بعد أن وقعت في يد طارق خوفًا من فضح ما حدث مع ذلك الرجل الذي مات بين أيدينا، كان يجب أن أدفع الثمن وهو العمل معه. زيد بغضب: انت بتقول إيه يا عم؟ أنا عمري ما اشتغل في المخدرات، انت بتهزر. طارق: ما كان بردوا عمرك ما تجرب على إنسان حي وجربت ومات، أوعى تنسى إنه مات وأنا اللي اتسترت على الموضوع وأنا اللي دفنته. جاي دلوقتي وتقولي عمري وما اشتغلش؟ لا اصحى كده وفوق. نقض عليه وهو يتمسك بملابسه ويقربه إليه بينما يصيح بغضب.
زيد: لا اصحى انت! زيد عامر عمره ما دراعه يتلوى، والراجل اللي بتتكلم عنه كان انت اللي موته مش أنا. لو تفتكر أنا مصور كل حاجة حصلت وعارف كويس مين اللي غلطان. طارق: يعني إيه؟ زيد: يعني مش أنا اللي أتهدد. أنا أه شايل ذنب الراجل لأني شاركت في اللي حصل، لكن قتل لأ يابا. أنا محطش إيدي في دم حد. وحط الكلام ده في عقلك. قالها وهو يضرب بيده على رأسه. نظر له طارق بخبث: يعني ده آخر كلام عندك؟ زيد:
أه أخره. واللي عندك اعمله، أنا مبخافش من حد. حرك رأسه بموافقة وهو يغادر. طارق: تمام. ابقى اعرف بس إني حذرتك. صاح يسمعه ما يقول. زيد: حذر نفسك. واللي يفكر يأذي زيد يبقى كتب آخر حرف في صحيفته. أتعلمون ما الحصن الذي سقط؟ هو حصن الأمان. فما حدث لم يكن في الحسبان. تعلمون فرحة الحصول على شيء ثمين. هي تشعر هكذا. فلاش باك. زيد: عائشة، متلعبيش بالنار. عائشة: انت اللي بتلعب بيها مش أنا. أنا بحاول أطفيها، ساعدني.
ظل صامتًا حتى ظنت أنه لن يتحدث مرة أخرى، ولكن استدار متجهًا إلى غرفته. زيد: تعالى ورايا. نظرت له بعدم تصديق وهو تسير خلفه بسعادة. أنها أحرزت تقدم كبير. وفي الظلام كانت عزة تستمع من خلف أحد الأعمدة تكتم شهقاتها بيدها وهي تستمع إلى صوت ابنها الذي يظهر أنه يتحدث بقوة، لكن في الحقيقة هي تستمع إلى صوته توسله أن ينقذه أحد. صوت طفل فقد والده في لحظة غدر. وكانَ فُؤادي خالِيًا قَبلَ حُبِّكَ
وَكانَ بِذِكرِ الخَلقِ يَلهو وَيَمزحُ فَلَمّا دَعا داعي هَواكَُ أَجابَهُ فَـلَستُ أَراهُ عَن وِصالِكَ يَبرَحُ فَـإِن شِئتَ واصِلهُ وَإِن شِئتَ بِالجَفا فَـلَستُ أَرى قَلبي لِغَيرِكَ يَصلُحُ جلس مطرق الوجه يحاول أن يجد الكلمات التي سوف يبدأ بها. بينما هي منتظرة فقط تنظر له، فترى العذاب على وجهه، ولكنها ستساعده مهما حدث ومهما كانت العواقب. رفع رأسه ينظر لها وهو يتابع. زيد: أكيد انتي عارفة اللي حصل من المذكرات صح؟
عائشة: أيوه، بس مش كل التفاصيل. زيد: أنا هقولك التفاصيل دي. فلاش باك. سقوط الحصن الرابع. وقد تمثل في موت والده وإصابة شقيقته. أصيب بانهيار. لقد تحطم العالم فوق رأسه. ولكن بعد ثلاثة أيام جاءه اتصال. طارق: زيد، إيه أخبارك يا باشا؟ المفاجأة كانت حلوة صح؟ زيد: ......... طارق: أنا عارف إنك زعلان، بس أكيد أنا حذرتك وأنت مسمعتش. على العموم، مكانك لسه محفوظ. شوف هتبدأ امتى وكلمني. باك. زيد:
مكنش قدامي حل. الطرق كلها اتقفلت في وشي، فكان لازم حد يساعدني. تحرك في الغرفة وهو يشرح لها. زيد: سافرت لأبعد محافظة وحاولت أبعد أي حد ماشي ورايا ونجحت. ورحت مركز شرطة كان ليا واحد صاحبي اتنقل هناك. فلاش باك. زيد: يا يحيى، أنا محتاج أبعدهم عن أهلي بأي طريقة. يحيى: هم مش هيبعدوا إلا لما توقع الرأس الكبيرة. زيد: لا بقولك إيه، أنا أبويا راح فيها ومش مستعد إني أخسر حد تاني. يحيى:
مش هتخسر. إحنا هنامنهم كويس. ما عليك سوا إنك تشتغل معاهم، بلغنا أول بأول بتحركاتهم. زيد: أنا قلقان من الحكاية دي. أهم حاجة عندي أهلي. هصلي استخارة وأرد عليك. يحيى: وأنا مستنيك. باااااك. كان لازم كل اللي وقع يتبنى تاني. كل الحصون اللي اتربيت عليها ترجع علشان أبقى أقوى. علشان كده كانت أول حاجة عملتها هي.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!