سارة في أوضتها قدام المرايا. "لازم أرجع سيف. لازم يرجع يثق فيا ويحبني." وهنا هالة واقفة على الباب. "ممكن أدخل يا مدام سارة؟ سارة: "أيوا اتفضلي." هالة: "بصراحة مش عارفة أجبهالك إزاي، بس في حاجة لازم تعرفيها." سارة: "بخصوص سيف؟ هالة: "أيوا." سارة: "اممم سيف مش راضي يحكيلي أي حاجة عنه، بس أنا هوصل للبنت اللي بيحبها وهرجعهم لبعض." هالة: "أيوا، بس أنا مقصديش أكلمك عن سيرين، في موضوع تاني." وهنا موبايل سارة رن.
سارة: "ثواني يا هالة، هرد الأول." "ألو... طيب روحي انتي دلوقتي. دي مكالمة مهمة. نبقى نكمل كلامنا بكرة." هالة: "أيوا، بس دا موضوع مهم. اسمعيني، مش هاخد من وقتك كتير." سارة: "معلش، بعدين هسمعك." هالة خرجت من الأوضة وقفتلت الباب. سارة: "أيوا يا سيرين، كنت مستنية تكلميني." "بصي مش هينفع نتكلم فون. بكرة هقابلك برا البيت في أي كافيه. هبعتلك بكرة فين؟ سجلي رقمي عندك عشان هكلمك منه الفترة الجاية." وقفت.
تاني يوم في أوضة مازن. نايم على السرير. وشهد قاعدة جنبه وباصاله. وكل تفكيرها خايفة يكون مازن بيحب غيرها، أو تكون خربت حياته لما بقت مراتُه. مازن صحى ولاقى شهد قاعدة جنبه. "صباح الخير." شهد: "صباح النور." "هتروح الجامعة النهاردة؟ مازن: "لأ، معنديش جامعة النهاردة. بس ممكن أسألك سؤال؟ واتعدل وقعد وبص لشهد. شهد: "أكيد، اتفضل اسأل." مازن: "انتي ليه مكملتيش دراسة؟ انتي مكنتيش حابة الدراسة؟ ولا سوري في كلامي، كنتي...
شهد: "لأ، مكنتش فاشلة. بالعكس، أنا كنت متفوقة في الدراسة، بس الظروف أجبرتني إني مكملش دراسة." مازن: "ظروف إيه؟ مانتي كنتي عايشة معانا وعادي. ماما كانت سامحالك تتعلمي؟! شهد بصت للأرض. "آه، بس أنا عندي عزة نفس. مكنتش عايزة أطلب حاجة من حد أو أكون عبء. وكمان عشان أساعد ماما في الشغل. ماما ست كبيرة وبتتعب، والفيلة كبيرة وكده." مازن: "انتي غلطانة. عبء إيه يا شهد؟ ولاحظ أن شهد بتعيط. "اممم شهد، انتي بتعيطي؟
شهد: "أنا طول عمري حاجات بتحصلي عكس رغبتي، وبكون راضية. متعودش أحلم لأني عارفة إن الحلم مش هيتحقق. بس الحلم الوحيد اللي مكنتش بقدر أتحكم فيه، إن أحلم وأنا نايمة. بس أنا حالياً غلطت. أنا حلمت ونسيت إني مينفعش أحلم. خايفة ييجي يوم وحلمي دا يطلع كابوس." مازن باستغراب: "ممكن توضحيلي تقصدي إيه؟ شهد بدموع: "أنا بحبك يا مازن." مازن بذهول باصص لشهد وساكت تماماً. منطقش.
شهد: "أيوا، أنا بحبك. ومن فترة كبيرة كمان. حسيتك مختلف. تقريباً انت الوحيد اللي مش معتبرني خادمة. اممم ممكن بتعطف عليا، بس أنا مقدرتش أتحكم في نفسي. حاولت أبطل تفكير فيك، بس مقدرتش. كنت بحبك في السر. بس حسيت إنك بتبادلني نفس الشعور لما طلبت تتجوزني. رغم إنك عارف إني مش بنت. بس برضه ممكن تكون عملت كدا عطف عليا مش أكتر." وبصت لمازن. وفضل مازن باصصلها في صمت مذهول.
شهد قامت: "أنا هنزل أشوف ماما لو عايزة مساعدة في شغل البيت." مازن: "استني." "بصراحة، أنا مش عارف أقولك إيه. بس أنا مكنتش أعرف إنك بتفكري فيا بالطريقة دي." شهد: "انت بتحب صح؟ أكيد في بنت في حياتك، ودا من حقك. انت حرة. من حقك تعيش تحب وتتحب." مازن: "بصراحة يا شهد، مش عايز أكذب عليكي، أو متعودش أكذب أو أخبي عليكي حاجة. أنا بعتبرك أختي وصحبتي وبثق فيكي." شهد: "أختي؟ مازن بتلبك: "مقصدش...
أقصد يعني قبل ما نتجوز، كنتي أختي. لكن دلوقتي انتي مراتي." شهد: "آه، بس مش حبيبتك. أنا مراتك على الورق. يعني فعلاً أنا أخوات يا مازن." وخرجت من الأوضة. مازن بحيرة مسك راسه بإيديه الاتنين. "أعمل إيه دلوقتي في الوراطة دي؟
شهد مراتي غصب عني. دي مراتي ومش عايز أجرحها. بس برضه هيام حبيبتك. مش عارف. بس أنا فعلاً بحبها. بحب هيام وهي بتحبني وبتثق فيا. أنا اضطريت اتجوز شهد عشان أساعدها، بس مكنتش أعرف إن هيام هترجع تظهر في حياتي." تـــــــحــــــــت هاجر عينيها على هالة وعايزة تعرف رأيها. يا ترى هتوافق تاخدع سيف وتخليه يمضي على أوراق التنازل، ولا هترفض؟ سارة: "أنا هخرج. هرجع بعد ساعتين. لما أحمد ينزل، ابقي قوليله عشان ميقلقش."
عبير: "حاضر يا مدام سارة." هالة: "مدام سارة، عايزة أكلم... سارة: "معلش يا هالة، بس دا مشوار مهم. لما أرجع." هاجر بغيظ بصت لهالة. "تعالي هنا يا هالة." سارة خرجت من البيت وركبت عربيتها ومشت. هالة: "نعم يا مدام هاجر؟ هاجر بهمس: "كنت عايزة إيه من سارة؟ هالة بتوتر: "ولا حاجة. بس كنت بفكرها بمواعيد العلاج بتاعها." هاجر: "علاج؟ طيب إيه، فكرتي كويس." هالة: "بصراحة أنا... وهنا مازن نزل. وبملامح حزن: "فين ماما سارة؟
هاجر: "عايز منها إيه؟ مازن: "مش حاجة مهمة يعني، بسأل بس. مشوفتهاش النهاردة؟ عبير: "خرجت. هترجع بعد ساعتين." عند سارة بعد نص ساعة. قاعدة في نفس الكافيه اللي شافت فيه صحبة سيرين. وبتبص حوالي. "هيا فين؟ ليه مجتش لحد دلوقتي؟ وبعد شوية. هنا وسيرين سوا نزلوا من تاكسي. سارة: "اممم يبقى دي سيرين. اممم." وقامت. سيرين وهنا راحوا عند السفرة اللي سارة قاعدة عندها. وسلموا عليها. سارة: "انتي سيرين؟ سيرين: "اممم أيوا."
سارة: "أنا اسمي سارة. أنا مامت سيف. اتفضلوا اقعدوا. تشربوا إيه؟ وطلبوا حاجة يشربوها. سارة: "أنا عرفت إن كان فيه علاقة حب بينك وبين ابني وحصل بينكم خلاف، وبعدها بعدتي عنه واتخطبتي وفرحك آخر الأسبوع ده." سيرين: "اممم أيوا." سارة ماسكة كوباية عصير. "اممم طيب انتي بتحبي سيف؟ سيرين فضلت ساكتة.
سارة: "سؤال غريب، أنا عارفة. أكيد بتحبي، وإلا مكنتيش جيتي تقابليني. بس حبيت أسمعها منك. طيب ليه وافقتي تتجوزي ابن عمك، مع إنك بتحبي سيف؟
سيرين بعياط: "أيوا، أنا بحب سيف. لما لما اتخانقنا وبعدت عنه وبطلنا نتكلم، كنت عايزة أنتقم منه أو أثبت له إنه غلطان في حقي وإنه مينفعش يكلمني كدا. كنت فاكرة إني كدا هينت. قم منه أو هندموا عليا. بس اكتشفت إني بنتقم من نفسي. أنا بموت فعلاً. أنا مقدرش أعيش أو أكمل حياتي وسيف بعيد عني. اكتشفت دا لما خلاص موضوع الخطوبة بقى جد، وكتب الكتاب اتحدد." سارة: "طيب اهدي. متخفيش. أنا هساعدك ترجعي لسيف، بس لازم تساعديني."
سيرين بدموع باصة لسارة. سارة: "انتي مش هترجعي. البيت وهتتجوزي سيف." سيرين: "ها؟ إزاي؟ مش فاهمة." سارة: "تهربي من البيت." سيرين: "لأ، لأ. دا مستحيل. لأ دا سيف طلب مني ورفضت. أنا مقدرش أخسر ثقة أهلي يا طنط. أنا آسفة." وقامت عشان تمشي. سارة رفعت رأسها وبصت لسيرين. "فكري. ولو حبيتي تقولي حاجة، معاكي رقمي. كلميني." بعد يومين. على السفرة. هاجر: "قومي يا شهد، جيبيلي كوباية ميه." شهد: "حاضر."
سارة: "الأكل حلوة أوي. مين اللي طبخت النهاردة؟ عبير: "شهد يا مدام سارة. هيا اللي طبخت." سارة: "اممم جميل أوي بجد." مصطفى قام من على السفرة. أمنية: "رايح فين؟ مصطفى: "شبعت." في المطبخ. شهد بتقفل التلاجة. مصطفى: "عرفت إنك اللي طبختي النهاردة. أكلك جميل. ابقي اطبخي على طول." شهد: "شكراً. بالف هنا." مصطفى حاول يقرب من شهد. "اممم انتي عسولة أوي يا شهد. انتي اتجوزتي إمتى؟
شهد بتوتر: "اممم شكراً. امم من كام يوم كدا، تقريباً أسبوع." مصطفى: "انتوا متخانقين يعني؟ فيه بينكم حاجة؟ أصل بصراحة أول مرة أشوف اتنين متجوزين بيتعاملوا بالرسمية دي مع بعض. بالرغم إنك حلوة يعني." شهد: "امم عن إذنك." واخدت المايه وطلعت. هاجر بغضب: "كل دا بتجيبي المايه؟ اومال لو كنت طلبت منك حاجة لسه هتعمليها؟ شهد: "امم آسفة." وطلعت على أوضتها. بعد كام ساعة. سارة: "مازن، تعالي. عايزاكو. طلعوا الجنينة."
مازن: "نعم، في حاجة؟ سارة: "في حاجة بينك وبين مراتك؟ مازن: "حاجة إيه؟ سارة: "اممم ملاحظة إن فيه مشكلة يعني. أقصد فيه حاجة بينكم. ليه مدفعتش عنها لما هاجر علت صوتها عليها قدام الكل وأحرجتها بالشكل دا؟ أنا كنت عايزة ارد عليها بس استنيت منك رد فعل." مازن: "بصراحة مش عارف. بس أنا، بصي يا ماما، أنا متجوز شهد أو بعتبرها... سارة: "هااا؟ مش فاهمة حاجة."
مازن: "اتجوزتها عشان أساعدها مش أكتر. لما اندلق عليها الزيت، الكل كان بيتكلم إن مفيش حد هيوافق يتجوزها. فأنا اتجوزتها عشان يبطلو كلام." سارة: "يبقى تنفصل عنها أحسن. متستغربش كلامي. بلاش تعلقها بيك وتسيبها، أو بعدين تحب غيرها. أنا سبب كل اللي وصلتله دا. الحب والقرف اللي بتتكلموا عنه دا." مازن: "يعني إيه؟ أفهم إنك مش بتحبي عمو أحمد؟ اومال اتجوزتي ليه؟
سارة: "هو بيحبني. أنا معرفش يعني إيه حب يا مازن. أنا عمري ما حسيت بالشعور دا. أنا مكنتش عندي عيلة حد يهتم بيا في طفولتي. ولما كبرت وفكرت إني بحب، طلع بيستغلني." مازن: "طيب مانتي بتعملي اهو نفس اللي عملتوه؟ اتجوزتي عمو أحمد عشان بيحبك وانتي مش بتحبيه؟ سارة: "لأ، مين قال كدا؟
أيوا أنا، بص، أنا معرفش إيه معنى الحب دا، ومتستغربش كلامي. بس أحمد لاقيتو عكس الكل. يعني هو، بحس معاه بالأمان. مش بيتخلي عني. امم بيهتم بيا. من الآخر هو سند. أنا بحترمه واتعودت على وجوده جنبي ومقدرش أستغني عنه. برضو." مازن باستغراب: "طيب ما دا الحب." سارة: "بجد؟
يمكن. المهم، فكك مني دلوقتي. شهد مراتك. لازم تخاف عليها وتكون جنبها. تحتويها وتحافظ عليها ومتسمحش لحد يهينها. دا واجبك. لو مش هتقدر تعمل كدا، طلقها وهيا تكمل مع غيرك." مازن هز راسه بماشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!