بصلها من ورا الفاصل بعجز، قدامه ومش قادر يعملها حاجة. تاني مرة يحس نفسه عاجز من ناحيتها. تاني مرة ميعرفش يحميها. الأسلاك وأجهزة التنفس محاوطاها من كل مكان. سند على القزاز ودموعه مالية عينيه. افتكر كلام الدكتور. (فلاش باك) كلمته ندا بأنهيار لما تعبت غرام وودوها المستشفى. وصل فهد في وقت قياسي، ميعرفش هو خرج من المحل وبقي قدامها امتى.
شاف مامته حاضنة ماما غرام ومنهارة في حضنها وأخته ندا واقفة في ركن ودموعها نازلة بصمت. محدش قاله غرام فيها إيه، بس كل اللي عارفه إن غرام في العناية المركزة. خرج الدكتور بعد مدة. جري فهد وسأل: "غرام كويسة، طمني عليها، هي بخير صح؟ نزل
الدكتور رأسه بأسف وقال: "أنا عملت كل اللي أقدر عليه، بس هي واخدة نوع سم قوي مش موجود في مصر. وللأسف حاولنا نطرد أكبر كمية من جسمها بس اتبقت نسبة، وللأسف مش هنعرف نطلعها غير لما نعرف نوع السم، علشان نديها المضاد ليه." رجع فهد بصدمة ورد: "إزاي يعني؟ رد الدكتور بجدية: "يعني لازم نعرف آخر حاجة مدام غرام شربتها أو أكلتها علشان تتحلل ونعرف نوع السم ونجيب العلاج بسرعة."
فهد مكنش مصدق اللي الدكتور بيقوله. يعني لو معرفوش نوع السم، غرام حالتها هتتدهور وممكن لا قدر الله تموت. ردت ندا وهي بتترعش: "أيوه، أنا عارفة غرام تعبت من إيه، بعد ما شربت القهوة." بصلها فهد ورد: "وأيه فيها القهوة؟ ندا بعياط: "معرفش والله معرفش، هي شربتها وتعبت بعدها." مسحت دموعها ووجهت كلامها للدكتور: "ااا... أنا هروح أجيبلك الفنجان اللي شربته غرام... اااا. أيوه." لم تنظر رد أحد ومشيت جري. (باك)
حس بحد واقف جنبه. مسح دموعه بسرعة وشاف ندا. اتكلمت ندا بأنهيار: "أنا السبب، هي بعد ما شربت القهوة تعبت." حضنها فهد وهمس: "ششش، أهدي، ده نصيبها، ادعيلها تبقي بخير." عيطت ندا في حضنه. فهد وهمس: "أنا والله سبت القهوة على النار ورحت أجيب الفون، رجعت وأدتها لغرام، متأكدة إن القهوة كويسة، لأني قبلها كنت عاملة لينا أنا وماما وعمتو وداليا." انعقد حاجبه باستغراب وبعد ندا عنه وسألها: "هي داليا كانت عندكوا؟
هزت رأسها وقالت: "كانت عندنا." بص قدامه بصدمة من أن يكون اللي في باله صح وهمس: "مستحيل." ندا باستغراب: "هو أي المستحيل؟ فهد: "جبتي الفنجان؟ مسحت دموعها وقالت: "أيوه، وفي التحليل، وبإذن الله غرام تقوم منها بالسلامة." مشي فهد وركب عربيته. *** كان واقف بيحاول يسرق بعض النظرات. نفسه يحضنها يطبطب عليها يهون عليها. دموعها كانت زي السكاكين اللي بتغرز في قلبه. غار لما فهد حضنها، بس مهما كان ده أخوها. مشي فهد وفضل هو مكانه.
قرب من ندا ومد ليها منديل: "ممكن تبطلي عياط؟ بصتله ندا وعيطت أكتر وقالت بشهقات: "غرام تعبت بسببي." ابتسم أياد وهمس: "وإنتِ مالك؟ معروف مين عمل كده." عيطت ندا وقالت: "إنتَ بتضحك عليااا." ضحك أياد بكل صوته وقال: "بحب عيلة والله، مش معقول بعقلك ده يبقى عندك 20 سنة." مسحت دموعها وردت بضيق: "إنتَ واحد بارد وسمج أوي على فكرة، وبعدين مالك بيا عندي كام سنة."
اتكلم أياد بهدوء: "طب ماشي، قوليلي مش إنتِ اللي عملتي لغرام القهوة." رجعت ندا عيطت وقالت: "أيوه أنا... نفخ أياد بضيق: "ياربي على الطفلة اللي بكلمها دي." عيطت ندا أكتر وقالت: "أنا مش طفلة يا جحش." ابتسم أياد وظهرت غمازته وقال: "أحلى جحش دي ولا إيه." سرحت ندا في ابتسامته ووفاقت لنفسها وقالت بضيق: "إنتَ مُهزق أوووي." بصلها أياد بعصبية وقال: "هربيكي بس يتقفل علينا باب واحد."
ندا ببرود: "ومين قالك إن هيتقفل علينا باب واحد." قرب منها أياد وهمس: "ميبقاش اسمي أياد عز غير وأحنا أقل من شهرين وهيبقى مكتوب كتابنا." بصتله ندا بغيظ ومشيت وسابته. *** طرق على الباب بعصبية ورزع الباب برجله. جريت سهير بخضة: "بسم الله الرحمن الرحيم، في إيه؟! فتحت سهير لقيت فهد في وشها. زق فهد الباب ودخل وزعق: "بنتك فين يا عمتي." سهير بخوف: "في إيه يا بني مالك ومال بنتي." زعق فهد بعصبية: "بنتك سممت مراتي...
طلعت داليا من أوضتها على صوت زعيقه. ربعت أيديها وردت على فهد ببرود: "هو أي حاجة هتحصل في مراتك هتيجي ترمي بلاك علينا. هو أحنا مورناش غير ست غرام." قرب منها فهد وشدها من شعرها وزعق: "مهو إنتِ لو بنت سالكة ومحترمة مش هشك فيكي، لكن تبقي بالقذارة دي، فانا متأكد إن مفيش حد وصل لليفل القذارة دي غير." زقته داليا
بعصبية وقالت دون وعي: "أيوة أنا اللي سممتها، لما ندا سابت القهوة ودخلت اوضتها، دخلت المطبخ وحطيت السم. لو أطول أقتلها مش هتردد لحظة، خطفتك مني وعايزني اسكت." ضربها فهد قلم قوي لدرجة أنها وقعت على الأرض واتعورت في شفايفها.
هدر فهد بغضب: "أنا هربيكي، مدام أمك فشلت في تربيتك أنا بقي هصلحها. ماشية على حل شعرك، حاولت أتغاضى عن ده كله قولت معلش، ملناش دعوة. لكن تيجي على مراتي دي بقي اللي مش بسامح فيها، هتشوفي العذاب ألوان يا داليا." شدها فهد من شعرها وجرها وراه على السلم. اتكلمت داليا بخوف: "فهد أرجوك متعملش فيا حاجة، فهد والنبي." وقفت سهير
قدام فهد وركعت قدام رجله: "وغلاوة أبوك يا فهد، وحياة القرابة اللي بينا تسبها. وغلاوة أبوك اللي من ريحة الغالي، ووعد مني مش هتقرب منك إنتَ وغرام تاني، هنمشي ونسيب البلد، والنبي سيبلي بنتي اللي حيلتي." قالت كلامها وقربت علشان تبوس رجله. شدها فهد بسرعة ورد: "عمتو بتعملي إيه، عايزة تبوسي رجلي عشان واحدة قذرة زي دي؟ بتترجيني وبتحلفيني بحياة المرحوم عشان خاطرها."
ردت سهير بدموع: "أنا عايشة عشانها، سيبها والله ما هتقرب منكوا تاني، وغلاوتي يابني." بص فهد لعمته بحيرة وقرر يسبها عشان خاطر عمته. لسه هيطلع لف لداليا اللي واقعة على الأرض وبتعيط: "لو هوبتي ناحية غرام تاني، لو مستيها بكلمة، صدقيني مش هتردد لحظة في إني أحبسك." مشي فهد وزع الباب وراه بعصبية. اتنفضت داليا بخوف. ***
دخل المستشفى وهو بيحاول يتحكم في أعصابه بعد اعتراف داليا إنها اللي سممت غرام. راح ناحية أوضة العناية المركزة. بص فهد من الفاصل. ولقي السرير فاضي مفهوش حد. جري فهد ناحية الاستقبال. فهد بخوف: "في العناية المركزة كان فيها مدام غرام." الموظفة بجدية: "اتحولت لأوضة عادية." فتح الباب لقي مامته قاعدة على الكنبة وجنبها نور، وعلى الكرسي المنفصل قاعدة ندا. دخل فهد وقعد على الكرسي اللي قصاد غرام. همس فهد: "هي طلعت امتى."
ابتسمت ندا وقالت: "طلعت من نص ساعة، الحمد لله الدكتور عرف نوع المضاد وخدته وبدأ مفعوله في جسمها وقال يومين وهتبقي أحسن من الأول." رد فهد: "الحمد لله." فتحت عيونها بإرهاق. بصت لقيت فهد قاعد جنبها. همست بضعف: "فهد." اتنفض فهد على صوتها وقال بحب: "يا عيون فهد، يا قلب فهد إنتِ." ضحك الكل على فهد وقامت نور جري لبنتها وحضنتها. غرام بتعب: "حبيبتي يا ماما، بس والله خنقتيني." بعدت نور عن بنتها
ومسحت دموعها وقالت بحب: "آسفة يا حبيبتي من الفرحة، ألف سلامة عليكي يا قلبي." ابتسمت غرام وردت بصوت ضعيف: "تسلميلي يا ماما." مسك فهد إيديها وقال: "ألف سلامة عليكي، زي ما تكون اتردت روحي لما شفت عيونك." ابتسمت غرام بخجل من غزله قدام العائلة. هدى مشاكسة: "ابني يا جماعةةةة بلا فخر، والله يابني إنتَ تدي كورسات في رومانسيتك دي، طلع لي." عوجت فمها نور وقالت بسخرية: "قصدك قلة أدب." ضربتها هدى بخفة وردت: "وإنتِ أيش عرفك."
نور مستهزئة: "هو عاتق البت في حالها دا بنتي بشوفها بالصدف." ردت هدى بطريقة سوقية "ردحت": "أي يوليه يا خرفانة، سيبي الولا يتمتع بشبابه، بتتالوا في البخت ليه." نور بنفس طريقة هدى: "لا يا حبيبتي دي بنتي، لما يجرالها حاجة محدش هيبكي عليها غير." ردت هدي بنفس الطريقة: "أما ل دموع ابني كانت إيه قطرة ولا ماية، ده يا حبيبتي دموعك إنتِ اللي كانت خدعة، زي ما تكوني اتفرجتي على فيديو على اليوتيوب كيف تبكي يوم تسمم ابنتك."
شهقت نور بصدمة وضربت على صدرها وقالت: "أما إنتِ وليه مخك ضارب بصحيح." شهقت هدى بصدمة وضربت على صدرها مما أدى لإصدار صوت "شخللة" الأساور المالية في إيديه: "بقي أنا يوليه يا حكيانة، أما إنتِ وليه صعرانة بصحيح." زعق فهد بعصبية: "بببببببببببس، اسكتوا بقي صدعتوا اللي خلفوني، مش واخدين بالكم إن غرام تعبانة." قربت هدى من نور ووقفت جنبها: "أسفين يابني."
شدت هدى نور وطلعوا وقالت: "يلا يا حبيبتي نلم شوية الكرامة اللي اتبقتلنا اللي بعترها ابنك." طلعت هدى ونور من المستشفى. هدى: "أنا هروح أجيب عصير وماية من السوبر ماركت اللي هناك عشان ريقي اتبل من الخناقة، يا شيخة منك لله." ضحكت عليها نور وقالت: "أحسن عشان تتعاركي معايا تاني." مشيت هدى وفضلت نور واقفة قدام المستشفى مستنية هدى. ست كبيرة شوية وقالت بتعب: "ممكن يا حبيبتي توصليني لهناك بس أجيب بنتي."
نور بطيبة: "اتفضلي معايا يا أمي." مشيت نور مع الست ووقفت في مكان خالي شوية بس مش بعيد عن المستشفى. حست نور بحد بيكتمها من ورا لتقع فاقدة للوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!