خديجة قالت بخوف وتوتر وهي ماسكة في دراعه: معلش، أنا آسفة. اتجمّد وهدان مكانه لما سمع صوتها. لفت له خديجة بخوف: أنا... اتصدمت لما لقت وهدان في وشها. تقابلت العيون في نظرة شوق غياب عشرين سنة. كان الحاج عتمان ماشي هو وعيسى وابنه وحمزة. بص ناحية وهدان، كان وهدان مديله ضهره. شافت خديجة الدم جمد في جسمها، إيدها بقت ترتعش بشدة. الحاج عتمان كان بيبص عليهم باستغراب. خديجة لاحظت بصاته، خافت إنه يعرفها. خبت وشها في حضن وهدان.
وهدان حس بخوفها، خبّاها في حضنه بشوق وحب. بقي يقول في نفسه: معقول دي خديجة؟ عيسى وهو ينظر لوهدان: مش يلا يا جدي ولا إيه؟ الحاج عتمان بهدوء: يلا، هستناك بكرة بقى يا حاج سليمان. يلا سلام عليكم. الحاج سليمان هز رأسه بهدوء: وعليكم السلام. نورتوا.
بعد لما مشي عتمان، خديجة رفعت راسها من حضن وهدان وبصت لطيفة بخوف. أما وهدان كان في عالم تاني، كان بيشم الريحة اللي اتحرم منها سنين. بعدت خديجة عنه بسرعة لما شافت الحاجة سليمان جاية ناحيتهم ومشيت بسرعة. وهدان بتوهان: خديجة... سليمان وهو بيبص عليها وهي خارجة من البوابة قال باستغراب: مين دي يا وهدان؟ وهدان بلخبطة: معرفش يا حاج. عند شمس بارتياح: الحمد لله إنه مشي قبل لما ننكشف. كانت هتبقى مصيبة لو هنا شفته.
في دوار العزيزة، حمزة بزعيق: وأنا مالي يا جدي؟ ليه تدبسني في الجوازة دي؟ حسان بغضب: ليه يا حج عملت كده؟ إحنا لينا طار عندهم نقوم نروح ننسبهم؟ لأ، وكمان عيسى باشا رايح يطلب إيد الست صفا. سمعت حميدة الكلام، صرخت بصوت عالي: إيد مين؟ في دوار الجبالي، حسن بغضب: أنا احترمت كلمتك يا حج قدام الناس، بس أنا مش موافق على اللي انت هتعمله. سليمان بهدوء وهو ينظر لحمدان: وانت يا حمدان؟ حمدان: اللي تشوفه يا حاج سليمان.
وهو يقف بجدية: تمام. اسمعوا بقى كلامي، اللي هيمشي إذا كان عجبكم ولا لأ. قال بصوت عالي، هو اقصد يسمع وهدان اللي كان طالع أوضته. سمعان وهدان كان قاعد في الأوضة سرحان. فاق من سرحانه على صوت خبط خفيف على الباب. عرف إنها هي. صفا قالت بهدوء عكس ما بداخلها: تعالي يا صفا. صفا وهي تدخل: شكلك حزين يا وهداني؟ وهدان بابتسامة: وعرفتي لوحدك ولا حد قالك؟
صفا بضحك: لأ، هما قالوا. بس سيبك من كل حاجة حواليك وخليك معايا في موضوع مهم ويخصك. عايزة أكلم معاك فيه. وهدان بتنهيدة: سيبني إذا بس يا صفا، انتي عارفة هيجوزوكي لمين. صفا: مش مهم، في حاجة أهم. وهدان بتفكير: حاجة أهم؟ قولي يا ستي، أنا سامعك. صفا بتصنع الزعل: لأ، مش هقول غير لما تقولي فين هديتي. وهدان: امممم، هديتك؟ انتي متعرفيش إن أنا فتحتلك عيادة في البلد ولا إيه؟ صفا بفرحة: بجد؟ أقول والله.
وهدان بحب: هو أنا عمري كدبت عليكي في حاجة؟ صفا: اممممم، لأ. بس هو في حد عزيز على قلبك جه وهدانى حلو نجاحي. وهدان باستغراب: عزيز على قلبي؟ معتقدش في حد أعز منك. صفا برفع حاجب: متأكد يا وهداني؟ وهدان وهو يهز رأسه بالموافقة. صفا وهي تفتح إيديها ليه وتوريله السلسلة: طب إيه رأيك في السلسلة دي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!