الفصل 21 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
15
كلمة
1,490
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

فتحت عيونها بثقل من قوة المخدر. بصت حوليها باستغراب. حولت تقوم بس رجلها مكنتش شايلها. سندت على الكومدينو بإرهاق. "يعني حتى اللي خطفني واحد أهبل وجايبني في أوضة شيك." "مش أهبل، بس مش حابب إنك تتبهدلي." بصت نور لمصدر الصوت بصدمة وهمست بضعف: "إبراهيم؟! هز إبراهيم رأسه وقام من على الكنبة ورد: "أيوة إبراهيم اللي بتصديه ورافضة تتكلمي معاه بكل الطرق، نفس إبراهيم اللي رفضتيه زمان واتجوزتي أخوه لما سافر."

"الماضي اتقفل بكل جوارحه، مفيش داعي نفتح حاجات ملهاش أي لازمة." زعق إبراهيم ورد وهو بيضرب مكان قلبه: "وحبي ليكي مش لازم، جرحك ليا ملوش لازمة، خيانتك لحبي ملوش لازمة، أنتِ أي مخلوقة من أي؟ أنا مش عارف كنت بحبك على إيه، أنتِ إنسانة أنانية بكل معنى الكلمة." أدمعت عيناها واتكلمت بعياط: "ليه هو أنت فاكر إنك بس اللي قلبك اتكسر؟

أنت كملت حياتك مع واحدة تانية، بس أنا كملت حياتي مع أخوك الحقير، كان كل يوم يصبحني ويمسيني بعلقة، منتهي قلة الأدب والاحترام. لو في حد اتجرح واتأذى في الحياة دي، فهو أنا مش أنت." "مهما قلتي وعيدتي مش هغير حاجة من الحقيقة، وهو إنك خاينة بجد."

زعقت نور: "أنا مخنتكش، أنت لما مشيت وسافرت بره أخوك جالي البيت وهددني بالصور لو مكنتش وافقت كنت هتفضح قدام أهلي. أنا قررت أستر نفسي زي أي ست، لما ملقتش الراجل اللي حبيته يستر عليا ويحميني من كلام الناس، أخوه ستر عليا بس بالذل والإهانة والقرف اللي كنت بشوفه معاه." بصلها إبراهيم بصدمة وقال: "إزاي، مش معقول ياسر يكون عمل كده." نور بسخرية: "مش معقول ليه، ما هو نفس قذارتك، جينات بقى." *** "وحشتيني بجد."

ضحكت غرام بتعب: "أنت مش هتبطل كلامك ده بجد." "هو في أحلى من الكلام ده أصلًا." غرام بتعب: "هو أنا هخرج امتى." "بعد يومين." *** بعد مرور يومين. خرجت غرام من المستشفى. علاقة أياد وندا اتطورت عن الأول. داليا ما زالت مصره على الانتقام. إبراهيم لسه حابس نور، مع اختلاف أنها أجبرها تكلم غرام وتقولها إنها هتقعد فترة عند واحدة من صحباتها. دخلت غرام بيتها وقالت براحة: "وحشني البيت أوي." رد فهد بخبث: "وصاحب البيت موحشكيش؟

بصتله غرام وردت: "أنا وحشني صاحب البيت والبيت وأهل البيت وناس البيت." غمز فهد وقال: "وحشتني يا ست البيت والله." قعدت غرام على الكنبة بتعب: "والله بجد يومين متمنياهمش لألد أعدائي." "الحمد لله إنك قومتي منها بالسلامة وبقيتي أحسن، وربنا ما يكتبها على حد تاني." *** "وبعدين معاك." قالتها ندا لما طلع أياد ليها من وسط الطريق. "وبعدين معاكي أنتِ، مش خلاص غرام بقت بخير، أي مش هنتخطب ولا إيه؟

أبتسمت ندا: "هو كل شوية هتقرفني بالسؤال ده." "هو أنا ورايا غير السؤال ده أصلًا." ردت ندا بسخرية: "كله ليه عندي مصلحة، حتى اللي بيحبني، بيحبني علشان عايز يتجوزني." ضحك أياد ورد: "هيا ماشية بالمصالح، فمتجيش عليا وتقولي بطليها." أبتسمت ندا وقالت: "هو مش أنت كنت حابب تعرف حاجة." "حاجة إيه." "مثلاً إنك عايز تاخد الموافقة مني علشان تروح لفهد." قالت جملتها ومشيت جري. بص أياد

في طيفها وزعق بصوت عالي: "هو أنا أطرش ولا أنتِ بتتكلمي صح؟ ألتفت ندا وضحكت. لما لقاها ضحكت غنى بصوت عالي في نص الشارع وقال: "ضحكت يعني قلبها مال، وخلاص الفرق ما بينا اتشال." ضحك كل اللي في الشارع عليه. *** خرجت غرام من الحمام بصت لقيت فهد في وشها. "في حاجة! فهد فضل مبلم فيها. "فهد أنت سامعني."

أتكلم فهد: "لما شوفتك في المستشفى وكل الأسلاك محاوطاكي من كل مكان، كان في خوف جوايا من إني أخسرك. غرام أنتِ مش مجرد زوجة ولا حبيبة، أنتِ أكبر من كده بكتير، صعب أوصفلك اللي جوايا من نحيتك." قربت غرام من فهد وحضنته همست: "كل ده عدى، متفكرش نفسك باللي حصل، الحمد لله عدت على خير." حضنها فهد وهمس بعشق: "كل حاجة بتهون وبتعدي بقربك، علشان أنتِ فيها بس." ***

تاني يوم نزل فهد الشغل بدري. صحيت غرام متأخر وبصت للساعة لقيتها 2 الظهر. مسكت فونها ورنت على فهد. "كل ده نوم." "واي عرفت إني نايمة." "علشان مثلًا عارف إنك أول ما هتصحي هترني عليا." "والله!! "أه والله، المهم قوليلي عاملة إيه دلوقتي؟ "بقيت بخير لما سمعت صوتك." "لا والله الكلام مش بيحلو غير وأنا بره البيت." "لا يا شيخ، أمال في البيت بعملك إيه." "بتعمليلي حلويات، هقفل أنا علشان ورايا ضغط شغل، سلام يا روحي."

قفل فهد مع غرام. قامت غرام وغيرت هدومها ونزلت لندا. *** "حبيتك يوم ما اتقابلنا، لما حكينا أول كلام، حبيتك... سمعت صوت الباب بيخبط. لبست طرحتها ولقيت غرام. "يا أهلًا بالعقربة مرات أخويا." ضحكت غرام على ندا وقالت: "يا أهلًا بعمتو الحرباية مستقبلًا." ندا بغرور: "هبقى أحلى حرباية في الدنيا." دخلت غرام وقعت على الكنبة وسألت ندا: "هيا ماما فين." ندا: "نزلت عند جارتنا تقعد تتكلم معاها بدل الملل ده."

فكت غرام طرحتها: "قوليلي، كنت سامعة صوتك بتغني، أي الصنارة غمزت ولا إيه." ردت ندا بهيام: "دي مش غمزت بس، دي غرقت في ضحكته." ضحكت غرام بكل صوتها: "ربنا يهديكي يا بنتي والله، وأنا اللي قولت ندا تقيلة مش هتقع من أول محاولة، دا أنتي وقعتي من أول ضحكة." أبتسمت ندا وقالت: "بصراحة مكنتش النية إني أحبه، بس ضحكته تخلي المايل يتوب." غرام: "والله ووقعتي ومحدش سما عليكي يا ندا."

ضحكت ندا: "مش عارفة، بس لقيت نفسي بحبه، والقلب لما بيحب مش بيقول امتى وإزاي وفين." غرام: "معاكي حق والله." *** دخل الشقة لقاها ضلمة. دور على غرام ملقهاش. دخل أوضة النوم لقها نايمة على السرير. غير هدومه ونام جنبها وحضنها من ضهرها. همست غرام من وسط نومها: "كل ده." قرب منها فهد وباسها من رقبتها وقال: "معلش اتأخرت عليكي." لفت غرام

ودفنت راسها في صدره وقالت: "كل ده أنت دافن نفسك في الشغل من الساعة 6 الصبح بره وراجع الساعة 3 الفجر." رد فهد وهو بيلعب في شعرها: "أنتِ عارفة إني أهملت في شغلي في بداية جوازنا، وأهملت لما تعبتي. الدنيا بايظة وأنا مقدرتش أهمل أكتر من كده." بست فهد من خده وقالت: "ربنا معاك يا حبيبي." فضل فهد وغرام يتكلموا لحد ما تعب فهد ونام ونامت غرام. ***

كانت قاعدة على الكنبة بعصبية بقالها يومين محبوسة في الأوضة مش بتخرج ولا بتطلع منها. اتفتح باب الأوضة ودخل منها إبراهيم. وقفت نور وقربت منه وزعقت بعصبية: "إي، هتفضل حبسني كده كتير." "مش هسيبك غير لما توافقي على شرطي." نور بعصبية: "مش موافقة، لو هتقتلني مش هوافق." رد إبراهيم بتهديد: "خلاص مدام أنتِ مش موافقة يبقى شوفي هعمل في غرام إيه." زعقت نور بعصبية: "مش هتقدر تعمل فيها حاجة، سامعني." قعد إبراهيم على الكنبة

وحط رجل على رجل ببرود: "وأي اللي هيمنعني؟ أنتِ أكيد لأ، وافقي على الشرط وأنا وقتها مش هقرب من بنتك." زعقت نور بعصبية: "إي، هتقتل بنتك أخوك." وقف إبراهيم وزعق بصوت مرتفع: "أه لو حكمت كده علشان توافقي على شرطي هعملها." زعقت نور وردت دون وعي: "أنت إيه، أنا مشوفتش في قذرتك، عايز تقتل بنتك... و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...