الفصل 27 | من 30 فصل

رواية حسن و ندى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
72
كلمة
4,234
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

صرخت بخوف رغم ضحكها الهستيري على غضبه منها وهو يحملها بيد واحدة بعد أن أحبط محاولة هروبها منه. نظر لها بغيظ مليء بالعشق بعد أن رقصت ضحكتها على أوتار قلبه وقال: "انتي قد الي عملتيه ده يا زفتة؟ ردت عليه من بين ضحكتها الحلوة: "بهزر معاك يابو علي... ايه بلاش؟ جلس فوق المقعد وضمها بين ذراعيه، ثم نظر لها وقال بحروف تقطر عشقا: "انتي تهزري وتضحكي وتعملي كل الي نفسك فيه يا قلب الباشا...

بس انتي مش عارفه الي عملتيه ده عمل فيا ايه... أنا مكنتش عارف اتكلم مع أمي كلمتين على بعض." زفر بعذاب يعجبه كثيرا وأكمل: "جننتي الباشا يا قلب الباشا." لمست وجهه وقالت بقلق حقيقي: "انت زعلت مني يا حسن؟ أنا مقصدش والله... أنا عارفة إن اليوم كان صعب جدا عليك... كنت حابة أضحكك وأخليك تفك مش أكتر."

دون أن يتفوه بحرف، مال عليها مقبلا إياها لأول مرة برقة أذابتها. شعر أنه يريد تذوق كل إنش في ثغرها المثير بتمهل مميت حتى يستمتع بها... ومعها. فصل قبلته وقال بعشقا خالص: "عارفة يا ندى... في حياتي كلها عمري ما تخيلت إن أحب بالشكل ده... حتى لما كنت بتخيل نفسي وأنا بحب واحدة مكنتش حاسس أوي هبقى إزاي... عارفة... لما تحسي إن حبيبك بيجري مكان دمك... لما تحسي إنه مالي عينك لدرجة إنك مش شايفة غيره...

لما تحسي إنك نفسك الوقت يعدي عشان بس تترمي في حضنه... لما تبقي قاعدة مع ناس بس عينك مش شايفة غيره... حتى لو مشغولة في شغل أو حاجة مهمة يبقى نص دماغك في شغلك والنص التاني معاه...... لما تحسي إن قلبك بيدق كل مرة أجامد من اللي قبلها وهو في حضنك... لما تحسي إنك مهما قربتي منه مش بتشبعي وعايزة تاني... لما روحك تروح منك لو بس اتوجع... لما تحسي بيه من غير ما يتكلم... تسمعيه بقلبك... وتشوفي بروحك...

كل ده ميوسفش عشقي ليكي يا ندي... أنا قلبي بيوجعني... من كتر ما بيتعصر جوايا وأنا معاكي... لأني ببساطة مش قادر أعبرلك عن حبي ليكي... كل ما أقرب منك أحس إن قلبي هيخرج من مكانه كأن في إيد حديد بتعصره... عايز يهرب من جوايا ويدخل جواكي... يمكن تحسي بيه... برغم إن بين البيت والشغل مفيش كام خطوة بس بحس الطريق بقى طوووويل... لحد ما أوصل تحت البيت وأشوفك واقفة منورة البلكونة... عايزة أخبيكي جوايا... ونفسي مطلعش من حضنك...

عايز أخطفك مالدنيا بحالها... عشقي ليكي أناني... وغريب... متخيلتوش ولا كنت أعرف إنه هيوجعني أوي كده." وضع يده فوق بطنها وأكمل: "مهما أوصفلك مش هتتخيلي فرحتي بحملك قد إيه... برغم إن عندي تلت عيال... بس ده غير... ده حتة من حبيبتي... حتة مني ومنها... ده اللي هيثبتلي بجد إنك معايا." نظرت له بعدم فهم، فأكمل بعد أن أخرج تنهيدة حارة: "لحد دلوقتي مش مصدق إنك بتاعتي... بنام معاكي وبعمل كل حاجة تثبت إنك ملكي...

بس أول ما بطلع من الباب ده... بحس إني كنت في حلم وصحيت منه... وأزعل أوي وأتمنى أرجع أنام عشان أكمل الحلم... يمكن لما يبقى فيه عيل منك قدامي أصدق إنك حقيقة في حياتي... واثق إني مش هفرق بين أولادي وكلهم غلاوتهم هتبقى واحدة... بس جوايا هيبقى فيه حتة لابنك كده... اممممم... مش عارف أشرحلك بس هحاول... يعني مش حب زيادة ليه عن إخواته لا... بصتي ليه هتبقى بتلمع عشان هو ده اللي هيخليني أصدق إنك معايا...

اللي هيشوفها هيفكر إن بحبه أكتر من إخواته... أو إني بفضله عليهم... بس لأ... هو ده اللي هيبقى جوايا ليه... عارفة....... حلمت بيكي يوم ما شفتك بترقصي في عيد ميلاد بنتي ولقيتني بقولك انتي قلب الباشا يا ندي... حسيتها أوووي كأنها حقيقة... ووجعت قلبي لأني كنت فاكر إنها عمرها ما هتحصل... باختصار يا حبيبي لأني مهما اتكلمت مش هعرف أعبر عن اللي جوايا... أنا حطيت فيكي حب الطفولة والمراهقة والشباب والنضوج...

كل مراحل الحب اتخلقت جوايا لما بقيتي في حضني... سرقتي مني أول دقة قلب... وخطفتي روحي... واحتلتي كياني... وأنا أضعف من إني أقوامك... انتي اختصار لكل كلام العشق يا ندي... انتي روح حسن... وقلب الباشا... ووطنه اللي عاش متغرب عنه سنين... وأخيرا رجع ليه." قبل وجهها وأكمل بعشقا أدمى قلبه: "وأنا تعبت من الغربة يا ندي ومش ناوي أبعد عن أرضي تاني."

وفقط. لم يعد للحديث مكان بينهم. قبلها. حملها. تحرك بها إلى الداخل. وضعها برفق فوق الفراش. خلع عنه ملابسه بهدوء. مال عليها يجردها من ثيابها برفق. رفعها لتجلس فوق ساقيه. لف ذراعه حولها. نظر لها بعيون تصرخ عشقا وقال: "انهارده همارس معاكي الحب يا ندايا... مش مستعجل ولا هستعجل رغم إني جوايا نار مش هيطفيها غيرك... بس هتحملها... عايز قلبي هو اللي يلمس كل حتة فيكي... عايز روحي اللي تحضن روحك مش جسمي...

عايز قلبي اللي يدخل جواكي مش جسمي... عايزك يا ندايا... وفقط."

ترك مشاعره هي التي تحركه تجاهها حينما سحب شفتيها داخل فمه يتلذذ بمذاقها بلسانه الذي ضاجع ثغرها بعشق. ترك يده ترفرف فوق حلمتها مثل الفراشات التي تنتقل بين زهرة وأخرى. ويده الأخرى كانت داخل أنوثتها تزرع فيها بذور عشقه التي ترويها مائها المسال عليها. لم يفصل قبلته إلا حينما أراد أن يلتهم جلد عنقها الحريري. وبرغم إثارتها والتي جعلتها تتأوه برغبة موحشة إلا أنه تمهل في قبلاته الرطبة التي وزعها على كل إنش في جيدها إلى أن وصل إلى نهديها المثيران. نظر لها بعشق غلفه الرغبة. ثم مدها فوق الفراش برفق ووقف على ركبتيه يمتع عينيه بجمالها ويقنع حاله أن كل هذا...

ملكا له. مال عليها يقبل ثغرها... عنقها...

يأكل نهديها أكلا برغم محاولاته المضنية ألا يتعجل. هبط إلى بطنها يلعقها بلسانه إلى أن وصل إلى أنوثتها والتي نظر لها باشتهاء وهو يملس عليها بيده ولم يستطع تمالك حاله. انقض عليها دافنا رأسه داخلها. أكل بظرها بأسنانه. ضاجعها بلسانه إلى أن أهلكها ثم ارتشف شهدها لآخر قطرة قبل أن يرتفع عنها ويلجها برجولته التي كانت تستغيث ليرحمها. تمدد فوقها وأخذ يوزع قبلاته الرطبة وهو يسرع في إيلاجه بها ويسمعها أحلى كلمات العشق...

على طريقة الباشا الخاصة. إلى أن زمجر بقوة وهو يقضم كتفها بأسنه ليكتم صوته الذي أراد الصراخ وهو ياتي بخلاصه داخلها. ظل على حالته حتى هدئت أنفاسهما المتسارعة فوجدها تقول بحروف تقطر عشقا: "كل اللي انت قولته يا حسن... لو جمعت عليه كل كلام العالم مش هيوصف حبي ليك... أنا كبرت على حبك... عشقي ليك جذوره مالية جسمي... زي الشجرة اللي بقى لها سنين مزروعة في أرض... هتلاقي جذورها كبيرة وقوية...

مهما عدت عليها ريح مش هتقدر تقلعها من مكانها... انت اختصار لكل حاجة حلوة في الدنيا يا حسن... مالي عيني وقلبي وحياتي اللي كانت بتدور كلها حواليك... أنا بعشقك يا قلب نداك." قبلها برقة ردا على حديثها ثم انقلب على ظهره وأخذها فوقه كما اعتاد وضمها بذراعيه ثم قال: "أنا محتاج أنام... ومحتاج أفضل جواكي... بس كفاية إنك في حضني."

شعر بنعاسها فقبلها فوق رأسها برقة وأغمض عينه ذاهبا في نوما عميق. بعد أن ظل يومان مستيقظا ناهيك عن كل الأحداث والمجهود المضني الذي بذله فيه. لأول مرة يتأخر عن ميعاده المعتاد ولم يفيقه إلا رنين هاتفه. سحبه سريعا وقام بفتح الخط ثم قال بصوت غلبه النعاس: "صباح الخير يا ماما." "صباح الهنا عليك يا ولدي انت لسه نايم." "هي الساعة كام؟

"الساعة حداشر يا ولدي أنا قولت أسيبك تريح شوية بعد تعبك اليومين اللي فاتوا بس لما لقيت الوقت عدى ولا انت ولا ندي ظهرتوا قولت أطمن عليكم معلش يابني معرفش إنك لسه نايم." فرك وجهه وأعاد يده حول التي بدأت تتململ فوقه وقال بصوت مرهق: "نمت محستش بنفسي والله يا ماما وجسمي مكسر حتى ندي لسه نايمة." قبلته في صدره حتى يعلم أنها استيقظت فابتسم ومسح على شعرها وأكمل مع أمه: "حسين وكرم نازلين ولا لسه نايمين بردوا؟

"لسه نازلين هما كمان صحيوا متأخر بس اتكلوا على الله وأخوك قالي خلي حسن براحته انهارده عشان تعب جامد خليه مريح." "والله الحسين ده جدع وحاسس بأخوه... أنا حرفيا مش قادر أتحرك هنام شوية معلش يا ماما وهبقى أنزلكم عالغدا." "ولا يهمك يا ولدي خليك براحتك حتى متنزلش انهارده وأنا هطلعلك الأكل أول ما يخلص." لمعت عيناه بفرحة خاصة حينما وجد قطته تتحرش به بفجور وهو يكاد يتمالك حاله حتى لا تشعر به أمه الغالية فقال سريعا:

"يبقى كتر خيرك يا ماما والله أنا هرجع أنام بقى لحد ما تتصلي بيا بعد ما الأكل يخلص." ابتسمت فاطمه بعد ما فهمت مقصد ولدها وقالت بخبث مازحة: "ماشي يا ولدي ربنا يقويك... على نومتك... ههههه هعملك كوارع انهارده ترمي عضمك بيها." انطلقت منه ضحكات رجولية ألهبت حواس من تفرك فوقه وقال: "خبيثة انتي يا فطوم بس عجبني دماغك وإحساسك بابنك اللي بيشقي." ضحكت معه وقالت: "ماشي يا نن عين فطوم أسيبك تشقي بقى...

قصدي تنام بقى لحد ما أخلص وأرن عليك." وفقط. أغلقت في وجهه بغيظ مازح وهو لم يكف عن ضحكاته الفرحة بعدما قرر أن يقضي يومه مع حبيبته التي من الواضح أنها تطالبه بالتهامها. والآن... كانت في تلك اللحظة تشعر برغبة جامحة في مضاجعته فبعد أن كانت توزع قبلات فوق صدره بغرض المشاكسة أصبحت تقبله بحرارة وهي تفرك جسدها فوقه. ازدرد لعابه وقال بعد أن رفع وجهها لتنظر له وقال: "ينفع اللي بتعمليه ده وأنا بتكلم؟

كانت يده تملس فوق مؤخرتها بشهوة عارمة زادت حينما وجدها تقول: "كنت بهزر معاك بس قلبت جد." قبلته برغبة وأكملت برغبة جامحة: "وحشتني يا حسن." رد قبلتها بأقوى وأعنف منها ثم قال: "مش أكتر مني." قبلها مرة أخرى وأكمل: "أنا معاكي طول اليوم... معاكي وبس." لم يعطها حق الرد... ولا التعبير عن فرحتها بقراره بعد أن انقض عليها بعنفوانه ليعرفها مدى شوقه لها. جلست شارده وعلى وجهها ابتسامة حالمة... راضية وهي تتذكر ما حدث معها بالأمس.

فلاش باك دلفا سويا شقتهما بعد أن استأذن من أهله حتى لا تسمع حبيبته ما سيقال عن أهلها... فمهما كان سيظلون هكذا وبالتأكيد ستتأثر من أجلهم. وقف ينظر لها بحزن حينما سمعها تقول: "كنت قعدت مع أمك وأخوك يا حسين... عادي أنا مش زعلانه من أي حاجة بتتقال على أهلي." هبطت دموعها وأكملت: "هما اللي جابوه لنفسهم ومش هقدر ألومكم على أي قرار هتاخدوه." سحبها منه يدها برفق ثم جلس بها فوق الأريكة وقام بتقبيل كفها بحب وقال:

"بطلي عياط عشان عايز في كلمتين." نظر لها بحب وأكمل: "حابب تحسيهم أكتر ما تفهميهم يا موحة." نظرت له بحب يرافق دموعها: "وأنا من إمتى محسيتش بيك يا حسين؟ عليها بجدية يملأها الحب: "بالظبط كده... هو ده اللي أنا أقصدوا... أنا اللي ربيتك على إيدي يا سماح... من وإنتي صغيرة متعلقة بيا وأنا كنت كل أما أكبر يوم حبي ليكي بيكبر جوايا... كنت ليكي الأخ والأب والصاحب... كنت أنا اللي بحكم عليكي في أي حاجة مش أبوكي ولا أخوكي...

وكنتي بتسمعي كلامي أكتر منهم حتى لما أمك حبت تعلمك حركات زبالة قال يعني عشان تربطيني بيكي... جيتي اشتكتيلي وعيطي... وأنا فهمتك وقولتلك انتي مش محتاجة تعملي أي حاجة لأني فعلا بحبك ومش هاخد غير... وفضلنا مع بعض سنين تقريبًا أهلك ميعرفوش عنك حاجة غير إنك بنتهم... حتى في الفترة اللي أمك لعبت فدماغك وحبت تملي قلبك حقد عليا أنا وأخويا... كنت حاسة إنك بتتقطعي من جواكي لأنك مش لاقية نفسك في اللي بتعمليه... قسيت عليكي شوية...

وصبرت عليكي كتير لأني كنت واثق إن بنوتي الحلوة اللي اتربت على إيدي قلبها أبيض وطيبتها هتتغلب على أي حقد ولا غيرة حاولوا يزرعوها جواكي... رجعتيلي أحسن ما كنتي... وفرحت بيكي أكتر من فرحتي بجوازك مني... لأنك أثبتيلي إنك فعلا مش زيهم... كل عيلة فيها الحلو وفيها الوحش... وإحنا كبار كفاية إننا نعرف نفرق بينهم... انتي مش مطلوب منك إنك تسمعي كلام أهلك في الشر كل اللي عليكي إنك تبريهم زي ما ربنا أمرك...

أنا مقدرش أمنعك من أمك وأبوكي برغم إنوا حقي بس حق ربنا علينا أقوى... أبو سيدنا إبراهيم كان كافر وساعد الكفار إنهم يرموا ابنه في النار... وبرغم كل ده سيدنا إبراهيم معقهوش ولا حتى زعل منه كل اللي قاله له... سأستغفر لك ربي... لنتي كل اللي مطلوب منك إنك تسألي عليهم وتبريهم ولو محتاجين أي حاجة من غير ما ترجعيلي أديها لهم... بس متسمعيش منهم ولا ليهم أي حاجة تأثر على حياتنا سوي...

وأمي ولا أخويا عارفينك كويس وعمرهم ما هياخدوكي بذنب أهلك." مسح على وجهها بحنان ثم قال: "أنا بحبك يا بت ومقدرش أعيش من غيرك... خليكي عارفة ده كويس ولا أهلك ولا أهلي ولا حد في الدنيا يقدر يبعدني عنك لو حتى النار ولعت بينهم أكتر ما هي والعة هفضل متمسك بيكي ومخبيكي في حضني وجوه بيتي." ارتمت بين ذراعيه وهي تبكي بقوة... ولكن ليس حزنًا كما السابق ولكن فرحًا وحمدًا لله على نعمة هذا الزوج الذي لا مثيل له...

فقد أثلج قلبها وربت على جرحها بحديثه الذي بدل حالها من الحزن الشديد... للفرح الأشد. ضمته بقوة وقالت من بين دموعها: "ربنا يبارك لي فيك ويخليك ليا وتفضل طول عمرك ضهر وسند... والله العظيم أنا بحبك يا حسين وكل خوفي إن المشاكل اللي بينكم تأثر عليك وتخليك تكرهني ولا تبعد عني وأنا أموت لو بعدت يوم... والله." لف ذراعيه عليها بقوة وقال: "انتي هبلة يا بت ابعد عنك إيه هو في حد يقدر يبعد عن روحه؟ ابتعدت قليلا لتنظر له وتقول:

"صحيح يا حسين... أنا روحك." قام بحملها سريعا وقال وهو يتجه للداخل: "تعالي أثبتلك عملي إنك روحي وقلبي وعقلي عشان الكلام مش هيعبر عن اللي جوايا ليكي يا قلب حسين من جوه." بااااااااك فاقت على وكز خديجة لها فقالت بخضة: "إيه يا هبابة خلعتي كتفي في إيه؟ نظرت لها خديجة بخبث وقالت: "هباب البرك على دماغك ياختي... بقالي ساعة بنادي عليكي وإنتي في دنيا تانية...

غمزت لها بشقاوة وأكملت: واضح إن أخويا السوسة ده عمل معاكي الصح عشان كده نازلة الله أكبر وشك منور وحالك متبدل عن امبارح." ابتسمت لها وقالت بصدق: "أخوكي ده أكبر نعمة ربنا أنعم عليا بيها في حياتي ولو قتلتلو صوابعي العشرة شمع مش هوفيله حقه." نظرت لها بلمعة جميلة وأكملت: "أخوكي طبطب على قلبي الموجوع يا خديجة... نشف دموعي بحبه وخوفه عليا... خلاني أرفع راسي بعد ما وطيتها بسبب عمايل أهلي." خديجة بصدق:

"ما عاش ولا كان اللي يوطي راسك يا موحة... يا بت يعلم ربنا إحنا كلنا بنحبك قد إيه وعمرنا ما ناخدك بذنب أهلك... هو إحنا مش عارفينك ولا إيه." سماح بفرحة: "ربنا يخليكو ليا يا رب وميحرمنيش منكم أبدا." ابتسمت خديجة ثم قالت بمزاح: "طب يلا ياختي قومي ساعديني إني شايفة عزة نايمة والست ندي الباشا مانتخة جنبها انهارده...

غمزت بخبث وأكملت: وأم الباشا بعد ما كنت هتعمل لحمة وبامية غيرت رأيها بعد ما كلمته وقالت هتعمل كوارع ههههه شكلها هتبقى ليلة عنب علينا كلنا." ضحكت معها سماح من قلبها وقامت معها لينجزوا مهامهم سريعا.

جلس عبدالرحيم بجانب صفية على أحد المقاعد الموضوعة أمام الغرفة المحتجز فيها وليد بعد أن قام الأطباء بتقطيب جراحه الغائرة وبعد الفحص الكلي عليه اكتشفوا كسرا في ضلعين داخل قفصه الصدري ناهيك عن كسر مضاعف في يده اليمنى وقد تم احتجازه داخل المستشفى لحين إتمام شفائه ليتقدم بعدها إلى المحاكمة وقد وضع عليه حراسة مشددة من قبل الشرطة. صفية: "وبعدين يا عبدالرحيم الواد ضاع منا خلاص." رد عليها بقله حيلة:

"مفيش بأيدينا حاجة نعملها يا صفية... ضيع نفسه وضيعنا معاه." صفية: "اتكلم مع ابن أخوك وحاول معاه يتنازل عن القضية كفاية إنه اتورط مع الراجل الهربان ده اهو تخفف من عليه كام سنة." عبدالرحيم: "المحامي قال أقل حاجة ممكن ياخدها عشر سنين." ضربت على صدرها بقوة وقالت: "ياااا مصيبتي الواد هيقضي شبابه في السجن يا عبده... بكت بقهر وأكملت: أبوس إيدك اتصرف مع حسن...

كلم تجار السوق تدخل بينكم يمكن يقدروا يلينوا دماغه ويتنازل عن اللي يخصه... الواد هيضيع أكتر ما هو ضاع... دا الحيلة يا عبده." نظرت له بشر وأكملت بحقد: "لو مرضاش يتنازل انت كمان اعمله محضر عالي عملوه في ابنك ويبقى ده قصاد ده." ابتسم بهم وقال: "انتي هبلة يا ولية إذا كان هجم على بيوت الناس وعمل كل ده في ابنك والراجل اللي معاه وسحلهم في الشارع وكل ده والحكومة واقفة تتفرج عليه ومحدش قدر يقوله انت بتعمل إيه...

حتى الظابط الكبير ده بتاع أمن الدولة كان عايز ياخدهم بعد ما نزل بيهم من العمارة حسن بهدله ورجالته اتلموا حواليه... وسحل الاتنين في المنطقة كلها ومسلمهمش غير جوه الحارة عشان الكل يخاف منه ويعملوا ألف حساب أكتر مالأول... يبقى إزاي يعملوا محضر... إذا كانت الحكومة خافت منه يبقى أنا اللي هتصدر له... بس يا صفية اسكتي... محدش يعرف حسن ده قدي... أخويا الله يرحمه شربه طبعه بالمعلقة والواد طلع أشد منه...

عبدالجواد لما فهم إن ابنه شديد حط كل حاجة في إيده... انتي لو مزاجه يديني حقي والله لو وقفت على شعر راسي ما هطول منه جنيه... ده غير إن مبقاش لينا قعاد في بيته اللي انتي عارفة إنه ملكه وباسمه." صفية: "بنت الجزمة سماح واقفة معاهم وباعت أهلها." عبدالرحيم: "سيبيها... بلاش تخرب على نفسها زي الخايبة التانية... لو مكنتش هببت اللي عملته كان زمانها قاعدة في العز ويمكن مكنش ده كله حصل."

صفية: "ااااخ يا ناري عيالك ضيعوا كل اللي رسمتو وخططتو من سنين." نظر لها بغيظ وقال: "كفاية بقى طمع وهليكي في ابنك اللي مش عارفين مصيره إيه." وقفت داخل المطبخ تعد له فنجانًا من القهوة التي يعشقها ولكنها شعرت فجأة بشيء غريب يحدث معها فصرخت بزعر وهي تقول: "... ماذا سيحدث يا ترى؟ لا تنسى لو أعجبتك القصة تعمل لايك وتعليق برأيك في كومنت.. وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد.. روايات كوكب السكر

الناس اللي بتقول الأجزاء مش بتوصل في ميعادها الأجزاء بتوصل في ميعادها للناس المتابعين للصفحة بس اترك عشر ملصقات وتابعنا لباقي الأجزاء 💜💜💜

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...