادمات للمطبخ بخوف.
وخرجت المديرة وقالت: "معلش يا بنتي.. بس اتعودي. مفيش هنا حد حنين غير ظافر بيه وبس."
تقوى ابتسمت وسط دموعها لما سمعت اسمه تلقائيًا، وكأن قلبها ابتسم قبل شفتيها.
وقالت بابتسامة: "حضرتك تعرفي حاجات عنه؟"
مديرة المطبخ: "طبعًا.. أنا كنت مسؤولة عنه.. بس لما كبر نقلوني في إدارة الخدم في قسم المطبخ."
تقوى بحماس: "طب احكي لنا عن الحاكم بتاعنا."
تنهدت بحرارة وقالت بشغف: "الولد ده طول عمره مختلف.. طول عمره عنده شغف وحب للحياة وللعشيرة وللمكان ده.. قبل ما ظافر يحكمنا كان فيه جماعة اسمها جماعة جامعين الجواهر الحمراء.. والجواهر الحمراء دي إحنا.. مصاصي الدماء.. ودول كانوا بشر بس عمالقة وأقوياء.. ظافر طول عمره كان نفسه ينقذنا منهم ومن حكمهم.. لحد ما مسك الحكم وقتل اللي قتله وحبس اللي حبسه وطرد اللي طرده.. وانتِ حضرتي الكلام ده."
تقوى بتوتر: "طبعًا."
المديرة بابتسامة: "بس محدش كان عارف حاجة عن ظافر الحاكم والإنسان.. محدش كان عارف هو بيتعب قد إيه ولا بينزف قد إيه.. ظافر كان بيسهر الليالي يراقب ويصنع أسلحة وسموم.. في نفس الوقت ظافر مهووس ببنت بشرية حتى الآن.. حكالي عنها كتير وقال إنه بيقابلها في أحلامه وإنه قابلها في الحقيقة آلاف المرات.. بس معدش بيحكي لي عنها.. أتمنى يفوق ويرجع يحكي لي من تاني."
تقوى وقلبها يدق بعنف لأنها تعرف أنها البنت هذه: "طيب وهو وصفها لك؟"
مديرة القصر بهيام: "لا.. عمره.. ولما طلبت منه يقولي قالي لا.. أنا مش حابب حد يعرفها.. مش حابب حد يرسمها في مخيلته غيري أنا وبس.. لحد ما تبقى وسطنا وهي مراتي ومولاتي وملكة العشيرة."
ناهد بغمزة: "بجد يا بختها بيه."
تقوى ساندت خدها بكفها فتأوهت من الحرق وقالت: "آه.. فعلًا.. فعلًا يا بختها."
"طريق حبي كالورود الحمراء المليئة بالشوك.. لكن لا أنكر أنه أجمل ما أزهر بين ضلوع قلبي."
افتكرت تقوى الجملة دي وهي نايمة وسط الخدم على الأرض في غرفة كبيرة وواسعة.
الجملة دي ظافر قالها لها لأنه كان يعرف إن حبهم صعب إن حد من العشيرة يتقبله.
عشان كده تقوى بتفتكر الجملة دي وتتنهد بتعب.
لكنها عارفة إن حب ظافر أجمل شيء حصلها.
ونومتها على الأرض وتعب ووجع ضهرها هي مش حاسة بيه.
أما وجع قلبها على ظافر لو بعدت عنه هيموتها.
نعست شوية من التعب لحد ما لقت حد بيخرفش حواليها.
ففتحت عيونها لقت الخفافيش التلاتة قدامها.
تقوى بهمس وسعادة: "قلب تقوى."
نطوا على كفوفها وفضلوا يحضنوا إيدها ودراعها.
وتقوى ساندت راسها بتعب على الحيطة ونامت.
وهما شدوا غطا عليها وناموا جنبها وقفلوا على نفسهم بأجنحتهم.
"يا مولاتي."
كان صوت غانم.
فتحت تقوى عيونها بتعب وإرهاق وقالت بنوم: "نعم يا غانم؟"
غانم بحماس وهمس: "الكل نايم.. حتى خفافيش القصر.. يلا عشان تشوفي ظافر وتروحي تقضي معاه الليل كله وأنا هقف على الباب مش هنام."
تقوى بفرحة ودموع: "بجد!!"
غانم بابتسامة وهو يمد يده لها وبهامس مليان يقين: "بجد."
قامت تقوى معاه ومعاها الخفافيش التلاتة ماشيين جنب رجلها براحة.
فضلوا ماشيين في القصر وطالعين على السلالم والشموع المولعة والشمعدان في كل مكان.
وغانم ماسك شمعة في إيده وهو طالع.
لحد ما كانوا خلاص داخلين على جناح ظافر.
بس لقت تقوى فجأة مجهول لابس رداء أحمر وكابيشو مخبي نفسه.
فقالت بسرعة وهمس: "استنى يا غانم."
وقفوا كلهم والخفافيش بيبصوا إيه اللي بيحصل.
غانم بهمس واستغراب: "مين ده!"
تقوى بخوف على ظافر: "معرفش."
رياح جه يتحرك.
شده معجزة وظافر الخفاش وبدأوا يتخانقوا.
فقالت تقوى بعصبية: "هششششش!"
وممرتش ثواني وخرج المجهول وهو بيتلفت حواليه وماسك كوباية إزاز فيها حاجة حمرا وإزازة تانية.
تقوى بتنهيدة حارة: "يلا بسرعة نشوف ظافر."
جريوا على الجناح.
فقال غانم: "هقف على الباب عشان محدش يدخل ونتكشف."
تقوى: "ماشي ماشي."
"في أوضة ظافر."
دخلت تقوى والخفافيش التلاتة.
السرير كان بعمدان ولونه أسود قاتم.
وظافر لابس بيجامة ستان حمرا ونايم بتعب شديد وهو عرقان.
قربت تقوى ولمست وشه وقالت بدموع وعدم تصديق: "أنا بقيت جنبك من تاني بجد!"
قالت كده وحضنته بقوة.
فقربوا الخفافيش وبقوا على السرير.
فقالت تقوى: "تقدروا تعوضوا دمه؟ ولو حاجة بسيطة؟"
بص الخفافيش لبعض وكل واحد وقف قدام ذراع ظافر.
وبعدين غرزوا أنيابهم في ذراعه.
حضنت تقوى راسه وجفونه بترتجف.
فقرب رياح منها.
ففتحت كفها ليه.
فحط سائل أسود بين إيدها وهو بيكح.
تقوى بصدمة: "ده من ظافر!!"
حرك رياح راسه بمعنى أيوة وهو لسه بيكح.
فأخذت كوباية الماية وبدأت تشرب رياح عشان يهدى شوية.
تقوى: "متخافش يا رياح متخافش.. هاخدك بكرة للدكتور عشان نعرف ده إيه اللي في دم ظافر."
وفضلت تقوى نايمة وظافر بين إيدها، يتشنج ساعات ويرتجف.
فكانت بتفوق بقلق وتبدأ تدلك راسه.
يمكن يهدى.
لحد ما جه الصبح وتقوى مكنتش نامت حاجة أصلًا من لُبْخَتِها بظافر.
"الصبح."
قامت تقوى ودخلت الحمام ورياح ومعجزة وظافر الخفاش معاها.
ومع دخولها الحمام لقت صوت دخول حد!
تقوى بصدمة وغيظ: "غانم موقفش على الباب! أووووف."
سمعت صوت تارا.
ففتحت الباب شوية عشان تشوف بتعمل إيه.
لقيتها ماسكة إزازة فيها حاجة سوداء وبتدي لظافر منها عن طريق سرنجة في العروق على طول.
فحطت تقوى إيدها على بوقها بخوف.
لحد ما تارا طلعت.
فطلعت تقوى جري وربطت الإشرب كويس.
وراحت باست إيد ظافر وقالت بحنان: "هاجي تاني.. هاجي متخافش."
قالت كده وطلعت والخفافيش معاها.
لقت غانم نايم جمب الأوضة وهو بيهمس من وسط شخيره: "محدش.. محدش هيقدر يدخل."
ضربته تقوى في رجله وقالت بغيظ: "قسمًا بالله ما حد هيجلطني غيرك.. أنت معايا ولا عليا؟!"
غانم اتنفض وقام وانحنى وقال: "مولاتي."
تقوى بعصبية وهمس: "ينفع كدة يا غانم؟ الزفتة تارا دخلت الأوضة."
غانم بصدمة: "نعم!!"
تقوى: "خلاص اللي حصل حصل.. بس المهم دلوقتي أنا عايزة أروح لأي حكيم بتثقوا فيه.. ظافر تعبان وفاقد الوعي عشان بيدلُه دواء غلط عليه!!"
غانم: "يبقى نروح للحكيم مخبول."
تقوى بصدمة: "مخبول!!"
غانم بضحك: "أيوة.. هما سموه كده عشان مبيعلجش بفلوس.. ده غير إنه بيكره العائلة الملكية.. باستثناء ظافر.. بيحبه جدًا."
تقوى بحماس: "يبقى لازم نروح حالًا."
غانم: "بس ده بعيد شوية.. ساعتين زمن مشي!"
تقوى بثقة: "أنا هعمل أي حاجة عشان أنقذ ظافر."
نزلت تقوى من سلم وراني في القصر مع غانم.
وفضلوا ماشيين لحد آخر السوق لحد ما وصلوا لدار الحكيم.
تقوى بصت للمكان وهي بتعرق وبتنهج.
لحد ما وصلوا للحكيم مخبول.
كان قاعد وسط أدوية كتير ومواد أشكال وألوان.
ولابس الرداء الأحمر ومرسوم عليه سماعة طبية وأزايز الاختبار في المعمل.
تقوى بحمحمة: "إحم.. أهلًا!"
رفع راسه ليها وشاور لها تدخل.
دخلت تقوى وقعدت قصاده على الأرض وقالت: "أنا.."
قاطعها وهو بيسحب كف إيدها وبيشمُه.
كان عليه بواقي السائل الأسود.
فبص لها وقال بقلق: "ده سم!"
تقوى بخوف ودموع: "ظافر.. ظافر حد بيحطه ليه.. لازم ننقذه."
الحكيم تنهد بحرارة وقال: "الحبوب دي تاخديها.. تحاولي تديهاله مرتين في اليوم.. وتحاولي تمنعي السم ده نهائي إن حد يديهوله.. وتديله الحبوب دي قبل غروب الشمس وقبل شروق الشمس من النهاردة."
وقام إدالها حبوب في إيدها.
بصت لها تقوى وبصت للشمس اللي محجوبة بإزاز متين وهي بدأت تغرب.
فقامت بسرعة وجرت عشان تلحق.
"عند ظافر."
كان شايف مامته في الحلم وهي بتأكله.
لحد ما دخل جده وقال بعصبية: "أنتِ بتعملي إيه في حفيدي؟"
أخذته فيروز في حضنها وقالت بخوف: "ده ابني زي ما هو حفيدك! وبعدين عايز إيه؟ مش طردت ابنك من القصر؟ وعيشتنا في كوخ؟ وكمان مسيطر على حياتنا؟ عايز إيه تاني؟ حرام عليك.. قلبك ده إيه؟"
قرب الجد وقال بعصبية: "أنا مش هاجي تاني.. أنا كل اللي ملكي عندكم.. حفيدي.. وهاخده من النهاردة."
ظافر كان عنده 5 سنين، فكان فاهم الكلام.. خصوصًا إنه ذكي.
ظافر بخوف وهو يتشبث في حضن مامته: "لا يا ماما.. لا يا ماما متسيبينيش!!"
فيروز بدموع وزعيق: "أنت جاي وابنك مش موجود في البيت.. أنت قاصد تعمل كده.. أنت إيه؟ عايز تحرم أم من ابنها؟!"
قرب الجد ببرود وشد ظافر من مامته وظافر بيصرخ ومامته بتشده و...
اتفض ظافر مع وصول تقوى لما لمست إيده.
فتح عينه لثواني وقفلها من تاني.
"هنكمل مشهد مامته ده في البارت اللي جاي أو اللي بعده.. لا تقلقوا."
فقالت تقوى بحنان وهي بتنهج وعرقانة: "لازم تاخد الدوا بسرعة."
قالت كده وحطت الحباية في بوقه وسندت راسه وشربته.
لحد ما دخلت تارا الأوضة.
تارا بصدمة وزعيق: "بتعملي إيه؟ بتدي لجوزي إيه!!"
رواية هوس دراكولا الفصل السادس عشر 16 - بقلم هنا سلامة
تارا: إيه اللي بتعمليه في أوضة جوزي! إيه الحبوب دي؟
تقوى قربت من تارا وقالت بغيظ: متقوليش جوزي.. ده جوزي أنا!
تارا بصدمة: نعم؟
قفلت تقوى الباب بضهرها وحركت لسانها على سنانها وهي بتستحلف لتارا. زقت تارا اللي كانت واقفة مصدومة ومبرقة وقعدت جنب ظافر ومسكت إيده وقالت بهدوء وبرود عكس النار اللي جواها تجاه تارا: أنا مراته.. اتجوزنا من 3 شهور.. وعلى سنة الله ورسوله. أما إنتي، إنتي لو حلفتيلي بكل الكتب السماوية إنك مراته هكذبك. عارفة ليه؟ أولًا واحدة زيك متعرفش ربنا أصلاً، تحطي سم ليه بدل الدوا؟ ليه؟ ثانيًا بقى وده الأهم ظافر مهو*س بيا، بيحبني وبيتعشقني، ومستحيل يوافق يكون مع واحدة غيري تحت أي مسمى. ثالثًا بقى برة عشان جوزي تعبان.
مررت ضهر إيدها على وش ظافر وطبعت بو*سة على خده برقة. وبعدين رفعت وشها لتارا اللي كان وشها ضارب ألوان وجازة على سنانها وعروقها هتنفـ*جر.
تقوى بكيد: وصدقيني لما يفوق هيوريكي.. مش هنرحمك. يلا برة بقى.. يلا يا بت برة!
فضلت تارا مكانها مستمرة. ف قامت تقوى وقالت بغيظ: ده البهـ*ـيمة مش بتفهم بقى!
راحت تقوى ناحيتها عشان تطلعها. ف قامت تارا زقاها على الأرض وبقت فوقها. ف ضحكت تقوى وقالت: عايزة تكذبي كذبة جديدة؟
تارا عينها بقت حامرة زي الد*م وعروقها سوداء وبارزة جدًا في وشها وشكلها مُرعب.
تارا من بين سنانها: أنا همو*تك، هنهيكي يا حيوا*نة.
حطت تارا إيدها على رقبة تقوى وفضلت تخنـ*ق فيها وتقوى بتصرخ وبتصوت وهي بتكح. لحد ما غانم سمع وجري على الأوضة هو والحرس والخادمات وهو بيخبط جامد وبيحاول يكسر الباب، بس تقوى قفلته جامد ف اتسّكر تلقائي، لإن البيبان عندهم بتقفل بتكة، تكتين بتحتاج مفتاح. وتارا بتزود ضغط بضوافرها الحا*دة وإيدها القوية، ف بدأت رقبة تقوى تنز*ف من ضوافر تارا. ف شمت تارا ريحة د*مها بصدمة.
تارا: بشرية!!!
قامت تارا من عليها بصدمة وتقوى بتنهج وعرقانة ومش قادرة تاخد نفسها. لحد ما كسروا الباب ودخل غانم. ف تقوى غمضت عينها بإستسلام وتارا بتشم الد*م بصدمة وغل وغيظ.
قرب غانم عليها ومسكها من دراعاتها وقال بزعيق: عملتي إيه يا مجنونة؟ عملتي إيه انطقي!
تارا رفعت وشها ليه والد*م على إيدها وضوافرها وقالت من بين سنانها وعينيها بتحمر أكتر وبتنزل نقط د*م من عروقها: بشرية! اتجوز بشرية!
زقها غانم برة الأوضة وقال بعصبية وزعيق: عايزين حكيم حالًا.. حالًا.
طلعت تارا من الأوضة وهي شبه المجنونة، مش مصدقة ولا مستوعبة.. ظافر.. الحكم.. المال والسلطة.. كل شيء ضاع! كل شيء ضاع منها عشان بشرية حقير*ة!
***
في مكان آخر أول مرة نزوره.
تعريف بسيط عن أصحاب المكان ده: أعداء ظافر اللي هما جامعين الجواهر الحمراء اللي ذكرتهم مديرة المطبخ في البارت السابق. دول اللي عرفوا يهربوا منهم.. وجمعهم السيد مهران العِفِش.. زي ما الأطفال بيقولوا عليه. هنعرف ليه دلوقتي.
سلالم كتير، وواحد ماسك مصباح زيتي ونازل بيه لحد ما وصل لتحت.. كهف كبير عملاق.. نار من الخشب متو*لعة.. وخمر*ة ورجالة وستات وأطفال صُغيرة. دخل الشخص ده ورمى لحمة على الأرض، ف قاموا الأطفال جري زي المحاريم والرجالة والستات على اللحمة وبدأوا ياكلوا بشراهة رغم إن اللحمة لسة ناية ولسة بد*مها.
واحد من الرجالة: دي لحمة إيه يا مهران؟
شال الوشاح من على وشه.. في تعا*وير وجر*وح في وشه كتير، وعين متكحلة بكحل أسود والعين التانية مش موجودة.. أعو*ر عشان كده الأطفال بتخاف منه وبيقولوا عليه مهران العِفِش، ده غير طريقة كلامه السيئة.
مهران بتنهيدة حارة: لحم حمير.
بصوا له كلهم بصدمة. ف قال بزعيق: إيه؟ بتلطوا أكل ليه؟ قسمًا عظيمًا الحمار أحسن منكم. لما تخالوا عيل زي ظافر يمحي وجودنا؟ خلاص! أبويا مات على إيده.. و..
حط إيده على عينه وقال: دي طارت بسيفه! وفي النهاية نسيبه؟ نعيش خايفين منه؟ نعيش في كهف مش لاقيين ناكل ولا نشرب؟
واحد من الرجالة: ما أبوك وأنت اللي كنتم عايزين تاخدوا بلدهم غصب.. وقت*لتوا ناس منهم... طبيعي ي..
مكملش كلامه ولقى سيف مهران في رقبته، والد*م بقى في كل مكان. الكل اتنفض من المنظر بخوف ورعب.
ف قال مهران بابتسامة مليانة شر: مين معايا؟
محدش نطق. ف رمى التربيزة الخشب عليهم واللحمة اللي كانت عليها في وشهم، وقال بصوت جوهري وزعيق: مين. معـــايــا؟ مين مع السيد مهران!
الجميع بخوف في نفس واحد: معاك يا سيد مهران.
حرك لسانه على شفايفه وقال: يبقى دي بداية.. بداية جديدة.. بداية لـ "جامعين الجواهر الحمراء". وأول حاجة لازم نعملها، نقضي على ظافر! الدرا*كـولا!!
***
في القصر.
الحكيم مخبول: إشربي يا بنتي دي ڤيتامينات.
عمة ظافر بغيظ: دي لسة هتشرب؟ دي تطلع برة.
بصت لها تقوى وهي بتشرب الماية ببرود وحطت الكوباية جنبها وقالت: أنا مرات صاحب المكان.
صاحب الشأن العم الكبير بعصبية وزعيق: إنتي بشرية وده ممنوع.. ممنوع مصا*ص د*ماء يتجوز بشرية.
تقوى برفعة حاجب وعناد: وده ليه؟
حمحم وسكت وبعد نظره عنها. ف قالت بضحك: شوفتوا أهو أنت متعرفش السبب. لكل قانون سبب، إن خا*لفته تكون عقو*بة. أنا بقى وظافر هنتعاقب على إيه؟
غانم بتنهيدة حارة: أنا شايف...
تارا بعصبية وزعيق: أنت مشوفتش حاجة يا خا*ين، دخلتها بينا وقعدتها وسطنا عشان تكون جنب حبيب القلب.
تقوى اتعصبت ف حست إن بطنها شدت عليها بس تجاهلت الأمر وقالت بزعيق: ده جوزي.. جوزي يعني أبقى جنبه غصب عن أي حد و..
فجأة سكتت وبرقت. ف قالت تارا بضحك: إيه؟ الهانم زورت من الكذب؟
حطت تقوى إيدها على بوقها وجريت على الحمام. ف جري وراها غانم. ف قال الحكيم مخبول بابتسامة واسعة: معلش نسيت أذكر إن مولاتي حامل.
الكل اتصدم وفتح بوقه. ف قالت مليكة عمة ظافر بأنعرة: متقولش مولاتي بس و... إيـــه!!
اتصدمت لما ركزت في كلمة "حامل".
مليكة وهي بتشد شعرها الأحمر: كملت.. والله كملت.
قالت كده وأغمى عليها. ف صرخت تارا: ماما!
***
عند مهران، في الكهف، في أوضته.
بتنهيدة: إنت إيه اللي في دماغك يا مهران؟ قالتها بنت ملامحها غجرية وهي بتلم شعرها على فوق.
ف قال مهران ببرود: أرجع اللي اتسر*ق مننا يا تغريد.
تغريد بعصبية: إيه اللي اتسر*ق؟ مصا*صين الد*ماء دول أبوك طمع فيهم وفي د*مهم عشان يعمل سلا*ح بايو*لو*چي يد*مر بيه البشر وياخد فلوس.. ونهاية القر*ف والخيا*نة دي موته على إيد ظافر.. وأنت عينك طارت وأنت بتحاول تكمل. إحنا معناش حاجة ند*افع بيها عن نفسنا ولا نح*تل بيها.. أنت بغبائك هتد*مرنا!
مسك فكها بين إيده وقال بهدوء من بين سنانه: أنا عاوز أبقى أسطورة جديدة.. عاوز آخد طا*ري.. عاوز أقضي على اللي كسر عيني.
تغريد بغيظ: تقصد اللي طيرها بقى.
بص لها بغِل ورماها على المراية. ف قالت بصدمة: الحمل يا غبي! إنت اتجننت!
مهران بزعيق وصوت جوهري: برة.. برة بدل ما أمو*تك في إيدي.. برة.
تغريد بدموع وهي بتضغط على إيدها: كرهتني في الحب، واليوم اللي حبيتك فيه.. بكرهك.. أناني ومش بتفكر في حد غير نفسك.
قالت كده وطلعت من الأوضة. ف بص هو في السقف وهو بيفكر هيبدأ إزاي.
***
في القصر.
تقوى بفرحة: يعني أنا حامل؟
الحكيم مخبول: أيوة وإهدي بقى.
كانت تقوى بتسقف ومبسوطة، لحد ما أخد غانم الحكيم برة الأوضة. وفضلت تقوى جنب ظافر. حطت إيدها على راسه وقالت بشوق: قوم بقى.. قوم بقى عشان خاطري.
سندت جبينها على جبينه وقالت بترجي: يا رب، معجزة يا رب.. معجزة.
قالت كده وغمضت عينها واتنهدت بحرارة. فجأة سمعت صوت: تقوى.. مو.. مولاتي!
برقت تقوى لقت ظافر فتح عينه. ف قالت بصدمة ولمعة في عيونها ودقات قلبها في صراع: ظافر! دراكـ..ـولا!
قالت كده وجريت برة الجناح وهي بتقول بصوت عالي: ظافر فاق، دراكولا فاق.. فاق يا أهل القصر.. فاق!
جميع اللي في القصر بدأوا يهللوا ويسقفوا، وكأنه فرح. ف دخل غانم مع تقوى وقال بدموع: مولاي ظافر.
بصوت مبحوح من التعب: هي فين؟
تقوى قربت عليه وقالت: تقصد أنا يا مولاي؟
عدل ظافر نفسه بإرهاق لحد ما سند ضهره. فقعدت تقوى قدامه. ف حط إيده على شعرها وقال بعشق: وأنا ليا مين غيرك؟
تقوى بدموع: حمد لله على سلامتك.
حضنها ظافر. ف طلع غانم برة الجناح وهو بيقول بصوت عالي: عاوز غداء ملكي.. عاوز بخور يملى ريحة القصر، عاوز خفاش تعبان وبيتعذب من الألم يد*بح.. يلاااااا.
ظافر: وحشتيني أوي.
تقوى ضربته في كتفه بخفة وقالت: يا بكاش، ده أنت كنت فاقد الوعي.
رفع راسها ليه وبص في عيونها وقال: ما هو كان معاكي.. وعيي كله كان معاكي.
بصوت تقوى في عينه وقالت: لازم تقوم.. الكل عرف إني مراتك.. أهلك مستحلفين لنا.
ظافر بتنهيدة: محدش يقدر.. قومي يلا.
قامت تقوى. ف قام ظافر ودخل الحمام. ف فتحت تقوى الدولاب وطلعت له هدوم. ف قربت من باب الحمام وقالت بسعادة: ظافر.. ظافر.
من تحت الماية: قولي يا حبيبي.
تقوى بحمحمة: أنا حامل على فكرة.
فجأة سمعت صوت الماية بيتقفل، وطلع ظافر في لمح البصر وهو لابس برنص لونه أحمر قاتم وشعره نازل على جبينه بينقط على وشه وعيونه.
تقوى بضحك: يا مجنون!
ظافر بعدم تصديق: ده بجد!
تقوى وهي ماسكة الرداء بتاعه: ده بجد.
ظافر بدموع وهو بيشيلها: أنا حلمت بده كتير.
تقوى بضحك: براحة طيب.
فضل يلف بيها لحد ما وقفها وهي ساندة عليه وهو بيطبع بوسة عميقة على جبينها وقال: الحمد لله يا رب.. الحمد لله على وجودك معايا يا تقوى.
دستـــــور! دراكولا.. مولاي ظافر في الحضور.. قال غانم كده بصوت عالي. والخدم واقفين صف والحراس صف والعائلة المالكة في النص.
دستـــــور! مولاتي تقوى في الحضور..
نزلت تقوى بخطوات ثابتة بفستانها الملكي، ووقفت ورا ظافر وحطت إيدها على كتفه. فابتسم لها. ولقيته فجأة بينحني ليها قدام الجميع!! وبيبو*س إيدها. ف برقت تارا بغيظ. وفضلوا يتقدموا وهو ماسك إيدها لحد ما وصلوا للعائلة المالكة. ف قال ظافر بابتسامة: مفيش حمد لله على السلامة؟
مردوش عليه. ف قال بعصبية: مفيش حمد لله على السلامة؟
قالوا من تحت ضرسهم: حمد لله على السلامه.
قالوا كده ودخلوا على أوضة الاجتماع. وجيه غانم يدخل قفلوا الحراس الأوضة. ف قال غانم بإحراج: عادي بتحصل في أحسن القصور يا واد يا غانم.
***
في أوضة الاجتماعات.
ظافر ببرود وهو حاطت رجل على رجل والخفافيش على كرسيه: تقوى.
الجميع بصدمة:
رواية هوس دراكولا الفصل السابع عشر 17 - بقلم هنا سلامة
تقوى بصدمة: فرح وأنا حامل؟ ظافر مش هينفع أكيد.
ظافر ببرود: لا هينفع، أنتِ لسة في أول حملك، مش هيبان حاجة من الفستان.
العم الكبير بصدمة وعصبية: أنتَ عاوز توصلنا لإيه؟ إحنا أصلًا مش راضيين عن الجوازة دي، تقوم تعمل فرح عشان اللي لسة معرفش يعرف؟ ده كل الناس عارفة ما عدا أهلك يا ظافر!
ظافر بتسقيف ونبرة سخرية: الله عليك يا عمي وأنت فاهمني.
تارا بعصبية وهي بتضرب على التربيزة: المفروض القوانين بتقول إن...
قاطعها ظافر بزعيق وتحذير خلى أنفاسها تتكتم من الخوف: بقولك إيه يا بت أنتِ، أنا ساكت عليكِ ولسة حسابك معايا عسير. أنا لسة معرفش عملتي إيه في تقوى بالضبط، ووعد لما أعرف.
نبرته أصبحت هادية مرعبة: مش هرحمك يا بنت عمتي. فاهمة؟
زعق بآخر كلمة فـ قالت بخفوت وأحبالها الصوتية بترتجف: فـ فاهمة!
ظافر بابتسامة صفرة: جدعة.
مليكة بضيق: أنت فاكر إن اللي أنت بتعمله ده هيعدي بالساهل؟ وبعدين بنتي عملت إيه عشان كل ده أصلًا؟
ظافر بهدوء وهو بيشبك إيده في بعض: الهانم هي اللي طعنتني بالسكينة، ده غير اللي عملته مع مراتي أم ابني.
شهقت تقوى بصدمة وقالت بزعيق: أنتِ يا حيوانة اللي عملتي فيك كده؟ آآه يا كلبة يا خنزيرة!
مليكة بقرف: رايح تتجوز واحدة من الحواري، دي أخلاق زوجة الدرا*كولا؟
ظافر بشراسة من بين سنانه: متجيبيش سيرة مراتي على لسانك يا عمتي، وبعدين ما شاء الله بنتك يعني هي اللي تعرف يعني إيه أخلاق؟ وبعدين تقوى محترمة غصب عنك وعن عين أي حد.
عمه الصغير باعتراض: لو فاكر إن الموضوع هيعدي كده يبقى أنت غبي. أنت ناسي إن أمك اتقتلت على إيد جدك؟ ده غير أبوك اللي اتنفى ومنعرفش هو عايش ولا ميت وسط البشر!
تقوى بصدمة وخوف: اتقتلت!!
مليكة بشر: أيوه يا حلوة، زي ما هنعمل معاكي، هناخد ابننا اللي في بطنك ونرميكِ مقتولة.
ظافر بزعيق وصوت جوهري وغضب كان مكبوت فيه بقاله سنين وسنين وهو بيقلب التربيزة في وشهم: اخرسوا!!
تقوى بصدمة: ظافر!
كانت عروق وشه سودة وبارزة وكأنه هينفجر، وعينه حمرا زي الدم ونفسه سخن. نفس جاهز يحر*ق أي ماضي وذكرى وحشة في حياته. الكل خاف وطلع جري من الأوضة، فـ قامت تقوى من على الكرسي وهي خايفة. ودي كانت أول مرة تخاف فيها من ظافر، حبيبها وجوزها وأمانها.
تقوى بصوت ضعيف مبحوح: ظـ ظافر!
التفت ليها بمنظره المخيف ده وعيونه مليانة دموع. قربت تقوى عليه ومخفتش، رغم إن أي بشري يخاف من المنظر ده. وبأنامل مرتجفة لمست وشه وقالت بضعف: بلاش دموعك دي.
ظافر وهو بينهج: مش خايفة مني؟
بصت له تقوى بدموع وضعف وقالت: لا.. عمري ما هخاف منك، أنتَ.. أنتَ أغلى شيء في عمري.
قالت كده فعيط، فـ شدته لحضنها بسرعة وهي بتعيط على عياطه، لحد ما هدى واستكان بين إيدها، ونزلت بيه على الأرض.
ظافر بضعف: بلاش تقولي لحد إني عيطت.. أرجوكِ يا تقوى.
تقوى بصدمة وهي بتمسك وشه بين إيدها: أنت مجنون!! مستحيل، اللي بيني وبينك مهما كان بسيط هيفضل بينا وبس. اعتبرني سرك وأمانك.. أي شيء خايف منه قولُه.. مهما كان قولُه. عشيرتك هتحاسبك وتديك عقوبة، أما أنا هديك روحي وعمري. دموعك دي ليا أنا وبس. أنت تنهي المعركة منتصر وترجع لحضني تبكي على جنودك!
كملت برقة وهي بتمسح دموعه بأطراف فستانها: مفهوم يا مولاي؟
ظافر بحب: مفهوم يا مولاتي.
في المطبخ.
كان الجميع واقف بيجهز تورت وتارت بالتوت والفراولة والكرز. والخادمات بتمسح وتنضف، والطباخين بيجهزوا الصواني والحوادق. ومديرة المطبخ واقفة بتشرف وبتتمشى بينهم، لكن جوه عقلها ألف سؤال. فرح ظافر اليوم؟ وعلى بشرية؟ طب هي فين؟ هي مين؟ سمعوا عنها في القصر من الصبح، لكن لسة مشافوش هي مين!
قربت خادمة منها وقالت: سيدة درية.. التورتة الكبيرة تبقى كرز ولا فراولة؟
درية كانت في عالم تاني وسرحانة، وبتتمنى الفرح يعدي على خير. وظافر يتبسط بجد ولو لمرة في حياته.
الخادمة بحمحمة: سيدة درية!
درية بتركيز: ها! أنا.. أنا معاكِ أهو. وبدأت الخادمة تسألها، وبدأت درية تشوف شغلها.
أما ناهد كانت ماسكة سلة غسيل، وماشية بيها في القصر، بتحط الهدوم في الأوض. والناس في الوقت ده عيونها بتدور على تقوى اللي اختفت فجأة! زي فص الملح في الماية.
بس فجأة.. ناهد! لقت حد بينادي عليها، ومش أي حد، دي تقوى!
جريت ناهد عليها بصدمة، وفجأة وقفت وبحلقت فيها.
ناهد بصدمة: إيه ده!! إيه اللي أنتِ لبساه ده!! ده في فرح النهاردة وهيصة و..
قاطعتها تقوى وقالت بضحك: اهدي بس يا ناهد، أنا اللي فرحي النهاردة.. أنا البشرية اللي ظافر بيحبها!
وقعت طبق الغسيل من إيدها بصدمة وذهول وفتحت بوقها وقالت بصدمة: ده.. ده.. ده بجد!! يعني.. يعني.. يعني أنتِ مولاتي دلوقتي!
كانت لسة تقوى هترد عليها، انحنت ناهد في ثانية، وهي بتقول بخوف: أنا آسفة يا مولاتي و..
مسكتها تقوى بسرعة ورفعت راسها ليها وقالت: لا يا ناهد لا.. أنتِ صحبتي.. أنتِ أول صديقة حقيقية ليا في عمري. من النهاردة أنتِ مش هتبقي مع الخدم.
ناهد بصدمة ودموع: بـ بجد!!
تقوى بتأكيد ويقين: أيوه بجد يا ناهد، أنتِ هتبقي معايا دايمًا، هتبقي في أوضة لوحدك.. وتديري أمور القصر. أنا بثق فيكِ بجد.
ناهد بفرحة: بجد يا مو..
قاطعتها تقوى بتحذير: مفيش مولاتي.. أنا تقوى وبس.. تقوى وبس! فهمتي؟
كانت لسة ناهد هترد عليها لقت صوت عالي بره القصر، فـ قالت تقوى باستغراب: هو في إيه؟
ناهد بدهشة: معرفش.. تعالي نشوف من البلكونة الكبيرة.
راحت تقوى معاها ووقفوا يشوفوا في إيه، لقوا غانم واقف في ساحة كبيرة واسعة. وماسك خفاش واضح إنه تعبان جدًا وكبير في السن. وبيموت كمان. فـ قال غانم بصوت عالي وتقوى مركزة جدًا: بمناسبة إن مولاي ظافر فاق.. وفرحه اليوم.. بعد ما كتب كتابه من شهور وكثير منا كان عارف.. بس العائلة الملكية ما كانوش يعرفوا.. فـ بالتالي واجب نعمل فرح. بس مش ده اللي جامعكم عليه وبس.. أنا جاي عشان أدبح الخفاش ده ونوزع دمه على الحيطان. احتفالًا بإن مولاي ظافر بقى بخير وكويس. ومراسم الفرح هتبدأ من الساعة 9 بليل بالدقيقة.. والكل معزوم وهيحضر.
ناهد بفرحة وحماس: الله الله الله!
تقوى بسعادة ودموع: هيبقى يوم حلو يا ناهد.. صح؟
حضنتها ناهد بقوة وبدأت تتنطط فـ قالت تقوى بخوف: براحة على البيبي يا ناهد.
ناهد سابتها بصدمة وبعدت بدهشة: بيبي!!
تقوى بتنهيدة: أيوه.. زي ما سمعتي أنا مرات ظافر من 3 شهور، وبعلم الحكيمة وشهود وغـانم. ده غير بنات كتير من السوق كانوا بيجولي وعرفوا. وطقم الحرس بتاع ظافر كان حاضر كتب الكتاب هما وعيالهم ومراتاتهم. فـ كان جوازنا حلال حلال حلال على سنة الله ورسوله وفيه إشهار. بس العائلة المالكة هي اللي كانت عقبة.. وما زالت عقبة.. وهما ساكتين بس عشان الطفل. وأنا فعلًا خايفة.. خايفة من اللي جاي واللي هييجي، والفرح النهاردة كمان، حاسة إنه مش هيعدي على خير.
قالت كده وغمضت عينها بأسف. دموعها نزلت منها غصب عنها بخوف من اللي جاي. تقوى طول عمرها خايفة، عمرها ما حست بالأمان أصلًا.
ناهد قربت عليها وقالت بحنان وتنهيدة حارة ومن جواها قلق من الليلة دي: متقلقيش يا تقوى.. إن شاء الله خير. وبعدين كملت بمرح وفرحة: ويلا عشان المراسم الخاصة بيكِ يا تقوى. يلا.
تقوى مسحت دموعها وأخدت نفس عميق وابتسمت بهدوء: يلا يلا بينا.
عند ظافر.
كان قاعد في الأوضة وهو لافف فوطة على وسطه والرجالة حواليه بيعملوا له ماسكات وحمام بخار وواحد بيعمل له حنة حمرا على شكل خفاش على ضهره وواحد بينشف شعره.
غانم وهو بيمصمص شفايفه: يا سلام.. مش كان الواحد يتجوز ويتظبط كده.
ضحك ظافر وقال: وإيه اللي مانعك؟ ما تتجوز.. وظيفة وعندك، بيت وعندك، وسلطة ومال وبتملك.. إيه بقى؟
اتنهد غانم وقال: مش هكذب عليك يا مولاي، بس لو الواحد محبش اللي هيتجوزها، هيعدي مشاكل البيت إزاي؟ هيستحمل النكد والهرمونات إزاي؟ وهي.. هي لا محبتنيش هتستحمل عصبيتي وزعيقي وخنقتي إزاي؟ يعني يا مولاي الراجل لما يزعل من مراته يقول "معلش برده ما أنا بحبها، ومليش غيرها، وهي الوحيدة اللي قلبي دقلها.. فـ أستحملها شوية وأصالحها".
واحد من الخدم: يا غانم خانوم أنا بقالي سنين متجوز ومش طايق مراتي رغم إنه جواز عن حب.. ولا هي طيقاني رغم إنها كانت بتعشقني. فـ كلامك غلط.. مفيش راجل أو ست بيعدوا المشاكل البسيطة والهفوات عشان الحب. الحب ده كذبة.
سيما وروايات.
الخادم التاني بتأييد: والله بيقول كلام مية مية.. مفيش حاجة اسمها حب. كلامك غلط يا غانم.
ظافر وهو مغمض عينه باسترخاء ونبرته العميقة قال: كلام غانم صح، وبس يا وغد منك له.. الراجل لو حب بجد بيعمل المستحيل، والست لو حبت بجد بتعمل المستحيل. لو بيحبوا بعض بجد هيحاولوا يعدوا ويفوتوا لبعض، وده مش كلام روايات وأفلام. كتير رجالة وستات بيشيبوا سوا وهما لسة بيحبوا بعض. وبعدين متنساش حب سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لستنا عائشة رضي الله عنها.. ده كان بيدلعها حتى وبيقولها يا عائش!
غانم: شوفوا الحب منك له.. شوفوا الجمال.
ظافر بابتسامة: صحيح ما جميل إلا سيدنا محمد فـ صلوا عليه جميعًا وكملوا مراسم العريس المعتادة عندهم.
صلوا على النبي يا حلوين معاهم.
عند تقوى.
كانوا البنات حواليها وبيعملولها حنة وبيعملوا شعرها وبيكحلوا عينها. والروج الأحمر على شفايفها، شعرها الأسود القاتم مع بشرتها القمحية اللي بعد الماسكات اللي البنات عملوها خلت بشرتها شبه صافية.
ناهد بتنهيدة: شوفي الفستان وجماله.
تقوى بإنبهار: واو! ده تحفة فنية!
ناهد وهي بتحط الفستان اللي كان ديله طويل وتقيل وله طرحة.. وعليه ألماس وجواهر رقيقة... كان يهبل!
ناهد: ده مولاي ظافر عمل الفستان القمر ده وهو عنده 18 سنة.. وهو اللي صممه كمان.. وعانه سنين عشان البنت البشرية اللي بيحبها.
كملت بغمزة: اللي هي أنتِ يعني!
تقوى ابتسمت بفرحة وكسوف وقالت: هو بيعرف يخيط ويصمم؟
ناهد بثقة: مصاصين الدماء بيفهموا في كل حاجة.. عشان إحنا أذكياء.. ولينا قوات مذهلة. بس المهم نستخدمها في الخير مش في الشر، ده اللي فرضوا علينا ظافر أول ما بقى الدراكولا بتاع العشيرة. بس تارا ومليكة، أعوذ بالله منهم.
اتنهدت تقوى بضيق، وعلى سيرتهم اتلسعت البنت اللي بتعمل شعرها بالمكواة "البيبي ليس".
ناهد من بين سنانها: مش قولتلك! الله أكبر من سيرتهم.
عند تارا ومليكة.
تارا بغيظ: أنا يتعمل فيا كل ده؟
مليكة بعصبية وغِل: ماشي يا ابن فيروز.. أما أوريكِ وخليت مراتك تتق*تل قدام عينك زي ما أمك جدك طعنها قدامك وأخدك وهرب.. مبقاش أنا مليكة بنت ضُرغام.
تارا بغيظ وهي بترفع شعرها الأشقر: مبقاش أنا مليكة بنت ضُرغام.. نينينينيني!
مليكة بتحذير: بنت!
تارا بعصبية وضيق وهي مش متخيلة إن ظافر ضاع منها نهائيًا: خلاص اتخرست.
في أوضتين العمين.
العم الكبير بتنهيدة: هنسكت على اللي بيحصل ده؟
العم الصغير بشر وهو بيربط الجزمة بتاعته: لا استنى عليا، بنت ال****، دي تولد ونوريه ونوريها ابن ال****.
العم الكبير بتمني وترجي: يا رب يطلع الطفل مشوه. ساعتها مش هييجي حد يحكم بدل ظافر لما ننفيه، ونقتل العيل مع البشرية الفق*ر دي ونحكم إحنا بقى.
العم الصغير بغمزة: الله عليك يا أخويا.
الساعة 9 بليل بالدقيقة.
الكل كان متجمع حوالين القصر في ساحة كبيرة وواسعة، ورد أحمر في كل مكان، بريق القمر ونوره بيلمع. الخفافيش عاملين صف مع الحراس. الخادمات واقفين ماسكين ورق ورد أحمر.. وكاسات عصير الفراولة والكرز حوالين تورتة عملاقة من الكرز والنعناع والقرفة، ريحتها كانت تحفة.. ولحم مقدد وسلطة بنجر وفاصوليا حمراء مع صوت تومية بالبابريكا للمدخنة. ده كان البوفيه الفخم وكان فيه أنوار رقيقة. وراجل واقف مع خفاش كبير ضخم لحد ما بوق رن بصوت عالي، فـ وقفوا الخادمات صف، والحراس.. والعائلة المالكة في المقدمة والعشيرة وراهم. المعظم كان لابس أحمر، والباقي أسود. وفرحانين وبيسقفوا بحماس، بس العائلة المالكة كان ليها رأي تاني وسط الأجواء دي. العبوس والأسنان هتتكسر من كتر الجز عليها من الغيظ، والغل والحقد من الداخل.
دستور.. مولاي ظافر، الدراكولا وحاكمنا العزيز اليوم وغدًا وإلى نهاية عمره.. قال كده غانم بصوت عالي في المايك وهو ماشي ورا ظافر اللي كان لابس بدلة شيك وراقية.. وعيونه الزرق بتلمع بفرحة على حلم عمره الليلة. فـ قال عمه الكبير بغيظ: نهاية العمر، إلاهي ينقطع نفسه وينتهي عمره.
دستور.. مولاتي وعروسة وملكة العشيرة اليوم وغدًا وإلى نهاية عمرها.. مولاتي تقوى.
قال كده غانم فـ قالت مليكة وتارا في نفس النفس من بين سنانهن: مولاتي!!
ودخلت تقوى بابتسامة واسعة وهي شايفة فرحة الناس بيهم، وظافر مستنيها ومبحلق فيها وكأن عينه هتاكلها. فـ ضحكت تقوى بكسوف وهي بتقرب عليه لحد ما قالت بحمحمة: عجبتك أوي كده؟
ظافر بسرحان وتوهان: ده أنا بقع فيكِ أكتر.
قرب ظافر عليها وحضنها وباس كتفها وهو بيستنشق ريحتها بتوهان وهوس.
تقوى بابتسامة: الناس مستنية يا ظافر.
فاق ظافر أخيرًا ومسك إيدها وطلعوا على مسرح كبير. استغربت تقوى من وجود الراجل الكبير في السن والخفاش الضخم ده وقالت بقلق: ده إيه؟
ظافر وقفها قصاده وقال بتوتر: دي العادات.. لازم الخفاش ده يعضك وتبقي مصاصة دماء.. قدام العشيرة.
تقوى بصدمة: بجد!
ظافر بتنهيدة وهو بيبوس إيدها: لو مش حابة هاخدك وأهرب من هنا.. والله أنا..
قاطعته تقوى وقالت: أنا موافقة أصلًا.
ظافر بذهول: ده بجد!!
تقوى بابتسامة واسعة وحب: بجد.
ظافر بخوف عليها: بس هتتعبي شوية في الأول.
تقوى بتنهيدة: أنتَ جنبي، كل التعب هيهون.
ظافر بدموع: أنا عمري ما ندمت إني حبيتك واختارك.
قرب الراجل من ظافر بالخفاش فـ عض الخفاش في رقبته لتاني مرة في حياته.. ومحسش بحاجة، فـ أخد الراجل الدم وعانه في إزازة وسابها مفتوحة وبعدها قرب الراجل من تقوى وقال بابتسامة: اعوّجي راسك شوية.
عوجت راسها فـ قرب الخفاش عليها، وعضها مرة.. فـ اتألمت تقوى والدم بينزل من رقبتها على إيد ظافر اللي كانت عليها. وإيده التانية بذراعه ضاممها ليه.
اتنهد الراجل وقال لخفاش الحب الأبدي: كمان واحدة عشان هي مش مصاصة دماء أصلًا.
فـ عضها مرة كمان وخدوا الدم وقفلوا الإزازة، ساعتها تقوى كانت دايخة وماسكة في ظافر من تعبها وألمها. أخد الراجل الإزازة وكتب عليها "نتمنى لكم حب أبدي" ولسه هيديها لظافر ويعلن انتهاء المراسم لقوا ضرب نار وأسهم ودم على فستان تقوى!! فـ شهقت تقوى بخوف والكل بيصرخ و.....
رواية هوس دراكولا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا سلامة
لقت تقوى دم على وشها وفستان فرحها، ومن تعبها مقدرتش تتحرك والكل بيصرخ. فحضنها ظافر بسرعة ونزل بيها لتحت وهو بيتفادى ضرب النار والسهام. العشيرة كلها موجودة وبتصرخ وبتجري، وفي اللي بيتصاب. تقوى بترتعش في حضن ظافر وهو خوفه عليها شل تفكيره.
ظافر بخوف ورعب: أنتِ كويسة؟
تقوى بخوف وهي بتمسك فيه أكتر: أنا كويسة.. بس لازم تنقذ العشيرة.. لازم تتصرف يا ظافر.
ظافر بتحذير: طيب خليكِ هنا.. خليكِ في مكانك يا تقوى.
سابها بصعوبة وهي بتعيط وجري، وهو عينه عليها. أخد عمته وإعمامه وخلّاهم جنب تقوى، وطلع سلاحه من جيب البدلة، وبدأت يضرب بالنار الرجالة اللي بيهاجموا عليه، وبرجله ويرفصهم وبسِنانه ويصفي دمهم. وهو شبه الوحش في غضبه.
تقوى بتصرخ وبتترعش من الصوت والدم اللي في كل مكان وعلى وشهم وشعرهم. ده غير إنها تعبانة ودايخة ووشها مخطوف ولونه أحمر، عشان بقت مصاصة دماء.
أما تارا كانت بتضرب مع ظافر بسيفها، لحد ما واحد دخل سيفه في رجلها فصرخت بألم: ظافر!
جري ظافر عليها وقتله وطلع السيف من رجلها وقال وهو بينهج وعرقان: إجري جمبهم وخذي كام حارس واللي عايش من العشيرة على القلعة بتاعتي.
تارا: بس محدش معاه مفتاحها غيرك.
ظافر وهو بينهج والدم مغرق وشهم: الخاتم بتاع تقوى، هو بيفتح كل ممتلكاتي.. خليها تفتح لكم.. يلا.
تارا: طيب ماشي.
وجريت عليهم وقالت لهم وكلهم رحبوا بالفكرة، ما عدا تقوى اللي رفضت رفض قاطع وقالت بعصبية مخلوطة بخوف على ظافر. الورد والأشجار بيولعوا من النار اللي وقعت من الشمعدان.
تقوى: لا أنا هفضل مع ظافر.
تارا وهي بتسند أمها وبتنهج ووشها مليان دم: الحب مش حاجة.. الحب ده كارثة.. صدقيني الحب يعني موت.. ده غير إن لازم تيجي معانا عشان القلعة بتفتح بالخاتم بتاعك.
تقوى رمت الخاتم لغانم وقالت بتحذير: خليه أمانة معاك وخذهم وأنا هبقى في ضهر ظافر.
قالت كده وهي بتقطع فستانها عشان تخففه.
فـ قال غانم بصدمة: في ضهره!! ده خطر عليكِ.. أنتِ مش في قوتنا ده غير الحمل!!
قامت تقوى وقالت من بين سنانها وأنيابها بقت مدببة حادة أول ما فتحت بوقها: أنا خلاص بقيت منكم.. بقيت قوية.. ولو مش قوية هبقى قوية عشان جوزي!
قالت كده وأخدت سيف من على الأرض وبدأت تضرب في الرقبة وفي البطن.. لحد ما وصلت لظافر وهي بتنهج وتعبانة.
تقوى بخفوت وضعف وهي حاسة بوجع في بطنها ووشها مولع نار وجسمها بيسخن: ظافر!
التفت ليها ظافر وجري عليها، ضمها لصدره وسط الدم والنار وهدومهم اللي اتقطعت واتبهدلت وجثث في كل مكان حواليهم.
ظافر بخوف: اهدي، يلا هنمشي يلا.
تقوى وهي سخنة نار وبتترعش في نفس الوقت: حاسة إني بموت.. بطني وراسي وجسمي.. كل حاجة فيا بتتقطع وبتغلي!
ظافر بحنان وهو بيحاوطها: معلش دي أعراض البشري لما يتحول لمصاص دماء.
تقوى بتعب: طيب يلا نمشي يلا.
جه يقوم بيها برقت فجأة وصرخت: ناهد!!
التفت ظافر لقى ناهد مغروز في بطنها سيف وبتنزف من بطنها وبوقها بيجيب دم وعينها بتتحرك يمين وشمال وهي بتشهق. قربت تقوى عليها وسط العشب وهي بتعيط بقهرة: لا ناهد لا.
جريت تقوى وشالت السيف من بطنها فشهقت ناهد، فـ قالت تقوى بصريخ وهي بتحضنها كأنها بنتها: لا لا ناهد لا.. إلحقها يا ظافر إل...
قاطعها ظافر فجأة وهو بيشيلها على دراعه وشغل ناهد على دراعه. وهو ماشي شاف علم "جامعون الجواهر الحمراء" مكتوب على العلم كده.. علم باللون الأحمر.. عرف إن دول الناس إياهم، واللي هرب منهم رجع بحرب كبيرة على ظافر!
في القلعة، المكان اللي اتجوز ظافر تقوى فيه وعاشوا فيه الـ 3 شهور.
دخل ظافر ناهد وتقوى، نزل على الأرض غصب عنه من التعب وضعفه. ونزل ناهد من على كتفه فجري الحكيم مخبول لما شافها بالمنظر ده. جت تقوى تبعد عنه عشان يهدى وياخد نفسه، شدها لحضنه أكتر وقال بخفوت وصوت مبحوح: خليكِ في حضني.. خليكِ.
تارا بغيظ: أنا قولت اليوم ده مش هيعدي على خير.
ملكية بقر*ف: بتفهمي والله يا بنتي.
قام ظافر وهو شايل تقوى وقال ببساطة استفزهم: عشان عينكم كانت فيه.
بصوا لبعض بإحراج وغيظ وسكتوا.
فـ قال ظافر وهو هز واقف في النص وسط العشيرة وتقوى في حضنه تعبانة وبتنهج من السخونية: اللي حصل النهاردة كان وما زال صعب، بس الحمد لله العدد اللي فقدناه قليل.. بس أنا مش هنسى حقهم أبداً، واللي اتصاب الحرس جابوه عشان نعالجه، ومفيش ولا واحد مات جثته مش موجودة.. حتى رواحهم اتعرفوا على عيالكم.. لو لقيتوا واحد مش موجود أنا كده كده هطربق الدنيا على اللي عمل كده.. وزي ما جامعون الجواهر الحمراء أعلنوا حرب، أنا هعلن ملحمة.. مجزرة..
كمل من بين سنانه: تنهيهم!!
التاريخ هيذكرها رغم حزن العشيرة بس اتبسطوا وخصوصًا إنهم عارفين إن ظافر قد كلامه. وكل واحد راح يدفن اللي مات له جنب القلعة. والخفافيش كانوا في منتهى الحزن، وحتى ما كانوش بيطلعوا صوت نهائي الليلة دي، وكأنه حداد.
في جناح ظافر وتقوى.
حط ظافر تقوى على السرير وقعد جمبها وبدأ يعملها كمادات عشان حرارتها تبقى كويسة. لحد ما غمضت عينها بتعب وقالت بخفوت: مامتك ماتت إزاي؟
ساب ظافر الكمادة على جبينها وجيه يبعد إيده، حطت إيدها فوق إيده وقالت بضعف: سيبها ولو مش حابب تحكي خلاص.
اتنهد بحرارة ونام جمبها على ضهره وهو بيبص في السقف.. وبيفتكر المرة الأخيرة اللي شاف فيها أمه.
رجوع للأحداث.
فتح ظافر عينه وهو صغير أول ما صحى، على صوت مامته وهي بتزعق. اتنهد بضيق لإنه عارف إن زي كل يوم، جده بييجي بعد ما باباه ينزل يتخانق مع فيروز مامته ويمشي. بس المرة دي كان الزعيق جامد، فـ قام ظافر يشوف بيحصل إيه. فتح جزء بسيط من الباب ووقف ببراءة يشوف بيحصل إيه.
جده بزعيق: الولد هييجي معايا.
فيروز بعصبية من بين سنانها: لا يعني لا، الواد محتاج أبوه وأمه، مش جده.
جده بعصبية وإنفعال: ده الحاكم من بعدي غصب عنكم.
فيروز بتنهيدة: ده يشرفني، بس الولد يختار لما يكبر.. يفضل معانا ولا معاك.
طلع ظافر من الأوضة وجري على مامته ومسك في رجلها وقال ببراءة: أنا عاوز ماما وبابا يا جدو.. مش بحبك.. أنت شرير ومش بتحبني وبتحب بابا.. أنت شرير وبتيجي تزعق كل يوم ما ماما.
قرب جده عليه وقال بعصبية: أنا شرير!!
ظافر بجراءة: أيوه و..
فجأة لقى قلم نازل على وشه، من قوته وقع على الأرض. فـ قال فيروز بصدمة وهي بتجري على إبنه: ظافر!! حبيبي أنت كو..
مكملتش جملتها وشهقت وفي دم نزل على وش ظافر من بوقها.
ظافر بصدمة وخوف: ماما!!
وقعت فيروز عليه فبرق بذعر، فشال جده فيروز ورمامها بعيد عنه وشال ظافر اللي كان منهار وبيرفص وبيقول بعياط: لا سبني مع ماما.. طب أعالجها.. سيبني ماما متعورة.. يا ماما.
فضل يصرخ لحد ما جده ضربه على راسه وفقد الوعي.
ظافر!! كانت تقوى بتحاول تهديه وهو بيتهز وخايف، لحد ما فاق من ذكرياته وبص لها. فـ قالت تقوى بحنان: أنت كويس ومعايا.
ظافر بنبرة مليانة ألم: ماما مش بس سيبالي شعور الشوق والحنين، ماما سيبالي ألم من طريقة فراقها.
حضنته تقوى وقالت بحنان: اهدى، هي أكيد شايفاك دلوقتي وأنت حاكم ومتجوز وهيبقى معاك بيبي جميل، ده غير إنها حاسة بيك وشايفة قد إيه أنت عظيم في حبك وحكمك.
ظافر بتعب وهروب: أنا عاوز أنام.
تقوى كانت لسة هتتكلم حاوطها ودفن راسه في تجويف عنقها وكتفها.. فـ كانوا أصحاب دموعه في الليلة دي.
تاني يوم الصبح.
صحي ظافر بتعب، وعيونه وارمة من العياط، فـ اتنهد بحرارة وضيق من منظره. لحد ما سمع صوت صويت في القلعة. لبس الرداء بتاعه وتقوى صحت على صوت الصويت معاه وقالت بقلق وخوف: في إيه؟
ظافر وهو بيلبس جزمته: متخفيش أنا هنزل أشوف.
تقوى: طب روح وأنا هلبس وأحصلك.
قال كده وهي بتقوم، قرب باس جبينها وقال بضحك: عشان أستفتح على حاجة حلوة.
ضحكت تقوى فـ نزل وهي قامت تلبس الفستان بتاعها، ونزلت وراه.
تحت.
الست بإنهيار: مش موجود يا بيه.. الجثة بتاعته مش موجودة.
ظافر بحنان: اهدي يا أمي وأنا هحل كل حاجة، أنا هبعت حراس للمكان يفتشوا.
تقوى وهي بتحضن الست: متقلقيش، خير إن شاء الله.
الست بعياط وإنهيار وهي بتتشحتف: ابني ضاع مني.. ابني ضاع.. مات قدامي ونزف عليا وأنا معملتش حاجة!! أنا.. أنا غبية.
ظافر كان بيسمع كلامها وكان بيفتكر موت أمه فـ قال بضيق وصوت مخنوق: بعد إذن..
قاطعه صوت عمه الكبير بعصبية: استنى.. مش قولتلنا إن جدك مدفون عند القلعة؟
ظافر ببرود: حصل.
قرب عمه عليه ووقف قصاده بتحدي وقال: بس مفيش أي جثث عند القلعة غير جثث الناس بتاعت امبارح.
ظافر بابتسامة باردة: اتحلل.
عمه بنفس نبرة التحدي: لا.. مفيش أي دليل على كده، ولا عضم ولا ريحة!
قرب ظافر عليه وحاوط وشه وقال من بين سنانه بخفوت: تحب يا باشا تتحبس زيه؟ تفضل متعلق بين الموت والحياة؟
العم بصدمة: نعم!!
ظافر ببرود: تحب أعمل فيك زي ما عملت فيه؟
العم بغباء وهو بيصب عرق: في مين؟
ظافر كان لسة هيتكلم صرخت تقوى وهي في الدور الأخير و..
رواية هوس دراكولا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هنا سلامة
صرخت تقوى في جري ظافر على فوق يشوف في إيه.
كانت تقوى حاطة إيدها على بوقها من صدمتها وبترجع لورا، لحد ما خبطت في ظافر وهو بيشدها، فصرخت أكتر.
ظافر بهدوء: هش، فتحتي الأوضة.. صح؟
تقوى بصت في عينه بخوف وبعدها بصت في الأرض وهو ماسك دراعاتها وقالت بخفوت: أ.. أيوة.
ظافر بتنهيدة حارة: طيب ممكن نتكلم شوية في الجناح بتاعنا؟
تقوى بتوتر: طيب.
قالت كدة ودخلت الجناح، فدخل ظافر وراها وقفل الباب برجله وقال وهو بيشبك إيده: أيوة، أنا حابس جدي!
تقوى بصدمة: جدك! أنا افتكرته شخص عادي حتى.. بس.. بس جدك!
ظافر بعصبية: محسساني إنه راجل مفيش منه اتنين؟ ده راجل ظالم.. نفى أبويا وقتل أمي بس عشان اتمسكت بيا! وخلى أبويا يموت من قهرته! الراجل ده ميستاهلش أي حاجة غير الحبس وعدم الحرية، يفضل كدة في أوضة مش عارف نهايته إيه!
تقوى بعصبية: مفيش حد فينا ربنا، استغفر الله، عشان يحاسب حد!
ظافر بعصبية وزعيق: ربك مقالكش سيب حقك في الأرض، وأنا اللي حصل فيا كتير.. الراجل ده واكل، نايم، شارب، وعايش كويس ومرتاح.. بس محبوس مش أكتر.
تقوى بعصبية: سيبني لوحدي يا ظافر.. سيبني شوية لوحدي.
بص لها ظافر بكسرة وقال بهدوء: تمام يا تقوى.. تمام.
قال كدة وخرج، فغمضت تقوى عينها بغيظ وقالت: غبية، غبية.. جرحتيه.. مكنش ينفع الكلام يكون كدة.. أوووف!
"تحت"
ظافر نزل ولقى الحراس راجعين بجثة، فقرب من الست وقال: ده ابنك؟
الست قربت بخوف وهي بتترعش، بصت عليه، فغمضت عينها وقال بحزن: أيوة..
تنهد ظافر: كده أقدر أقولك البقاء لله.. ربنا يصبرك يا أمي.
قال كدة وبص على عمه وقال بتحذير: ربنا يجعلها آخر الأحزان.
فبص عمه بعيد بخوف من ظافر.
فقالت مليكة باستغراب: مالك؟ خايف منه كده ليه؟
بلع ريقه وقال بتوتر: لا أبدًا.
"في الأوضة بتاعة الجد"
دخل ظافر وبعدها قفل الباب بالمفتاح، بص الجد عليه بحقد وقال: خير؟
قعد ظافر قدامه وقال بتنهيدة: يا رب تكون بخير يا جدي.
بص له بغيظ وقال: طبعًا، من العيشة الملوكي اللي أنت معيشها لي.
حط ظافر رجل على رجل وابتسم ببرود وقال: في حرب داخلة علينا.. فعيشتك دي ملوكي على فكرة.. ولا بتفكر ولا بتخطط ولا شاغل بالك بحاجة.
بلع جده ريقه بتوتر: حرب!
تنهد ظافر بحرارة: جامعون الجواهر الحمراء.. واحد جمع الباقي منهم وهجموا علينا امبارح.
الجد: خلاص يبقى كان لعب عيال، كان زمانهم جم النهاردة كمان.
ظافر بعصبية وزعيق: مش أنا اللي يحصل في عشيرتي كده، وبعدين لعب عيال إيه اللي يصفي أكتر من 60 شخص؟ وإصابة 40 و20 شخص بين الحياة والموت!
فجأة سمعوا صوت الحكيم بيقول: ناهد فاقت!
الجد ببرود: بقوا 19 بين الحياة والموت.
ظافر بغيظ من بين سنانه: دي حرب، لازم أحسس العشيرة بالسلام، لازم آخد حق اللي مات.
الجد ببرود: لو هتفضل محموق لهم كده طول العمر، هتموت بدري.. الناس دول مش هيفتكروك.. هييجي واحد مكانك وهينسوك.
ظافر ابتسم وقال ببساطة: لا هيفتكروني، لما ييجي لهم واحد ظالم، هيفتكروني.. ده غير التاريخ.. التاريخ هيفتكرني.
الجد: لا بص اطلع بره وخد التاريخ والجغرافيا وحصة الدراسات الحلوة دي، وسيبني في حالي.. عشان أنا مرارتي على قدها.. ولو كنت جاي تاخد رأيي، فأنا بقولك اعمل صلح.
ظافر ببرود وهو بيشبك صوابع إيده في بعض: صلح يعني شروط، والناس دي هيقولولك نعيش معاكم.. وأنا مستحيل أبيع جزء من أرضي، هصحى تاني يوم ألاقيها ملك ليهم بقى وضع يد.. وبعدين مين قال إني جاي آخد رأيك؟ أنا عاوز الذخيرة اللي أنت مخبيها.. اللي معايا مش هيكفي.
الجد: لا يا روح أمك، أنا مش هديك حاجة.
يفتح ال...
فجأة لقى بوكس في وشه، فنزل ظافر على ركبه وقال قدام وشه بصوت هادي مرعب: سيرة أمي متجيش على لسانك ده! تمام؟
الجد بغيظ: ماشي يا ابن..
ظافر بتحذير: ابن إيه؟
الجد بغيظ: ابن فيروز.
ظافر بإبتسامة: جدع.
قام وقال: ولو على الذخيرة، مش عاوز حاجة منك.. أنا هتصرف.. سلام.
"عند ناهد"
ناهد بتعب: والله بقيت بخير.
تقوى بدموع: أنا مبسوطة أوي، ربنا يخليكي ليا يا ناهد.
ناهد بإمتنان: ده أنتِ اللي ربنا يخليكي ليا.. أنا كنت حاسة بكل حاجة بتحصل، صوتك وجريك عليا.. كل حاجة.
تقوى: ده واجبي، عشان إحنا صحاب.
فجأة سمعوا صوت من برة: دستور.. مولاي.
ظافر قال كدة وفتح الباب، اتعدلت ناهد في قعدتها وتقوى قامت وظافر دخل.
جت تقوى تنحني له، فـ قرب مسك دراعها: لا متنحنيش ليا بعد إذنك.
رفعت تقوى حاجبها وقالت: إيه الرسمية في الكلام دي؟
ظافر بهدوء: شوفي عاوزاني أكلمك إزاي يا مولاتي وهكلمك.
تنهدت تقوى بضيق وعرف إنه زعلان، فـ قال ظافر باحترام: حمد لله على سلامتك يا ناهد.
ناهد بابتسامة: الله يسلمك يا مولاي، أتمنى حضرتك تكون بخير.
ظافر: أنا الحمد لله، هسيبكم سوا.. آسف إني قطعت قعدتكم.
تقوى بغيظ: لا ولا يهمك مولاي.
بص لها ظافر بعيونه بمعنى "لا والله؟" وقرب عليها، فـ اتوترت وهمس في ودنها: على أي حال، أنتِ قلب مولاكي.
برقت تقوى ونغزته في دراعه، فـ اتأوه وقال: الله!! متكونش إيدك تقيلة كده.
حمحت تقوى وبعدت: مش وراك حاجات يا مولاي؟ ولا متهيألي.
ظافر ببرود: لا متهيألك.
برقت تقوى بصدمة وفتحت بوقها ببلاهة، فـ ضحكت ناهد على طريقتهم، فـ قال ظافر بحمحمة: يلا.. بعد إذنكم.
طلع ظافر، فـ قالت ناهد بضحك: هو فيه إيه؟
تقوى بغيظ: مقموص.
ناهد بضحك: حتى وهو مقموص بيغازلك يا حلو أنتَ.
ضحكت تقوى بكسوف وبعدين قالت: تفتكري أروح أصالحه؟
ناهد: معرفش، على حسب مين الغلطان الأول.
تقوى: مش هعرف أحكيلك عشان موضوع ليه علاقة بظافر، وأنا بس اللي أعرفه.
ناهد: يبقى تتنقشوا.. روحي شوفيه ونقعد سوا بليل.
تقوى بابتسامة: طيب.
"في الجناح الملكي"
ظافر كان بينشف شعره، فـ دخلت الجناح، فـ ظافر قام وراح على السرير.
تقوى بهمس: لا والله؟
غطا وشه، فـ قالت: مش هتتغدى.
ظافر من تحت الغطا: مش جعان.
تقوى بغيظ: لا فطار ولا غداء؟
مردش عليها، فـ دخلت تقوى الحمام وهي هتنفجر من الغيظ، وأخدت شاور وطلعت وهي بتنشف شعرها.. رمت الفوطة بعيد ونامت على طرف السرير، وغمضت عيونها بتعب وهي بتقول بصوت عالي عشان يسمعها: على فكرة أنا آسفة.
مردش عليها، فـ اتنفست بعصبية وقالت بزعيق لنفسها: اتخمدي يا بنتي بقى اتخمدي.
قرب ظافر عليها وكإنه بيتقلب وبقى وشه مواجه ليها، فـ قالت بابتسامة: هو حلو كده ولا عشان مستحمي؟
ظافر وهو مغمض عينه: لا عشان مستحمي.
تقوى بغيظ: ما أنت صاحي أهو.
ظافر فتح دراعه ليها ورفع الغطا: قربي.
دخلت تقوى في حضنه وقالت: أنا آسفة.
ظافر بحنان وهو بيلعب في شعرها: مفيش آسف بينا يا حبيبي.
تنهدت تقوى: هو أنا بعد ما بقيت مصاصة دماء، زيك كده.. بقيت أحلى ولا أوحش؟
تنهد هو بحرارة وهو بيحط إيده على الخاتم اللي يزين إيدها، اللي له جوهرة الحمراء.. وقال بصوته العميق ونبرته المبحوحة من مشاعره ودقات قلبه المتصارعة، بس عشان بيبص في عينيها، متمنيًا أن يكون جزء منهم في يوم.
ظافر: أنتِ بالنسبة ليا من أول ما اتولدتي بريق القمر، عشان أنا وعشيرتي أعداء الشمس.
حتى شعرنا "نحن بريق القمر، وأعداء الشمس."
قالت هي بحمحمة: يعني أنا دلوقتي منكم مية في المية؟
تنهد هو وشال خصلات شعرها على كتفها، وقرب وطبع بوسة على جبينها بهدوء ونعومة خاصة.. وقال بتأكيد: أنتِ القمر بنفسه من يوم ولادتك.. وأصبحتِ عدوة الشمس!
تقوى بحب: أنا بحبك أوي.
لسة ظافر هيرد لقى حد فتح عليهم الباب وقال بعياط: إلحق تارا، إلحق تارا.. اتخطفت يا ظافر!
وطبعًا كانت مليكة.
رواية هوس دراكولا الفصل العشرون 20 - بقلم هنا سلامة
مليكة: تارا بنتي اتخـ*طفت يا ظافر!
ظافر بعصبية وزعيق: حد يدخل أوضة النوم بتاعة حد بالمنظر ده؟
نطت مليكة عليه، فشهقت تقوى بصدمة.
ظافر بعصبية: أنتِ مجنونة!
مليكة بعياط وشحتفة: بقولك تارا مخطو*فة يا ظافر، مش موجودة في المدينة كلها.
ظافر بعصبية وهو بيزقها من عليه: بره، بره يا عمتي، عقبال ما ألبس.. يلا.
مليكة بعياط: طب بسُّرعة.
قامت مليكة وقفلت الباب.
تقوى بغيظ: الست دي مجنونة؟ والله العظيم مجنونة!
قام ظافر وقال بآسف: حقك عليا، أنا عارف إن معتش في خصوصية في المكان خالص.. ده العشيرة كلها منورة المكان يعني.
تقوى حطت إيدها على بطنها وقالت بابتسامة: لا يا حبيبي ميهمكش.. بس هتدور عليها فين؟ بتقولك مش في المدينة.
ظافر بهدوء وهو بيزرر قميصه: هروح لجماعة الجواهر الحمراء، أكيد عندهم.
تقوى بشهقة: نعم! هتروح لهم عشان تارا! ظافر أنت اتجننت!
ظافر بتنهيدة: لا يا تقوى، دي بنت عمتي، وواحدة من عشيرتنا كده كده.. ولو ما أنقذتهاش العشيرة مش هيحسوا بأمان معايا.
تقوى بغيرة وغيظ وهي بتفرك في إيدها: لا يا ظافر مش هتروح غصب عنك، مش هتروح!
قرب ظافر عليها ومسك إيدها اللي كانت احمرت من كتر الفرك وبـ*ـاسهم وقال بابتسامة: بلاش لعب عيال، تمام؟ خليني أروح.. هرجعلك كده كده يعني يا حبيبي.
تقوى بغيرة: وتنـ*ـقذ تارا ليه أصلًا؟
ظافر: ببساطة عشان بنت عمتي، تقوى أنا مش بحبها ولا هحبها وحبتها.. أنا محبتش غيرك في حياتي.
تقوى بغيظ: روح، روح يا ظافر..
قرب باس راسها وقال بآسف: معلش، حقك عليا.. بس مش هقدر أنزل وأنتِ زعلانة.
اتنهدت هي بحرارة وقالت: لا خلاص مش زعلانة، روح أنتَ.
ابتسم بهدوء وخرج من الأوضة ونزل.
تقوى بغيظ: نينيني، كان لازم تقولي له مش زعلانة؟
عند مهران العِفِش في الكهف
كان رابط تارا وهي فاقدة الوعي، وهو قاعد بياكل والأطفال حواليه بيحموا السـ*ـلاح على النار.. وبينحتوا قطع خشب ضخمة، ويخلوها مُد*ـبـ*ـبة.
واحد من الأطفال بدموع: أنا تعبت أوي يا سيدي، والخشب وجع لي إيدي.
الخشب فعلًا خلى إيد الولد تنـ*ـزف.
مهران بقسوة وجحـ*ـود وهو بيزقه: تعبان ما تريح.. تعبان ما تريح يا رو*ـح أُمك! بس قسمًا عظمًا ما ليك شغل معايا تاني.
الطفل قام بوجع من الوقعة وقال بآسف: خلاص يا معلم.. خلاص هكمل.
قال كده وبدأ يمسك الخشب من تاني وينحته.
دخلت مرات مهران وقالت بعصبية: بتعلم الأطفال إيه!
اتملت تارا، فشهقت تغريد وقالت بصدمة: ومين دي كمان؟ إوعى تكون تبع ظافر!
مهران بعصبية وزعيق للأطفال وهو بير*ـفصهم من تحت رجله: يلا بره منكم له، يلاااا!
الطفل اللي كان تعبان: إيه يا معلم؟ تعبت ولا إيه؟
جيه مهران يضربه، وقفت تغريد بينهم وقالت بعصبية للولد: اجري بسُّرعة.. اجري.
جري الولد منه وقفل الباب.
تغريد بعصبية: أنت خلاص، بقيت وحش!
مسك مهران فكها وقال بابتسامة مريضة: ولو أنا الوحش، ف أنتِ الجميلة.
زقته تغريد وقالت بصريخ: لا! أنا مش هقبل بعمل الفيلم الكرتوني السخيف ده معاك.. لا وألف لا.. مش أنت الوحش من بره ومن جوه ملاك.. لا.. أنت وحش من جوه قبل ما تبقى وحش من بره! مش هقبل أكون الجميلة.. أنا أصلًا معتش جميلة!
قلعت الشال بتاعها فبانت دراعاتها اللي مليانة كد*ـمات وجـ*ـروح وحـ*ـروق.
تغريد بجنون: أنا معتش الجميلة! شوف.. شوف دي لما قولتلك بلاش حر*ـب.
شاور على كد*ـمة.
شاور على حـ*ـرق وقالت بدموع: ودي جيت متنرفز فوقت الماية المغلية عليا!
بعدها شاور على جـ*ـرح عند معصم إيدها وابتسمت بألم: بس دي مش منك.. لا دي مني.. دي محاولتي الفاشلة في الانـ*ـتحار والابتعاد الأبدي عنك!
مهران ببرود وهو بيرفع إيده كأنه بيسلم نفسه: شفتي بقى إني مش السبب في كل ده؟ في جـ*ـرح بسببك أهو!
بصت له تغريد بصدمة وقالت بدموع وخذلان: أنت ما فيش د*ـم.. ما فيش أي إنسانية! ما فيش حاجة عدلة فيك!! إيه؟ إبـ*ـليس ابن أبـ*ـالسة!
ضحك بصوته كله وقال: تصدقي يا تغريد حلو.. لقب حلو.
قربت منه وقالت من بين سنانها: لا مش حلو.. عشان كده يليق بيك!
لسه مهران هيمد إيده عليها، لقى صوت حارس بيقول بصوت عالي: ظـــــافر جيه! الدراكـــ...ــولا!
قام مهران وزقها وراح جري يشوف ظافر.
وقف في بلكونته وظافر على حصانه ووراه غانم بحصان.
مهران من بين سنانه: اضرب خشبة عليهم.. يلا.
الحارس: أوامرك يا معلم.
قال كده ورمى الخشبة على ظافر.
أول ما قربت من ظافر، مسكها بين إيده في ثواني، ورماها وابتسم وهو بيقول بصوت عالي: واعتبر ده ترحيب!
جز مهران على سنانه وقال بغيظ: أبو كده، قطة بسبع أرواح و..
مكملش كلامه ولقى ظافر قدامه في البلكونة.
مهران بصدمة: إزاي؟
ضحك ظافر بسخرية وقال: إزاي متدرسش العد..و بتاعك؟ أنا سرعتي ونظري أقوى منك 10 مرات.. تمام؟
قال كده ودخل على جوه.
راح مهران وراه وهو مليان غيظ وغل وحقد من ناحية ظافر وقال: جاي تاخد اللي تخصك؟
ظافر بضحك: آه، بس أنا جاي أعمل كده مش عشان سواد عيونها.. ده واجبي.
قعد مهران وحط رجل على رجل وقال: بس للأسف في شرط عندي عشان تعمل واجبك.
ظافر بطول بال وتنهيدة: قول.. ناخد الحكمة من أفواه المجانين.
مهران باستغراب: مش كانت الأرانب؟
ظافر بضحك: لا ده فيلم.. أما دي حكمة، وبعدين ده اللي لفت نظرك؟
مهران: خليني في المهم، شرطي أخد جزء من أرضك.
ظافر ببرود: وده آخر كلام عندك عشان آخد تارا؟
مهران بابتسامة وفرحة، عشان أيقن إنه هيعمل كده فعلًا: أيوه.
ظافر ببرود وهو بيقوم: يبقى أبعتلك عمتي فوق تارا ويفتح الله.. يلا ومن غير سلام.
جيه يمشي، فقبض مهران إيده وقال بغيظ: هتخسر يا ظافر!
التفت ظافر ليه وقال بابتسامة: معنديش مشكلة، أنا حابب أكون كومبارس.. هسيبلك أنت البطولة، بس مثلها كويس! عشان متحتجش المخرج.. اللي هو أنا!
في القصر
العم الكبير: يعني لو طلع العيل اللي في بطنك ده معـ*ـاق أو مشوه، هنقتـ*ـله معاكي.
بلعت تقوى ريقها وحست بتعب وبطنها شدت عليها من كتر خوفها.
بقالها ساعة قاعدة معاهم وهما كلامهم زي السـ*ـم.
قامت وقالت بابتسامة مريرة: أنا طالعة أنام.. تعالي يا ناهد عاوزاكِ.
ناهد: حاضر يلا بينا.
طلعوا للأوضة.
قعدت تقوى بتعب وقالت بخوف: هو ظافر هيتأخر؟ بطني وجعاني.
قربت ناهد منها وقالت: طيب اهدي، معلش ده من توترك بس.
تقوى بدموع والألم بيزيد: حد يكلم ظافر.. مش قادرة.. بطني!
ناهد بصر*ـيخ: حد يلحقنا!! يا حكيم!
عند مهران
مهران بعصبية: اخر*ـسي بقى، يا ريتني خطـ*ـفت حد تاني.
تارا بعصبية: جعــانة! عاوزة آكل يا خلق.
مهران قرب ليها وهي جوه الزنزانة وقال: خلاص هأكلك، بس بشرط.
تارا بضحكة رقيقة: إيه؟ أرقص لك؟
مهران بغيظ: لا يا ختي، أنا عاوز حاجة تانية.
تارا بملل: طيب إيه؟ إنجز؟
مهران برفعة حاجب: ليه وراكِ ماتش مع محمد صلاح ولا إيه؟
تارا بغيظ: يا خفة، ما تقول.
مهران: تبقي معايا؟
تارا وهي بتلعب في شعرها: ضد ظافر يعني؟
مهران: آه، وتقوليلي نقطة ضعفه.
تارا: ....................