الفصل 12 | من 16 فصل

رواية حسناء الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس

المشاهدات
31
كلمة
1,955
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عاد أدهم وذهب إلى حجرة ميان. استغرب منظر الحجرة. ذهب ليقبل ميان ليجدها نائمة في حضن فتاة. ظن أنها ريم، أخته. كان أدهم متعبًا للغاية. قبل ميان وكاد أن يخرج، فإذا بها تمسك يده. ميان: بابا حبيبي، نام جنبي، وحشتني. أدهم: حاضر حبيبتي. ونام لتصبح ميان وسطهم. في الصباح، استيقظت ميان وخرجت لتنزل للأسفل بهدوء. فتح أدهم عينيه ليجد فتاة في حضنه. ابتعد قليلاً. أدهم: ريم حبيبتي.

ليفع شعرها عن وجهها ليتفاجأ بفتاة مختلفة. انتفض من مكانه لتستيقظ حسناء. حسناء بصريخ: عااااااا! مين وايه اللي جابك هنا؟ وتشد ملاية السرير كي تغطي جسدها، فهي ترتدي قميص نوم قصير. أدهم: انتي اللي مين وايه جابك هنا؟ وينظر لها بغضب. ثم يتذكر تلك الملامح الطفولية ونفس الإحساس الذي شعر به عندما احتضنته في الباص. حسناء: أنا... أنا... لتدخل ميان وتجري على والدها.

ميان: بابي حبيبي، دي حسناء يا بابي وهتكون مامى. أنا بحبها أوووي. أدهم: يعني إيه الكلام ده؟ وأمسك حسناء من يدها بغلظة. أدهم: قوليلي مين زقك عليا؟ أكيد كل حاجة مدبرة. عربيتي اتعطلت علشان أركب الأتوبيس وبعدين تيجي هنا. حسناء بوجع من مسكة يده: آه، أنا معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه. وبدأت تبكي. انقبض قلب أدهم عندما رأى عيونها الباكية. ميان: أنا زعلانة منك يا بابي، خليت مامي تعيط.

أدهم بصلابة: مامي ماتت ومافيش مامي تاني، انتي فاهمة. لتبكي ميان وتتركه وتنزل لجدتها. أدهم وهو ينظر إلى حسناء: وانتي غيري هدومك وما أشوفش وشك هنا، انتي فاهمة. وتركها ونزل بالأسفل عند السيدة نجوى. تدخل ميان باكية. نجوى: حبيبة ناني، بتعيط ليه؟ ميان: بابي بيزعق لحسناء وعايزها تمشي. نجوى: هو بابي رجع؟ ليدخل أدهم. أدهم: مين سمح للبنت دي تدخل البيت من غير إذني؟ وكمان تنام مع ميان، دا غير حجرتها والألوان.

نجوى بهدوء: أولاً صباح الخير وحمدًا لله على سلامتك، بدل ما تدخل تسلم عليا داخل تزعق فيا يا أدهم. أدهم: آسف يا ست الكل. بس انتي عارفة أنا عايز أربي ميان إزاي. كمان أنا غبت يومين أرجع ألاقي كل حاجة متغيرة. والبنت دي محدش يعرف أصلها من فصلها.

نجوى: البنت دي جات عن طريق دادة نعيمة وعرفنا قصتها وأنا مراقباها من أول ما وصلت بالكاميرات والحقيقة البنت كويسة وبنتك لأول مرة تكون فرحانة بالشكل ده. مش هيحصل حاجة لما تكون بيبي سيتر ليها. وانت شايف حسناء هي كمان صغيرة، حرام تترمى في الشارع. أدهم: وإيه يضمن أن اللي حكيتيه لينا هو الحقيقة؟ نجوى: أنا مش صغيرة يا أدهم وليا نظرة في الناس. أدهم بغضب: خلاص، اللي تشوفيه. بس عرفيها طول ما أنا موجود مش عايز أشوف وشها. وخرج.

نجوى: ربنا يهديك يا أدهم، منها لله اللي كرهتك في جنس حواء. ميان: ناني، كده حسناء هتقعد معانا؟ نجوى: أيوه يا روح ناني. وقبلتها. يصعد أدهم على السلم للصعود لحجرته. وفي نفس الوقت تنزل حسناء ومعها شنطة هدومها. تتعرقل حسناء ومعها الشنطة لتخبط في أدهم ويقعوا جميعًا ليتدحرجوا على السلم. حسناء: آه. وتجد بجانبها من ينظر لها بشر. حسناء: آسفة بس اتعكبلت.

قام أدهم بسرعة ونظر لها وهي تحاول أن تقوم ولكنها تتألم. مد أدهم يده ليساعدها ولكنها لم تستطع أن تقف على رجلها أثر الوقعة. أدهم بلا وعي حملها وصعد بها السلم. حسناء: خلاص نزلني، هحاول أمشي. ولكنه لم يرد عليها. ذهب بها إلى حجرة ميان ووضعها على السرير. حسناء بخجل: شكرًا ليك، هحاول أمشي وأنا والله كنت ماشية زي ما انت طلبت. جلس أدهم بجانبها ولم يرد عليها، وأمسك قدمها. حسناء: آآآه. أدهم: واضح أن فيه التواء.

وأمسك هاتفه واتصل بدكتور العائلة ليحضر. أدهم: خليكي هنا علشان ميان واستريحي، الدكتور على وصول. وتركها وخرج. ذهب إلى حجرته ليأخذ شاور. فتح مياه الدش عليه وهو يحدث نفسه. أدهم: ليه البنت دي؟ يتخلى ضربات قلبي بتزيد في قربها. دي مجرد طفلة بالنسبة ليا. أدهم محدثًا لنفسه: فوق يا أدهم، دي طفلة زيها زي ريم، وكمان كفاية اللي حصلك. ثم ارتدى ملابسه وخرج لينزل لأسفل ليخبر والدته. وجد ريم. ريم: آبيه صباح الخير، وحشتني. وثبتته.

أدهم: حبيبتي يا ريما، وانتي كمان. وقص لوالدته ما حدث لحسناء. نجوى: يا عيني يا بنتي، أو عني تكون انت اللي زقيتها. أدهم: هي دي أخلاقي برضه؟ ريم: كويس أن حصل ليها كدا علشان تفضل معانا، أنا حبيتها أوووي. أدهم: الدكتور على وصول علشانها. وصل الدكتور وأخذه أدهم لحجرة حسناء. الدكتور أول ما رآها: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده. تضايق أدهم وشعر بالغيرة. أدهم: فيه إيه يا زياد؟ زياد هو صديقه ودكتور العائلة.

زياد بصوت منخفض: مين القمر دي؟ أدهم: وبعدين معاك، انت جاي تكشف ولا تعاكس؟ زياد: خلاص يا ابني، ما تبقاش قفوش كدا. وكشف على قدمها زياد. زياد: دا التواء والتورم ده نتيجة شرخ بسيط. محتاجة راحة ومضاد تورم وارتشاح وبعض الكريمات. وربط ليها رباط ضاغط. ممنوع تمشي عليها لحد ما الورم يروح. وكتب الروشتة. أخذها منه أدهم. جلس زياد بجانب حسناء. زياد: القمر اسمه إيه؟ أدهم بعصبية: زياااااااااد.

زياد باحراج: خلاص أنا ماشي وهفوت عليك بكرة أطمن عليكي. ثم خرج هو وأدهم. زياد بعتاب: فيه إيه يا أدهم، أحرجتني جوا. قولي مين دي. أدهم: دي البيبي سيتر بتاع ميان. زياد: الجمال ده كله وتشتغل بيبي سيتر؟ أدهم: ما تنحرج على دمك، مش واخد بالك أنها طفلة. زياد: طفلة إيه، دي صاروخ. أدهم: يلا يا زياد امشي، خلي يومك يعدي. زياد: وعلى إيه عفوت، بكرة سلام.

ثم غادر. طلب أدهم من السائق إحضار الأدوية. وصعد لحسناء ليجد والدته وريم وميان، الكل بجانبها كأنها فرد من العائلة. وقف من بعيد ليستمع حديثهم دون أن يراه أحد. حسناء: أنا آسفة، عملت ليكم قلق. ريم: ولا قلق ولا حاجة. حسناء: انتي في سنة كام؟ حسناء: داخلة 3 ثانوي، فاضل أسبوعين على ما الدراسة تبدأ، بس شكلي مش هكمل. نجوى: ليه يا بنتي؟ حسناء: أنا سبت البلد كلها ومش هينفع أرجع المدرسة، وقتها هيلاقوني ويجوزوني غصب عني.

ريم: كدا انتي أدي بالظبط. كويس لقيت حد يذاكر معايا. نجوى: هو ده وقته. يلا نسيب حسناء تستريح. قبلتها ميان. ميان: أنا هنزل أفطر مع نانووو وأرجع ليكي على طول. ابتسمت لها حسناء. ذهب الجميع. وبعد دقائق طرق الباب. حسناء: ادخلي يا ميان. لتجد أدهم هو من يدخل. أدهم: معاكي بطاقة أو أي أوراق تثبت هويتك؟ حسناء: أيوه طبعًا. بس ارجوك لو هترجعني ليهم سيبني أمشي أفضل، وحياة ميان عندك. أدهم: طب هي فين الأوراق دي؟

حسناء: في الشنطة اللي وقعت بيها تحت. أدهم: تمام. وتركها ونزل. أمر الخدم بإحضار الشنطة له في حجرة المكتب. نجوى: تعالي افطري الأول يا حبيبي. أدهم: اتفضلوا أنتم، أنا عايز قهوة بس.

ودخل حجرة المكتب وفتح الشنطة. ليجد ملابسها، يبدو عليها الثراء فهي ليست فقيرة كما كان يظن. بحث عن الأوراق ليجدها ومعها ألبوم من الصور. ترك الأوراق جانبًا. وفضوله جعله يشاهد هذا الألبوم. فهو عبارة عن صور لها منذ ولادتها. سرح في جمالها، فهي رائعة الجمال منذ أن كانت طفلة. بدأ يقلب في الألبوم. كانت هناك سيدة معها رائعة

الجمال ومكتوب على الصورة: "سأفتقدك يا أمي". ومدون على الصورة تاريخ منذ حوالي أسبوعين. استكمل الألبوم ليجد صورة لها وكأنها الموناليزا بجمالها الخارق. ترتدي فستان سواريه بجانبها نفس السيدة. أخذ يقلب في الصور حتى وجد صورة لها بمفردها وكانت كالبدر. وعيونها الزرقاء لم يستطع أن يترك تلك الصورة وأخذها من الألبوم ولا يعلم لماذا يفعل ذلك. فجمال تلك الفتاة أثره دون أن يدري.

دخلت عليه دادة نعيمة بعد استئذان وأمرها بالدخول ومعها قهوته. أدهم: اقعدي يا دادة، عرفت أن حسناء جات معاكي هنا، احكيلي إيه اللي حصل. قصت عليه نعيمة كل شيء، منذ أن رأتها تبكي وأن والدتها توفيت من حوالي أسبوعين وأن والدها كان متزوجًا على والدتها وأخذ ثروتها، حيث ماتت والدتها قهراً. وفي الأخير أرادوا أن يزوجوها إلى أخو زوجة أبيها بالغصب، فهربت منهم. أدهم: تمام، اتفضلي انتي يا دادة.

وأخذ الأوراق الرسمية التي تخص حسناء. واتصل بـ زاهر، صديق عمره، يصغره بـ 3 أعوام. أدهم 29 عام، زاهر شاب وسيم مجتهد، وابن صديق والده 26 سنة. يحب ريم ولكنه لم يبح لها، منتظر أن تنتهي من الثانوية العامة حتى لا يشغلها. وهو اليد اليمنى لأدهم في جميع أعماله. زاهر: حمدًا لله على السلامة يا أبو الصحاب، رجعت امتى؟ أدهم: رجعت الفجر. المهم هبعتلك صور أوراق بنت عايزك تجيبلي تفاصيل حياتها من غير ما حد يعرف من أهلها ولا بلدتها.

زاهر: تمام، اعتبره حصل. أدهم: تسلم، سلام. ارتشف أدهم قهوته. ثم قام لإعادة الأوراق والألبوم داخل الشنطة ليجد صورة لسيدتين وكانت قديمة ومكتوب عليها عنوان بالإسكندرية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...