هاله: مدام ساره، مدام ساره. ساره: هاا، نعم. هاله: انتي كويسه؟ ساره: ايوا، في ايه؟ هاله: بلاقي شويه واقفه بكلمك بس مش بتردي عليا. ساره: هاا، اه، كنت بفكر ف حاجه مهمه، انتي روحي شوفي شغلك. هاله: ايوا، بس كنت جايه اقولك إن سيف رجل من المدرسه وسخن خالص. ساره: بفزع، نعم، ليه كده؟ هاله: مش عارفه والله، أنا عملت له كمادات بس لسه الحرارة منزلتش. ساره: اه، طيب روحي انت، أنا هروح أشوفه. راحت غسلت وشها وبصت للمرايا.
ساره: أنا لامتى هفضل أفكر في الماضي؟ ما خلاص، خلصت من واحد، واخد نصيبه، مات. وفاضلي واحد، مش هسيبك يا محمد. ف أوضة سيف: ساره: ماله حبيب قلب ماما؟ سيف: أنا زعلان يا ماما. ساره: ليه يا قلب ماما، إيه اللي مزعلك؟ سيف: بدموع، كل الأطفال عندهم أب وأنا لا. ساره: ما أنت عندك أب. سيف: بس مش موجود. بابا فوق في السما. ساره: أيوا، بس أنا موجودة معاك، عايز إيه تاني؟
سيف: عايز بابا يروح معايا للمدرسة، ييجي ياخدني عشان نرجع البيت، يحضر معايا الحفلات اللي بتكون في المدرسة زي صحابي. ساره: بصوت عالي، أنت أحسن من صحابك، أنت عندك فيلا كبيرة مكتوبة باسمك وعندك عربيات كتير. سيف: بس أنا عايز أب. ساره: مانا جبت لك أب، بس منفعتش، كان لازم يموت. سيف: نعم، يعني إيه؟ ساره: هاا، لا، ولا حاجة، نام أنت شوية. وخرجت: ساره: هااا، هاله، هاله. هاله: نعم.
ساره: خلي بالك من سيف عندي مشوار مهم، اطلبي دكتور ييجي يشوفه. بعد عشر دقايق، ساره بتسوق بسرعة رهيبة. وفجأة دست فرامل. وفكرت في كلام سيف وفضلت تلوم نفسها. ساره: أنا كنت بقول إيه للولد؟ الموضوع ده مينفعش حد يعرفه غيري. وسرحت. فلاش: قبل ست سنين. ساره: حبيبي، أنت هترجع البيت امتى؟ عمر: مش هينفع أرجع النهارده، أنا مع مراتي وابني قاعد معايا. اقفلي دلوقتي. ساره: أنا عايزة أقول لك خبر حلو. عمر: بعدين، بعدين. ساره: يا عمر!
يا حيوان تقفل في وشي أنا! ورجعت رنت عليه. عمر: نعم يا ساره، اتكلمي بسرعة، أنا دخلت الأوضة، مفيش حد معايا دلوقتي، قولي عايزة إيه. ساره: أنا حامل. عمر: باستغراب، نعم. ساره: في إيه؟ عمر: ده حصل إزاي؟ ده محصلش بينا حاجة، إزاي حامل؟ ساره: أنت نسيت ليلة كتب الكتاب إيه اللي حصل ولا إيه؟ عمر: بصراحة مش فاكر حاجة. أنت بتقولي كانت ليلة جميلة، بس أنا مش فاكر حاجة من اللي بتقوليها دي خالص. ساره: يعني إيه؟
طيب عايز تقول إن أنا حامل من حد غيرك مثلاً؟ طيب سلام. عمر: استني، استني، مقصدش خالص. وبعدين ده أنا أقتلك قبل ما تفكري تعملي كده. ساره: كمان تقتلني؟ طيب باي، أنا مخصماك. وقفت. وبغضب: تقتل مين يا حيوان؟ طيب هتشوف هعمل فيك إيه. بعد ست شهور: ساره: حبيبي، أنا ممكن أولد في أي وقت، هتيجي امتى؟ عمر: مش هينفع أنزل دلوقتي، ابني تعبان. ساره: وأنت مالك؟
مامته معاه. أنا هولد النهارده، يابكرة لازم تكون موجود معايا، أنا مليش حد تاني. تاني يوم، في بيت ساره، جرس الباب رن. ساره فتحت: حبيبي، أنت جيت. عمر: مقدرتش أسيبك لوحدك في يوم زي ده. وبعد شويه: ساره بصراخ: ااااه! عمر: مالك؟ ساره: بولد يا عمر. بعد ساعتين، كانت راحت المستشفى وولدت. الممرضة: مبروك، ولد زي القمر. بعد مرور سنة: ساره: بزعل، أنت هتفضل مع مراتك الأول وتسيبني أنا وابنك؟
أنت بتيجي أسبوع بس، وأكتر وقتك معاها هي وابنها. عمر: عشان مش عايزها تشك في حاجة. ساره: ابننا عنده سنة، المفروض نضمن مستقبله. عمر: إزاي يعني؟ ما أنا مش هتخلي عن ابني. ساره: لا، بس إحنا بقالنا أكتر من سنة متجوزين وعايشين في بيتي، وابنك ومراتك التانية عايشين في قصور، مش من حقي أخاف على مستقبل ابني؟ عمر: يعني إيه؟ ساره: يعني تشتري فيلا وتكتبها باسمي أنا وابني، ونص أملاكك تكتبها باسم ابني. عمر: إزاي؟ ساره: إزاي إيه؟
هو مش ابنك؟ عمر: طيب أنا هسافر النهارده، لما أرجع تاني. ساره: لا، عيد ميلاد ابنك النهارده، أنت نسيت ولا إيه؟ لازم نكون معاه، ده أول عيد ميلاد ليه. عمر: طيب يا قلبي. بعد ساعتين، عمر وساره كانوا بيحتفلوا بعيد ميلاد سيف. بعد نص ساعة: عمر شال سيف: أنا بقى جبت لك هدية جميلة أوي. ساره: إيه؟ أهي يا بابا. عمر: ده عقد لفلة زي ما طلبتي باسمك، ودي هديتي ليكي، ودا تنازل عن نص ثروتي لسيف. ساره بفرح، حضنت عمر وابتسمت. بعد ست شهور:
ساره: حبيبي، أنا عايزة واحدة تساعدني في الشغل والبيت وتربية الولد. عمر: حاضر، هجيب واحدة قريب. بس النهارده أنا مش هاجي البيت. ساره: ليه؟ عمر: مراتي هتيجي عشان في حفلة وكده، ولازم تكون موجودة. ساره: ما أنا مراتك، أروح معاك. عمر: لا، مينفعش، أنت اقعدي هنا، مش كنتي عايزة فيلا؟ اديني جبت لك فيلا، اقعدي فيها بقى واعملي اللي أنت عايزاه. ساره: حاضر. بعد خمس ساعات، كانت ساره عرفت مكان الحفلة وراحت من غير ما عمر يعرف.
وف الحفلة، راحت لمرات عمر الأولى، وكأنها متعرفهاش، واتعرفت عليها. بعد ساعة، كان ابن عمر الأول بيلعب وبيجري، وكان في سلك كهربا مرمي على الأرض. ساره أخدت بالها وكانت عارفة إن ده ابن عمر. ساره: ابتسمت، أهو هيموت من غير ما أعمل حاجة، وابني ياخد كل الثروة. والولد كان كل شوية يقرب أكتر من السلك، صغير ومش فاهم. أكبر من ابنها بتلات سنين.
ساره: اتخيلت إن ابنها هو اللي بيلعب جنب السلك، جريت عليه، وأخدت الولد في حضنها، وفضلت تحضن فيه وتبوسه، وتقول: حبيبي، أنا مش هسمح لأي حاجة تأذيك أو تاخدك مني. هاجر: شكراً، شكراً، أنا مش عارفة أقولك إيه، أنت أنقذتي حياة ابني. ساره: ابنك؟ وبصت للولد. هاجر: أيوا، ده ابني. ساره: اه، اه، اتفضلي، خلي بالك منه. هاجر: أنت كويسة؟ ساره: هااا، اه، اه، أنا كويسة. هاجر: طيب تعالي أوصلك للبيت.
ساره: ابتسمت، اممم، طيب، ياريت، أنا أصلاً اتخضيت من اللي حصل وأعصابي باظت. هاجر: طيب يلا. وراحوا ركبوا العربية. ف العربية، هاجر رنت على عمر وقالت له إنها راحت مشوار مهم، وبعدين هتروح للفندق اللي نازلين فيه. بعد نص ساعة، في فيلا ساره. ساره: ثواني، هجيب حاجة نشربها. هاجر: لا، لا، مرة تانية، أنا لازم أمشي، جوزي مستني في الفندق ولازم أمشي. ساره: طيب، يعني هتيجي تاني؟
هاجر: أكيد، شوفي ابني وابنك اندمجوا مع بعض إزاي، زي ما يكونوا عارفين بعض من زمان. اومال فين أبوه؟ ساره: أبوه دكتور، بيسافر، بييجي هنا أسبوع ويسافر شهر، وهكذا. اتجوزتوا من سنة ونص. هاجر: اسمه إيه؟ ساره: دكتور عمر. هاجر: عمر؟ ساره: اه. هاجر: طيب، أنا همشي دلوقتي. وخرجت، رنت على عمر وقالت له إنها سافرت واتضرت ترجع. واستنت جنب الفيلا. بعد نص ساعة. عمر واقف قدام فيلا ساره، وهاجر واقفة ومصدومة. ساره: اتفضل يا قلبي.
عمر دخل. ساره: مش المفروض تكون مع مراتك. عمر: سافرت. هاجر: بغضب، أنا هنا. إيه رأيك في المفاجأة؟ عمر: هـ، هاجر. هاجر: اه، مستغرب صح. عمر: مش سافرتي؟ هاجر: أنت بتعمل إيه هنا يا حبيبي؟ عمر: أنا جاي أكشف على ابن مدام ساره، صح يا مدام ساره؟ هاجر راحت وضربت عمر كف جامد. عمر: بغضب، أنت مجنونة؟
هاجر: بدموع، أيوا فعلاً مجنونة، يا خاين، مجنونة إني كنت مصدقة إنك بتحبني، وأنت متجوز عليا من سنة ونص، عشان كده بقى كنت مهتم بيا زيادة عن اللزوم، صح؟ ومسكت سكينة وقربت من عمر. عمر: هتعملي إيه؟ هاجر: هموتك. عمر: أنا مكنتش عايز أتجوز غيرك، أنت عارفة إني بحبك، بس هي ضحكت عليا. ساره: بدموع، ضحكت عليك إزاي؟ مش أنت اللي كنت بتحبني وكنت عايز تعتدي عليا؟ عمر: هااا، لا. ساره: يا كداب، أنت بتقول إيه؟ هاجر: أنت عملت كده.
ورفعت السكينة عليه. عمر: العيال شايفين اللي بيحصل، مينفعش. هاجر: أنت خايف على شكلك قدام عيالك؟ وقربت من ابنها وقالت: شوف يا حبيبي، بابا خاين، خان ماما وجاب لك أخ من أم تانية. وجريت على عمر بسكينة. عمر جري وخرج من الفيلا. هاجر جريت وراه وركبت العربية بتاعتها وفضلت ماشية وراه، وهو بيجري قدامها، لحد ما دعستو بالعربية. ساره جات وراها ومعاها العيال: أنت عملتي إيه؟ هاجر: بدموع، أنا مليش دعوة، أنا مقتلتوش.
بعد شويه، جات الإسعاف خدت عمر، والشرطة خدت هاجر. هاجر: ابني، ابني، عايزة ابني. ساره: متخافيش عليه. الناس اللي موجودين في الشارع كلهم كانوا بيقولوا: هيا كانت قاصدة إنها تقتله. بااااك. ساره: طيب، طيب، همشي أهو. إيه ده؟ ما الطريق واسع، عدي. وبعدين مشت بالعربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!