الفصل 12 | من 22 فصل

رواية حسام و هبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مها طارق

المشاهدات
18
كلمة
1,069
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

جهاد: هتقبل تتجوز واحدة دخلت السجن وكانت شغالة في البيوت؟ نظر لها عمر فترة ولم يرد، فقالت جهاد: علشان كده أنا رافضة الجواز. وهمت بالمغادرة، فقال عمر: أهدي واحكيلي، أنا مش بصدر أحكام على حد غير لما بسمع منه الأول. اتفضلي اقعدي. حكت له جهاد كل شيء، وجاهدت على ألا تسقط دموعها وتريه ضعفها. فقال عمر: أنا يشرفني إن اتجوز واحدة زيك، دخلتي السجن بمزاجك علشان تحمي نفسك. تعرفي برضه إن سيدنا يوسف دخل السجن علشان يحمي

نفسه من كيد النساء وقال: "رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه". ولما اشتغلتي في البيوت، اشتغلتي علشان تصرفي على نفسك ومتمديش إيدك لحد. يعني دي شغلانة متعبكيش، بالعكس تشرفك. كان قدامك تعملي الغلط وتعيشي أحلى عيشة. بس إنتي اخترتي الطريق اللي يرضى ربنا. اخترتي الطريق الصح. وأي ست تشتغل في البيوت علشان تكسب رزقها بالحلال وبشرف، جزمتها فوق دماغ كل واحدة اشتغلت في الحرام وقالت: "مكنش قدامي حل تاني".

ذهلت جهاد من طريقة تفكير عمر، هل يعقل أن يكون هناك رجل يفكر بهذه الطريقة؟ نظرت له جهاد وقالت: مكنتش متوقعة إن ده يكون ردك، كنت فاكراك هتسبني وتمشي. عمر: مين ده اللي يسيب واحدة دخلت السجن برجليها علشان تحمي نفسها؟ أنا لو سافرت أو غبت هبقى مأمن إني معايا واحدة هتحافظ على بيتي واسمي وشرفي. سكتت جهاد لم تجد شيئاً تقوله، فهي مذهولة مما تسمع. فقال عمر:

طيب نعتبرها رؤية شرعية. بصي يا ستي، أنا عمر عندي 29 سنة، مهندس زراعي. خطبت مرتين قبل كده ومحصلش نصيب. عايش مع والدي ووالدتي وعندي شقة خاصة بيا في البيت. وعندي أخ وأخت توأم أصغر مني بـ 6 سنين. وبيتنا البيت اللي في وش أيمن على طول. ولو ربنا أراد وحصل نصيب، هيبقى الفرح على طول علشان مش هقدر أسيبك قاعدة في السكن لوحدك. جهاد:

في حاجة إنت مش واخد بالك منها. أنا شريف قبل ما يموت قال إنه ردني قبل العدة ما تخلص. يعني أنا كده لازم أقعد عدة الأرملة. عمر: آه صحيح. طيب نستنى لما العدة تخلص ونكتب بعدها على طول. جهاد بكسوف: إيه ده؟ أنا لسه هفكر، لسه مدتش الموافقة بتاعتي يعني. عمر بابتسامة: فكري براحتك، بس ياريت متتأخريش علينا في الرد. آه صحيح يا جهاد، الموضوع اللي إحنا اتكلمنا فيه الأول بتاع السجن والبيوت، تحبي حد من أهلي يكون عرفه ولا لأ؟

نظرت له جهاد مطولاً ولم تتحدث بلغة الكلام، فتحدثت بلغة العيون وقالت: كنت أعلم أنني زوجة لا تشرفك أمام أهلك، ولم تتباهى بها أمام الناس. فنطق عمر فوراً عندما فهم ما تقوله بعينها وقال: أقسم بالله مش اللي جه في بالك. أنا قولتلك إنك تشرفيني وتشرفي أي حد. أنا كنت عايز أعرف علشان لو إنتي وافقتي أقول لأهلي. أقولهم، علشان إنتي معملتيش حاجة غلط أنا اتكسف منها.

ولو إنتي مش حابة إن حد يعرف حاجة ويبقى الموضوع ده بيني وبينك، فخلاص. دي هتكون آخر مرة أفتح فيها الموضوع ده. نظرت له جهاد وقالت: لأ، خليه بيني وبينك. عمر: عايزك تبقي متأكدة إن أي حاجة بيني وبينك استحالة حد يعرفها مهما كانت. وعندما أكملوا حديثهم، نادى عمر على والدة أيمن فدخلت عليهم وقالت: إيه؟ أزغرد؟ جهاد بسرعة: لأ، لسه. لسه هفكر. نظرت والدة أيمن لعمر وقالت بمزاح: بقالك ساعتين قاعد معاها. ولسه هتفكر؟

أنا قولت هتقولوا هنكتب الكتاب بكرة. قال لها عمر وهو مبتسم: هي كانت رافضة الجواز نهائي، دلوقتي هتفكر. يعني جبت نتيجة برضه. نظرت لهم جهاد وقالت: طيب استأذن أنا بقي أمشي علشان متأخرش. عمر: لأ، مينفعش تمشي لوحدك. استني أوصلك. جهاد: طبعاً لأ، أكيد مش همشي معاك يعني. عمر: بمزاح يا بنتي، سوء الظن عندك دايماً سابق تفكيرك. اتفضلي يا عمتي البسي علشان هنوصل جهاد أنا وإنتي. جهاد: إذا كان كده، ماشي.

أوصل عمر جهاد إلى المزرعة وعاد إلى منزله. وعندما دخلت جهاد إلى الغرفة، أمسكت الهاتف ورنت على زينب وحكت لها عن كل شيء حدث معها. زينب بفرحة شديدة: إنتي بتتكلمي بجد؟ جهاد بفرحة: آه والله. سجدت زينب على الأرض شكراً لله وقالت: الحمد لله يا رب استجبت لدعواتي. الحمد لله. بقولك إيه، اقفلي هصلي ركعتين شكر لله، وإنتي كمان قومي صلي ركعتين شكر لله، وهرجع أكلمك تاني. ............ ........... ......

أذن المغرب وجاء أيمن إلى زينب وجلسا بمفردهما، فقالت زينب: إنت دلوقتي استغليت إنك كتبت الكتاب وفرضت عليا أقعد من الشغل، وإنت عارف ظروفي كويس. أيمن: أولاً شكراً على سوء الظن. ثانياً، أنا قولتلك إن مرتبك هيوصلك آخر الشهر. وأنا مش ساكت، أنا بفكر في حل والحمد لله وصلتله. زينب: أنا مقبلش آخد مرتب أنا مشتغلتش بيه. أيمن: خلينا في المهم دلوقتي، وبعدين نرجع للموضوع ده. زينب: اتفضل اتكلم. أيمن:

إنتي دلوقتي قولتيلي إنك داخلة جمعية علشان تجهزي نفسك بيها. زينب: أيوه، وبابا كمان عامل جمعية علشان جهازي. أيمن: عظيم جداً. هي الجمعية دي بكام؟ زينب: اللي أنا داخلة فيها بـ 30 ألف. واللي بابا داخل فيها بـ 20 ألف. أيمن: طيب تمام أوي. بصي يا ستي، أنا دلوقتي متكفل بشقتي، الشرع بيقول كده إنك ملكيش أي دعوة بالجهاز، الجهاز على العريس. زينب: مش فاهمة. أيمن:

قصدي يا ستي إني هجيب في شقتي اللي نحتاجه بس، مش هجيب الزيادات اللي الناس بتجيبها. هنمشي يعني على قدنا، هجيب اللي يلزمنا بس واللي نحتاجه بعد كده نجيبه بعد الجواز براحتنا. وإنتي الجمعية اللي إنتي داخلة فيها على الجمعية بتاع والدك يفتح بيها مشروع يقدر من خلاله إنه يصرف على البيت. إيه رأيك في الحل ده؟ زينب: هو فيه عروسة بتدخل من غير جهاز؟ طيب الناس تقول علينا إيه. أيمن:

إحنا محدش ليه حاجة عندنا. متحطيش كلام الناس في دماغك هتتعبي. حتى لو جبتي إيه محدش هيعجبه حاجة. المهم إيه رأيك في الحل ده؟ زينب: والله هو حل كويس، بس في مشكلة. الجمعية لسه فاضل فيها عشر شهور. فبعد إذنك، بعد إذنك يعني، هرجع الشغل لحد معاد الفرح أسدد الجمعية. ولو في أقساط باقية، يبقى إن شاء الله بابا يسدها من فلوس المشروع. أيمن بعد تفكير طويل قال: ماشي، موافق. أصبر الكام شهر دول وامري لله.

حلت مشكلة زينب ورنت على جهاد وأخبرتها أنها ستعود إلى المزرعة غداً، وظلتا يتحدثان في الهاتف حتى ناما. وحل عليهما الصباح سريعاً، وحضرت زينب إلى المزرعة. عانقتها جهاد وشكرت الله أنها عادت لترحمها من وحدتها. وقالت زينب لجهاد: مين كان يصدق إننا نتجوز اتنين قرايب وكمان نكون جيران. جهاد: لأ، استني. أنا لسه موافقتش. زينب: إنتي عارفة يا جهاد لو مسكتيش، شايفه قفص الخضار اللي أنا شايلاه ده هرميه في وشك.

ضحكا سوياً وأكملا عملهما. وفي المساء صلت جهاد استخارة، وشعرت بالراحة الشديدة. وظلت تكرر الاستخارة ثلاث أيام، وكل مرة تشعر بالراحة الشديدة. وعندما تأكدت من موقفها، رنت على والدة أيمن أخبرتها بموافقتها. وزفت والدة أيمن البشري لعمر الذي فرح كثيراً، وأخبر أهله بموافقة جهاد. ولكن هناك شيء لابد أن يعرفه أهله. لابد أن يعلموا من الآن أن جهاد أرملة، لأنه عند كتب الكتاب سيعرفون كل شيء، ففضل أن يخبرهم من الآن. والدة عمر:

على جثتي إني أوافق على الجوازة دي. أرملة؟ أرملة يا عمر؟ ليه هما البنات اللي في البلد خلصوا علشان تروح تتجوز واحدة سبق لها الجواز من واحد قبلك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...