حاولت تبعد السكين عن رقبتها بس مقدرتش وإيدها اتعورت. همس بصوت مرعب: تؤتؤ... لسه بدري يا حلوة. نزلت دموعها بخوف ودقات قلبها بقت عالية من الخوف. وصوت أنفاسها بقى عالي. شدها وطلع برا الأوضة. صوتها اتقطع من الخوف مش عارفة تصرخ ولا تنادي على فهد ولا حتى تنقذ نفسها. حاولت تخرج صوتها بس زي ما تكون خرسة. غمضت عيونها بخوف. واستسلمت للأمر الواقع. فتح الباب براحة.
وهمس: صوتك ميطلعش الشارع مليان حرس ومجرمين. ولو صوتك طلع وقتها هتودعي جوزك حبيب قلبك. هتوريني البوابة الخلفية بتاعت العمارة. سامعة؟ هزت رأسها بخوف. نزلت معاه بخوف. ورجليها بتخبط في بعض من كتر الخوف. الرعب دب قلبها. لسه هتنزل كام سلمة حست بحد بيدفع الشخص وبيشدها. شهقت بخوف لما لقت فهد حطها ورا ضهره وهو بقى في الوش. اترعشت إيده بخوف ومد السكين ناحية فهد وقال من ورا القناع: سيبها علشان مزعلكش. قرب
فهد ناحيته بقلب ميت وقال: لو راجل بجد ومن صلب راجل قرب منها وأنا اخليك تشوف الدنيا ألوان. لو سبتك عايش أصلاً. نزل لورا سلم وهو عاطي ظهره للسلم وفي المقابل منه فهد. حس بسلاح اتحط على رأسه. بلع ريقه بخوف وقال: أنا ماليش دعوة. قبض آيان على رقبته بقوة وقال بصرامة: لأ يا روح أمك. مالكش دعوة. أنا بقى هخليك ليك دعوة. دفع أسر آيان عن الشخص بتهور ومسكه ولكمه بقوة وقال بتهور: تعالي يا انشراح. بموت في الستات الجبانة دي.
مسكه وسدد له لكمات بقوة. شده آيان وقال وهو بيتنفس بسرعة وصوت أنفاسه عالية: مين اللي بعتك يالا. مردش عليه ورجع مسكه من لياقة التيشرت وقال بعصبية شديدة لم يرى أحد أسر بتلك الحالة من قبل: متنطق يا حيلتها. القطة كلت لسانك. اجابه الشخص وهو ينزف من جميع أنحاء وجهه والدماء تسيل من فاهه: إبراهيم المحمدي هو اللي بعتي أنا ماليش دعوة. رجع لورا بصدمة. وكاد بأن يقع لولا إيد آيان اللي سندته وقال بصدمة وألم: أنت كداب. رجع
ضربه تاني وقال بصراخ شديد: أنت كداااب بابا ميعملش كده. أنت عايز تشيلو الليلة صح! نزلت دموعه تلقائي من الصدمة. هو أيوة في مشاكل بينهم بس مهما كان ده ابوه. وأزاي هيعمل الأب في بنته كده. مسكه فهد وطبطب على كتفه وكأنه بيمنحه
القوة وقال بصوت منخفض: أوعي تضعف. اختك موجودة. بلاش انهيارك يدمر اللي حواليك. عايز تنهار انهار معايا بليل في مكان المعتاد. معايا أنا وإياد وآيان. أخوتك البنات ومامتك محتاجينك. مش بيكدب يا أسر هو معاه حق.
مسح دموعه. وعدل هدومه. شد الشخص بعنف. ونزل بيه السلم. الكل نزل وراه. فتح البوابة وخرج برا ورماه على الأرض. رفع عينه بخوف لما شاف أشخاص أجسادهم ضخمة وتخوف. وعربيات. عرف وقتها إن دول الحرس تبع فهد. شدو شخص عريض بعنف ورماه في العربية. لسه هيركب أسر العربية مسكه فهد وقال: رجلك على رجلي وبلاش تهور. بص لقي ورا فهد آيان وأياد. ابتسم آيان وقال بمرح محاولة من تخفيف حدة الأمور: أيوه مش بطيقك بس مينفعش أسيب ضرتي في ضيقة.
قهقه عليه وركبوا السيارات الخاصة بيهم ووراهم الحرس. الكل كان بيبص عليها واقفة غرام في حضن هدى وجسمها بيترعش بخوف من وقت ما فهد انقذها وهيا منطقتش ولا كلمة. ولا اتحركت ولا صدرت أي رد فعل. والكل خاف عليها. بس فهد مخدش باله لأنه كان مركز على أسر وكان خايف من تهوره. أتكلمت هدى وقالت للبنات: يلا نطلع لحد ما يجوا.
وقف العربية بعنف لدرجة انها عملت صوت قوي. نزل منها بسرعة. وراح ناحية العربية اللي فيها الشخص وسحبه بقوة. خبط على باب القصر بعنف وكان واقف وراه آيان وفهد وأياد. فتحت الخادمة الباب. دخل القصر. رماه في منتصف القصر. وزعق بصوت جمهوري آتي على أثره كل من بالقصر: إبراهيم بيه. نزلت مي بسرعة ولما شافت اخوها وفهد والحرس. اترعش جسمها بخوف. وقفت جنب أسر وقالت بخوف: أسر امشي أرجوك. سحبها بقوة وخلها ورا ضهره.
وقال بجدية: خليكي ورايا بس مالكيش دعوة. وقفت ورا أخوها بخوف. نزلت نور وهيا بتعرج من ألم رجلها وقالت: في أي يا حبيبي بتزعق ليه. مكملتش سؤالها لما شافتهم. كان واضح إن النهاية قربت وهتتحط على الخروف. جري عليها فهد بسرعة وسندها وقال: مالك يا أمي. عيطت بتعب وأرهاق وكأن نور القوية قدام الكل انهارت قالت: خدني يا فهد لـ بيتي. خدني لـ بنتي. أنا مبقتش قادرة يا بني.
قعدها على كرسي لما شافها تعبانة. سمعوا صوت خطوات شخص نازل على الدرج. رفع رأسه بشموخ ووقف في المقدمة. وقف قدامه إبراهيم وقال بشر: جاي بيتي. وفي وسط مملكتي وفاردلي جنحاتك. الغلطة الوحيدة اللي ندمت عليها إن سبتك عايش. قولت مش زي ابوه ومش هيأذيني في شغلي. ومش ضابط زيه. قدم خطوة وقال بصرامة: ما هو الضعيف والجبان اللي زيك. مفهم الكل إنك راجل شريف. بس الحقيقة إنك طلعت راجل و... همس
إبراهيم بفحيح كالأفاعي: كنت مفكرك عيل أهبل. مالكش في شغل الداخلية والمخابرات. بس طلعت عيل زي العقربة. مفهم الكل إنك تاجر مجوهرات. بس في السر ضابط مخابرات وليك صيتك. ومحدش عارف طبعًا إنك ضابط غير صحابك. قرب وهمس بشر: ومراتك بتخدعها كمان. فكرك غرام هتسكت. غمض عينه وقال بصرامة وصوت مرتفع: أوعي تكون فاكر إنك بالكام كلمة دول هتقدر تلويلي دراعي. قرب خطوة ثم رفع صوته
أكثر مما سابق وقال بقوة: لأ عاش ولأ كان اللي يقدر يلوي دراع فهد البحيري. إبراهيم بكره شديد: بس أنا بقى مش هلوي دراعك هقتلك. رفع حاجبه وقال بخبث: تؤتؤ. مينفعش كده يا إبراهيم اخص عليك الحكومة تزعل منك. يعني راجل أعمال مشهور وفي السر أكبر تاجر مخدرات. وبتعمل غسيل أموال كمان. يخربيتك ده أنت جبار.
رفع رأسه بكبرياء وقال: وأنا ميرضنيش زعل الحكومة. ما أنت طلعت بتفهم أهو يا فهد وعارف أنا شغال إيه. يعني اللي ابوك بقاله عمر بيحاول يوصله. أنت عرفته ووصلته بصراحة اهنيئك. سقف فهد. ودخل قوات عسكرية ومجموعة من الضباط ومن ضمنهم الصقر. برق بخوف وجري ولكن سبقته يد الصقر لما قال بمكر: على فين يا حب. أي مش هتنورنا. وبصراحة أنت متوصي عليك من الفهد وما أدراك ما الفهد. غمر الصقر لفهد ليتبادلوا نظرات الخبث والمكر.
الكل بدلوا ملابسهم لملابس مريحة وقعدو مستنين فهد. كانوا بيرقبوا غرام بخوف من تغير ملامحها وشكلها وإيديها اللي بتترعش وبتحاول تثبت نفسها بس مقدرتش. قعدت جنبها داليا وقالتلها بهدوء: أتكلمي يا حبيبتي قولي حاجه طمنينا عنك. غرام احنا خايفين عليكي قولي أي حاجة أرجوكي. بصت أمامها بفراغ شديد ومردتش على حد وفضلت بنفس الرعشة.
أتفتح باب البيت وجري الكل لما شافوا فهد. جت نور ومي وأسر وآيان وأياد. كانوا موجودين نور اخت آيان سهير وداليا وندا. جريت هدى على أبنها وقالت بخوف: طمني يا فهد. حضن مامته وقال بأبتسامة: الحمدلله انتهت كل حاجة. وعرفنا مين السبب. نور كانت بتعمل كده علشان تحمينا. بصتلها هدى بشكر. وعيونها دمعت. راحت ناحيتها وحضنتها وقالت: وحشتيني يا نور ووحشني خناقتنا.
دور عليها بعينه وشافها قاعدة على الكنبة زي الصنم. رعشة إيديها. ونظرات الخوف. والصدمة. راح ناحيتها وقعد قدام رجليها وقال: مالك يا حبيبتي. رفعت رأسها المليانة دموع ومردتش عليه. الرعب دب قلبه والخوف. رجع سألها مرة تانية: غرام حبيبتي مالك. اتكلمي قولي حاجة.. ردي عليا طيب. هزت رأسها برفض وقالت بصوت ضعيف: أنت ليه كدبت عليا.. بلع ريقه بخوف وقال: كدبت عليكي في أي يا عمري.. اتنفضت ودفعتُه وقالت بصريخ وصوت
أرعب الكل ودموعها نازلة: خبيت عليا ليه؟! هو أنا مش مراتك.. ليه مش من حقي أعرف عنك كل حاجة.. كإني مش لازم أعرف.. هنا وتقف عند حدك يا فهد لو الحاجة تخص أهلي وعائلتي تقولي متخبيش عليا.. هتخبي عليا أكتر من كده إيه.. ولأ أقولك أنت مخبي عليا أصلًا.. ليه بجد؟!
هو أنت شايفني هامش في حياتك مش من حقي أعرف إن جوزي ضابط.. عايزة توجعني أكتر من كده إيه.. كالعادة فهد بيه هيخبي علينا كل حاجة لحد ما يصلحها ونعرف في الآخر وممكن منعرفش ما أصل إحنا مش مهمين في حياته.. قرب منها بحذر وقال: حبيبتي اهدي.. ضربت علي وشها بعياط وصريخ: مش ههدأ يا فهد.. مدت إيديها اللي بتترعش وقالت: ما أنا هادية يا فهد..
غمض عينه بوجع وبعض الدموع فيها.. رجعت تصرخ تاني والكل بيرقبها بخوف من حالتها والبنات كلهم عيطوا.. غرام بجنون: أنا مش مهمة في حياتك يا فهد بقيت بتخبي عليا.. شدها فهد وحضنها بعنف همس بصوت بكاء: حقك عليا.. حقك عليا.. أنا كنت خايف عليكي.. خايف أوجعك بالحقيقة دي.. دفعتُه وقالت: في دي ومعاك حقك.. هبررلك إنك خايف عليا.. أو مش متأكد.. بس قولي هبررلك إزاي إنك خايف عليا لما أعرف إنك ضابط.. هو أي منطق وعقل بيقول كده..
اتنهد وقال: مكنش ينفع حد يعرف.. أنا لما اشتغلت اشتغلت علشان آخد تار وحق أبويا.. وقولت هاخد تاره وأسيب الشغلانة دي رغم أنها حلمي.. وأديني خدت حقه من أبوكي يا غرام.. ضيقت عيناها وقالت: قصدك إيه.. قصدك إن أبويا قاتل قتله.. زعق بعصبية: فوقي بقى لنفسك يا غرام هو أنا عمري اعتبرتوا أبوكي أصلًا.. قربت من فهد وصوت شهقاتها عالية وقالت: فهد أنت جوعتني أوي.. حطت إيديها علي قلبها
وقالت وهيا بتشاور عليه: أنت وجعتني هنا أوي.. ازاي قدرت تجرحوا كده.. حاوط وشها بأيده وهمس: أنا موجعتكيش ولأ زعلتك أنا الظروف أجبرتني أعمل كده.. لو قتلين بسكين حامي مستحيل أجرحك.. أنت روح الفهد وعقله وقلبه.. نزلت دموعها وقالت بتعب: ااا.. وقعت بين إيد فهد فاقدة للوعي.. صرخ فهد بخوف: غـرررررااام..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!