بعد يومين من طلاق مازن وشهد، شهد حالتها النفسية تدهورت، وأغلب وقتها تقضيها وحدها في غرفتها. أما مازن، فكل وقته مخنوق ومش طايق كلام من حد. هيام: مالك ياحبيبي فيك إيه؟ مازن وهو يغير قميصه: أنا كويس، في إيه. هيام: اممم، آه بس متغير حبتين، مش واخد بالك يعني. مازن بزهق: عايزة إيه ياشهد؟ هيام بغيظ: مسكت إيد مازن وقربت منه. بس أنا مش شهد. مازن: اممم، معلش، اتلخبطت. هيام بغضب: لا، ومش هينفع. أنت مالك، في إيه؟
المفروض خلاص أنا بقيت مراتك، شهد طليقتك، متفكرش فيها. لكن حضرتك بتناديني باسمها. أنا زهقت يامازن. أنا بحاول أغير من نفسي عشانك، عشان أعجبك، عشان تفضل معايا. بس اللي ملاحظاه إنك معايا جسد وبس، لكن قلبك وروحك مع شهد. مازن واقف قدام المرايا بيسرح: بقولك إيه، بطلّي هبل. أنتِ عارفة إني بحبك أنتِ، وسبتها عشانك. بس دلوقتي هي حامل في ابني. فعشان كده بالي مشغول. يعني طلقتها وطلعت حامل، خايف أكون أخدت قرار غلط. هيام بعصبية
شدت مازن من دراعه وبغضب: أولًا، لما أكلمك تبصلي. وبعدين، أنت بتقول إيه؟ خايف تكون أخدت قرار غلط؟ يا حبيبي، أنت بتعاند فيا مثلًا؟ مازن باستغراب: أعاند فيكي؟ دا إيه؟ لا طبعًا. أنا بحاول مخبيش عليكي حاجة، أو بفضفض معاكي، يمكن محتاجة تفهميني. مش عارف، في صوتين جوايا عكس بعض. هيام بصوت عالي: آه، وحبة حبة تقولي بصراحة أنا بحب شهد وندمان إني طلقتها.
مازن بغضب: عارفة أنا غلطان إني بكلمك أصلًا. لا، أنا غلطان في كل حاجة. شهد كانت بتسمعني، كانت بتحاول تشيل عني حمولي. كنت بحسها فاهمني من غير ما أتكلم. أنتِ حتى لو شرحتلك قاصدي بتغلطيني. أنتِ عايزاني ليكي وخلاص، زي ما أكون فستان ومش عايز حد يلبسه غيرك. أنا زهقت منك. هيام بدموع: زهقت مني؟ ياااا، بسرعة. دا إحنا مبقلناش شهر متجوزين. مازن: مقصدش اللي فهمتيه. هيام بعياط قعدت على الكرسي: أومال تقصد إيه؟
خلاص وصلنا للوقت اللي هتقارني فيه بالبنت الخادمة. مازن بعصبية: اخرسي. إياكي أسمعك تاني بتقولي عنها خادمة. هيام بابتسامة سخرية: أومال هي إيه؟ مراتك مبقتش مراتك. شهد في البيت مجرد خادمة. مازن بص لها بقرف وطلع من الأوضة ونزل ركب عربيته ومشى. عند سيرين: بجد شهد صعبانة عليا أوي ياسيف. لو أنا مكانها مفضلتش في البيت دا ثانية كمان. سيف: يعني إيه تمشي وتسيبيني؟ سيرين: لو هتعاملني بالشكل ده، آه. وأحرمك إنك تشوف ابنك كمان.
سيف بزعل: لا والله، بسهولة دي تتخلي عني؟ سيرين: أيوا، يعني تتجوز عليا وتجيبلي واحدة تشاركني فيك، وتعاملني كخادمة عندها قدام عينيك، وملقيش احترام من أي حد. وجوزي اللي المفروض يكون سندي هو اللي يقلل مني ومن كرامتي. لا، وفالأخير يطلقني عشانها. بالناقص من دي جوازة. والله لو هشحت، لو أعيش في الشارع، أهون من العيشة دي. سيف: ياااا، دا أنتِ ممكن تبيعيني بسهولة على كده.
سيرين: أنا بقول لو مكان شهد. يعني أنت ممكن ييجي يوم وتعمل فيا كده. سيف بضحك ورفع حاجب: أنا أقدر؟ دا أنا كنت هموت لما لاحظت فكرت إنك ممكن تكوني لغيري. ولو كان حصل دا، مكنتش هتجوز برضو. سيرين بابتسامة حب: ياروحي، والله بجد. سيف باصص لسيرين: أنتِ متعرفيش أنتِ إيه بالنسبالي. أنا بحبك يا سيرين. أو يمكن الحب كلمة قليلة عليكي. عارفة لو فيه أقوى من العشق، كان هيبقى ليكي. تحت:
هاجر: خدي بسرعة، العقد أهو. بس خبيه. خلي بالك، مش عايزة أي حد يعرف حاجة عن الموضوع ده. خلصي شغلك ورجعيلي الورق. هالة بتوتر: اممم، حاضر. عند مازن: نزل من عربيته في نص الطريق وواقف مسنود عليها وبيفكر في اللي حصل بينه وبين هيام. يااااا، أنا مجنون. أنا ليه عملت كده؟ مش دي نفسها البنت اللي سبت الكل عشانها؟ دي نفسها البنت اللي بحبها، ليه بقي بفكر في غيرها وهي معايا؟
أنا عايزها وبحبها. هي جميلة أوي، لابسة كله على الموضة، بتهتم بنفسها وبجسمها ورشاقتها، وبتدرس في جامعة كويسة. وبتحبني وأنا بحبها... اممم، بس ليه مش قادر أبطل تفكير في شهد، مع إنها مفيهاش ربع الصفات الموجودة في هيام. يعني شهد مش متعلمة، شكلها ومظاهرها مش أهم حاجة، مش من أولوياتها تقريبًا. كل اللي تعرف تعمله باحتراف هو الأكل. وسكت شوية ولف وشه للجنب التاني.
آه، بس مش هنكر إنها حنينة وجدعة و بتهتم بغيرها. مفيش مرة احتاجتلها وملقتهاش. وابتسم، وضحكتها مفيش أجمل منها. ولما بتكون قريبة مني بحس إن قلبي بيدق أوي وبكون مطمن. بكون عايز أقولها قربي كمان، متبعديش. وفجأة: هااا، أنت بتقول إيه يامازن؟ أنت مش بتحب شهد، أنت بتحب هيام. وحط إيديه على رأسه: آآآه، أنا تعبت يارب. وهنا افتكر كلام سارة لما قالتله: شوف أنت محتاج إيه، مش عايز إيه.
مازن فضل يفكر في الكلام بعمق وبعد عن العربية ومشى خطوتين لقدام. محتاج إيه؟
أيوا، أنا محتاج إيه فعلًا. أنا عملت اللي أنا كنت عايز أعمله، بس مش مبسوط برضو. أنا اتجوزت هيام، البنت اللي كنت بحلم إنها تكون مراتي. البنت اللي الكل كانو عايزين يوصلولها. بس، بس أنا برضو ناقصني حاجة. مقدرش أعيش من غير شهد. لازم تكون موجودة في حياتي. اتأكدت من دا لما حسيت إنها ممكن تبعد عني وهتكون مع غيري. بضايق لما مصطفى يقرب منها. بحسها حاجة ملكي أنا، مينفعش حد يشاركني فيها. وهنا ركب عربيته ورجع البيت.
بعد ساعة في الفيلا: سارة قاعدة جنب شهد على الكنبة: أنتِ كويسة ياحبيبتي؟ شهد بابتسامة: آه، بقيت كويسة، الحمد لله. مصطفى: أيوا، أنا عايزك تبقي كويسة عشان نتجوز بقى. أمنية: مينفعش، شهد تتجوز غير بعد تلات شهور. سارة: على فكرة، مازن رما يمين الطلاق مرة واحدة، يعني ينفع يردها. شهد بغيظ: وأنا مستحيل أرجع للشخص ده. هيام نازلة على السلم: أنتِ مش ناوية تمشي بقا؟ يعني قاعدة مع طليقك في نفس البيت.
سارة: ملكيش علاقة بالموضوع ده. بيتي وأنا اللي أقرر مين يفضل ومين يمشي، فاهمة. وهنا مازن ييجي ويقرب من شهد: ممكن تيجي معايا؟ عايز أتكلم معاكي شوية. مصطفى بغيظ: تيجي فين؟ أنت مجنون؟ أنت طلقتها، مبقتش جوزها. ابعد عنها. مازن باصص لشهد: ها؟ هتيجي؟ مصطفى: على فكرة أنا بكلمك. مازن باصص لمصطفى: وأنا كلامي موجه لشهد. شهد: عايز تقول إيه؟ اتكلم، سامعاك. مازن: لا، مش هينفع هنا. تعالي نتكلم في الجنينة.
مصطفى بغضب: شهد مش هتمشي من هنا. عايز تقول حاجة، قولها قدامنا كلنا. مازن باصص لشهد وعينيه مليانة دموع: مش أنتِ قولتيلي إن حتى لو اتطلقنا هنفضل صحاب؟ أنا محتاجلك دلوقتي. هتسمعيني ولا تختاري إنك تتخلي عني؟ شهد بدموع: أنت اللي اتخليت عني يامازن. مازن باصص للأرض. شهد مشت قدام مازن وبصت وراها: تعالي. مصطفى: أنتِ بتعملي إيه ياشهد؟ أنتِ نسيتي هو عمل فيكي إيه؟ شهد: آه، بس أنا وعدته. ومشت. في الجنينة: شهد: هااا، اتكلم.
مازن بدموع باصص لشهد: قوللي أعمل إيه؟ مش أنتِ كنتي لما أكون محتار تقوليلي إيه الصح والمفروض أعمل إيه؟ شهد: تعمل إيه في إيه؟
مازن بدموع: أنا كنت تايه. عارفة، كنت حاسس إني مش فاهم حاجة ومش عارف أنا عايز إيه. بس كنت متأكد إني هلاقي اللي أنا محتاجاله عندك. يعني أنتِ هتساعديني أعرف أنا عايز أوصل. بس في نفس الوقت فضلت واقف مكاني عشان أنتِ نفسها البنت اللي غلطت في حقها. نفسها اللي كنت بهرب منها. مازن بصراحة مش عارف أشرحلك، أنا أصلًا مش فاهمني. شهد بدموع: يعني عايز تشتكيلي فيا؟ عايزني ألاقي لك حل في موضوع أنا طرف فيه؟
ولا عايزني أقولك إنك محتاجني؟ متسبنيش، وده المفروض اللي كنت تعمله. مازن هنا
انهار وعيط زي طفل صغير: آه ياشهد، أيوا. أنتِ فاهمني. أنتِ فهمتي اللي أنا مفهمتوش أو مكنتش عايز أفهمه. أنا فعلًا محتاجلك. كنت دايما محتاجلك، بس أنا غبي، مكنتش بفهم. وفهمت أنا محتاج لإيه متأخر أوي. حتى ماما سارة حاولت تشرحلي وتفهمني إني محتاج لوجودك، بس أنا مفهمتش. أنا فهمت إن الاحتياج أهم من العوز. آه، أنا كنت عايز أوصل لهيام عشان هي بنت الكل بيحلم بيها. بس أنا محتاجلك أنتِ. وأنتِ بقا مينفعش حد يحلم بيكي غيري، مينفعش تكوني لغيري.
شهد بعياط: بس أنا مبقتش ليك. مازن: لا، أنتِ كنتي ليا قبل كده وهتفضلي ليا. شهد: بص يامازن، أنا واقفة قدامك دلوقتي كصديقة ليك عشان وعدتك إننا نفضل صحاب. لكن أنا فعلًا مبقتش مراتك، وأنا مليش ذنب في ده. آسفة يامازن، بس المرة دي أنا مش هقدر أساعدك. طلبك مش عندي. متنساش إني استحملت كتير يامازن، وأكتر من طاقتي. أنا برضو بشر. حقك عليا متزعلش.
مازن: بس إحنا هيبقى عندنا طفل بعد كام شهر. لو ينفع يكون بينا فرصة، لو مش عشاني عشان ابننا. شهد بابتسامة مع دموع: وهيام مراتك؟ إيه ظروفها؟ مازن باصص لشهد: أنت عايزني أطلقها؟ شهد: لا، ميرضنيش. أنا ست زيها ومش عايزة أي ست تحس اللي أنا حسيتو. خصوصًا إنها بتحبك وأنت كمان بتحبها. لكن أنا كنت مجرد واحدة بتعطف عليها. وده مش غلطك. بالعكس، أنت حاولت تساعدني. لكن ده نصيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!