الفصل 2 | من 43 فصل

رواية حريم الباشا الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
35
كلمة
915
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

بص فارس الناطورى على مليكه، امرأة يافعه، ناضجة. "لو احتجت إى حاجه يا سيد قول بس لفخرى متعملش فرق" صرخ سيد: "العفو يا باشا احنا فين وانت فين، كفايه انك شرفتنا النهرده." أحضرت مليكه العصير ووضعته آمام الباشا. شاهد الباشا انحناءتها المثيره فنفخ من سيجاره: "ملوش لازمه التعب دا يا مدام!؟ همست مليكه: "العفو يا بيه انتو ضيفونا ودى اقل حاجه." "فيه حاجه ناقصاك تانى يا سيد؟ " نظر الباشا إلى سيد فجأة. "بنتك محتاجه حاجه؟

ومع كلمته وصلت فريده إلى الشقه. همس سيد: "سلمى على الباشا يا فريده." بخجل مدت فريده يد رقيقه ناعمه ثم جذبتها بسرعه. نهض الباشا: "لو احتجت إى حاجه فخرى هيسيب العنوان لمراتك وياريت متتكسفش مني، انت خدمت الشركه كتير وواجبنا نكافأك." غادر فارس باشا الشقه وترك فخرى خلفه. يعرف فخرى عمله جيدا عندما يتعلق الأمر بمزاجية الباشا.

كان فخرى اتفق مع سيد عبد الهادى ان يبعث له مرتب شهرى يتضاعف بأمر الباشا. ولو سيد احتاج اى حاجه، كل ما عليه فعله ان يرسل خبر مع زوجته إلى الباشا. فضيت الشقه وسيد مسك الشيك فى ايده واتسند على العصايه. "شايفه يا وش الفقر العز إلى بقينا فيه؟ 150000 جنيه ومرتب شهرى، انا فى حلم ولا علم؟ همست مليكه: "ياريت متضيعش الفلوس، اعمل بيها مشروع او اى حاجه، هات الفلوس دى اشيلها."

"ابعدى ايدك يا مره،" صرخ سيد عبد الهادى. "لحسن اقطعهالك. دى فلوسى انا، انا الى اشتغلت يجى عشرين سنه فى الشركه وبعدها طردونى ذى الكلب." قالت مليكه: "برقه، ودا يخليك تحافظ على الفلوس أكتر عشان بنتنا." "بصلها سيد عبد الهادى بغضب: "اسكتى يا مره." "قلت انا لازم انغنغ نفسى، ادفع الفلوس للدكاكين والايجار وانزل القهوه ذى زمان، المعلم سيد هيرجع ذى زمان." "الباشا عنده فلوس ملهاش اخر."

ولما مليكه حاولت تمنعه، صفعها سيد عبد الهادى على وشها. "اسمعى يا مره، لازم تعرفى ان فيه راجل للبيت وكلمته لازم تتسمع." دخل غرفته وخرج بعد دقيقه: "انا نازل القهوه ولما ارجع عايزك تحضرى عشا حلو كده فاهمه." صفع سيد عبد الهادى باب الشقه المخلع ونزل الشارع يخطو على قدم والأخرى يسحبها خلفه. رمق العباد، البشر إلى كانو بيحتقروه، أصحاب الدكاكين والمطاعم وتذكر معاملتهم القذره له، كل بسبب الفلوس. "لكن انا معايا كتير، كتير اوى."

مر على الدكاكين وسدد ديونه كلها وأمر الصبيان ان يرسلو الاطعمه إلى شقته ودفع حسابه. بعدها جلس فى المقهى معاين نظرات الخلق. لما عجز وقعد فى الشقه مفيش واحد فيهم فكر يزوره رغم انهم كانو أصدقائه. ولما الحال ضاق بيه ونزل القهوه عملو نفسهم ميعرفهوش. "نزل قهوه وشاى لكل الناس إلى فى القهوه يا عوض على حسابى." تردد عوض دقيقه، لكن نظرة سيد عبد الهادى والفلوس إلى طلعها من جيبه خلته يتحرك بسرعه.

أراد سيد ان يكسر عيونهم، ان يعرفو انه عاد ومعه نقود كثيره. أرادهم ان يطلبو مساعدته، فيقبل ويرفض. المعلم سيد الذى حلم به وجده اخيرا. صرف سيد من الفلوس بلا حساب. كل ليله يحاسب لاصدقائه إلى تجمعو حوله ويلقبونه بمعلم سيد. دخلت مليكه غرفة سيد، قلبها كان حاسس ان سيد خرب الدنيا. كان عارفه المكان إلى سيد مخبى فيه الفلوس. لما فتحت الصندوق ملقتش غير تلتين الف جنيه. "والباقى صرفه سيد، يا خرابى؟

" همست مليكه. "الفلوس خلصت قبل ما الشهر يعدى." فضلت صاحيه مرضتش تنام. ولما سيد رجع لقيها فى وشه. "سيد؟ انت خلصت الفلوس كلها؟ رفع سيد ايده: "بس يا مره متضيعيش الدماغ إلى انا عاملها." "مش هسكت يا سيد، احنا هنبقى على الحديده." فتح سيد باب غرفته. مليكه جريت وراه. "مينفعش كده يا سيد، حرام عليك، افتكر الايام إلى كنا بنام فيها من غير عشا؟

"قلتلك اطلعى بره،" صرخ سيد. ولما لقى مليكه لسه واقفه، رفع عصايته ونزل عليها ضرب. وقعت مليكه على الارض. "قلتلك يا مره فيه راجل البيت فاهمه؟ ونزل بالعصا على جسد مليكه: "أياكى فى حياتك تحاسبينى، مليكيش غير لقمتك اكتر من كده لا فاهمه؟ "فاهمه يا اخويا،" صرخت مليكه يعد ما عضمها تكسر من الضرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...