الفصل 17 | من 19 فصل

رواية هربت لتسكن قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمه محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,849
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

بعد ما قاسم شال داده فاطمه ووداها أوضتها، وهو باصص لسماح وبيقولها تطلب الدكتور. كان التيشرت بتاعه كله دم. ليله بصتله بصدمة: "قاسم هدومك كلها دم." قاسم وقتها حس بألم مكنش حاسس بيه لما كان بيحاول يطلع داده فاطمه من المطبخ، وحط إيده على صدره: "آآآه." ليله جريت عليه وهي خايفة ودموعها نزلت: "الجرح بتاعك بينزف، تعالي معايا بسرعة." وبصت لسماح: "سماح اطلبي الدكتور بسرعة."

وخدته وطلعت للجناح بتاعه. وأول ما وصلت قعدته على السرير وفضلت بصاله بحزن ودموع نازلة: "أعمل إيه ياربي.. أعمل إيه." قاسم كان بيحاول يستحمل الألم وتكلم بصوت مكتوم: "ليله اهدي، مفيش حاجة، أنا كويس." ليله قعدت قدامه: "كويس إزاي بس، إنت مش شايف التيشرت كله دم إزاي." قاسم حاول يقلع التيشرت بس معرفش. ليله قربت منه بسرعة وساعدته يقلعه وفضلت بصة للجرح. قاسم وهو بيشاور لدرج: "هاتي علبة الإسعافات الأولية."

ليله اتحركت بسرعة وجريت على الدرج اللي بيشاور عليه، وفعلاً لقت علبة الإسعافات الأولية. رجعت وحطتها جنب قاسم وبقت تتابعه وتشوف هيعمل إيه. قاسم مكنش شايف بيعمل إيه وكل شوية يتألم بصوت مكتوم. ليله: "ممكن أساعدك؟ قاسم حرك راسه بالإيجاب. وليله قعدت قدامه وبدأت تمسح الدم اللي حوالين الجرح وتكلمت بصوت مخنوق بسبب العياط: "أنا قولتلك خليك في المستشفى ترتاح هناك والدكتور هيبقا جنبك ديما، بس إنت غبي ومبتفهمش وماشي بدماغك و.."

سكتت بصدمة وهي بتستوعب كلامها، ورفعت عيونها بحركات بطيئة لغاية ما تلاقت بعيون قاسم اللي كان بصلها باستغراب. بلعت ريقها: "أنا آسفة، معرفش قولت كده إزاي." قاسم: "كملي، وبعد ما بمشي بدماغي إيه تاني؟ ليله: "احممم.. بتلبس في الحيطة." قاسم ضحك وغمض عينه بألم وسند دماغه على الحيطة اللي ورا السرير.

ليله بصت لجرحه تاني بحزن وحست بوجعه، بس هي من خلال الفترة القصيرة اللي كانت مع قاسم قدرت تفهمه كتير.. وفهمت إن لو حتى فيه إيه مستحيل يبين وجعه. رجعت تمسح الدم اللي حوالين جرحه وعقمته كويس زي ما شافت الممرض اللي كان في المستشفى بيعمل. ولفت عليه شاش وقطن: "خلصت." قاسم حرك راسه بالإيجاب. وليله وقفت وجابتله تيشرت جديد وساعدته يلبسه: "نام بقا عشان ترتاح شوية." قاسم فتح عينه: "لا، هنزل أشوف الدادة." ليله اتحولت حرفياً

وتكلمت بغضب: "هو إنت هيجرالك حاجة لو سمعت الكلام؟ كنت مصمم ترجع البيت ورجعت، وإديك شفت اللي حصل، والحمد لله إن جرحك محصلوش حاجة... ودلوقتي إنت تعبان ومصمم تنزل؟ لا مش هتنزل يا قاسم وهتفضل قاعد هنا وترتاح لغاية ما تخف، ولو مسمعتش الكلام ها.." قاسم بصلها مستني تكمل كلامها. ليله اتوّترت من نظراته وخصوصاً إنها مش عارفة هتعمل إيه: "هفضل أعيط، ولو مت من العياط هيبقا بسببك، يلا ارتاح."

قاسم ابتسم ابتسامة بسيطة ظهرت بجانب شفايفه، وقدر خوفها عليه، وفعلاً نام. وليله غطته وتكلمت بحنان: "إنت كويس؟ قاسم حرك راسه بالإيجاب: "مبقتش كويس غير بوجودك." ليله بصدمة: "إيه! قاسم شدها عليه وركز في عيونها: "بقولك خليكي علطول جنبي عشان وجودك بالنسبة ليا بقا حياة." ليله بلعت ريقها بصعوبة وسرحت في عيونه: "وإنت وجودك بالنسبة ليا أمان يا قاسم... مبحسش بالراحة والأمان غير لما بتبقى حواليه.. ومبقتش أرتاح غير وأنت جنبي."

يفضل الاتنين يقربوا من بعض أكتر، وحب كل واحد للتاني ظاهر في عيونهم... ثواني عدت عليهم وهما حاسين إنهم في عالم تاني. لغاية ما فاقوا على صوت خبط على الباب وصوت سماح بيرج الأوضة بتنادي على ليله وبتبلغهم إن الدكتور جه. ليله بعدت عن قاسم بإحراج وجريت ناحية الباب. وهو بص بضيق للباب. ودخلت سماح: "إيه يابنتي بقالي ساعة بنادي عليكي، الدكتور أهو.. قاسم بيه عامل إيه؟ دخل الدكتور واتجه ناحية قاسم.

ليله بصت لسماح بكسوف: "آه الحمد لله." سماح بشك: "بت أنا مش مستريحالك من أول ما ركبنا العربية وإنتي فيكي حاجة، ليكونش اعترفلك بحبه." ليله: "اعترفلي بحبه؟! سماح ابتسمت: "إنتي كل ده مش حاسة إنه بيحبك؟ طب بصيله كده." (ليله بصت لقاسم لقتو باصص ليها ابتسمت) "بالله مش شايفة عيونه اللي بتطلع قلوب ليكي؟

أنا بشتغل هنا بقالي كذا سنة وعمري ما شفت قاسم بيه بالشكل ده.. واللي غيره إنتي وحبك يا ليله، وعارفة إنك كمان بتحبي، وعايزة أقولك إني مبسوطة ليكي أوي وبدعي ربنا يسعدك ويحققلك اللي إنتي عايزاه." ليله ابتسمت بحب: "إنتي أجدع واحدة شوفتها." سماح بحب: "وإنتي أطيب وأجدع بنت عرفتها يا ليله، مش مبالغة بس إنتي تستاهلي كل خير." ليله حضنتها وبتحمد ربنا إنه رزقها بصحبة زي سماح.

الدكتور: "قاسم بيه حضرتك كويس الحمد لله، وكويس إنك غيرت على الجرح، بس ياريت بلاش تعمل أي مجهود، والأحسن إنك تفضل مرتاح، جرحك مش بسيط." ليله اتكلمت بسرعة: "ياريت تقوله يا دكتور عشان مبينسمعش الكلام خالص." الدكتور ابتسم لقاسم: "شفت المدام خايفة عليك، افضل مرتاح بقا لغاية ما يطيب جرحك." ليله همست لنفسها: "مدام! ل.. (ولسه هتتكلم) قاسم: "تمام، وصلّي الدكتور يا سماح."

سماح ابتسمت وخدت الدكتور وخرجوا برا الجناح بتاع قاسم. وبعد ما نزلوا وخرجوا برا القصر: "شكراً يا دكتور، نجاملك في الأفراح." الدكتور باستغراب: "نعم؟ سماح: "بقولك شكراً، تعبتك معانا." الدكتور ابتسم: "ده واجبي، بعد إذنك." سماح بابتسامة: "الله يأذنك." الدكتور بصلها باستغراب ومشي، وهي فضلت بصاله بابتسامة. وأخيراً خدت بالها من العربية اللي واقفة قدام القصر. فضلت بصة ليها حاسة إنها ناسيه حاجة بس مش عارفة إيه هي،

وفجأة شهقت: "يالهوي! الواد هيثم نسيته." وجريت على العربية وفضلت تحاول تبص من إزاز الشباك، وبصعوبة شافته نايم براحة كبيرة: "هيثااااااااااااااام." هيثم فتح عينه بسرعة وهو بيتلفت بخضة: "إيه؟ في إيه؟ سماح ضحكت جامد: "إيه ياهيثوم، أغيب ساعة أرجع ألاقيك نمت ياراجل." هيثم كان بيفرك في عينه بنعاس: "أنا قولت إنكم نسيتوني وريحت شوية لغاية ما حد يفتكرني." سماح ضحكت: "فعلاً كنت نسيتك، يلا قوم معايا."

هيثم: "طب يلا ووديني على أقرب سرير، حاسس إن عضمي اتكسر، يختي منكو لله." سماح طلعتو من العربية بخفة وسندته عشان يقعد على الكرسي وهي بتضحك على شكله.. شعره اللي مش مترتب وملامحه النعسانة: "حاضر." وبعد ما دخلوا القصر قربت من أوضة ودخلت مع هيثم. ولما قربوا للسرير: "وصلنا، يلا قوم." هيثم قام معاها وساعدته ينام على السرير. وأول ما اتحط على السرير راح في النوم بسرعة.

سماح فضلت بصاله شوية وعلى وشها مرسوم ابتسامة. وفقت من شرودها على صوت بنت من الخدم بتنادي عليها: "آه، جايه أهو. ها؟ قاسم بيه جه النهارده؟ البنت: "لا لسه يامرام، بقاله أيام مبيجيش." مرام بغيظ: "طب وأنا هعمل إيه دلوقتي؟ هفضل متعلقة كده معرفش هكمل شغل ولا لا عشان خاطر حتة بنت معرفش جايباها من أنهي حتة دي." البنت اتنهدت بملل: "معرفش يامرام، ممكن تروحي القصر." مرام بخوف: "لا مش راحة، افرض زعقلي أو حصل حاجة." البنت

رفعت كتفها وكملت شغلها: "خلاص روحي، ومفيش داعي تيجي كل يوم، لما قاسم بيه يرجع هكلمك تيجي." مرام اتنهدت: "طيب، سلام." وخرجت مرام من الشركة ولسه هتركب عربيتها وتمشي، وقفتها بنت بسرعة: "لو سمحتي، هو قاسم بيه موجود في الشركة؟ أنا واقفة من بدري عشان أشوفه بس مجاش." مرام بصت للبنت من فوق لتحت باستغراب: "لا مش جوه، إنتي مين؟ البنت اتوّترت: "طيب، شكراً، سلام."

ومشيت بسرعة من قدامها. ومرام فضلت بصالها باستغراب بس مهتمتش ومشيت وهي بتفكر توصل لقاسم إزاي. بعد ما الدكتور مشي، ليله بصت لقاسم: "هسيبك ترتاح شوية." قاسم اتنهد: "خليكي يا ليله." ليله بتوّتر: "لو احتجت حاجة كلمني وأنا هطلعلك علطول." قاسم: "بس أنا عايز دلوقتي." ليله: "عايز إيه." ليله كانت واقفة جنب السرير. قاسم مسك إيديها وقعدها قدامه: "عايزك تفضلي جنبي يا ليله، متمشيش."

ليله اتكسفت وحركت راسها بالإيجاب. وقاسم غمض عينه وهو لسه ماسك إيديها. وبعد فترة حست إنه نام، سابت إيده وقامت عشان تمشي. بصتله بابتسامة وفتكرت كلامه... اتنهدت وقربت منه تاني، فضلت بصاله وتتأمل في ملامحه وبس. عدى اليوم من غير أحداث جديدة. "بقالي كام يوم بشوفها قريبة من قصر قاسم الراوي، وامبارح كانت قدام شركته وسمعتها بتقول إنها لازم تتكلم معاه." معتز فضل باصص لصورة باستغراب: "ياترى مين دي."

الشخص: "معرفش يا معتز بيه، لسه الرجالة بتاعتي بيدوروا وراها، بس يمكن واحدة بيتعاطف عليها." معتز بتركيز على الصورة اللي في إيده ظاهر فيها شركة قاسم وبنت واقفة قدامها باين عليها التوّتر: "لا، شكلها مش باين عليها كده. المهم، خليك متابع القصر واعرفي مين البت دي." الشخص: "أوامرك يا معتز بيه." "وأي تاني؟ الشخص: "أخوك هيثم بيه دلوقتي في قصر قاسم الراوي." معتز بلامبالاة: "مش مهم دلوقتي.. مش عايز حد يحس بيك."

الشخص حرك راسه بالإيجاب وخرج. القسم كله.. معتز لف وراح قعد على الكنبة الخشب اللي موجودة في السجن: "عرفت إن قاسم بيه اتصاب." معتز لف لصوت، لقاه الظابط. ابتسم بخبث: "إيه ده بجد؟ ألف سلامة عليه. وصلّي سلامي." الظابط بغضب: "لو عرفت إنك السبب في اللي حاصله مش هرحمك." معتز بخبث: "أنا؟ طب تيجي إزاي وأنا قاعد في السجن ده." الظابط بصله بغضب ومشي. ومعتز فضل باصص لأثره بابتسامة خبث.

ليله صحيت من النوم لقت نفسها قاعدة على الكرسي الهزاز بتاع قاسم، بعد ما اطمنت إنه نام وجت تمشي افتكرت كلامه وإنه عايزها تفضل جنبه ونامت على الكرسي. كانت رقبتها وجعاها بس اتنهدت وخرجت من الجناح بهدوء وعيونها على قاسم خايفة يصحي. وأول ما طلعت من الجناح اتنهدت ونزلت للمطبخ: "صباح الخير." البنات ومن ضمنهم سماح: "صباح النور." وقربت عشان تجهز أكل خاص لقاسم. سماح باستغراب: "بتعملي إيه؟

ليله بابتسامة: "هجهز الفطار لقاسم. مأكلش من امبارح ولازم يتغذى وياخد علاجه." سماح غمزت ليها: "آه ياعم، ماشي يستي." ليله اتكسفت: "دادة فاطمه كويسة؟ وهيثم أخبارو إيه؟ سماح: "آه، الدادة كويسة. وهيثم لسه كنت عنده واديتله علاجه اللي قبل الأكل وكل وخد علاجه اللي بعد الأكل وقال إنه هينام شوية كمان." (وكملت بغيظ) "والممرضة لسه جاية وقاعدة في أوضته." ليله لحظت اهتمامها ابتسمت: "امممم، ملاحظة إنك مهتمة."

سماح بسرعة: "أنا لا طبعاً، ههتم ليه؟ هو بس صعبان عليا مش أكتر، غلبان برضو." ليله ضحكت: "مش دا المجرم أخو المجرم برضو؟ سماح بابتسامة وهي بتفتكر هيثم: "لا، هو أخو المجرم، لكن هيثم مش مجرم ومش وش إجرام أصلاً. إنتي مش شايفة وشه." قاطعها صوت صفارة مكتومة. بصت لصوت لقت ليله حاطة صوابعها في بوقها بتحاول تصفر بس مش عارفة. سماح باستغراب: "بتعملي إيه؟

ليله غمزت: "أصلك مش شايفة وشك وإنتي بتدافعي عنه، ولا الابتسامة العريضة اللي على وشك دي." سماح: "احمم، أنا دفعت عنه لأ خالص، أنا بس بقول رأيي." ليله كانت خلصت الفطار وضحكت: "لأ واضح، هطلع الفطار لقاسم، سلام." ومشيت وسماح فضلت بصة لأثرها. ليله طلعت الأوضة لقت قاسم لسه نايم. ابتسمت وقربت منه وحطت الأكل على الكومود اللي جنب السرير وبدأت تنادي عليه بحنان: "قاسم.. اصحى عشان تفطر وتاخد العلاج." قاسم فتح

عينه بنعاس وليله ابتسمت: "يلا، فتح عينك." قاسم ابتسم: "امم، محظوظ إني صاحي على الوش القمر ده." ليله اتكسفت: "طب يلا اتعدل وقوم افطر." قاسم قام قعد وليله عدلت المخدات من وراه وهو فضل متابعها وعلى وشه ابتسامة بسيطة. ليله: "يلا افطر بقا، وبعد ما تخلص تاخد العلاج ده." (وطلعت الدوا اللي هياخده من شنطة الأدوية) قاسم قرب الأكل من ليله: "إنتي مأكلتيش من امبارح." ليله ابتسمت: "لما تاكل وتاخد علاجك هاكل بعدك."

قاسم: "تؤ، دلوقتي يا ليله، إنتي كمان تعبانة." ليله ابتسمت وبدأوا ياكلوا الاتنين سوا. بعد فترة دخلت الدادة بابتسامة: "إزيك يبني." ليله قامت ليها بسرعة: "دادة فاطمه! إيه بس اللي طلعك وإنتي تعبانة؟ دادة فاطمه قعدت على الكرسي: "جاية أطمن على قاسم." قاسم بابتسامة: "أنا كويس يادادة، إنتي عاملة إيه."

دادة فاطمه ابتسمت بحنان: "كويسة ياحبيبي. كانت في بنت جت امبارح القصر وفضلت تعيط ياقلب أمها، صعب عليا أوي، كانت عايزة تشوفك بأي طريقة." قاسم باستغراب: "بنت مين؟ ليله كانت متابعة الحوار في صمت. دادة فاطمه بتحاول تفتكر الاسم: "وعد أو عهد، حاجة زي كده يبني، والله مش فاكرة أوي، بس فضلت تعيط جامد قدام القصر، كان نفسي تدخل القصر بس خوفت منك." قاسم بصدمة: "عهد جت هنا ووووو....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...