صفا بعيون حمراء : لو قولتلك إن أبويا مش هو اللي قتل أبوك هتعمل إيه ساعتها. رفع عيسى عينه بصدمة ليها : انتي بتقولي إيه. صفا وهي بتاخد نفس عميق قالت : اللي سمعته. أبويا مش هو اللي قتل أبوك. عيسى وعينه مثبتة عليها : ومين بقى اللي قالك الكلام ده. صفا بثقة : أنا اللي بقول. ضحك عيسى بشدة وهو بيبص لأقدامه : آه، انتي اللي بتقولي. واتحولت ملامحه للحزن : لازم انتي تقولي كده. ما هو برضه أبوكي. أكمل كلامه وهو
بيبص عليها بعيون دامعة : عارفة إني أنا شفته بعنيا دول. صفا بصتله بثبات : شفته وهو بيقتله. عيسى مقدرش يستحمل وافتكر أبوه وهو واقع سايح في دمه. خانته دموعه ونزلت، قال بصوت مهزوز : كان خلص عليه. كان سايح في دمه. كان واقف ماسك المسدس وبيتفرج عليه وهو بيطلع في الروح. صفا دمعها نزل على دموعه غصب عنها. خدته في حضنها بدون تردد وقالت : اهدى يا عيسى عشان جرحك. حضنها عيسى بقوة وهو بيعيط بحرقة في حضنها زي الأطفال.
بعد عنها بعنف وقال بعيون حمراء وهو بيمسكها من كتفها : أبوكي هو السبب في اللي أنا فيه. صفا بوجع من مسكته وعيون حمراء: مش هو. عيسى بغضب وهو بيدير وشه بعيد عنها : تاني بتقولي مش هو. صفا وهي تمسح دموعها : أنا هثبتلك إن أبويا مش هو اللي عمل كده. بس عندي شرط. بصت لها عيسى بسخرية : هتثبتي إيه؟ وماله، وإيه شرطك بقى؟ صفا بقوة : أول لما الحقيقة تظهر هتطلقني على طول. عيسى وهو
بيشغل العربية قال بسخرية : يبقى هتفضلي على ذمتي عمرك كله. في دوار الجبالي، وبالتحديد في أوضة وهدان، كان رايح جاي زي المجنون. كانت خديجة واقفة على الباب وشيفاه وهو متعصب. قالت بهدوء : فيه إيه يا وهدان؟ ملوش لزوم العصبية دي. وهدان وهو واقف في نص الأوضة بحيرة قال : مش عارف صفا اللي جرالها إيه. إزاي تدافع عنه كده. خديجة وهي بتقرب منه : هو إيه اللي إزاي.
أكملت كلامها بهدوء : أنا لو كنت مكان صفا كنت هعمل كده. كنت هدافع عن جوزي. وهدان : وكنتي هتدفعي عني ليه؟ خديجة وهي تقترب منه بابتسامة : عشان جوزي حبيبي وعمري. وهدان باقتضاب : اديكي قلتي جوزك حبيبك. إنما صفا مش بتحب عيسى. دي مش طايقاه. خديجة : ومين اللي قال كده؟ هي... وهدان : خديجة، كلنا عارفين إن عيسى اتجوز صفا عشان يوجعني فيها وتكون تخليص حق. خديجة
وهي تحط إيدها على كتفه : عيسى غلبان. مستحيل يأذي صفا. ده أنا اللي مربياه. وهدان وهو غير راضي على كلامها : ده غلبان أوي. خديجة بضحكة وهي تحاوط رقبته : أوي أوي كمان. عامل زيك بالظبط. وهدان : لا يا شيخة. خديجة : صحيح، عرفت مين كان السبب في الحادثة. وهدان وهو ياخدها في حضنه بحنان : لا معرفتش ومش عايز أعرف. بدل إنتي بخير. ابتسمت خديجة على كلامه. أما وهدان كان عارف إن حسان أخوها هو السبب، بس محبش يقولها عشان متزعلش.
في دوار العزيزة، كان وصل عيسى وصفا إلى الدوار. عيسى شافهم كلهم قاعدين. قال وهو بياخد نفسه : متجمعين عند النبي إن شاء الله. قالت صفا بهمس هو سمعه : كلنا إن شاء الله. إلا أمك. بصلها عيسى بغيظ من كلامها. حميدة بخبث : تعالي يا عيسى. عمك حسان عملك مفاجأة. عيسى باستغراب : مفاجأة إيه؟ حسان وهو بيقف قصاده : أنا رشحتك في الانتخابات. عيسى بصدمة وهو بيبص للحاج عتمان : إيه الكلام اللي عمي بيقوله ده يا جدي؟
الحاج عتمان : لسه عارف زيك يا عيسى. حميدة : فيه إيه يا عيسى؟ بدل ما تنبسط؟ ولا انت خايف عشان وهدان داخل فيها؟ عيسى بغضب : مين قال كده بس أنا... وقف كلامه لما شاف صفا طالعة الأوضة. قال بحدة وهو طالع وراها : ماشي. نبقى نتكلم في الموضوع ده بعيدن. حميدة بغضب : رايح فين يا عيسى؟ في أوضة عيسى، كانت صفا واقفة قدام المرايا سرحانة. وقف عيسى وراها وقال بهدوء: أنا مكنتش أعرف بلي هما عملوه.
انتبهت صفا لكلامه قالت : لو كنت عرفت كنت هتعمل إيه. أكملت كلامها بهدوء : اسحب نفسك من الانتخابات يا عيسى. وهدان مقدم قبلك بزيادة العداوة اللي بينكم. عيسى : أنا... أقطعه صوت رسائل وراها. بعدها طلع التليفون من جيبه. خافت صفا ليكون سلوى بعتتله حاجة تاني. هي آه عرفت الحقيقة، بس مش عاوزة عيسى يأذي عمها برضه. أما عيسى فتح الرسائل وعينه بقت بتطلع شرار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!