الفصل 9 | من 23 فصل

رواية حرم الفهد الجزء الثالث الفصل التاسع 9 - بقلم سيمة عامر

المشاهدات
19
كلمة
1,917
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

أصوت صريخها كان مالي الفيلا. بعدت عن بوكية الورد وهيا بتتراجع لورا. جمسها كان بيترعش وبتعيط بأنهيار. أتفتح باب أوضتها بطريقة همجية. بصتلها "غرام" بخوف وصدمة: "عشق مالك يا حبيبتي اهدي." قالت "عشق" بشهقات وصريخ وخوف كان واضح في صوتها وهيا بتشاور علي الورود والورقة اللي جنبها: "هـ هـ هـ... هـيقتلني... أ... قالت كلامها مرة واحدة. حست الدنيا بتلف بيها وبدأت الرؤية سودة. وقعت مكانها علي الأرض بقوة. جريت عليها "غرام" بسرعة

وهيا بتصرخ بكل صوتها: "عشــــــــــــــق." ضربتها علي خدها برفق ولكن كانت محاولاتها من غير أي فايدة. لمحت فون "عشق" جريت عليه وإيديها بتترعش من الخوف. يدوب هتفتح الموبيل، رن "داغر" وقتها. فتحت "غرام" الخط وقالت بشهقات وتقطيع: "داغر... عشق يا... داغر... ألحقها بسرعة... أتحولت ملامحه للخوف وزعق بقلق: "مالها.. عشق مالها يا ماما... بدأت "غرام" تعيط بطريقة هيسترية: "معرفش تعالي بسرعة، مفيش غيري في الفيلا." ***

"أنت واقفة هنا بتعملي أي مش قولتي خارجة تجيبي ماية؟!!! قال كلامه بعصيية كانت واضحة في ملامحه وصوته. أبتسمت "فيروز" بتوتر: "ده زبون مهم في المحل علشان كده واقفة معاه." رفع "غيث" حاجبه بغيظ وقال بحدة: "والله؟ أبتسمت "فيروز" بتوتر وخوف من حدة صوته: "أنا طلعت بالصدفة والله وهما ندهولي." بصلها "غيث" بتحذير وقال بأمر: "أدخلي المكتب وأنا هخلص معاه." دخلت المكتب من غير أي كلمة زيادة. قفلت الباب وهمست لنفسها بتوتر:

"ده أنا هيتعمل مني شاورما. يعني مطلعة عينه وقرب يكرهني، وكمان يجي فوق ده البنأدم السمج اللي برا؟! قعدت علي الكنبة وهيا بتحاول تستعيد قوتها. قالت لنفسها بتشجيع: "عادي هو مالوش دعوة بيا، أكيد مش هيزعق مثلاً، بس هيزعل؟! ده أنا حلوفة بصحيح، أنا أصلاً مزعلاه علطول، أي الجديد. كانت بتتكلم وبترد على نفسها. أتفتح باب المكتب، دخل غيث. بصلها غيث بمكر وقال وهو رايح ناحيتها:

"يعني مطلعة عيني وبتقولي مش بتحبيني وقولت ماشي مقبولة منك، لكن تيجي وتتكلمي مع راجل غريب أقطع لسانك يا فيروز، سامعة؟ أمشي عدل بدل ما أعدلك." وقفت فيروز وقالت بعصبية: "أنا ماشية عدل غصب عنك، وبعدين مالك ومالي؟ قرب منها ومسك دراعها بين إيده قال وهو بيضغط عليه بقوة: "كلامي مش بيتكرر كتير، كل حاجة وليها حدود بس أنتِ اتعديتي حدودك أوي يا بنت خالي." سحبت إيديها من بين إيده بنرفزة، رغم الوجع اللي كان فيها وقالت بقوة:

"متعدتش حدودي، وأنا عارفة حدودي كويس جداً يا غيث بيه. الدور والباقي عليكِ، وبالنسبة لمسكتك لأيدي صدقني هتندم عليها أوووي، ده غير إنها حرام ومش بحل ليك تقرب مني أصلاً." قرب منها، ورجعت هيا لورا تلقائي، قال غيث بخبث كان واضح في صوته: "بالله هتخليني أندم بجد؟ أخص عليكِ يا كوكو والله." حاولت تكتم ضحكتها بسبب طريقة كلامه اللي تحولت 180 درجة. أبتسملها وضحكت بصوت عالي هما الاتنين. ***

دخل من بوابة الفيلا بسرعة شديدة، وقف العربية بطريقة همجية لدرجة إنها عملت صوت قوي. نزل منها وجري بسرعة كبيرة ناحية أوضتها. دخل داغر وجري عليها بلهفة لما شافها نايمة على السرير وباصة للسقف بطريقة تخوف: "عشق... مالك يا حبيبي." بصت عليه بطرف عينيها، ودموعها بتنزل بصمت تام. فضلت باصة عليه وساكتة. قال داغر بخوف لما شاف سكوتها: "في أي حد يفهمني؟ في أي؟ أنتِ كويسة صح؟ طمنيني عليكِ؟

قامت غرام مشيت بطريقة مبعثرة، كان في إيدها ورقة صغيرة. قالت بالخذلان والعتاب: "علشان كده أتجوزتها؟ خلتني أفرح من قلبي علشان هتتجوزها؟ وأنتَ أتجوزتها علشان تحميها؟ أجبرني أبوك نسيب البيت اللي أتربيت وربتكوا فيه علشان عصابة كبيرة. قولت في سبب بس عمر ما جية في بالي إني السبب ده هيبقي تمنه خسارة واحدة فيكوا. أبوك عارف صح؟ نزل رأسه لتحت بخجل بسبب نظرات عينيها اللي كانت مليانة حسرة وعتاب. أتنهد داغر وقال:

"مفيش حد عارف غيري أنا وبابا وعشق." بدأت الدموع تتكون في عنياها. رجعت خطوة لورا وقالت بحسرة: "شاف القلق والخوف في عيوني بس مقالش رغم شكي في الموضوع. أبوك اللي بدأ والبادي أظلم يا داغر." خرجت غرام ورزعت الباب وراها بقوة. غمض عيونه بندم وهمس لنفسه: "بداية الجحيم بدأت، لنا الله." *** "يلا علشان نمشي." بصت لـ عمر بعدم فهم وقالت بغباء: "نمشي فين؟ "نروح يا جودي." "وأروح معاك بصفتك مين؟ "ابنك اختك يا جودي."

"بتكلم جد يا عمر أي ابن اختك دي." أتنهد عمر بنرفزة: "حبيبتي قومي أتنيلي وهاتي حاجتك علشان هنروح البيت." هزت أرسها بالنفي وقالت بجدية: "لا مينفعش نروح سوا، ولوحدنا!! ضيق عيونه بأستغراب. سألها: "وليه مينفعش يا دكتورة جودي؟ "علشان مثلاً أنتَ في مقام خطيبي. لسه مبقتش جوزي علشان نخرج ووقت ما تحب وأركب معاك لوحدي، لأن مفيش محرم معانا." أبتسم عمر وقال بمرح:

"يولاااه يعني كده بقا. عيوني هشوف بينار هتروح معانا ولا لا، ولا عندك مشكلة كمان؟ أبتسمت وهيا بترتب ورق الملف. يدوب هيرن على بينار. كانت واقفة على باب المكتب. "بنت حلال والله لسه هرن عليك." ضيقت عيونها قالت بأستغراب: "وترن عليا بتاع أي أنتَ الأخر؟ بصلها بقرف قال بتقزز: "أنتَ الأخر عاملالي فيها بنت بشاوات وأنتَ جاية من ورا الجاموسة!! قعدت على الكنبة قالت ببرود: "اه جاية من ورا الجاموسة ليكَ فيه؟!

بصلها من تحت لفوق وكان واضح على ملامحه الأشمئزاز قال: "قليلة الادب والله دي جزاتي إني هكسب فيك ثواب ونخليكي تروحي معانا." هزت رأسها بالإيجاب وقالت بينار ببرود: "إحنا عيلة قليلة الأدب ليكَ فيه، وبعدين أي هكسب فيك ثواب متأخدش مقلب في نفسك يا قمور علشان جودي مش عايزة تروح معاك لوحدها ووخدني معاك علشان متروحش من غيرها." بصلها بصدمة من إنها فهمته من غير ما يقول حاجة. قال عمر بصدمة: "يا بنت اللعيبة." غمزت بينار

بمرح وهيا بتعدل طرحتها: "تربيتك يا برنس." مسح على وشه وقال بتقزز: "تربية قذرة، متشرفش والله." *** قفل اللاب مسك جاكت البدلة ورمه على كتفه بأهمال. خرج من المكتب. سند على الباب بجسمه. أبتسم وهو بيتأملها وباصصلها بكل حب. "يا بختي بالقمر اللي بيشتغل معايا." رفعت ماسة عينيها من على الورق. أبتسمت بخجل وقالت: "هتمشي صح؟ وقف يوسف قصادها وقال بتصحيح: "قصدك هنمشي." أبتسمت وقالت وهيا بتجهز حاجيتها:

"أديني ثواني أقفل الملف ده ونمشي." قعد على الكرسي وسند بدراعه عليه. نسيت وجوده وأندمجت في الشغل. وهو كان مركز معاها. *** خرج زين من المكتب. لما حس بعدم وجود إسراء بص للمكتب بأستغراب من عدم وجودها. نزل ودور عليها في الدور اللي تحت. شافها بتتكلم مع شاب في بداية الـ 30 من عمره. رفع حاجبه بمكر. راح ناحيتهم والغيظ ماليه. وقف جنبها ولف إيده حوالين وسطها. أبتسم وقال: "بقالي ساعة بدور عليكِ يا حبيبي."

تنحت إسراء بصدمة بسبب رد فعله. بصت عليه همست بتوتر: "أنتَ بتعمل أي؟! غمز زين بوقاحة. قال بجراءة: "وحشتيني، حسيت إنك مش جنبي فـ قومت دورت عليك." أبتسم للشاب اللي قصاده بسماجة وقال بحقد: "مش المفروض إنك بتشتغل ولا شاطر تتسرمح بس." نزل رأسه بخجل وقال بأحترام: "العفو يا باشا عن إذنك." مشي الشاب. وفضل زين على نفس الوضعية. قرصها في وسطها بضيق. وهمس بتحذير: "لينا أوضة تلمنا، والله لأوريكي يا إسراء على الوقفة دي."

بصتله بضيق وهمست بغيظ: "ماشي يا زين وأنتَ هتتحاسب برضو." رفع حاجبه. وأبتسم بمكر. قرب منها وهمس جنب أذنيها: "هنشوف مين اللي هيتحاسب يا حلوة." *** مسح على شعرها بحنية وهمس بحب: "طول ما فيا نفس محدش هيقدر يقرب منك." همست عشق بصوت متعب وهيا متسطحة على السرير: "أنا مش خايفة على نفسي، أنا خايفة عليك." أبتسم داغر وهو باصص في عينيها: "مفيش خوف ولا حاجة." أبتسمت هيا كمان وقالت بإرهاق:

"نفسي تتعامل مع الحياة إنها مش على مزاجك يعني لازم أوقات تخاف." أنحني بظهره وهو بيقرب منها. همس داغر بإبتسامة: "مفيش وقت للخوف ولا حتي وقت علشان نفكر، إحنا بنتحط تحت الأمر الواقع ومطلوب مننا نحارب بكل قوة، بيبقا قدامنا اختيارين اصعب من بعض فـ بنختار التخلي." "هو إحنا ممكن نتخلي عن بعض في يوم؟ أبتسم داغر وقال بحب:

"مش هيجي اليوم ده، لإني مش هسملح ده يحصل، حتي لو أنتِ حبيتي نسيب بعض هحاول بدل المرة ألف، اعتقد إنك تستاهلي المحاولة وإني أحارب علشان وجودك معايا." *** "هروح أجيب حاجة من السوبر ماركت اللي قصاد المحل تيجي معايا؟ رجع غيث ظهره لورا وقال بتعب: "والله مش قادر أقوم أروح علشان أخرج معاك." فتحت باب المكتب وخرجت برا. كان في زباين كتير. اللي بيختار دبل، واللي هدية لمراته، واللي بيختار خاتم هدية لبنته. أبتسمت وهيا باصة عليها.

بصت ناحية الباب واتلاشت ضحكتها أول ما شافته قصاد عنيها. رجعت لورا بخوف وبدأ جسمها يتنفض وتترعش. أبتسم بسماجة ويدوب هيخطي أول خطوة. صرخت فيروز بخوف: "غيث... أبعد عني… بقولك أخرج… أطلع برااا. فتح باب المكتب بطريقة همجية لما سمع صوت صريخها. قرب "غيث" منها وهيا مازالت على نفس الحالة. بصلها بخوف وهما ماسك إيديها اللي بتترعش بطريقة مرعبة: "فيروز مالك… بينتي اهدي في أي… مالك بتترعشي كده ليه…"

بصت "فيروز" عليه، كان عنيها مليانة دموع وخوف. همست وقالت برجاء وهيا بتترعش وبتشاور ناحية الباب: "أرجوك خليه يخرج من هنا أرجوك." بص ورا ما كانت بتبص بس مكنش فيه حد. كان كل اللي في المحل بيبصولها بشفقة. "مين اللي يمشي؟ فيروز مالك." بصت ناحية الباب. أتنهدت وبدأت تهدأ لما ملقتش حد. "تعالي ندخل المكتب." مسك إيديها ودخلوا. قعدها على الكنبة وقعد قصادها. أتنهد "غيث" وقال بهدوء: "مين ده؟

وليه كل الخوف والرعب اللي في عيونك. أي السبب إنك توصلي للحالة دي؟ بدأت الدموع تتكون في عنيها. قالت "فيروز" بخفوت حزين: "غيث." طبع قُبلة على إيديها وقال بحنية: "عيون غيث." بدأت دموعها تنزل بغزارة. قالت وهيا بتحاول تتكلم بصعوبة: "أنا عايزة أقولك الحقيقة." "وأنا سامعك يا عيوني." بصت في عيونه برجاء. قالت بشهقات وصوت بكاء عالي: "هو خطفني.. وضربني لحد ما الدم بقا بيخرج من جسمي… كـ… كان… هيغتصبني… يا غيث."

فضل باصصلها بصدمة وهو مش مدرك هيا بتقول أي. قال بصدمة كانت واضحة على ملامحه: "أنت بتقولي أي؟ قالت وهيا بتعيط بهيسترية: "بقولك الحقيقة اللي مخبياها عنك. بقولك السبب في بعدي عنك وخوفي من إنك تعرف. أنا بقيت خايفة من أي شخص أي راجل. كنت خايفة تعرف الحقيقة وتسبني. جيت على نفسي وسبتك قبل ما تعرف وتسبني." وشه كان أحمر من العصبية. قال وهو بيحاول يتحكم في عصبيته: "مين عارف الكلام ده غيري؟ بصت عليه بخوف:

"مفيش حد عارف غير "داغر"." قام وقف وقال بصرامة: "قومي علشان نمشي." "غيث أناااا." بدأت قشور هدوء تذوب. مسكها من دراعها بعصبية: "مش عايز أسمع ولا كلمة ولا نفس منك يا فيروز نهائي." نزلت "غرام" من على السلم وهيا بتجر رجليها بالعافية. وشها كان وارم من العياط. طرحتها وشعرها اللي باين بسبب لفة طرحتها بأهمال. كانت كل العيلة لسه راجعة من الشغل عدا "غيث وفيروز".

سمع صوت خطواتها وهيا نازلة. رفع رأسه وهو مبتسم لكن أتحولت ملامحه لصدمة أول ما شاف دموعها والحالة اللي كانت فيها. قالت وهيا بتقرب منه: "هو أنا إزاي هونت عليك كده؟ دي جزاتي بعد العمر ده كلو. ليه خبيت عليا. ليه سبت الخوف يأكل فيا. وأنت كنت شايف حالتي." الكل كان باصص عليها بصدمة. فضل باصصلها بهدوء وهو عارف قصدها على أيه. سكت مرة واحدة. أتنهد وقال بجدية: "لما نطلع هفهمك كل حاجة." قرب منها ومسك إيديها بين كفوفة قال "فهد"

بهدوء مخيف: "تعالي معايا نتكلم في أوضتنا." نفضت إيديها من بين كفوفة. قالت بزعيق وصوت عالي: "لا هتتكلم هنا وتعرفني مين اللي عايز يقتل أبني يا "فهد". كلنا من حقنا نخاف ونعرف الحقيقة. ولا أنت بقا هتحلها وهنعرف بعدين. أصل ده طبعك." ضغط على شفايفه بعصبية. بصلها وقال بجدية: "كلامك قصاد ملوش أي تلاتين لازمة." قربت منه ولم تفصل بينهما سوا سنتي. همست "غرام" بوجع وحسرة:

"وأنا اللي كنت مفكرة نفسي مش بهون عليك. أزاي جالك قلب وأهون عليك." قاطع كلام "غرام" صوت "غيث العالي. دخل وجري ناحية "داغر" لكم "غيث" "داغر" بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...