حسام بصدمة: هبه! حاول حسام إفاقة هبه، التي فاقت بصعوبة. حسام: مالك يا هبه؟ هبه: مش عارفه مالي يا حسام، حسيت إني دايخه ومرة واحدة وقعت في الأرض. حسام: طب إنتي حاسه بإيه دلوقتي؟ هبه: حاسه إني دايخه برضه. حسام: يلا بينا على أقرب مستشفى أكشف عليكي وأطمن. هبه: ملوش لزوم، دي دوخة بسيطة بقالها فترة بتجيلي وتروح تاني. حسام: كمان بقالها فترة؟ قومي يلا اجهزي هنروح نكشف دلوقتي. أخذها حسام إلى أقرب طبيب لهم. وهم في الطريق:
حسام: إنتي بعتيلي أجلك بسرعة ليه؟ علشان كنتي دايخة ولا في حاجة تاني؟ هبه بعيون زائغة: آه نسيت أقولك، مش أنا مسكت البت جهاد وهي بترش ليا حاجة قدام الشقة؟ خايفة لتكون بترش ليا سحر، أكيد عايزه تأذيني. إنت لازم تتصرف معاها ولازم تدخلها السجن. حسام بصدمة في تفكير زوجته: إنتي يا هبه يا متعلمة، ياللي كنتي معيدة في الجامعة، بتقولي بترشي ليا سحر؟ إنتي تفكيرك يوصل للدرجة دي؟
وبعدين دي بنت غلبانة جدا. مش إنتي يا هبه اللي تظلمي حد، إنتي واحدة بتخاف من ربنا، عمرك ما تيجي على حد غلبان. هبه: يعني أنا كدابة يا حسام؟ حسام: المشكلة إنك مبتعرفيش تكدبي، وباين عليكي جدا. ودي واحدة الدنيا جايه عليها، بلاش تظلميها علشان ربنا ما ينتقمش منك في حاجة إنتي بتحبيها. عند الحاجة نريمان: كانت جهاد ترتجف من الخوف وتبكي. بل لم تتوقف عن البكاء منذ ما حدث. نريمان: خلاص يا بنتي كفاية عياط، هتموتي نفسك.
جهاد: والله يا حاجة معملتش حاجة. إنتي عارفه إني من ساعة ما دخلت بيتك مخرجتش منه ولا مرة. نريمان: أنا مصدقاك يا بنتي، بس مفيش بإيدي حاجة أعملها. جهاد: دا جوزها ظابط، هيوديني في داهية. نريمان: حسام عاقل وبيفكر قبل ما يعمل حاجة، متخافيش مش هيأذيكي. جهاد: أكيد مش هيكدب مراته علشان خاطري. أنا خايفة إنه يرجعني السجن تاني. دا كان أصعب أسبوع مر عليا في حياتي اللي قضيته في السجن. عند حسام وهبه:
الدكتورة: الأعراض دي عندك من امتى؟ هبه: بقالها أسبوع. الدكتورة: اتفضلي أكشف عليكي. بينما كانت الطبيبة تفحص هبه، قال لها حسام: حسام: خير يا دكتورة، طمنيني. الدكتورة: ألف مبروك، المدام حامل. هبه وحسام بصدمة وفرحة: إنتي بتتكلمي بجد يا دكتورة؟ الدكتورة: آه والله. دا إنتي حامل في شهر ونص. ده كمان في قدامي على السونار كيسين، يعني حامل في توأم. خر حسام على الأرض ساجداً وبكى وظل يردد: الحمد لله، الحمد لله.
بعدما أكملت الطبيبة فحص هبه، جلست. الدكتورة: بصوا بقى يا جماعة، ربنا يتم فرحتكم على خير. بس أنا عايزة أقولكم إن الحمل مش ثابت. أنا هكتبلك على علاج للتثبيت، ويا ريت يكون مفيش حركة خالص وتنامي على ضهرك. وهكتبلك على المشروبات اللي ممنوعة إنها تتشرب، وكمان في أكل ممنوع. أكملت الطبيبة كلامها معهم وخرجت هبه وهي لا تنطق بشيء. حسام بفرحة شديدة: ألف مليون مبروك يا أحلى هبه في الدنيا. هبه: الله يبارك فيك يا حسام. وضعت هبه
يديها تحتضن بطنها وقالت: هبه: أنا خايفة أوي يا حسام. حسام: خايفة من إيه؟ هبه: خايفة إن ربنا يعاقبني في عيالي. أنا افتريت على جهاد، هي مكانتش بترش ليا حاجة. وأنا لميت عليها العمارة كلها، وقولتلهم إنها بترش ليا قدام الشقة والناس كلها صدقتني. والدكتورة بتقول إن الحمل مش ثابت. خايفة ربنا يعاقبني والحمل ينزل علشان أنا افتريت عليها. حسام: إنتي مش ملاحظة حاجة؟
إنتي حامل في شهر ونص. وجهاد جت البيت من شهر ونص. يعني ممكن يكون الحمل ده حصل بسبب دعواتها اللي دعت بيها لي. عند جهاد: كانت ما زالت تبكي حتى رن جرس الباب. وعلمت أن حسام هو الذي بالباب. شحب لونها وجف حلقها وازدادت سيول دمعات عينها وهي تفتح الباب لتتفاجئ بهبه التي تجري عليها، ترمي في حضنها وتقبل رأسها وتطلب منها السماح. جهاد بخضة وعدم تصديق: إيه اللي حصل؟ هبه: أنا ظلمتك يا جهاد، سامحيني بالله عليكي تسامحيني.
جهاد: أنا أكيد مسامحاكي. المهم إنتو متتأذنيش. نظر حسام إلى هبه بعتاب وقال: حسام: براءتها قدام الناس اللي اتهمتيها قدامهم. نظرت هبه لجهاد وقالت: هبه: أنا هعمل أي حاجة، المهم جهاد تسامحني. جهاد: أنا مسامحاكي والله من غير أي حاجة. حسام: لأ لازم تبرأك قدام كل الناس.
كان حسام قد اشترى شوكولاتة ليوزعها على الجيران بسبب هذا الخبر السعيد. لف هو وهبه على كل شقق العمارة ليعطيهم الشوكولاتة، وتخبرهم هبه أن ما حدث في الصباح كان مجرد سوء فهم من هبه، وأن جهاد بريئة لم تفعل شيئًا.
عدى ثلاثة أشهر على ما حدث، وكانت جهاد يومياً تذهب إلى هبه تساعدها في شغل المنزل، وتذهب قبل أن يأتي حسام من عمله. وذات يوم كانت جهاد ونريمان يجلسون ويتسامرون، ورن جرس الباب، لتجد الحاجة نريمان ابنها سامر الذي سافر منذ سبع سنين أمامها. جري عليها ولدها يقبل يدها ووجهها وهو يبكي بسبب فرحته بلقاء أمه، وهي تبكي بسبب فرحتها بعودته. نظرت إليهم هبه بتأثر، وتمنت أن يكون لها ولد، وتمنت أن يكون لها أسرة. لتفيق من سرحانها
على صوت الحاجة نريمان: نريمان: جهاد، عايزاك تعملي أحلى أكل في الدنيا لسامر ابني. جهاد: من عنيا يا حاجة، أحلى أكل في الدنيا. جهزت جهاد الطعام وهي فرحة بفرحة الحاجة نريمان. وجلست الحاجة نريمان تأكل هي وولده. نريمان: نورت بيتك يا ابني. ويارب تكون هتنوره على طول. سامر: لأ يا ست الكل، أنا اتعودت على العيشة في السويد، وجاي علشان آخدك تعيشي معايا هناك. نريمان: وأنا هقدر أسيب بلدي يا ابني؟
سامر: يا ست الكل، أنا مش عارف أعيش وإنتي بعيدة عني، وكمان مش هعرف أسيب هناك. أنا بقي ليا مركز كويس جدا هناك، ودا مستقبلي يا أمي. نريمان: اللي يريحك يا ابني، المهم إننا شملنا هيتلم تاني. كانت جهاد في المطبخ تسمع ما يقولون وتبكي، فقد علمت أنها ستعود للشارع مرة أخرى عندما تسافر الحاجة نريمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!