_«في حاجة ولا أي! قالت جملتها بتوتر شديد كان واضح على ملامحها. ضيق عيونه وهو يدقق في ملامحها: «قافلة على نفسك ليه»؟ وأي الصوت اللي كان جوا معاك. بلعت ريقها بتوتر وقالت بغباء: مفيش صوت بيتهيالك. لما شاف طريقة خوفها فهم إن في سبب، رجع خطوة لورا وقال وهو بيهز دماغه: تمام أنا نازل تعالي علشان قاعدين مع بعض. دخلت وقفلت الباب بالمفتاح، سندت بظهرها علي الباب، غمضت عيونها وأخدت نفس عميق وهمست: الحمدلله، مفهمش حاجة.
جريت بسرعة ناحية الدولاب فاتحته، خرج منه "يوسف"، عدل هدومه وقال بغيظ: هيمسكنا في فعل فاضح، أنت عبيطة صح؟! حطت إيديها في وسطها وزعقت بعصبية: طريقتك غلط، وغير كده بينا مشاكل، وأنا ذات نفسي مش قابلة وجودك هنا، ياريت تفهم بجد. قرب منها خطوة وهيا رجعت لورا تلقائي، قال "يوسف" وهو بيقرب منها: أسلوبك، طريقة كلامك، زعيقك، صوتك العالي، والنظراتك الغريبة اللي بشوفها في عيونك هتتحسبي عليها بس مش دلوقتي، كل شيء بأوانه حلو.
دقات قلبها بقت عالية، همست بتوتر وهيا بتحاول تظهر قوتها: مش هتقدر تعملي حاجة علي فكرة. مسكها من وسطها، وهمس قصاد وشها، غمر بإحدي عينه وقال: لسه بدري علي اللي هعمله، مجرد كلام بس هيبقي فعل وقريب أووي يا حبيبي. طبع قبلة علي خدها وقال بخبث: باي يا قلبي، أبقي خدي بالك علشان أنا عيوني عليك. خرج من الأوضة، أما هيا فضلت واقفة مكانها مصدومة، همست لنفسها بصدمة: جنان يوسف هيبدأ يشتغل، أنا فعلاً لازم أخاف علي نفسي.
بعد فترة من المحاولات معاها، حاول يكسبها ويرجعها بدل المرة ألف، بس في كل مرة بيفشل، ده ميدلش علي إنه فاشل بالعكس العلاقة فيها جروح ومحتاجة تنازل طرف فيها علشان تقدر تكمل، ولكنه هيتخلا عن شخصيته العاقلة والهادية وهيبدأ يشتغل معاها بطرق مختلفة لو كلف أي المهم تبقي معاه، المهم يفعل ويصل. "إلي متي سيظل يفعل المرء ما لم يفعله مع الأخرون لأجل شخص يظل يتسمك به وكلتا يدية تعاني من الجروح". "كان يا مكان الحب مالي بيتنا.
كانت بتدندن بكلمات الأغنية دي وهيا بتحمر البطاطس، حست بإيدي محاوطة وسطها، أتنفضت مكانها بخضة: أي يا داغر أنا تخضيت والله. ضحك "داغر" بصوت عالي: يعني بالعقل كده يا حبيبي، هو في حد غيرنا هنا في الشقة. هزت رأسها بالنفي وقالت وهيا بتقلب البطاطس: مفيش غيرنا طبعاً بس أنا كنت سرحانة علشان كده، وبعدين أبعد علشان خايفة الزيت يدلق علينا. مسك دراعها ورجعها ورا،
غمز وهو بيقلب البطاطس: سيبي البطاطس وأنا هحمرها روحي شوفي هتعملي أي. بدأت تجهز الفطار حطت أخر طبق علي السفرة قعدت جنب "داغر" وقالت بضحك: من أسبوع كنت بتقول يا رب بابا يوافق علي الخطوبة، حالياً متجوزين، بجد أي العبث ده. غمز بحب: أجمل وأحلي عبث شوفته في حياتي. بدأت تأكل قالت وهيا باصة علي "داغر": هنفضل هنا كتير؟! شرب رشفة من كوباية القهوة وقال بجدية: لا كمان ساعتين هنرجع الفيلا، علشان هنا مش أمان أوي.
خلصوا أكل وروقت البيت والمطبخ، غيروا هدومهم ومشوا من الشقة. قعدوا العيلة كلها مع بعض عدا "عشق و داغر".
"من بكرة الكل هيبدأ يمارس حياته عادي، أسراء وزين عارفين شغلهم في الشركة و يوسف وماسة معاهم، أما جودي وعمر عارفين شغلهم فين، وفيروز عارفة هيا شغالة مع مين، أما غيث ف الفترة دي معندوش شغل كتير في المخابرات فهتيجي معايا أنا وفيروز علشان في شوية مشاكل، أسر وآيان هينزلوا الشركة ويشوفوا فرع الأسكندرية مفيش حد من الشباب هيقدر يحلها المشاكل دي، أياد هيشوف الحسابات الأخيرة أي والمصنع أخبارو أي، علشان الفترة دي بقيتوا مهملين أوي في الشغل".
كان بصلهم بقوة، قال كلامه بصرامة شديدة وكأنه بيأدبهم. أبتسمت "ماسة": بس يا بابا ملوش لازمة يوسف يجي معانا وزين أنا وأسراء بنعرف ندير الدنيا سوا. قالت "إسراء" تشجيعاً لرأيها: إحنا بقالنا خمس سنين مسكين الشركة سوا محصلش فيها أي مشكلة أو أزمة خالص يا خالو. ربع "يوسف" إيدو وهو باصص علي "ماسة" بتحدي وقال: ومين قالك إننا بنأخد رأيكو أصلاً، أنا بقيت مدير الشركة التنفيذي يعني كلامكوا حالياً ملوش لازمة. أبتسم "زين"
بخبث وقال بمكر: عيب يا حلوة منك ليها تقولوا كده، مش بنتكلم مع المدير بالشكل ده يعني أنت سكرتيرة أنت وهيا. وقفت "ماسة" و "إسراء" في وقت واحد باصو لبعض وقالوا بصوت عالي وصدمة: سكرتيرة. شاورت عليه "ماسة" وقالت بزعيق: يعني أنا أتنقل من مديرة تنفيذية لمجرد سكرتيرة. حط "يوسف" رجل علي رجل وقال ببرود: ومالها يا حلوة السكرتيرة، ده أنت مش هتبقي أي سكرتيرة يعني، هتبقي سكرتيرة لجوزك. ضرب "عمر" "يوسف"
علي رجله وقال بجدية: أتكلم معاها عدل مش شايف أخوها موجود، وأعدل قعدتك بدل ما أعدلك. قال "غيث" تشجيعاً لكلام "عمر": أتعدل يلا منك ليه، بتتكلم مع أختي كده ليه يا "زين" متخلنيش أرسم علي وشك يا حبيبي. غمزت "ماسة" و "إسراء" لبعض ضحكوا بخبث وقعدوا جنب "عمر" و "غيث". قام "فهد" بضيق وقال وهو ماشي ناحية السلم: أنا قولت اللي عندي ويا رب كلامي ميتنفذش علشان اتمرن عليكوا واحد واحد، صدعتوا البنأدم. ضحكت "غرام" وقامت ورا "فهد"
وقالت بمرح: بصراحة أنا دماغي هتتفرتك منهم ومن خناقتهم. غمز "عمر" بوقاحة لـ "غرام" وقال بخبث سمعه "فهد": ما تقولي يا ماما إنك مش قادرة تسيبي بابا لوحده، أما حكاية صدعت مدخلتش عليا والله. بصتله بخجل، لف " فهد" وزعق بوقاحة: ما تتلم يا حيوان. وقفت قصاده "غرام" وقالت بهدوء: خلاص يا حبيبي سيبك منكوا. زعق "فهد" وهو بيشاور علي "عمر": مش شايفة الحيوان ده بيقول اي. غمز " عمر "
بوقاحة وقال برخامة: خلاص بقا يا بابا ما قالتلك خلاص يا حبيبي. نزل وقلع الجزمة من رجله حدفها علي " عـمر " وهو بيزعق بغيظ: يلا يا بنأدم برأس بخاخة، أبقي قابلني لو جوزتك " جودي "، وعند فيك هشيلها. وطي بجسمه وشاهلها فوق كتافه زي شوال البطاطس. "تفتكر هما بيدوا علينا دلوقتي". بصلها ورجع بص للطريق، مسك إيديها بين إيدو
وقال بأبتسامة وهو بيطمنها: حتى لو بيدورا علينا، إحنا مش خايفين من حد إحنا مش بنعمل حاجة غلط، وبعدين سيبي كل حاجة بظروفها وإن شاء الله خير. بصتله بطرف عينيها وضحكت: ولوني عارفة إنك بتحاول تطمئنى يا "داغر" إلا رغم كل الرعب اللي أنت فيه. أبتسملها وقال بثقة عجيبة: إن الله معنا. أبتسمت بطمأنينية وقالت: تعرف إن بحب اسألك وأنا خايف، حتى لو مش خايفة، عارف ليه؟! أبتسم بحب وسألها: ليه؟!
"علشان متأكد إن ردك وقتها هيبقي آية قرآنية، كأن بتقولي أطمئني، وقتها بحس بكمية أمان لم تقول الآية دي، كأن بتقعرفني إني في توهة ومحتاجة أرجع لربنا كل مرة وأسبها علي الله وأبطل تفكير". ~"لازم في أي علاقة يبقي في طرف بيشد الطرف التاني للطريق الصح ويقربه من ربنا أكتر حتي لو كل مره بيفشل، لو الطرفين مش بيعملوا كده وقتها هيبقي سهل تفشل العلاقة". "والطرف ده أنت في حياتي، أنت الصاحب والحبيب والأخ، أنت الأحباب".
~"هيا مش كانت أنت الأحباب". "أهو علشان تعرفوا إنكوا الرجالة فاسدين اللحظات السعيدة". ~"اه اصل أحنا باكبورت نكد معلش". "حلو أهو إنتو عارفين نفسكوا". في صباح اليوم التاني، الكل مشي علي شغله الساعة8بظبط عدا "عشق و داغر". في الشركة تحديداً مكتب "يوسف العطار" دخلت "ماسة" وهيا شايلة فنجان القهوة بين إيديها حطته علي المكتب. بصلها "يوسف" بحب وقال: مالك، شكلك تعبانة أنت كويسة يا عيوني؟! رفعت عيونها وبقت في عينه،
أتنهدت بحسرة: أنا تعبت، مبقتش قادرة أفضل كده عايزة أتكلم معاك. قام من علي الكرسي مسكها من إيديها وقعدها علي الكنبة وقعد جنبها، أبتسم وقال: وأنا معاك وجنبك وسماعك ومعاك في أي؟! "بتسأل السؤال وأنت عارف الإجابة". ~"عايزة تعرفي مشيت ليه صح؟! هزت رأسها بالأيجاب، فجأة أتفتح باب المكتب بسرعة. "إنتو قاعدين تحبو في بعض وأنا وزين طلعان عنينا في الشغل". ضحكت "ماسة" بصوت عالي: بنحب في بعض أي اتنيلي أنت التانية. غمزت "إسراء"
بهزار: اعمليلي فيها بريئة يا كوكو. فتح اللاب توب، قال بجدية: كل واحدة علي المكتب بتاعها. رفعت "ماسة" حاجبها وقالت بصدمة وهيا بتشاور علي نفسها: أنت بتكلمني أنا. رفع عيونه وبص عليها بعصبية، ورجع بص علي اللاب تاني، اتنهدت وخرجت ورا "إسراء" بهدوء. "هتدخلني معاك العملية اللي جاية صح! بصلها بطرف عيونه وهو ماشي جنبها في ممرات المستشفي: أنا لو مكان المريض والله مش هعمل العملية.
وقفت مكانها وقالت بهمس: ده اللي هيشجعني علي أحلامي!! مشي كام خطوة وقف لما لاحظ عدم وجودها، أبتسم بسماجة وقال: جودي، أعقلي كده أنت لسه تحت التدريب. رفعت حاجبها بغيظ: لكن هنا مش تحت التدريب صح وتنفع معاك في العمليات صح. غمز بمرح: ده أنت الحب والكنتلوب، بحبك يولاااه. قالها بصوت عالي، لدرجة إن الممرضات بصوا عليهم، نزلت رأسها بخجل ومشيت جنبه ناحية العناية المركزة. "عدلي الحسابات دي وشوفيها علشان في حاجة مش مظبوطة".
بصت "فيروز" عليه بعصبية: أي الثقة دي أنت مش خريج تجارة ولا درست فيها، علشان تتكلم عن الحسابات. بصلها "غيث" برفعة حاجب: أي هنخيب يعني ولا أي. "بقولك أي يا سكر، أنت خريج حربية خليك حالك". بصلها "غيث" بضيق: طب علي فكرة مش بهزر في حاجة غلط في أم الحسابات وأعدلي أسلوبك بدل ما أعدلك. بصت عليه، ورجعت بصت للورق، قالت "فيروز" بتوهان: تفتكر بجد؟!
أتنهد وقال بهدوء: لا ده بجد في حد بيلعب من ورا خالي فهد والموضوع مش سهل لأن دي ملايين ضايعة مش أرقام عادية. بصت قدامها بخوف وهلع، أبتسم "غيث" وقال بهدوء: متخفيش أنا معاك وهنحل كل حاجة بسرعة. ضحكت "فيروز" وقالت بحب كان واضح في عنياها: رغم بعدي والأذية اللي سببتها ليك، إلا إنك بتطمني علطول، أنت أزاي قادر تكون حنون كده وجميل وأنا قاسية عليك. أبتسم ابتسامة
جانبية وهو بيقلب في الورق: علشان أبقا مرتاح قدام ضميري، علشان أكون قدمت كل الحب اللي في الدنيا دي كلها ليك رغم القساوة والكرة اللي بقابلو منك، علشان لو جية يوم وخرجت حبك من قلبي يبقي ضميري مرتاح لإني حاولت ومبطلتش محاولة. بدأت الدموع تتكون في عيون "فيروز" نزلت دمعة مسحتها بسرعة وقالت بصوت حاولت يكون هادئ: خلينا نرجع نكمل الشغل.
الطرف الأكثر عطاء هو بيبقي أكتر طرف تعب في العلاقة والتمسك بيها، الطرف التاني بيبقا متعود علي إن هيقدم كل حاجة ومش فارقة كتير، لازم نظهر إننا مش سهل الأستهانة بينا وبمشاعرنا، ولو حسيت بنسبة 1% إن وجودك مش مرغوب فيه أمشي وأنت سايب كل حاجة، أمشي وأنت دايس علي قلبك، بس متجيش علي نفسك وعلي كرامتك علشان شخص مش شيفك و واثق إنك مش هتسيبو. _"مسكين، تمسك بها، وكلتا يدية تعاني من التورم".
"أي يا حبيبي متشيك كده ورايح فين تكوش بتخوني يا "فهد". بص علي أنعكاسها في المرآية ضحك " فهد" وقال وهو بيقفل زراير القميص: اه رايح اخونك مع حياتي. قامت من علي السرير بسرعة وطريقة همجية، وقفت قدامه وسألت بغيرة: مع مين يا اخويا مع مين يا حبيبي، فهد أتعدل مش بعد ما شاب وده الكتاب. ضحك بصوت عالي: يعني هاجي أخونك بعد30سنة جواز أتلمي. حطت إيدها في وسطها وقالت وهيا بتبص عليه
من فوق لتحت برفعة حاجب: معرفش مين اللي يتلم، ومين اللي واقف قدام المرآية بقالو ساعة بيتشيك. مسك موبيله من علي التسريحة، باس جبينها وقال بحب: رايح المحل، هخونك مع حياتنا اللي هما ولادك. أبتسمت "غرام" بحب: أستودعتك الله يا حبيبي. بصلها بحب وقال: لا إله إلا الله. أبتسمت "غرام": محمد رسول الله.
سمعت صوت دوشة في الحمام، فتحت فونها وشافت الساعة كانت في حدود 12 الظهر، خرج " داغر" من التواليت، وهو لابس بنطلون أسود علي قميص أسود. أبتسمت "عشق" وقال بمشاكسة: الأسود علي الأسد بيمنع الحسد. إيده علي قلبه وقال بغمزة: قلبي اتخطف. ضحكت "عشق" بصوت عالي قامت من مكانها وقالت وهيا رايحة ناحيته: رايح فين كده ولابس أسود. للمرآية وهو بيعدل هدومه: جالي طلب من مكتب المخابرات ولازم أروح.
ربعت إيديها وقالت بهدوء: أنا ورايا كلية بقالي أسبوعين مرحتش. لفلها وقال بهدوء: الوضع حالياً ميسمحش لخروجك من باب البيت من غيري، هخلص اللي ورايا وهوديكي كل يوم، أو حد من الشباب بس الأسبوع اللي مش دلوقتي نهائي. أتنهدت بضيق: هنفضل عايشين في الرعب ده كتير. قرب منها وباس جبينها بحب: عايزك تبقي قوية وكل حاجة هتتحل، بس الصبر يا حبيبي، إن الله مع الصابرين. أبتسمت بحب، وخرج "داغر" من الفيلا. "الملف ده محتاج أمضاتك".
رفع "زين" عيونه من علي الورق أبتسملها: داخلة من غير أحم ولا حتي دستور ده أنا حتي زي جوزك. أبتسمت بتوتر: زين هو مش أنت قولت إننا صحاب. مسك منها الوقة بخيبة، وقال بجدية: أبقي قولي لـ "ماسة" تبلغ "يوسف" إننا هنمشي الساعة 3مش 5 زي كل يوم. هزت رأسها بالإيجاب، رفع عيونه وقال وكأنه أفتكر حاجة: صح من شوية كنت بقلب في الأكونت بتاعك شوف معظم الأستوريهات ملهاش لازمة، والنص التاني دينية. ضيقت عيونها بأستغراب، ابتسم "زين"
وقال بجدية: لو انت من العقلاء اللي ربنا أنعم عليهم بإنهم بيستخدموا حساباتهم على السوشيال ميديا في تذكير الناس بالله فخلي بالك.. خلي بالك تبقى موظف، الموضوع يتقلب معاك عادة بتنقل بوستات دينية أو لما تقابلك بتشيرها وخلاص.. الرسول ﷺ قال: " يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتنـدلـق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك.. ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟
فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه". خليكي فاكرة إن أولى الناس بنصايحك هو أنتِ، وخليكي فاكرة إن هدفك الأول هو النجاة بنفسك من خطر الانتكاس والحياد عن الطريق المستقيم. لا يضرك من ضل إذا اهتديت. فخليكي حريصة إنك تكوني أحرص المتبعين لأي موعظة حسنة تنقليها لغيرك، وأول المبتعدين عن أي إثم تنهي عنه غيرك.
الدعوة لله من أشرف الأعمال، وكل مسلم داعية. ومش شرط تكوني شخص ملتزم عشان تدعي لله، ولكن خلي بالك تقعي في فخ الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم. خليكي عاقلة وفاكرة كلامي. ركزت في كل كلمة قالها. هو معاه حق، أوقات كتير بتيجي قصادها بوستات وأنا بنزلها وخلاص. هو عارف طبعها وشخصيتها ونصحها
بطريقة كإنه بيقولها: "لو أنتِ كده". ما قالش "أنتِ". كان واضح خوفه عليها. ومن أجمل أنواع الخوف إن الشخص يبقى خايف عليكي تشيلي ذنوب. أحن وأجمل أنواع الخوف. ابتسمت إسراء وقالت بهدوء: "أنتِ إزاي فاهمني وعارفني كده." ابتسم وسألها باستغراب: "ده اللي هو إزاي؟ قرب من وشه وقالت بهمس: "أنتِ كأنك عارف إسراء أكتر منها." أتوتر زين من قربها، قال بهدوء وهو بيحاول يغير الموضوع: "قولتلك صحبتي يبقى لازم أبقى عارف كل حاجة عنك." ***
"يوه، بقالي ساعة بحاول ألم المادة دي." أخدت نفس عميق ورجعت فتحت الكتاب تاني. أتغيرت ملامح وشها للضيق. قالت عشق بكره: "أنا بكره المادة دي." رمت الكتاب على الأرض بعصبية. رفعت إيديها وقالت بدعاء ورجاء: "يا رب نجحني ومش مهم التقدير، أنا مقدرة نفسي." قاطع دعائها صوت طرقات الباب. فتحت ودخلت الخادمة وهي شايلة باقة ورد لونها أحمر. ضيقت عشق عينيها باستغراب: "ورد لمين؟! ابتسمت الخادمة على غباء عشق، وقالت باحترام شديد:
"لحضرتك يا مدام." مدت الورد لعشق وخرجت من الأوضة. كان في ظرف في نص الورد. فتحته عشق وقرأته بينها وبين نفسها: "وجودك قرب عيلتك هيؤذي الكل، وأولهم حبيب القلب. أنا ليا عيون في كل مكان بتتنفسي فيه." رفعت عينيها بخوف. قامت من مكانها وصرخت بصوت عالي برعب وخوف: "يا داغــــــــــــــرررر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!