نظر لها رغم ما به إلا أن عينيه لم تستطيع إلا أن تتأمل ملامحها عن قرب بحب لا تراه، و لكنه لن ينتظر كثيراً فقد النهاية، و سوف... قطع تفكيره. ماذا إن كانت النهاية هي نهايته هو أيضاً؟ أينتهي دونها، دون التمتع ولو لحظات بما يشتاق قلبه؟ عائشة: ها؟ إيه هي أول حاجة عملتها؟ نظر لها بتركيز وهو يقترب منها. حاول إمساك يدها، ولكن تذكر عهده مع الله، فعاد وهو يمني نفسه بأكثر، ولكن صبراً. زيد: عائشة، تتجوزيني؟
ذهول، صدمة، فرح، خوف، حمد لله، حزن. كان ما أصابها حفنة مشاعر لا تعلم ما أسبابها، ولكنها سعيدة وكفى. عائشة: زيد، أنت بتقول إيه؟ زيد: بقول عايز اتجوزك يا عائشة. أنا مش عارف بعد اللي هيحصل هرجع تاني ولا عايز أحقق أمنيتي وأمنية الحاج قبل ما يموت. هااا، قولتي إيه؟ عائشة: بعد الشر عليك، متقولش كده. إن شاء الله ترجع بالسلامة. زيد: عائشة... احمر وجهها خجلاً وهي تسارع خارج الغرفة. عائشة: اسأل طنط عزة وهي تقولك.
وقف ينظر لأثرها وهو يقول بذهول لم يغادر. زيد: اسأل طنط عزة؟ اسأل أمي؟ يعني... يعني موافقة؟ تعالت ضحكاته وهو ينطلق لغرفة والدته يريد أن يتأكد منها، يريد أن يطمئن قلبه المشتاق. *** جالسة تنتظراه بعد أن خرج من المنزل غاضباً من بعد نقاشه مع والدته. لقد حان الوقت، لن تنتظر حتى تقرأ المزيد، بل ستواجهه وستحاول إعادته لما كان عليه مهما كان الثمن.
بعد مرور عدة ساعات وجدت الباب يفتح بهدوء ويتابع طريقه إلى غرفته بدون النظر لأي شيء. وقفت خلفه وهي تقول بقوة. عائشة: كنت فين يا زيد؟ التفت لها بدهشة أخفاها سريعاً. زيد: وإيه سبب السؤال المفاجئ ده؟ عائشة: سبب؟ أنا مش محتاجة سبب عشان أسأل، ولا أنت عندك حاجة مخبيها؟ زيد: وأنا هخبي إيه إن شاء الله؟ عائشة: تخبي شغلك. لم تجد الذهول أو الغضب على وجهه، وكأنه كان يعلم، كان ينتظر هذه المواجهة.
زيد: ويا ترى بقى شغلي اللي إنتي عرفتيه عن طريق السرقة شاغلك في إيه؟ عائشة: سرقة؟!!!!!! زيد: آه سرقة. مهو أما تدخلي أوضتي من ورايا وتاخدي ورق مش بتاعك يبقى إيه يا عائشة؟ هانم؟ إن تركته يقود الحوار فلن تستفاد شيئاً، يجب أن تمسك زمام الأمور. عائشة: لا مش سرقة، وأنت عارف كده كويس، ابعد عن الناس دي. لمعت عيناه بتحدي. زيد: وإيه؟ عائشة: هبلغ عنك، عنكم كلكم، هوديكم في داهية. تقدم خطوة للأمام حتى يرهبها.
زيد: وريني هتعملي إيه؟ تفاجأت من أسلوبه الذي تغير 180 درجة. كانت ستتراجع، ولكن تذكرت حبها، عمها، زوجته، ماذا تقول؟ كان أمامها فرصة مساعدته ولم تفعل، فاليحدث ما يحدث، المهم أن تساعده. تقدمت بقوة وهي تهدد بقوة. عائشة: قسم بالله لو ما بطلت اللي بتعمله ده لا أقول لطنط عزة وشوف هي هتعمل إيه بقى أما تعرف ابنها بيعمل إيه من وراها وهيودي نفسه في داهية. اشتدت قبضته بقوة وازدادت نظراته سواداً وهو ينظر لها بشر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!