والدة عمر: إنتي بقي جهاد؟ نظرت لها جهاد: حضرتك بتكلميني؟ لم تعرف والدة عمر ما هذا الشعور الذي انتابها، فقد شعرت بالراحة الشديدة تجاه جهاد، فقررت ألا تكشف لها الآن عن هويتها. والدة عمر: أيوه. كنت عايزة أسألكم خلصتوا رص ولا لسه عشان نطلع الأكل. جهاد: لأ حضرتك لسه قدامنا شوية. ذهبت جهاد تكمل ما كانت تفعله. شعرت أم عمر أنها تريد أن تتحدث معها أكثر وتتعرف عليها بدون أن تعرف أنها والدة عمر، فقالت:
أم أيمن: كانت عايزة تنزلي تحت، خلصي اللي في إيدك وانزلي لها. جهاد: حاضر. نزلت والدة عمر وقالت لوالدة أيمن أن تتحدث مع جهاد في أي شيء ولا تقول أمام جهاد أنها والدة عمر. نزلت جهاد وقالت: جهاد: حضرتك عايزاني يا ماما؟ والدة عمر: ماما؟ جهاد بابتسامة: وباست خد والدة أيمن وقالت: جهاد: دي أمي التانية، بتفكرني بحنية أمي الله يرحمها. والدة عمر: هو إنتي أمك متوفية؟
جهاد: آه. والدي ووالدتي متوفين من وأنا طفلة صغيرة، عندي 10 سنين. والدة عمر: آمال إنتي عيشتي مع مين؟ جهاد: كنت عايشة مع خالي. والدة عمر: هو إنتي مش متجوزة؟ جهاد، وقد شعرت أنها في تحقيق ولم تسترح أبداً لهذه المحادثة، فردت: جهاد: كنت متجوزة وحالياً أرملة. والدة عمر: بس إنتي حلوة. متجوزتيش ليه لحد دلوقتي؟ ردت جهاد باقتضاب، تريد إنهاء هذا النقاش: جهاد: لسه صاحب النصيب مجاش. والتفتت لأم أيمن وقالت لها:
جهاد: حضرتك كنتي عايزاني في إيه يا ماما؟ أم أيمن: آه، كنت عايزة أسلم عليكي عشان وحشاني. جهاد: متشوفيش وحش يارب. هخلص رص معاهم فوق وانزلك على طول. خرجت جهاد من المطبخ وكانت متجهة للأعلى، فأوقفها شخص وقال: شخص: لو سمحتي ممكن تجيبي إزازة ميه من جوه عشان البيت مليان ستات ومش هعرف أدخل. جهاد: حاضر. نفس الشخص: لو سمحتي ممكن تخليهم إزازتين. عندما كان يتحدث الشخص، رآه عمر وقال في نفسه: "هو باين إنه نهار مش فايت انهارده".
ورفع صوته: عمر: إيه اللي موقفك كده يا آدم؟ آدم: كنت بجيب ميه. عمر بنرفزة: وما دخلتش جبتها ليه؟ إيه اللي موقفك معاها كده على السلم؟ آدم: في إيه يا عمر؟ إنت بتكلمني كده ليه؟ البيت مليان ستات جوه وما عرفتش أخش. أحضرت جهاد الماء وأعطته إلى آدم وانطلقت في طريقها إلى الشقة العلوية، وانصرف آدم وظل عمر في مكانه يستغفر الله، فهو يتصرف اليوم بطريقة غير طبيعية.
انتهى النساء من توضيب الأشياء وأحضرت لهم والدة أيمن الطعام. فأكلوا وانصرفوا. عادت جهاد إلى زينب وأخبرتها ماذا فعلوا في شقتها وكيف رصوا لها الأشياء. وكانت زينب سعيدة جداً بما تسمع. في المساء. عند عمر. كانت كل العائلة مجتمعة، فقال عمر: عمر: بابا، أنا أجلت موضوع خطوبتي بما فيه الكفاية. أنا عايز أتقدم لجهاد. والدة عمر بضيق: هو إحنا مش قلنا الموضوع ده من فترة؟ بتفتحوه تاني ليه؟ رد عمر بصوت واطي واحتراماً لجلوس والدته:
عمر: أنا كنت فاكر يا ماما إني سعادتي تهمك، وإنك تحبي تشوفيني مبسوط. هو إنتي مستكتره عليا الفرحة ليه؟ أنا قفلت الموضوع على أمل إنك توافقي، وأجلته زيادة عن اللزوم. ودلوقتي متقدم لها شخص تاني. ولو وافقت عليه أنا مش هسامح نفسي ولا هسامحك طول حياتي. والدة عمر بدموع: أنا مستكتره عليك الفرحة يا عمر. ده إنت لو طلبت عنيا أدهالك من غير ما أفكر. ده أنا أهم حاجة في حياتي سعادتك إنت وإخواتك. هو أنا رافضة ليه؟
مش عشان عايزالك أحسن حاجة في الدنيا. بس طالما إنت عايزها يا ابني، أنا مش هفتح بوقي تاني. اعمل اللي إنت شايفه صح، طالما أنا بستكتر عليك الفرحة. والد عمر: عمر مش قاصد المعنى اللي وصلك. والدة عمر: قاصدة ولا مش قاصدة. خلاص كده. أنا مليش دعوة بجوازته دي. عايز يروح يتقدم لها يروح. بس ميطلبش مني أحضرله فرح. نظر لها عمر، ونظر لوالده الذي لم يتحدث، وقال:
عمر: شكراً أوي يا ماما. وبعد إذنك يا بابا تروح معايا بعد فرح أيمن نتقدم لجهاد. وأنا هاخد شقة بالإيجار بره، وسواء حصل نصيب أو محصلش، أنا هاخد شقة بره أقعد فيها. عن إذنكم. تركهم عمر وذهب. وأثناء خروجه من منزله، رآه أيمن وقام بمناداته، ولكن عمر لم يرد عليه. فجرى ورائه أيمن. أيمن: مالك يا ابني؟ بنادي عليك مش بترد. عمر بصوت مخنوق: معلش يا أيمن، مخنوق شوية. أيمن: مالك بس؟
عمر: عمتك يا سيدي مش موافقة على جهاد خالص. وبتقولي مش هحضرلك فرح لو اتجوزتها. أيمن: لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي إنت بس وأنا هقعد معاها وأحكمها. عمر: أنا هادي أهو. سلام بقي عشان عايز أتمشى شوية. أيمن: لأ سلام إيه؟ استنى أتمشى معاك. مرت الأيام يوم تلو يوم، وكان عمر يتجنب الكلام مع والدته. حتى أتى يوم الحنة. عند زينب. جهاد: يالا يا زينب هنتأخر على ميعاد الكوافير. زينب: حاضر، أنا جاهزة أهو.
والدة زينب: متتأخروش. الميك أب يكون بسيط على قد الليلة. جهاد: حاضر والله يا طنط. مع السلامة. وصلت زينب وجهاد إلى الكوافير، فقالت البنت التي تقوم بعمل الميك أب واسمها أسماء: أسماء: نضفي حواجبك الأول قبل ما أعمل جلسة تنضيف بشرة. زينب: لأ طبعاً. أنا مش هاجي جمب حواجبي. أسماء باستغراب: إزاي؟ في عروسة مش بتنضف حواجبها؟ زينب: آه فيه. أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا أبداً. مش هعمل حاجة حرام.
أسماء: على فكرة الشيوخ اختلفوا في الموضوع ده. زينب: الحديث واضح ومش محتاج شيوخ يختلفوا عليه. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لعن الله النامصة والمتنمصة". مش عشان شعرتين تحت الحاجب أخرج من رحمة ربي. هو إحنا إيه اللي هيدخلنا الجنة أصلاً غير رحمة ربنا؟ جهاد: إن الله غفور رحيم يا زوزو، وده يوم في العمر. زينب: يعني يوم في العمر يخرجني من رحمة ربنا؟ مش عايزاه اليوم ده. إنتو إزاي بجد بتتكلموا عن الموضوع ببساطة كده؟
دا أمر اتأمرنا بيه ولازم ننفذه. إنتي عارفة يا جهاد سيدنا آدم خرج من الجنة ليه؟
عشان ربنا قاله ما تاكلش من الشجرة دي وسيدنا آدم أكل، خرج من الجنة عشان أمر واحد متنفذش. شوفي إحنا كام أمر مش بننفذه. ربنا قالنا حافظوا على صلاتكم وأغلبنا صلاته متقطعة. قال صِلوا الأرحام وأغلبنا قاطع رحم. ربنا قال نزكي وأغلبنا مش بيزكي. وأوامر كتير أوي ربنا أمرنا بيها ومش بننفذها. عمالين نعصي ربنا ليل ونهار ونسينا إن سيدنا آدم خرج من الجنة عشان ذنب واحد فقط. ومش شعرتين اللي يدخلوا النار بسببهم. ربنا يهدينا ويهدي بنات المسلمين.
أسماء: بس شكلهم هيبقوا وحشين مع الميك أب. زينب: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. وأنا تركتهم لله، وأكيد ربنا هيعوضني خيراً. أسماء: بس فيه ستات كتير أوي بتضطر تعملهم عشان خاطر أزواجهم ميبصوش بره. زينب: هو قلب الزوج ده في إيد مين؟ فإيد ربنا طبعاً. فينفع أعصي ربنا اللي قلب جوزي في إيده؟
ما ربنا بيقلب القلوب كيفما يشاء. وقادر يخلي زوجي ده يحبني مهما كان شكلي إيه. وقادر يخليه يكرهني حتى لو أنا ملكة جمال العالم. ومش شعرتين اللي يدخلونا النار يا بنات ويخرجونا من رحمة ربنا. يا ريت يا بنات كلنا نفوق. أصرت زينب على رأيها ولم تضع سوى مكياج بسيط، وخرجت فائقة الجمال حتى أن جهاد زهلت من جمالها.
ورجعوا إلى الفرح، وكان البيت مليئاً بالمعازيم، وكانت الأغاني الإسلامية تعطي روحاً جميلة للفرح. ظلت جهاد وزينب والمعازيم سعيدين للغاية، رغم أن جهاد كانت تشعر أن الفرح الإسلامي لن يكون جميلاً، ولكنها تفاجأت بجمال هذا اليوم. وعندما انتهت الحنة وعادت المعازيم إلى منازلهم، نادى والد زينب جهاد وأخبرها أن معاذ يريد أن يتقدم لخطبتها من جديد. كانت زينب تجلس في الغرفة مع جهاد وقالت لها: زينب: إيه رأيك يا جهاد؟
معاذ والله كويس جداً. وسوء التفاهم اللي حصل وظهور شريف الله يرحمه هو اللي بوظ ليكم الدنيا. جهاد: مش هكدب عليكي يا زينب، أنا بفكر أوافق. أنا هفضل عايشة لوحدي لحد إمتي؟ سني بيكبر وأنا نفسي يكون عندي أطفال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!