الفصل 9 | من 22 فصل

رواية حسام و هبة الفصل التاسع 9 - بقلم مها طارق

المشاهدات
19
كلمة
849
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

جهاد: أيوه أنا دخلت السجن وايوه كنت بخدم في البيوت. معاذ: وازاي حاجه زي كده متصارحنيش بيها من الأول؟ ازاي واحد ييجي يقول لأهلي كلام زي كده وأنا أبقي واقف زي الأطرش في الزفه. مش فاهم أي حاجة. جهاد بدموع: إنت حتى مسألتنيش إيه إللي دفعني لكده. عمال تجلد فيا وخلاص. معاذ: للأسف السؤال مفيش منه فايدة وملوش لازمة. جهاد: لأ ليه. أنا لما دخلت السجن دخلت بمزاجي علشان أحمي نفسي من الشارع. يعني مكانش عليا قواضي.

ولما اشتغلت في البيوت اشتغلت علشان ممدش إيدي لحد وأشحت. لو الحاجة دي بالنسبة ليك متشرفك فهي تشرفني أنا. بس الناس إزاي تسيب حد في حاله لازم يتدخلو في كل حاجة حتي إللي متخصهمش. وعلى العموم. كل شئ قسمة ونصيب يا أستاذ معاذ. حاولت أن تحافظ على ما تبقي من كرامتها بهذه الجملة قبل أن ينطقها هو ويحطمها. فيكفي ما تحملت حتى الآن. وجرت إلى غرفتها وانهارت من البكاء وظلت تبكي وقت طويل حتى دخلت عليها زينب.

زينب بخضة: إيه ده يا جهاد مالك؟ صلي على النبي، في إيه؟ جهاد: محدش سايبني في حالي. الدنيا مستكتره عليا الفرحة. الناس كلها اتفقت إنهم يحطموني. زينب: طيب استهدي بالله وقوليلي إيه إللي حصل. جهاد: حد راح قال لمعاذ إني كنت مسجونه وإني كنت بشتغل خدامة. وأنا نهيت معاه الخطوبة. زينب: لا حول ولا قوة إلا بالله. أهدي طيب. بصي قومي صلي مش هترتاحي غير لما تصلي. وربنا يصلحلك حالك ويعوضك خير على ابتلاءك ده.

قامت جهاد تصلي وخرجت زينب من الغرفة تكلم معاذ. زينب: في إيه يا معاذ؟ إيه إللي حصل؟ معاذ: هي صحبتك مقالتلكيش؟ زينب: ملكش دعوة بصاحبتي أنا بسألك إنت. معاذ: لا إله إلا الله. بصي يا ستي وأنا قاعد في ورشتي لقيت أخويا جاي جري ينادي عليا. روحت البيت لقيت واحد قاعد مع أبويا وأمي وهما الحزن مرسوم على وشهم. أقولهم في إيه؟ إللي حصل؟ رد الراجل ده عليا وقالي:

أنا واحد متعرفوش بس أنا عارف مراتك. مراتك دخلت السجن ولما خلصت مدتها الظابط شغلها في العمارة بتاعته خدامة. لغاية ما عملت تصرفات مش كويسة. للأسف كانت بترش سحر لستات العمارة ومسكوها وطردوها من العمارة. وسابت البلد وجت اشتغلت هنا. علشان سمعتها إللي زي الزفت. أنا مسكت الراجل واتخانقت فيه. قالي لو مش مصدقني كلمها واسألها. هي مبتكدبش. وكلمتها وهي مأنكرتش وقالتلي إنها فعلا اشتغلت في البيوت وفعلا كانت في السجن.

قوليلي إنتي أعمل إيه وبعد الكلام إللي أبويا وأمي سمعوه. أكمل الجوازة إزاي؟ الحمد لله هي جت منها ونهت الموضوع. زينب: ماشي يا معاذ. على العموم إللي حكالك الموضوع ده افتري عليها وظلمها. وأنا لما أجي هروح لعمي وأحكيله الموضوع. مش علشان يوافق على الجوازة. لأ علشان أبرأ صاحبتي من الاتهامات الباطلة دي. وحسبي الله ونعم الوكيل في الشخص إللي افتري عليها. ربنا ينتقم منه زي ما ظلمها. معاذ: طيب حاولي تطيبي خاطرها بكلمتين يا زينب.

أنا على عيني إللي بيحصل ده. زينب: ملكش دعوة بيها بقى يا معاذ. سيبها في حالها. عادت زينب إلى الغرفة وجدت جهاد أنهت صلاتها وجلست تقرأ في المصحف وتبكي. زينب: صلي على النبي بقى يا جهاد. أكيد هو مش خير ليكي فعلشان كده ربنا بعده عن طريقك. ظلت جهاد تبكي فقالت زينب: زينب: والله ربنا شايلك خير كبير أوي. إنك تصبري على الابتلاءات دي. ده ربنا بيقول: إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب. تخيلي كده تيجي يوم القيامة متتحاسبيش.

وتدخلي الجنة على طول زي ما ربنا قال بغير حساب. انتبهت جهاد إلى تقول فلأول مرة تفهم معنى الآية فأكملت زينب: وكمان ربنا بيقول: وبشر الصابرين. وإنتي صبرتي يا جهاد وصدقيني آخر صبرك خير. الدنيا عمرها ما هتكون ابتلاءات بس. صدقيني والله هتفرحي فرحة تنسيكي كل التعب إللي شوفتيه في حياتك. ده اختبار وبالله عليكي حاولي تنجحي فيه. ارتمت جهاد داخل أحضانها وبكت وقالت: جهاد: إنتي أحسن صديقة في الدنيا يا زينب.

كلامك زي ما يكون مرهم اتحط على جرحي وطيبه. ونظرت لأعلى وقالت: أنا راضية والله يارب وراضية بأكتر من كده. المهم إنت يارب ترضي عني. ورن تليفون زينب فقامت بالرد على أيمن. أيمن: ازيك يا زينب عاملة إيه؟ زينب: تمام الحمد لله. في حاجة ولا إيه؟ أيمن: آه كان في موضوع كده عايز أكلمك فيه. زينب: اتفضل. أيمن: بخصوص الشغل وكده أنا كنت عايزك تسيبي الشغل. وكمان بياتك في السكن بكون قلقان عليكي جدا.

زينب: بص يا أيمن إنت دخلت بيتنا وشوفت ظروفنا. وأنا من أول يوم قولتلك إني مش هسيب الشغل. أيمن: متفهمنيش غلط. أنا بحاول أدور معاك على حل. زينب: للأسف أي حل فيه إني أسيب الشغل مش هقدر أوافق عليه. أيمن: طيب خلاص أنا هفكر في حل وأكلمك. وأنا آسف لو ضايقتك اعتبريني مقولتش حاجة. وأغلق الهاتف وذهبت زينب إلى جهاد. زينب بابتسامة: اتأخرت عليكي. جهاد كانت تنظر أمامها بصدمة ولا ترد. زينب: مالك يا جهاد؟ جهاد: أنا في مصيبة.

زينب: يا ساتر يارب. إيه إللي حصل؟ جهاد: شريف طليقي هو إللي راح لمعاذ. زينب: إنتي مين اللي قالك؟ جهاد بصدمة: شريف بعتلي رسالة. زينب: وريني كده. أمسكت زينب الهاتف وقرأت الرسالة. طبعاً إنتي دلوقتي هتموتي وتعرفي مين اللي راح لخطيبك. أنا شريف إللي روحتله. والغبي مصدقنيش واتخانق فيا وطردني. بس على العموم إنتي مش هتقدري تكملي الجوازة دي علشان ساعتها هتتسجني. لأني بعد ما طلقتك رديتك تاني. إيه رأيك في المفاجئة دي.

ارجعي البيت بكرامتك قبل ما اطلبك في بيت الطاعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...