مر أكثر من شهران على آخر أحداث مرت على أبطالنا... و قد قضاهم الباشا في هدوء حذر بعد أن قابل عمر الغنيمي، بعد أن اتفق على ميعاد تلك المقابلة مع عبدالله الجوهري، و قاموا بالاتفاق على كل التفاصيل لكي يستطيعوا الإيقاع بكريم ومعرفة من يساعده، لكن كل محاولاتهم في تلك الفترة باءت بالفشل... عمر لم يعثر له على أي أثر منذ أن اختفى يوم حريق المخزن،
و حسن سأل كل من لديه شقة يؤجرها لمن يحتاجها سواء في حارته أو في الشارع القابع فيه مخزنه المحروق و أيضًا الأحياء المجاورة له... و الكل أكد أن ليس لديهم أي سكان جدد، و الإلا كانوا أخبروه قبلها كما المعتاد بينهم، و لكنهم لم ييأسوا بعد، و كل منهم يعمل ما في وسعه لإنهاء الأمر سريعًا. فاطمة: بت يا ندى اتصلي بأمك خليها تيجي شوية، أنا مش عارفة هي قطعت مرة واحدة كده ليه. ندى: ما أنتي عارفة يا ماما،
من بعد اللي حصل في الصعيد و بابا تعب و كده بتخاف تنزل ما البيت، أحسن يرجع ما الشغل تعبان و ميلاقيهاش. خديجة: الله يكون في عونه، اللي حصل مش شوية، خصوصًا إن عمامك محملينه ذنب اللي حصل بعد ما حماد ده جاله شلل نصفي. عزة: من قهرته يا أختي، واحد كان كبير عيلته و بلده يضرب من واحد قد عياله مش سهلة برده. سماح: مش هو اللي جابه لنفسه، أي واحد مكان حسن عنده دم و رجولة كان هيعمل كده و أكتر...
الراجل الناقص يهدد بت أخوه عشان تطلق، و في الآخر كل ده عشان شغله ميخسرش، يعني و لا طار و لا هباب. فاطمة بتفكير: أنا من ساعة ما حسن حكالنا على اللي حصل و أنا هتجن و أعرف... هو إزاي يتصل بيها من غير ما يخاف يكون جوزها عندها، و هو أصلاً ما كانش يعرف إنه متجوز عليها. ارتعبت عزة و لكنها تماسكت و قالت: تلاقيه فكر إن جوزها نايم و لا حاجة، أدام متصل في وقت متأخر كده. ندى: أنتي صح، أصل هو ميعرفش إني عندي ضرتين،
يبقى أكيد حسبها كده. عزة بمزاح: ضرت واحدة يا أختي... توفي من بوقك، أنتي هتفولي علينا. ضحك الجميع عليها، فقالت سماح بحزن: التالتة خربت على نفسها و مسلمة حالها لوليد، لما هيوديها في داهية. خديجة: مش إحنا كلنا كنا بنقول إن عزة مش سهلة... نظرت لها الأخيرة بغيظ، فأكملت: متزعليش يا وزة، أنتي عارفة أنا دبش في كلامي هههههه، المهم بس طلعت أختك يا موحة هي اللي مش سهلة، دي تاني يوم عدتها ما خلصتش،
و هي متكسفتش على دمها و قالت إن قرايت فتحتها بكرة... حتى بتها مبتسألش فيها، و البت يا حبة عيني كل ما تروح عشان تشوفها ترجع معيطة. سماح: و الله هي حرة تعمل اللي عايزاه، أنا عن نفسي أديكوا شايفين مقطعاها من ساعتها، و اتهمتني إننا بنعمل كده عشان يعني أبين إني في صفكم، بس أنا أقسم بالله بعمل كده لأني خايفة عليها، و كمان عيب في حق الكل إنها تتخطب تاني يوم عدتها، الناس تقول علينا إيه. فاطمة: الناس عرفانها كويس يا بنتي...
و الكل بيتف عليها و يقول بقى بعد ما كانت متجوزة حسن الباشا تروح تتجوز واحد زي وفيق اللي أكبر من أبوها و عياله تقريبا قدّها. خديجة: متأخذونيش في الكلمة، هي أخداه طمع في فلوسه عشان تعيش في نفس المستوى اللي كانت فيه أيام ما كانت مع حسن، عشان محدش يشمت فيها و يقول قلّلت من نفسها، و هو أخدها تعتبر بالنسبة لو بت صغيرة أهي تدلّعه و ترجّعلو شبابه اللي راح بعد ما بقى عنده أحفاد. ندى: ربنا يهديها... أنا اللي مخوفني سكوت حسن...
معقول هيعديها كده. عزة: و الله ما عرف، علمي علمك. نظرت لها ندى للحظة و قالت: من غير زعل يا أبلة عزة، أنا شفيتك يعني بقالك فترة الحمد لله يعني معملتك كويسة معايا... إيه اللي غيّرك كده فجأة. شردت عزة بحزن و هي تقول بداخلها: هقولك إيه بس... هقولك إن ده الهدوء اللي قبل العاصفة... استرها يا رب. فاقت من شرودها على نكزة ندى لها و هي تقول: ااااايه وصلتي لفين... لو مش عايزة تقولي براحتك. ابتسمت غصباً
عنها و قالت محاولة المزاح: لقيتك بقيتي أمر واقع... يعني تقدري تقولي قضية مستعجلة و حلّ علينا، هنعترض على قضية ربنا. ضحك الجميع عليها، نظرت لها ندى بغيظ و قالت: أنا كده اطمنت عليكي، أصل افتكرت بعافية بقالك شهرين. ردت عليها عزة بغضب: بتفولي عليّا يا اللي تنشكي في بطنك. قبل أن ترد ندى صرخت فاطمة بمزاح: بااااااس قومي يا موحة ولعي عودين بخور المعادي، حسدوا نفسهم ههههههههه. كانت غاضبة منه بشدة بعد آخر مشادة حدثت بينهم.
فلاش بااااااك _بعد أن انتهت قصة عمها جلس أبيها طريح الفراش لعدّة أيام، و من بعد أن تعافى قليلاً عاد إلى عمله و لكن ليس مثل السابق، و طوال تلك المدة أهمله للغاية بسبب سوء حالته النفسية، فما كان منها إلا أن تعود إلى شخصيتها القديمة و تقرر أن تطلب من الباشا أن يسمح لها بما فكرت به، و وجدته الحل الأمثل لمساعدة أبيها. جاءتها الفرصة على طبق من ذهب حينما رأت أن مزاجه هادئًا... بعد أن قضت معه وقتًا ممتعًا جلست قبالته
و هو يشاهد التلفاز و قالت: بقولك يا أبو علي... نظر لها باهتمام فأكملت: عايزة أطلب منك طلب بس و غلوتي عندك ما تقولش لأ. حسن: اطلبي عنّي، متغلاش عليكي يا قلب الباشا. ابتسمت بحب و قالت: يخليك ليّا يا حبيبي... تنفست بعمق ثم شجّعت حالها و قالت: أنت شايف حالة أبويا عاملة إزاي من ساعة اللي حصل، و هو في النازل و المحل مبقاش شغال زي الأول.. أنت عارف الواد حمادة أهبل و بيغرق في شبر مية.
رفض أن يصدق ما استشفه من حديثها و فضل أن ينتظر حتى تنتهي فقال بتوجّس: ااااه و بعدين. ازدردت ريقها و قالت: بستأذنك أنزل أقف في الم....... هل يتركها تكمل لااااا و الله... أخرج صوته المعتاد في وقت الغضب و قال: ليييييه شيفاني بقرون عشان أسيب مراتي... مرااااات حسن الباشا تقف في دكانه... أنتي أتهبّلتي يا بت. انتفضت من مجلّسها بغضب و قالت: و إيه المشكلة و لا إيه العيب في كده، ما أنا طول عمري بقف مع أبويا أو مكانه،
و أنت اتجوزتني و أنا كده. رد عليها بغضب أكبر و قال: كنتي... في فرق كبييير بين الأول و دلوقتي. ندى بقوة: و الله أنا فاهمة كويس الكلام ده، بس دي ظروف و لازم تراعيها. حاول الهدوء و هو يقول: أقفلي الكلام في الموضوع ده يا ندى عشان مش هقبله أصلاً. وقفت تنظر له بتحدّي و قالت: بس أنا مصمّمة بقى، أنا مش هسيب أبويا و هو تعبان. حسن بهدوء خطر: بمعنى. خافت من نظراته التي تشعّ شرار، و لكنها مثلّت الشجاعة و قالت:
بمعنى إني هنزل من بكر... اااااه... قطعت حديثها حينما جزّبها من شعرها بقوة و قال: يمين باااااااااالله يا زفتة لو ما اتلمّيتي و شلتي من دماغك الجزمة دي الهباب اللي فيها و اتعدّلتي لكون مكسّر عضمك... سااااااااامعة. انتفضت برعب من صراخه، و لكن عنادها و كبريائها كان أكبر من أن تستسلم أو تظهر خوفها، فقالت بعد أن ترك شعرها: أنا مش هرد عليك و هسيبك لما تهدّي... و فقط هرولت إلى الداخل كما لو كانت غاضبة،
و لكنها في الحقيقة هربت خوفًا من بطشه، فهو وقت غضبه لا يرى أمامه. زفَر بحنق و قال: أنا قولت كل النسوان عايزة الحرق بيدوروا على النكد بمنكش...... أنا قولت ما الأول البت دي جايبة مصايب محدش صدّقني. و منذ تلك الواقعة التي مر عليها خمسة أيام لم يحادثها، و قرّر أن يخاصمها تأديبًا لها. و بالطبع هي في بداية الأمر أخذها كبرياؤها، و لكن مع مرور الوقت اشتهت له و حاولت أن تحادثه على استنحياء،
و لكنه رفض منتظرًا منها الاعتذار و الاعتراف بخطئها. بااااااااااك _قضمت أظافرها و قالت لحالها بغيظ: هيفضل مصرّلي الوش الخشب كده لحد ما أتنازل... و أنا لا يمكن أعملها... بس هو وحشني ابن اللزينة ده، حتى و هو نايم مبيتحرّكش عشان ميلمّسنيش... أوووووف بقى أعمل إيه يا ربي، كان لازم تخلّيني أحب واحد دماغه أنشف ما الحجر و خلقه في منخير. ابتسمت ببلاهة و قالت: بس بموت فيه ابن الإيه حمش كده و...
يا لهوووووي يا ندى الباشا جنّنك خلاص و قاعدة تكلمي نفسك. أمسكت هاتفها و هي تقول: هي البت منة اللي هتلاقيلي حل... اتصلت بأختها و حينما ردّت عليها قالت ممثّلة البكاء: عاااااا شوفيلي حل يا منة. منة: سرّعتيني يا هبلة... و بعدين أنا قولتلك إنك غلطانة و عايزة ضرب الجزمة، و كان المفروض تصالحيه من الأول، بس أنتي الجلالة خدتك و قعدتي تقولي كرامتي و خرااا على دماغك... خلّيها تنفعك. ندى: ما أنا قولت قلبه هيحن و هيكلّمني لوحده.
منة: يبقى لسه ما عرفنيش أنتي متجوزة مين يا قلب أختك... حسن الباشا دام على حق، لو روحوا في إيدك مش هيعبّرك، و أنتي حبه ليكي و معاملته اللي مفيش منها معاكي خلّتك اتغرّيتي، و فكّرتي إنه بقى ضعيف قدامك... بس لا يا بت أبوية، جوزك بيعاملك زي الملكة و بيموت فيكي اااااه، إنما يبقى ضعيف دي تنسّيها... حسن بيعرف يتحكّم في مشاعره كويس و عقله اللي بيمشّيه مش قلبه، و الإلا ما كانش وصل للي هو فيه و حافظ على عيلته بحاله. ندى:
عندك حق.. طب قوليلي أعمل إيه، أنا حاولت أكلّمه كذا مرة بس و لا الهواااا، يبصّلي بصّة تخلّي الدم ينشف في عروقي أقوم ماشية بسرعة من قدامه. منة بخبث: أغريه باحترام. ضحكت ندى بصخب و قالت: يعني الكلمتين ميركبوش في جملة واحدة أبدًا، أعملها إزاي دي يا نبّهة عصرك و أوانك. منة بغيظ: شوفي أنا هفهّمك مش عشانك لا عشان خاطر الراجل الغلبان اللي ربنا ابتلاه بيكي... اسمعي يا أختي... بلاش تلبّسي قميص نوم عشان كرامتك متنقحش عليكي،
و كمان ممكن يفهّمك غلط إنك عايزة تصالحيه عن طريق إنه يقرّب منك و كده. ندى: إمّال ألبس إيه. منة: البسي حاجة كده تبان إنها عادية بس تكون مغرية فاهمة، و اتحرّشي بيه من غير قصد يعني هههههههههههه. ضحكت ندى بقوة و قالت: آخرتها هبقى حمدي الوزير. ظلّا يتمازحان لفترة، بعدها قالت منة بجدّية: راضي جوزك يا ندى، الراجل ده يستحق منك إنك تتنازلي عشانه اللي عمله معاكي، و عشانك ما كانش قليلو قد كان...
ارتدت قميصًا قطنيًا ضيقًا جعل مظهرها مهلكًا لقلبه العاشق، الذي حينما رآها كاد يخرج من مكانه و أراد أن يخبّئها داخله، و لكنه بارع في التحكّم بدواخله... أبعد عينيه عنها بعدما اتجه إلى الداخل و هو يقول: حضّري العشا... و فقط تركها تغلي من الغيظ و اتجه إلى المرحاض ليغتسل... أو... ليهرب من فتنتها و هو يقول لحاله: أجْمِد يا باشا، البت بتلاعبك خلّيك جاااامِد... أعملها إزاي دي و البت طلّقة... عليّا النعمة طلّقة كلاشينكوف.
جهّزت بعضًا من أطباق الطعام الرئيسية و تمهّلت في الباقي حتى يأتي و يجلس مكانه، لتستطيع إتمام خطّتها، و حينما وجدته قادمًا نحوها اتجهت ناحية المطبخ لتأتي بالباقي... لم يعِرْها أي انتباه و جلس مكانه، و لكنه شعر بسخونة تحتل جميع خلاياه بعدما وجدها بمنتهى الخبث تضع طبقًا أمامه و هي تكاد تلتصق به، و حينما مالَتْ لتفرّغ له بعضًا من الطعام ظهر أكثر من نصف نهديها أمامه، و لم يستطع أن يحِيدْ نظره عنهما...
و الجنيّة تراقب انفعالاته بخبث، و لكنها انتفضت رعبًا حينما صرَخْ بها بغيظ: ااااخلّصي ساعة عشان تحطي معلقتين رز. ارتعبت بالفعل و لكنها اغتاظت منه للغاية، و بدون تفكير في عواقب ما ستفعله... في لحظة خاطفة جلست فوق ساقيه و أمسكت عنقه بيديها كأنها ستتشاجَرْ معه و قالت: ينفع الخدّة دي عايز تجيبلي سكتة قلبية يعني عشان ترتاح. كيف يتحكّم في جسده الخائن الذي يطالبه بها،
و رائحتها العطرة ملأت حواسه و فتنتها تظهر أمامه بل ملتصقة بصدره العاري... من أين يأتي بالثبات الذي حاول تمثيله، و لكن صوته خرج مهزوزًا و هو يقول: مش أنتي اللي بتتمرّقْعي، أعملك إيه عايز أكل لقمة عشان أنام... جاي تعبان ما الشغل و عايز أريح. رَقّتْ نبرتها حينما قالت و يدها سرحتْ على صدره: ألف سلامة عليك ما تعبْ يا أبو علي، إن شاء الله أنا و أنت لا. ازدَرَدْ لعابه بصعوبة و قال: بعيد الشر. نظر لها وقال دون مواربة:
إيه اللي بتعمليه ده إيه يا ندي... عايزة توصلي لقلبك. وجه بعد أن لاحظت أن نبرته أصبحت لينة وقالت وهي تعدل من جلستها فوقه لتقوم بلف ساقيها حوله: عايزة قلبك يسامحني يا قلب ندي... قلبك قاسي أوي يا حسن وهانت عليه ندى يخاصمها خمس أيام. رد بهدوء ينافي ما يشعر به وقرر أن يعاتبها بلين: مش ندى اللي زعلته وكمان مهنش عليها تصالحه. ندى: أنت عارف إني هبلة ودماغي جزمة... كنت مستنية منك تعاتبني ولا تزعلي حتى...
بس متوقعتش منك البعد يا حسن... دمعت عيناها مع آخر كلمة فرق قلبه العاشق لها... يده حول خصرها وقال برفق: ومكنش ينفع بعد اللي عملتيه إني أنا اللي أبدأ... كان ممكن تيجي تكلميني حتى لو هتتخانقي معايا وقتها هعرف إنك بتحاولي تنهي الخصام بينا وكنت هقعد أفهمك بالعقل... إنما لما تتجاهليني وتعملي نفسك إني مش فارقلك ده اللي يوجعني يا ندى... ولو بعشق التراب اللي بتمشي عليه مش هضعف ولا هقرب ليكي إدام إني مش فارق معاكي.
هبطت دموعها وضميرها يجلدها على خطئها الفادح في حق هذا الرجل وقالت: أقسم بالله مافيش حد في الدنيا يهمني غيرك... بس أنا وقت الزعل دماغي بتقف ومبعرفش أفكر... وأنا بصراحة حاجات كتير من تصرفات الستات مع جوازها مش بعرف أعملها... ابتسمت من بين دموعها وأكملت: أنا ندى المسترجلة يا حسن والا أنت نسيتني؟ نظر لها بعشق يغلفه الحنين وقال: لا منستش يا ندى... ملس على وجنتها وأكمل: بس برضو فاكر كل اللي حصل بينا من بعد جوازنا...
وكنتي أجمل ست وأحلى ست و... قبلها بسطحية وأكمل: وأطعم يت دوقتها في حياتي. ضحكت بدلال وقالت: أنت ليه محسسني إنك بتتكلم على فاكهة مثلا مانجا... قال هذا فنظرت له باستغراب فأكمل: أنتي مانجا... مانجا يه مسكرة بتدوب في البوق... أعقب قوله بتلاحم شفتيها بنهم واشتياق كاد يقتله ثم فصلها وقال بجدية: بس أنا زعلان. ندى بحب: حقك علي قلبي يا بو علي بس أنت عارف أبويا ملوش غيري وكنت عايزة أساعده. رد عليها بتعقل:
مش هقولك إني رافض عشان أنتي مراتي والشكليات دي لااااا... تفتكري هتحمل وقوفك مع واحد داخل يشتري منك حاجة ويحلو عليكي ولا حتى يبصلك بصة إعجاب... أنا لو عليّ يا ندى عايز أقفل عليكي ميت باب ومخليش حد يلمحك غيري. نظرت له بإمعة جميلة وقالت: بس أنت غيرتك صاعبة أوي يا حسن دانت أوقات بتزعلي لو قعدت مع أمي ولا أختي هنا بحاجة مكشوفة. رد عليها بغيرة أحرقته وهو يملس على كل إنش ظاهر منها: عشان كل ده بتاعي ملكي...
مش من حق حد يشوفه غيري... أنتي حقي أنا و بس. ندى: وانا مقولتش حاجة بالعكس مبسوطة بس خف الغيرة شوية يا بو علي. رد عليها بجزء من قصيدة هشام الجخ فقال وهو يملي عيونه بجمالها: إيوه بغير... لا نجصان ولا ضعفان... ولا سكران ولا زايغ من عيني الضي... ولا حد أحسن مني فشي... بس بغير... واللي جالولك غيرة الراجل جله ثقة أو جله فهم... خلّج حمير... غيرة الراجل نار فمراجل... نار بتنور مبتحرجش... وإحنا صعايدة منستحملش...
شمسنا حامية وعرجنا حامي وطبعنا حامي... واللي تخلي صعيدي يحبها تبجي يا غلبها... أصلنا ناس على جد الطيبة كلنا هيبة. صفقت له بفرحة بعد أن انتهى وقالت: آآآآآالله أنا بموووت في القصيدة دي أوووي... ملست على وجهه وقالت: كنت ديما بسمعها... كنت بحس إنها بتوصفك... كنت بتمني أشوفك وأنتي بتعيشها وبتعمل كل كلمة فيها... بس تكون معايا. نظر لها وقال بحروف تقطر عشقاً: وانا محستش بكل ده غير معاكي وليكي يا قلب الباشا...
غيرتي عليكي نآآآر بتحرق قلبي وحضنك بس اللي بيطفيها... يا غلب الباشا. مثّلت الزعل وقالت: أنا غلبك يا حسن. قربها أكثر إليه وقال وهو يلامس شفتيها بخاصته دون تقبيل: وحشتيني يا غلبي... وفقط... التهم ثغرها بقبلة... جامحة... مشتاقة... راغبة... تحولت إلى قبلة شرهة.. ويده أخذت باعتصار مقدمتها وهي تقرب رأسه إليها أكثر حينما هبط بقبلاته إلى مقدمتها لاكلها أكلاً وهو يقول: كنت... هموت... عليكي. تاوهت برغبة وقالت: مش أكتر مني...
آآه... سرحت يدها تعيث في جسده فساداً قبل أن يحملها ويتجه بها إلى الداخل وحينما وصل إلى الفراش فصل قبلته والقاها عليه... تجرد مما يرتديه ثم خلع عنها ثيابها بنفاذ صبر حتى أنه جزب لباسها التحتي ليمزقه وانهال عليها... بجوع... أهلكه... لم يترك إنشاً في جسدها لم يلتهمه ويده تعرف طريق أسفلها التي أغرقها شبقها... ولكنه لم يستطع الانتظار كثيراً من شدة شوقه لها... حيث قام باقتحام جنتها سريعاً... وأخذ بتحرك داخلها بجنون...
حتى أتى بخلاصه فتمدد فوقها وقال بلهاث: مقدرتش أمسك نفسي من كتر ما وحشاني... قبلها بقوة وأكمل: اعملي حسابك مفيش نوم النهاردة... قبلها وأكمل بغمزة وقحة: السهرة صباحي يا مانجا. -ذهب وليد إلى كريم في مخبأه بعد أن تنكر جيداً كما يفعل كل مرة وحينما اختلى به داخل إحدى الغرف قال كريم: جهزت اللي اتفقنا عليه ولا إيه أنا زهقت وعايز أطلع من هنا بقى فاضل على معاد السفر أسبوع لازم أعرف أخرج من هنا قبلها بيومين عالأقل. وليد بثقة:
كل حاجة جاهزة وعلى التنفيذ متقلقش... بس... كريم: متخافش أنا عند وعدي ليك... اتجه ناحية الكومود المجاور للفراش ثم فتح الدرج العلوي وأخرج منه جوازين سفر... مد يده بهما إلى وليد وقال: إيه رأيك؟ تفحصهم وليد وقال بزهول: معقولة... هو في كده... أنا لو مكنتش عارف إنهم مضروبين كنت افتكرتهم أصلي والله. كريم بتفاخر:
الناس اللي معايا ناس محترفة وشغلهم دولي.. دول هما اللي مهربين نص رجال الأعمال اللي هربوا من البلد بعد ما أخدوا قروض بملايين. وليد: بس أنا خايف البت تعمل مشكلة وتفضحنا في المطار. ضحك كريم بصخب وقال: حتى دي عملت حسابها. وليد: إزاي مش فاهم. كريم: اتفقت مع دكتور أمراض نفسية وعصبية يعملنا تقرير طبي نقدمه في المطار عشان لو عملت أي جنان يبقى بسبب حالتها المرضية. ضحك وليد حتى كاد أن تنقطع أنفاسه وقال:
دانت دماغك الماااااظ يا باشا مسبتش حاجة للصدفة أبداً. -جلست صفية مع ابنتها وهي تقول بحقد: منك لله يا نوسة... بقى حد يسيب البآآآاشا للنسوان هتتهبل عليه وياخد وفيق اللي كرشه مترين قدامو ورجلو والقبر. إيناس بغل: مالو ياما وفيق... اهو راجل زي أي راجل ده غير الدلع اللي هشوفه على إيده بسبب فرق السن اللي بينا وعلى الأقل هيبقى جوزي لوحدي ولو مات هورثه. صفية: وانتي فكرك عياله ونسوانهم هيسيبوكي يا بت الموكوسة...
ده قليل لو طلعوكي بالهدوم اللي عليكي. إيناس: ليه هي سايبة ولا ماليش أهل أبويا مش هسكتلهم. صفية: أبوكي... هه... أبوكي راحت عليه يا أختي بعد ما الباشا اتفق معاه إنه هيفصل الشغل اللي ما بينهم آخر الشهر... يعني لو تحسبيها بعقلك الغبي ده يعتبر أداله فرصة يتراجع عن حكاية جوازك دي اللي المفروض كمان أسبوع واللي لو تمت يبقى هيفض الشراكة اللي ما بينهم...
وانتي أدري الناس إذا كان أبوكي ولا الخايب أخوكي ولا بيعرفوا يهشوا ولا ينشوا وهيخربوا الدنيا... الناس عملالهم حساب على حس الباشا مش هنضحك على بعض. إيناس بحقد: بردو هتجوز مش هقعد بقهرتي وهو داخل طالع على نسوانه لاتنين. صفية: قولتلك حاولي تصالحيه ولا سيبيني أنا أميل دماغ أمه ركبتك النعرة الكدابة وقولتي أبدآآآاهو شايفه بعينك حتى المزغودة عزة بقت زي السمنة عال عسل مع الصفرا التانية وصوت ضحكهم وهزارهم بيجيب آخر الدنيا.
إيناس: آآاه بيغيظوني ولاد الكلب... دانا لسه شايفاهم راجعين سوا... قال إيه كانوا بيشتروا حاجة المدارس للعيال. صفية: هتخسري كتييير يا بت بطني... وهتشوفي. -كاد أن يغلق باب البناية خلفه بعد أن دلفها ولكنه وقف بغيظ حينما وجد عمه ومعه ذلك المتصابي ينويان الدخول... تصدى لهم وقال: على فين العزم إن شاء الله... كان يوجه حديثه لعمه متجاهلاً الآخر عن عمد. ابتسم عبدالرحيم وهو يحاول مداراة إحراجه وقال: آآ...
الحاج وفيق معزوم عندنا عالغدا يا بني. حسن بهدوء خطر: عممممي خد اللي جايبو فايدك ده وروح طفحه في أي داهية... أنا كلامي مالاول كان واضح رجله مش هتخطي عتبة بيتنا غير يوم كتب الكتاب غير كده لااااا. وفيق ممثلاً الرجولة: أنت باي حق تتحكم في اللي يدخل واللي يخرج... إنتو مش خلاص كل واحد راح لحاله... أنت مالك. نظر له حسن بغضب هادئ وفي لحظة... مجرد لحظة فقط... كان...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!