"يعني أي أختفي؟ " قالها فهد بزعيق. ردت الممرضة بتوتر: "معرفش حضرتك، أنا دخلت أطمن عليه ملقتوش." فهد بعصبية: "نديلي مدير المخربوة دي." صوت فهد كان عالي لدرجة أن كل الدكاترة والممرضين جم على صوته، دخل مدير المستشفى وقال بتوتر: "فهد باشا حضرتك منور." زعق فهد: "أنا عايز أفهم إزاي ابني يختفي من مستشفى طول بعرض، فين الحرس؟ وفين الكاميرات؟ والزفت على دماغك." المدير بتوتر: "فهد باشا أنا... لكمه فهد بعصبية
ومسكه من ياقة قميصه وقال: "معين مدير بهايم في المستشفى دي، أنا صاحب المستشفى وابني اتخطف وبتحاول تبررلي، أمال مع المجرمين بتعامل إزاي؟ المدير بخوف: "يا باشا أنا... فهد بشر وقال: "ابني لو مجاش خلال 24 ساعة هشربك من نفسك الكأس." مشي فهد والخوف متمكن منه، ابنه اللي مكملش يوم أختفى، دخل الغرفة الخاصة بالكاميرات، منعه الحرس من الدخول وقال: "آسف حضرتك بس دي غرفة خاصة... لكمه فهد بعصبية وقال: "غرفة خاصة يا روح أمك."
وقف فهد فوق رأس الخاص بكاميرات المراقبة وقال: "افتحلي الكاميرات الخاصة بالمداخل والمخارج كلها." بص فهد وشاف واحد خارج وهو شايل طفل صغير وبيتلفت يمين وشمال، ركب عربية، شاور فهد وقال بسرعة: "اعملي زووم على النمرة بتاعت العربية." صور فهد النمرة بسرعة ورن على داغر: "داغر عايز تبعتلي حرس من الشركة بتاعتك في المستشفى بتاعي." داغر بأستغراب: "في إيه؟ فهد بخوف: "غرام ولدت وابني اتخطف." داغر بصدمة: "إيه؟
طب أنا جايلك متتحركش وهجيب المدام معايا تمام." قفل فهد مع داغر وحاول يرسم الابتسامة على وشه علشان غرام متحسش بحاجة، رغم الخوف اللي جواه. فهد: "غرامي بقي، عامل إيه؟ ضحكت وقالت: "بخير الحمدلله، بس البيبي فين؟ رسم ابتسامة بصعوبة على وشه ورد: "البيبي شوية وهتشوفيه، بس الدكتور قال شوية هنطمن عليه بس." غرام بخوف: "هو كويس صح." هز فهد رأسه وقال: "بخير الحمدلله، بس أطمني أنتِ وهيبقي زي الفل."
أضاف على حديثه وقال: "داغر ومراته جايين، ومراته هتقعد معاكي لحد ما هروح مشوار سريع وهنرجع." أتقبض قلبها، في إحساس جواها بيقولها إن في حاجة فهد مخبيها، بس مهتمتش للموضوع، هيخبي عليها إيه يعني. خبط الباب وفتح فهد لقي داغر في وشه، أبتسم فهد وبعد عن الباب علشان تدخل مراته، فضل داغر وفهد برا يتكلموا. "هتعمل إيه يا فهد؟
"هعرف مين بالظبط بيلعب من ورايا، مين بيلعب معايا من تحت الترابيزة كده، اللي حرق المصنع هو هو اللي خطف ابني، لكن اللي صدمني هو إزاي عرف أنها ولدت؟ "مش يمكن مراقبك مثلاً؟ أكيد مش هيبقى بالغباء ده." "صح، وده هعرفه لما نروح مبنى المخابرات، الحرس جاهزين صح؟ شدد الحراسة على المستشفى." "متقلقش، المستشفى بقت مزودة حرس، وفي حرس تحت علشان نمشي." "بس أنا مش عايز حرس وهروح لوحدي." "هو انت فاكرني هسيبك تروح لوحدك ومن غير حرس؟
مفيش حاجة هتفرقنا وهنرجع ابنك مع بعضنا، مش داغر صقر اللي يسيب صاحبه في محنة ويتخبي." مشي داغر وفهد و وراهم حشد من الحرس، ركبوا العربيات وراحوا مبنى المخابرات. *** "ألف سلامة عليكي يا قمر." أبتسمت غرام وقالت: "الله يسلمك، أنتِ مرات داغر صاحب فهد صح." أبتسمت بهدوء وقالت: "آيوة واسمي هاجر وعندي بيبي اسمه زين." "وليه مجبتهوش معاكي." "لأ، سبته مع الدادة، مبقالهوش شهرين مولود بخاف عليه وكده." "ربنا يخليهولك يااارب ويحفظه."
*** دخل فهد وهو لابس ماسك أسود مش ظاهر غير عيونه بس، وداغر مبنى المخابرات بشموخهم المعتاد، دخل المكتب الخاص بيه هو وداغر. فهد بشر: "ميبقاش اسمي فهد البحيري لو مرجعتش ابني خلال 24 ساعة، أبقى مستهلش الكرسي اللي بقعد عليه، والله لو عدت المدة دي وقتها هقدم استقالتي في المخابرات."
بصله داغر بصدمة من كلام صديقه، لأن عارف إن فهد بيحب المهنة دي أوي وكان حلم حياته يبقى ضابط، وبقى بس في السر، محدش عارف السر ده غير داغر وإياد بس. بعد فترة من المكالمات والتحقيقات عرف فهد مكان العربية اللي خطفت ابنه، جهز نفسه هو وداغر ولبس أسود في أسود ولبس الحامي للرصاص ولبس ماسك أسود مبقاش باين غير عيون فقط زي كل مرة بيخرج فيها في عملية، على عكس داغر اللي كان مبين وشه. خرج فهد، قابل اللواء الخاص بالمبنى.
فهد بتحية عسكرية: "أهلاً يا فندم." اللواء: "مبنى المخابرات نور برجوع الفهد من جديد، أتمنى العملية الخاصة بيك تنتهي على خير، وأتمنى ترجع زي الأول في شغلك لأنك بقيت تقصر كتير." هز فهد رأسه بهدوء، والكل كان بيبص لفهد بفضول، عدا اللواء وصديقه داغر. أبتسم داغر بمكر وهو شايف الفضول في عنيهم وقال بصوت مرتفع: "الفهد نور مكانه من تاني، والصقر والفهد مفيش عملية بيطلعوا منها خسرانين، أظن كده وصلت."
أبتسم فهد على دهاء صديقه وخرجوا بكبرياء طاغي وخلفهم قوة عسكرية، غير الحرس. *** نزل أسر من على السلم، سمع صوت نور. ألتفت أسر وقال: "نعم." نور بحنية: "رايح فين يا حبيبي؟ امبارح اتأخرت برا وباباك قلق عليك وأنا فضلت مستنياك كتير." أسر ببرود: "مالكيش دعوة يا مرات أبويا." نور بصدمة: "آآآ... أنت عارف إني قبلت اتجوز أبوك غصب عني." أسر بالامبالاه: "على أساس يعني مش حب طفولتك؟ حد لاقي وقال لأ، قولي كدبة غيرها." قربت
من أسر ومسكت إيده وقالت: "أنت زي ابني يا أسر، غلاوتك من نفس غلاوة غرام بنتي." بعد إيديها عنه وقال: "زي ابنك مش ابنك، حاولي تستوعبي فكرة إنك خطافة رجالة وخطفتي واحد من مراته وعائلته، أمي ماتت بحسرتها بسببك." نزلت دموعها وقالت: "أنا بحب باباك من قبلها، من قبل ما يتجوزها."
رد عليها ببرود: "مفيش قبل ولا بعد، لو بتحبيه من قبلها مش هتتجوزي عمي، بسببك بقى في كره بين الأخوات، أنتِ مش ملاك على فكرة، أنتِ أقذر حاجة شوفتها في حياتي، عاملة زي العقربة، موتي جوزك، وماتت أمي بحسرتها، ودلوقتي ظهرتي في حياتنا بعد خمس سنين، وقال إيه اتجوزتيه غصب، وبنتك كانت بتدعمك على الخطوة دي، بجد أنا مشفتش في قذارتك." زعقت نور بعصبية
وكل القصر جه على صوتها: "اسمعني يا ابن المحمدي، أمك اللي فرحان بيها ربنا يرحمها ميجوزش عليها غير الرحمة طبعاً، هيا السبب في جوازي من عمك، هيا وعمك لفّقوا للخدعة دي، لو شايف أن عمك وأمك ضحية، فـ مفيش حد ضحية غير أنا وأبوك، أمك زمان لفت على أبوك بس محبهاش لأنها عارفة إنه كان بيحبني، لما لقيت مفيش رجا، راحت لعمك ولأنها عارفة إنه بيحبني وسدّتها ألف مرة."
أسر بعصبية: "مالكيش دعوة بأمي سامعة، أنتِ مش ضحية أنتِ المجرمة أصلاً." نور: "أمك أساس التفرقة بين العائلة أصلاً." قربت مي أخت أسر وقالت بهدوء: "مالكش دعوة بماما نور يا أسر، مفيش داعي نتكلم في الماضي." رفع أسر حاجبه وقال: "ماما! هيا بقت فيها ماما؟ عملتلك غسيل مخ أنتِ التانية، زي أبوك بالظبط."
سمع صوت إبراهيم وهو بيقول: "بعيداً عن سخريتك في الموضوع وقلة أدبك، بس إحنا متعملنناش غسيل مخ، إحنا فهمنا الحقيقة واتقبلناها، مش ذنبنا إنك محتاج تتعالج وتستوعب اللي حواليك، صدقني غبائك هيوديك في داهية، زي ما خسرت داليا بسبب غبائك وأسلوبك الدبش هتخسر كل اللي حواليك." أسر بوجع وبرود في آن واحد: "هخسر أكتر من ماما إيه؟ أنت مفكر إنهم يفرقوا معايا قدامها؟ محدش هيقدر يعوض مكانها." مشي أسر، قعد إبراهيم
على الكرسي وقال بتعب: "أسر كان متعلق بموت أمه، علشان كده مش هيقدر يتقبل وجودك يا نور." قربت نور ورتبت على كتفه وقالت: "هيبقى بخير، وهنتلم ونبقى عيلة. مفيش حاجة بتيجي بسهولة، ولازم إننا نصبر. لازم وقت وتعب، ونئيّس ونكمل. وقتها، وبعد فترة من التعب الجسدي والنفسي، هيحصل. علشان وقتها نحس بطعم العيلة ونحمد ربنا ونتمسك بيها." ***
بيمشي بين الممرات برشاقة وخفة، هو وصديقه. شاور فهد لـ داغر ناحية الأوضة. وقف فهد مرة واحدة لما سمع صوت بكاء طفل. قلبه بقي يدق جامد، وضربات قلبه زادت. صوت أنفاسه بقت تقيلة، وبقي بياخد نفسه بصعوبة. جسمه اترعش من صوت ابنه. ابتسم تلقائيًا. مشي ناحية الأوضة اللي فيها صوت الطفل وهو مبتسم. فتح الباب وشاف طفل في ركن الغرفة. مشي بخطوات بطيئة وثقيلة. قعد على ركبتو قصاد الطفل. رفع الغطا على وشه. صارت رعشة في جسمه، وابتسم لما شاف طفل بيشبه جدًا. مسك الطفل صابع فهد. ضحك فهد وعينه دمعت بفرحة. نزلت الدموع من عينه، وقرب من الطفل وشاله.
همس جنب أذنيه وقال بحب شديد: "يا قلب أبوك، حقك عليا يا حبيبي، حقك عليا عيشتك في رعب من أول يوم، حقك على عيني يا نور عيني." قال كلامه والدموع بتنزل من عينه. قرب من أذن الطفل وأذن فيها. حس بحركة في الأوضة. لف لقي داغر ساند على الباب وبعض الدموع في عينه. قال: "ابني لما اتولد معملتش كده، بس الحقيقة أنت قدرت تخلي داغر صقر تنزل الدموع من عينه." قام فهد وابنه بين إيده وقال وهو بيناول داغر الطفل: "خد شوف عمك داغر يا داغر."
برق داغر بصدمة وقال: "يا إلهي! ضحك فهد وقال: "اسمه داغر، لولاك مكنتش هعرف أجيب ابني تاني." ابتسم داغر وقال: "اسمها لولا ثقتك في ربنا وفي نفسك، وأنك الفهد مكنتش هتشوف ابنك تاني. أنا كنت مجرد وسيط بس." قرب داغر من أذن الطفل وقال بمرح: "أنت مسلم يالاا... سامعني مسلم." ضحك فهد بكل صوته وقال: "كفاية حرام عليك صعّرت الطفل بصوتك." مسك فهد ابنه وطلع من المخزن بعد أن تم القبض على كل الأشخاص اللي كانوا في المخزن. ركب العربية
مع داغر وقلع الماسك وقال: "معرفتش مين السبب." داغر: "اللي حرق المصنع هو اللي خطف ابنك. المشكلة إنهم ميعرفوش شكله ولا يعرفوا عنه أي حاجة. هو شخص اسمه الوحش، بيتلقوا منه كل الأوامر، بس ولأ مرة شافوه." فهد بحيرة: "يا ترا مين ده." قال داغر وهو بيسوق بسرعة: "هنعرف أكيد، يا خبر النهاردة بفلوس، بكرة يبقى ببلاش." *** خبط فهد ودخل الأوضة وهو شايل داغر الصغير بين إيده وقال: "نقدر نقول الباشا الصغير نور مملكة البحيري."
ضحكت غرام بحب. بعدت هاجر وراحت ناحية داغر. همس داغر وهو بيلف إيده حولين وسطها: "وحشتيني." اتنحت وقالت بخجل: "داغر احنا برا البيت وعيب كده، أول مرة نشوف الناس ده." همس داغر بعشق: "حد قالك تيجي تقفي جنبي؟ مسكت غرام ابنها وقالت بدموع: "شعور حلو أوي وأنا شايلة ابني بين إيدي. أي الجمال ده بجد." ضحك فهد على طفولتها وقال: "والله معاكي حق." سألت ندى: "هااا يا فهد هتسميه إيه؟ ابتسم فهد وبص لـ
داغر وقال: "داغر، اسمه داغر فهد البحيري." ابتسمت غرام وهمست في ودن ابنها: "أهلاً بيك في حياتي يا أجمل داغر، نورت حياتي يا قلب ماما." خرج الكل برا علشان يسيبوا غرام وفهد لوحدهم. همس فهد لـ غرام وقال: "يا وعدي بيكي وبـ ابني، حقيقي أنا بشكر ربنا كل ثانية إنك بقيتي من نصيبي. يا وعدي بغرامي وبـ داغر، الفرحة اللي في قلبي لن يسعها العالم بأكمله."
قربت منه وقالت بهمس: "كنت طول الوقت في انتظار اللحظة اللي أقول فيها 'لن يسع العالم بأكمله أجنحتي من شدة سعادتي ذات يوم'. والحقيقة مكنتش عارفة اليوم ده إمتى، بس أنهاردة عرفت، أنهاردة لن يسع العالم بأكمله أجنحتي بجد." حضنها فهد وقال بهمس: "اللهم لك الحمد دائمًا وأبدًا." *** قربت داليا من ندا وقالت: "ألف سلامة على غرام، ومبارك البيبي يا حبيبي."
حضنتها ندا بحب وقالت: "الله يبارك فيكي، أي عيوني، عقبالك يا حبيبي ما نفرح بيكي." ابتسمت بوجع وقالت: "تسلمي يا عيوني." سألت ندا: "هو أنتِ عرفتي إزاي؟ داليا: "كلمت غرام الصبح وقالتلي." ثم أضافت بتساؤل: "مين الشاب والبنوتة اللي معاه دول؟ ندا: "ده داغر صديق فهد ومراته. على فكرة مراته لطيفة أوي ورقيقة وهادية جدًا، بجد حبيتها." ابتسمت داليا وقالت: "باين عليها، ربنا يحرسهم ويحميهم من العين، باين عليهم بيحبوا بعض أوي."
ضحكت ندا وقالت: "أشهد لك، وقال بجد، حتى أنا لاحظت كده." وقفت داليا مع ندا تتكلم معاها، وأتصدمت لما شافت.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!