حست أسما بحيرة مش طبيعية ودخلت لأبوها، يمكن ده يكون الحل الوحيد اللي يريحها. بعد كلام كتير مش مفهوم، مسكت إيده وقالت: "بابا أنا... "قولي يا بنتي، قولي خرجي اللي جواكي." سكتت كتير أوي، كأن الكلام وقف مش عاوز يخرج. "بابا أنا... أنا يمكن اللي فيا ده عشان طول الوقت بفكر إني خلاص قربت أسيبكم وأمشي." الأب بص باستغراب، كأنه كان مستني كلام تاني، لكنه ابتسم وقال: "هو ده اللي مزعلك بقى يا ستي؟
طب ده يوم المنى، يوم ما تمشي يا سلام. في حد يزعل على حد مش زعلان عليه يا بت؟ ده أنا هكسر وراكي." "كده يا بابا؟ كده؟ "هههههههههه يابت بضحك معاكي، ما تبقيش حماقة كده. هتوحشيني طبعًا، بس أهي دي سنة الحياة. وسنوسي طيب، يعني هبقى مطمئن إنه لا هيزعلك ولا يغضبك، ولا حتى يدوسلك على طرف، أو يبقى غبي كده ويقولك متروحيش عند أبوكي وأمك. والشغل ده؟
واحنا هنيجي كل حبة نشوف عملتي فيه إيه. يارب بس مجيش ألاقي نايم في الدولاب وواخده درفة هدومه وبتجري وراه بالمقشة." "ههههههههههه هحاول أوعدك يا بابا." "آه، وحاجة كمان. بلاش وحياة أبوكي موضوع بنات أفكاري وخلوتي اللي مبينفعكيش تستحمي بالأسبوع ده، ولا حتى بتسرحي شعرك. وبلاش ثم بلاش تلبسي بيجامته زي ما بتطلعي هدومي من الدولاب وتلبسيها، ها؟
الست في نظافتها، يعني تستحمي كل يوم. يشوفك دايما جميلة وريحتك حلوة وشعرك متسرح، ولابسة لبسك، ها؟ لبسسسسك." "على أساس إنه بيشوف أصلاً يا بابا." "إيه؟ "لا ولا حاجة، حاضر هعمل كل اللي بتقول عليه يا بابا." "حبيبة قلبي، المهم بكرة تنزلي الصبح انتي وأمك عشان تشتري بقية الهدوم اللي لازماكي، تمام يا حبيبتي؟ "حاضر يا بابا." "يلا خشي نامي بقى، تصبحي على خير." سابها ودخلت نامت وهي بتبرطم: "إنتي إيه اللي خلاكي تسكتي؟
دخلت الأوضة ورزعت الباب. "أنا غبية، أنا إيه غبية. أديني كده لبست رسمي طول عمري. أعمل إيه دلوقتي؟ ها؟ هتعملي إيه يا ست أسما؟ لو اتغير أنا أصلًا إزاي هتقبل وجودي أنا وهو في بيت واحد بالمنظر ده؟ أما أنا بخاف أما ببصله لو قاعدين مع بعض. أي هخليه يتكلم طول الوقت عشان تبان شخصيته وتطلع القرف اللي عندي. غلطتي يا أسماااااا غلطتيييي، وعقلك ده عقل حيوان والله. البسي بقى يا أختي أما نشوف البلاوي اللي مستخبية لنا."
صوت ڤيبرشن تليفونها. قالت: "إيه ده؟ حادثة؟ لو هو اللي بيرن لسه مجالوش غيبوبة؟ كل يوم." مسكت التليفون لقت اللي بيرن أحمد. استغربت: "ده إيه اللي بيرن دلوقتي ده كمان؟ فتحت على آخر لحظة. "الو." "أنا قولت إنك نمتي." "لا مبنمش دلوقتي." "طب الحمد لله إنه مبهدلش عليكي. المهم عاملة إيه؟ "أنا تمام، وانت؟ "بخير الحمد لله. مبروك يا مرات أخويا." "إيه الجملة دي؟ "بص وحياة والديك ما تسبقي، أنا لسه مبقيتش." "لكن هتبقي."
"بصي أنا عارف اللي انتي فيه ومقدر... "هو إيه اللي أنا فيه؟ "اللخبطة وإنك فجأة هتتجوزي واحد إنتي مبتحبيهوش." سكتت شوية وقالت: "مين قال؟ لأ طبعًا، أومال هتجوزه ليه؟ لما ردت الرد ده، كانت فكرة إنه بيعمل مقلب ومحاسن أو أبوه أو حتى سنوسي قاعد جنبها.
أحمد قال: "على كل الأحوال، كل حاجة بتبان مع الأيام. بس أتمنى يعني أتمنى، لأنك بنوتة عسولة وكويسة، إنك متجيش على نفسك وإنتي مش حابة. أوعي هتندمي. أنا جيت على نفسي في حياتي في حاجات كتير، وأي النتيجة؟ هه، ولا حاجة. فـ أوعي تتجوزي حد مبتحبيهوش أو تعيشي مع ناس مش متقبلاهم." فلتت أسما هنا وقالت: "وأنا هعمل إيه يعني؟ خلاص الفرح كمان كام يوم."
ضحك ضحكة خبيثه وقال: "عرفتي إني فاهمك وحاسس بيكي، ومع ذلك لسه في فرصة تفكري وتحسبي أمورك. تقدري تنسحبي. ده في ناس بتخلع قبل الجواز بيوم." ساكتة مبتردش. "لازم تفكري وتحسبيها عشان ده جواز مش لعبة. ولولا إني خايف عليكي... وكمّل بجز سنان ولؤم وقال: "... وعلى أخويا قبل منك. وعشان حاسس، فـ قولت أنبهك. لسه في وقت." أسما أخدت بالها إنها عكت، فـ فضلت ساكتة. "لو حابة أنا أتكلم معاه، أنا معنديش مانع." "تتكلم معاه في إيه؟
اللخبطة دي عادي؟ عشان أنا أصلًا كنت رافضة مبدأ الجواز، وفجأة في يوم وليلة هسيب كل حاجة وأمشي. إنما أنت لو بتتكلم على سنوسي، فـ لأ. أنا. أنا شايفاه مناسب ليا وكويس، هو أنا هلقي زيه فين يعني؟ ما علينا، معلش ابقى خلينا نشوفك، لأني تعبانة وهروح أنام. عقبال ما أمك تفرح بيك، وابقي سلملي عليها. باي." وقفلت السكة قبل حتى ما يكمل الجملة. بصت للتليفون وقالت: "عاوز توقعني؟ ها ها، على مين؟ وتروح تقوله؟
قالت وعادت: أنا فاهمالك. جنس نمرود وأنت هتجيبه من بره يعني؟ ده لو في شر في الموضوع ده كله هيبقي أنت. يارب بس ميكونش اللي في بالي حصل ويروح يقولوا ده أنا كنت بكلمها بالليل؟ ده اللي ناقص. يوووه الله يا أسما إيه التناقض ده؟ إنتي عاوزاه مش عاوزاه؟ عاوزاه مش عاوزاه؟ يارب صبرني على نفسي يارب." وحطت راسها على المخدة ونامت. صحيت هي وأمها الصبح بدري أوي. أول حاجة اتصلت بسنوسي وقالتله إنها عايزة تروح تشوف الشقة.
فرح أوي وقالها إنه هيستناها أما تخلص مشاويرها وياخدها ويروح. نزلت هي وأمها تجيب الهدوم وتلف وتختار. وسنوسي على الساعة 12 كان بيجهز نفسه عشان يقابلها. دخل أحمد لقاه بيسرح قدام المرايا. قال: "يا صباح الخيرات." "صباح الخير يا أحمد." "إيه على فين العزم يا عريس؟ "أنا وأسما رايحين الشقة. طلبت تشوفها. أنا مبسوط أوي يا أحمد، مبسوط أوي." "إيه ده بجد؟ أومال مقلتليش الكلام ده امبارح ليه واحنا بنتكلم؟
"امممم تلاقيها نسيت، أو عشان كانت عايزة تنام، صوتها كان نايم." "صوتها!! ليه أنت أنت كنت بتكلمها فين؟ "بكلمها فين إزاي؟ "يعني على النت ولا مكالمة؟ "لأ، مكالمة طبعًا. إحنا بطلنا موضوع النت من فترة طويلة. يعني هي أما بحس إنها مخنوقة بكلمها، أو هي بتكلمني. واحد يعني." "وهي بتكلمك أنت ليه؟ "يعني هي لقتك ومكلمتكش، ما أنت بتنام من المغرب يا سنوسي." بصله بغضب وقال: "وبتتكلموا في إيه بقى؟
"إيه حاجة تخطر على بالها. أنت ناسي إننا أصحاب ولا إيه؟ دي حاجة كويسة أوي، عشان حتى بعد الجواز لو حصل حاجة بينكم، هه، يعني أبقى أحاول أصلح." قرب منه وش لوش وقاله: "متقلقش، مش هيحصل حاجة بعد الجواز تتضطر تحكيهالك. ولا أنا هبقى بنام بدري. ويا أحمد دي خلاص هتبقى مراتي، يعني الليلة اللي انت فيها دي، أرجو منك يعني تتقطع وتمسح رقمها من عندك."
"والله ده مش بمزاجك. يا سنوسي، أكلمها أنا وأسألها، ولو إني عارف إنها متستغناش عني." كان بيغيظه. سنوسي حاول بقدر الإمكان يتماسك. سابه ونزل عشان كلمة كمان ومكنش ضامن رد فعله. نزل ورن عليها. كان بيتكلم بحدة شوية من غضبه، وهي لاحظت ده بس مسألتش. قالتله إنها روحت ومستنياه ييجي ياخدها. وفعلاً، عشر دقايق وكان عندها ونزلوا سوا. وطول السكة ساكت مبيتكلمش، وهي مش عارفة ماله. قبل ما يوصلوا قالت: "مالك؟ قال: "مفيش حاجة."
"سنوسي مبحبش كده. مالك؟ سكت. قالتله: "مبتردش عليا ليه؟ سنوسي، آخر مرة هسألك. مالك؟ بردو مبيردش. لفت وكانت هتسيبه وتمشي. جري وراها. "أسما استني، راحة فين؟ "عشان وأنا بسألك قولت مبحبش كده، ومبحبش أكون مهمشة ومحدش يرد عليا." بابتسامة قال: "طب ده رد فعل تتعاملي بيه مع حد مخنوق؟ "طب ما أنا سألت مالك كذا مرة وأنت متنح." سكت ووشه بان عليه الضيقة.
وقال: "أنا عارف إني معظم الوقت مش بتلاقيني، عشان بنام بالليل على نفسي وأنا قاعد، ومش بنتكلم كتير الفترة اللي فاتت. بس يا أسما، ارجوكي، أنا بحس وبغير وبزعل وبضيق. بلاش تعامليني زيه، كأني مش راجل أو حيوان أو حجر مبحسش." "أنا مش فاهمة، زي مين؟ "يا أسما، هو إنتي لازم تتكلمي مع أحمد وتحكيله؟ طب أنا موجود." "أسما، الموضوع ده مدايقني أوي أوي يا أسما. إنتي مش بتشوفيه بيستغله ضدك إزاي؟
وأنا قولتلك قبل كده، أكتر حاجة بتوجعني بيدور عليها ويدوس. أخويا هعمل إيه؟ "طب والله العظيم كنت عارفة إنه هيعمل كده. بص يا سنوسي، أيًا كان اللي قاله، أنا لا بتكلم معاه ولا أي حاجة." فتحت تليفونها وقالت: "بص، ده الواتس آب، شوف آخر مسدجات كانت منه. هو كتير أوي من امتى؟ وأنا مبردش. والمكالمات، بص، أنا والله هو اللي كلمني امبارح وقعد يقولي كلام كتير أنا أصلًا مسمعتوش، تمام؟ وقولتله في الآخر سلملي على أمك وقفلت."
ضحك سنوسي غصب عنه. "هه، بتضحك؟ "أنا بوضحلك حاجة بس. أنا كنت متوقعة ده. غلطت أنا أصلًا أما رديت عليه. ومع ذلك، بص، ادي بلوك على الواتس، وادي بلوك مكالمات. مبسوط كده؟ ابتسم وقال: "ربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرتي بخاطري." "طب نلحق الشقة قبل ما تقفل ولا إيه؟ ضحك ومشوا جنب بعض، وطلعت. لقت الشقة لسه فيها صنايعية في المطبخ. بصت على الحاجات اللي كانت مركونة في الأوضة. لقت ألوان الشقة والعفش اللي جابه. "ستيناني أوي!
شقة الخديوي توفيق." قالت: "إيه ده يا سنوسي؟ "إيه؟ "ليه كده بس يا سنوسي؟ ليه كده؟ أي العفش ده؟ وإيه الحيطان دي؟ في حد يعمل الحيطة بصلي والناحية التانية زتوني؟ يا سنوسي، ولا في زر كشة ولا في أي حاجة؟ ولمض لد يا سنوسي؟ أومال أنا جايبة النجف ليه؟ أي ده بس؟ والعفش ماله كده شبه عفش تيته." "اهدي، طب ما هو ما هو يا أسما، أنا قولتلك تعالي نقي معايا، مرضتيش." "تقوم تعمل كده؟ أي يا سنوسي مبحستش؟ عن الشقق المودرن خالص؟
ده إنت جايب عفش غالي حتى. لو بعته يعمل شقة مودرن أفضل من دي." "طب اللي إنتي عايزاه أعملهولك." "نرجع العفش ونجيب غيره، وتجيب الصنايعية يلونوا الحيطان من تاني؟ بص الشقة محتاجة تتفرمت." "اللي يريحك، حاضر." نزلو بعدها وروحها وقعد شوية ومشي. أحمد فاجأة لقي بلوك من كل ناحية، بقي بيخبط في الحيطة واستحلف ليوريهم الاتنين أيام سودة. أما سنوسي قال لأبوه. أبوه طبعًا عرف، مانعش. لكن محاسن قالت: "يعني إيه نرجع؟
هو على مزاجها ولا إيه؟ ما كانت تنزل معاك من الأول. ده أي الوكسة السودة دي." الأب: "يا محاسن، مجراش حاجة، عادي، كل ده هيخلص في مين." "ويدفع مشال تاني وفلوس تاني وبلاوي تاني. لأ، البت دي من أول يوم شوفتها وهي متفرعنة. شكلها كده عاوزة تركب الواد وتدلدل رجليها. وأنا عمري ما اسمح بكده أبدا." سنوسي: "يا ماما اهدي، مش كده، الحكاية هي عندها حق." "يا غولك يا محاسن، إنت هتطاطي من دلوقتي؟ عيني عليك يا ابني."
"يا ماما مش حكاية كده. الشقة هي اللي هتعقد فيها أكتر الوقت، لازم تكون مرتاحة وتحبها." "طيب، وغلبان وأمير روخر، هتاخد على دماغك." الأب: "يا محاسن، أسما منا وعلينا، إنتي ناسيه هي بنت مين؟ "لأ، مش ناسيه. آه بنت صحبتي وحبيبتي وعشرة العمر. إنما مش نازلة لي من زور، متدلعّة كده وملهاش مالكة، وهتتعب الواد. مش دي شورتك إنت وأبوك؟ خد عندك بقى، أنا مليش دعوة." سنوسي: "متخافيش يا ماما، أنا عمر ربنا مهيجازيني شر أبدًا."
وفعلاً ابتدت أسما تباشر الشقة في الشهر اللي فاضل. وشدت على العمال، والشقة زي ما تكون اتحولت، بقت مودرن على أحدث موديل. وراحت شافت القاعة وحجزت الفستان، وكله تمام. ونزلت معاه اشترتله بدلة، مكنش راضي يلبسها، لكنها أقنعته. ويوم الفرح، جه المأذون عشان يكتبوا الكتاب. كان أبوها واكلها. وطبعًا في اتنين سألوها إذا كانت موافقة وموكلة أبوها ولا لأ، قدام كل الناس. قالت موافقة، لكن بصعوبة على منطق كل كلمة من كتب الكتاب.
روحها بتتسحب لحد آخر جملة. وبقت رسميًا حرم الأستاذ سنوسي. قاموا ورقصوا وقعدوا في الكوشة. كان فرح تقليدي، مكنش هايص أوي، لكنه كان عامل فيه حاجات كتير حلوة. صورها وهي صغيرة اتعرضت في ألبوم صور على هيئة فيديو، حط عليها أغنية كانت قالتله إنها بتحبها. واتصوروا هما وأهلهم في صور جماعية حلوة أوي. وتورتة كبيرة انبهرت بجمالها. وهما مروحين لفوا بيهم كتير أوي، وهي كانت مبسوطة جدًا. لحد ما وصلوها البيت.
هنا بقى فتحت في العياط وكانت خايفة ومش عاوزة تطلع. وهو حاول يهديها، معرفش. أمها طلعت معاها وقعدتها في الأوضة، وبدأت تهديها وتطمنها، وإنها معاها طول الوقت. لحد ما هدت شوية، فـ سابتها ونزلت ووصته عليها. وبقوا لوحدهم تمامًا. قعد بره شوية لحد ما تهدي. وبعدين خبط ودخل بهدوء. محاولش يقرب، لأن وشها كان شاحب وخايفة. قالها: "اهدي، أنا مش هعمل حاجة خالص، صدقيني." وراح قعد جنبها وهو بيقول: "مبروك."
سكت شوية، وعلى وشه ابتسامة عريضة مش بتختفي. وقال: "كنتي حلم من أحلامي. أول حلم رضا من ربنا كبير أوي عليا إنك تكوني معايا. عارفة، أنا مش مصدق." وقام مشي خطوتين وطلع. قوله كده كان حاططها على الشوفونيرة. راح وقف قصادها وإدهالها. بصت وهي مش فاهمة. قال: "دي قلة جدّي الحقيقة، كنت محتفظ بيها لليوم ده عشان تخبطيني بيها على دماغي عشان أعرف إني مش بحلم." ضحكت. وضحك على ضحكتها. حطها على جنب، وجابلها تمر ولبن.
وقال: "دي سنة عن الرسول في يوم زي ده. اتفضلي." قالت بهدوء: "بس أنا مبحبش اللبن." قال: "خدي بس بوق واحد، معلش." "طـ... طب." "إيه؟ إيه؟ في إيه؟ "أنا... "إيه؟ "أنا... "إيه؟ إيه؟ في إيه؟ "مزنوووقة. عاوزة أخش الحمام." "طب قومي، قومي بسرعة ادخلي." جرت فستانها وجريت. وهو قعد يضحك. خرجت بعدها بشوية زي ما هي، ووشها في الأرض. وحاولت توضحله إنها من الناس اللي لما بتتوتر بتخش الحمام كتير. هو طبعًا كان متفهم.
حاول يقرب منها، لكن هي كانت بتنكمش. قال: "طب ممكن نغير هدومنا وناكل، وأنا معاكي في اللي إنتي عاوزاه." اطمنت وفعلاً دخلت الحمام وابتدت تغير. ولبست بجامة حرير واسعة مش مبينة حاجة. وسابت شعرها زي ما هو، بس شالت الزيادات بتاعت الميكب. وهو كمان غير هدومه بعدها. وعينه متابعة تحركاتها، كأنه فعلاً مش مصدق. كان لأول مرة فايق، فوقه مفقهاش قبل كده. كل حركة كانت بهدوء، وخلاها تيجي تاكل معاها.
بس قبل ما ياكلوا، طلب منها يصلوا ركعتين مع بعض. وبعدها راحوا ياكلوا. بصتله وقالت: "هو إنت ليه مش بتقلّع النضارة؟ "اممم، عشان مبشوفش من غيرها." "يعني بتعمل كل حاجة بيها؟ "آه." "طب ما في ليزر ولينسز وحاجات كده." "اتعودت عليها." "امممم، طب وشنبك؟ "امممم، أنا عارف إن هو صغير. بصي، أنا يعني مش مشعر أوي. هو مبيزدش عن كده." "طب ما تحلقه." "بحبه جدًا. بيديني وقار كده." ضحكت وحاولت متبينش.
قال: "أنا كلت الحمد لله. أما أقوم أغسل إيدي." وفعلاً قام، وهي كمان شالت الأكل. وغسلت أيدها. وفضلت قاعدة. راح قعد جنبها. كل أما يقرب منها تكش وتبعد. حاول تاني، يقومها مرضيتش. وبعدين قامت فطتت ووقفت قدامه وقالت: "أنا... بص هو أنا عاوزه أطلب منك طلب." "طبعًا، أي حاجة." "هو إنت ممكن تسيبني بس لحد ما آخد عليك، وبعدين... "فهمتك، آه طبعًا مفيش مشكلة. عمري مهعمل حاجة تدايقك، صدقيني، ولا غصب عنك." "شكراً إنك فاهمني."
"طيب لو حابة تنامي، أو لو حابة نقعد نعمل أي حاجة." "لأ، أنا هنام، أنا تعبانة فعلاً." "طب تعالي يلا." "لـ... لالا، أنا هنام هنا." "إزاي بس؟ "معلش، أنا حابة كده." "لأ خلاص، لو مش حابة تنامي جمبي، أنا هنام هنا وإنتي ادخلي جوه." "مش موضوع مش حابة، أنا بس... "أنا فاهم خلاص، بجد والله. ادخلي يلا نامي جوه وأنا هنام في أوضة الأطفال." "طـ... طيب، تصبح على خير." قام وقرب منها جدًا. اترعشت من جواها.
باس راسها وهو بيقول: "وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي." تنحت شوية، وبعدين دخلت تجري. وهو دخل نام في الأوضة التانية. كان طيب وممانعش أبدًا. صحى بدري لأنه متعود. عملها الفطار بنفسه ودخل صحاها. "أسما، أسما." كان بهدوء. صحيت أسما ببطء وفتحت عينها. وزي اللي جالها حالة صرع. نطت وفضلت تصرخ: "ااااااااه! أنا إيه اللي جابني هنا؟ وإنت بتعمل إيه هنا؟ إنت مين أصلًا؟ "يا نهار أبيض. اهدي، اهدي." بيقرب. "يا ماماااااا."
"طب بس اهدي، وطّي صوتك. أنا سنوسي جوزك، وإنتي في بيتك. إحنا اتجوزنا امبارح." وقفت للحظة وقالت: "سنوسي؟ "آه، افتكرتك." "الله يخرب بيتك، خضتني." "أنا بردو اللي خضيتك؟ ده إنتي اللي رعبتيني." "معلش، معلش، أنا آسفة." لقيته بيضحك جامد أوي، مش قادر يمسك نفسه. قالت: "إيه؟ في إيه؟ بتضحك على إيه؟ شاور على شعرها. حطت إيدها عليه، وبعدين جريت على المراية. لقت في برج البث الفضائي طالع من شعرها. عدلته وسرحته،
وبعدين قالت: "أها ها ها. بقي شكل شعري ضحكك كده؟ ده عادي يعني، أنا لما بصحى بيعمل كده عادي." "ههههههههه، مفهوم. تعالي طب عشان تفطري." "اللللللللله! إيه ده؟ إنت حضرتلي الفطار بنفسك؟ اللللله! "تعالي يلا، وهأكلك بأيدي كمان." وقعدوا ياكلوا ويضحكوا، واتفرجوا على التليفزيون. وبعدين قالت: "هو إحنا مش هنروح شهر عسل؟ "إزاي بس؟ هنروح طبعًا. أنا محضر الشنط. إحنا هنسافر." "بجددد!!! هنسافر فين؟ "جمصة أو إسكندرية." وشها قلب. "جمصة؟
إسكندرية؟ حس بده، فقال: "لو في مكان تاني حلو ممكن نروح." "طبعًا في شرم والغردقة، الساحل، أو أقولك دهببببب يااااه." "حلو أوي أوي. أنا معاكي في كل اللي تحبيه." "طب هنسافر إمتى؟ "انهارده." "طب وهما؟ قصدي أهلنا؟ "يا حبيبتي، منا قايلهم. إنتي نسيتي؟ "طب حلو أوي." "يلا بينا طيب عشان مقدمناش وقت بقي." وفعلاً قاموا حضروا حاجتهم. وكان مأجر عربية بالسواق توديهم مطرح مهما عاوزين. راحوا الغردقة ونزلوا في فندق غالي أوي.
انبهرت جدًا بكل اللي شافته. متهددتش لحظة واحدة. وهو كان مبسوط. طبعًا أهلها اتصلوا نفس اليوم عشان يطمنوا، وأهله كمان. ولقته بيقول إنه كله تمام، ومحكاش أي حاجة. قعدوا أسبوع بيتنقلوا من مكان لمكان، ويتصوروا وياكلوا ويشربوا ويضحكوا ويلعبوا. وكانت مبسوطة معاه. طبعًا بجانب محاولات التغيير اللي كانت بتعملها. كل ده وهما لسه زي الأخوات. بعدها كان لازم يرجعوا عشان شغلهم. مكنش بيقدر أكتر من إنه يمسك إيدها.
كان بيقولها كلام جميل، حب وغزل. وهي بس كانت بتضحك. تقريبًا عمرها ما بصت في وشه شوية على بعض. كانت مبسوطة بالإجازة. الحقيقة إنه هو اللي كان محليها. كان بيدور على أي حاجة تسعدها ويعملها. مكنش مضايق من كونها مقالتلوش كلمة عدلة، أو لمسة إيدها باردة، أو إنها بتنام جمبه بينهم تلات أمتار. ولا إنها طول الوقت بتتكلم عن حياتها. هي الكاتبة مي علّي. بيكتفي يعرفها أكتر ويشوف ضحكتها. لمست إيدها كانت بتغنّيه.
كان بيضحك على تصرفاتها وطريقة نومها اللي بتلعب فيها شقلباظ وشعرها الكمبوش. وإنها بتحب تقعد في الحمام سبع ساعات تلعب في المية. أو إنها معاها بطة ولعب بتحطهم حواليها في البانيو. وعرف ده لما لاحظ إنها كل أما بتدخل الحمام تاخد دوش، في كيس أسود داخل معاها وخارج معاها. طريقتها في الأكل. كانت بتسمعه بردو، كان مبسوط بإنصاتها. لكنها مبتركزش، يعني لو سألها كنت بقول إيه، مش هتعرف. حب نسيانها للحاجة وهي في إيدها.
حب شكلها وهي قعدت ساعة تحكيله إنها بطلة العالم في السباحة. ونزلت المية، موجة قلبتها. فضلت تصرخ وتقول أنا بغرق، وهي لسه على الشط. الحقيقة إنه هو اللي كان ملاحظ كل حاجة. هي كانت مبسوطة انبساط جزئي بالحاجات اللي حواليها، إلا هو. روحوا. وتاني يوم طبعًا الأهالي عاوزين يطمنوا، فـ راحولهم تاني يوم من رجوعهم على طول. وسلموا وأخدوا واجبهم. ومحاسن سحبته يتكلموا لوحدهم، لأن الأب كان رافض يعمل كده.
وزينب طبعًا طبيعي تتطمن على بنتها. الكاتبة مي علّي. دخلت الأوضة. والرجالة قاعدين بره. وإذ فجأة الاتنين محاسن وزينب. في نفس واحد وكل واحدة في حتة. راحوا قالوا: "يالهووووووي يا نصيبي! يادي الفضيحة! بالترتيب. الرجالة: "إيه ده؟ في إيه؟ طبعًا خرجوا شايطين. أسما جابت الحق عليها. وهو مرضيش يتكلم ولبس نفسه إن هو المشكلة. محاسن راحت لجوزها: "قوم قوم معايا." "في إيه يا ولية؟
أخدته على جنب: "وادي اللي كنت خايفة منه. إحنا لازم نعرضه على دكتور. الواد بيقولي معرفتش. وزمان البت وأمها بيقطعوا فروتنا دلوقتي." "معرفش يعني إيه؟ "يعني معرفش يا خوي، قوم نشوف البلاوي. روحله خليه يلبس وينزل معايا حالا، أحسن ده بيقولي متفهميش غلط. أومال أفهم إيه؟ الكاتبة مي علّي. ناحية تانية زينب راحت لجوزها: "في إيه يا ولية؟ "حصل يا خوي اللي كنت خايفة منه." "إيه اللي حصل؟ "الواد مش عارف يعمل حاجة. قال إيه؟
طلبت منه بلاش إلا لما تتعود عليه." "وهو وافق؟ "هو؟ ده اللي همك؟ دول لسه أخوات لحد دلوقتي يا خوي. يا ميلة بختي. اسمع أما أقولك، أنا اتكلمت معاها. حلفت يمين إن لو مبطلش عند لأكسر دماغها. وإنت تفهمه إنه لو مخدهاش أفش كده مهيحصل حاجة وليفضلوا أخوات طول عمرهم." "طب اهدي، اهدي، أنا هتكلم معاهم." وطبعًا أحمد قاعد يضحك وفاهم إن أخوه خروف. طبعًا أسما شافت أمه وسمعت كلامها. محبّتش إنها تكون سبب إنهم يبصوله بصة مريض.
فـ طلبت تتكلم معاها. وفهمتها إن العيب عندها، وإنها بس خايفة، وإنها اللي طلبت منه ده. هنا محاسن قلبت الترابيزة عليها وأدتها كلمتين باللين كده، بس بردو بنبرة حادة. وخرجت نافشة ريشها وسحبت جوزها ومشوا هي وأحمد. وأبوها دخل اتكلم معاه. قال: "يابني بنتي وأنا عارفها. آه إنت طيب وحنين وكل حاجة. خد الخطوة دي بس، لأن لابد منها عشان ميصحش يابني. عيب في حقك وحقي أنا." الكاتبة مي علّي. "مقدرش أغصبها ياعمي."
"لأ، اغصبها. أنا اللي بقولك اهو. عشان وحياة ربنا لو سبتها مهتعرف تاخد منها لا حق ولا باطل." "حاضر يا عمي، أوعدك هحاول." ودخلت الأم اديتها كلمتين في جنابها وقالتلها: "بكرة الصبح هاجي يكون الموضوع ده خلصان. وإلا وشنب أبوكي لهدخلك بلدي. وإنتي عارفة حلفاني مبيوقعش." ومشوا. وسابوا الاتنين كل واحد قاعد في حتة. سنوسي مش عارف يعمل إيه. وهيا عارفة إن أمها هتعمل اللي حلفت بيه. ....
على ما أنشر الغسيل بقى قولولي توقعاتكم وإيه اللي ممكن يحصل في موقف زي ده. وياترى سنوسي هيسمع الكلام ولا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!