الفصل 17 | من 43 فصل

رواية حريم الباشا الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
667
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

وصلت تالين الفيلا، وهي على قناعة بأن هناك مصيبة تنتظرها. راجعت في عقلها كل الأشياء الزفت التي فعلتها الأسبوع الماضي. كم شاب أذلته وضربته واستمتعت بكسره. كم فرش حشيش دخنته في غرفتها. وكم شوب شمبانيا سال على شفتيها. أظافر أصابعها طويلة مزخرفة بالمانكير باللون اللبني الذي يعشقه فارس وأثنى عليه ليلة إخضاعها.

أصابعها نحيلة محددة، من طول مسكت لفائف التبغ، وشفتيها الغارقة في الروج، وجذعها الساقط في بنطال جينز أزرق وتيشرت ضيق. دلتها الخادمة على غرفة الهانم. فتحت صوفيا باب الأوضة بيد ثابتة. قالت وهي بتوسع طريق بنبرة أرادتها صارمة: "اتفضلي، هتشوفي عرض يستاهل المشوار." عين تالين وقعت على فارس، قاعد على المقعد بهدوئه المستفز. ضهره مفرود، تزينه ابتسامة ساخرة مخيفة. لولا أن تالين تدرك مكانة صوفيا في البلد لظنت أن هناك خطأ.

إنه فارس نفسه الذي أذلها وأخضعها، ما من تغير طالما ارتسمت الصورة في ذهنها. صوفيا قربت من تالين، مسكت ذراعها بخفة. وبصوت واطئ واثق: "شايفة الباشا؟ ده بقى فارس الناطوري، في فيديو قذر. فيديو يخليه تحت رجل أي واحدة فينا." تالين ما ردتش، بس نظرتها كانت بتتحرك عليه ببطء، من فوق لتحت. سخرية تقيلة، وجع قديم، ولحظة انتصار مش قادرة تحس بيها. "خدي اتفرجي لو كنت قادرة." تالين شافت الفيديو، مش واضح لكن فارس مستسلم.

يبقى الفيديو حقيقي. "يا برودك يا أخى؟ انت ايه مش عندك دم؟ بعد كل ده ولسه فى كبريائك ده؟ أنا هطلع ميت أمك." دفعت تالين تضرب فارس على وشه وتبصق عليه. لكن صوفيا منعتها. "لا، أنا جبتك تتفرجي يا تالين مش علشان تلمسي. فارس الناطوري من اللحظة دي بقى الكلب المطيع بتاعي. خادمي الحقير المقرب. ها ها ها ها." تالين ضحكت ضحكة ناشفة، وسحبت إيدها. "تمام يا صوفيا." "اتفرجي." صوفيا رجعت تقف قدام فارس، عينها كانت بتلمع نشوة سيطرة.

قالت ببطء: "انحني على الأرض. وانبح." صمت المكان لحظات، حتى الهوا وقف. تالين حبست أنفاسها، مستنية لحظة الانكسار. ابتسامة عريضة طلعت على وش فارس. ابتسامة وسعت عينه وخلت صوفيا تحس بحاجة غريبة في داخلها. قال بهدوء مريب: "حاضر يا صوفيا هانم. كأنه بيطلب معروف، بس اسمحلي أقفل باب أوضة النوم الأول." بصلهم الاتنين، وثقب دواخل تالين بنظرته. عرفت إن فارس كما هو.

وعلى قدر انزعاجها من ضياع الفرصة، لكن كان هناك توق وترقب للحظة القادمة. كمل فارس: "علشان ناخد راحتنا ومحدش يقاطعنا، عشان تبقى ليلة محفورة في الذاكرة مدى العمر." الابتسامة فضلت، والكلمة الأخيرة وقعت تقيلة زي وعد. مش طاعة. صوفيا نفسها ارتجفت، لكن لما تخاف؟ لديها فيديو هتك عرض يمسح تاريخ فارس الناطوري من على وجه الأرض. رغم شعورها بالخوف، قعدت صوفيا على المقعد. "اسمحلك يلا بسرعه، متعطلنيش."

أغلق فارس الناطوري باب الغرفة ووضع المفتاح في جيبه بنطاله. ثم، وظهره لهم، كرمش كم قميصه واستدار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...