حسناء: أنا مش زي ما أنت متخيل وشايفني، أنا ورايا سر وماضي يخليني أبعد عن الدنيا كلها. اقترب زياد وأمسك يدها: أي كان ماضيكِ، فأنا موافق عليه. المهم تكوني حاسة بيا أو حاسة ناحيتي بأي حاجة. كان أدهم يقف من بعيد وينتظر رد حسناء، ونبضات قلبه تتسارع خوفاً أن توافق ويفقدها. حسناء: حضرتك شخص محترم وأي بنت تتمناك، بس أنا ما أنفعكش. زياد: أفهم من كده إن في حد في حياتك؟ لم ترد حسناء واكتفت بالصمت.
زياد بوجع: من اللحظة دي، أنتِ زي أختي، وأي حاجة محتاجاها أنا تحت أمرك. حسناء: محتاجة شغل ومكان أعيش فيه. ليدخل أدهم. أدهم: زياد، أنت هنا؟ زياد: أيوه، كنت بطمن على حسناء. معلش يا أدهم، ورايا شغل. وأنتي يا حسناء، هشوف لكِ شغل معايا في المستشفى. أدهم: مفيش لزوم، لأن حسناء بتشتغل ومش هتمشي من هنا. حسناء: بس أنا... قاطعها أدهم: اتفضل يا زياد، مش هنعطلك. غادر زياد.
امسك أدهم يدها بقوة ليسحبها إلى الأعلى، فهو يريد أن يعرف من هو في حياتها. حسناء بوجع: سيبني أرجوكي. وبدأت تبكي، فقدمها تؤلمها. ولكن أدهم نسي موضوع قدمها وركز فيما يشغله، إلى أن وقعت حسناء على السلم من شدة ألم قدمها، وأجهشت في البكاء بصوت عالٍ وهي تمسك قدمها. أدهم: اقترب منها وحملها، وهي تحاول التخلص من قبضته دون جدوى. صعد بها إلى حجرته ووضعها في سريره.
حسناء بخوف، لتذكرها ما حدث من طارق وصورة الدم على ملابسها وعلى الملاءة، فقدت الوعي. أدهم محدثاً لنفسه: إيه اللي أنا بعمله ده؟ البنت دي بتخليني أفقد صوابي. هي حرة في حياتها. وقام بإحضار البرفيوم وقام بإفاقتها. حسناء وجسمها ينتفض: ابعد عني، عايز مني إيه؟ حرام عليكم، كلكم بتظلموني، حتى بابا ظلمني. تعاليلي يا ماما، خوديني عنك، مش عايزة أعيش.
شعر أدهم بالذنب تجاهها، اقترب منها وأخذها في حضنه دون مقاومة منها، فهي تفتقد الأمان، وحضن أدهم أصبح ملجأها لتبكي بشدة بين ذراعيه. شدد أدهم من احتضانه لها، ثم رفع وجهها ورفع خصلة من شعرها. لينظر إلى عينيها، ثم قال: أدهم: حسناء، ترضي تتجوزيني؟ حسناء: أنا ما أنفعش أكون ليك ولا لغيرك. أدهم: أنا عارف إني كبير عنك بكتير، بس وعد، هكون لكِ مجرد حماية وأمان، زيك زي ريم. أنا...
أدهم: قولي بصراحة، لو في حد في حياتك، عرفيني وأنا هساعدك لحد ما أخليه يتزوجك. حسناء: حد مين؟ أنا مفيش حد في حياتي. شعر أدهم بالسعادة لهذا، ثم قال: أنا عارف إن فاضل 3 شهور على ما تكملي 18 سنة. من اللحظة دي، اعتبري نفسك خطيبتي، ووعد، مش هكون لكِ أخ. وكمان لما نتزوج بعدها بسنة، تقدري تنفصلي وأطلقك، وبكده يبقى سهل تتزوجي أي حد تختاريه، ومشكلتك تكون انحلت.
حسناء وقد شعرت بالأمان وصدق كلامه، ولكنها أرادت بينها وبين نفسها أن تكمل حياتها معه، ولكنها تحرج أن تبوح بذلك. أدهم: تعالي أرجعك أوضتك قبل ما أتهور. حسناء بخضة: إزاي؟ أدهم بضحك: ما تخافيش، بهزر معاكي. ثم قبلها من جبينها، وأوصلها لحجرة ميان. بعد دقائق، وصلت ريم وميان، لتصعد ميان إلى حسناء. ميان وهي تحتضن حسناء: وحشتيني أوي يا مامى. حسناء بابتسامة: وأنتي يا روح مامى. ميان: عايزة أحكيلي حدوتة. حسناء: من عنيا.
وبدأت تقص لها. عند حنان. حنان تتصل بذلك الشخص المجهول. حنان: بقول لك إيه، الراجل استوى وبقي معظم اليوم نايم، بحط له النقط في العصير زي ما بتقول. المجهول: برافو يا حنان. حنان: وحشتني، ما تيجي أشوفك، وحشتني أيامنا وليالينا. المجهول: هانت، وبعدها هنكون مع بعض. حنان: أنا بقول فرصة إن طارق سافر للقاهرة يدور على مقصوفة الرقبة، وحسن مش حاسس بحاجة. وضحت بمياعة: قلت إيه؟ المجهول: طيب تمام، جاي لكِ. حضري السهرة.
فرحت حنان، تلك الخائنة، وأغلقت الهاتف، وبدأت بتجهيز نفسها لعشيقها. عند طارق. هي حنان، أختي دي هبلة، إزاي متخيلة إني ممكن ألاقي حسناء بالسهولة دي. أنا هروح أقضي يومين في القاهرة وأشهص نفسي بالفلوس، وبعدين أبقى أرجع أقول مش عارف أوصلها. عند ريم. دخلت ريم حجرتها وهي في قمة سعادتها، فلأول مرة يعترف زاهر بحبه. بدلت ملابسها، وذهبت إلى حسناء، فهي تريد صديقة لها تشاركها فرحتها. دخلت ريم وجدت ميان في حضن حسناء نائمة.
ريم: يا خسارة، فكرتك صاحية. حسناء بصوت منخفض: استني. ووضعت ميان ببطء حتى لا تستيقظ، ثم قامت. ريم: إيه ده، بقيتي بتمشي على رجلك؟ حسناء: أيوه، بس لسه فيه وجع. ريم: طب تعالي نتكلم في حجرتي علشان ميان ما تصحيش. ذهبوا لحجرة ريم. ريم: حسناء، أنتِ عمرك ما حبيتي؟ حسناء: الحقيقة لأ. ريم: بس الحب ده حلو أوي.
وجلست تقص كل ما حدث لها واعتراف زاهر بحبه، وكانت الفرحة تظهر بعينيها. سرحت حسناء بأدهم وتمنت أن تكون هي الأخرى حبيبة لأدهم، ولكن كيف ذلك، فهو يشفق عليها ليس أكثر، فلا أحد يوافق بفتاة فقدت شرفها، حتى وإن كان غصباً عنها. ريم: إيه يا بنتي، رحتي فين؟ بكلمك وأنتي في دنيا تانية. حسناء: لأ، أبداً. مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم. وقامت باحتضانها. ثم استأذنت لتذهب لتستريح. عند أدهم. اتصل أدهم على زاهر.
أدهم: زاهر، عايزك تجهز لي أوراق وتتصرف وتقدم للبنت اللي كلمتك عنها في مدرسة ريم ضروري، وعايزك تتفق على مدرسين لهم في كل المواد يبدأوا معاهم علشان الثانوية العامة. زاهر: في إيه يا صاحبي؟ واضح إن البنت دي شغلاك. أدهم: لأ، دي طفلة زيها زي ريم. زاهر: ليه؟ هو ريم طفلة؟ دول بنات سنة أو اتنين، يبقوا عرايس. أدهم: زاهر، سؤال بس للمعرفة. واحد في سني ينفع يرتبط بواحدة في سن حسناء؟ زاهر: وإيه المانع؟
ما دام في توافق وحب، ثم إن الفرق بينكم مش كبير للدرجة. أنت بس اللي عايش دور الكبير. قل لي بقى، هنقول مبروك إمتى؟ أدهم باحراج لشعوره أنه افتضح أمره: زاهر، يلا سلام. ينام أبطالنا ليأتي الصباح ليوم جديد. عند حسن. حسن بصوت متعب للغاية: حنان، يا حنان. تستيقظ حنان. حنان: أوه، حتى النوم مش عارفة أتهنى بيه. عايز إيه على الصبح؟ حسن: مش عارف أتنفس، وقلبي بيوجعني. هات لي العلاج.
حنان وشيطانها مسيطر عليها، قامت بإحضار العلاج وأضافت له المزيد من النقط، فهي تريد التخلص منه بأسرع وقت. أخذ حسن الدواء، وما هي دقائق حتى شعر بالألم الشديد، وبدأ يطلب من حنان المساعدة، ولكنها رفضت. حنان: يا شيخ، بقي موت وريحني، أنا عايزة أعيش شبابي. ثم ضحكت: وبنتك هجيبها، وكل اللي عندها هيبقى ملكي. حسن وهو يحتضر: ارجوك ساعدني، لازم أعيش وأخلص ضميري قبل ما أموت. حنان: تخلص ضميرك من إيه يا سيد الرجالة؟ حسن: حسناء...
تبقى مش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!