الفصل 6 | من 17 فصل

رواية حرم الأستاذ سنوسي الفصل السادس 6 - بقلم مي علي

المشاهدات
21
كلمة
2,648
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

الفرح قلب ضلمة بسبب كمية التريقة اللي أخدها سنوسي. طبعاً أسما مسكتش ومسكوا في بعض، وطردتهم طردة الكلاب والليلة باظت واتحرق دمها. بالعافية على محاشيها، مريم أخدتها الأوضة وفضلت تهديها. في حين أبو أسما مخلّاش أهل العريس يمشوا عشان يهدي الموضوع، فالباقي كلهم استأذنوا ومشوا. مريم: ممكن تهدي، خلاص محصلش حاجة. أسما: شفتي الحثالة دول عملوا إيه، أنا مشوفتش بجاحة كده في حياتي.

مريم: منا قولتيلي قبل ما تعزميهم، قولتيلي عايزة أفرح ومليش حد وعاوزة يبقى حواليا بنات يهيصولي. أنا عارفة يا بنتي الغل اللي في قلوبهم وكل واحدة جاية تشوف إنتي خدتي إيه، واهو بالمرة يردوا الواجب اللي عملتيه معاهم. أسما: أنا كنت بضحك ومكنش بالوقاحة دي، مكنتش بجرح كده. إنتي مشوفتيش أمه كلمتني إزاي، كانت فاكرة إني أنا اللي عملت كده. وهو أرق من إنه يسمع كلمة زي دي. ليه كده؟

مريم: اهدي خلاص، اللي حصل حصل. خلينا في دلوقتي، وعلى رأي المثل اعرف صاحبك وعلم عليه. أسما: ده أنا لو أطول أشوه وشهم كنت عملتها. مريم: اهدي بقي اهدي. المهم أنا عايزكي تتماسكي، مع أول رياح كده هتطيري في الهوا. أسما: أومال فين؟ هغيره وهخليه بني آدم تاني ومفيش حاجة هتمنعني. مريم: خلاص خلاص أقنعتيني. قعدت أسما في وضع التربيع وحطت إيدها على قفاها. مريم: هتصلي ولا إيه؟ أسما: ششششش. مريم: طيب.

أسما: أيتها الروح النشيطة عودي إلى عودي. عووووودي عووووودي. مريم: يا بنت المجانين. أسما: إيه في إيه؟ مريم: إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ أسما: بعمل يوجا إيجابية، بستحضر الروح الإيجابية. مريم: يا بنتي أنا للحظة افتكرتك بتعملي حتة من فيلم عروس النيل. عووووودي يا هاااااميس عووووودي. وبعدين لو بتعملي استحضار للطاقة بذمتك هتيجي بنبرة "اطلع من تحت باطه" اللي بتعمليها دي؟

أسما: جربيها مش هتندمي أبداً، أنا بحس إني بقيت نشيطة وفقت وأخدت طاقة إيجابية ونسيت كل همومي. مريم: إنتي بتتكلمي بجد؟ أسما: آه والله، تعالي اقعدي جنبي وجربيها. قعدوا الاتنين في نفس الوضع وبدأوا... أسما ومريم: عودي عووووودي عووووودي. مريم: عودي إلهي تنستري يا شيخة، عووووودي. بعد مرور ربع ساعة، دخلت الأم عليهم. الأم: خووووووووخ. خاخا زززخووووووخ. خوووووخ.

الأم: يا صلاة النبي. إنتي يا حلوة منك ليها، أسمااااا، مريم، أسماااااا. الاتنين قاموا مفزوعين. أسما ومريم: إيه إيه في إيه؟ الأم: بقي أنا فاكرة إني بتهديها ومضايقين، وإنتي يا ست أسما أنا فاكرة إني بقي متعصبة ومش عايزة تخرجي لحد ما تهدي. أقوم أخش ألاقيكم نايمين ومشغلين الشكمان مع بعض. أعمل إيه بس ياربي.

مريم: يا طنط هفهمك، آخر حاجة حصلت والله. إن أنا كنت بهديها، قامت هي بدأت تستحضر الروح الإيجابية، وأنا كمان قولت أجرب معاها. محسيتش بنفسي بعدها. الأم: يادي الليلة المنيلة، هي بتعلمك استحضار الروح الإيجابية؟ لا يا مريم يا بنتي، إنتي متجوزة يا حبيبتي وعندك مسؤوليات، متمشيش وراها ولا روحها دي. مريم: ليه يا طنط؟

الأم: اهي هي كده، كل شوية تقول أما أخش استحضر الروح الإيجابية عشر دقايق، يابنتي وأخش ألاقيها مقلوبة زي عربية البهايم على طريق الزراعية في الترعة. أسما اتغاظت: مش بتنفع معاكي، مانتي على طول بتعمليها. الأم: أما بعوز أنام يختي. مريم: تصدقي صح يا طنط، ده أنا نمت والمفروض أفوق. واتاريها عمالة تقولي هتنسي ومش هتحسي بحاجة وهمومك هتروح. الله يحرقك يا شيخة. ههههههههههه. هي دي طريقتك في التخلص من همومك؟

الأم: هههههههه، بتنفع ولا مبتنفعش. الأم: أمي، طب ياختي وإنتي يا مريم هشام جوزك بره. مريم: هشام؟ يا نهار أبيض، أنا اتأخرت أوي. الأم: يابنتي لا، هو جاي يبارك وياخدك ويروح. قعد معاهم بره، وأنا قولتله استنى هنديها على ما تشرب حاجة ساقعة وتاكل جاتوه. مريم: طيب تمام، يلا نخرج طيب. قاموا وظبطوا قدومهم وخرجوا. سلمت أسما وقعدت ساكتة، عمالة تبص على سنوسي اللي كان بيضحك زي المتخلفين عقلياً، ولا كأن حصل حاجة.

مشيت مريم وجوزها ونزلوا هما كمان. وقبل ما ينزل وهي بتسلم عليه، همستله: هكلمك. هز راسه أنه موافق. الأب بعد ما نزلوا، حب يفتح الموضوع. طلبت منه ينسى اللي حصل وخلاص، اللي جاي خير. كانت الساعة اتناشر. دخلت غيرت هدومها وقعدت. على الساعة واحدة، رنت عليه. هو يعيني كان روح غسل وشه وقعد مستنيها. وطبعاً مش متعود يسهر، فكان بيجيله غيبوبة وهو قاعد. كان بيفكر يرن بس خاف يعملها مشكلة وهما لسه في الأول. رنت عليه. رد: الو.

أسما: الو يا سنوسي عامل إيه؟ سنوسي: الحمد لله، إنتي كويسة؟ أسما: آه الحمد لله. سنوسي: بص أنا بكلمك دلوقتي عشان أقولك متزعلش. أسما: آسفة جداً. سنوسي: لا أنا مش زعلان، ومتعتذريش، محصلش حاجة.

أسما: إزاي بس، أنا مكنتش أعرف إنهم بالوقاحة دي. أصلهم زمايلي من أيام الجامعة، الحقيقة إنهم دايمًا كانوا مش بيحبوني أو بيغيروا مني. أنا كنت عايزة أفرح بلمة وناس لأن مفيش عندي ناس زي ما إنت شفت. عيلتي زي عيلتك كده صغيرة. كنت بيني وبينك بتريق على عرسانهم، بس هما بقى حبوا يخلصوا تارهم. مكنتش أعرف إنها هتيجي بالطريقة دي. بس أنا أخدتلك حقك ومتزعلش، وفهم مامتك إن والله مفيش حاجة من اللي في دماغها. أنا وإنت بقينا مع بعض وهنتغير للأحسن، ونبني بيت وعيلة، وكل حاجة هتكون بخير. أصلاً كان يوم جميل النهاردة وأنا كنت مبسوطة الحقيقة. فخلينا ننسى اللي حصل ده ونكتفي بالذكرى الجميلة بتاعت النهاردة. ولا إيه؟

ساكت مبيردش. أسما: الوسنوسي. الو الووووووو. سنوسي إنت رحت فين؟ بتبص في التليفون لقت المكالمة شغالة عادي. أسما: يا سنوسي الو. سامعة صوت نفسه بس مبيردش. أسما: سنوسي إنت نمت؟ يا نهار أبيض، إنت لحقت. ده أنا لو بنيم بيبي هياخد وقت أطول من كده. طيب نام، تصبح على خير. وقفلت. أسما: إيه الحظ ده بس ياربي. ده عايز يتفرمت. هه، أما أنام أنا كمان. وابتدت من هنا رحلة أسما في تغيير سنوسي.

بدأت تحاول تطبعه بالتدريج وهو بيهاودها بس مبيعملش حاجة. كل يوم ينام من العشا. جابتله تليفون جديد بمناسبة عيد ميلاده، معرفش يستعمله وقرر يحتفظ بيه ذكرى. وجابله جراب غريب الشكل وحطه زي البرواز في أوضته. حاولت تاخده تنزله يشوف اللبس، تلاقي ذوقه بيروح لحاجات جدها وجدو. بس كان بيحاول يرضيها بكل تصرفاته. كانت شخصيته جميلة لدرجة إنه مفيش زيها. بس أسما كانت حاطة عينها على تغيير حاجة تانية. كانت لاهياها عن اللي جواه.

كان بيحب يغازلها بكلام قديم، يكتبلها شعر وغزل، وجوابات عليها وردة حمرا. كان بيجبلها هدايا ولبس ويخرجها. بس كانت طول الوقت شايفة إنه بيحرجها قدام الناس في طريقة أكله وكلامه. عدى ست شهور وأسما بتحاول، ورافضة تجيبهاله صريحة أو بتفتح الموضوع بس بتحاول تفهمه إن التغيير مطلوب. لكنه كان بيحب وبيتعامل بطريقته. كان فاهم إنها طالما عدى وقت طويل كده أكيد هي بتحبه.

ولأنه حبها زي طفل اتعلق بأمه، كل محاولتها كان فاكرها رضا منها وحب. لأنها كانت بتعمل ده بلطف من غير ما تحاول تبين، كان فاكره اهتمام وإنه حاباه من جوه. فبقى يزود في رومنسيته القديمة. أحرجها كذا مرة قدام الناس نظراً للأماكن اللي هي كانت بتحب تروحها. هو مش متعود على الزحمة وهي عايزة تروح سينمات وملاهي وتروح تركب مركب ومولات وتاكل في محلات، وهو مش متعود على كده.

مكنتش بتشاركه في حاجة في الشقة اللي جابها. اكتفت إنها راحت شافت المكان وبس. لما جاب الشقة قلبها اتقبض، حست إنه بيتقدم وأنها لسه معملتش حاجة. كان الموضوع مسألة تحدي. بس هو كان طيب أوي وبيحب من قلبه. قالت تكثف جهودها قبل ما تلبس طول حياتها. حست للحظة إن قلبها متحركش نهائي وإنها فشلت، بالذات أما بقى هو يبهر عليها. بقت تنام زيه. التليفون عندها الو وبس، مبتفتحش نت وتصفح زي ما كانت. طلب يخرجها في أماكن على ذوقه.

خدها مكتبات ومعارض للكتب والرسم الغريب الشخبطة ده. حب يوديها الأوبرا. واخدها مرة صالون ثقافي وواحد بيعزف على العود. وكل الناس طالبة ينسون وحلبة، قرفت من الوضع ده. عدى سنة مع بعض، متخانقوش ولا خناقة. لأنها كل أما تهب عليها هرمونات النكد، هو بيتفاداها بطيبته واعتذاره الرقيق ومحاولته لتهدئتها. فجأة لقت الشقة خلصت. واكتشفت إن مفيش فيها حاجة على ذوقها. لأنه كان كل أما يسألها على حاجة،

ترد: يا اه حلوة تمام. يا اعمل اللي إنت عاوزه. كان يقعد يقولها: شاركيني. طب بصي ده. من غير ما تبص تقول: تمام. على اعتبار إنها هتنسحب في أي لحظة لو معرفتش تغيره. بس افتكرت كلام باباها: اوعي تأذي يا أسما. فيوم كلمها وقالها: أنا جاي عشان أتكلم مع باباكي في معاد الفرح، بما إننا خلصنا الشقة. وجايبلكم ستيتر بالقاعات اللي ممكن نعمل فيها الفرح والفنادق والأماكن اللي حابة تاخدي فكرة عنها لو حابة نروح شهر عسل.

ساعتها حست إن قلبها بيدق، وأنها بتتحط تحت الأمر الواقع. اتصلت بمريم وحكتلها. وكان ردها: بصي، أنا شايفة إنه كويس يا أسما. هو حد يطول يلاقي حد بيحبه الحب ده كله، أو حتى يبقى فاهمه كده ويراضيه ويخاف على زعله. طب ياريت يا بنتي هشام زيه. أسما: أنا مقولتش حاجة. بس أنا فشلت أغيره وأخليه شبهي، ده هو اللي عداني وأنا مش هقدر أبقى كده. مريم: ليه مش هتقدري؟ أسما: معرفش، بس مش هقدر. مريم: أسما إنتي حبيته!!! أسما: مش عارفة.

مريم: يبقي محبيتهوش يا أسما. أنا عارفاكي، إحنا عشرة أد إيه. مشكلتك إنك حطيتي هدفك على حاجة واحدة يا أسما وتجاهلتي الباقي. ومع ذلك هو بيحاول، بس إنتي مخدتيش بالك من محاولته إنه يروح أماكن مبيحبهاش ويسهر معاكي وهو بينام على نفسه. مخدتيش بالك من كل ده. أسما: كل ده حلو وتمام، بس أنا عايزاه شبهي أنا وهو مش شكل بعض. مريم: بعد سنة يا أسما، وشهور كمان جاية تقولي كده؟ طب كان ليه من الأول؟ أسما: اهو اللي حصل بقى.

مريم: ودلوقتي بتفكري تمشي، بس خايفة يتوجع. أسما: اوعي يا أسما، اوعي حرام عليكي تعملي كده. بصي يا أسما، كل حاجة فيها أمل، وأنا شايفة إنك مش هتلاقي أحسن منه. والجواز بيغير، يمكن لما يعاشرك وتبقي في بيت واحد، يتطبع بيكي. بالذات في أول فترة دي، بيبقى ليها تأثيرها. وعلى رأي المثل ابنك على ما تربيه، وجوزك على ما تعوديه. يمكن يتغير. أسما: مهو يمكن دي هي اللي مجننانني يا مريم. لو مش أكيد، يبقى لبست طول عمري ما جدي سنوسي.

مريم: وهو في أحلى من كده لبسه ده، إنتي خايبة صحيح. والله هيتغير صدقيني، وثقي فيا مش هتلاقي زيه. حددي معاك الفرح، وبعد الجواز كله هيكون تمام. اسمعي مني. أسما: إنتي عارفة إني بثق في رأيك. بس أنا محتاجة أقعد أفكر شوية. مريم: خدي وقتك، بس بلاش تجرحيه، ماشي؟ أسما: تمام. وقفله مع بعض، وجه سنوسي قعد مع الأب وبيتناقشوا، وهي اللي عليها: آه آه. وساكتة على كده، بتوافق على حاجات مشفتهاش، كأنها الطرف الغايب في الحكاية.

مشي سنوسي ودخلت أوضتها. فضلت قاعدة رافضة تاكل أو تتكلم. دخلت لأبوها الأوضة، كان بيصلي. فضلت قاعدة لحد ما خلص. لما شافها كده: إيه يا أسما يا بنتي مالك؟ في حاجة؟ أسما: عاوزة أتكلم معاك يا بابا في موضوع مهم. الأب: إيه يا بنتي خير، تعالي نقعد طب هنا ونتكلم. بدأت تتكلم كلام متلخبط بيعبر عن اللي جواها، تقول بحبه وشوية تقول كلام ينقض الكلام ده. والأب مش عارف يفهم. حست بخنقة،

حطت إيدها على وشها وقالت: مش عارفة أقولك إيه يا بابا، أنا نفسي مش فهمني. الأب: اهدي بس، اهدي وهنفهم كل حاجة سوا. سكتت كتير أوي وهو بيطبطب عليها. كانت بتفكر في إنهم خلاص حددوا معاد الفرح، وإنه بكرة هيحجز القاعة، وإن فجأة الشقة خلصت. وبدأت تستغرب، هيا فين من كل ده؟ والأهم من ده كله، إن سنوسي زي ما هو متغيرش، يمكن بقى أسوأ في أسلوبه الستيناتي وعاداته القديمة، لأنه للأسف فكر إنها قابلاه وحباه كده.

حست برعشة جواها واتنفضت، ومسكت إيد أبوها. لما اتأكدت إنها فعلاً في وضع وحش، وإنها كلها أسبوعين وتبقى ليها جوز وبيت وتحمل لقب حرم الأستاذ سنوسي وتجيب عيال منه. حست بصرخة جواها، ومسكت إيد أبوها جامد وقالت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...