سماح أول ما وصلت لأوضة قاسم لقتُه خارج من الأوضة جريت عليه بصدمة: قاسم بيه حضرتك إيه اللي قومك أنت لسه تعبان؟ قاسم: فين ليلة؟ سماح: سبتها في أوضة هيثم بس... سكتت وهي شايفة قاسم سابها ومشي اتجاه أوضة هيثم وسماح تابعته باستغراب. واقتحم الأوضة فجأة... كانت ليلة وهيثم بيضحكوا وبصوا للباب بصدمة وتلاشت ابتسامتهم بالتدريج. قاسم: يلا يا ليلة عشان نمشي. ليلة افتكرت
طريقته معاها من شوية: لا شكراً أنا هفضل هنا مع هيثم لغاية ما يخف وهنرجع البيت. قاسم ببرود: مبحبش أعيد كلامي تاني وهيثم هيجي معانا هو كمان. هيثم بص له بصدمة: أجي فين! قاسم: كلمت الدكتور وعرفته إنك هتخرج النهارده وهتيجي ممرضة معانا تساعدك لو احتجت حاجة.. يلا يا ليلة. ليلة بصت لهيثم وحست إنه هيرفض: أنا مش همشي ولا أروح في حتة من غيرك يا هيثم. قاسم جز على سنانه وبص لهيثم بغيظ مستني ردّه.
هيثم: ماشي أنا موافق عشان زهقت من قعدة المستشفى دي. ليلة ابتسمت بسعادة لاحظها قاسم واتعصب أكتر. هيثم: طب حد يجي يساعدني أقوم بقا معلش الصحة يدوبك تخليني قادر أتنفس وبالعافية كمان. ضحكت ليلة وقربت عشان تساعده. قاسم: هتتعملي إيه؟ ليلة باستغراب: هساعده. قاسم بغيظ: خليكي، أنا هساعده. وقرب من هيثم اللي كان بيبص له بتوتر من نظرات قاسم ليه وعدّله فجأة خلاه يصرخ: آآآه رقبتي. ليلة شهقت بخوف: أنت كويس؟
لو سمحت براحة عليه يا قاسم بيه مينفعش تشده فجأة كده. قاسم بص لها بغيظ وعيونه بتطلع شر وشده نزّله على رجله المتجبسة. كان هيقع من قوة الشدة بس سند على السرير وهو بيبص لقاسم وفهم إنه غيران من خوف ليلة عليه: أنا بقول شكراً لحد كده وأنا هساعد نفسي بنفسي بدل الإهانة دي. ليلة بخوف: استني أنا هاجي أساعدك. قاسم أول ما سمع جملتها داس على رجل هيثم السليمة بقوة خلتُه يصرخ: عندك، أوعي تتحرك. ليلة: طب أنت بتصرخ كده ليه؟
أجيب لك الدكتور؟ قلقتني عليك. قاسم داس على رجله أكتر وبصلها. هيثم بألم: يا بنتي اسكتي أبوس إيدك شوية وهيجيب زماره رقبتي الأرض وأنا مفيش فيا حيل، سكتيها يا سمااااح. سماح كانت شايفة رجل قاسم اللي كانت دايسة على رجل هيثم وبتحاول تكتم ضحكتها لما حست إنه غيران عليها: وأنا مالي يا خويا بنت عمك وخايفة وهتموت من قلقها عليك، ربنا يخليكم لبعض ومتتحرموش من بعض... قاسم بص لها بغضب خلاها تحط إيديها على
بوقها بسرعة وهمست لنفسها: اتكتم بقا محدش جايبلي الكلام غيرك. هيثم بألم: منك لله يا سماح بقولك سكتيها مش اتكلمي أنتِ. ليلة بعدم فهم: مالكم؟ أنا مش فاهمة حاجة. قاسم داس على رجل هيثم أكتر خلاه يتكلم بصراخ: ولااااحااااجه يختاااااي طلعوني من هنااااا. قاسم بعد عنه وهو بيمسك إيد ليلة وبيتجه لبرا: ساعدي يا سماح وأنا مستنيكم في العربية. ليلة وهي بتبص لهيثم: سيبني أروح أطمن عليه يا قاسم بيه. قاسم بص لهيثم
بغضب خلاه يتكلم بسرعة: يعم هي اللي بتقول مش أنا، بتبصلي كده ليه وأنا مالي. قاسم ببرود: ليه ماله كويس أهو ومش بيموت ولا حاجة. ليلة شهقت: بعد الشر عليه متقولش كده. هيثم بسرعة: يختتاااي دقيقة كمان وهتترحم عليا، خدها وامشي أبوس إيدك. قاسم خد ليلة وطلعوا من الأوضة. وبعدها انفجرت سماح في الضحك مكنتش قادرة توقف وصوت ضحكتها بقى عالي: ههه يبطني هموت من الضحك، كان نفسي تشوف شكلك بجد. هيثم بضيق: عجبك المشهد أوي كده؟
سماح بضحك: جداً يعني، أول مرة أشوف قاسم بيه غيور بالطريقة دي. هيثم: ويوم ما يغير يطبقلي رجلي، آآه يا رجلي حاسس إن عربية نص نقل دست عليها. سماح ضحكت أكتر. : طب قوم بسرعة ليسيبنا ويمشي وناخد كل الطريق زق على الكرسي المتحرك بتاعتك ده. هيثم: قصدك أنتِ اللي هتمشي وتسحبي الكرسي بتاعي وأنا هفضل مرتاح طول الطريق. سماح: تؤ، أنا اللي هقعد وأنت اللي هتسحبه طول الطريق. هيثم بصدمة: يخربيت جدعنتك.
سماح بغرور: أيوه عارفة، يلا قوم بقا. وقربت منه سندته وقعدته على الكرسي بخفة: ها، كده تمام. هيثم ابتسم ليها: تمام. وخرجوا الاتنين من الأوضة بعد ما أخدت سماح كل الأدوية اللي هيثم هياخدها. ليلة بضيق: قاسم بيه لو سمحت سيبني، أنت مش ساحب جموسة وراك، مينفعش ك... وملحتش تخلص كلامها ولقت قاسم شدها عليه ووقف قدامها: أنا آسف إني كلمتك بالطريقة دي يا ليلة. ليلة بلعت ريقها بتوتر
من قربه ليها وحاولت تبعد: الناس بتبص علينا يا قاسم. قاسم بعد عنها بهدوء وسحبها من إيديها تاني لحد ما وصلوا قصاد العربية. وأول ما قعدوا الاتنين. ليلة بحزن: أنا مكنش قصدي أدخل في حياتك بالطريقة دي يا قاسم، أنا بس خوفت أول ما قولتلي إنك راجع القصر. قاسم قرب عليها وتكلم بحنان: حياتي هي ليلة، يعني وقت ما تحبي تدخلي في حياتي...
حياتي كلها تحت أمرك، وآسف إني كلمتك بالطريقة دي، بس أنتِ مكنش ينفع برضو تفضلي تتكلمي مع الممرض، أنتِ مشوفتيش نظرته ليكي كانت عاملة إزاي (وتكلم وهو بيجز على سنانه) مش عايز أفتكر عشان منزلش أكسر عظمه. ليلة مكنتش مستوعبة كلامه: إيه؟ أنت قلت إيه؟ قاسم ابتسم بحب وهو بيشدها عليه وهمس في ودانها بحنان: قولت إني مقدرش على زعلك وعايزك تسامحيني وبوعدك مش هتكلم معاكي بالطريقة دي تاني يا لي لي.
وطبع قبلة بسيطة على خدها خلتها تبرق من الصدمة... فوق إنها أصلاً مصدومة من طريقته معاها اللي اتغيرت تماماً. قاسم بعد عنها وفضل باصص لتعبير وشها بابتسامة وبعدها انفجر من الضحك بصوته كله وهو شايف عيونها لسه مبرقة وبوقها مفتوح من الصدمة. ليلة بصوت يكاد يكون مسموع: ه.. هو إيه اللي حصل؟ وحطت إيديها على خدها أثر قبلتها وهي بصاله لسه بتحاول تستوعب إيه اللي حصل: أنت عملت إيه؟
قاسم ابتسم وقرب منها تاني وطبع قبلة أخرى على إيديها اللي موجودة على خدها: كده. ليلة فاقت وأخيراً استوعبت اللي بيحصل... بعدت بسرعة وهي حاسة إن قلبها هيطلع من مكانه. قاسم بخبث: مالك يا ليلة؟ تحبي أفوقك تاني؟ ولسه هيقرب عليها ليلة بعدت أكتر بسرعة: لا لا خلاص. قاسم رجع مكانه وهو بيضحك بصوته كله على تعبيرات وشها. وهي بصت من شباك العربية بكسوف وتوتر لحد ما أخيراً سماح طلعت من المستشفى ومعاها هيثم.
وركبوا العربية بمساعدة قاسم وركبت هي كمان وقاسم رجع قعد مكان السواق وهو متابع ليلة. سماح باستغراب: مالك يا ليلة سرحانة في إيه؟ ليلة انتبهت: ها... أنا... سرحانة لا عادي، ه.. هي فين الممرضة؟ سماح استغربت أكتر من طريقة كلامها: هتيجي بعد الشفت بتاعها. ليلة هزت راسها بالإيجاب: ماشي. وبصت لقاسم بنظرات سريعة لقتُه على وشه ابتسامة بسيطة. رجعت بصت من شباك العربية وابتسمت بكسوف. سماح فضلت متابعة
اللي بيحصل وهمست لهيثم: مالهم دول؟ نظراتهم مش مريحاني وقاسم بيه بقى بيبتسم كتير الأيام دي. هيثم: أنتِ مالك بيهم يا حشرية أنتِ. سماح بفضول وصوت عالي خلت قاسم وليلة يبصوا ليها: لا ما أنا لازم أعرف بقا إيه اللي حصل. هيثم همس بضيق: غبية. سماح ابتسمت بغباء: بدردش أنا وهوثوم بس. ورجع قاسم ركز في الطريق وليلة بتبص من شباك العربية. هيثم بهمس: هو الغباء اللي عندك ده اجتهاد شخصي ولا وراثة؟ سماح بجدية: لا وراثة ليه؟
هيثم: امممم لا بسأل بس أصل مستغرب إزاي متجمع في شخصية واحدة، وبعدين هي هيثوم شوّهتي اسمي. سماح: بص يا هيثوم أنا هقولك أصل أنا كان عندي خال في العباسية وعمتي كانت منطلقة في الشوارع بتجري ورا العيال وبتزقلهم بالطوب ومحدش كان عارف يلمها. هيثم: وأنتِ بتجري ورا العيال؟ سماح: لا بزقلهم بالطوب أصل كل ما يشوفوني يقولوا بنت أخو الهبلة أهي، يرضيك يقولوا على عمتي هبلة؟
أنا مش زعلانة على عمتي ما هي فعلاً هبلة بس إزاي ميقولوش سماح بنت أخو الهبلة أهي، لي يحذفوا اسمي؟ يرضيك؟ هيثم كان باصص ليها بصدمة لكن هي كانت تعبيرات وشها جدية تماماً: لا ميرضنيش بصراحة. سماح اتنهدت براحة: كويس إن ده ردك. هيثم باستغراب: اشمعنى؟ سماح بجدية: أصل آخر مرة فتحت فيها دماغ عيل صغير وأهله جم يتخانقوا معايا ولما حكيت لهم وبقولهم يرضيكم قام رد أبو الواد وقالي آه، قمت أنا فاتحة دماغه هو كمان بالمرة...
وواحد تاني قالي أنتِ مجنونة شبه عمتك، مسكته عضيته على ما أعتقد خد أربع غرز بس ومن يومها والعيال فكرني مصاصة دماء وبقوا يخافوا مني في المنطقة... والصراحة كنت خايفة تقول عكس الرد ده أصل أنت مفكش حتة سليمة عشان أضربك يقلب أمك. هيثم بعد عنها شوية: احممم ل دا أنا ميرضنيش أبداً وخالص كمان، هو فيه عقل سماح؟ سماح ابتسمت: شكراً. وسكتوا الاتنين وهيثم كان كل شوية يبص ليها وهو خايف.
بعد فترة وصل قاسم قدام القصر وهو باصص ليه باستغراب. مكنش قدامه حرس خالص وباب القصر مفتوح بس البوابة مقفولة. بص لليلة: خليكي هنا، أوعي تيجي ورايا. ليلة بخوف: لا مش هسيبك تنزل لوحدك يا قاسم، افرض معتز باعت حد تاني عشان يأذيك. قاسم طلع المسدس بتاعه: مش مهم أنا، لكن أنتِ لأ، خليها معاكي يا سماح، أوعي تخليها تنزل من العربية، ولو بعد شوية متطلعتش خدي العربية وابعدي ليلة عن هنا، انتي فاهمة. ونزل قاسم وليلة
لسه هتنزل سماح مسكتها: لا يا ليلة مفيش نزول من العربية، اسمعي كلام قاسم بيه لو سمحتي. ليلة وهي بتحاول تبعد إيديها وعيونها بتبص على قاسم اللي بيقرب من القصر بخطوات بطيئة شوية وفتح البوابة وبدأ يتحرك والمسدس في إيده: سيبيني أروح معاه. هيثم: اهدي يا ليلة، قاسم هيرجع، اسمعي كلامه. ليلة ودموعها: لا أنا هنزل معاه، وسعي إيدك ي سماح لو سمحتي عشان خاطري سيبيني أروح معاه. بعد دقايق من دخول قاسم. سمعوا صوت البنات بيطلع
من القصر بسرعة وبيصرخوا: حرييييقاااااه. ليلة بصت ليهم بصدمة وشدت إيديها من إيد سماح بسرعة ونزلت من العربية. جريت على البنات: حريقة فين؟ بنت١: المطبخ بيولع ودادة فاطمة جوة مش عارفة تطلع وقاسم بيه بيحاول يطلعها من وسط النار. ليلة اتصدّمت وجريت على جوة القصر وسماح وراها وهي بتجري بعد ما سمعت كلام البنت. وأول ما دخلوا كانت الدخانة مالية المكان وكل الحرس واقفين قدام المطبخ وبيحاولوا يطفوا الحريق.
ليلة جريت عليهم: فين قاسم؟ حد من الحرس شاور على قاسم وهو بيكح جامد وماسك صدره بتعب والايد التانية ماسك بيها دادة فاطمة. ليلة بغضب: أنتوا واقفين كده ليه؟ هاتوا طفاية الحريق بسرعة. سماح جريت على مكان وجابت طفاية حريق، وحد من الحرس جاب طفاية تانية. وبدأوا يطفوا الحريق وكان حرفياً نهاية على المطبخ كله. وأول ما النار هدت ليلة جريت على قاسم وحضنته بخوف: أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ قاسم حضنها وهو بيكح جامد: أنا كويس يا ليلة.
سماح جريت على دادة فاطمة: أنتِ كويسة يا دادة؟ دادة فاطمة كانت بتحاول تاخد نفسها وقعد جنبها قاسم وشالها بسرعة وداها على أوضتها: سماح اطلبي الدكتور بسرعة. دادة فاطمة وهي بتحاول تنظم نفسها: أنا كويسة يبني م..مش لازم دكتور. قاسم وقف وبص لسماح: سمعتي يا سماح. ليلة وقفت مصدومة وهي بتبص لقاسم ووووووو... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!