الفصل 19 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,982
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

غرام بخوف: اااا.. أنا.. مكنتش بكلم حد. قرب منها فهد وسألها مرة كمان: غرام كنتِ بتكلمي مين؟ همست غرام بخوف: كنت بكلم عمي. غمض عينه بعصبية ورد بهدوء مصطنع: طب لما أنتِ بتكلمي عمك ليه مقولتيش من البداية. رفعت نظرها وبصتله بخوف: خفت تمنعني اتواصل معاهم أو تزعق.

اتنهد فهد ورد: أولًا أنا مشكلتي مش مع عمك ولا غيره، بالعكس ده في الأول والآخر عمك ومقدرش أمنعك منهم، ثانيًا أنا مشكلتي مع أسر ذات نفسه، عمك حابب يجي يشوفك في البيت أهلًا وسهلًا ومرحب بيه، لكن تروحي بيتهم وغيره لاء وألف لاء. سألت غرام وهي خايفة من رده فعله: أنا أسفة بس ممكن أسأل سؤال. ابتسم فهد: بس كده انتِ تأمري. غرام بخوف: هو أنتَ أسر لحد دلوقتي عندك؟ بصلها بغضب وزعق بعصبية: وأنتِ مالك ومال زفت.

غرام: عادي يا فهد ابن عمي. لكم فهد الحيطة بعصبية وزعق: غرررراااام متخلنيش أتغابى عليكي، بلا ابن عمك بلا زفت جاية تسألي عليه بكل بجاحة وخايفة عليه، نسيتي اللي عمله. ردت غرام بخوف من تحوله بس أظهرت عكس كده: فيها إيه ابن عمي وبسأل عليه، وبعدين كفاية كده خليه يرجع لأهله. بصلها فهد بعصبية ومسح على وشه وهو بيحاول يتحكم في أعصابه، مسك قزازة البرفان ورزعها في المراية. اتنفضت غرام وشهقت بخوف: في إيه. زعق فهد

بعصبية سمعت كل العمارة: في زفت على دماغك، أنتِ إيه لو كنتي نسيتي اللي فات فأنا مش ناسي، منظرك قدامي وأنتِ بتعيطي مش قادر يفارق خيالي ومنظر الكمادات اللي أثرها عليكي لحد دلوقتي، أنتِ إزاي قادرة تسامحي شخص أذاكي. زعق فهد بعصبية: ردي عليه. ردت غرام بخوف: أنا مسامحة يا فهد. زعق فهد: أنتِ مسامحة بس أنا مش مسامح، واللي خلقه لي هخليه يشوف الموت بعينه. طلع فهد وجريت غرام وراه

ومسكت إيده واتكلمت بخوف: فهد علشان خاطري متعملش حاجة فيه. بصلها فهد باستحقار وزقها ورد بعصبية: خايفة على حبيب القلب؟ أنا هوريكي هعمل فيه إيه. طلع فهد برا الشقة وجريت غرام وراه بالبيجامة وقالت بخوف: فهد ارجوك متعملش حاجة. لف فهد ولقاها جاية بتجري وراه بالبيجامة وزعق بعصبية: ادخلي جوااا. جريت غرام ودخلت الشقة بسرعة، كان فهد نازل لقي مامته وندا ونور طالعين وكان باين الخوف على وشهم.

هدى بخوف: في إيه يابني مالكوا صوت زعيقوا جايب آخر الدنيا. رد فهد بهدوء: مفيش حاجة عادي، كنا بنتخانق انزلوا ناموا. سألت نور بقلق: غرام كويسة. رد فهد بسخرية: آه كويسة لدرجة إنها عايزاني أطلع ابن عمها. قالها فهد ومشي، بصت نور بصدمة من كلامه. بصت غرام من ورا الستارة على فهد وهي بتعيط، رفع راسه فهد وشافها، بصلها بعصبية وركب عربيته. وقف فهد قدام صخرة كبيرة، نزل وسند على العربية من قدام وهو مضايق، طلع فون واستنى الرد.

فهد: عايز أشوفك، في المكان اللي بنتقابل فيه علطول، مستنيك. بعدها بساعة سمع فهد صوت عربية، نزل منها داغر، وبص لفهد باستغراب، سند جنبه على العربية وربع إيده وهو باصص قدامه على موج البحر.

اتنهد فهد واتكلم: عارف يا داغر، رغم لخبطة الدماغ والتوهان وأنك تعمل كل حاجة في سبيل إنك تتحب، الحب مطلعش سهل ولا الجواز سهل، مسؤولية ومسؤولية كبيرة، رد فعل من طرف قادر يدمر العلاقة، أنا تعبت أوي من إني كل شوية أبرر رد فعلي ليها، يعني بالله لو مراتي ذات نفسها محتاجة أبررلها زي الباقي. حط إيده في جيبه ورد على فهد وهو سرحان في الموج: شوف أنا لو هتكلم من وجهة نظري فا أنا مليش الحق إني أقول إني تعبت.

لأني بصراحة مبذلتش نص جهدها في استمرار العلاقة دي، استحملت حاجات كتير وكانت بتيجي على نفسها علشاني. حاولت أعمل زي ما كنت بتقولي أو أعمل زيك بس معرفش. المعنى من كلامي إن حرمي بتعمل معايا نفس اللي بتعمله مع حرمك، واللي حرمك بتعمله معاك أنا بعمله مع مراتي. باختصار مفيش علاقة كاملة ولا اتنين كاملين، لازم يبقى في شيء صعب كاختبار ليك من ربنا، وده اللي بيثبت قوة تحملك وهل أنت حبيت بجد وتستاهل الحب ده ولا لاء.

علشان أكون صريح معاك مش كل اتنين متجوزين بتكون الحياة بينهم وردي، يوم عليك ويوم معاك. يعني في اتنين متجوزين مش بيحبوا بعض بس في احترام وزيهم زي أي أسرة عايزة تعيش. وفي اتنين مش بيخلفوا بس بيحبوا بعض وفاهمين بعض أوي. وفي اتنين مع بعض بس في طرف بيحب طرف تالت في العلاقة. وفي اتنين متجوزين ووقتها واحد منهم بيبقى طبعه صعب، واحنا دول يا فهد. اتنهد فهد ورد: معاك حق، عايزة تخليني أخرج أسر ومسامحة، مفكراني هقدر أسيبه؟

أنا مش قادر أنسى شكلها لحد دلوقتي، كل ما بفتكر في نار بتقيد في قلبي. سند داغر بإيده على كتف فهد وقال: عمومًا الستات لازم تاخدهم على قد عقلهم، تحتويهم، تبقى أحن عليهم من نفسهم، متسبهمش لدماغهم، أتفه الأسباب تحسسها أنه سبب مهم، لو قالتلك مثلًا إنها كسرت كوباية تحسسها أنه موضوع مهم ويستاهل إنكوا تقعدوا تتناقشوا فيه، المعنى يا صديقي إنك تعصر على نفسك طن لمون علشان متشرفش على الكنبة. قهقه فهد بقوة،

وغمز ورد بمرح: معنى كده إنك بتنام على الكنبة. عدل داغر ياقة قميصه بكبرياء وقال بمرح في محاولة من تغيير مود صديقه: عيب عليك، دانا تاريخي مشرف مع الكنبة وأي ركن في الأوضة. حضنه فهد وهو بيضحك، رتب داغر على ضهر فهد وهمس: فهد أقوى من كده، كل ما تحس نفسك متضايق تعال هنا وهتلاقيني علطول، تليفون صغير اللي بينا أكبر من مجرد صداقة. عانقه فهد بقوة وهمس: ربنا يديمك في حياتي. لسه هيمشي فهد،

اتكلم داغر بخبث وقال: بس ده ميمنعش إنك تنفذ طلبها. لف فهد ورفع حاجبه وقال: لا والله. ابتسم داغر بخبث: بس مش بالسهولة دي، تروح تعلم عليه بعد كده ترميه قدام بيتهم. بادله فهد تلك الابتسامة بخبث، غمز فهد وقال: دماغ ألماظ بصحيح. دخل المخزن بكبريائه هو وصديقه يتبادلون نظرات الخبث. ليقول فهد بصوت عالي وهو رايح ناحية أسر: يا مرحب بيك في مملكة فهد البحيري.

رفع أسر رأسه بتعب من أثر تعرضه للضرب، كل يوم جسده ينزف من جميع الاتجاهات. اتكلم أسر بصعوبة: ارحمني أبوس إيدك، حرمت والله، عيل وغلط. قرب فهد وشده من شعره ورد ببرود: عيل وغلط، بس أنا مش بسامح حتى عيل. قرب فهد منه وأصبح يسدد له اللكمات بمهارة ليقع أسر مغشي عليه من شدة تعبه. ربع داغر يديه وغمز لفهد: كفاية يا فهد، ابقى قابلني لو طلع منه حتة سليمة. هدر فهد بصوت مرتفع للحرس: يتشال ويترمي قدام قصر "إبراهيم المحمدي".

ابتسم داغر بخبث على صديقه، مشي داغر وفهد واتكلم فهد وهو ماشي جنبه: لسه مخلص اللعبة معاه، الفواتير لسه مخلصتش، مش حرم الفهد اللي يحصل فيها كده. ابتسم داغر وقال: وأنا معاك، ماليش في جو المهمات الفافي، بجيب الأكشن. بصله فهد وضحك داغر وفهد بكل صوتهم. قعدت على الكنبة بقلق، كل شوية تبص الساعة وتبص للبلكونة تشوف جاه ولا لسه، بصت للساعة لقيتها 3 الفجر، ساندت على الكنبة بإرهاق وغفت غصب عنها.

وقف فهد قدام محل ورد ونزل جاب بوكيه ورد جوري من اللي بتحبه غرام، وجاب بوكس شوكولاتة من اللي بتحبها، خرج فهد من المحل وبص للورد والبوكس وضحك لما افتكرها. فتح باب الشقة ودخل شافها نايمة على الكنبة وساندة عليها، حط الحاجة على الترابيزة وقرب منها وهمس: حبيبتي اصحي، عايز أتكلم معاكي. اتنفضت غرام بخوف، بصت لفهد وقالت: خضتني يا فهد، كل ده. ابتسم فهد وقال: آسفة يا حبيبتي على عصبيتي ورد فعلي.

غرام بعتاب: عصبيتك، قصدك على رد فعلك اللي جرحتني. اتنهد فهد: عايزاني أعملك إيه وأنتِ جاية تقوليلي طلعي أسر وخليه يرجع لأهله. همست غرام بخجل: عمي اللي طلب مني صدقني وأنا وعدته، خفت تصغرني قدامه. رد فهد: أنا عمري ما صغرتك قدام حد، بالعكس دايمًا مخليكي قدام الكل غرام اللي مش بتغلط، غرام الصح، لكن لما يتقفل علينا باب واحد بنعرف بعض غلطنا وبنتخانق ونتشاكل عادي.

همست غرام وقالت: أنا عارفة إني غلطت بس انتَ متنكرش إن رد فعلك زعلتني. قرب فهد من إيديها وباسها وقال: حقك عليا أنا، بصي خليكي عارفة اسم أسر لو جه على لسانك تاني هزعلك. قربت غرام من فهد ولف إيديها حولين رقبته وقالت بدلال: لا أسر ولا غيره يفرق معايا غيرك. قرب منها فهد وشالها، شهقت غرام بفزع وقالت: في إيه. ضحك فهد وقال بوقاحة: هقولك كلمة سر في بؤقك.

تاني يوم بليل نزلت غرام لمامت فهد، وكان فهد في الشغل من الصبح، دخلت غرام ولقيت داليا ومامتها موجودة. داليا: أهلًا بالسنيورة. ردت هدى بعصبية: في إيه يا داليا احترمي نفسك شوية، مالك ومالها. برقت سهير لبنتها وقالت: معلش يا حبيبتي انتِ عارفة داليا بتحب تهزر. هدى بعصبية: لا هزار ولا زفت ده مش هزار. ابتسمت غرام بانتصار من حماتها اللي دافعت عنها، غمزتلها ندا بخبث وهي بتحاول تكتم ضحكتها هي وغرام.

استأذنت داليا وقالت: أنا هدخل التواليت بعد إذنكوا. قدمت ندا لغرام فنجان القهوة، ابتسمت غرام وقالت: تسلمي يا روحي تعبتي نفسك ليه. غمزت ندا وقالت: لا تعب ولا حاجة، عملتلك قهوة علشان تعرفي تسهري مع فهد. بصتلها غرام بعصبية، شربت غرام القهوة. مشيت داليا ومامتها وبعدها غرام حسّت بتعب، وشها بقى أصفر وحاسة نفسها كل شوية بيتقل والدنيا بتلف بيها. جت هدى علشان تقعد مع غرام، شافت وشها مخطوف وفي سائل أبيض بيخرج من بؤقها،

صوت هدى وقالت: غـرررررااممم. وقعت غرام على الكنبة ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...