الفصل 18 | من 32 فصل

رواية حرم اليزيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حياة الكيوت

المشاهدات
23
كلمة
1,222
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

عدي : تاليااااااااااااا!!! تاليا وهي تجري نحوه بسرعة لتستنجد به، لم تستوعب حركة حماتها بعد: عدي كويس إنك جيت ضر... تفاجأت به يزقها بقوة لدرجة أنها وقعت على الأرض. عدي وهو يرفع أمه ويجلسها على الكنبة: ماما انتي كويسة؟ كانت الأم تمثل أنها تبكي ولا تستطيع القيام. فدوى بتمثيل العصبية: هتكون كويسة إزاي يا عدي؟ وهي مش سالمة من شر مراتك! ده يعتبر ولا حاجة من اللي بتعمله!

نادية بتمثيل الخوف: اسكتي يا فدوى، انتي عايزة تخربي لأخوكي بيته وتبعديه عن ابنه اللي لسه ما شافهوش؟ البنت ما عملتش حاجة، أنا وقعت بالغلط وأنا بنضف! فدوى: ماما انتي بتكدبي ليه؟ عدي ويوجه نظره لتاليا بغضب ثم يتحرك باتجاهها ويقف أمامها: اقفي بطولك فهميني! تاليا بوجع: مش قادرة أقف، انت زقيتني جامد على فكرة! الأم خافت أن يحن ابنها لأنها تعرف أنه يحب زوجته كثيراً، فأشارت لابنتها لتذهب وتوقفها.

فدوى تذهب وتمد لها يدها لتساعدها. تاليا تنظر لها بتردد ثم تودي وجهها للناحية الأخرى: جوزي هيساعدني! عدي يمسك تاليا بسرعة ويجلسها بجانب أمه. عدي بعصبية: لآخر مرة هسألك، انتي ليه زقيتيها؟ فدوى بغيظ منه أنه لا يزال يسأل: هو انت لسه هتسأل؟ يا جبروتك يا أخي، أمي كل يوم بيتعمل فيها أسوأ من كده وبتسكت، عشان قال إيه ما تخربيش بيتك وعشان ابنك اللي لسه ما جاش، وبتتحمل الذل والإهانة، بس خلاص، أنا آخد أمي تعيش معايا أنا وجوزي!

تاليا بانفعال وصدمة من كذبهم: كدابة! دول بيمثلوا عليك، هما اللي ضر... بوني، أنا مزقيتهاش والله، أنا بس بعدتها عني! فدوى بتمثيل العصبية لتضغط عليه أكثر: يلا يا ماما لمي حاجتك عشان هتروحي معايا! مالكيش قعاد هنا تاني! عدي كان حاسس أنها صادقة ومصدقها، بس إزاي وشافها بعيونه وكمان مع مين، أمه أغلى حد عنده: مفيش داعي تلم حاجتها، ماما هتفضل هنا! فدوى بخبث: تفضل هنا إزاي مع مراتك؟ أنا مستحيل اسمح بده!

عدي بضيق: ماهي مش هتفضل بوجود تاليا! تاليا بعدم فهم: يعني إيه يا عدي؟ عدي ويلف وجهه للناحية الأخرى وعيونه تمتلئ بالدموع: يعني انتي طالق بالتلاتة يا تاليا. الأم وفدوى يشهقان بصدمة، بينما تنزل دموع تاليا بصمت، ليس عشان طلقها، بل عشان اتظلمت. تاليا وهي تمسح دموعها: تمام، حلو أوي! بس هيجي اللي تعرف فيه إني كنت مظلومة، وساعتها هتترجاني أسامحك، بس أنا مش هسامحك طبعاً! وافتكر كلامي ده كويس!

عشان أنا متأكدة إن اليوم ده هيجي قريب، وقريب أوي كمان! وتطلع على طول من عندهم بدون ما تلم حاجتها وهي ساندة نفسها على حيطة العمارة. تنزل دمعة حارة على خده بعد ما نزلت على طول! قصي وهو يقلب في التليفون: حلو الاسم ده يا منه ولا اللي قبله؟ ما يلقي رد، يلقاها شاردة أمامه، فيخبطها على كتفها لتركز معه. منه بخضة: فيه إيه؟ قصي: كنت بسألك أحلى الاسم ده ولا اللي قبله، لقيتك شاردة. منه: اممممم.

قصي: هااا، ما جاوبتنيش، حلو الاسم ده ولا اللي قبله؟ منه: معلش مكنتش مركزة معاك، ممكن تقولي كنت بتقول إيه؟ قصي بابتسامة: ماشي، لو جالنا ولد نسميه آدم ولا فهد؟ منه بعصبية: آدم وفهد إيه؟ لو جه ولد هسميه محمد! ودي ما فيهاش اتنين تلاتة نقاش، أنا بقولك من دلوقتي! قصي بضحك: ماشي ماشي، اهدي بس. منه لتبتسم له بتمشية وتلف وشها الناحية التانية وهي في دماغها ألف سؤال عايزة تسأله له. ليه أنا بالذات؟

عملتلك إيه عشان تأذيني بالشكل ده؟ انت ليه بتتعامل معايا عادي كأنك مش عامل حاجة؟ بس سكتت وهو بص لها وهو عارف هي بتفكر بإيه. قصي وهو لافف وشه الناحية التانية: أول حاجة محدش زي ما قولتلك، محدش هيرضى بيا عشان اسم أبويا!

وأنا كان نفسي أعمل عيلة من زمان وأجيب أولاد، أعيشهم أحلى عيشة، هما وأمهم بعيداً عن الذل والقهر اللي شفته في طفولتي، بسبب أب طايش أناني مبحبش غير نفسه، وبتاع نسوان وعايز كل حاجة تمشي بمزاجه، بدون ما يراعي لمشاعر غيره. كان بيقول كلامه والدموع بتتساقط من عيونه بغزارة لدرجة أنه صعب عليها، بس مقدرتش تطبطب عليه عشان مش هاين عليها نفسها. قصي ويكمل

بعد ما مسح دموعه بابتسامة: وكمان حبيتك عشان انتي شبهها، كنت بحبها أوي أوي من وأنا صغير، كانت غالية عليا أوي أكتر من أمي، بس... منه وهي تمسك أذنها بانهيار: بس كفاية، انت إيه مبتحسش؟ ما دام ما بتحبها أوي كده كنت اتجوزها! مش تيجي تخرب لي حياتي وتيجي تقولي بحبها انتي شبهها. قصي باستغراب من انفعالها: انتي شكلك فهمتي غلط، هي تبقى... منه بصراخ وهي تخبط في الطربيزة اللي قدامها: مش عايزة أعرف تبقى مين، ميهمنيييييش!

بس عايزة أعرف ليه دمرتلي حياتي إذا بتحبها! قصي بخوف عليها: منه اهدي، الانفعال مش كويس معاكي عشان انتي حامل. منه: عشان حامل؟ عشان حامل ده اللي يهمك؟ بس تعرف انت اناني! اناني أوي! تعرف أبوك أنا معرفهوش، بس من كلامك عنه شكلك أناني زيه، ويمكن أسوأ منه كمان! عايز كل حاجة تمشي بمزاجك زيه بدون ما تراعي لمشاعر غيرك! وتمشي من قدامه جري لتحت وهي بتبكي بقوة ومش عارفة كلامها كان سكاكين بتقطعها، ويمكن حاله أسوأ من حالها!

كانت قاعدة مع جوزها وصاحبتها وأولادهم بيضحكوا ويهزروا مع بعض، فجأة بتلاقي خبط جامد على الباب. قمر بنرفزة وعصبية: إن شاء الله تتكسر إيدك يا اللي بتخبط! على الباب فيه حد عاقل يخبط الباب كده؟ وتفتح الباب بتلاقي بنتها قدامها منهارة من البكاء وحالتها صعبة. قمر بخضة: تاليا! سليم: مين اللي في الباب ده يا قمر؟ تاليا... أهلاً يا بنت... بعدين يركز على حالتها. قمر بعصبية: بتعيطي كده ليه يا بنتي؟ ومال منظرك عامل كده؟

مين عمل فيكي كده؟ سليم: مش وقته الكلام ده دلوقتي يا قمر، دخليها الأول بعدين نشوف الموضوع. قمر بتسند بنتها لجوة وتقعدها على الكنبة. نادر بعصبية: مين اللي عمل فيكي كده يا تاليا؟ علي وعبد الحميد وبسنت بيبصوا عليها بصدمة من حالها بس بيسكتوا. نادر يبقى أخو تاليا وابن قمر عشان ما تتوهوش. سليم بعصبية وجاب آخره منهم: قمر ونادر اسكتوا خالص ممكن؟ واحد على الأقل يجيب ليها كوباية ميه تشربها، انتوا مش شايفين حالتها؟

نادر بحمحم بإحراج ويروح يجيب كوباية ميه، وتاليا بتشربها بسرعة وبنهم لأنها كانت عطشانة وتعبانة أوي، الكل بيبص عليها بشفقة وصعبانين عليهم ومن جواهم ميتين رعب من الخوف عليها. تاليا بدموع وإحراج لأنها مش قادرة تقف من الوجع وحاسة إنها حامل: معلش يا نادر هتعبك معايا، عايزة ميه تاني. نادر بابتسامة وهو فاهم شعورها: تعبك راحة، ويروح يجيب ليها ميه تاني. بسنت اللي كانت قاعدة مع قمر بقوا صحاب وأهل بعد ما قمر اتطلقت ويزيد اتو...

فى. بسنت بإحراج: طب نستأذن إحنا بقى. قمر بتشاور لها اقعدي لأنها بتعتبرها زي أختها. بسنت كانت هتعترض وترفض بس لقيت ابنها علي ضغط على إيدها بقوة وأشار لها بمعنى اسكتي. سليم بحنية: ها يا بنتي مالك؟ تاليا بدموع: عدي طلقني! الكل بصدمة: إيه؟ إزاي؟ تاليا بدموع انهيار: بس أنا مش زعلانة على كده، أنا زعلانة عشان اتظلمت ومعرفتش أدافع عن نفسي أو آخد حقي عشان حامل. وبتبص على علي ابن بسنت بتردد بعدين بتحكيلهم اللي حصل.

علي بصدمة: فدوى مراتي تعمل كده؟ بعدين بيكور إيده بعصبية: وربنا لأربيها، ومتقلقيش يا تاليا حقك هيجيلك تالت متلت! ويروح يطلع على طول. سليم: واقفين بتبصوا على إيه؟ روحوا الحقوه قبل ما يعمل حاجة يندم عليها! نادر وعبد الحميد بيروحوا جري وراه. نادية بزعل وندم: كل ده من تحت راسك، طلقها وكمان إيه بالتلاتة، يعني ما فيهاش رجعة! فدوى بتأنيب ضمير وهي

بتحاول تبرئ نفسها برضو: الله يا ماما، مش انتي اللي قولتي عايزاه يعزلك شقة حديثة تعيشي فيها لوحدك من غيرهم؟ نادية وبتلطم على وشها بندم وبكاء: أيوه بس ده طلقها وبالتلاتة كمان! كده حياته خربت! كله من تحت راسك! وابنه اللي ما جاش على الدنيا هيعيش بعيد عنه! فدوى: متحطيش اللوم عليا يا ماما، انتي اللي قولتي مش عايزها! وضر... بتيها معايا كمان كمان. نادية بدموع: طب أنا عملت إيه، انتي تضر... بيها ليه؟

وتحرشيها عليا، وتساعديني، ده حتى هي ما عملتش لينا حاجة لكل ده!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...