الفصل 10 | من 17 فصل

رواية حرم الأستاذ سنوسي الفصل العاشر 10 - بقلم مي علي

المشاهدات
20
كلمة
3,638
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

الأب مش هيسكت. أخدوه وروحوا على البيت. دخل محاسن الأوضة وقالها: "أيا كان اللي هيحصل، ولا أي صوت هتسمعيه، حسك عينك تطلعي بره الأوضة، سامعة؟ "هو في إيه يا أخويا، طمني." "سمعتي ولا لأ؟ "لأ." "وليه؟ "حاضر." قال الكلمة، مكنش فيه حاجة بعدها. خرج وقفل الباب وراه بالمفتاح، لأنه عارف إنها هتطلع ومش هتسمع الكلام، وهو مش ناقصها. خرج بره ملقاش أحمد. دخل القوضة ملقاهوش. خرج لقاه خارج من الحمام. بصله وقال:

"اقف قدامي هنا بقي وقول لي إيه اللي حصل." قال بكل بجاحة: "محصلش حاجة." "هسأل تاني، إيه اللي حصل؟ بزعيق قال: "ابنك المتخلف مد إيده عليا وضربني عشان اتخانق مع مراته وكانت عاوزة تتطلق. وروحت أنا آخدها أوديها لبيت أهلها، هي اللي قالت لي أصلاً." "وهي من إمتي بتكلمك؟

"كنت رايح الشركة وهي كانت هناك، وزعقوا واتفضحوا في الشركة كلها وخرجت تعيط وهي بتجري. نزلت وراها وخلتني معاها، مكنتش عارفة تروح فين. قالت لي إنها عاوزة تتطلق وعاوزة تجيب هدومها، والوقت كان متأخر. روحت معاها وبس. طلعت أجيبها أما اتأخرت فوق وبس، زي ما أنت شايف." الأب بعصبية: "وأنت إيه اللي دخلك بينهم؟ "إيه؟ هتزعق لي؟ طلعت أنا اللي وحش دلوقتي." سكت الأب شوية وبعدين قال: "أخوك جاي دلوقتي، حسك عينك تفتح بوقك."

"لو شفت وشه، قسماً بالله لهنزله لك على نقالة." "اخرس يا كلب واقعد ساكت." بصله بغل واتكتم. شوية وسنوسي جه. أبوه معرفهوش، ملامحه متغيرة، في حاجة غريبة وغضب عمره ما شافه. دخل وقعد من غير ولا كلمة. الأب سأله إيه اللي حصل. طبعاً سنوسي حكاله كل حاجة، والطريقة والأسلوب، وإنه جاب سيرة أمه، وإنه هو كان مستني فرصة من بدري وكان بيحاول كتير يوقع بينهم، ومستني إنها تطلق. طبعاً أحمد مسكتش وقام بعلو صوته:

"انت اللي خنيث ومش راجل أساساً، انت عبيط ولا إيه؟ هي عاوزة تطلق منك عشان أنت مقرف وهي بتقرف منك، وأنا قولتهالك بدل المرة ألف. أنت متتعاشرش. اتجوزت وفكرت نفسك راجل وهتعمل الشويتين دول عليا بقي ولا إيه؟ الأب قام وقف وقال بغضب: "أنت إزاي تكلم أخوك كده قدامي يا كلب! أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ "وأنت مبتقولوش يسكت ليه؟ ولا تقوله عيب ولا غلط ومصدقة أوي يعني؟

هو لو كان راجل أصلاً كان خلى واحدة تبيع وتشتري فيه كده وتعاطف زي النسوان." سنوسي: "احترم نفسك ولا عاوزني أكمل عليك؟ أنا مستعد أجيب أجلك دلوقتي." "جرب لو راجل، وأنا قسماً بالله لهبيعك لأمك الجربوعة تسلم عليها."

سنوسي قبل ما يندفع والضرب يجي منه، الأب كان هو اللي ماسك أحمد من زومارة رقبته وهاتك يا ضرب. أحمد مسكتش ومن غبائه وكرهه، مسك في أبوه. اللي مبقاش مستوعب إن ابنه يعمل كده ويزقه بالشكل ده. سنوسي بالعافية حاول يحوشهم. وأحمد واقع على الأرض. قام وقف. الأب:

"اطلع بره من المطرح الزبالة اللي جبت منه لأمك الواطية، قتالة القتلة وخرابة البيوت، عار الستات. غور ومالكش أب، ومفيش مليم هتاخده مني. ولو قابلتك في سكة، قسماً بالله لأبلغ عنك يا واطي. يا تربية الزبالة يا كلب! أنا أول مرة أشوف كده عيل ياخد أصله وطباعه من واحدة ست، وياريتها عدلة. ده أنا شبشب الحمام كان أنضف منها." "اخرس متقولش على أمي كده يا ضلالي يا بتاع النسوان!

طلقتها ورمتنا في الشارع عشان مزاجك وتربي الكلب بتاعك هو وأمه الواطية اللي خربت بيت أمي واستحملتك كتير، وفي الآخر جاي تقول كده. صحيح كل كلمة كنت بسمعها عنك كانت صح." الأب مزهول: "طلع الغل، طلع اللي جواك من سنين. بقي ده اللي مفهمهولك الواطية؟ طب ولما أنت كده وكارهني، جيت تعيش معايا ليه؟ رميتك في الشارع زي كلاب السكك ليه؟ "ومين قالك إنها رمتني؟

أنا جيت عشان حقي. ولا عاوزني أسيبك أنت وابنك اللهطل ده بعد كل اللي حصل فينا وبعد ما طلعت أمي من المولد بلا حمص ولا سألت فينا؟ إيه هتطلعني أنا كمان؟ الأب مزهول: "أنا كنت بربي شياطين في بيتي، بقي! إبليس في بيتي! اطلع بره يا كلب ومالكش حاجة عندي. وقول لأمك الواطية إن حسابها معايا عسير." الكاتبة مي علي: "هتشوف مين فينا اللي حسابه عسير. قسماً بالله لهندمك يا ضلالي." وسابه وخرج. سنوسي مزهول. والأب مقدرش يقف وقعد يتمتم:

"بتربي فيه الغل من سنين. يااااه، للدرجة دي؟ للدرجة دي؟ لأ ومفهمياه إن أنا اللي سبته ومسألتش فيه، وإني كنت بجري ورا الستات وطلقتها. طلعت نفسها هي الشريفة العفيفة اللي معملتش حاجة. زرعت الكره في قلبه من ناحيتي. ومرجعاه بس عشان الفلوس. يااااه، اديته كل الغل والصفات السيئة اللي فيها. ده الأب لو كافر، عمرها الأم الكويسة متكره عياله فيه. إشحال لو كان الأب مظلوم وكان بيتلفت عليه وبيدور في كل حتة."

"أهدي يا بابا، أهدي. منها لله. وأنا مش عارف إحنا ممكن نفهمه الحقيقة؟ "لأ يا ابني، اللي اتزرع جواه الكره والشر سنين، عمره أبداً ما يتخلص منه." "طب تفتكر هيعمل إيه دلوقتي؟ "مش عارف يا ابني، مش عارف. متزعلش يابني، أنا السبب في كل اللي جرالك." "يابا، مفيش حاجة. لازم الدنيا يبقى فيها مشاكل وبتعدي."

"مراتك كانت مليانة كلام قبل ما تطلع البيت يا ابني. ده طبعهم ولا هيشتروه. مبيقولوش كلمة عدلة وخرابين بيوت. روح صالح مراتك، أي كان اللي حصل، وبعدين اتعاتبوا. استر على بيتك يا ابني لو شايفها تستاهل. لو متستاهل ووحشة زي الولية دي، طلقها وأنت الكسبان. ده كل اللي أقدر أقولهولك." "حاضر يا بابا، حاضر. بس عشان خاطري متزعلش نفسك." "حاضر يابني، متقلقش عليا. قوم روح يلا وطمني."

وقام سنوسي مشي. ودخل الأب لمحاسن. وطبعاً عاوزة تفهم، شخط فيها متنطقش ولا كلمة.

وسنوسي روح. لقى أسما مبهدلة الدنيا ونازلة تخبط على الباب عشان يفتح. متعرفش إنه نزل. فتح سنوسي. فضلت تزعق وتشوح وعاوزة تمشي ويطلقها. حاول يهديها، مفيش. فسابها. وفضلت في الأوضة. وهو مرضيش يروح تاني يوم الشغل، خاف تتصرف وتمشي. خبى التليفون والمفاتيح. وكان شبه حابسها. لحد ما حس إنها هديت. مكنتش بتكلمه. تلات أيام مبتاكلش ولا بتشرب قدامه ولا في كلام بينهم.

راح الشغل أول يوم. وكان سايب الباب عادي. رجع لقاها. مفيش حاجة. الأمور استقرت إنها ممشيتش. وأبوها جه في يوم. بينت قدامه إن مفيش حاجة. وهنا اطمن سنوسي وحط في دماغه إن في فرصة يكلمها. وقرر يصالحها ويقولها إنه هيتغير.

لكن في مخطط كان بيتحضر من أحمد وأمه. اللي راح لها وقالها إن كل حاجة راحت. كانت معاه طول الوقت ده. محدش كان بيشك فيه. لما مسك شغل أبوه كله، كانت بتعلمه إزاي يعمل قرش من ورا أبوه. وآخر فترة كانت بتجهزه عشان يضرب ضربته الكبيرة. وف يوم راح قالها إنه حب أسما وعاوز يتجوزها بس سنوسي هو اللي هياخدها. وأنه هو عاوزها. ساعتها قالت له:

"قرب منها وكرهها فيه. معرفش. وكان كل يوم بيعوزها أكتر من الأول. وبيقولها تشوف له صرفة. بدأت تعلمه يوقع بينهم إزاي. وقالت له متخليهوش يتهني بحاجة. طلقها منه وأنا هجوزهالك." وفعلاً ما صدق. اللي كان حرقه مش الفلوس بس. سنوسي انتصر. غيروا مخططهم وقرروا يخرجوا العيلة دي بفضيحة. وعملت خطة متخرش المية. كبش الفدا فيها أسما.

ف يوم كان راجع سنوسي من الشغل. اتخيل بأحمد من بعيد نازل من العمارة. ملحقش يتأكد. وطلع. ومقدرش يسألها. بس فضل دماغه تودي وتجيب. ليه جاي بعد كل ده. قال يمكن جاي يعرف حصل إيه. مهو مش هيحمد. عدى يوم. واليوم التاني. وسنوسي روح بدري. اتفاجئ بأحمد نازل من العمارة. واتأكد إنه هو. الفار لعب في عبُه. أكيد كان فوق. طلع ودخل وقعد وهو مدايق. كان لازم يسألها. دخل هجم وقال: "أحمد مجاش هنا انهاردة." مردتش عليه. "متردي." "لأ مجاش."

"متأكدة! "إيه اللي متأكدة؟ هكون مخبياه مثلا؟ قولت مجاش." وسابته وخرجت. حس إن في حاجة مش طبيعية بتحصل من ورا ضهره. فقرر يراقب البيت. وده شك على غير العادة. بس إحساسه إن أسما بتميل لأحمد أو بيجي وهو مش موجود، سيطر عليه جدا. نزل سنوسي في اليوم ده وفضل واقف في الشارع اليوم بحاله. لكن أحمد مجاش. ويوم تاني بنفس المنطق. سنوسي قرر إنه لازم يصالحها. راح وقعد جنبها وفضل يحايلها وقالها:

"أنا هتغير يا أسما، خلاص أنا أخدت قرار. بس أنا محتاج آخد الخطوة على مهلي. سنين كتير عمري بحاله بالشكل ده، أكيد هاخد وقت في التغير." أسما فرحت وشجعته. حست إنها نجحت في خطتها إنها لوت بوزها عشان يعمل اللي هي عاوزاه. والأمور رجعت كويسة نسبيًا. وسنوسي مفتحش أي عتاب ولا هي كمان. وساب الموضوع أثر جواهم. وكانوا شايلين من بعض بس بيحاولوا يتناسوا.

سنوسي متخلصش من شكه بالذات من معاملة أسما الجافة بزيادة ليه. رغم إنهم اتصالحوا ورجعوا زوجين عادي. كان بيحلم بيهم سوا. كان بيصحي مفزوع. وهي لاحظت ده. لاحظت إنه بدأ يجي بدري ويمسك تليفونها. وده اللي حابب أوضحه. إن برغم كل مميزاته، إلا إنه فيه عيب لأن مفيش حد كامل. وعيبه كان سيء أوي. وهو الشك. أما بيمسكه مبيبطّلش تفكير. مسك تليفونها مرة. وهي لاحظت ده. حبت تسأله:

"سنوسي، أنا أنا ملاحظة إنك بقيت تفتش في فوني ودي مش عادتك. أنت أصلاً مش بتفهم فيه." "لأ، أنا مش بفتش، أنا بتدرب عليه، بتعود أمسكه." "طب مبتمسكش تليفونك اللي كنت جايبهولك ليه؟ ده فيه إمكانيات أحسن من ده." "بس أنا حبيت تليفونك." "امم، طيب." "في سؤال يا أسما بس أنا مضايقني وعاوز أعرف إجابته." "قول يا سنوسي." "هو في رقم أنتِ مسجلاه بعوض الله؟ مين عوض الله ده؟ "هههههههههههههه ههههههههههههه هههههههههه... "بتضحكي على إيه؟

أنا قولت إيه يضحك؟ "مش عوض الله بالفتحة يا سنوسي. عوض الله بالكسرة. اللي هو عوض من ربنا. ده رقمك يا سنوسي." "هههههههههههههه بجد." "ههههههههههه آه والله بجد. أرن عليك؟ "استنى بس! أنتِ معتبراني بجد عوض الله؟ سكتت وجواها بترتعش. هي بتحبه أوي بس مبتعرفش تعبر. قالت بغباء: "ده مجرد اسم على تليفون يا سنوسي." "آه تمام."

ورجع الشغل تاني. وأحمد كان مختفي تماماً. لحد ما ف يوم نزل الساعة حداشر الشغل. كان عنده اجتماع. وركب تاكسي. واتصلت بيه السكرتيرة ريم. قالها إنه قدامه خمس دقايق ويوصل. لكنه اتفاجئ إنه نسي الورق بتاع الشركة دي في البيت. فرجع بالتاكسي. لكنه شاف أحمد وهو واقف عند كشك بعيد شوية عن البيت. لكنه شايف كل حاجة. الكاتبة مي علي:

طبعاً سنوسي شكوكه كلها حوالين أسما. لكنه فكر كمان إنه ممكن يكون مستنيه عشان يأذيه. أو يأذيها. مخلاش التاكسي يوقف وقاله يكمل بيه قدام شوية. مبقاش عارف يعمل إيه. نزل ووقف بعيد واتمشي لحد البيت. لمكان أحمد ما يشوفهوش فيه. وقف جنب شجرة ورا العربيات. وبعد عشر دقايق لقي أحمد بيتكلم في التليفون. وقفل وطلع على البيت. فقال إنه أكيد هي اللي بتكلمه. وطلع أحمد. وسنوسي فصل واقف هيتجنن. نص ساعة وهو صابر. مش عاوز يطلع. خايف ينخدع في مراته. هيموت فيها لو شاف اللي جه في باله. اتجنن. مقدرش يقف. طلع جري على السلم. لقي أحمد واقف قدام الباب. وسمع الباب بيتقفل كأنه نازل أو خارج من جوه.

مسكه من لياقة القميص: "انت بتعمل إيه عندك؟ "نزل إيدك يا سنوسي." "كنت بتعمل إيه جوه في بيتي وأنا مش موجود يا كلب؟ أسما سمعت ففتحت الباب على صوته وهو بيقوله كده. أحمد كأنه الملاك البريء: "يا أسما شوفي جوزك يا أسما. خليني أمشي. أنا غلطان إني جيت أسأل عليه." "في إيه يا سنوسي؟ "في إيه؟ فهميني كان بيعمل إيه جوه وأنا مش موجود يا هانم؟ "جوه فين؟ أنت اتجننت؟

أحمد كان جاي يسأل عليك ولسه دلوقتي حالا. وأنا مدخلتوش أصلاً عشان أنت مش موجود. وهو قدر ده وكان ماشي." "والله." سقف سنوسي: "حلوة أوي. أنتِ بتستغفليني؟ مسكه جامد: "ده أنا شايفك بعيني وأنت طالع بقالك نص ساعة يمكن أكتر فوق." وبصلها وقال: "إيه؟ كان واقف قدام الباب كل ده؟ بيخبط؟ صوته كان عالي والجيران سامعين كل كلمة. أسما: "سنوسي أنت اتجننت؟ أنت بتشك فيا وبتراقب البيت وبتتهمني في مين؟ في أخوك؟

قصدك إيه يعني إنه كان عندي جوه؟ وحتي لو دخلته وهو أخوك، مع العلم إني مدخلتوش. كنا بنعمل إيه؟ "شوفي أنتِ يا محترمة يا شريفة. شوفي كام مرة جه وأنا مش موجود ولا بتعملوا إيه." الكاتبة مي علي: أسما: "بااااااس كده. شكراً. كفاية لحد كده. وتف في وشي لو شفته تاني." مجابتش غير طرحة لفتها ونزلت. وهو واقف يبص لأحمد. ولسه ماسك فيه. أحمد: "أنت كمان بقي بيجيلك تهيؤات؟ نص ساعة يا ضلالي؟

قول بقي إني وقعت بينكم المرة دي. ده أنت كنت جاي تعتذر. أوعى أوعى سيب." سنوسي جسمه متلج. مش عارف يفكر. البيبان مفتوحة والناس سمعت طبعاً. أسما كانت ركبت تاكسي وعلى بيت أبوها عدل. سنوسي هيتجنن. دخل الشقة. فضل يخبط دماغه في الحيطة. أسما مبتكدبش. ولا بتكدب. بس ده شايفه بعينه. إيه يكذب عينه ويصدقها؟ طبعاً كلكم مستغربين أحمد عرف منين؟

إمتى بينزل وبيطلع وبيسيب المكتب. كل الموضوع في ريم السكرتيرة في المكتب. وعيل بيراقبه في الشارع بيدوله كل تفاصيله. كان كل همه يشككه فيها ويطلع أسوأ ما في أي راجل. الشك. ويخرجوا بفضيحة. وده اللي حصل فعلاً. بس مكتفاش. كان لسه في واحدة كمان معملهاش. وهو إنه بالتوكيل اللي معاه من الباطن يصفي فلوس أبوه ويخلع. كان فاكر إن أسما وسنوسي خلاص كده. وهتتطلق.

لكن سنوسي مفكرش. وحسبها. فكر للحظة إن أسما مبتكدبش وأنه أحمد ممكن يكون مدبرها. لأنه عارفه. والهدوء اللي هو فيه يدل على كده. جري على بيت أبوها. حصلها. أسما مقالتش حاجة ليهم عن الموضوع ده. سنوسي نزل وراها وحاول يصالحها. طبعاً. وطبعاً لما اتكلم كل الأمور وضحت لأبوها. وإن الموضوع شك فيها. بس الأب كان عاقل. اتكلم معاه بهدوء. وحاول يفهم. ولما فهم قاله: "خليني أتكلم معاها وأشوف رأيها إيه."

دخلها. والأم مكنتش موجودة وقتها. الأب قعد يتكلم معاها. وكان ردها: "أنا خلاص مش عاوزة يابابا أكمل. أنا قرفت. مش عاوزة." "اسمعي منه بس. في سوء تفاهم." "لأ ولا يعني لأ. أيا كان شك غيره سوء تفاهم. معدش يلزمني. بابا أنت كان عندك حق. أنا مبحبش سنوسي. مشاعري ليه كانت مشاعر شفقة فعلاً يا بابا. مبحبوش." الكاتبة مي علي: "وطي صوتك يا بنتي. الراجل بره. أنتِ جاية تقولي كده دلوقتي؟

"بابا أنا خلاص اتنازلت عن المهمة دي. حتى لو اتغير أنا مش عاوزاه. مبحبوش. وده آخر ما عندي. واروجوك متضطرنيش أقوله ده في وشه. يعني بقرفه ده، وكمان بيشك فيا وفضحني يا بابا. ده مش سنوسي اللي اتجوزته أبداً." "يا بنتي أنتِ عشان متعصبة بس. لما تهدي هتعرفي اللي أنتِ بتقوليه."

"عارف يا بابا أنا كنت واخدة فترة هدوء فعلاً مع نفسي. وقولت أصلح من نفسي أنا الأول وأقبله زي ما هو. لما اتخانقنا مرة قبل كده. اتصالحنا وقالي هيتغير. كنت هقوله لأ خلاص متتغيرش. لآني اكتشفت إن نصيبي فيه متوزع بجماله من جوه. لكنه اتغير أوي يا بابا. أوي."

"أهدي يا حبيبتي. أهدي. تعالي بس وخذي الشيطان. واخرجي تتكلمي معاه. وبطلي بقي الجموسة اللي جواكي تطلع وأنتِ زعلانة. أنا واثق إنك بتموتي فيه. مش بتحبيه. بس حتى بصي زعلانة عليه إزاي. تعالي معايا وأوعدك كل حاجة تتصلح." الكاتبة مي علي:

خرجت معاه. وده أثبت لنا كلنا وليها هي كمان إنها بتحبه رغم اللي حصل. واللي مفيش واحدة تقبله. وإنها اتغيرت وبقت زيه بتسامح. وانقلابها عليه كان فترة تفكير بتعيد فيها حساباتها. خرجوا. لكن للأسف سنوسي كان مشي. بس للأسف بعد ما كان سمع أسوأ جزء من الكلام. الأب: "ده مشي." أسما: "مشي يعني إيه؟ بابا؟ "ليكون سمع الكلام اللي قولته وأنا غضبانة في الأول؟ "مش عارف يا بنتي، مش عارف. استنى أرن عليه." تليفونه مقفول.

"يالهوي يا بابا. يا لهوي سنوسي يا بابا."

جريت على البيت. نزلت زي ما جت. وأبوها معاها. روحوا ملقوهوش. بقت هتتجنن. تليفونه اتفتح. لكنه مبيردش. ويتفتح ويتقفل وميردش. يوم اتنين تلاتة. هتجنن. محدش عارف هو فين. مبيروحش الشغل. والكارثة الأكبر اللي حصلت. هو أحمد اللي استولى على كل فلوس أبوه. وحول الحسابات على حساب عنده. وسحب فلوس ناس واختفى. والأب بقي هيتجنن. مكنش متوقع ده من ابنه. مكنش يعرف إنه هيعمل كده. ولا أنه معاه باسورد الحسابات. لأن دي تبع ناس متخصصين هناك. مبيخرجوش المعلومات لحد. وطبعاً الأب مش هيبلغ على ابنه. والموظفين بيحلفوا إنهم مش عارفين قدر يوصل للسستم إزاي. وأسما حزينة ومبتأكلش. يا ترى راح فين؟

وإيه اللي جراله؟ وهل أحمد ممكن يكون كان وراه وأخده هو كمان وهيعمل فيه حاجة ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...