الفصل 5 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,761
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

أنا كده يا شيخة، قولي حاجة أصدقها. طيب. ربعت إيديها وقالت بنرفزة: قصدك إني كدابة؟ مسح على وشه بعصبية: ابتدينا في نكد الستات بقى والهرمونات اللي مبتخلصش دي. غرام: ستات؟ معنى كده إنك بتاع نسوان؟ قرب فهد منها وهي رجعت لورا، كانت هتقع على السلم اللي وراها بس هو سبقها لما مسكها من وسطها وقال: حتى لو أعرف، عندك مانع؟ غرام بتوتر: هااا؟ غمر فهد وقال: ها؟ أي؟

أنا الظاهر شاغل دماغك وأنا مش واخد بالي. بس معلش، حق الجميل يشغل بالي. رفعت حاجبها وردت بغرور: والله؟ أنا محدش شغل بالي، ده أصلًا لو في حد. قرب منها فهد وهي بصت للأرض بكسوف وهمس قصاد شفايفها: فهد البحيري مش شاغل تفكيرك بس ده تقريبًا واخد عقلك وقلبك وكل حاجة. عدى من جنبها ولسه هينزل، ردت بسخرية: آه بقي، وانت حارق قلوب البنات وهيموتوا يعني على نظرة منك، واخد مقلب في نفسك. فهد لما لقاها

اتعصبت حب ينكد عليها أكتر: تيك كير يا عمري، مينفعش أتأخر على قطتي أكتر من كده. نزل فهد وسبها، ضربت رجلها في الأرض بعصبية ودخلت البيت ورزعت الباب. سمع فهد رزعة الباب وضحك لما عصبها. *** في صباح اليوم التاني، اتفقت ندا وغرام إن غرام تيجي تذاكر عندها علشان الامتحانات. وأكدت غرام عليها إن فهد ميكونش موجود، وقالت لها إن فهد عنده ضغط شغل ومش هيرجع غير متأخر. نزلت غرام وذاكرت هي وندا.

اتكلمت ندا وقالت: غرام، أنا جعانة، ما تيجي نعمل أكل. غرام: نعمل إيه؟ ندا: نعمل مكرونة بشاميل، أنا بحبها. وماما أصلًا تلقيها هي ومامتك قاعدين فوق نازلين نم على الشارع. ضربتها غرام برقة وقالت: بطلي الظن الوحش بتاعك. ندا بضحكة: ظن وحش؟ والنبي انتي كيوت. قلعت غرام طرحتها ودخلت المطبخ وبدأت تعمله، هي وندا خلصوا وأكلوا بعدها بشوية رجعوا يكملوا مذاكرة. اتفتح باب الشقة. فهد: يا ندا. ردت ندا وهي في الصالون: تعالى، أنا هنا.

دخل فهد واتصدم لما شاف غرام. قعد على الكنبة اللي قصدها وحط رجل على رجل وفرد دراعه على الكنبة واتكلم بخبث: لو كنت أعرف إن الجميل هنا، كنت سبت الدنيا تولع وقعدت هنا. أصل هنا في هوا وفي طراوة مشفتهاش في حياتي كلها. غرام بسخرية: لا يا شيخ. فهد: أه والله يا قلب الشيخ من جوه. بصت غرام للأرض بكسوف. فهد بمكر: حقه الجميل يتكسف ويحمر ويصفر وكل حاجة، بس مش هنتلم بقى ونتكسف سوا. بدل ما العزول اللي قاعد بينا ده مش قادر أشم نفسي.

ندا بردح: جرى إيه يلا؟ لولا العزول مكنتش شفتها في بيتنا أصلًا. رمى فهد عليها الوسادة. بص لها فهد بقرف: عليا النعمة أوقات بقول خسارة فيكي الفلوس اللي دفعناها في المدارس الخاصة. أهي غرام دخلت مدرسة حكومي وشوفي الرقة والجمال والهدوء، ياللهوي. بس لو يرضي علينا ونتجوز بقى ونخلف ونعيش في سبات ونخلف عاهات. وميبقاش قدي حد. بس بعيد عنك، يوم ما حبيت حبيت عم عبده. ردت غرام بعصبية: انت متعرفش تقعد من غير كلامك الدبش ده.

فهد بحب: متعرفش الجميل إن ده مش من طبعي، بس كله علشان أجر شكل معاكي وأتخانق. بحبك وأنتِ عصبي يا أبيضاني يا حلو. رمت غرام عليه مخدة الكنبة ومشيت. مسكها فهد باحترافية وقال: ارمي براحتك يا حبي، بس المهم تلمنا شقة بدل الحيطة اللي زهقت. أنا خللت جنبك، يخربيتك يا شيخة. وربنا مرة هنتمسك على السلم بفعل فاضح. ضحكت غرام ودخلت أوضة ندي، لمّت حاجتها ولسه هتخرج سمعت فهد وهو بيقول لندا: بنت عمتك دي مش ناوية تجيبها لبر؟

ندا بعدم فهم: قصدك على مين؟ داليا؟ فهد بضيق: أيوه، ست زفت داليا. ندا: مالها؟ فهد بأرهاق: عاملة مشكلة وعمتك جت المحل تنوح عندي وعايزاني أحل المشكلة. ومطلوب مني أروح معاها حفلة علشان تعتذر من اللي عملت معاهم المشكلة. ندا: طب وانت مالك بكل ده؟ فهد: عمتك صعبت عليا، جت وقعدت تعيط، قربت تبوس إيدي. ومتنسيش إن عمتك ملهاش غيري، ومهما كان حتى لو بنتها مش كويسة، فا دي وصية بابا اللي يرحمه.

طلعت غرام بعصبية. ضحك فهد لما شافها، عمومًا لما بيشوفها بيضحك، مبيقدرش يكشر قدامها. هي روحه، شايفها نجمة من السما، كفاية لمعة عيونه لما يسمع سيرتها أو يشوفها. هو مش بيحبها، هو بقى بيدمنها. صابر عليها لأنه عارف إنها مش بتحبه زي ما بيحبها. جريت عليها ندا وقالت: رايحة فين؟ غرام بعصبية: هغور. فهد بعصبية: اسمها همشي، أي هغور دي. زعقت غرام: أغور! أمشي! أنا حرة، موجهتلكش كلام. قام فهد ووقف قدامها وزعق: غرااام، اتكلمي عدل.

زعقت غرام: حد قالك إني بتكلم معووج؟ فهد: ندا، ادخلي جوه ومتطلعيش غير لما أقول لك. دخلت ندا وبصت غرام لفهد برعب، هيا كانت قوية وقادرة تقاوح معاه علشان ندي موجودة. هيا عارفة فهد. قرب منها فهد وشدها من وسطها. فهد بحنية: إيه مضايقك؟ دخلتي تجيبي حاجتك وأنتي تمام، خرجتي وأنتي متعصبة؟ غرام بتوتر: فهد، اللي إحنا بنعمله ده أكبر غلط. فهد بتعب: وفكرك إني مبسوط بالغلط ده؟

الغلط مش غلطي، غلطك مش راضية. ادينا فرصة نجرب، ولو إني عارف إننا مش هنخسر حاجة. عارف إنك مش متأكدة من مشاعرك، بس أنا ببقى ماسك نفسي بالعافية قدامك. غرام، تخيلي حاجة بتحبيها وقدامك مش قادر تحضنيها، تقربي منها، تخرجي معاها، وقت ما تحبي تب*وسيها. زعقت غرام بخجل: فهد بقاااا. رد فهد وعيونه بتطلع قلوب: يا عيون فهد. بصت للأرض بكسوف من رده. رفع فهد راسها وسأل مرة تانية: إيه مضايقك؟ غرام بتلقائية: إيه علاقتك مع داليا؟

فهد بخبث: وأنتي مالك ومال داليا؟ بصتله بعصبية وقالت: أولع انت وداليا. زقته ولسه هتمشي، مسكها وشدها من وسطها. فهد بحب: لا داليا ولا ستات الكون دول يملوا عيني زيك. أنا محبتش ولا هحب غيرك، حتى لو حصل نصيب ومتجوزناش، بس صدقيني وقتها هتبقي قتلتِ فهد. أنا لو ساكت، فـ ساكت علشان عارف غرام وعارف خوفها. أنا هسيبك براحتك ومش هجبرك على حاجة، معاكي في كل خطوة إلا خطوة إنك تبعدي ومتوافقيش على جوازنا.

بعدت غرام عنه بهدوء، معرفتش ترد تقوله إيه. طلعت على بيتهم بسرعة. اتكلم فهد بعد ما مشيت: صدقيني، هعمل كل حاجة علشان تحبيني، وميبقاش اسمي فهد البحيري لو ما خليتك تبقي مهووسة بفهد. ***

بصت لساعة الفون، لقت الساعة داخلة على 3 الفجر. وكل شوية تبص من البلكونة متلاقيش عربيته تحت. عرفت إنه اتأخر برا. مش عارفة إيه سهرها لحد دلوقتي، بس الغيرة عمتها لما قال إنه خارج مع داليا. فهد طول عمره بيتمنالها الرضا، ترضى بس، وهيا كانت مش بتعبره لأنها عارفة إن فهد روحه فيها. كانت على طول تصده وتبعد عنه وتقوله إنها مش بتحبه، بس هي بتحبه وبتنكر كل ده. اللي مخليها واثقة إن فهد مش هيخونها، إنه عمره ما عرف أي بنت من أول ما سكنت في العمارة، معنى كده إنه بيحبها بجد.

سمعت صوت عربية. بصت من البلكونة وقفلت النور علشان ميشوفهاش. بصت على فهد، لقيته حاطط إيده على جنبه ونزل وهو بيسند على العربية. شكت في الأول إن في حاجة، بس بعد كده لقيته بيمشي بطريقة مش طبيعية. نزلت بسرعة بشعرها وبالبيجامة. لقيته ماشي وهو بيسند على الحيطة. غرام بخوف: فهد! فهد بضعف: ششش، متعليش صوتك. قربت غرام منه ووقفت قدامه: فهد، انت كويس؟ حاول على قد ما يقدر يخفي تعبه لما لقاها خايفة كده،

محبش يخوفها وقال: أنا كويسة، مجرد جرح صغير وهبقى كويس. بس ساعديني وطلعيلي على شقتي. قربت غرام منه وسندت فهد ولف إيده حوالين رقبتها وإيده التانية على جرحه. اتكلمت غرام وهي بتمشي جنبه: تعالي اطلع عند طنط أحسن لك، كده هتتعب أكتر. شقتك في الدور الخامس. اتكلم فهد بضعف: لا، أنا حابب أقعد فيها. طلعيني بس وانزلي. غرام بجدية: ومين قالك إني هسيبك أصلًا؟ فهد بتعب: دايماً بتعترفي في أوقات غلط. هيحصل إيه لو حبيتي؟

مش عايزك تحبيني نص حبي ليكي، بس على الأقل تحاولي علشاني. مش عارف إيه مكرهك فيا. غرام بهدوء: مفيش حاجة تكرهني فيك، بس إني خايفة يا فهد، خايفة. فهد بتعب: خايفة من إيه؟ مردتش عليه لأنهم وصلوا شقته. أخدت المفتاح من جيب البنطلون بتاعه وفتحت الباب. دخل فهد ورمى نفسه على الكنبة بتعب. سألت غرام: فهد، في علبة إسعافات هنا؟ فهد بتعب: في أول أوضة على إيدك الشمال في الحمام اللي جوه، هتلاقي العلبة.

دخلت غرام وفتحت الأوضة واتصدمت من اللي شافته وووو يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...