اله: أنا جبت كل الخضار وكل الحاجات اللي ناقصانا في البيت. ساره: لما تخرجي بعد كده ابقي اقفلي البوابة وراكي. اله: ليه؟ هي كانت مفتوحة؟ معلش والله يا مدام ساره مش هقررها تاني. بعد أسبوع. سيف: ماما تعالي خديني انهارده من المدرسة. ساره: مش فاضية، عمو فرج هيجيبك. سيف: لا لا لا، تعالي انت، أنا مش عايز السواق. ساره: طيب هحاول، يلا امشي. مازن خلي بالك من أبوك. مازن: ماما، انتي رايحة فين؟ ساره: عندي مشوار، يلا باي.
فرج: يلا اركبوا يا حبايبي. سيف: ماما ماما باي. ساره: باي. وبصت بعيد، شافت محمد وكان جاي وبيقرّب عليها. محمد: عاملة إيه؟ وحشتيني. ساره: بقرف، نعم؟ عايز إيه؟ جيت ليه؟ عايز فلوس؟ وفتحت شنطتها وأخدت فلوس، رميتها في وشه ومشّت. محمد نزل على الأرض وأخد الفلوس. محمد: آه، بس أنا مش جاي عشان فلوس، أنا جاي أشوف ابني، عايز أشوف مازن. ساره: بغضب، نعم؟ أنا قولتلك مش هتشوفه تاني، ودا مش ابنك فاهم؟ محمد: لا، ابني.
ساره: اثبتلي إنه ابنك. محمد: أنا عايز أكون قريب منه. ساره: يعني إيه؟ محمد: اشتغل عندك. ساره: بضحك، تشتغل عندي؟ والله ويوم اللي اشتغل عندك فيه، بعد ما كنت بتقارني بمراتك؟ ما علينا، مالكش شغل عندي. محمد: لا، في سواق زي ما مازن قال. ساره: انت تعرف تسوق أصلاً؟ دي عربيات غالية، مش مستعدة إني أخسر عشانك. محمد: بعرف أسوق، جربيني. ساره: طيب، خد المفتاح ده، انت هتسوق العربية دي، هتكون السواق بتاعي، يلا عشان رايحة مشوار مهم.
محمد: على فين؟ ساره: امشي وخلاص، وبعدين تتكلم معايا بأسلوب أحلى من كده، انت شغال عندي، تقولي يا مدام ساره. ماشي يا جوز بنت عمي. محمد: جوز بنت عمك؟ يعني مش حبيبك؟ ساره: حبيبي مين ياحيوان؟ انت نسيت نفسك؟ ده كفاية إني معترفة إنك جوز بنت عمي. امشي. في فندق كبير وفخم. أحمد، مدير الفندق، واقف ومتعصب أوي. أحمد: أنا مش قولت البنت دي تمشي من الشغل؟ وفاء: أيوا، بس دي محتاجة شغل، يعني حاولت أساعدها. أحمد: انت مين أصلاً؟
اعملي اللي قولته وبس. ساره: في إيه؟ ليه صوتكم عالي؟ أحمد: لا مفيش، متشغليش بالك، اتفضلي المكتب ارتاحي. ساره: تعالي عايزك. وبصت لمحمد: انت إيه جابك هنا؟ خليك في العربية برا. محمد: إحنا بنعمل هنا إيه؟ ساره: انت مالك؟ مش شغلك. تعالي يا أحمد. محمد واقف مستغرب ومضايق من طريقة كلام ساره معاه. محمد: البنت دي لازم يبقى ليها حدود في الكلام معايا، تحترمني على الأقل قدام الناس. وفاء: انت لسه واقف؟ امشي.
محمد: انت مين أصلاً عشان تقوليلي امشي؟ ده فندق صح؟ أنا ممكن أشتكي عليك للمدير زيي زي أي نزيل في الفندق. وفاء: بضحك، لا ياشيخ، تصدق خوفت؟ انت عارف مين المدير؟ محمد: هسأل وأعرف. وفاء: أحمد اللي لسه دخل مع مدام ساره هو المدير. محمد: طيب، وساره إيه علاقتها بأحمد؟ وفاء: ساره... كدا ساره، بصراحة، أنا أول مرة أشوف سواق بيتكلم كده مع مديره في الشغل. على العموم، مدام ساره هي المالكة للفندق. محمد: بذهول، لا والله.
وفاء: ممكن تخرج. محمد خرج من الفندق. محمد: إيه اللي حصل؟ سبع سنين بس تخلي البنت الفقيرة الغلبانة اللي أي حد ممكن يضحك عليها تكون غنية أوي كده إزاي؟ لا بس لازم أعمل حاجة، أنا مش هطلع من الموضوع ده كده، لازم ألعب معاها. في مكتب ساره. أحمد: انت جيتي انهارده ليه من غير ما تقولي، فجأة كده؟ ساره: مكنتش عايزاني أجي ولا إيه؟ ولا لازم آخد موعد؟ أحمد: بتلبك، لا طبعاً، مقصدتش. ساره: مين البنت اللي مش عايزها تشتغل هنا؟
أحمد: نفس البنت اللي مش بتطيقها، مها. ساره: بابتسامة، آه، مها؟ يا أهلا. أحمد: مش فاهم. ساره: مها ترجع الشغل عادي. أحمد: إزاي؟ انتي نسيتي هي عملت إيه معاكي؟ ساره: لا، بس ده وقتها، هي فينا. أحمد: باستغراب، برا. ساره مسكت الموبايل بتاعها. ساره: الو مها، البنت اللي كنتوا بتتكلموا عنها من شوية، تيجي المكتب حالا. أحمد: إيه اللي في دماغك؟ ساره: لحد دلوقتي مش عارفة هعمل معاها إيه، بس كلنا هنعرف مع الوقت. الباب خبط.
أحمد قام وراح يفتح الباب. مها: نعم يا أستاذ أحمد. أحمد: مش أنا اللي عايزك، مدام ساره هي اللي عايزكي. مها: باستغراب، مين مدام ساره؟ أحمد: مالكة الفندق، ادخلي وانت تعرفي مين. مها بتتحرك بخطوات بطيئة نحو ساره. ساره واقفة جنب الشباك وعاطية ضهرها لمها. مها: اممم. ساره: انتي محتاجة الشغل. مها: أيوا، محتاجة الشغل أوي. ساره: طيب، هتشتغلي، مش هتمشي من الشغل. مها: بفرح، بجد؟ أنا هشتغل؟ يعني مش همشي؟ شكراً. ساره: ششش.
ولفت بجسمها وبصت لمها. مها: بصدمة، سـ ساره. ساره: مدام ساره ياحيوانة. وقربت منها: روحي لشغلك، وفاء هتشرحلك شغلك الجديد. مها: بدموع، انتي هتعملي إيه؟ ساره: في إيه؟ تقصدي اللي انتي عملتيه قبل سبع سنين؟ مها: أنا مقصدتش والله، كنت متضررة. ساره: امشي، مش وقتو الكلام ده، لما ييجي وقته، امشي. مها: آه، يعني هتسامحيني؟ أحمد: هي مش قالتلك امشي؟ اسمعي الكلام. مها خرجت من المكتب. أحمد: انتي جاهزة لكل ده؟ قد اللي انتي بتعمليه؟
ساره: بدموع، انت متعرفش دول أذوني إزاي يا أحمد. دول خلوني أفقد الثقة في كل البشر. أحمد: حتى فيا؟ ساره: أنا لو مكنتش واثقة فيك مكنتش حكيتلك، انت عارف عني كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!