جهاد... عايز يتجوزني أنا. زينب... أيوه. جهاد... أنا جربت الجواز مرة ومش حابة إني أجربه تاني. زينب... اسمعي بس، والله معاذ محترم جدا وبيعرف يقدر النعمة اللي في إيده. ومراته اللي طلقها فضل متمسك بيها لآخر لحظة، بس مكنش في نصيب فانفصلوا. جهاد... صدقيني أنا نفسياً مش مهيأة لجواز خالص. زينب...
طيب إيه رأيك تصلي استخارة الأول. وبعدين يا جهاد إنتي مش هتعيشي عمرك كله في المزرعة. لازم تكوني أسرة وتعيشي حياتك. إحنا بنكبر يا جهاد ومحتاجين حد نتسند عليه. ولو معاذ وحش بنسبة واحد في المائة، والله كنت قلتلك متوافقيش. أنا عايزاكي بس تصلي استخارة الأول. جهاد... ماشي، هصلي وأشوف.
ظلت جهاد لمدة يومين تفكر في كلام زينب ورغبتها الشديدة في تكوين أسرة، ورغبتها بمعرفة ما هو إحساس الأمومة التي حرمت منه. فغلبت رغبتها خوفها وأخبرت زينب بموافقتها. فرحت زينب كثيراً بموافقتها وأبلغت معاذ بالموافقة، واتفق أن تحضر جهاد يوم الجمعة في منزل والد زينب للاتفاق على كل شيء. وجاء يوم الجمعة سريعاً، اليوم التي كانت تخافه جهاد. وجلست مع معاذ، وكان بجانبهم أيمن يجلس مع زينب ويتحدثون. معاذ...
مالك يا أستاذة جهاد متوترة ليه كده؟ جهاد بتوتر واضح جداً وهي تفرك في يديها... مش متوترة ولا حاجة. معاذ... طيب أتكلم أنا. أنا معاذ شغال ميكانيكي وعندي الورشة بتاعتي وعندي 31 سنة ومطلق من ست شهور. وإنتي بقى؟ جهاد... أنا إيه؟ معاذ... كلميني عندك. جهاد... أنا برضه مطلقة وعندي 25 سنة و... وبس. معاذ بضحك على توترها وخوفها... ماشي. معاذ... حابة تسأليني أي أسئلة؟ جهاد... لأ. معاذ...
طيب الموافقة اللي وصلتني دي الموافقة النهائية؟ ولا كانت موافقة على إنك تشوفيني وتتعرفي عليا؟ جهاد... لأ، موافقة نهائية. معاذ... طيب حيث كده تحبي الفرح يكون امتى؟ اختاري الوقت اللي يريحك. جهاد... اللي تشوفه، بس ياريت ميكونش بعد فرح زينب علشان مبقاش في المزرعة لوحدي. معاذ... ماشي. إيه رأيك لو نعمل فرحنا في نفس اليوم؟ ونعمل الخطوبة برضه معاهم في نفس اليوم. جهاد... إحنا هنعمل فرح تاني؟
يعني إحنا الاتنين مطلقين وكده وكلام الناس؟ معاذ... الناس مش وراها حاجة غير الكلام، وأنا عايز أفرح من أول وجديد. جهاد... اللي تشوفه. معاذ... طيب أنا عارف إن والدك ووالدتك متوفين. ليكي عم أو خال تحبي إنه يحضر الفرح؟ جهاد بتفكير... لأ، ماليش حد غير ربنا. أتفق معاذ مع زينب على كل شيء. ............ ............. ........ على الجانب الآخر كانت زينب تحدث أيمن. زينب... أنا خايفة أوي، نفسي جهاد توافق على معاذ وتعيش حياتها.
أيمن... متقلقيش، باين على وشهم إنهم متفقين. ربنا ييسر لهم الحال ويقدم لهم اللي فيه الخير. ورفع يديه بالدعاء وقال بصوت أعلى: ويتمملنا على خير يارب. نظرت زينب إلى الأرض بخجل. ودخل عليهم والد زينب. والد زينب... إيه يا ولاد اتكلمتوا واتفقتوا ولا لسه؟ معاذ... اتفقنا على كل حاجة ياعمي. إن شاء الله فرحنا هيكون مع فرح زينب وأيمن في نفس اليوم. قامت زينب بسرعة وحضنت جهاد. وقال والد زينب: والد زينب...
يا جهاد يا بنتي، كل اللي اتفقتوا عليه إنتي موافقة عليه ومقتنعة بيه؟ جهاد... أيوه يا عمي. والد زينب... أنا زي أبوك بالظبط يا بنتي، اللي تحتاجيه تقوليلي عليه. ولو الواد معاذ زعلك تيجي تقوليلي وأنا اللي هقفله. جهاد... ربنا يبارك في حضرتك يارب. غادر أيمن ومعاذ ودخلت زينب وجهاد إلى غرفتهما. زينب... مين كان يصدق إنك تتجوزي ابن عمي؟ أنا بجد فرحانة أوي. جهاد... ربنا يسترها. أنا لسه جوايا نفس الرهبة من موضوع الجواز. دخلت
عليهم هند أخت زينب وقالت: هند... عمو معاذ بره وعايز يكلم جهاد. جهاد... عايز يكلمني أنا؟ هند... أيوه. خرجت زينب حيث يجلس معاذ، فقال لها معاذ: معاذ... أنا عرفت إنك مش معاكي تليفون، فجبتلك العدة دي. جهاد... شكراً جداً، أنا كنت ناوية أجيب واحدة بس مكنتش عارفة. هي تمنها كام؟ معاذ... ليه؟ جهاد... علشان أدفع حقه. نظر لها معاذ مطولاً وقال... عيب اللي إنتي بتقوليه ده. جهاد... أنا والله معايا الفلوس وكنت فعلاً ناوية أجيب.
معاذ... بصي يا بنت الناس، إنتي من انهارده ملزمة مني، وأي حاجة تحتاجيها مهما كانت تقوليلي عليها. ولو معاكي فلوس فدي خاصة بيكي، أنا ماليش دعوة بيها. اتفقنا؟ جهاد... اتفقنا. معاذ... طيب استأذن أنا أمشي. أنا كتبتلك رقمي وبعد إذنك أرن عليكي أطمن عليكي. جهاد... طيب هو هينفع نتكلم وكده في التليفون؟ معاذ... مكالمة مش هتتخطي ال 5 دقايق، أطمن عليكي بس. جهاد... ماشي.
فرحت جهاد بالتليفون كثيراً. كانت هذه أول مرة تشعر أن أحد يهتم بها. وعندما عادت إلى المزرعة قامت بالاتصال على هبه. هبه... أيوه مين معايا؟ جهاد... أنا جهاد يا ست هبه، اللي كنت شغالة عند الحاجة نريمان. هبه بفرحة... جهاد وحشتني جداً، عاملة إيه؟ جهاد... الحمد لله بخير. إنتي عاملة إيه وحسام باشا عامل إيه؟ والبيبي الصغير عاملين إيه؟ هبه... إحنا كلنا بخير الحمد لله. جهاد... قربتي تولدي ولا لسه؟ هبه...
هانت أهه، ادعيلي إنتي بس. جهاد... ربنا يتمملك على خير يارب. هبه... المهم قوليلي إنتي عاملة إيه وأخبارك إيه؟ جهاد بكسوف... أنا اتخطبت وخطوبتي بعد 3 أسابيع، ممكن تحضري إنتي وحسام باشا؟ هبه بفرحة كبيرة... بجد؟ ألف ألف مبروك، ربنا يتمملك على خير يارب. إن شاء الله لو الدكتور قال إنه ينفع أجي هاجي. جهاد... إن شاء ينفع. هو رقم الحاجة نريمان معاكي؟ أصل برن عليها على الرقم اللي معايا مش مجمع. هبه...
آه معايا رقمها الجديد، هبعتهولك. أرسلت لها هبه الرقم وقامت جهاد بالاتصال على الحاجة نريمان. جهاد... أيوه يا حاجة، أنا جهاد، فاكراني؟ نريمان... يا حبيبة قلبي، طبعاً فاكراكي، عاملة إيه؟ وحشاني ومصر كلها وحشاني. جهاد... أنا كويسة الحمد لله. ظلت جهاد تحدث الحاجة نريمان كثيراً وفرحت كثيراً بهذه المكالمة. وعندما أغلقت وجدت معاذ يرن عليها. معاذ بمزاح... إيه يا بنتي كل ده مشغول؟
بقالي تلات ساعات بحاول أكلمك. إنتي كنتي بتكلمي مصر كلها ولا إيه؟ جهاد... كنت بكلم ناس عزيزة أوي على قلبي. معاذ... ربنا يجعلني واحد من الناس دي. جهاد... بتقول إيه؟ معاذ... بقولك عاملة إيه. جهاد... آه الحمد لله كويسة. معاذ... طيب محتاجة أي حاجة؟ جهاد... شكراً، ربنا يخليك. معاذ... طيب مع السلامة، لو احتجتي أي حاجة رني عليا. جهاد... ماشي. أغلقت جهاد الهاتف ونظرت إلى زينب وقالت: أنا فرحانة أوي يا زينب. زينب...
يارب دايماً، بس ليه؟ جهاد... إنتي متعرفيش الحاجة نريمان وهبه دول غاليين على قلبي إزاي. زينب... ربنا يصلح حالكم يارب. كنتي عزمتيهم على الخطوبة؟ جهاد... أنا عزمت هبه بس الحاجة نريمان مش في مصر. .......... ......... وتمر الأيام ولا يخلو يوم من مهاتفة معاذ لجهاد يطمئن عليها، حتى قبل ميعاد الخطوبة بـ 5 أيام. رن معاذ على جهاد. معاذ... أيوه يا جهاد. جهاد... أيوه يا معاذ، أنا في الشغل وهخلص وأكلمك. معاذ...
ماشي، بس تخلصي وتكلميني، عايزك في موضوع مهم. وأغلق الهاتف. قلقت زينب كثيراً، فاستأذنت من العمل ساعة وقامت بالاتصال على معاذ. جهاد... أيوه يا معاذ، في حاجة؟ معاذ... جهاد، إنتي دخلتي السجن؟ وكمان كنتي شغالة خدامة في البيوت؟ جهاد بصدمة... مين اللي قالك كده؟ معاذ بجدية... مش مهم مين اللي قالي، في حد وخلاص عرفني. المهم، إنتي فعلاً كنتي شغالة في البيوت وكمان دخلتي السجن؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!