قررت إني أفضل مع ميار يا ماما، أنا مش هسيبها يا ماما. نظرت له بصدمة وقالت: يعني إيه يا حسام يا ابني؟ في إيه والكلام ده؟
نظر لها نظرة مطولة وقال: ميار بتحاول تعمل حاجة تسعدني، بتحاول تغير من نفسها عشاني، بتحاول ترضيني بكل الطرق. أي حاجة بتبقى عايزها بتعملها. طريقة لبسها بتحاول تغيرها وحدة وحدة. دي إنسانة باقية عليا يا أمي. دي اختارتني مع إني بعاملها وحش، بس هي دايماً باقية عليا. أنا يا أمي مش زي قمر اللي مشيت وسابتني. مع إنها غلطانة، بس هربت، خافت من المواجهة. قمر حتى بعد ما اتعلمت لسه جاهلة يا أمي، لسه جاهلة حتى في قراراتها. جاهلة
مبتعرفش تواجه، لازم تهرب وبس. قمر عمرها ما حبتني يا أمي. اللي بيحب حد بيحارب عشان يوصله مرة واتنين وتلاتة. وده اللي شوفته في ميار. مع إن تربيتها غير تربيتي، بس بتحاول تتغير عشاني. وأنا عايز زوجة زيها يا أمي. كل اللي يهمها أنا وراحتي، بتدور عليها وتعملها. أنا مش هسيب ميار يا أمي. الله أعلم قمر هتظهر أو لأ. أنا عندي 30 سنة يا أمي، يعني معتش صغير. الله أعلم قمر هتظهر إمتى وهتظهر عايشة أو...
مقدرش يكمل الكلمة. حس بوجع في قلبه وقال: أنا أخدت قراري يا أمي، ويا ريت متعارضنيش بعد إذنك. ميار هي أنسب واحدة ليا. ظلت تنظر له بصدمة ثم قالت: طيب افرض قمر كانت بتاخد فترة راحة وهترجع تاني ليك وقتها هتعمل إيه؟ هتختار قمر ولا ميار يا حسام؟ ظل ينظر لها بصدمة. عقله اختار له ميار، بينما قلبه يعشق قمر. ظل يفكر مدة ليست
قليلة ثم قال وهو يتنهد: وقتها هختار الأنسب. مع إن قمر باين عليها مش هترجع يا أمي. قمر لو بتحبني كانت رجعت عشاني. أكيد كنت هوحشه، أكيد هتبقى عايزة تطمن عليا أو عليكِ. بس اللي أخدت بالي منه يا ماما إن قمر عمرها ما قالتلي بحبك. حتى ممكن أكون أنا كنت بفسر تصرفاتها غلط. ثم هز كتفيه كأنه لا يعلم شيئاً وذهب باتجاه غرفته، لا يعلم هل القرار الذي اتخذه صحيح أم لا. ظل يفكر ويفكر وتذكر مقابلته مع ميار. فلاش باك.
كان يجلس بسيارته ينتظر ميار أمام منزلها لكي ينهي تلك الخطوبة، فهو لا يطيقها. وجدها تخرج بفستان طويل مقفول وترفع شعرها بطريقة رائعة وتضع اللمسات الهادئة من المكياج. نظر لها مدة وسحر بتغير مظهرها بالكامل. كيف هذا؟ هذه ليست ميار التي ترتدي ما يظهر من جسدها أكثر ما يخفي، هذه ليست التي تضع المكياج بهذه الطريقة. ظل ينظر لها مدة. نظرت هي له بخجل وقالت برقة: لو سمحت يا حسام، ياريت متبصش ليا كده.
ثم نظرت له بصدمة وقالت: إيه شكلي؟ في حاجة مش مظبوطة؟ في إيه يا حسام؟ تنهد حسام وقال بجد: طالعة جميلة أوووي انهارده. الفستان شكله جميل، كلك على بعضك جميلة. نظرت له بخجل وقالت: متكسفنيش يا حسام بقا. ضحك على خجلها وقال: بس إيه التغيير ده؟ من امتى واحنا كده؟ تصنعت التوتر وقالت: أصلاً يعني أنا عارفة إنك بتحب النوع ده من اللبس وبتحب الحجاب وكده، بس مقدرتش ألبس الحجاب. بس بحاول واحدة واحدة أغير من شكلي عشان يرضيك.
نظر لها نظرة مطولة وقال: ليه؟ لييه تغيري من شكلك عشان ترضيني؟ نظرت له بخجل وقالت: يعني عشان عارفة إنك بتحب كده، فأكيد أي حاجة أنت بتحبها هعملها بكل حب ورضا. أنا عايزة سعادتك وبس. ولو كانت في آخر الدنيا. وبعدين، هو اللي بيحب حد بيدور على سعادته ويعملها، حتى لو هتوجعه. بس يحب يشوف حبيبه مبسوط، يحب يشوفه سعيد. فبيحاول يعمل أي حاجة عشانه عشان يشوف بس الضحكة على وشه. نظر لها نظرة طويلة،
نظرة إعجاب وقال: اله وبعدين إيه الكلام الجامد ده. نظرت له بخجل وقالت: اله يا حسام، متكسفنيش بقا. نظر لها بضحك وقال: طيب عايزة تأكلي إيه يا ست ميار؟ نظرت له بحب وقالت: أنت بتحب تاكل إيه؟
اللي بتحب تأكله أنا هاكله. أنا أهم حاجة عندي هي راحتك وبس يا حسام. اللي انت بتحبه هحبه زيك. المكان اللي موجود فيه هكون موجودة فيه. اللي بيحب حد بيبقى عايز يكون جنبه دايماً. متتصورش وأنا بغير من طريقة لبسي قعدت أقول هعجبه ولا لأ. طيب هو اتأخر ليه؟ ده وحشني أوووي. متتصورش يا حسام، أنا اليوم اللي مش بشوفك فيه ببقى هجنن. وأسمع حتى صوتك يطمني عنك. ببقى عايزة آك جمبي ديما.
نظر لها نظرة مطولة وقال: طيب فيه ناس بنحبها، بس منعرفش إذا كانت بتحبنا ولا لأ. نظرت له وكأنها فهمت مقصده،
ولكن لم تبين له وقالت: الحب مش كلام يا حسام، الحب أفعال. يعني اللي بيحب حد بيحب يشوفه مبسوط. أي حاجة بتضايقه بيتجنبها، بيحاول يبعدها عنها قدر المستطاع عشان حبيبه يكون بخير. آه مبخبيش حاجة عن حبيبه. ماهو الكدب هو اللي بيدمر أي علاقة حب. اللي بيحب حد بيحاول يثبت لحبيبه ديما إنه بيحبه، أفعال وكلام وكل حاجة. ولازم يكون بين أي اتنين ثقة. حتى لو زعلوا من بعض، يزعلوا وهما جنب بعض عشان يتراضوا. لكن فيه ناس تدعي الحب، ومع أول مشكلة تلاقيها هربت. ده مش حب. ده كان إعجاب أو أي مسمى تاني، بس مش حب لا.
نظر لها نظرة مطولة وقال: ده نسميه جهل. جهل في كل القرارات. محناش عارفين ده إذا كان حب أو إعجاب. فيبقى ده جهل في قراراتنا، لأننا مش عارفين نفرق بين اللي بيحبنا بجد واللي بيمثل علينا الحب، أو اللي كنا واهمين نفسنا إنه بيحبها. نظرت له كأنها لم تفهم شيئاً وقالت: قصدك إيه يا حسام؟ ابدأ مفيش يا ميار، بس بجد شكراً لكلامك اللي فتح عقلي على حاجات كتيرة. تعالي بقاا نأكل بيتزا، أنا عارف إنك بتحبيها.
وضعت يدها فوق يده وقالت: طالما أنت بتحبها، أكيد هحبها. عودة من الفلاش باك. فاق من شروده وهو يقول: ليه يا قمر؟ ليه مفهمتنيش؟ ليه كتبتي رسالة وهربتي وسبتيني؟ ليه محاولتيش تصالحيني مرة واتنين وتلاتة؟ المفروض إني حبيبك. المفروض زعلت منك، تحاولي تصالحيني مرة واتنين وتلاتة. ظل هكذا يفكر وهو يمسك كوب ماء بيده، فانجرحت يده من كثرة ضغطه على كوب الماء فانكسر بين يديه وجرحه.
في أمريكا، فاقت من نومها وهي تشعر بيدها تؤلمها بشدة. ظل تدلك في يدها وهي تتحسسها. تحس أن يدها تنزل الدماء، ولكن لا تجد شيئاً، ولكن يدها توجعها بشدة. ظلت تنظر ليدها وفي عينيها الدموع. لا تعلم ما بيدها. ظلت هكذا مدة. بينما في لبنان، كان يجلس في منزله يعمل، ولكن حس بوجع في قلبه مرة واحدة. حس أن قلبه يؤلمه بشدة.
ظل يدلك فيه وهو يقول: اهدى يا قمري، أنا عارف إن فيه حاجة وجعاكي. اهدى يا قمري، أنا معاكي. اهدى. وظل وكأنه يكلمها هي وليست قلبه. فهو يعلم أن قلبه يشعر بها وبألمها. ظل هكذا يفكر بها، ثم بدأ يتلو آيات الله وهو يدلك قلبه. بعد أسبوع. في لبنان. كان يجلس عدي مع والده وهو يقول له: بابا، أنا عارف إنك عارف مكان قمر. عشان خاطري قولي وريح قلبي يا بابا، أنا ابنك.
نظر له وكان سيخبره، ولكنه تذكر وعده لها عندما كانت تأخذ منه ملف الدراسة الخاص بها والمنحة للجامعة الأمريكية وقال: أنا معرفش يابني حاجة. يا بابا، أنا عارف إنك عارف مكانها. عشان خاطري طمني عليها بس. أنا معرفش مكانها. كل اللي أعرفه عنها إنها بتشوف مستقبلها وبس يابني، فين معرفش. يبقى أخدت المنحة الأمريكية يا بابا. بتوتر: لا يابني، بنت تانية أخدتها. نظر له نظرة مطولة وقال: هنشوف يا بابا، هنشوف. ثم قام وتركه.
يا رب تفكر صح وتلاقيها يا عدي يابني وتريح قلبك بقا. بعد أسبوع. في أمريكا.
كان يقف بكل شموخ ببدلته ونظارته التي جعلته أكثر وسامة أمام الجامعة الخاصة بقمر. دخل إلى الجامعة ثم إلى مكتب شؤون الطلاب. حاول كثيراً أن يبحث عن اسمها بين الطلاب، ولكن صاحب المكتب رفض بشدة ولم يعطه أي شيء. خرج من المكتب وهو يسب ويلعن في الجامعة والمدير والعميد وكل من يعمل بها. أخذ قرارًا بأن يبحث عنها وسط الطلاب بنفسه. ظل يبحث هنا وهناك وهو يبحث عنها، ولكن لم يجدها نهائيًا. تأكد أنها ليست هنا، لأنها لو كانت هنا لكانت ظهرت وسط هؤلاء الطلاب الذين في امتحان. حجز طائرة وعاد إلى لبنان مرة أخرى وقلبه يؤلمه عليها، فهو يحس بأن بها شيئًا. ظل يدلك قلبه ويدعو الله أن يخفف ما بها وأن يأتي بالألم الذي بها به هو.
على الجانب الآخر في أمريكا. عند قمر. كانت تجلس بجوارها رزان وهي تضع لها كمادات خافضة للحرارة، فهي أخذت نازلة برد شديدة حتى أنها لم تحضر امتحانها اليوم وأخذوا لها إجازة مرضية. -تحدثت بتعب وهي تقول: "هعمل إيه في امتحان انهاردة اللي راح ده يا رزان." -متخافيش من حاجة، أنا أخدتلك إجازة من العميد وقال هتمتحنيه بعد الامتحانات أما تخلص بأسبوع، متقلقيش. انتي بس تعالي أكلك عشان تاخدي العلاج وتنامي. يلا.
-أومأت لها بتعب وأكلت منها ثم أخذت دوائها ونامت في تعب شديد. في مصر. في حفلة. كان يوجد حسام مع خطيبته يرقصون على موسيقى هادئة ويحتفلون معًا بحفلة مولد ميار. بعد الانتهاء من الرقصة، قدّم حسام لميار سلسلة رقيقة مع خاتم رقيق. أعجبت بهما ميار بشدة لدرجة أنها حضنته من شدة فرحتها بهما ومن شدة فرحتها بحفلة اليوم الذي قام هو بإعدادها لها. كانت تشعر بالسعادة وهي بجواره دائمًا. -بدلها
الحضن براحة وقال لها: "كل سنة وانتي أجمل حاجة حصلتلي وعيد ميلادك الجاي في بيتي إن شاء الله." "تصنعت الخجل وقالت: "إن شاء الله." -تسمحيلي ألبسهم ليكي. "نظرت له بحب وقالت: "أكيد." -بدأ يلبسها سلسلتها وهو يتذكر عيد ميلاد قمر وأنها رفضت أن يلبسها السلسلة، ولكن نفض ذلك من عقله سريعًا وقال في نفسه أنها رفضت لأنها لم تكن تحبه قط. استمر الحفل وسط الرقص والضحك. في لبنان.
وصل لبنان، فهو وجد طائرة عائدة إلى لبنان في نفس اليوم. عاد إلى لبنان ولكن كان قلبه يؤلمه بشدة على صغيرته ومدللته. فهو يعلم أن بها شيئًا، ولكن ما بيده شيء يفعله من أجلها. ظل في غرفته يجلس على سريره وعيناه بها دموع. يعلم أن بها شيئًا ولكن لا يستطيع حتى أن يخفف عنها. يريد أن يطمئن عليها فقط، ولكن لا يعلم كيف.
ظلت هكذا الحياة تمر. بدأت قمر تنسى تدريجيًا حبها لحسام وتقبلت فكرة أنه خطب وأنه سيتزوج، وفسرت ما كانت تشعر به بأنه هو إعجاب فقط لأنه كان أول شاب في حياتها. وأيضًا فسرت تعلقها بعدي بأنه هو كان بمثابة الأخ لها وهي حبت ذلك لأنها لم يكن لديها إخوة. مرت الحياة وقمر تقتنع شيئًا فشيئًا بهذا، ولكن كانت تكن لكل منهما الاحترام والحب، وليس أي حب، وإنما حب من أجل ما فعلوه من أجلها. ففي النهاية حسام ابن عمتها وعدي بمثابة أخاها وصديقها وبئر أسرارها. كانت تدعو الله أن يريح قلوبهم دائمًا. كانت تشعر بكل منهما عندما يتألموا، تعلم أن بهم شيئًا، ولكن لا تستطيع أن تفعل شيئًا.
بعد مرور عام على وجود قمر في أمريكا. كانت تجلس شاردة تستمع إلى أغنية فيروز "بعدك على بالي". بعدك على بالي يا قمر الحلوين يا زهرة بتشرين يا ذهبي الغالي بعدك على بالي يا حلو يا مغرور يا حبق ومنتور على سطح العالي بعدك على بالي يا قمر الحلوين يا زهرة بتشرين يا ذهبي الغالي بعدك على بالي يا حلو يا مغرور يا حبق ومنتور على سطح العالي مرق الصيف بمواعيده والهوى لملم عناقيده مرق الصيف بمواعيد والهوى لملم عناقيده
ولا عرفنا خبر عنك يا قمر ولا حدا لوحلنا بإيده بتطل الليالي وبتروح الليالي وبعدك على بالي، على بالي بعدك على بالي يا قمر الحلوين يا زهرة بتشرين يا ذهبي الغالي بعدك على بالي يا حلو يا مغرور يا حبق ومنتور على سطح العالي
كانت شاردة في تلك الأغنية، فهي حقًا اشتقت لرؤيته ورؤية ضحكته، ولكنها تذكرت عيد مولده سريعا. فاتيت إلى رأسها فكرة أن تفعل مثل ما فعلت في عيد ميلاد حسام وأن تذهب له حتى لو تراه من بعيد. ظلت تفكر وتفكر ماذا تفعل في عيد مولده، إلى أن أتت إليها رزان وجدتها شاردة، فقالت لها: -قمررررر يا قمررررر لك شو فينك يا خيتي. -نظرت لها وضحكت ثم قالت: "مش هتتعلمي مصري بقا بقالنا مع بعض سنة أهو."
نظرت لها بضحك وقالت: "لك عم حاول أتكلم مصري لكن مو عم يظبط معي غير بعض كلمات." -هتتعلمي هتتعلمي. : طيب شو كنتي عم تفكري ها. -وهي تفرك يديها بتوتر وقالت: "الصراحة يعني يعني." : ليش التوتر شو صار، والا أقولك بالمصري عملتي مصيبة إيه. -نظرت لها بضحك وقالت: "مصيبة، هي من ناحية مصيبة فهي مصيبة." : قلقتيني شو صار. -الصراحة يعني هو عيد ميلاد عدي بعد أسبوع. : امممممم وبعدين. -مش هاين عليا مكلموش في عيد ميلاده.
: امممممم وهتعملي زي عيد ميلاد حسام صح. -نظرت لها بضحك وقالت: "ده حسام كان على آخر لحظة ويعرفني." : لولا إني أنقذتك في آخر ثانية صح. -تسلميلي يا رورو يا عسل انتي، وبعدين ما انتي ببتتكلمي مصري أهو. : بتعلم ياختي بتعلم. -نظرت لها بضحك وقالت: "ها هنعمل زي حسام والا إيه." : ماشي يا آخرة صبري، مع إنّي مش عارفة إزاي زعلانة منهم وإزاي فاكرة أعياد ميلادهم ومش عايزة أنساها.
-صدقيني مش عارفة يا رزان، بس كل اللي أعرفه إنّي كل ما افتكر عيد ميلاد حد فيهم عايزة أفرحهم. أنا مشيت وسبتهم والاتنين مش غلطانين، أنا اللي غلطانة. : بس إزاي مش زعلانة من حسام مع إنه خطب. -خطب أو ما خطبش، فحسام ابن عمتي وبس ووقف جمبي ديما وفرحني ديما، وأنا دي أبسط حاجة ليه عندي. : بس شوفتي خطيبته عاملة إزاي، تحسيها كده ماشية بوش بوهيا على وشها. -بوهيا، انتي لبنانية انتي. ضحكت وقالت: "بعد من عندكم ياختي."
-بضحك، بس فاكرة اليوم ده. : ما تفكرنيش ياختي. فلاش باك. يوم عيد ميلاد حسام. : لك نازلين مصر مخصوص عشان عيد ميلاد هادا حسام، لك بدي شاهد مصر. -بت انتي اسكتي شوية وتعالي يلا نروح نودي الهدية ونمشي. : لك بدي شاهد مصر، وانتي تقولي هدية، انتي قولتي لخالك إنك رح تفرجينا مصر، يلا بقا. -هنودي الهدية ونمشي على طول. : طيب هندخل الجامعة إزاي.
-هندخل مع الطلبة، ولو حد كلمنا هقول إني بنت عمة الدكتور حسام وعاملاله مفاجأة ومش عايزة حد يقوله. : تمااام. : اهو يا ستي دخلنا، هنودي دي لحسام إزاي بقا. -بصي هنشوف حد من البنات أو الشباب دول يديها ليه واحنا نستنى من برا نشوفه هيدخل ليه، وبعد ما نتأكد إنه أخدها نمشي أووووكيه. : اوكيييه. -وانتي اتظبطي، اتكلمي مصري، مش مرة مصري ومرة لبناني. : اهو اللي أعرفه بقوله، ويلا عشان بدي شاهد مصر. -ماشي، نادي انتي على حد.
: طيب تعالي معايا. ثم مسكت يدها وذهبوا إلى مجموعة من الشباب والبنات اللي واقفين مع بعض، وكان من ضمنهم مؤيد. : هلا شباب. -السلام عليكم. الكل: عليكم السلام. -بخجل، عايزين منكم طلب. : أنا رح أحكيلهم، بدنا منكم طلب شباب، أكيد أنتم عارفين دكتور حسام صح. مؤيد: أيوه، خير. : وهي تشير إلى قمر، لك هي بتكون قمر بنت عمته، وهو اليوم عيد ميلاده وهي عاملاله مفاجأة، بس ما بدها إياه يشوفها، وعايزين حد يوصل الهدية إله وشكراً إلكن.
مؤيد: أنا ممكن أوصلها عادي. -بابتسامة: شكراً ليك. مؤيد: العفو، اعتبرني زي أخوكي، هاتي الهدية أوصلها، وانتوا بصوا خليكوا وراي بس من بعيد. شكرا الك. ذهب مؤيد وهم خلفه ولكن من بعيد. دخل مؤيد إلى حسام وقال: "السلام عليكم يا دكتور." "اتفضل، أنت مؤيد الشناوي صح؟ "أيوه يا دكتور. أولا كل سنة وانت طيب، ثم اتفضل الهدية دي لحضرتك من بنت."
قام وقف، وقام يفتحها وهو ينظر إلى تلك التي تدعي خطيبته، وهي صديقته في العمل أيضًا. وهي تنظر له بغضب، ثم قالت بغضب: "هدية من بنت؟ ليه بقا يا حسام؟ "اهدي يا ميار، أما نشوف من مين." "يوه بقا أنت حر." وظلت تنظر معه وهو يفتح الهدية. وجده يخرج برفان من أغلى ماركة وساعة ذات ماركة عالية، ومعهم بوكيه ورد صغير ورسالة. "يااتري من مين دول بس؟ ذوق الساعة والبرفيم جميل." "اه ماهما من معجبة." ثم نظرت إلى الرسالة وقالت بفضول:
"افتح الرسالة دي أما نشوف من مين." "طيب." ثم بدأ يقرأ ما في الرسالة وهو يقول:
"كل سنة وانت طيب يا حسام وعقبال مليون سنة ياارب وأنت بخير وسعادة ومحقق أحلامك كلها. أنا عارفة أنت بتفكر ياتري من مين الهدية دي، بس أكيد مني أنا، أيوه اللي جيت على بالك. كل سنة وانت طيب، سلم لي على عمتو يا حسام وقولها أنها وحشاني جدا. وعلى فكرة أنا مش زعلانة منك لأني عرفت إنك بتدور عليا، بس مش عايزة حد يعرف عنواني، وهرجع هخلي الكل يشاور عليا من بعيد وبس. المهم أنا آسفة على آخر موقف كان بينا، وأكيد أنت فهمت أنا عملت كده ليه. المهم ألف مبروك على الخطوبة مع إنها متأخرة، وأتمنى أن الفرح يكون قريب. أتمنى لك حياة سعيدة يا حسام. أنت أكيد مستغرب إني باعته كده، بس أنت كنت دايما بتفرحني، فجلست أفرحك وأطمنك عليا. كل سنة وانت بخير وألف مبروك تاني."
نظر إلى الرسالة التي بين يديه بدموع، ثم بدأ يجري نحو الباب ثم نحو الخارج وهو يبحث عن مؤيد. حتى رآه وقال له: "مؤؤؤؤيد! "نعم يا دكتور." "البنت اللي جابت الحاجة دي فين يا مؤيد؟ ضروري تقولي." "هي لسه ماشية يا دكتور." "مشيت منين؟ وكانت لابسة إيه؟ "كانت لابسة فستان أزرق لون عينيها وطرحة بيضة، ومشيت من الناحية دي، وعلى ما أظن منه ما بعدتش." نظر إلى المكان وشكره، ثم ركض يبحث عنها.
خرج إلى الخارج، ظل يبحث إلى أن وجدها تقف في الناحية الأخرى من الطريق تنتظر شيئًا. بدأ ينادي عليها قائلاً: "قمررر يا قمررر! يحاول أن يذهب إليها، ولكن وجد أحد يمسك يده وهو يقول: "لك يا دكتور حسام، كتير منيح إني شوفتك، كان بدي أسألك على سؤال." نظر لها وهو ينظر إلى قمر التي تبعد، ثم قال: "معلش مستعجل." "نظرت له بتوتر وهي تنظر إلى القمر التي تبعد."
"لك أنا بدي ياك في سؤال بس يا دكتور، كتير منيح إني شوفتك، لك دوخت عليك من الصبح." "معلش خمس دقايق، أو استنيني في المكتب وأنا هجاوبك." "وهي تنظر إلى قمر التي اختفت." "يا دكتور بس أنا كتير معجبة بيك و... نفض يده وقال بغضب: "أنا مش فاضي للكلام الفاضي ده."
ثم ذهب يركض يبحث عن قمر التي اختفت، وصار يسب ويلعن في تلك الفتاة ذات الشعر الأحمر التي لم تعجله يحدثها، ولكنه رآها وهي جميلة، لقد صارت أجمل من قبل، وكانت مثل الحورية بفستانها الذي لون عيناها وطرحتها البيضاء. ظل يبحث عنها ولكنه لم يجده، ثم رجع إلى الجامعة مرة أخرى. رأى ميار على وجهها الغضب، فأخذ الهدية وقال لها: "تعب بشدة وغادر." وتركه دون أن يعطيها أي اعتبار. -"لك عملت من حالي أضحوكة مشان الأستاذة قمر تهرب."
"لا وتقوليله معجبة بيك، ده انتي هبلة." نظرت لها بضحك وقالت: "أمال أقول إيه عشان أوقفه، بس يلا قدرنا ننفض منه." "المهم عيد ميلاد حسام، عايزين نحجز تذاكر على لبنان." "ماشي هحجزلك. كنت هنزل بعد تلات أيام، إيه رأيك؟ "ماشي تمام، يلا ننام بقا." -بعد ثلاثة أيام. كانت تهبط من الطائرة هي وصديقتها رزان ومعهم حقائبهم. ذهبوا باتجاه منزل رزان وجلسوا هناك سويا. بعد مرور أول يوم. "رزااااان، ها هنعمل إيه وهنوصل لعدي إزاي؟
"بصي يا ستي هنعمل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!