استمع أدهم لحديث حسناء في الهاتف وسمع بكاءها، فرق قلبه ولم يستطع أن يتركها في هذا الحزن ليدخل لها من الشرفة. حسناء بخضة: أستاذ أدهم. وحاولت أن تقوم وتعتدل. ليقترب منها أدهم ويجلس بجانبها على السرير ويمسك منديلًا ليمسح لها دموعها. حسناء: شكرًا. أدهم: طول ما أنتِ معانا هنا مش عايز أشوف دموعك تاني. أنتِ في بيت الأدهم يعني في حمايتي زيك زي ريم. حسناء في نفسها: زي ريم ليه؟ كنت حاسة إن... ثم أفاقت من شرودها على صوته.
أدهم: احكي لي كل حاجة بالتفصيل. أنا متأكد إنك ما قولتيش كل حاجة لنعيمة. حسناء وهي تنظر إليه وعيناها كلها بكاء: ما فيش حد هيصدقني. أدهم اقترب لها أكثر وقام باحتضانها لتهدئتها، ثم ملس على شعرها وقلبه يريد الاقتراب أكثر. أدهم: احكي يا حسناء، خرّجي كل وجعك. اعتبري نفسك بتحكي لروحك. بدأت تقص عليه حسناء أحداث ذلك اليوم. فلاش باك. حنان على غير طبيعتها: كفاية عياط يا بنتي وتعالى نفتح صفحة جديدة.
حسناء: ما فيش حد هيعوضني ماما. حنان: طب نجرب ونكون أصدقاء. يلا قومي غيري هدومك وحطي ميكب كدا والبسي ملابس كويسة. وأنا هروح أعمل عصير ونحكي سوا. وبعد شوية لقيتها جايبة عصير البرتقال. حنان: أنا عارفة إنك بتحبيه علشان كده عملته مخصوص ليكي. شربت العصير، بعدها ما حستش بحاجة. كنت ما بين صاحية ونايمة، شايفه خيالات أمامي ومش عارفة إيه بيحصل. عودة من الفلاش. ولما فوقت... وبدأت تبكي بانهيار. أدهم: اهدّي وكملي.
حسناء: لقيت طارق معايا ونايم جنبي من غير هدوم، والملائة كلها دم. وعرفت إنه اغتصبني. أنا مش فاكرة حاجة ومش عارفة ده حصل إزاي. ولقيت بابا وحنان وطارق بيقولوا إني أنا اللي بعت رسالة لطارق عشان يجي لي، وما أعرفش ده حصل إزاي. وحكموا عليا عشان يداروا الفضيحة إني أتزوج طارق. أدهم وعروقه قد برزت من الغضب أثر سماعه أنه قد اغتصبت. أدهم: أنا مش هسيب حقك. ظلت تبكي حسناء لإحساسها بالذل والعار. حاول أدهم تهدئتها دون جدوى.
ليأتيه اتصال من زاهر. ترك حسناء وخرج من الحجرة. أدهم: أيوه يا زاهر. زاهر: عملت اللي طلبته مني وبعتلك تقرير كامل عن البنت دي، هيوصلك حالا bdf. أدهم: هو ده عشمي فيك يا زاهر. زاهر: هي البنت دي تخصك في حاجة؟ أدهم: بعدين أقولك. وأغلق الهاتف. نزل بالأسفل ليجد والدته تجلس تحتسي القهوة. نجوى: أدهم، كنت عايزّاك في موضوع. أدهم: اتفضلي يا ست الكل.
نجوى: البنت المسكينة حسناء، عايزاك من خلال معارفك تقدم ليها في مدرسة ريم بأي طريقة عشان ما يضعش عليها السنة وتاخد ثانوية عامة. أدهم: حاضر. إن شاء الله أخلي زاهر يتصرف. وقبلها وتركها وذهب للمكتب وهو عنده فضول لمعرفة ما وراء حسناء، وهل تقول الحقيقة أم وراءها أسرار أكثر. فتح اللاب توب وقام بطبع ال bdf. أخذ الورق وجلس على المكتب ليقرأه.
فتاة تبلغ من العمر 17 عام، متفوقة دراسيًا، دائمًا الأولى على مستوى الإدارة. مجتهدة، جميلة جدًا وحادة الذكاء. تغير حالها بعد وفاة والدتها، منعزلة عن الناس. والدها رجل مزاجي ومتزوج بامرأة أخرى. وأخيرًا سمع الجيران صوت خناق بين والدها وزوجته الجديدة بأن تلك الفتاة أصبحت لعوب وهربت مع رجل ولا أحد يدري هي أين الآن. أغلق اللاب توب وهو في حيرة. أدهم: ماذا وراءك؟
كلامك مع الوصف الأول لكي يؤكد حسن خلقك. أما الجزء الأخير وهروبك مع رجل، ده اللي لازم أتأكد منه. وأخذ يحدث نفسه. أدهم: يا ترى يا حسناء، فيه فعلًا راجل في حياتك وهو اللي زقك عليا؟ ولا ده افتراء جديد عليكي؟ لازم أعرف الحقيقة. عند حسناء، بعد أن شعرت بالخزي لمعرفة أدهم بسرها، قررت أن تتحامل على نفسها وتغادر هذا المكان. فهي لا تريد أن يشفق عليها أحد وتعيش ذليلة لماضي ليس ذنبها.
قامت ببطء وبحثت عن شنطتها ولكنها لم تجدها. تذكرت أن أدهم سألها عن أوراقها. حسناء: أكيد أخد الشنطة عشان يشوف أوراقي. نزلت السلم وهي تتألم لتقابل بالأسفل السيدة نجوى. نجوى: إيه اللي نزلك يا بنتي؟ رجلك لسه تعبانة. حسناء: أنا خلاص بقيت كويسة وعايزة أشكركم على الفترة دي، تعبتكم معايا. نجوى: أنتِ زي ريم ومفيش تعب ولا حاجة. حسناء: كنت عايزة أعرف شنطتي فين عشان أنا محتاجة أمشي ضروري. ليدخل زياد.
زياد: مساء الخير، القمر واقف على رجله ليه كده؟ غلط. واقترب منها ليساعدها على الجلوس. حسناء: مفيش داعي، أنا ماشية. زياد: تمشي تروحي فين؟ أنا ما صدقت لقيتك. بعد إذنك يا طنط نجوى، محتاج أقعد أتكلم مع حسناء شوية. نجوى: أيوه اتفضل يا حبيبي، واقنعها تقعد وما تمشيش. عند ريم.
وصلت ريم الحفل هي وميان بعد أن اشترت الهدية. كانت حفلة جميلة وبدأت الفتيات بالرقص احتفالًا بعيد ميلاد رنا. رقصت ريم وبدأ الجميع يصفق لها. لتجد فجأة يد تمسكها وتخرجها إلى البلكونة. ريم: آبيه زاهر، حضرتك بتعمل إيه هنا؟ زاهر: معزوم من أخو رنا. المهم، ممكن بعد كده ما ترقصيش تاني أمام حد. ريم: ما الكل كان بيرقص، إيه اللي جات عليا أنا؟ اقترب زاهر منها. زاهر: ونظر في عينيها وبصوت منخفض: آخر مرة أشوفك بترقصي، فاهمة.
ريم بعناد: لا مش فاهمة، وهارقص وقت ما أحب. هو حضرتك هتحاسبني؟ زاهر: أيوه هحاسبك وهكسر دماغك لو ما سمعتيش كلامي. ريم بعناد أكثر فهي الفتاة المدللة: وأسمع كلامك بصفتك إيه إن شاء الله؟ زاهر: تسمعي كلامي بصفتك حبيبتي. واقترب منها والتهم شفتيها بين شفتيه. زاهر: وده عقابك بعد كده لو ما سمعتيش الكلام. ثم تركها وخرج. ريم وهي تحسس مكان قبلته: أخيرًا نطقت. ده أنت طلعت روحي. ده أنا اللي بعشقك. وسعدت باعترافه بحبه.
انتهت الحفلة وأخذت ميان لتعودا مع السائق. عند حنان. حنان: بقولك إيه يا طارق، أنت قلت إنها نزلت القاهرة. هدفع لك كل اللي أنت عايزه بس بشرط ما ترجعش إلا بيها. طارق: وليه ده كله؟ خلاص انسيها وعيشي حياتك، واللي أخدتوه من ورا أمها مش شوية. حنان: اسمع اللي بقولك عليه. وأعطته المال ليبدأ البحث من جديد على حسناء. دخلت حنان حجرتها واتصلت على ذلك الشخص. الشخص: هه، وصلتي لحاجة؟
حنان: طارق هيروح بكرة يدور عليها وهيرجعها. نفسي أعرف إيه اللي شاغلك بالبت دي. مش معقول شوية الممتلكات دول اللي شاغلينك، ما إحنا هناخد أضعافهم من ورا أبوها. الشخص: ده تار ولازم آخد حقي منها. حنان: طب فهمني. الشخص: أنتِ عليكِ تنفذي وبس. وأغلق الهاتف. عند حسناء. زياد: من غير مقدمات، أنا معجب بيكي يا حسناء. من أول ما شوفتك وإنتي خطفتيني وخطفتي قلبي. صورتك ما بتروحش عن خيالي. وعايزك تكوني مراتي.
كان هناك من يقف ويستمع لحديث زياد مع حسناء. حسناء: أنا مش زي ما أنت شايفني، أنا ورايا سر يخليني عايزة أبعد عن الدنيا كلها. اقترب زياد وأمسك يدها. زياد: أي كان ماضيكِ، فأنا موافق عليه. المهم تكوني حاسة بيا أو حاسة ناحيتي بأي شيء؟ حسناء: أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!