الفصل 7 | من 30 فصل

رواية حسن و ندى الفصل السابع 7 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
95
كلمة
3,694
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

وقف الرجال أمام بعضهم، وكلا منهم ينظر للآخر بقوة في مشهد حقًا مرعب. قطع حرب النظرات تلك عبد الحميد حينما قال: "يا مرحب بيكم يا رجاله، والله نورتوا حارة الباشا." رد عليه أحد الرجال وهو شاب تقريبًا في نفس سن حسن، وقال بلؤم: "بس الحارة مكتوب عليها حارة الطيبين يا حاج." رد حسن بتفاخر غير مقصود: "على اسمي... نظر له الرجال باستفهام،

فاكمل: الحكومة مسمياها حارة الطيبين، بس القاهرة كلها عارفة إنها حارة الباشا، على اسمي أنااااا، حسن الباشا. المهم اتفضلوا معانا يا رجالة، تاخدوا واجبكم وتريحوا من الطريق، وبعدها نتكلم زي ما انتوا عايزين." حماد: "لااه مجايينش نضايفو، احنا إني جاي في مصلحة مع أخوي وراجع." حسن بمكر: "عيّبه في حقك يا حاج، ده الصعايدة أكتر ناس تعرف الأصول، وأنا أبويا عبد الجواد الصعيدي علمني إن حتى لو عدوك دخل مكانك، لازم ياخد واجبه.

نظر له بقوة وأكمل: فما بالك لو كانوا أهل مرات." عثمان، أحد الحاضرين: "مرتك كيف يعنى؟ رد عليه بغضب ظاهر في صوته: "بردو هقولك، أبويا علمني إن سيرة حريمنا متتجابش في الشارع. اتفضلوا معايا، ولينا بيت نتكلم فيه." هز حماد رأسه بتفهم، ولكن من داخله يتأكله الغضب بعد أن علم أنه أمام خصم لا يستهان به، وبذلك سيصعب عليه الأمر كثيرًا.

بعد أن جلسوا جميعًا في بهو منزل أم الباشا، كاد حماد أن يتحدث، ولكن حسن رفض رفضًا قاطعًا أن يتفوه أحد بحرف إلا بعد أن يقدموا لهم واجب الضيافة. دلف كرم وحسين ومعهما وليد حاملين صواني كبيرة موضوع فوقها أكواب الشاي، وأخرى بها الكثير من الفواكه. وبعد انتهائهم من احتساء الشاي على مضض، قال حماد موجهاً حديثه لحسن: "دلوك يا ولدي، إني رايد أخلص اللي جاي له طوالي." حسن: "اللي هو إيه يا حاج؟ جز الرجل على أسنانه بغيظ وقال:

"بت أخوي، هو جالي إنك جاري، فاتحتها واني جريت فتحتها حدانا في الصعيد، وأكيد وجيه حالك يبجي ممنوش فايدة. الحديث شوف إيه يرضيك، واني هعمله لجل ما نفضوها بسلام، معايزينش مشاكل، وانت شكلك ابن سوج وفاهم حديتي زين." ضحك حسن وقال: "لا، أنا ابن عبد الجوااااد الصعيدي، اللي أهله من أكبر عائلات سوهاج، يا حاج تسمع عنها. مش مهم... المهم أنا مش فاهم إيه المطلوب مني." حماد:

"تفض الفاتحة من غير مشاكل، لاجل ما ناخد بتنا ويانا للصعيد." أخرج حسن صوتًا فظًا من حنجرته، وقال بعد أن وقف بغضب: "لييييه؟ شايفني بقرون؟ ولا قالولك بت أخوك متجوزة خول؟ ما تعقل كلامك يا حاج." وقف الجميع في تحفز لنشوب معركة طاحنة. أما بالداخل، أخذت تلك المسكينة تضرب فوق وجنتها برعب بعد أن سمعت هي وباقي النساء ما يحدث بالخارج، وقالت: "ياااارب استرها وميمسكوش في بعض." عزة بحقد:

"مبقلوش يومين كاتب عليكي، والمصايب بدأت تتحدف فوق دماغه من وراك." فاطمة: "اااخرسي يا قليلة الرباية، بدل ما أقطع الشبشب عليكي." مني: "أهدي يا حاجة، محصلش حاجة لكل ده. وجهت حديثها لندي وقالت بغضب: قولنالك متجييش، وإنتي اللي صممتي، أدي آخرت دماغك الجزمة." سناء: "بس إنتي وهي، خلينا نشوف هترسي على إيه. جيب العواقب سليمة يا رب." أما بالخارج، تصاعد غضب حماد ومن معه بعد رد هذا الهمجي عليهم، فقال الشاب ويدعي محمد:

"إنتي جليلة الرباية، و ااااني هربيك... ". وفقط اندفع تجاه حسن ناوياً لكمه في وجهه، إلا أنه كان يمتلك من سرعة البديهة ما جعله يمسك قبضته بيده، ثم يلوي ذراعه للخلف بقوة وهو يقول: "متخلقش لسه اللي يمد إيده على الباشااااا. يلااااا، وعشان انت في بيتي مش هقدر أعملك حاجة." صرخ وجيه برعب: "سيبه يااااا حسن، عشان خاطري يا بني." حماد: "إنت ناوي تجوز بتك لبلطجي يا وجيه؟ هي دي آخرتها؟

طب يمين بالله لآني رايح بيتك وواخد بتك غصب عن عينك، والراجل يوقف في طريج." دفع حسن الشاب من يده بقوة حتى وقع أرضًا، ثم وقف أمام حماد وقال بقوة: "ولا انت ولا أخوك ولا بلدك تقدر تاخد مراتي، ولا حتى تلمح طرفهاااا. ساااامع؟ أنا جيت معاك بالهداوة، بس واضح إنك غاوي مشاكل، وأنا مش هقدر أعملك حاجة في بيتي. تعالي ننزل الشارع، فارس لفارس والساحة تحكم ياااااا." عمده:

"اهدي يا حسن، مش كده. هو تلاقيه فاكر إنها مجرد خطوبة، ميعرفش إنك كاتب عليها." حلت الصدمة على وجوه الرجال، بينما هذا الوحش صرخ بتجبر: "ولو حتى متكلم عليها، مجرد. كلام، مش خطوبة، متخلقش لسه اللي ياخد حاجة من إيد الباشاااا." عثمان: "يعني إيه كاتب عليها، كيف يعني؟ نظر لوجيه وأكمل بغضب: جوزت بتك في يوم وليلة، لجل ما تصغرنا قدام الخلق في البلد، يا وجيه؟ هي دي آخرة جعدتك مع المصاروة." وجيه:

"أنا معملتش حاجة غلط يا ابن عمي، أنا جوزت بتي للي يقدر يحميها، ادام عايزين تاخدوها كبش فدي." محمد: "يعني إنت اللي عرضت بتك عليه يا عمي؟ طب ما كنت أنا أولى ب.... ااااااااه." هكذا صرخ حينما تلقى لكمة قوية جعلت شفته السفلي تنزف دمًا من يد هذا الذي تحول لوحش بعد سماع تلك الكلمات التي أشعلت نارًا بداخله لا يعرف سببًا لها، ولكن الأكيد أن رجولته أبت أن يقبل هذا الحديث، ولم يكتف بذلك فقط، بل صرخ بهم: "اسمع مني لييييه؟

بتكم تبقى مراااات حسن الباشا، ولو متعرفوش مين هو، اسألوا عليا طوب الأرض، مفيش حد في الجهة تمام يعرفني، سواء أنا أو عيلتي. نظر للجميع وأكمل بحسم: دخلتي عليها آخر الشهر، لو تحبوا تحضروا الفرح هتنورونا. دي خلاصة القول." وفقط وقف بتجبر وهو ينظر للجميع، يتحدى أي شخص يعارض ما قاله، وقد كان. وجه حماد حديثه لأخيه قائلاً بغضب: "من الساعادي تنسى إن ليك أهل يا وجيه، لانت أخوي ولا أعرفك." تحرك تجاه الباب بعصبية، ولحق به من معه.

جلس وجيه وهو يضع يده على رأسه بحزن، والجميع ينظر له بشفقة، حتى النساء خرجن من الغرفة التي كن يجلسن فيها إلى أن يذهب الرجال، وحل صمت مهيب على المكان. وجميلتنا عيونها الدامعة معلقة بحبيبها الذي زاد عشقه بداخلها بعد سماع ما فعله لأجلها. قطع حسن الصمت، وقال وهو يحاول التحدث بهدوء: "خلاص يا عم وجيه، الحكاية خلصت، متزعلش نفسك. شوية كده وابقى راضيهم بكلمتين." رفع وجيه رأسه وقال بحزن:

"أراضيهم إيه بس يا بني، انت متعرفش حماد أخويا ده نابو أزرق ومش هيعدي اللي حصل بالساهل. زفر باختناق وأكمل: يا ريتها تيجي على القطيعة وبس. المهم يابني، انت كتر خيرك لحد كده، وأنا آسف إني دخلتك في مشاكل ملكش يد فيها، وأنا بحلك من وعدك ليا." لمعت عينا العقربتان إيناس وعزة بفرحة، ونظرتا له بتحفز في انتظار رده على هذا الحديث، ولكن خيب آمالهم حينما قال بعد أن رأى تلك النظرة في عيون الصغيرة الحزينة: "كلام إيه ده يا عم وجيه؟

إنت مغصبتنيش على حاجة. ندي دي ست البنات، وألف مين يتمناها." تدخل وليد بتسرع، وقال تحت نظرات عزة المغتاظة من تهوره: "عم وجيه كلامه صح يا حسن، إنت خلاص كده مهمتك خلصت، وحميتها من أهل أبوها. سيبها بقي تتجوز واحد من سنها، وكمان يكون ليها لوحدها، مش متجوز غيرها اتنين." صمت... صمت فقط حل على المكان بعد تلك الكلمات السامة التي قالها هذا الذي يتمنى أن تكون له.

نظرت له بدموع لم تخفيها، لاول مرة، وبداخل عينيها توسل خفي لم يقرأه إلا هو... ترجته ألا يستمع إلى هذا الحديث... وسألته: هل ستتركني؟ أحنى بنظرة عنها، ونظر للجميع الذين ينتظرون قراره، فقال بحسم لوليد: "ومفكرتش قبل ما تحدف الدبش ده من بوقك، الناس هتقول إيه لما أطلقها بعد ما كتبت عليها بيومين؟ وليد باندفاع: "عادي بتحصل، أو ممكن تصبروا شهر ولا حاجة، وتسيبها تعيش حياتها بقي يا أخي، إنت عايز تكوش على كل حاجة."

ضيق عيناه وهو ينظر له ليقرأ ما بداخله، ويفهم ما بين السطور، فهو ليس غبيًا حتى لا يشعر بهذا الاندفاع في الحديث، ولا بتلك اللهفة. لم يرد عليه، ولكن نظر لتلك التي سيغشى عليها، وكأنها في انتظار حكم الإعدام. ولكن أعادها للحياة مرة أخرى حينما قال: "تعالي يا ندي." تحركت من بين النساء واتجهت له، ثم وقفت قبالته وهي تنظر له دون حديث. نظر لها بحنان لا يعلم من أين أتى به، وقال برفق:

"أنا يا بت الناس شاريكي، ومش محتاج أقولك أنا مين، ولا أنا كتبت عليكي لمجرد أحميكي وبس، وإلا كان في مليون طريقة أقدر أبعد أهل أبوكي عنك من غير جواز. بس أنا عايزك، وبقولها قدام الكل." نظر للجميع وأكمل وهو كله عزم على رد كرامتها التي أُهدرت منذ قليل بعد أن علموا سبب زواجه منها: "ندي زينة البنات، وأي راجل في الدنيا يتمناها، وأنا محظوظ عشان أنا اللي فزت بيه." نظر لها وأكمل:

"أنا بقولك تاني قدام الكل، أناااا شاري يا بت الناس، نكمل ولا ليكي رأي تاني؟ احمر وجهها خجلًا، ولكنها لم تضيع تلك الفرصة أبدًا، فقالت بصوت منخفض: "نكمل." هنا لا يعلم لماذا ابتسم بفرحة بعدما كان يشعر بالخوف الذي ملأ قلبه لأول مرة في حياته. قام بأخذها تحت ذراعه وقال: "يبقى زي ما قولت، الدخلة آخر الشهر. نظر لوجيه وقال بصوت أمر رغم سؤاله: ولا ليك رأي تاني يا عم وجيه؟ ابتسم بفرحة وقال:

"هي أصلًا مراتك يابني، ومكتوبالك. مبارك عليكم." انطلقت زغاريط النساء فرحة تحت نظرات الغل والحقد من عزة وإيناس، أما وليد ترك المكان بغضب بعد أن رأى نظرة حسن له، والتي مفادها... قد علمت ما بداخلك. صعد بها ليريها شقتها الجديدة، حتى تخبره إذا ما أرادت شيئًا معينًا فيه. بعد أن تفقدتها كلها، أبهرتها المساحة الكبيرة، ولكنها قررت أن تشكره على ما فعله معها قبل أي حديث. وقفت قبالته، وقالت بنعومة استغرب هو منها: "حسن...

شكرًا على اللي عملته معايا، سواء مع أهل أبويا أو على ردك بعد اللي قاله وليد. أنا عارفة إن اتفقنا زي ما هو، وإنت عملت كده بس عشان متقلش مني قدامهم." نظرت له وهي رافعة رأسها للأعلى، نظرًا لفارق الطول، ثم اقتربت خطوة، ووقفت على أطراف أصابعها، طابعة قبلة رقيقة مثل رفرفة الفراشات على وجنته، وصاحبتها أجمل ابتسامة رآها يومًا. صدم من فعلتها، ووضع كفه مكان قبلتها، وقال: "إيه ده؟ ردت عليه وهي تتصنع المزاح لتداري خجلها:

"مش وإحنا في إسكندرية بوستك على الخد ده. وضعت يدها مكان ما تشير، وأكملت: قولت أبوس التاني عشان ميزعلش يا حسن." لما اسمي أصبح له نغمة خاصة يرقص لها قلبي حينما ينطلق من بين شفتيها. هل إذا ما تذوقته بشفاهي أكون مخطئًا؟ لا والله. أنا مجرد بشر... يشتهي فاكهة حلالًا له، فلما يحرمها على حاله؟ وهنا ألغى عقله تمامًا بعد أن أطلق عدة إشارات تحذيرية.

حاوط خصرها بذراعه وهو ينظر لها بتمني لم يشعر به يومًا تجاه أحد. رفعها ليصبح وجهها قبالة وجهه، وقال بهمس مغوٍ وهو يلامس ثغرها بثغره: "وأنا كمان لازم أشكرك إنك وافقتي على كلامي قدامهم ومعرضتنيش زي عادتك." لم تفهم ماذا حدث بعد ذلك، إذ أنه اختطفها فوق سحابة وردية حلقت بها في سماء عشقه، ولا تستطيع التركيز في قبلته الهادئة... الرقيقة... الحالمة... والتي كان يتذوق فيها كل إنش داخل فمها الذي يثير جنونه... بكل تمهل...

وكأن الوقت توقف من حوله في تلك اللحظة، حتى أنه لا يعلم كم مر عليه وهو ينهل من شهدها، إلا بعد أن شعر باختناقها. فصل قبلته دون أن ينزلها، ثم قبلها فوق جبينها برقة بالغة، وقال: "شكرًا يا ندي." فتحت عيناها ونظرت له بعشق خالص لم تخبأه عنه بعد الآن، ولم تقل شيئًا. فأكمل هو بهمس رقيق: "عارفة يعني إيه راجل يبوس راس واحدة؟ هزت رأسها برفض، فأكمل: "يعني تقدير واحترام يا ندي." نظرت له بتساؤل، وقالت بصوت مبحوح:

"مش فاهمة، تقصد إيه؟ أنزلها برفق، وقال: "يمكن يجي وقت وأفهمك معنى كلامي. صمت قليلاً، وأكمل بندم: انسى اللي حصل دلوقتي، يلا بينا." وفقط أعطاها ظهره واتجه ناحية الباب، ناويًا المغادرة... أو الهروب. بدأ العمال الذين أتى بهم ليعملوا ليلاً ونهارًا حتى يستطيعوا إنهاء عش الزوجية، وقد طلبت منه أن يكون داخل غرفة النوم الرئيسية مرحاضًا خاصًا بها، فقال بمزاح: "ودي هتبقى أوضتي ولا أوضتك؟ ردت عليه بغيظ:

"بتاعتي طبعًااااا، إنت هتنام في أوضة الأطفال يا حسن! نظر لها بغيظ، وقال: "طب بزمتك إنتي مصدقة نفسك وإنتي بتقولي الكلام ده؟ يا بت دانا أطبقك وأحطك في جيبي الصغير، راعي فرق الأحجام يا ماما." لم تجد غير الضحكة التي أنارت وجهها لترد بها عليه، هكذا أصبحت في الآونة الأخيرة تضحك معه من قلبها، وفي غيابه تبتسم وحدها كلما تذكرت مناوشاتهم سويًا. أما عن تلك القبلة، فقد تجاهلها الاثنان عمدًا حتى يستطيعا التعامل معها بارتياحية.

انشغلت في شراء ما ينقصها من احتياجات العروس، وهو انشغل في عمله حتى يستطيع التفرغ لإجازة الزفاف. واليوم هو أول يوم تذهب فيه إلى بيتها الجديد لتبدأ في فرشه وتجهيزه، بعد أن نقل لها كل ما يخصها في بيت أبيها أول أمس. (ما يسمى جهاز العروس) كان بصحبتها أمها وأختها وخديجة وفاطمة. قالت الأخيرة بفرحة: "بسم الله ما شاء الله يا سناء، حاجة ندي محدش جابها، بس ليه كل ده يا ولية؟ دا جهازها يجوز أربع عرايس." سناء بفخر:

"هو أنا حيلتي غير هي وأختها، وبعدين مانتي عارفة يا حاجة، بقالي كام سنة بشور فيها." خديجة: "تتهني بيهم يا رب. والله يا خالتي حسن كمان واحنا بنشتري العفش، بقي ينقي أغلى حاجة ويقول: دي ست البنات لازم أجبلها اللي متجبش لحد. ربنا يبعد عنهم العين يا رب." نظرت مني لأختها بمغزى، فابتسمت الأخرى بخجل. كاد أن يصعد إلى الأعلى حتى يرى ما إذا كانوا يحتاجون شيئًا...

أو هكذا أقنع حاله. ولكن وجد عزة وإيناس يقفان أمامه بطريقة كادت أن تضحكه، ولكنه رسم التجهم على وجهه، وقال: "في إيه يا ولية منك ليها؟ عاملين زي ريا وسكينة كده ليه؟ عزة: "عايزينك في كلمتين، ومش عارفين نتلم عليك يا باشا، من وقت ما بقيت عريس." نظر لها بغضب، وقال: "إنتي عارفة إني مبكرهش في حياتي قد تلقيح النسوان ده، انطقي على طول من غير لوع." إيناس بغل:

"طب سكة ودغري يا باشا، إنت هاجرنا من وقت الكلمتين اللي حصلوا مع الحاجة، وكأنك ما صدقت، وأهو بتجهز لجوازك وفرحان بالعروسة الجديدة، بس مش عدل، ربنا بيقول إن إحنا لينا حق عليك بردوا." نظر لها ببرود، وقال: "ليكو، وهتاخدوه، مقولتش حاجة. بس لما أصفالكم الأول." عزة: "وده هيحصل إمتى يا حسن؟ امتعضت ملامحه بعدما سمع اسمه منها، برغم أنها كانت تقوله دائمًا، ولكن لما الآن؟ لا يستسيغه إلا منه. نفض أفكاره، وقال بعد أن بدأ

في إكمال طريقه إلى الأعلى: "بعد ما أخلص إجازة جوازي، هعملكم جدولو." وفقط أكمل طريقه دون أن يلتفت لهم، ولكنه لم ير نظرات الحقد المطلة من أعينهم. ولكنه شعر بها. عزة بشر: "ماااااااشي يا باشا، هسيبك تفرحلك يومين، وبعدها... البادي أظلم. ماذا سيحدث يا ترى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...