الفصل 24 | من 30 فصل

رواية حسن و ندى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
67
كلمة
4,942
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

استشف حسن بحنكته أن الأمر به شيء ولن يمر مرور الكرام. ألقى نظرة تجاه سعيد، عامل القهوة، وبإشارة معروفة منه في تلك المواقف، فهمها الأخير جيدًا. ابتعد عن هذا التجمع واتصل بالحسين، وقال له في عجالة: "في عوق فالحارة والباشا بيقولك جهز الليلة بسرعة". أغلق معه واتجه إلى المعرض الآخر الذي يملكه حسن أيضًا، ولكن ولده ذياد هو من يعمل به. سعيد: "تعالي معايا بسرعة". ذياد: "في إيه يا عم سعيد؟ أنا عندي شغل".

سعيد: "في خناقة مع أبوك، وأنت عارف إنه منبه عليا أي حاجة تحصل أطلعك أنت وإخواتك البيت". ذياد بزعر ورجولة: "ومين يقدر يخنق الباشا؟ أنا لازم أقف مع أبويا". سعيد بتعجل، صاحبه الحكمة: "ذيااااد، الناس اللي بره دي شكلها ناوية على شر، وأبوك هيتشغل بيك وممكن يتأخد على خوانة. اطلع معايا وخليك مع إخواتك فوق تاخد بالك منهم لحد ما الدنيا تخلص، وإن شاء الله خير". نظر حسن لوليد المرعوب خلفه وقال: "عايزين منك إيه الناس دي يا وليد؟

قولي الدنيا فيها إيه عشان نحلها سلمي". أراد أن يطيل الحديث حتى يأتي أخوه برجاله لتكون معركة متكافئة. فمهما كانت قوته ستقهر أمام هذا العدد، وكما يقولون دائمًا: "الكثرة تغلب الشجاعة". وليد: "كنت داخل مع المعلم بتاعهم شغلانة كده وخسرت. وهو عايز يحملني الخسارة لوحدي". لم ينطلي هذا الحديث على الباشا، فقال: "واسمه إيه بقي المعلم ده؟ ولا متخفي زي رجالتو اللي مداريين وشهم".

نظر لهم وأكمل: "آآآه يا رجالة، محدش ناوي يكشف وشه ولا إيه؟ الرجل بفظاظة متعمدة ليبدأ الشجار المتفق عليه: "بقولك آآآه، أنت هتعملي فيها كبير منطقة ولا إيه الكلام ده؟ ميكولش معايا آآآه. اعمل الشويتين دول على شوية العرر اللي حواليك، إنما إحناااااا لااااا". أعقب قوله بمد يده ليسحب ذلك الجبان، ولكن لم يعرف أن بتلك الكلمات قد أخرج الوحش الكامن داخل الباشا. أمسك حسن ذراع الرجل بيد من حديد، ثم أخرج صوته المعتاد من حنجرته

بطريقة قوية وهو يقول: "أنت اللي جبته لنفسك يا #######. وفارس لفارس والساحة تحكم". وفقط، عاجله بلكمة قوية تزامناً مع دخول الحسين وبيببو وكرم، مصاحبين معهم عدداً غفيراً من الرجال يحملون جميعهم أسلحة بيضاء وجنازير من حديد وعصي خشبية غليظة تسمي "شومة". بدأت المعركة، وقام أهالي الحي بإغلاق محالهم خوفاً من اتلافها. والجميع هرول بعيداً عن تلك التيورات التي تناطح بعضها بغباء.

ألقى بيبو لحسن جنزيراً حديدياً غليظاً، فهو يفضل استخدامه في معاركه. أخذ يلوح به يميناً ويساراً، وهو يخرج من فمه أبشع الألفاظ التي لا يتفوه بها إلا في حالة غضبه الشديد. تجمع حوله اثنان يلوحون في وجهه بسيوف كبيرة محاولين إصابته.

بكل براعة وحرفية، قذف الجنزير على أحدهم في حركة خاطفة جعلته يلف حول السيف، ثم سحبه منه وقام بإلقائه بعيداً بعدما أمسك بصاحبه وخنقه بزراعه، آخذاً منه درعاً بشرياً ليستطيع إصابة الآخر. والذي تهور وأراد التقدم، فتلقى ضربة قوية في وجهه مما جعله ينزف من جرحه الغائر الذي أحدثه له. ساعدهم وليد قليلاً في تلك المعركة، وحينما اشتد القتال بعد أن جاء عدد من البلطجية من الجهة الأخرى ليساعدوا من سبقوهم.

تسحب بمنتهى الخبث ووقف داخل إحدى البنايات، ثم أخرج هاتفه وطلب رقمًا ما، وانتظر الرد على أحر من الجمر. في تلك الأثناء، كانت النساء تجلس مرتعبه وهن يستمعن لأصوات الصراخ والتحطيم وزئير الباشا بألفاظه النابية تزلزل المكان، حتى غطى على أي أصوات أخرى. دي برعب وبكاء: "جيب العواقب سليمة يااااارب، نجيه هو واللي معاه". عزة بخوف وقلبها غير مرتاح لشعورها أن كل ذلك وراءه شيء ما: "مين دول بس وجايين يتخانقوا معاه ليه؟

ذياد بيقولي ناس غريبة مش بتوع المنطقة وكمان متلثمين". خديجة: "يبقى حد زاققهم علينا، ربنا يستر". هاتف عزة، وقبل أن تصل إليه، كان ابنها جواد يمسكه، وبعد أن نظر إليه قال أمام الجميع: "ده عمو وليد يا ماما". اصفر لونها رعباً بعدما اتجهت جميع الأنظار إليها، والسؤال الذي لم ينطق به أحد. بالطبع معروف... لما يتصل هذا النذل بك وفي هذا التوقيت. ظل الهاتف يصدح والجميع متصنم، حتى قطعت أم الباشا

هذا الذهول وقالت بحكمة: "ردي عليه يا بتي، يمكن حد من الرجالة عايز حاجة". ارتعشت يد عزة وهي تلتقط الهاتف من ابنها، وقد عرفت أن تلك هي لحظة النهاية، خاصة

حينما سمعته يقول بعجالة: "حالاً تطلعي ندي من الشقة بأي حجة، وأنا هطلع أنا والرجالة ناخدها. ولو فكرتي بس ترفضي، ولا الشهامة تاخدك، روحك هتبقى التمن. غير الفضيحة اللي هعملها لك بالصور اللي ركبتها لك مع رجالة وتسجيلات المكالمات اللي بينا هتثبت إنك واحدة شمال وكنتي عايزاني أعمل مع ندي غصب عنها اللي أنتِ بتعمليه مع الرجالة بمزاجك. هاااا... اخلص".

دار في ذهنها شريط حياتها منذ أن تزوجت الباشا وأنجبت منه ولداً تلو الآخر، إلى أن بدأ يعاملها برفق وحنان في الآونة الأخيرة. لم تجد منه إلا كل خير وشهامة، رغم طباعها السيئة. وتلك التي تقف أمامها، برغم أنها غريمتها، إلا أنها اكتشفت طيبة قلبها ونقاء روحها في الفترة التي قضتها معها. فاقت من تلك الدوامة السوداء على نداء الحاجة. فاطمة حتى أنها لم تلاحظ أن هذا الحقير قد أغلق الخط: "في إيه يا عزة؟ مالك بلمتي كده ليه؟

مالو وليد؟ هنا فاقت، وتولى ضميرها التحدث بدلاً عنها بعد أن اتخذت القرار الصحيح، حتى لو دفعت حياتها ثمناً لما ستفعله. تحولت لنمرة شرسة تدافع عن مملكتها، حينما أمسكت يد ندي لتسحبها معها وهي تقول: "تعاااالي معايا أخبيكي بسرعة". لم يفهم الجميع ما بها، وتصنمت ندي مكانها، فصرخت فاطمة وهي تمسكها من ذراعها بقوة وتقول بغضب: "تخبيها من ااااايه يا بت؟ اانطقي".

توسلتها بدموع قائلة: "أبوس إيدك ياما، مش وقته. وليد جايب رجالة وطالع يخطف ندي، وهيستغل الدربكة اللي حاصلة تحت ومحدش هيلحقها". ارتاعب الجميع مما قالت، وأصبحت الصدمة جلية على وجوههم، فصرخت عزة: "يلاااااا بسرعة، مش وقته". تحركت ندي معها دون إرادة، ولكن قبل أن تصل إلى الباب، كان وليد واثنان معه يقفون أمامها، فقال هذا الحقير بشر: "جدعة... حكتيلهم وعاااايزة تهربيها يا وسخة". أعقب قوله بلطمها فوق وجنتها بقوة.

لم تهتز لها، وما كان منها إلا أن تسحب ندي خلفها لتحميها وتتصدي له، وعي لا ترى أمامها إلا صورة ولديها وأبوهم الذين لا يستحقون ذلك العار الذي سيلحق بهم إذا ما نفذ هذا الشيطان مخططه. صرخت بقهر: "لو قطعتني حتت، مش ضربتي مش هتاخدها إلا على جثتي، ساااااامع؟ فاطمة بجنون: "آآآخص عليك يا واطي، عايز تخطف مراااات الباشا". ضحك وليد بشر وقال وهو يفتح مديته ليهددهم بها: "آآآه، هاخدها من وسطكم. واللي هيمنعني هقتله".

ترجته سماح ببكاء مرير: "اعقل يا وليد، اعقل يا خوياااا، متوديش نفسك فداهيه". كانت ندي في تلك الأثناء متشبثة بملابس عزة من الخلف مثل الطفل الصغير. لفت الأخيرة وجهها لتناظرها وتقول بقوة رغم رعبها: "متخافيش يا بت، أنتِ مراااات الباشا، محدش يقدر يمس شعرة منك". ما بين شد وجذب وصرخات النساء، سحب ذياد إلى الشرفة، ثم أخذ يصرخ على أبيه وهو يقول: "الحق ياباااااااااا، وليد هيخطف مراااااااتك".

ظل الطفل يكرر الجملة حتى انتبه إليه أبيه، وحينما التفت له، عالجه أحد البلطجية بضربة من سكينه الحاد أدت إلى إحداث جرح غائر في ذراعه الأيسر، ولكنه لم يهتم، بل هرول ناحية البناية بجنون. في تلك الأثناء، قد فقد وليد عقله بعدما تمسكت عزة بموقفها، فصرخ بها: "أنتِ اللي اخترتي". وفقط، قام بغرز مديته في بطنها تزامناً مع سماعه لصراخ الطفل المستنجد بأبيه. علم أنه إذا ما وقع تحت يديه، ستكون نهايته، فقرر أن يهرب لينقذ حياته.

هرول إلى الأعلى ولم يهتم حتى بالرجلين المصاحبين له، واللذان هرولا إلى الأسفل، ولكن كان في مواجهتهم ذلك الوحش الذي انقض عليهما بكل غل وغضب، ظناً منه أنهما من أرادا اختطاف زوجته، حتى أنه أمسك رأسيهما وضربهم في سور الدرج إلى أن نزفا بغزارة ووقعا فاقدين الوعي في التو واللحظة. كان الأمر داخل شقة أمه كارثياً، مع صرخات النساء وبكاء الأطفال، وندي التي تجلس أرضاً محتضنة عزة الغارقة في دمائها، ولا تقول غير: "سامحيني".

جلس جانبها وهو يقول بجنون، وهو يحاول أن يكتم جرحها الغائر: "مين اللي عمل فيها كده؟ اااانطق". فاطمة ببكاء لأول مرة: "وليد ابن الكلب. وليد كان عايز يخطف ندي، وهزه اتصدتله وقالتله على جثتي. قام ضاربها بالمطوة وجري على فوق". أخذها بين ذراعيه وقال بحنان حزين: "متخافيش يا وزة، هتقومي إن شاء الله". ردت عليه بوهن: "سامحني... أنا غلطانة... م الأول... بس مقدرتش أخليه يدوس على شرفك... يا باشا".

وفقط، فقدت وعيها بعد آخر كلمة، فصرخت النساء ظناً منهم أنها ماتت، فصرخ بهم بجنون: "باااااااس يابت الكلب أنتِ وهي. عزه عايشة... سامعين... عايشة". في تلك الأثناء، كان ذلك الجبان يهرول ويقفز من سطح بناية إلى أخرى ليستطيع الهروب من الباشا، بل من الحارة بأكملها. وقد نجح في ذلك بعد أن تخطى عدة بنايات ملاصقة لبناية الباشا، كما هو متعارف عليه في تلك المناطق الشعبية، تكون أسطح البنايات ملاصقة لبعضها البعض.

اتجه بعد أن هبط من بناية، بابها يطل على الشارع الخلفي، إلى مخبئه هو وكريم. أما بالأسفل، فقد استطاع الحسين وبيببو وكرم مع رجالهم القضاء على البلطجية، الذي هرب معظمهم. أما البقية فقد كبلوهم بأحبال غليظة وألقوهم فوق الأرض في منظر مهين. سمع الحسين صوت أخيه يهتف باسمه من الشرفة، فاسرع له، فقال الباشا بعجالة: "هات العربية قدام الباب بسرررررعة".

انتقل الجميع إلى المستشفى، والتي بمجرد دخولهم، انتقلت عزة إلى غرفة العمليات، والجميع يقف في انتظارها بوجل. أما الباشا، فقد ترجته ندي أن يترك الطبيب يقطب له جرحه الذي ينزف بغزارة، وكان رافضاً أن يتحرك إلا بعد أن يطمئن على التي فادت روحه بروحها. ولكن مع إلحاح ندي وانهيارها، خاف عليها وأذعن لطلبها. وقفت سماح تبكي بقهر، ولا تقوى على النظر لأحد منهم. شعر بها حبيبها وتقدم منها ضاماً إياها داخل أحضانه ليحتويها.

تمسكت به وقالت بقهر: "أقسم بالله حاولت أمنعه... أنا مكنتش أعرف. وغلاوتك عندي ما كنت أعرف اللي فدماغه. هبص في وشكم إزاي بس". ضمها بقوة وقال: "بطلي هبل. إنتِ مالك وماله، كلنا عارفين إنك غيرهم ومقطعاهم". قبل أعلى رأسها وأكمل: "اهدي يا حببتي، اهدي لتقعي من طولك. والجماعة محتاجينك، أنتِ شايفة حال أمي وندي، ده غير عزه اللي الله أعلم بيها. خليكي جامدة واقفي جنبهم، هما محتاجينك".

أخرج حسن هاتفه الذي كسرت شاشته، ولكن حمد الله أنه ما زال يعمل، وقام بالاتصال بعمر. وحينما رد عليه، قال: "تعالي حالا يا باشا". استغرب عمر وقال: "أجيلك فين؟ مش فاهم". حسن بغضب: "تعالي الخارة عشان تاخد كلاب كريم اللي مسكتهم". عمر بزهول: "إزااااي؟ مش فاهم. إحنا مش متفقين نتقابل بره عشان محدش يعرف إننا تبع بعض". حسن بغل: "خلاااص يا باشا، اللعب بقى عالمكشوف. وليد ابن عمي هو اللي بيساعد كريم". قص له باختصار ما حدث،

ثم أكمل: "بعد ما عدمناهم العافية وطحناهم ضرب، بيبو صاحب قرر واحد منهم وقالوا إنهم رجالة كريم المصري، وهو اللي اتفق معاهم على كل ده عشان يلهوني ويقدر الـ'خول' يخطف مرااااتي. بس، وربنا أبويا، لهجيله حتى لو كان في بطن أمه". عمر: "اهدي وأنا جايلك حالا. أنت فين؟ حسن: "أنا في المستشفى. هطمن على مراتي أول ما تطلع من العمليات هاجيلك الحارة".

عمر: "تمام، وأنا هبلغ القسم التابع ليكم يتحرك بقوة حالا، وأنا هكون معاهم في انتظارك". خرجت عزة من غرفة العمليات، فالتف الجميع حول فراشها النقال، وسأل حسن الطبيب المجاور لها بلهفة: "طمني الله يباركلك، حالتها إيه؟ ابتسم الطبيب بعملية وقال: "اطمن، الحمد لله. الجرح مكنش عميق وما أثرش على أي أعضاء حيوية داخل جسمها". كان عقله مشوشاً لدرجة أنه لم يفهم ما قاله الطبيب، فسأل مرة أخرى: "معلش يعني، هي حالتها إيه؟

الطبيب: "الي ضربها تقريباً كان خايف أو ضربها بسرعة وجري. الطعنة مدخلتش لجوه، يعني كله تمام. هي بس اتخيطت عشر غرز، أسبوع وتبقى تمام، بس هنضطر نخليها معانا لبكرة عشان نطمن إن مفيش أي مضاعفات". زفر بارتياح وحمد ربه، ثم تركهم يتحركون بها تجاه الغرفة التي ستقيم بها. ثم وجه الحديث لأمه قائلاً: "خليكم معاها ياما، أنا هوصل الحارة عشان الحكومة راحت على هناك وهرجع لكم تاني".

أمه بحزن: "متخافش يا ولدي، كلنا معاها. روح الله يصلح حالك ويلهمك الصواب". نظر إلى معشوقته... بخوف... بلهفة... باعتذار... والكثير من الاحتياج لأحضانها الدافئ. شعرت به، ودون أن تشعر بذرة خجل من المتجمعين حولهم. أسرعت بخطاها حتى وصلت قبالته، وقامت برفع نفسها بعدما وقفت على أطراف أصابعها، وتعلق في عنقه حتى تضم رأسه إليها، وقالت بهمس: "اطمن، أنا كويسة. المهم إنك بخير. أي حاجة بعد كده مش مهم. أنا جنبك". وفقط.

لم تتفوه بحرف، ولم يرد عليها إلا بضمة قوية كادت أن تكسر عظامها. فصل العناق الذي أعطاه قوة مضاعفة، سريعاً وقال لأخيه: "خليك معاهم يا حسين أنت والرجالة، وأنا هروح أشوف الدنيا فالحارة وهرجع لكم. لو في أي حاجة كلمني". دخل الحارة بعنفوان، ولم يهتم بقوات الشرطة التي ملأت المكان، ولا بكل تلك البشر المتجمهرة ليروا ماذا سيحدث. ولكنه اتجه رأساً إلى عمر وقال بغضب جم: "إيه رأيك يا باشاااا؟ كده تمام".

قدر عمر غضبه وقال بهدوء: "أنا مقدر غضبك يا حسن، بس أنت معايا خطوة بخطوة، ومكنتش مقصر أبداً في تحرياتي عن الحيوان ده". حسن: "أنت مقصرتش، أناااا اللي طلعت غبي عشان ديل الحية كان بيلف حوالين رقبتي وأنا مش واخد بالي". "بس ملحوقة". نظر له عمر بتوجس وقال: "يعني إيه ملحوقة؟ حسن، من فضلك بلاش تورط نفسك في مشاكل. سيب الموضوع ده عليا وأنا هجيب لك حقك". حسن بهمجية: "لييييييه؟ قالولك عني عويل معرفش أجيب حقي بدراعي؟

عمر بغضب: "بلاش جنان يا حسن". رد عليه بحسم غاضب: "حسن الباشااااا هيعرف يجبهوملك فشوااال زي الـ##### اللي متربطين قدامك دول. عليااااا الحراااااام ما هبات الليل ولا هيغمضلي جفن إلا لما أمسك ولاد الكلب دول". قبل أن يرد عليه عمر، سمع صراخ عمه وزوجته يتجهون نحوه بعد أن علموا ما حدث، فقال عبدالرحيم بخوف: "إيه اللي حصل يابني؟ أو إياك تصدق كلام الناس ده. وليد أخووووك، ومتربي معاك".

صفية بنواح: "داحنا كنا عند إيناس وأول ما سمعنا جينا جري". لم يعيرهم حسن أدنى انتباه، وإنما صرخ على كرم قائلاً: "كررررررم". وقف أمامه وقال: "أؤمر يا باشا". حسن بتجبر: "المنطقة كلها تتقفل، مش عايز دبانه تدخل أو تخرج منها من غير علمي". ثم صرخ بأعلى

صوته حتى يسمعه الجميع: "اللي خااااايف على روحه يلزم مكانه. أنا مش مسؤول عن أي حد هيحاول يطلع من الحارة أو الشوارع اللي حواليها. والحاضر يعلم الغايب. حسن الباشااااا عمل حظر تجواااال عالمنطقة تماااااا. ساااااامعين؟ كاد عمر أن يتحدث ليثنيه عما يفعله، والذي ينافي القانون، ولكن سبقه حينما قال: "ليك شغلك مع الـ##### اللي أنا ماسكتهوملك. إنما اللي يحصل فالمنطقة.... مش شغلك ولا الحكومة ليها دخل فيه. آآآامين".

عمر بغضب: "شغل الفتوات ده انتهى من زمان يا حسن باشا، جنان". نظر أمامه وقال بشر: "لاااااا، لسه في فتوه منتهاش. اسأل عليه. والجنان لسه هتشوفو. يا باشا". وفقط، تركه واتجه إلى كرم وبيببو يلقي عليهم بعض التعليمات، والتحذيرات أيضاً، ثم تركهم واتجه إلى المستشفى مرة أخرى ليطمئن على القابعين هناك. حينما وصل، وجد أخيه يقف أمام الغرفة ومعه مجموعة من أصدقائهم، فقال: "إيه الأخبار؟

حسين: "لسه فايقة، والدكتور عندها جوه بيطمن على الجرح، والجماعة كلهم معاها". هز رأسه لأخيه، ثم أمسك مقبض الباب ليفتحه، ودلف سريعاً مغلقاً إياه وراءه، تزامناً مع انتهاء الطبيب من فحصها، فقال: "طمني يا دكتور". الطبيب: "الحمد لله. كل حاجة تمام زي ما قولت لحضرتك. هتبات معانا انهارده وتخرج بكرة، مع راحة أسبوع هتبقى زي الفل". خرج الطبيب والمساعدة الخاصة به، فتقدم منها وقال برفق: "حمد الله على سلامتك يا أم ذياد". بكت...

نعم، بكت بقهر رغم ألمها. قررت أن تقص له كل ما حدث، فقالت: "سامحني يا باشا". نظرت إلى ندي الجالسة جانبها وأكملت: "سامحيني يا ندي. إلهي ربنا يكمل حملك على خير تسامحيني، وأنا هحكيلكم على كل حاجة". ندي ببكاء وهي تشد على يدها: "أنا مسامحاكي من غير ما أعرف حاجة، ولا عايزة أعرف. أرجوكي اسكتي، أنتِ مش قادرة تاخدي نفسك". حسن بهدوء: "اهدي... اهدي وارتاحي، ولما تقومي بالسلامة احكي اللي انتي عايزاه".

ردت عليهم بتصميم: "لاااا، أنا هقول كل حاجة دلوقتي وقدام الكل". شهقت وأكملت: "عشان لو ربنا أخدني أبقى خلصت ضميري". ضمتها ندي بخوف وقالت: "متقوليش كده والنبي. أنتِ هتخفي وهتقومي وتربي ولادك وولادي. أرجوكي". ابتسمت عزة من بين دموعها وقالت: "أهو قلبك الطيب ده هو اللي صحى ضميري وخلاني أصمم إني ما أكذبش. بس فقت بعد فوات الأوان".

أخذت نفساً عميقاً وهي تحاول أن تتحامل على ألمها، ثم قصت عليهم اتفاقها مع وليد وإيناس فيما يخص الرسائل، إلى أن تراجعت وشعرت أن ما تفعله خطأ فادح.

بكت بقوة وأكملت: "فقت لنفسي أقسم بالله. قولت يا بت خلاص ارضي بنصيبك وربي عيالك. بس الكلب ده مدانيش فرصة أرجع في اتفاقي معاه، وبدأ يهددني إن لو منفذتش كلامه هيقولك على كل حاجة ويسمعك التسجيلات اللي معاه. بس وحياة ولادي أنا مكنت أعرف هو عايزني أعمل إيه، وبقيت بموت من الخوف كل ثانية. بس اللي كنت مصممة عليه إن لا يمكن أساعده في حاجة. بصيت لولادي وقولت ميستاهلوش أعمل فيهم كده. افتكرت كل حاجة عملتها معايا يا حسن، وقولت متستاهلش مني أغدر بيك".

شهقت وأكملت بقهر: "خصوصاً إني عارفة وحاسة أنت قد إيه حبتها وبقت روحك فيها. لحد النهارده أنا مكنتش عارفة الكلب ده عايزني أساعده في إيه، غير لما قامت الخناقة ولقيته بيتصل بيا عشان أطلع ندي من الشقة من غير ما حد يحس، يا إما هيبعتلك التسجيلات اللي معاه، وكمان مركبلي صور مع رجالة". نفرت عروقه غضباً مع كل كلمة تتفوه بها، ولهيب الانتقام يتصاعد بداخله، ولكن استأنس الهدوء لتكمل باقي قصتها.

أخذت عدة أنفاس وشربت بعض قطرات الماء بعد أن ساعدتها ندي في ذلك، ثم أكملت: "مقدرتش. برغم اللي هددني بيه، بس مقدرتش أركبك العار يا باشا، ولا أخليه ياخد روحك منك. قولت كده موته وكده موته. يبقى أموت وأنا بعمل حاجة صح لأول مرة في حياتي. حتى ولادي يفتخروا بيه ويفتكروني بالخير بدل ما يكرهوا سيرتي ويدعوا عليه". بكت بقهر وأكملت: "أنا حكيتلكم كل اللي حصل، ويا رب تسامحوني".

نظرت لحسن وقالت برجاء: "و غلاوتك الغالية عندك تسامحني. حتى... لو هتطلقني. بس تكون مسامحني". حسن: ....... جن جنون كريم بعدما حكى له وليد كل ما حدث،

فصرخ به: "غببببببببببببببببببببببببي، أنت

غببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب

ببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب ب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب باب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب

بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب بب ببThe author of this text is **farida

_elwaney**.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...