حمزه طلع يجري هو وشروق وركبت معاه العربيه ووراهم سليم. صفاء بخوف: أي الزعيق اللي برا ده يا ماما. وفاء بلا مبالاه: معرفش بيقولوا البت اللي اسمها عشق دي أخدت بناتها وهربت. صفاء بصدمه: هربت إزاي يا ربي. وفاء بضيق: وإحنا مالنا، تتهرب ولا تولع، الله. صفاء باستغراب شديد: لو سمحتي يا ماما، شغلي مشاعرك وإحساسك شوية معانا، لو سمحتي. وفاء بلا مبالاه: ماشي، إن شاء الله. صفاء بصت لها بعدم فهم وقالت: إنتي إزاي كده بجد يا ماما.
وفاء بزعيق: إيه! كل شوية ماما ماما، إيه! ارحميني. صفاء بدموع: مدايقة إني بناديكي يا ماما. وفاء حاولت تتحكم في عصبيتها وقالت: ارتاحي يا صفاء، إنتي تعبانة دلوقتي، لما تبقي كويسة هنتكلم، ارتاحي. صفاء بصت لها بخيبة أمل وأخدت تليفونها واتصلت بـ أسر. أسر بسرعه: إيه يا صفاء، إنتي كويسة يا حبيبتي. صفاء بابتسامة: متقلقش يا حبيبي، أنا كويسة، بس فيه أخبار مش حلوة وعايزاك تساعدني فيها. أسر باستغراب: إيه اللي حصل تاني بس.
صفاء حكت له اللي حصل. أسر: ابعتيلي رقمها بسرعة قبل ما تقفل تليفونها. صفاء قفلت معاه وبعتت له الرقم بسرعة. عند عشق كانت ماشية في الشارع وتعبانة جداً وشايلة البنتين، قعدت ع الرصيف بتعب وقالت بدموع: أروح فين بس دلوقتي، أنا معرفش حد ولا حد يعرفني، مش لو كان عندي أهل دلوقتي كنت روحت لهم بدل البهدلة اللي أنا فيها دي. وفضلت قاعدة ع الرصيف مش عارفة هتروح فين،
قالت بقله حيلة: الليل قرب يجي وأنا لازم أروح أي مكان عشان البنات، ده حتى ما أكلتهمش من الصبح. وفجأة دخل عليها أسر وقال: ليه كده يا عشق، ليه البهدلة دي. عشق بصدمة: أسر! إنت عرفت مكاني إزاي. أسر بضحك: إنتي متعرفيش إن أنا أبقى ظابط في أمن دولة ولا إيه. عشق خبطت ع دماغها وقالت: التليفون نسيت أقفلُه، ياربي ع الغباء. أسر بضحك: إزاي فاتتك دي وإنتي شغالة مع عصابة من أكبر عصابات المافيا واللي مش عارفين نوصل لها بقالنا سنين.
عشق بتوتر: طيب ممكن تسبني في حالي بقى وتمشي. أسر: مش هينفع للأسف، وبعدين حرام عليكي البنات دي ملهاش ذنب في البهدلة دي، قومي يا عشق واستهدي بالله. عشق بدموع: لااا يا أسر، بالله عليك سيبني، أنا مش عايزة أرجع. أسر بجدية: إنتي ناسيه إن إنتي ع ذمة راجل دلوقتي ولا إيه. عشق: أسر مينفعش والله، أرجع أنا أموت ولا أرجع تاني. أسر باستغراب: ليه مش عايزة ترجعي لدرجة دي، مع إنك كنتي موافقة عادي وكويسة ومفيش حاجة.
عشق بارتباك: لو سمحت يا أسر، سيبني في حالي بقى. وفجأة دخل عليهم عربية وده كان حمزة وشروق. حمزة نزل بعصبية ووشه مليان غضب وشكله ميُبشّرش بالخير خالص. عشق بخضه: حمزة. حمزة راح عندها وأخد منها البنات واداهم لـ شروق وقال: خدي البنات وروحي مع أسر، هو هيوديكي شقتي، اقعدي هناك. شروق بصدمة: وعشق؟ أنا معرفش أتصرف مع البنات لوحدي. عشق بدموع: لا، لازم يكونوا معايا.
أسر بصدمة: حمزة سيب عشق دلوقتي لأنها تعبانة، وابنوا اتكلموا بعدين. حمزة بزعيق وعصبية: إنتوا سمعتوا أنا قلت إيه ولا لاااا! يلااا غورو من وشي دلوقتي. أسر: حمزة اسمعني، مينفعش اللي انت بتعمله ده. حمزة بغضب جحيمي: إنت سمعت أنا قلت إيه. عشق بدموع وخوف: حمزة سيب إيدي، إنت كده بتوجعني، سيبني. شدها وركب العربية وخدها ومشى. شروق بخوف: هو هيعمل إيه فيها. أسر: ع حسب، ممكن يطبخها وياكلها، أو يرميها للحيوانات، أو يدخلها بيت رعب.
شروق بصت له باستغراب وقالت: إنت بتقول إيه. أسر بضحك: أصلك عبيطة أوي الصراحة، دي مراته وكمان هو بيحبها أوي ومش هيعمل حاجة. قدامي بقى يلا عشان البنات تعبت معانا النهارده. شروق بتكبر: أنا ملقتش إلا إنت، اركب معاه. أسر برفع حاجب: خلاص ي حلوة، براحتك. شروق باستغراب: إيه دا، إنت مش هتمسك فيا. أسر: لا يختي، مش همسك فيكي، العربيات كتيرة أهي. شروق بصت حواليها ومقلتش حد في الشارع خالص،
قالت بصدمة: إنت اتعميت، هيا فين العربيات دي. أسر وهو بيركب العربية: خدي بالك هنا بلطجية كتير أوي وممكن أي حد يطلع يقص لسانك الطويل ده وأنا مش مسؤول، أنا عملت اللي عليا. شروق بخوف: لا، استناااا. أسر ضحك بصوت مكتوم وحس بالانتصار، وهيا ركبت ورا. شروق: خير، واقف ليه. أسر: أنا مش سواق الهانم، تعالي قدام هنا. شروق بغيظ: بن آدم رخـم، بارد، معندوش دم. أسر: ياه، ده كلها صفات فيا. شروق نزلت
وركبت قدام وهو ضحك وقال: يلا بينا يا هانم. عند حمزة وعشق كانو وصلوا مكان بعيد عن المدينة ومهجور نوعاً ما. عشق بخوف: إيه دااا. حمزة كان ساكت وباصص قدامه. عشق بزعيق: بكلمك، بقولك إيه دااااااا. حمزة وقف بالعربية قدام بيت صغير وهادي ومرعب في نفس الوقت، ونزل من العربية شدها بعنف وأخدها وطلعوا البيت ده. عشق بخوف وهيا بترجع لورا: حمزة، إنت عايز إيه.
حمزة كان بيقرب وهو متغيب تماماً بسبب عصبيته، وفجأة لزقها في الحيطة وحط إيده ع رقبتها، وكانت خلاص هتتخنق في إيده، بس فجأة سابها. عشق فضلت تكح وتعيط. حمزة قعد قدامها ع الكرسي وهيا كانت واقعة ع الأرض قدامه، قال بنبرة كلها انكسار وتعب: أنا عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كل ده وتبهدليني معاكي كده. عشق بصت له بدموع وقالت: حمزة، أنا معملتش حاجة والله. حمزة زعق فيها وهيا اترعشت من الخوف وقال: بطلي كدب بقااااااا!
إنتي لسه بتكدبي لغاية دلوقتي، إنتي إييييييييي، مبتزهقيش من الكدب ده. عشق بدموع وخوف: حمزة، والله العظيم مالي ذنب في كل ده، أنا بتعاقب ع حاجات معملتهاش. حمزة قام وشدها ودخلها أوضة وقال: إنتي هتفضلي هنا لغاية ما تتأدبي شوية وتبطلي حركاتك الطايشة دي ومش هتخرجي غير بمزاجي، فاهمة. عشق بصدمة: وبناتي، مينفعش أسيبهم. حمزة: أنا هتصرف، ملكيش دعوة إنتي، ماشي. عشق بدموع: حمزة، متعملش كده، أرجوك.
وراحت مسكت إيده وقالت: متأذنيش بالشكل ده. شد إيده من إيديها وضربها بالقلم بدون وعي منه وقال: وإنتي ليه مبطلتيش تأذيني هااااااا، ليييييه. عشق كانت مصدومة وحاطة إيديها ع وشها وبتعيط بصوت مكتوم. حمزة قرب منها وقال بصوت
مختلط بين الانكسار والقوة: عذابك هيبقى معايا الضعف يا عشق، وأول عذابك إنك مش هتشوفي بناتك، هعذبك كل يوم عذاب شكل، لازم أحسسك بإحساسي وأنتقم من اللي حصل لأختي بسببك. استعدي يا عشق هانم، ولا نقول ليناا.. لينا اللي من أكفأ المجرمين وشغالة مع أكبر عصابة مافيا، ولا خلينا في عشق الأم البريئة اللي كل همها بناتها دلوقتي. عشق بدموع وصدمة: مش ممكن تكون حمزة، مستحيل تكون بالقساوة والجبروت ده، إنت إييي.
حمزة: هششششش، مش عايز أسمع صوتك، فاهمة، أنا بكرهه صوتك وبكرهك. عشق بصت له بدموع وسابته وراحت نامت ع السرير وهو طلع بره، وكل واحد فيهم في دنيا تانية خالص. عند أسر وشروق كانو وصلوا البيت. شروق: هغير للبنات على ما إنت تحضر الببرونة. أسر بتمثيل: بقا دي آخرتها، أحضر الببرونة. شروق بضحك: اخلص بقى. أسر كان أول مرة يلاحظ ضحكتها الجميلة وغمازاتها البارزة وباينة جداً، قال بسرحان فيها: ضحكتك حلوة أوي. شروق بكسوف: شكراً.
وسابته وجريت ع جوا، وأسر حط إيده في شعره بإحراج وقال: إيه العبط اللي أنا عملته ده. ودخل المطبخ يعمل الببرونة. في مكان تاني خالص، أول مرة نروحُه، كان واقف سليم ومعاه شخص تاني كان بيتكلم بزعيق وعصبية. أمجد بزعيق وعصبية: إحنا متفقناش ع كده يا أستاذ سليم إنك تجوز مراتي اللي هي عشق لراجل تاني، إنت قولت إنك هتاخد بالك منها وتحطها في عينك، إنت حطيتها في عين راجل تاني، أنا لازم أظهر وبأسرع وقت، اتصرف أحسن ما أفضحكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!