وقف يشاهد النار وهي تلتهم أكبر مخزن يملكه. قوات الدفاع المدني والمطافئ تحاول جاهدة السيطرة على هذا الحريق الهائل قبل أن ينتقل إلى المخازن المجاورة له. وما ساعدهم في ذلك هو جهاز إطفاء الحريق المزود به هذا المخزن التابع للباشا. وقف بيبو بجانبه وهو يحاول أن يتحامل على الألم الناتج عن احتراق ذراعه أثناء محاولته إخماد الحريق هو والعمال قبل وصول عربة المطافئ. لم يحيد نظره الملتهب عن المكان، ولكن وجه حديثه لكرم قائلاً بأمر:
"كرم، خد بيبو على أقرب مستشفى بسرعة." بيبو: "مش وقته يا... قاطعه بصراخ: "هي كلمة. مش حمل مناهدة." انسحب الاثنان بهدوء حزين، تاركين الباشا عقله يعمل كالمرجل، باحثاً في دهاليزه عن المتسبب في تلك الكارثة. أتت إليه إحدى الضباط وقالت بأسف: "ربنا يعوض عليك يا باشا. إحنا حاولنا نلحقه بس للأسف الأجهزة اللي جوه كميتها كبيرة، وانت عارف الحاجات دي النار بتمسك فيها بسرعة." حسن بهدوء خطر:
"ربنا يعوض. أهم حاجة إنكم لحقتوا الحريق قبل ما يمسك في الدكاكين اللي حوالينا." الضابط: "النيابة هتعاين المكان حالاً عشان تعرف سبب الحريق إذا كان بفعل فاعل ولا قضاء وقدر. بس حابب أسأل، انت شاكك في حد؟ يعني ممكن يكون ليك عداوة مع حد هو اللي عمل كده؟ حسن: "إحنا في سوق يا باشا ومليان حيتان. بس اللي متأكد منه إن مفيش حد يستجري يقرب من حاجة تخص حسن الباشا." الضابط: "يعني مش بتتهم حد؟ نظر حسن للبعيد وقال بشر: "لأ."
وقف عبدالرحيم بجانب الحسين وقال: "يا ترى مين اللي عملها؟ ده أكبر مخزن في المخازن كلها وجواه بضاعة بملايين." الحسين بشر: "هنعرف مين اللي عمل كده، وساعتها برحمة أبويا ما هرحمه." جلست النساء في منزل الباشا بصمت، وقد خيم عليهم حاله من الحزن. لم تسمع لهم صوتاً غير شهقات ندى المقهورة على خسارة حبيبها. فاطمة: "كفاكي عياط يا بتي. قدر الله وما شاء فعل. فداه الله، أعلم كان هيجري إيه، وربنا فداه بالحريق ده." ندى ببكاء:
"فداه الدنيا وما فيها يا ماما. أنا زعلانة على زعله. هو ربنا ينتقم من اللي عمل كده. حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا يحرق قلبه زي ما ولع في شقاه وتعبُه." عزة بغيظ: "كلنا زعلانين يا أختي، مش انتي لوحدك." سماح: "اللي عمل كده قاصد حسن عشان المخزن ده بتاعه، مش تبع شغل العيلة."
ارتاعت عزة بداخلها بعد سماع تلك الكلمات لشكها أن لوليد يداً فيما حدث، ولكن معرفتها به وبغبائه نفت هذا الاحتمال. وفي خضم أفكارها، وجدت إيناس وأمها يدخلون عليهم محاولين إظهار الحزن، ولكن الشماتة ظاهرة بوضوح داخل أعينهم. جلسا سوياً فوق أريكة واحدة، ثم قالت صفية بتمثيل: "معلش يا حاجة، قلبي عندك يا أختي. ربنا يعوض عليه." نظرت لندى وأكملت بخبث: "طول عمرنا قاعدين سرنا هادي. أنا عارفة قدم مين النحس ده." إيناس بغل:
"ربنا بيخلص ياما، وجابلي حقي تاني يوم." حينما انتفضت فاطمة لتوبخهم على حديثهم السام، كانت ندى الأسرع، حينما هاجمت على إيناس جاذبة إياها من شعرها وأبرحتها ضرباً في هجوم مباغت لم يعمل أحداً له حساب، وقالت: "بتشمتي فيه يا وسخة؟ بعد ما كنتي ومازلتي عايشة في خيره. أنا هموتك بإيدي عشان أخلصه من شرك وقلبك الأسود."
أخذت صفية تصرخ وتسبها بأبشع الألفاظ، بينما سماح وخديجة يحاولون إبعادها عنها، ولكنها تمسك في شعرها بقوة، حتى نجحوا في فصلها عنها، وفي يدها بعض خصلاتها التي اقتلعتهم من رأسها. كانت إيناس تصرخ بجنون من شدة الألم، ولكن فاطمة لم تمهلها الفرصة، حينما جذبتها ملقية إياها ناحية الباب وهي تقول: "لحد كده وكفااااااايه. اطلعي بره بيتي قبل ما أكمل عليكي." نظرت لصفية وقالت:
"وانتي يا حرباية، خدي بتك وغوري من هنا. إياك رجلك تخطي عتبة بيتي. أنا غلطانة لما خليت ابني يراضي جوزك. قولت عيب إحنا عيلة. معرفش إن حقدك وسواد قلبك يخليكي تزرعي كل الغل ده جوه عيالك. غوووووري." نظرت لسماح الباكية، والتي تقف في موقف لا تحسد عليه، وقالت لتراضيها: "اقعدي يا بتي، انتي ملكيش ذنب ولا انتي زيهم. أنا عارفة إن قلبك طيب. حتى لما حاولوا يجرّوكي معاهم، ربنا ألهمك الصواب ورجعتي لعقلك بسرعة."
دلفت عليهم سناء ومنى، واللتان أتيا لمؤازرتهم، فقالت الأولى وهي تحتضن أم الباشا: "قلبي عندك يا حاجة، والله لسه سامعة الخبر دلوقتي وجيتلك." تثاءبت فاطمة على ظهرها وقالت وهي تبتعد لتفسح لها المجال للجلوس: "عارفة اللي عندك يا أختي. طول عمرك واقفة معايا في المرة قبل الحلوة." انتهت النيابة من معاينة المكان وأخذت بعض العينات للطب الشرعي، ولكن من المعاينة المبدئية يظهر أن الحريق بفعل فاعل. وقف وكيل النيابة مع حسن وقال:
"بنسبة كبيرة الحريق بفعل فاعل، واللي يأكد كده الكاميرات متعطلة قبل الحريق بساعتين تقريباً. على العموم هنستنى تقرير الطب الشرعي واللي هيأكد كلامي. بعد إذنك تتفضلو معانا عشان نفتح تحقيق." انتهى اليوم بصعوبة عليه، ما بين تحقيقات النيابة للوقوف على ملابسات الحادث وتقدير الخسائر، والأهم الاطمئنان على المصابين.
عاد إلى حارته ومعه رجاله، وكان جميع أهالي الحي في انتظاره لمؤازرته في هذه الكارثة. ولكنّه وقف شامخاً كعادته، ولم يبدِ أي تأثر بما حدث. بل شكرهم بابتسامة على دعمهم المعنوي له، وقال بكبرياء: "متشكرين يا رجالة. نجاملكم في الأفراح إن شاء الله. سهلة الحمد لله. اللي يجي في الفلوس فداه. هي المهم إن أهلي والعمال بخير، وربنا يعوض."
صعد إلى منزله هو وبيبو وكرم وحسين ومعه عمه. وحينما ألقى السلام على النساء، انتفضت حبيبته أولاً وقالت بلهفة وهي تقترب منه دون أن تهتم بالأنظار المسلطة عليها بذهول: "حسن، طمني عليك. انت بخير؟ فيك حاجة؟ أنا اتصلت بيك كتير بس مردتش." شهقت وأكملت ببكاء: "فداك مال الدنيا يا حسن، المهم إن انت بخير." رق قلبه برغم ما يشعر به من غليان، فمد يده يربت على وجنتها وهو يقول برفق:
"اطمني، الحمد لله كله خير. أنا بس كنت مشغول في اللي حصل والتحقيقات، ومعرفتش أرد عليكي." قاطعته عزة بحقد: "يا أختي، سيبي الراجل ياخد نفسه الأول وبعدها اتسهوكي." "عززززززه! " هكذا صرخت عليها فاطمة، ثم وجهت حديثها للرجال: "اقعدوا ارتاحوا، وكلوا لقمة وبعدها نتكلم براحتنا." نظرت لغاليها وقالت بحزن: "ربنا يعوض عليك يا ولدي، ومنه لله اللي أذاك. يتأذى في نظره."
عبد الرحيم: "دي بضاعة بملايين يا حاجة. هيعوضها إمتى بس. يلا ربنا معاك يا بن أخويا. هستأذن أنا عشان تعبت من الوقفة طول اليوم." نظروا له الجميع بذهول، ولكن لم يعلق أحد على هروبه. زفر حسن باختناق، ووجه حديثه للثلاث رجال وقال: "تعالوا معايا فوق." نظر لأمه وقال: "أما أنا هتكلم مع الرجالة في كلام مهم. مش عايز حد يطلع ورايا. خاااالص."
اتجه إلى الخارج وصعد بهم إلى شقة ندى حتى يستطيع التحدث بحرية فيما يريده، فهو الآن يضع الجميع في موضع شك. عزة بحقد: "يعني هيتكلموا في أسرار حربية؟ إيه الغلب ده؟ خو في حد غريب هنا؟ نظرت لسماح وأكملت بخبث: "ولا يمكن خايف من حد وشاكك فيه؟ سماح بحزن: "ولا يخاف ولا يشك يا ست عزة. أنا طالعة شقتي أقفل عليا بابي أحسن من حرق الدم ده." جلس معهم، والآن فقط استطاع أن يظهر غضبه وحزنه مما حدث، فقال بجنون:
"عليااااا الحراااام الي عمل كده هجيبه وهفشخه في نص الحااااره. هشرب من دمه ابن ######." حسين: "اهدي بس عشان تعرف تفكر. الحكاية كبيرة ومترتب لها صح." بيبو: "من أول ما الكاميرات عطلت وأنا شاكك إن في حاجة مش مظبوطة، وقولتلك." كرم: "إحنا نجيب الواد عماد وهو أكيد هيعرف يفرغ الكاميرات ونشوف آخر حاجة اتصورت فيها." حسن: "النيابة اتحفظت عليها لحد ما الطب الشرعي يفحصها." نظر لهم بحسم وقد استعاد بعضاً من توازنه:
"اسمعوني كويس. أول حاجة، الواد سيد اللي كان ماسك المخزن وزياد ابني كرشه، ده أول واحد لازم ندور وراه. وباقي العمال، الكل يبقى تحت عنينا. متعرفش الضربة الجاية هتكون فين كمان." أمسك وليد هاتفه وهو يجلس داخل غرفته، وقام بالاتصال على رقم ما. وحينما جاءه الرد قال لهمس: "كله تمام يا ريس." "بس مكنش في داعي تعمل كل ده. انت كده خربت الدنيا."
وليد: "مكنش ينفع تدخل المكان من غير كل ده. الكاميرات كانت هتلقطك وكنت هتتجاب. أنا كنت بأمنك، يعني أنا كده غلطان؟ "لا مش غلطان، وأنا مش بنسى الرجالة الجدعة اللي بتقف معايا، واللي هتاخده مني هيخلصك من كل القرف اللي عايش فيه ده." صمت لحظة وأكمل بخبث: "وهدية مني عشان جدعنتك معايا. حبيبة القلب فوق البيعة كمان. مرضي كده يا عم." ابتسم وليد باتساع وقال:
"ربنا يكرمك يا باشا. أنا عينايا عشانك. المهم أنا ظبطلك كل طلباتك عشان متحتجش حاجة اليومين دول لحد ما الدنيا تهدى وأقدر أجيلك." "تمام يا وليد، وأنا لو احتجت حاجة هكلمك. وانت لو في أي جديد أو حسيت بحاجة غريبة كلمني. سلام." أغلق وليد الهاتف ونظر للأمام بشر وقال: "هتخسر كل حاجة يا باشا، وفوقيهم حبيبة القلب. ههههه. ابقى وريني هتطولها إزاي لما أطلع بيها. البلد كلها." رن هاتفه برقم عزة، فقام بالرد عليها بنزق: "خير يا عزة؟
عزة: "كلمة ورد غطاها يا وليد، إنت وري اللي حصل ده." وليد: "إنتي عايزة تلبسيني مصيبة يا ولية إنتي ولا إيه؟ أنا مش مرزوع قدامك من امبارح بعد ما البغل جوزك كسر عضمي." عزة: "ولااااااا. أنا ميخشيش عليا شغل الحاوي ده. مفيش حد غيرك له مصلحة في اللي حصل، خصوصاً إنك بطلت تبعت رسايل بقالك كام يوم." وليد: "عشان لقيت إن الموضوع ده هبل وخلاص، وكمان حسن دور ورا صاحب الرقم، والحمد لله إنه مش باسمي." عزة برعب: "امال باسم مين؟
أوعى يكون حد من هنا هيوصلك عن طريقه؟ وليد بخبث: "لأ، متخافيش، ده باسم واحد ميت وشبع موته." عزة بشك: "إزاي؟ مش فاهمة." وليد: "ميخصكيش." عزة بخوف: "بقولك إيه، أنا بره الليلة دي. أنا مش حمل الباشا واللي هيعمله فيا لو عرف إن اتفقت معاك على حاجة." وليد بشر: "لأ يا حلوة، هو دخول الحمام زي خروجه. انتي موحولة معايا من الأول، ويا تكملي يا أما أنا اللي هقضي عليكي ومش هغلب. أنا لسه محتاجك في اللي جاي." عزة برعب: "يعني إيه؟
بعد مرور ساعتان من المباحثات فيما بينهم، ذهب كلا منهم إلى بيته وتركه وحيداً يأكله التفكير. صعدت له بعدما ذهبت جميع النساء، حتى عزة التي صعدت إلى شقتها منذ وقت، ولأول مرة لا تهتم بمبيته عندها. دلفت إلى غرفة المعيشة وجدته جالساً يدخن بشرود. فاقتربت منه بهدوء، ثم جلست على ركبتيها أمامه، وسحبت السيجارة من يده ملقية إياها في المنفضة الزجاجية، ثم قبت وجهه بيديها وقالت:
"ولا يهمك يا حبيبي. فداك أي حاجة في الدنيا قصاد إنك بخير. ربنا هيعوض عليك وهيراضيك، عشان الخير اللي بتعمله للناس مفيش حاجة بتضيع عند ربنا. هو اختبار صعب بس انت قده. صح؟ احتضنها بين ذراعيه وملس على شعرها ثم قال: "ربنا يخليكي ليا يا ندايا. كلامك ولهفتك عليا عندي بالدنيا. بيهوّن كتير." ابتعدت عنه ثم وقفت وهي تقول: "ثواني وراجعالك يا حبيبي." اختفت بالداخل لبضع دقائق ثم عادت إليه وهي تحمل صندوقاً خشبياً. جلست بجانبه
ثم وضعته بين يديه وقالت: "خد دول يا حسن." نظر لها بذهول وقال: "إيه ده يا ندى؟ ردت عليه بحب: "ده دهبي. شبكتي اللي انت جبتها لي وشوية حاجات صغيرة كنت مشترياها وشيلاها للزمن. وكمان فيهم الهدايا الدهب اللي كنت بتجبهالي في أعياد ميلادي من وأنا صغيرة. بصت له بعشق وأكملت: كل ما أملك في الصندوق ده بس." أمسكت القلادة المحاوطة لعنقها وأكملت: "بس سامحني، دي مش هقدر أستغني عنها أبداً." برغم صدمته من فعلتها، إلا
أن فضوله كان أقوى ليسألها: "وليه إشمعنى دي؟ تنهدت بحنين وقالت: "السلسلة دي انت جبتها لي لما نجحت في الثانوية العامة، بس كان عليها اسمي بالإنجليزي. أنا روحت غيرت الاسم وعملت اسمك باللغة اللاتينية القديمة، عشان محدش يعرف يقرأها." كمل عنها بابتسامة: "وكان اللي يسألك تقولي ده اسمي بالإيطالي، صح؟ ابتسمت بخجل وقالت: "أيوه صح. يعني كنت هقول إيه؟
ده اسم حبيبي اللي مش حاسس بيه. حطيته فوق قلبي عشان يبقى محاوطني من جوه ومن بره." وضع الصندوق فوق الطاولة ثم سحبها ليجلسها فوق ساقه. حاوط وجهها بكفيه الخشنة وقال: "أحبك أكتر من كده إيه يا ندايا؟
بنوتة حلوة وزي القمر. أدب وأخلاق مفيش زيهم اليومين دول. بعشقني من صغرها من غير ما تهتم ولا بفرق السن ولا بظروفي. وفوق ده كله، جدعة وست بميت راجل عايزة تقف في ضهر جوزها من غير حتى ما يطلب منها أو تصبر لحد ما تعرف هو محتاج مساعدة ولا لأ. بزمّتك اللي معاه واحدة زيك يعمل معاها إيه؟ قبلت يده الموضوعة على وجنتها من الداخل وقالت بصدق: "أنا لو أطول أديك عمري مش أتأخر عليك يا حسن." ابتسم بحب وقال:
"ندي، انتي تعرفي أنا عندي إيه؟ نظرت له بعدم فهم، فاكمل: "يعني تعرفي إيه اللي أملكه أنا بعيداً عن العيلة؟ حجم شغلي؟ رأسمالي كام؟ معايا فلوس قد إيه كده يعني؟ نظرت له باستغراب وقالت: "وأنا مالي بكل ده يا حسن؟ أنا ليا اللي بتدهولي وبس، وإنك مكفي بيتك وبتجيب الحاجة فيه الطق اتنين. ده برغم إن مش بنزل سوق ولا بشتري حتى كيس ملح، إلا إنك بتديني مصروف كل أسبوع ليا أنا واللي عايزة أقولك إنه زي ما هو في الدرج مجتش جنبه."
حسن: "طب ليه يا حبيبتي؟ ندى: "عشان يا قلب حبيبتك انت مش مخليني محتاجة حاجة. شحن الرصيد بتشحنه كل يوم برغم إن معايا رصيد كتير. حتى الشيبسي والحلويات بتجبلي زي ما بتجيب للعيال." ضحكت وأكملت بمزاح: "مش مديني فرصة أصرف وأرجع أخنصر مالمصروف زي أمي ههههه." ضحك معها على مزحتها وقال: "كنوز الدنيا كلها وكل ما أملك أحطه تحت رجليكي يا ندايا. ربنا يحميكي ويخليكي ليا. انتي نعمة ربنا أنعم عليا بيها."
مرت بضع أيام على ما حدث، لم يحدث فيهم جديد ظاهرياً، ولكن في الخفاء كان حسن ورجاله المخلصين يبحثون بدأب على من فعل تلك الفعلة الشنعاء. وبينما كان جالس أمام معرضه، وجد ظلاً طويلاً يقف أمامه. فنظر بعينه لهذا الشخص دون أن يكلف حاله عناء الوقوف وقال: "أؤمر يا هندسة." ضحك هذا الشخص بصخب وقال: "هتفضل طول عمرك غشيم يا باشا، الله يحرقك. أم العوجان ده لسه في دمك." تلك النبرة ليست غريبة عليه. وقف أمامه ودقق النظر جيداً،
ثم قال بفرحة وذهول: "مش معقوووووول... عبدالله الجوهري." ماذا سيحدث يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!