الفصل 30 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل الثلاثون 30 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,428
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

لما شافها مغمي عليها شالها بسرعة ونداه على مامته. شالها فهد ونزل بيها قدام الشارع كله. حطها في الكرسي اللي ورا وركبت جنبها مامته. ركب فهد وساق العربية بسرعة كبيرة. وقتها كانت شجن في البلكونة قالت بغل: إلهي ما تقومي منها يا بنت نور الشرشوحه. وقف العربية لدرجة أنها عملت صوت قوي. كانت في استقباله الدكتورة الخاصة بيها. أخدوها من فهد ودخلوها بسرعة غرفة العمليات. أترمي فهد على أقرب كرسي بتعب.

بص لأيده وعيونه فيها بعض الدموع، شاف دمها في إيده. رجع راسه لورا بأرهاق وأتنهد بصوت مسموع. قربت هدى من ابنها وقالت: عارفة إنك قلقان وخايف بس ربنا مستنيك. هو مش مستنيك أنت اللي محتاجه. رد فهد باستغراب وقال: إزاي مش فاهم. أبتسمت هدى بحب وقالت: روح صلي في المسجد ادعي ربنا يقوملك مراتك وابنك بالسلامة. ارمي حمولك على ربك. "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"

أبواب السماء مفتوحة لينا في أي وقت. ربك الأحن والأقرب يا فهد. قام فهد بثقل وخطوات مرهقة. دخل المسجد واتنهد براحة وابتسم. المكان الوحيد اللي بيحس فيه براحة. قادر يطبطب على قلبك. مكان بيبث الطمأنينة بطريقة يعجز الكلام عن وصفها. اتوضأ وصلى. سجد ودموع بتنزل وقال: يارب.. اللهم أني استودعتك أغلى ما أنعمت بها علي. اللهم إشفي زوجتي وأجعلها بأفضل حال يا الله. اللهم أشفيها شفاء لا يغادر سقما. اللهم البسها ثوب الصحة.

اللهم رد عافيتها إليها إنك أكرم الأكرمين. اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم ووجهك الأكرم يا من تعيد للمريض صحته، ويا من تستجيب دعاء المريض، وما يعلم بوجعه إلا أنت. إشفي زوجتي شفاء عاجلا غير آجل يارب العالمين. اللهم احفظ لي صغيرتي واحرسها بعينك التي لا تنام. اللهم آمين يارب العالمين. كن معي يا الله فلا حول ولا قوة لي إلا بك. قام فهد وعيونه ماليين دموع. خرج من المسجد بعد ساعتين. دخل شاف مامته ومعاها ندا وأياد. قربت

ندا من أخوها وقالت بحب: هتقوم بالسلامة بإذن الله يا فهد. هيا والبيبي وهينوروا حياتنا. هتبقي بخير بإذن الله. هز فهد راسه وقال: إن شاء الله. قعدت ندا جنب مامتها وقعد أياد جنب فهد وقال: أنت قلقان ليه عادي مش أول ست تدخل العمليات وتولد يعني. بصلهو فهد باستحقار وقال: ليه حد قالك معنديش دم. مراتي جوا في العمليات بين الحياة والموت عايزني أبقى بارد إزاي. وبعدين إيه هي أول ست ليه حد قالك إن غرام زي بقيت الستات.

رفع أياد كتفه ببرود وقال: أنت موافق ليه. زعق فهد بعصبية: أقوم أتحزملك وأرقص يعني ولا إيه. أياد قبل ما تتكلم فكر بتقول إيه. سكت أياد لما حس نفسه إنه زودها شوية. خرجت الدكتورة بعدها بشوية. جرى الكل ناحيته. فهد بخوف: غرام كويسة. أبتسمت

الدكتورة وردت بجدية: ألف مبروك المدام ولدت وجابت ولد زي القمر والحمد لله هيا بخير والحمد لله جت لنا بدري. لو نزفت أكتر من كده كنا هنخسر حد منهم أو الموضوع كان هيبقى صعب. هنطمن على البيبي وهتشوفوه بإذن الله والمدام هتتنقل أوضة عادية. مشيت الدكتور وأبتسم فهد. انحنى بجسده وسجد في منتصف المستشفى وقال بفرحة: الحمد لله. الحمد لله يا رب. الحمد لله. نزلت بعض الدموع من عينه بفرحة. بعد شوية اتنقلت غرام لأوضة عادية.

دخل فهد وأتبقا الكل برا. دخل وقفل الباب وهو بيبتسم بفرحة. وقف قدامها ومسح على شعرها برقة وهي نايمة من أثر التعب الواضح شحوب وشها. شفايفها اللي لونها أبيض من كتر تعبها. مسك إيديها اللي متعلقة بالمحلول وباسها برقة وقال: ألف سلامة عليكي. حست غرام بحركة فهد وفتحت عيونها بتعب شديد وهمست بضعف: فهد. ضحكلها فهد: يا عيون فهد يا قلب فهد. أبتسمت بتعب وقالت: فين البيبي.

نام جنبها وقال: البيبي بخير وشوية وهتشوفيه. المهم أنت كويسة. ردت بتعب وهيا بتقفل عيونها مرة تانية: آآآ.. أنا كويسة. باس جبينها وقال وهو بيلعب في شعرها: نامي يا حبيبتي. رجعت غرام نامت من التعب. بعد فهد عنها براحة وخرج. فهد: ماما روحي البيت ارتاحي وبكرة الصبح تعالي مع أياد. غرام تعبانة ورجعت نامت تاني. هزت راسها وقالت بتعب: والله يابني أنا تعبانة ورجلي تعبتني وكنت همشي بس خوفت تزعل مني خصوصا إنه أول فرحتك. قرب

فهد وباس إيد مامته وقال: مقدرش أزعلك مني يا ست الكل. أنت الخير والبركة. روحي يا حبيبتي وأبقي طمنيني عليكي أول ما توصلي ولما تصحي صلي الفجر علشان ببقى قلقان والله. أبتسمت لابنها بحب. سألت ندا: هو انت هتسمي البيبي إيه. فهد: هتعرفي بكرة. _هو سر ولا إيه. أبتسم فهد وقال: لأ يا حبيبتي بس غرام حابة نقول الاسم مع بعض. واه محدش ينسى محدش يقول لمام غرام. بكرة هكلمها وأقولها. مشيت ندا وهدى وأياد.

دخل فهد عند غرام ورجع نام جنبها تاني. *** فتحت عيونها بتعب بصت لأيد اللي مكتفها وشافت فهد. همست بضعف: فهد. فهد مكنش سامعها من كتر التعب. ضربته بخفة وبرضه مصحاش. حاولت تقوم بس مقدرتش. حس فهد بحركتها وأتنفض بسرعة. فهد بخوف: في إيه. غرام بتعب: مفيش حاجة بس عطشانة. مسح فهد على وشه بأرهاق وقال بتعب واضح في صوته: حاضر يا روحي هجبلك. قام فهد وجاب لها ماية شربتها غرام بسرعة من كتر ما كانت عطشانة. بعد ما شربت نامت هيا وفهد.

*** صحت تاني يوم وعيونها ورامة من كتر العياط. لبست ولفت خمارها. خرجت من الأوضة وسمعت مامتها بتقول: على فين العزم يا ست داليا. غمضت عيونها وردت بهدوء: رايحة أشوف الشغل الجديد. زعقت سهير بعصبية: وأنا كيس جوافة. آخر من يعلم وربنا لو ما اتعدلتي يا داليا لهربيكي.

ردت داليا بهدوء: تربيني. هتربي واحدة عندها 22 سنة. ماما أنا مش صغيرة. ولا غبية ولا متخلفة. أنا كبيرة وعاقة وناضجة وقد مسؤليتي. أنا مش صغيرة على كلامك. عارفة إنك مامتي وعمري ما هكبر على كلامك بس ده مش أسلوب. ياريت حضرتك تحاولي تفكري في بنتك شوية. غلطيني رغم إنك متعرفيش الحكاية كلها. فكرتي في بنتك. أنت أمي وذات نفسك بتعيرني بالماضي بتاعي. سيبتي إيه للغريب. مش قادرة تنسي داليا القديمة والوحشة ليه. عادي يا ماما كلامك مجرحنيش ولا زعلني أوي لأنك مع الأسف مش أول شخص يجرحني ويبقي أقربهم لقلبي. نفس كلامك سمعته من أسر. سلام يا ماما.

مشيت داليا دموعها مغرقة وشها. دمعت عيون سهير من كلام بنتها. *** يوووه يا فهد والله أنا كويسة ومرتاحة المخدات دي كلها ملهاش لازمة. رد فهد وهو بيعدل المخدة من ورا ضهرها: يا ستي أنت مالك أنا حاسس إنك مش مرتاحة. ضحكت غرام وقالت: لأ بجد وهو انت بتصدق إحساسك على طول. غمز فهد: أه بصدقه زي ما صدقته لما حبيتك. أبتسمت بخجل وقالت: خلاص مدام كده صدق على طول. ضحك فهد عليها وقعد جنبها وقال: ها أحسن من امبارح ولا إيه.

هزت راسها وقالت: أحسن الحمد لله. *** دخلت الأسانسير وهيا بتمسح دموعها. دخل شخص آخر الأسانسير. شخص عريض شكله يخوف لكنه وسيم جدا. لابس بدلة سودة ونظارة سودة رافع راسه بشموخ مما يدل على غروره. فركت داليا إيديها بتوتر. أتكلم الشخص وقال: طالعة أنهي دور. داليا بتوتر: ها. خلع النظارة وأبتسم بوسامة وقال: ها إيه طالعة أنهي دور. داليا بتوتر: الدور الخاص بالانترفيو. طلب الدور وخرجت داليا وقالت: يالهوي على التوتر شكله يخوف بجد.

قعدت داليا مستنية دورها لحد ما ندهت عليها بنت. مسكت شنطتها بخوف دخلت وقعدت على الكرسي اللي قصاد المكتب. لف الشخص بالكرسي بتاعه. وأتصدمت لما شافته نفس الشخص. برقت بصدمة وضحك على تبرقتها وقال: صدمة مش كده. داليا بتوتر: لأ مش صدمة ولا حاجة. رجع ظهرة وقال بكبرياء وهو بيقرأ في الـC.V الخاص بيها: "داليا محمد.. السن 22.. آداب ترجمة.. قسم ألماني.. ومعاها لغتين.. رفع وشه من على الملف وقال:

وأي يخليني أقبل موظفة لسه خريجة في الشركة؟ ردت بهدوء: أعتقد إننا لازم نسمح للجيل الصاعد بالفرص زي دي. أننا ندربهم ونشجعهم ونوفرلهم أماكن. الحقيقة إن الخريج الجديد بيبقى أحسن مليون مرة من الخريج اللي بقاله خمسين سنة في المهنة، لأن كل جيل ليه عيوب ومميزات وجيلك غير جيلك وهكذا بقى. ضحك بكل صوته وقال: جيلي غير جيلك؟ أنت شايفني عندي خمسين سنة؟ ردت ببرود: والله دي حاجة تخص حضرتك يعني. رفع حاجبه وقال:

حلوة حضرتك دي. أنتِ أتقبلتي.. بس مع شوية تعديلات. كنتي هتبقي مترجمة في قسم الإدارة، بس للأسف هتبقي السكرتيرة الشخصية بتاعتي. "داليا" بأستغراب: ليه حضرتك؟ مش فاهمه! أتكلم بغموض: دي حاجة تخصني. وياريت تمضي العقد علشان تبدأي شغل معانا من بكرة بإذن الله. وقفت "داليا" وقالت: تشرفت بحضرتك يا.. وقف ببرود: "أيان العطار". هزت رأسها وخرجت بهدوء. ابتسمت بحب لـ"فهد" وقالت: وبعدين معاك؟ مش هتروح تجيب البيبي ولا إيه؟ "فهد":

حاضر يا عيوني. شوية وهروح، اصبري. خرج "فهد" ناحية حضانة البيبي. ولقي حالة من التوتر والخوف، والكل بيجري. راح ناحية الممرضة وسألها وقال: هو ابني فين؟ ردت الممرضة بتوتر: ابن حضرتك اختفى من الحضانة من شوية. اختفى. ابتسمت بحب لـ"فهد" وقالت: وبعدين معاك؟ مش هتروح تجيب البيبي ولا إيه؟ "فهد": حاضر يا عيوني. شوية وهروح، اصبري. خرج "فهد" ناحية حضانة البيبي. ولقي حالة من التوتر والخوف، والكل بيجري. راح

ناحية الممرضة وسألها وقال: هو ابني فين؟ ردت الممرضة بتوتر: ابن حضرتك اختفى من الحضانة من شوية. اختفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...