الفصل 16 | من 43 فصل

رواية حريم الباشا الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
622
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

قرب فارس ببطء من صوفيا. كل خطوة كانت محسوبة. طلع سيجارة، مسكها بين صوابعه. حتى في مسكته للسيجارة كانت قوته وسطوته مستفزة. "همست صوفيا: انت ماسك السيجاره ليه كده؟ هى هتهرب مثلا؟ رفع فارس إيده: "مفيش حاجة تعرف تهرب من إيدي يا صوفيا." اعترضته صوفيا: "أسمى صوفيا هانم يا فارس، متنساش نفسك. يلا، ولعلى وكفاية فلسفة." ابتسم فارس. لطالما أحب المرأة المتمردة. إخضاعها له مذاق خاص. ذاق فارس طاعة صوفيا ولم يرتوي منها بعد.

انحنى فارس انحناءة، مما جعل صوفيا تشهق. لطالما انتظرت هذه اللحظة. أعدت له خطط، دفعت. لكن لم تتخيل أن تأتيها بتلك السرعة. وقبل أن تستمتع... رفع فارس ظهره بسرعة بحركة نشيطة ولمس السيجارة. "انت بتعمل إيه؟ أطفأت صوفيا السيجارة وسحقتها في المنفضة. "هات سيجارة تانية وولعها وانت منحنى... ضحك فارس: "انتي مصدقة نفسك؟ إيه اللي يجبرني أعمل كده؟

همست: "حاجات كتير يا فارس تجبرك، صدقني. يفضل إنك تعمل اللي آمرك بيه من غير ما أجبرك." "السيطرة دي فن يا صوفيا، كام مرة لازم أقولك كده؟ "وأنا مش شايفة غير خاضع، سواء برضاكي أو غصب عنك." انفعلت صوفيا. أمسكت هاتفها: "ده آخر تحذير ليك يا فارس." فارس قعد على الكرسي اللي جنبها وحط رجل على رجل. وبص على صوفيا: "يلا، اعملي الحاجة اللي بتحبيها ونفسك فيها. الحاجة اللي خلتك تيجي قصري من فيلتك واحنا منعرفش بعض كويس."

رأى فارس قدمه والشر يتطاير من عيونه. "صوفيا، قربي مني هنا." كانت نبرته سلطوية، قوية، متحكمة. شعرت صوفيا بقلبها يهتز. جسدها يموج بمشاعر متناقض. "مش هسمح لنفسي أضعف. لازم أدوقه من نفس الكأس." العيون بصت على بعضها بتحدي. "صوفيا تهمس: انحني." وفارس

يهز قدمه باستمتاع وهدوء: "طيب يا فارس، أنا هوريك اللي يخليك تنحني قدامي زي الكلب الأليف وتبوس رجلي وإيدي وتنبح كمان، وإلا سمعتك وشغلك وكرامتك هتتمحي من الوجود. وعشان أكون عادلة، فيه شخص كمان لازم يتفرج على المسرحية اللي هتحصل هنا. تالين، اللي انت كسرتها وخليتها تركع تحت رجلك يا فارس." "انتي كمان عملتي كده يا صوفيا؟ ولا تحبي أذكرك بطعم شفايفك على رجلي؟ "ولا كلمة! " صرخت صوفيا وهي بتصفع فارس على وشه. "بص على القرف ده؟

رمت صوفيا التليفون في وش فارس. وقع على الأرض. "وطي خدك واتفرج يا فارس باشا! تفاجأ فارس بالصفعة، لكنه قابلها باستسلام وابتسامة. قبل أن يفتح الفيديو. تحت نظرات صوفيا المقرعة وهمساتها المحذرة الساخرة: "أيوه يا تالين، تعالي على الفيلا حالاً، عندي لكِ مفاجأة كبيرة أوي." حاولت تالين تعرف إيه المفاجأة، خاصة إن علاقتها بصوفيا مش قوية. لكن صوفيا رفضت الاعتراف. "عايزاكي توصلي هنا بسرعة يا تالين."

خلصت صوفيا المكالمة ورمت التليفون على السرير. "انت لسه قاعد على الكرسي؟ فز، قوم يا حيوان. بضغط زر، هخلي الفيديو بتاعك في أشهر مواقع البتنجان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...