"مين دي؟! الجملة الوحيدة اللي خرجت من فم "داليا" على الرغم مش من حقها تسأل، بس لسانها اتسحب وقالتها. بعد "أيان" عنها البنت. البنت بصتلها وضحكت وقالت: "أنا نور، أنتِ مين؟! ضحكتلها "داليا" بسماجة: "داليا اسمي داليا." بصتلها "نور" باستغراب. كتم "أيان" ضحكته على غيرتها. "طب أي بقى مش هتخرج معايا، ولا غيرت رأيك؟ قالتها "نور" لـ "أيان". أما "داليا" كانت عيونها بتطلع شرار من كتر الغيرة اللي في قلبها.
"يروح معاكي فين، أنتِ مين أصلًا؟ للمرة التانية غلطت وردت بتلقائي. ضحك عليها "أيان" بكل صوته. و"نور" بصتلها باستغراب من تدخلها وإن "أيان" سمحلها بكده. قاطع الصمت "أيان" واردف: "طب روحي يا نور مكتب بابا لحد ما أبعتلك ونتكلم براحتنا." خرجت "نور" وفضلت "داليا" باصة بملامحها المتشنجة. قرب منها كام خطوة وقال بخبث وهو بيقرب: "شغالة أسأله في نوري ليه؟! عوجت فاها بسخرية وقالت: "يكش ما يطلع عليك نور يا بعيد." "أيان"
برفعة حاجب: "وكمان لسانك طويل." زعقت "داليا" بعصبية وقالت دون وعي: "أنت لو مقولتش مين اللي شبه سحلول دي أنا هعمل فيك... قاطعها "أيان" ببرود وقال: "أيوه هتعملي إيه؟! بصت ببرود وقالت: "هعمل اللي أعمله. قولي مين دي يا أيان علشان متزعلش." استغرب "أيان"
من جرأتها وقال: "بس أنا مش بسأل يا داليا وأسلوبك يكون معايا أفضل من كده. أولاً أنا مش في تحقيق ولا مجبر أجاوبك. ثانيًا والأهم مدام عايزني أجاوبك تدور على سؤالي ووقتها يبقى كل واحد عرف وخلصنا." "مدام شايف نفسك مش مجبر يبقى أنا كمان مش مجبرة. ولا هو انت أحسن مني في حاجة يعني، ولا عندك رجل زيادة مش عندي. لأ يا سكر متنفخش ريشك بس، علشان صدقني لسه متعرفش داليا." وسعت
عينه وبصلها بصدمة وقال: "نهار أبوك أسود قولتي ده كله في جملة واحدة إزاي، وأي بلاعة فتحت في وشي." اتنهدت وقالت: "أنت معاك حق على فكرة مش من حقي أسأل. وبعدين أنا واقفة هنا بحاسبك وبكلمك بصفتي مين أصلًا. أنا همشي." لسه هتطلع من باب المكتب بس وقفت لما "أيان" قال: "بصفتك مراتي مستقبلاً يعني أو خطيبتي حاليًا. رقم أبوكي بقى." لفت "داليا" بسرعة وقالت: "نعم." ضحك "أيان" وقال: "نعم الله عليكي. رقم أبوكي بس. وبعد كده امشي."
ضحكت بفرحة وبصت للأرض بخجل: "بابا متوفي. تقدر تكلم فهد هو ولي أمري." قالت جملتها وخرجت بسرعة. ضحك "أيان" وقال: "بنت العبيطة لحست مخي." غمضت عيونها بضيق من صوت بكاء "داغر". ضربت "فهد" بخفة وقالت: "قوم شوف ابنك مش هو ابنك كمان." أجابها بصوت ناعس: "أنتِ أمه أنا أبوه متعبتش فيه مش ده كلامك امبارح." فتحت عيونها
بضيق وقالت بدلال مصطنع: "حبيبي قوم بجد تعبانة شايلاله وديه لماما أو العب معاه شوية بجد نمت متأخر وحرفيًا مش قادرة." فاتح عينه نص فاتحة وقال: "بجد والله يعني انتِ تنامي وأنا أقوم أهشك وألعب معاه ليه وأنا مالي." قامت "غرام" بنرفزة وقالت: "ماشي يا فهد بس والله لو قربت منهُ لـ أوريك بقى." شالت "داغر" بين إيديها وأول ما شلتهُ أبتسم. ضحكت بحب وقالت: "يا روحيي يا خلاثي يا ناااس." رد عليها "فهد"
من وسط نومه بغيرة: "يكش تتطلع روحك. غوري اتغزلي في ابنك بره خليه ينفعك بقى." ضحكت عليه وخرجت برا الغرفة وكمل "فهد" نوم. همست لـ "داغر" بخبث وقالت: "حبيب ماما أي رأيك نعمل مقلب في أبوك." ضحك "داغر" بطفولية على الرغم عدم فهمه لكلامها. قالت "غرام" بانتصار: "ضحك يبقى نستعد لشقايا بقى." جهزت "غرام" الميكب الخاص بتاعها كله براحة وحطتهُ على السرير جنب "فهد". فتحت الفونديشن ولسه هتحط على وشه.
مسكها "فهد" من وسطها وقعت على السرير. حكم حركتها وقال: "كنتِ بتعملي إيه." بلعت ريقها بتوتر وقالت: "كنت عايزة أحط ميكب." رفع حاجبهُ وقال: "على الصبح." بص على الساعة ورجع قالها: "الساعة 6 الصبح عايزة تحطي ميكب." هزت رأسها بتوتر. وقرب منها "فهد" وقال بهمس: "اعترفي إنك جايبة الميكب علشان تعملي مقلب وكلهُ هيطلع على جتتك في الآخر." "غرام": "عيب عليك هو أنا بتاعت الكلام ده." "أنت أبو كده أصلًا."
بصت بطرف عينيها وقالت: "عيب والله إحنا كبرنا على الكلام ده." قرب منها وقال: "كبرنا فين هو علشان ربنا أكرمنا بأول طفل بقينا كركيب يعني ولا إيه مش فاهم." ردت بتوتر: "قصدي يعني مش هعمل كده. أو عملت... أنا ماليش دعوة داغر قالي اعملي كده. ومحبتش أرفض أول طلب لأبني مدام هعرف أعمله." رفع حاجبهُ وقال بمكر: "عايزة تقنعيني إن طفل مكملش شهرين قالي. ليه خارق لسمح الله علشان يتكلم." لفت إيديها حول عنق "فهد"
وقالت بدلال: "اخص عليك كل ده علشان حبيت أعمل مقلب في جوزي." رفع حاجبهُ باستغراب من خبثها وقال: "غرام أنتِ الشيطان قاعدة على جنب وبيصقفلك بجد." ضحكت بكل صوتها. وبصلها "فهد" بهيام. "رايح فين يا آسر؟ قالها "إبراهيم" لما شاف "آسر" نازل بشنطتهُ. رد عليه "آسر"
وهو مديله ظهره: "هبعد جايز أرتاح وأشوف حياتي. هبعد لأني مش حمل تعب نفسي أكتر من كده. حاول تصلح علاقتك مع غرام على الأقل تبقى عملت حاجة عدلة لواحد فينا. ومراتك خليها تشوف بنتها حقيقي مش فاهم إزاي في أم كده سايبة بنتها مبتسألش عليها." "هيا اللي طردتنا." زعق "آسر"
بعصبية: "عذر أقبح من ذنب بصحيح. محدش طردك لأ أنت ولا مراتك. فهد واجهك وقال الحقيقة أنتوا دمرتوا مراتهُ أذتوها نفسيًا وجسديًا. وقال إيه رايحين علشان تتطمنوا عليها! عايزين نعملكوا إيه وانتوا محدش بيسأل فيها بقالهُ أربع شهور؟! أي تاخدكوا بالحضن مثلًا! ولا تعمل إيه!
الحقيقة معاها حق بس هيا رفضت تعاتب وتتكلم. سابتكوا بكل هدوء. ولما جوزها انفجر فيكوا حكى عن معاناته مراتهُ اتهمتوا بالطرد ليكوا. هو مطردش حد ولا كان ده طبع فهد أصلًا هو اتكلم بصفة جوز وحبيب بيحب مراتهُ وخايف عليها. في الحقيقة انتوا خسارة فيكوا كلمة أم وأب لإنكوا متستحقوش الكلمة دي." مشى "آسر" وساب الفيلا. جايز يكون غلط علشان ساب أهلهُ. بس هيقعد في مكان مدمر فيه نفسيًا ليه.
ركب العربية ومشي دون وجهه. كان سايق سرحان وطلعت قدامهُ بنت وقف العربية بصعوبة. نزل "آسر" بسرعة وقال: "أنا آسف بجد مكنتش واخد بالي." رفعت البنت رأسها وسرح "آسر" في جمالها. ردت البنت بهدوء: "ولا يهم حضرتك حصل خير." قامت وهيا بتعكز على رجلها. قرب منها "آسر" وقال: "طب اتفضل معايا نروح المستشفى نتطمن على حضرتك." كانت هترفض بس الألم اللي كان في رجلها أجبرها تتنازل أمام كبريائها.
"وبعدين معاكي يا ندا. يعني انتِ رافضة في كل الأحوال. طب ما هو جايلك من أول يوم واعتذر لما شاف نفسه غلطان وقالك أنه بيمر بفترة صعبة. وده يكون ردك. مش بنكر حقيقة أنه غلطان ولا ببرر لحد ولا بدافع عنه. بس كوني أحسن منهُ واقفي جنبهُ الفترة دي. هو محتاجك. مش بقولك روحي معاه البيت بس كل يوم روحي اتكلمي معاه يفضفضلك. أياد محتاج الفترة دي حد جنبهُ حتى مش صديق هو محتاج مراته." بصت لـ "غرام" بتوهان. هيا معاها حق. أضافت "غرام"
وقالت: "حاولي تركنى مشاكلك معاه على جنب. وافضلي جنبهُ لحد ما تحسي أنهُ بقى تمام بعد كده ارجعى وابعدي. وربيه من أول وجديد. واتشغلي معاه بقى في شغل العقارب وشغل شوق ولا دوق وهكذا." ضحكت "ندا" عليها وقالت: "ربنا يكون في عون أخويا متجوز حرباية." ردت "غرام" بسخرية: "ده على أساس أنتِ إيه ملاك." "ندا" بابتسامة: "لأ أنا عمتو الحرباية بس."
"عندها كدمات فقط. مع الراحة والعلاج اللي مكتوب هتبقى تمام بإذن الله وألف سلامة عليها مرة تانية." خرج الدكتور من الأوضة وأتبقى "آسر" معاها. "آسر": "لو حابة تكلمي حد من أهلك أو أوصلك مفيش مانع." ردت البنت بخجل: "هكلم أخويا. ممكن تلفونك لأن فوني فصل شحن." مد "آسر" ليها فونه. كلمت أخوها. "يا خرابي على الجمال يا لهوي." ردت "غرام" بضيق: "قولي ما شاء الله." ضحكت "ندا" عليها وقالت: "بتخافي من الحسد." اتنهدت "غرام"
وقالت: "مش هنكر لأن الحسد مذكور في القرآن." عقدت حاجبيها باستغراب وقالت: "بجد مكنتش أعرف." ابتسمت "غرام" وقالت: قال الله تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} الحسد مذكور في القرآن، وعلى فكرة الحسد بييجي من غير قصد، يعني أنا مش هقصد الحسد وممكن عيني تتمنى الحاجة دي من غير قصد، علشان كده لازم أنا أباركها. الصحيح من السنة أن يُبرِّك الإنسان –أي يدعو بالبركة
-إذا رأى ما يعجبه، وخاف على صاحبه من العين، يعني جملة "اللهم بارك" مش بتتقال لمجرد إننا حابين نقولها ونرددها وخلاص، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة فإن العين حق".
ثانيًا: الحسد مذكور في القرآن وأي شخص ممكن يشوف عندك حاجة تعجبه أو نفسه يكون عنده زيها فيحسدها بدون ما يقصد ويتسبب في خرابها وممكن يوصل بالحاسد إنه يقتل شخص بحسده وعينه ويتسبب في مرضه وفشله ومش محتاج أذكر لكِ قصص عن الحسد أكيد كل شخص مر بتجارب زي دي وعشان كده الرسول -صلى الله عليه وسلم -أمرنا بالدعاء بالبركة كقول: "اللهم بارك، بارك الله فيه" عشان تدفع العين. والحسد بالمناسبة محرم شرعًا بدليل
قوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". يعني الحسد ده شيء محرم على نفسي وبيأذيني أنا قبل ما يأذي غيري علشان كده لازم أوقي لساني وأدربه. ده غير إن فيه فرق بين "ما شاء الله" وبين "اللهم بارك". ده غير إن فيه فرق بين كلمتي "ما شاء الله"، "اللهم بارك". الفرق بين "ما شاء الله" و "اللهم بارك". (ما شاء الله) بتمنع الحسد عن الأشياء اللي تخصنا (بيتنا، شغلنا، فلوسنا)
قال تعالى: ﴿وَلولا إذ دَخلتَ جَنتَكَ قُلتَ مَا شاءَ اللَّه﴾ أما كلمات البركة ومشتقاتها زي (اللهم بارك، الله يبارك لكم) بتمنع الحسد من عين الناس وبتمنع إني أحسد حد على حاجة. وسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام قال: "إذا رأىٰ أحدُكُم مِن نفسِه أو مالِه أو مِن أخيه ما يعجبُه فليدعُ لهُ بالبركة فإنَّ العين حق". مش هتخسري شيئًا حين تدعي بالبركة إذا رأيتِ شيئًا يعجبكِ، وإن لم تفعلي ربما يخسر غيرك أشياءً كثيرة!
قل ما شاء الله، لا قوة إلا بالله. ربنا يبارك. اللهم بارك. وربنا يعافينا من شر أنفسنا إن شاء الله فإن النفوس تهلك أهلها. ده القصد يا ندا مش معنى أني بقولك كده تتضايقي مني. بس فهد فهمني كده لما لقاني بقول على داغر زيك. الحسد شيء وحش جدًا. ابتسمت "ندا" بفخر من أخيها وقالت: "اللهم بارك بجد فهد قدر يغير فيكي حاجات كتير جدًا. معنى في الحقيقة كنت شايفاكو عكس بعض تمامًا." ابتسمت "غرام"
بحب وقالت: "ربنا لو أراد شيء هيكون. وربنا أراد يجعل فهد من نصيبي." "هو انتِ اسمك إيه؟! قالها "آسر" بفضول للبنت. بصتله باستغراب من سؤالهُ وقالت: "عفوًا حضرتك بس هل ده هيفرق معاك." همس لنفسه وقال: "بنت سمجة بصحيح هتنقص إيد ولا رجل لما تقول اسمها." ابتسم بضيق وقال: "لأ براحتك بس بسأل عادي." أومأت بهدوء وقالت: "شكرًا بجد على مساعدة حضرتك ليا." "آسر"
بجدية: "ولا يهم حضرتك. أنا الغلطان على فكرة ومن واجبي إني أساعدك. وألف سلامة عليكي مرة تانية." لسه هترد عليه اتفتح الباب. بص "آسر" بصدمة لما شاف "داليا" ومعاها شاب. وقف "آسر" بصدمة وقال: "داليا... اتجمت "داليا" مكانها وهمست بصوت سمعهُ "أيان": "آسر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!