الفصل 43 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
13
كلمة
1,151
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

"أياد".. ندهت عليه سهير.. ألتفت وقال: خير! "سامحني والله ما قصدي أخطف أبوك من أمك ولا كان نيتي.. بس أنا وأبوك كنا بنحب بعض.. واتجوزنا في السر ومحدش يعرف.. حتى مامتك رفض يقولها خوف على مشاعرها وبيحترمها... ضحك بسخرية: خوف على مشاعرها هو إنتو بتراعوا مشاعر حد.. قصدك خوف من إنها ترفع عليه قضية.. بلاش نتكلم في الماضي.. لسه هيمشي كام خطوة مسكته من إيده وقالت: متعملش فيا كده يا بني.. صدقني أنا.... زعق بعصبية: أصدقك في إيه!

قولت لحضرتك بلاش نفتح في القديم والماضي لأن مالهوش لازمة كلامنا أصلاً. نظرت ندا لأياد بعجز.. بين إنها مش عارفة تصلح العلاقة وخوف في نفس الوقت إن ده يأثر على حياتهم الشخصية. بالنسبة لداليا كانت واقفة سرحانة.. أخد باله أياد وقالها: تعالي روحي معانا لو حابة! أقترح عليها جايز يعرف مالها.. معرفش يسألها قدام مامتها ومراته وهما في نص الشارع.. هزت رأسها بـ "آه".. ومشيت معاهم... أما سهير ركبت تاكسي وروحت. ***

نظرت إليها بدموع متحجرة.. مسح على رأسها برقة.. نايمة على السرير بإرهاق.. فتحت عيونها ببطء.. قالت بتعب واضح وهيا بتحاول تبعد فهد عنها: أبعد.. نظر إليها بصدمة وقال: غرام حبيبي أنت كويسة.. قامت من على السرير بتعب وهيا بتحاول تعدل توازنها كانت هتوقع على الأرض من قوة الدوخة لولا إيد فهد اللي سبقتها.. رفعت عيونها ولقت نفسها ملتصقة بيه.. "هيحصل إيه لو قولتيلي ساعدني... أنا عيوني وروحي ليك."

بصت بعتاب وهمست: لو دقيقة كلامك... فين فعلك؟ بصلها بأستغراب ضيق عيونه وهمس بنفس النبرة: كل ده وبتقولي مفيش فعل! هو أنت شايفاني للدرجادي معملتش ليك حاجة... أثبتلك أكتر من كده إيه إني بحبك! عايزة فعل وأنا مبعملش غير أفعال.. بتعب وباجي على نفسي علشان أبقى قد كلمتي في نظرك.. بس أنت مش شايفة ده كله... أنا ذنبي إيه إنك مش شايفة أي حاجة بقدمهالك... رفعت رأسها ولمس

أنفها أنفه وقالت بهمس: لا ذنبك ولا ذنبي.. السؤال اللي بيدور في بالي ليه مقولتليش.. أنا مش متضايقة ولا زعلانة ولا حبي قل ليك بالعكس بيزيد كل يوم.. بس ليه يا فهد خبيت عليا... حبيبي أنا مراتك شريكة حياتك نتقاسم الزعل والخزن والهموم والأسرار.. مالهاش لازمة حياتنا لو كل واحد قافل بابه عن التاني وساكت.. هنبقى عايشين مع بعض زي اتنين غرب. ابتسم وقال: حقك عليا.. وعد مني مش هخبي عليكي حاجة تاني.

حضنت فهد وأبتسمت وهمست: يااااه لو ربنا يهديك وتبقي كده علطول.... "بحبك... قالها فهد لـ غرام.. بصت في عيونه.. نفس النظرة.. نفس اللمعة من أول مرة أعترف لها. *** في صباح اليوم التالي.. خرجت ندا بصحبة أياد.. مسح عينه بنوم وقال: هو أنت جاية تربيني من أول وجديد يا نودي.. أي يا حبيبتي خير مصحياني الساعة 6 الصبح نروح نشوف غرام ليه! أنا مالي أقوم من النجمة خير يا حبيبتي رايحين نبيع لبن...

أخوكي ذات نفسه هنلاقيه نايم.. كنت باتي عند أهلك يا حبيبتي مدام وحشوك أوي كده. زفرت بملل وقال: يووووه بقي مش أنت وعدتني امبارح قبل ما أنام؟ عليها وهو بيشغل العربية: ما أنت يا حبيبتي كنت قاعدة تندبي وعملتيها مناحة ومسكتيش.. قولت أقولك كلمتين يسكتوكي.. وخلاص.. بس طلعتي زنانة... سقفت وقالت بغناء: أنا النحلة الزنانة....

ضحك عليها وغمز ورد بوقاحة: من ناحية النحلة فـ أنت أكيد نحلة. منا بقول برضو مستحيل يكون العسل ده بني آدم طبيعي زينا. ضربته على كتفه بخفة وقالت بخجل: بطل هزارك ده. غمز وهو بيسوق: مش هزار ده غزل. أبتسمت بخجل وسرحت في الطريق. *** "مش هتمشي قبل ما تفطري.. أي الاستهتار ده." قبل جبينها وقال بسرعة: يا حبيبتي صدقيني متأخر. وقفت قدام باب البيت وقالت بصرامة: مش هيحصل يا آيان مفيش خروج من غير ما تفطر.

أتنهد وأبتسم وقالها: هو أنا صغير علشان تقولي كده.. ضربت رجليها في الأرض بضيق وقالت بتحذير: أنت حر لو خرجت من هنا أعرف إني زعلانة منك والكلام انتهى... مشيت من جنبه بشموخ.. وقعدت على الكنبة.. حط الشنطة جنبها وباس جبينها وقال بحب أخوي: بس كده.. نوري تأمر أمر بس وأنا أنفذ.. أبتسمت بنشكاح وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. ***

قعدوا على السفرة كلهم بعد إصرار من فهد أن أسر ومى ونور يجي يفطروا معاهم.. أبتسمت غرام بحب لـ فهد علشان أصر عليهم يجوا يفطروا عندهم. بعدها بشوية سمعوا الباب بيخبط.. لسه هتقوم غرام.. سبقها أسر: خليكي أنا هفتح عنك.. فتح أسر ولقي أياد في وشه قال بضيق: يا صباح يا فتاح يا رزاق يا كريم... دفعه أياد بضيق وقال وهة داخل لجوا: يا عم غور قرفتني في عيشتي. بص أسر في طيفه وقال: ماله ده.

قعدوا أكله في جو أسري بعدها بشوية خرج أسر البلكونة ومعاه أياد حصلهم فهد وهو ماسك صنية فيها شاي... اخد كل واحد كوباية وقعد على الكرسي قدامهم وقال: مش عاجبني حالكم في إيه! رفع أياد كتفيه وقال: بصراحة أنا مفيش حاجة.. شوف سبع البرمبة اللي جنبي.. أتنهد أسر وقال: حاولت كتير أجي على نفسي وأرضي بابا بس مقدرتش.. وادي النتيجة آخر الدور كان عايز يقتل أختي.

أبتسم وقال بجدية: بلاش تحاول ترضي إنسان مش بيرضى.. عينة من البشر لما بتتعامل معاها متصور إنك لازم تتعامل معاها بطريقة معينة.. لازم تعاملك معاه بنبرة معينة.. لازم تكلمه في وقت معين.. لازم تتصرف تصرفات معينة هو يحبها.. العلاقة مع شخص زي ده غير مريحة إطلاقاً.. شبه كأنك ماشي على قطع زجاج متكسرة عشان توصل لحاجة.. وايه اللي يجبرك تأذي نفسك بالشكل ده؟

النوعية دي من الأشخاص عايزين يحبوسوك جوا شخصية معينة مينفعش تطلع منها.. شخصية متفصلة على مقاسهم هما وانت مش تحت أمرهم! اللي يحب يتعامل معاك زي ما انت شيله فوق دماغك.. اللي عايزك تتعامل بالشوكة والسكينة ده افتحله أكبر باب وقوله مع السلامة.. وباباك من النوعية دي.. بلاش تحاول ترضي شخص مش بيرضي.. بصله أسر

وقال وهو بيشرب من الشاي: مبقاش في فايدة يا فهد.. اللي حصل حصل.. هيا أول حاجة يعني اتخلى عنها وأخسر.. بس في حاجات اتخليت عنها بقناعة تامة لأن ده من محرمات ديني.. أظن واجب علينا نجاهد النفس علشان منرتكبش معاصي. اتكلم إياد بدلًا من فهد: "ما تركته لله فلا تلتفت إليه لا بقلبك ولا بعينك" قرار إنت أخدته عشان ترضي ربنا بيه.. يبقى متفكرش فيه مرتين.. وخليك فاكر إن "من ترك شيئًا لله أبدله الله خيرًا منه". ***

دخلت للمكتب لما طلبها... شاور على الكرسي وهو ما زال ينظر لحاسوبه الخاص.. مرة ساعة.. ساعتين ولم يتكلم بنصف كلمة... زفرت بضيق وقالت: آيان كده مينفعش. اغلق حاسوبه وقال: هو إيه اللي مينفعش.. "يعني أنت جايبني أتكلم معاك.. ولا جايبني أقعد أتفرج عليك وأنت بتشتغل." بصلها بهيام وقال: بس يا روحي أنت اللي طلبتي تتكلم معاك.. وقولتي في حاجات من حقي أعرفها... بلعت ريقها بخوف.. فركت إيديها..

وقالت بخوف: في حاجات لازم تعرفها من حقك.. مينفعش أخدعك.. عارفة إن اتأخرت بس مجتش الفرصة المناسبة. أجابها مشجعًا إياها على الحديث: قولي أنا سامعك... غمضت عيونها وقالت: أنا مش بنت... برق بصدمة وقال: إزاي! مش أنت كنت مخطوبة قبل كده بس! هزت رأسها بـ "آه" وقالت: كنت مخطوبة لـ أسر بس.. سألها بصدمة: أمال إيه مش بنت دي! غمضت عيونها وقالت ودموعها نازلة من عيناها: ءءء أنا اتعرضت لحالة اغتص" اب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...