سيف ماسك الموبايل بتاعه ومتعصب. "ردي بقا ردي." ورمى الموبايل على الأرض بقوة وبعصبية. "انتي حرة، انتي حرة يا سيرينا مترديش. أنا مش هعمل أي حاجة، مش هحاول تاني، أنا زهقت." شهد جت على صوت سيف لأنه عالي جداً. "مالك يا سيف، في إيه؟ "ليه بيحصل معايا كده؟ اشمعنى أنا؟ وبصلها. "انتي بتحبي مازن صح؟ شهد باصة لسيف بدهشة.
"أيوه، واضح للكل قد إيه انتي بتحبي مازن. واضح للكل، ويمكن هو عارف بس مش عايز يصدق، أو عشان مش عايزك، بس انتي بتحبيه من قبل ما تتجوزوا أصلاً." "هو كده، لازم يكون طرف بيحب بصدق وطرف بيستغل التاني، أو بيكون مستمتع بعذابه. لازم يكون فيه طرف بيستنزف طاقة التاني. ولو غلط غلطة واحدة يبقى هو الوحش، صح؟ وهنا سارة دخلت الأوضة. "في إيه؟ وبصت لشهد بمعني: امشي. "انتي عايزة إيه؟ اخرجي من هنا، مش عايز أشوفك." "اهدي."
"أنا زهقت منك ومنها ومن حياتي. ليه؟ ليه مفيش حاجة في حياتي بتكمل؟ انتي أمي، أنا مش أم مازن، بس انتي اخترتيه هو وسبتيني. أنا بعيد عنك، وهيا برضو سبتني وراحت لغيري. انتوا كلكم زي بعض. أنا... أنا... وبص لسارة شافها وعينيها مليانة دموع وهز رأسه بابتسامة. "ده بجد؟ وبهـدوء. "ممكن تخرجي عشان خاطري؟ لو لسه ليا خاطر عندك." "أنا هساعدك والله، هساعدك. سيرينا هترجعلك، بوعدك." سيف نزل على ركبتيه على الأرض.
"عارفة وأنا صغير كنت بعيط كل يوم قبل ما أنام عشان كنت بفكر: اشمعنا أنا معنديش أب زي صحابي؟ ولما سافرت كنت بعيط برضو لأني كنت شايف نفسي منحوس، كنت شايف نفسي غير الكل، لأن أمي كمان سابتني. كنت بفكر دايماً إن فيا حاجة غلط عشان كده بعدتوا عني. قضيت عشر سنين لوحدي. في الوقت اللي المفروض لما أشوف كابوس وأنا نايم أجري على حضنك وأنام عشان أبطل أخاف، كنتي وقتها مش معايا. انتي عارفة أنا كنت عايش إزاي؟ لا، عارفة حسيت بإيه؟
لا، جاية دلوقتي تحسي بيا؟ وبصلها بقهر وسبها وخرج من الأوضة. "أنا آسفة، آسفة بس كنت... كنت مضطرة." بعد مرور كام ساعة. عند شهد في المطبخ واقفة وبتفكر في كلام سيف وبتعيط. دخلت عبير. "في إيه؟ مالك؟ في حد مزعلك؟ "أنا عايزة أرجع لبيتنا القديم، مش عايزة أفضل هنا." "انتي بتقولي إيه؟ "متخافيش، أنا هشتغل وكل حاجة هتبقى تمام. يلا، يلا روحي لمي هدومك." وبصت لها وبدموع.
"أو بلاش، مش عايزين أي حاجة تفكرنا بالفيلة دي. إحنا هنمشي ونبدأ من الأول، وهشتغل وهجيب لك كل حاجة. يلا نمشي." ومسكت إيد أمها وطلعت من المطبخ. "يا شهد، سيبيني، انتي بتقولي إيه بس يا حبيبتي." سارة بلستغراب. "في إيه؟ وشهد بتعيط ليه؟ "إحنا هنمشي من هنا، كفاية أوي كده، وشكراً على كل حاجة عملتيها عشاني أنا وماما. بس لازم نمشي." "تمشي إزاي؟ انتي نسيتي إنك اتجوزتي مازن." "مش عارفة مالها، في حاجة حصلت بينك وبين جوزك مثلاً؟
"مين جوزي ده؟ "في إيه يا شهد، ليه بتقولي كده؟ وهنا مازن داخل البيت وسمع الكلام. "مازن مش بيحبني، ولا عمره اعتبرني مراته. هو اتجوزني عشان أنا مشوها، عشان صعبت عليه مش أكتر." "انتي بتقولي إيه يا شهد؟ وهو هيتجوزك غصب عنه ليه؟ مفيش حد بيتجوز حد عشان صعبان عليه." "لا، مازن قلبه كبير وعملها." وقربت من مازن وبصت له في عينيه. "صح يا مازن؟ انت اتجوزتني عشان بتعطف عليا مش أكتر، صح؟ "انتي بتعملي إيه؟
مش هيرد عليكي، هيقولك إيه أصلاً." "تقصد إيه يا سيف؟ "سيف يقصد إن كلامي صح، وكلهم شايفين كده برضو، مش هو لوحده." "تعالي عايزك يا شهد." "لا، أنا لازم أسمع، مازن اتكلم، قول أي حاجة، متفضلش ساكت كده." "اممم، بس أنا... "انت إيه؟ مازن باصص للأرض وساكت. "طلقني، أنا همشي من هنا، ووقتها أعمل اللي انت عايزه، هتكون حر، مش هكون مراتك وقتها." "تعالي معايا يا شهد، بقولك."
"ملكش دعوة انتي، البنت كلامها صح، ليه تفضل مع واحد مش بيحبها." "أنا آسفة يا مدام سارة، بس أنا أخدت قرار." "يا حبيبتي، مينفعش كده، انتي لسه مكملتيش أسبوع." شهد راحت مسكت إيد أمها. "يلا يا ماما." واخدت ومشت نحو باب الخروج. "استني يا شهد." وراحت عندها. "أنا مش بكلمك." "أنا لازم أمشي دلوقتي." مازن راح وقف عند الباب. "مش هتمشي؟ "انت هتمنعني؟ مازن باصص لشهد. "أيوه، همنعك." "بصفتك إيه؟ مازن بدون تفكير.
"بصفتي إني جوزك، وواجبك تردي عليا." "إحنا هنطلق." "مين قال كده؟ انتي وأنا مش موافق." شهد باصة لمازن بدموع. "أرجوك، عايزة أمشي." مازن مسك شهد من إيديها وشدها وطلع فوق أوضة مازن وشهد. "ممكن تسيب إيدي؟ مازن باصص لشهد. "حاضر، بس أهدي. انتي ليه متعصبة كده؟ "يعني انت مش عارف أنا متعصبة ليه؟ ولا شايف إن مش من حقي أصلاً إني أتعصب وإني المفروض أراضي بأي حاجة واللي انت عايزه هو اللي يحصل؟
"أولاً، لما تتكلمي معايا تتكلمي بهدوء. وبعدين إيه اللي غيرك مرة واحدة كده؟ "انتي هتطلقني؟ "لا، مش هطلقك. ومش عايز أسمعك بتقولي كده تاني. انتي إيه اللي مش عاجبك في علاقتنا؟ هو أنا مش بحترمك؟ مش بعاملك بأسلوب حلو؟ بضايقك على طول؟ بظلمك؟ قوليلي، أنا عملتلك إيه وحش عشان عايزة تطلقي؟ "انت ممكن تتقبلني كزوجة؟ ولا انت اتجوزتني عشان تساعدني مش أكتر؟ أنا إيه بالنسبالك؟ "يعني انتي مش عارفة انتي إيه بالنسبالي؟ "عايزة أسمعك."
"انتي صديقتي المقربة، والبنت الوحيدة اللي بثق فيها وبقولها كل حاجة عني. عرفتي انتي إيه؟ "أيوه، وأنا موافقة إني أكون صديقة ليك زي ما قولت، بس طلقني." "تاني، أطلقك؟ انتي عايزة إيه يا شهد بصراحة؟ قولي اللي في دماغك، انتي بتفكري في إيه؟ "انت بتحب؟ "أيوه." "من أربع سنين ولسه بحبها." "واتجوزتني ليه لما بتحبها؟ "كنت فاكر إنها مش راجعة، أقصد إحنا كنا بعيد عن بعض أربع سنين، فكنت فاكرها هتنساني أو هتشوف حد تاني وتحبه."
"هي تعرف إنك اتجوزتني؟ "لا، متعرفش." "وهتقولها ولا هتخبي عليها؟ مازن باصص لشهد بتوتر. "أنا مش عارف، يمكن لما ييجي الوقت المناسب." "ولما ييجي الوقت المناسب هتسبني صح؟ مازن سكت وبص للأرض. "هتختار مين؟ أنا ولا حبيبتك؟ مازن فضل ساكت. "عرفت ليه عايزة أطلق." وطلعت من الأوضة. "شهد." ولف وشه ناحيتها. "متتمشيش." شهد راحت عند طرف السرير وقعدت وفضلت تعيط. مازن راح قعد جنبها وخدها في حضنه. "أنا آسف."
"لو هتسبني بعد ما اتعود عليك، يبقى بلاش الأحسن تبعدني عنك من دلوقتي. انت عارف إني بحبك، بس انت بتحب غيري. مش عايزة أوجع يا مازن." بعد يومين. في الجنينة. "بتعملي إيه يا حبيبتي؟ "جبت ناس يزرعوا في الجنينة، هتبقى أحلى. إيه رأيك يا أمنية؟ "أيوه، هتبقى أحلى أكيد." وهنا موبايل سارة رن. سارة مسكت الموبايل وشافت مين اللي بيرن عليها. "اممم، ثواني هرد." و راحت بعيد. "الو." "أنا أساعديني، أرجوكي، مش عايزة أتجوزه."
"أنا كنت عايزة أساعدك، انتي رفضتي." "طيب، قوليلي أعمل إيه؟ "اطلعي من البيت، حاولي تخرجي، ابعتيلي العنوان، وهاجي آخدك من هناك." ومشت. "سارة، رايحة فين؟ سارة مردتش وكملت وراحت ركبت العربية ومشيت. "مالها مستعجلة ليه كده؟ "ماما، أنا هخرج، هرجع بعد ساعة." "رايح فين؟ "زهقان، هتمشى شوية." في أوضة سيف. قاعد على كرسي وباصص لموبايله وبيأمل صورة لسيرين. "خلاص، النهارده هتكوني لغيري يا سيرينا، أههاااااا." الباب خبط.
"تعالي يا ماما." هالة راحت قعدت جنب سيف. "مالك يا حبيبي؟ انت مش عاجبني الفترة الأخيرة." "النهاردة كتب كتاب سيرينا." "انسى يا حبيبي، سيرينا مش من نصيبك." "معاكي حق، أنا هحاول أنسى، مع إن الموضوع صعب أوي، بس هحاول." "كويس يا حبيبي، عايزك ترجع زي ما كنت." "طيب، أنا هقوم بقا أشوف هعمل إيه." وخرجت من الأوضة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!