الفصل 20 | من 22 فصل

رواية حسام و هبة الفصل العشرون 20 - بقلم مها طارق

المشاهدات
16
كلمة
1,383
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

كان البيت عند عمر في حالة من الهرج والمرج والحركة السريعة، فوالد عمر ذبح له جملاً ليطعم المعازيم. وجميع من في المنزل يقومون بالتجهيزات، بما فيهم زينب. وكان البيت مليئاً بالسعادة والفرحة، وكان عمر واقفاً يشرف على كل شيء. وفي المساء، كان المنزل عند عمر مملوءاً بالمعازيم والمهنيين. وذهبت زينب إلى جهاد ووجدت نساء المزرعة يجلسن حول جهاد ويغنين لها. وكانت جهاد سعيدة للغاية.

ووجدت زينب أيضاً والدتها وإخوتها، فهم لم يرحلوا أمس وناموا مع جهاد حتى لا يتركوها بمفردها. كانت سهرة بسيطة لكنها كانت سعيدة. ذهبت زينب إلى جهاد وحضنتها. زينب: ألف مليون مبروك يا قلبي، ربنا يتمملك على خير يا رب. جهاد: الله يبارك فيكِ يا أحلى صديقة في الدنيا، سبتي الفرح هناك وجيتي؟ زينب: أنا أقدر أسيبك في يوم زي ده، ده إنتي أكتر من أختي.

جهاد: يا حبيبة قلبي، تعالي اقعدي جنبي هنا، شايفة المزرعة كلها قاعدة فرحانة ليا إزاي؟ أنا عمري ما كنت أتخيل إن حد يقف معايا كده. زينب: عشان إنتي بس طيبة يا قلبي، ربنا بيسخر لكِ الناس الكويسة. جهاد: قوليلي بقى الفرح هناك عامل إزاي وعمر عامل إيه؟ زينب: بصي، الفرح هناك جميل جداً، وكل اللي هناك مبسوطين جداً جداً. بالنسبة لعمر بقى، فهو فرحته هي اللي بتحركه، تحسي كده إنه طاير وسط الناس مش ماشي.

نظرت جهاد إلى الأرض بكسوف وضحكت. وقامت إحدى البنات وشدت جهاد في وسط التجمع وقالت: الفتاة: ار*قصي يا جهاد. جهاد: نعم، أعمل إيه؟ دا أنا عمري ما عملتها. الفتاة: فرحتك هي اللي هتحركك. وشدت زينب وقالت: الفتاة: قومي ار*قصي مع صاحبتك، شجعيها. زينب: إنتي بتقولي إيه؟ يرضيكي أطلق بعد شهر واحد جواز؟ دا أيمن كان دب*حني قبل ما يطلقني.

الفتاة: أولاً، مفيش بينا رجا*لة خالص. ثانياً، صاحبتك مرضيتش تخلينا نشغل أغاني وقالت حرام. ثالثاً، بنطبل على جردل وبنغني أغاني انقرضت من سنين، هو ده فرح ده؟ جهاد: أيوه فرح وعجبني جداً كمان. الفتاة: لااااا، أنا همشي على رجلي أحسن ما أمشي مشلولة والناس شايلاني. جهاد: هههههههههههه، الله يسامحك، تعالي تعالي سقفي معانا. نظرت لها الفتاة بغيظ وتمتمت ببعض الكلمات، ووقفت بجانبها تسقف معهم.

كان الجميع سعداء للغاية، وأنهت السهرة في وقت قريب، وعادت كل واحدة إلى سكنها. وجاء أيمن وأخذ زينب. عادت زينب إلى الفرح، كان مليئاً بالمعازيم. دخلت عند السيدات فقالت حماتها: حماتها: إنتي جيتي بدري وسيبتي جهاد ليه يا زينب؟ زينب: جهاد خلاص خلصت سهرتها ونامت، وقربت تصحى كمان. أم أيمن: ربنا يتمم لهم على خير يا رب. زينب: اللهم آمين. قامت زينب واندَمَجَت مع النساء الموجودين في الفرح، تقدم معهم الأكل والعصير.

وكان عمر عند الرجال يقوم بعمل كل شيء بنفسه، يقدم الطعام ويستقبل الضيوف. وكانت سعادته ظاهرة جليّة على وجهه. صديق عمر: ألف مليون مبروك يا عمر، ربنا يتمملك على خير ويرزقني أنا كمان ببنت الحلال اللي تخليني وشي منور في فرحي كده. عمر: اللهم آمين يا رب العالمين، دور إنت بس وإنت تلاقي. صديقه: عمال أدور على أخري أهه. جاء آدم إلى عمر وقال في أذنه: آدم: اقعد بقى يا عمر، إنت هتتنش عين محترمة انهارده.

عمر: ليه كده يا ساتر يارب، خليني أعدي فرحي على خير يا آدم، وصلي على النبي كده. آدم: أنا بصلي يا أخويا، أنا بس خايف عليك من عيون الناس. انتهت السهرة عند عمر في وقت متأخر، وذهب كل إلى منزله. وعاد عمر إلى سريره وهو مبتسم ويحلم بغدٍ. لم تذق جهاد طعم النوم في هذا اليوم، كان التوتر والخوف مسيطرين عليها كلياً. فقامت تصلي وتدعو الله أن يوفقها في حياتها القادمة. أتى الصباح على الجميع، وذهبت جهاد إلى صالون التجميل.

منذ الصباح هي وأخوات زينب. قالت لها والدة زينب أنها ستعود إلى المنزل وسوف تأتي على قاعة الفرح. عادت والدة زينب إلى منزلها. واستيقظت والدة عمر ووالده، وقاما بما يجب فعله. وكان المنزل على قدم وساق يجهزون كل شيء. وبعد الظهر، أيقظوا عمر الذي لم يذق طعم النوم أمس. قام والده بالجلوس معه وأجبره على الطعام بعدما رفض. وقام بنصحه، وكيف يجب عليه أن يعامل زوجته. وأن يستخدم عقله بدلاً من يده.

وأن يتعامل معها باللين والمعروف، وأن يتقي الله فيها. وبعد العصر، ذهب عمر إلى الحلاق، وعندما انتهى لبس بدلته. وقام بالاستعداد للذهاب إلى جهاد. كانت زينب قد ذهبت إلى جهاد. جهاد: إيه رأيك في الميك اب؟ زينب: بسم الله ما شاء الله تبارك الله، زي القمر، ربنا يحفظك يا رب. جهاد: بس إيه رأيك في المفاجأة اللي هعملها لعمر؟ تخيلي كده هتعجبه ولا لأ. زينب: من واقع عشرتي للجماعة دول، أحب أقول لك إنها هتعجبه جداً جداً جداً.

جهاد: يارب تعجبه يارب، هو رن عليا وقرب يوصل. أنا هخليها تكملي لبس بسرعة. نظرت جهاد إلى فتاة بالقرب منها وقالت: جهاد: بصي، أنا عايزيكي تصوريه أول لما ألفه، عايزاكي تجيبي رياكشنات وشه واضحة. أنا معتمدة عليكي إنك تطلعي لي فيديو كويس. الفتاة: متقلقيش خالص، هعمل لك أحلى فيديو في الدنيا. أكملت جهاد لبسها ورن عليها عمر وأخبرها أنه في الأسفل. وقفت جهاد وعدلت من وضعها وأعطته ظهرها.

دخل عمر فابتسم عندما رآها بهذا الفستان الجميل. ولف لها الجهة الأخرى، فلفت جهاد قبل أن يراها كل ذلك كان يُصوّر. فلف لها مرة أخرى وظل ينظر لجهاد بنظرات صدمة تملؤها السعادة. عمر: ده بجد؟ أومأت جهاد برأسها موافقة. عمر: دي أحلى مفاجأة أسعدتني في حياتي. جهاد: بجد؟ أنا كنت خايفة أوي إنك متوافقش. عمر: إزاي موافقش إن مراتي تبقى ليا أنا وبس، محدش يشوفها غيري. جهاد: يعني النقاب حلو عليا؟ عمر: مخليكي أحلى قمر طلع في الدنيا كلها.

قبل عمر رأسها وأخذها وذهبوا إلى القاعة. كانت القاعة مملوءة بالمعازيم وفي انتظار العروسين. أدخل عمر جهاد إلى الجزء الخاص بالسيدات في القاعة، وعاد هو إلى الجزء الخاص بالرجال. قامت جهاد بخلع النقاب وجلست وسط السيدات بفرحة شديدة. أخذوا الكثير من الصور. وظلت تتجول بين الضيوف. قامت زينب بالاتصال على والدتها. زينب: أيوه يا ماما، مجتيش ليه لحد دلوقتي؟

والدة زينب: أيوه يا حبيبتي، أنا كنت بجهز الغمزة لجهاد. يارب المفاجأة دي تعجبها. زينب: يا حبيبتي يا ماما، ربنا يبارك لك في صحتك يا رب ويجازيكِ خير. المهم إنتي هتيجي إمتى؟ والدة زينب: أنا قاعدة هنا في البيت مع جدة عمر لحد العرسان ما ييجوا. هستناكم معاها. زينب: ماشي يا ماما، في حفظ الله. أغلقت معها زينب الهاتف وذهبت إلى جهاد. جهاد: هي ماما مجتش ليه لحد دلوقتي؟ زينب: قاعدة مستنياكي في البيت عند عمر.

جهاد: طيب ليه مجتش هنا؟ زينب: كانت بتجهز لكِ الغمزة يا ستي، الله يسهلك. جهاد: نظرت لها بصدمة. هي ليه تتعب نفسها كده وتكلف نفسها؟ زينب: عشان خاطر عيونك يا جميل، مفيش حاجة في الدنيا تغلى عليكي. جهاد: ربنا يخليكو ليا بجد، إنتوا وقفتوا جنبي كأنكم أهلي بالظبط. زينب: جهاد يا حبيبتي، انهارده فرحك، عايزاكي تفرحي كده وتنبسطي. جهاد: أنا فرحانة والله بلمتكم حواليا أوي. قاموا جهاد وزينب واندَمَجوا وسط النساء.

وكانت ليلة سعيدة على الجميع. وعندما انتهت الليلة، لبست جهاد النقاب وركبت مع عمر السيارة. ومن أمام السيارة الدراجات النارية، ومن خلف السيارة العربيات الأخرى. وصلت السيارة إلى المنزل ودخل العروسين. وقف المعازيم خلف الباب يرددون: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". دخل عمر الشقة وأدخل جهاد. كان عمر مزين الشقة بطريقة جميلة جداً خطفت قلب جهاد. وفي بداية الشقة كان يوجد شريط، أعطاها عمر المقص وقال:

عمر: قصي الشريط يا عروسة. نظرت له جهاد بفرحة وأخذت المقص وقصت الشريط. فقال عمر: عمر: إنتي دلوقتي داخل مملكتك، طلباتك كلها أوامر. اطلبي طلب أول شريط تقصيه. جهاد: هو لسه في تاني هيتقص؟ عمر: طبعاً، في كتير، اطلبي. أتمنى إننا منزلعلش من بعض أبداً ونفضل طول عمرنا متفاهمين. أخذها عمر إلى غرفة الأطفال وقال: قصي الشريط. قصت جهاد الشريط وهي مبتسمة. ففتح عمر غرفة الأطفال ودخلت جهاد وأعجبت بها كثيراً.

عمر: إيه رأيك في الأوضة دي؟ جهاد: تحفة، أجمل من الصور بكتير. عمر: طيب، اطلبي الطلب بتاع قص الشريط ده أو أتمني أمنية. جهاد: بسعادة ولمعة في عينيها، أتمنى يكون عندي أطفال كتير أوي أربيهم كلهم على طاعة ربنا ويطلعوا حنينين كده زيك. عمر: يا رب ارزقنا بالذرية الصالحة يا رب. تعالي بقى على غرفة المعيشة، قصي الشريط علشان أفتح الباب. قامت جهاد بقص الشريط وفتح عمر الباب، وأعجبت جهاد بالغرفة كثيراً.

أتمنى أمنية، يلي أو اطلبي طلب. جهاد: أنا هطلب منك إننا يومياً نقعد مع بعض هنا ونحكي مشاكلنا لبعض ونخفف عن بعض ومنخبيش عن بعض حاجة أبداً. عمر: وأنا هحاول على قد ما أقدر أنفذلك الطلب ده. يلا بقى على أوضة النوم علشان تقصي الشريط. قصت جهاد الشريط وفتح عمر الباب، فوجدت جهاد الغرفة مزينة بالورود وفي غاية الجمال. لم تستطع أن تمسك دموعها، فنزلت على وجهها وهي مبتسمة. كل ده علشان خاطري أنا.

عمر: إنتي تستاهلي كل الخير اللي موجود في الدنيا كلها. يلا اطلبي الطلب أو أتمني أمنية. جهاد: أنا هتمنى أمنية بس المرة دي هخليها في قلبي، ومش هقولك عليها غير في وقتها. عمر: طيب، يلا نصلي. أنا نفسي أصلي بيكي إمام. جهاد: أنا متوضية وهصلي بالفستان. عمر: وأنا متوضي، يلا بينا نصلي. واغلق الباب على عمر وجهاد وهما بين يدي الله يصلون...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...